على باب الشقة ترددت داريا، فتحي إنسان غير موثوق، الحشيش بيلعب بدماغه، وبيخضع للغة التهديد. تذكرت سامر كيف أن هذه تعد خيانة له، فشعرت بحرقة في قلبها، هي ما شافت من سامر غير كل خير. هو إنسان متحكم شوية، لكن في معظم الحاجات كان رأيه صحيح. طلعت تليفونها وكلمت سامر. سامر كان في محاصرة ومردش عليها. بعتت له رسالة: "أنا محتاجة أكلمك ضروري". شاف سامر الرسالة، وقف شرح المحاضرة، خرج بره المدرج وكلم داريا.
نزلت داريا درجات السلم مرة تانية عشان فتحي ما يسمعش كلامه. داريا: سامر أنا محتاجاك ومحتاجة أكتر تفهمني! سامر: فيه إيه يا داريا قلقتيني؟ داريا: اسمع يا سامر أنا من أول ما خطبتني وأنا مقررة أبقى صريحة معاك وأقولك على كل حاجة تحصل معايا مهما كانت وحشة. سامر: اتكلمي يا داريا. داريا:
أنا وصلتني رسالة تهديد من واحد معانا في الجامعة وهددني إنه هيكلمك ويفضحني قدامك لو ما عملتش اللي هو عايزه. عارفة إنها قصة قبيحة تخص الماضي، وإنك قلت مهما كان الماضي بتاعي فأنت مسامحني وإنك هتحاسبني من وقت الخطوبة. سامر شعر بمصيبة كبيرة جاية في الطريق وعقله وصل لمسافة بعيدة أوي من التفكير الشرير. داريا:
أنا غلطت يا سامر ودلوقتي واقفة على باب شقة فتحي، كنت هدفع فلوس عشان يسكتلك لكن حسيت بغلطي وإني مش لازم أتصرف من غير ما تكون عارف كل حاجة. سامر: خليكي مكانك يا داريا أنا جاي.
ترك سامر الجامعة وركب عربيته على عنوان الشقة وقاد بكل سرعة ناحية داريا. مكنش قادر يخفي غضبه ولا حنقه على داريا، لكن من ناحية أخرى كان مبسوط إنها كانت صريحة وما خبّتش عليه حاجة. وكان سعيد أكتر إنها وثقت به، تلك الثقة اللي طلبها من تالي لكنها رفضت. يستطيع سامر أن يغفر أي حاجة إلا إنسان لا يعتبره مصدر ثقة. داخل الشقة، تالي بغضب كلمت البنت يا فتحي مرة تانية، البنت اتأخرت، ولا إنت ما اتصلتش بيها أصلاً؟ فتحي:
والله العظيم كلمتها والمفروض كانت هنا من وقت طويل. تالي: كلمها تاني يا فتحي بسرعة وإلا أقسم بالله هقتلك وهنمشي من هنا ونسيبك جثة متعفنة. مسك فتحي التليفون واتصل على داريا. داريا مردتش. فتحي بخوف: مش بترد. تالي بصراخ: اتصرف يا فتحي. فتحي: حاضر هبعتلها رسالة تهديد. تالي: ابعت ما إنت شاطر في تهديد بنات الناس. فتحي: طيب فكوا إيدي عشان أعرف أكتب. تالي: جوانا، يا سلام متكتبيش كده زي ما إنت. فتحي: إنتي خايفة من إيه؟
الطبنجه معاكي. تالي: فكّي إيده يا جوانا خلينا نخلص. جوانا: أنا مش مطمنة يا تالي، يلا بينا نمشي، إحنا مسحنا الصور ومعانا تسجيل إدانة، أنا حاسة إن اللي بنعمله غلط. كنا كارهين فتحي وداريا عشان اللي عملوه معاكي، دلوقتي إحنا بنعمل نفس الحاجة!! تالي: مش همشي لازم أفضح داريا قدام سامر زي ما فضحتني. مسك فتحي التليفون وبعت رسالة لواحد مجرم صديقه قريب من المنطقة: "الحقني بسرعة أنا هموت هات معاك رجالة وسلاح". تالي:
ها بعت الرسالة؟ فتحي: بعتها والله هترد دلوقتي. مسح فتحي الرسالة اللي بعتها لصديقه قبل ما جوانا تبص فيه وتاخد التليفون منه. جوانا: فين الرسالة يا فتحي أنا مش شايفه حاجة مبعوتة. فتحي: يمكن مسحتها من الخوف. وقبل أن تصرخ جوانا في وش فتحي، وصلت رسالة من داريا: "أنا جاية دلوقتي". تالي شافت الرسالة وابتسمت: الحلوة هتوصل دلوقتي. عارف هتعمل إيه؟ فتحي: عارف طبعاً.
جوانا سحبت تالي من إيدها: تالي أنا حاسة إن فتحي مش سالك. مسح الرسالة اللي بعتها، يمكن محضر فخ أو مصيبة، يلا بينا نمشي يا تالي. تالي: أبلغ الشرطة وتاخدي حقك، ترجعي الجامعة وراسك مرفوعة. جوانا: وتسيبي داريا تهرب بعملتها؟ مستحيل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!