قبل السفر بأسبوع حكيت لـ لميا صاحبتي كل حاجة. قالت لي بحزن: هتمشي وتسيبيني يا شهد؟ قلت لها بحب: عمري ما أسيبك أبدا يا لميا. هتواصل معاكِ من هناك على طول. قالت لي بحسرة: ربنا يسعدك يا شهد. أنتِ تستاهلي كل خير. صعبت عليا أوي. وفجأة جت ف بالي فكرة عجيبة. قررت إني أسيب لها العقد. تبدأ بيه حياتها وترتاح شوية. كدا كدا العقد ده مش بتاعي. خالد هو اللي قالي كدا. أول ما قلت لها صوتت وقالت: أنتِ بتتكلمي بجد يا شهد؟ قلت لها:
هو الحاجات دي فيها هزار يا بنتي. قامت تتنطط زي الأطفال وقالت: ياااه أخيرا هجيب لحمو خطيبي التوكتوك اللي نفسه فيه. قلت لها وأنا بضحك: توكتوك وحمو. فقرية طول عمرك. وعدت الأيام زي ما إحنا مخططين بالظبط. أهلنا هيجوا بكرة. الصبح من العمرة وكلنا هنسافر بعد بكرة الضهر. صحيت تاني يوم وأنا كلي نشاط. ماما وبابا وحشوني أوي. ياااه أول مرة يبعدوا عني بالشكل ده.
تليفوني رن. ده أكيد خالد. هو قالي أنه هيكلمني أول ما يصحى عشان ننزل نجيبهم من المطار. رديت عليه: الو يا حبيبي. ثواني وهجهز. مفيش صوت. الو يا خالد. أنت فين؟ الو. وصلني صوت عياط. مين اللي بيعيط كدا؟ خالد يا حبيبي. أنت كويس؟ وصلني صوته بيقول: الأوتوبيس اللي كان طالع بيهم على المطار في السعودية اتقلب. إيه اللي أنا بسمعه ده؟ قلت له: هزارك بايخ على فكرة. وآخر جملة سمعتها منه كانت: البقاء لله يا شهد. كلهم اتوفوا.
بعدها ما حسيتش بأي حاجة تاني حواليا. مش عارفة أنا فين ومين الناس اللي حواليا دول. إيه السواد ده؟ انتوا لابسين أسود ليه؟ أمي وأبويا مامتوش. دول ف بيت ربنا. بعد مرور شهر. بدأت أفوق على الواقع المر اللي بقيت فيه. أمي وأبويا ماتوا بسببي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!