الفصل 7 | من 20 فصل

رواية هجران رحيل الفصل السابع 7 - بقلم شامة الشعراوي

المشاهدات
19
كلمة
2,107
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

-بتعيطي ليه! أجابتها "نور" وهي تخفي أثر بكائها: -أنا مش بعيط. -لا كدابة بتعيطي، وحتى شوفي الدموع اللي بتحاولي تخبيها. قوليلى مالك، إيه اللي زعلك بس. تذكرت ما حدث معها فانفجرت في البكاء مجددًا. فضمتها "رحيل" بين ذراعيها وقالت برفق: -اهدّي يا حبيبتي، عشان خاطري. حصل إيه خلاكي تعيطي بالشكل ده. رددت بكلمات متقاطعة: -أنا قلبي واجعني قوي يا رحيل ومش قادرة أستحمل وجعه. -من إيه بس يا روحي؟ أبعدت جسدها قليلاً ثم أكملت:

-احكيلي إيه اللي حصل. -أنا غبية قوي، أنا بوظت كل حاجة. اردفت "رحيل" بنبرة قلقة: -أنا مش فاهمة حاجة منك، فأهدي كدا وفهميني مالك. -أنا بغبائي روحت واعترفت لأخوكي، وقولتله إني بحبه. هتفت "رحيل" بصدمة: -إيه! أنتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري! حدقت "نور" بها ثم قالت ببكاء: -لا مش بهزر. -طيب ممكن تقوليلي كل اللي حصل، وهو كان رده إيه عليكي؟ قصت عليها كل ما حدث، ثم أكملت بحزن شديد:

-أكيد دلوقتي شايفني واحدة رخيصة بتعرض نفسها عليه، لكن أنا والله بحبه. -بطلي هبل! أدهم عمره ما يفكر فيكي كدا، وهو عارف أخلاقك كويس. إذا كان أنتي متربية معاه في نفس البيت، دا أنتي كنتي على طول من صغرك لازقة فيه، وما كنتيش بترضي تبعدي عنه. ولما عمتو كانت تيجي تاخدك، كنتي بتقعدي تعيطي وتقولي: "لا أنا عايزة دومي". وهو لما كان بيلاقيكي كدا، كان بيفضل مخليكي معاه ويقعد يقول: "محدش يزعل القمر ده".

تبسمت "نور" حين تذكرت طفولتها. أخذت "رحيل" نفسًا عميقًا ثم قالت بهدوء: -بصي يا نور، أخويا بسبب اللي حصل معاه، سبب له صدمة كبيرة وساب جواه أثر لحد دلوقتي. أنتي فاكرة يعني إن هو مبسوط بحياته دي؟ أبداً، والله هو خايف اللي حصل يتكرر تاني ويكسره. هو عايز بس يحس بالأمان ويطمن إنه مش هيحصل له اللي حصل تاني. وأنتي مش فاهمة كدا، وكمان أنتي اتسرعتي باللي عملتيه. طأطأت "نور" رأسها حزنًا وقالت:

-أنا كنت خايفة ليحب واحدة غيري ويضيع مني. -يا أختي اتنيل! هو أدهم أصلاً بيدي فرصة لواحدة تقرب منه؟ ده لما بيشوف ست كأنه شاف عفريت. بصي هقولك ع حاجة، مش أنتي نفسك يحبك ويكون ليكي؟ أجابتها الأخرى بنبرة ساخرة: -أمال أنا بتنيل بقول إيه من الصبح؟ عمالة أقول بحبه وبعشقه، وأنتي جاية تقولي معرفش إيه. -بطلي تعليق واعملي اللي هقولك عليه، وأنتي هتكسبى. -قولي يا حكيمة زمانك. بعد لحظات، ضحكت "نور" بقوة على تفكير صديقتها فقالت:

-يخربيت عقلك يا رحيل! أنتي عايزة أدهم يقتلك ويقتلني معاكي. ردت عليها بكل ثقة وغرور: -متقلقيش، اعملي اللي بقولك عليه بس، واللي أنتي عايزاه هيحصل، وبكرة تقولي رحيل قالت. -طب ومين اللي هيتبرع ويعمل كدا؟ وضعت "رحيل" يديها على مقدمة رأسها لتفكر في تلك المصيبة اللي ستفعلها: -مش عارفة، بس هنلاقي. سقفت بيدها وهي تقول: -بس أنا عرفت مين هيعمل كدا. -وياترى مين اللي أمه داعية له. جذبتها "رحيل" من يدها وهي تجرها إلى الخارج:

-تعالي وأنا هعرفك مين هو. مرت دقيقة... صاح "مازن" برفض: -لاااا يا رحيل! قولت لااااا! -يابني اسمع مني بس، والله مش هيحصل حاجة. رد "مازن" وقال خوفًا: -رحيل! أنتي اتجننتي! أنتي عايزة تموتيني. -وإيه اللي هيموتك يعني يا سي مازن؟ ما تخلص بقا وبطل برود. أردفت "نور" بإلحاح: -عشان خاطري يا ميزو. نظر نحوها وهو يشير بأصبعه على شقيقته ثم قال: -طب دي وعارفين إنها مجنونة ومحدش بياخد ع كلامها. هتعملي أنتي كمان زيها.

ردت شقيقته وقالت بنرفزة: -مازن متخلنيش أتعصب عليك، وهتعمل اللي بقولهولك، سامع. -يارحيل ياحبيبتي، اللي بتقوليه ده مستحيل. يعني إيه عايزاني أشارك معاكم في الجريمة دي عشان الأستاذ البارد التاني يغير ويحس ع دمه ويحب الهبلة دي؟ وافرض عملنا كدا وهو بقا بسلامته اتهور وخلص عليا، أعمل أنا إيه وقتها؟ -متخافش، مش هيعملك حاجة. أردف "مازن" مندهشًا: -ياراجل! ع أساس إنك تايه عن أخوكي؟

ده عليه إيد مقولكش بتلسع. ثم وضع يده ع مؤخرة رأسه بطريقة مضحكة. فضحكت "رحيل" على طريقته: -بتلسع! وأنت عرفت إزاي بقى؟ -جربت يا أختي بنفسي، ومحدش قالي. تفوهت "نور" برجاء والدموع تتصاعد في عينيها: -وافق يا مازن علشان خاطري بقولك. شعر الآخر بالشفقة تجاهها فقال بقلة حيلة: -خلاص خلاص، أنتي هتعيطي. موافق يا ستي، وأمري لله. نظرت إليه "نور" بسعادة: -بجد، أنت أحسن مازن في الدنيا. ربتت شقيقته على يديه وقالت بابتسامة:

-شاطر يا ميزو. -ع الله يضمر فيكم. ولكن أهم حاجة تخرجوني من الخطة دي بدون إصابات. -خلاص اتفقنا، تعالوا أقولكم بقا الخطة هتمشي إزاي. بعد مرور بضع ساعات، كانت "رحيل" تنتظر شقيقها الكبير في غرفته. دلف "أدهم" إلى الغرفة بتعب، فلاح شقيقته جالسة على الأريكة تقلب في ألبوم ورقي مليء بصور الطفولة. فجلس بجوارها ومسد على شعرها بود ثم قال متسائلاً: -بتعملي إيه ياريري هنا؟ -كنت مستنياك. -امممممم مستنياني، أكيد في حاجة.

عبس وجهها ثم قالت: -هو أنا يعني مينفعش أجي أقعد مع أخويا شوية. تبسم "أدهم" وهو يقول: -لا طبعًا يا روحي، أنتي تيجي في أي وقت، هو أنا عندي كام أخت يعني غير بنتي الجميلة رحيل. تبسمت "رحيل" ثم قالت بنبرة فرحة: -تعرف يادومى، إني بحبك أوي، أنت ومازن. بجد أنتم أحسن أخوات ربنا رزقني بوجودهم حواليا. أنا بتمنى من ربنا إنه يديمكم ليا وتفضلوا دايمًا سندي. -ويديمك لينا يا عمري، وتفضلي على طول منورة حياتنا.

بدأت الأخرى تسترسل حديثها: -أدهم، أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع. قال الآخر مازحًا: -أنا عارف إن الحضن ده مش ببلاش. -بطل رخامة بقا. -حاضر، قولي في إيه. أردفت متسائلة: -هو أنت ليه رافض نور؟ نهض من مكانه وتظاهر بعدم الفهم، فقال: -يعني إيه؟ مش فاهم قصدك. -أنت فاهم قصدى كويس، فمتحاولش تهرب من سؤالي! أطلق "أدهم" تنهيدة حارة: -رحيل، لو سمحتي، أنا مش حابب أتكلم في الموضوع ده نهائيًا.

-لا يا أدهم، هنتكلم ولازم نوصل في المشكلة دي لحل. -مشكلة إيه ها؟ لو قصدك ع نور، أنا مفيش بيني وبينها أي حاجة. ولو هي بتحبني، ده مش ذنبي. -وأنا مش هتكلم ع نور دلوقتي، أنا هتكلم ع مشكلتك أنت. نظر إليها بضيق، فقال منزعجًا: -وأنا معنديش مشاكل، وممكن تتفضلي تسبيني لوحدي. أصرت "رحيل" أن تحدثه فيما مضى فقالت بحزم:

-لا يا أدهم، مش هسيبك غير لما أخلص كلامي معاك. مشكلتك إن لسه الماضي مقصر عليك ومش قادر تنسى أو تتخطى اللي حصل. عشان كدا أنت مش عايز تدي فرصة لحد يدخل حياتك، خايف اللي حصل يتكرر تاني مع أي ست. مع إن مش كل الستات زي بعضها، ومش كلهم زي البنت اللي كنت أنت خاطبها. وكمان أنت عارف كويس ومتأكد إن نور مش زيها ولا عمرها هتكون كدا، لأنها مش خاينة. أردف شقيقها بنبرة مختنقة: -رحيل، لو سمحتي كفاية.

-لا مش كفاية. أنت مش شايف نفسك بقيت عامل إزاي؟ حتى الضحكة اللي مكنتش بتفارق وشك مابقتش أشوفها غير قليل أوي، وبتكون مش طالعة من قلبك. أنت فاكر إني مش ملاحظة حزنك وزعلك اللي بتحاول تداريه؟ أنت ليه سايب نفسك في دايرة الماضي؟ حاول إنك تخرج نفسك منه، لأنك أنت الوحيد اللي هتبقى خسران. تفوه "ادهم" بحزن واضح:

-أنتي فاكراني إني محاولتش يارحيل، والله غصب عني. أنا مش قادر أنسى الخيانة اللي اتعرضت ليها من أكتر إنسانة حبيتها في حياتي، وكنت بحاول على قد ما أقدر أعمل كل حاجة تفرحها وتسعدها. كانت لما بتطلب أي حاجة كنت بجبهالها على طول. كنت لما بس أشم خبر إنها نفسها في حاجة، كنت بعملها ليها من قبل ما تطلب. كنت بحاول أفرحها بأي طريقة. أنا حبيتها بطريقة محبتهاش لحد قبل كده. عمر ما حد منكم هيحس باللي مريت أنا بيه. ثم أكمل ببكاء:

-محدش منكم جرب شعور إنه يحب حد وكان بيجهز فرحه وكل حاجة، ويكتشف قبل الفرح بيوم إن حبيبته بتخونه مع واحد تاني. لا ومش أي واحد، دا كان صاحبي. مش قادر أوصفلك قد إيه أنا اتوجعت، مش عارف أوصفلك وجعي يارحيل. أخذ يشاور على قلبه ليقول: -أنا حاسس بنار هنا، نار لو خرجت من جوايا هتحرق كل اللي حواليا. بجد أنا موجوع أوي. اقتربت إليه "رحيل" والدموع تغرق وجنتيها، فضمته لحضنها وربتت على ظهره بمواساة وقالت:

-علشان خاطري اهدى، أنا آسفة. مكنتش أعرف إنك شايل كل ده جواك ياحبيبي. حقك عليا. بدأت تجفف الدموع من على خديها: -كفاية بالله عليك، دموعك بتوجعني. أنا مش مستحملة أشوفك كده. رفع بصره نحوها، فكانت عيناه مملوءة بالدمع، فهو الآن لا يشعر بشيء سوى الحزن الذي تملك منه. بعد لحظات، نجحت "رحيل" أن تهدئه، فقامت بأجلسته على الأريكة وجلست بجواره. وبدأت تتحدث قائلة: -أنا عارفة اللي مريت بيه صعب، بس قولي أنت شايف اللي أنت فيه دا الحل؟

أكيد لا. وهتفضل تتوجع طول ما أنت لسه بتفكر في الماضي. عارفة إنه جزء مننا وعمره ما هيتنسي بالسهولة دي، بس لازم نتعايش معاه ونتخطاه ومنخليهوش يأثر علينا، لأن كده هتدمر نفسك ومش هتقدر تعيش حياتك بشكل طبيعي. حاول إنك تدي لنفسك فرصة بأنك تشوف حياتك مع حد بيحبك بجد ويقف جنبك ويبقى سند ليك. حاول تقرب من نور، على فكرة أنا عارفة إنك أوقات بتفكر فيها. أنت جواك مشاعر ناحيتها بس بتحاول تخبيها أو تتغاضى عنها علشان خايف. مع إنك عارف إن عمر نور ما هتجرحك أبداً، لأنها بتحبك بجد. أنت فاكر إني مش واخدة بالي من نظرتك ليها وأنك نفسك تقرب منها؟

صدقني يا أدهم، لو فضلت خايف كده هتخسر نور وهترجع تندم وتقول ياريت اللي جرا ما كان. أركن خوفك على جنب وخد خطوة وصدقني كل حاجة هتتعالج مع نفسها وهتتخطى كل حاجة حصلت معاك قبل كده، صدقني. -تفتكري هقدر؟ أرتسمت على محياها ابتسامة بشوشة: -طبعًا هتقدر، أنا واثقة فيك. -هحاول يارحيل، هحاول. -اتفقنا يادومي، أسيبك أنا ترتاح. ثم أضافت ضاحكة:

-وأنا كمان هروح ارتاح لإنّي تعبت بسببكم النهاردة. ده أنتم عيلة كئيبة. والله المفروض آخد من كل واحد فيكم بيعيط ويخليني أعيط معاه فلوس. آه وربنا، ده أنا بتعب معاكم يا جدع. قهقه "أدهم" على حديثها، ثم قام بضمها إليه قبل أن تغادر، فقال بامتنان: -شكرًا ليكي يارحيل، بجد شكرًا. أنتي فتحتي عيني على حاجات مكنتش واخد بالي منها. -على إيه بس، أنت أخويا ومفيش شكر ما بين الأخوات. يلا تصبح على خير. -وأنتي من أهله ياحبيبتي.

جلس مكانه مجددًا ليفكر ماذا سيفعل في الأيام المقبلة. في التجمع العائلي، أردف "هشام" بنبرة لعوبة: -يعني يامازن الزفت مقولتليش إنك رايح تخطب. نظر نحوه وقال مندهشًا: -هو الكلام دا ليا أنا؟ تحدث "سليم" متسائلاً: -مين دا اللي رايح يخطب؟ -إيه دا ياخالو، أنت متعرفش إن ميزو هيخطب وراح اتفق مع أبو العروسة. صوب سليم بصره نحو "مازن" وقال غاضبًا: -أنت يازفت، الكلام اللي قاله ابن عمتك ده صح.

-وربنا ما عرف حاجة، أنا زي زيك والله ياحج. تفوه "هشام" بخبث: -ياولاه ياكذاب، بطل كذب. هتدخل النار حدف. هتف "مازن" بضيق: -ماتبطل ياحريقة، أنت عايز تولع الدنيا وأنت قاعد. وبعدين يابابا ياحبيبي، أنا عمري ما أعمل كده. ويوم ما أحب أخطب مش هعمل أي حاجة أو هاخد أي خطوة غير لما أقول لحضرتك وأستأذنك وأستشيرك الأول، وآخد برأيك. ما أنت في الأول والآخر أبويا اللي مقدرش استغنى عنه مهما حصل. أردف أبيه قائلاً:

-ونعمة الأدب والأخلاق. تحدث الجد مندهشًا: -إيه ياواد الرزانة والعقل اللي أنت فيهم دول؟ لا بجد ابهرتني. رد "مازن" بمرح: -علشان تعرف بس ياحجوج إن حفيدك مش قليل بردو. تبسم الجد ضاحكًا: -طبعًا يابني، دا أنتو أحفاد وهدان الألفي، مينفعش حد فيكم يبقى قليل. تحدث هذه المرة "حمزة" فقال: -أكيد يابابا، بس مازن أشُك فيه. نظر "مازن" باتجاهه وقال بنبرة عالية: -وليه بقا إن شاء الله مشبهش أنا ولا مشبهش ياحبيبي؟

دا أنا أحسن منهم كلهم. وبعدين اللي يغير مننا يجي يعمل زينا. نطق "هشام" ضاحكًا على طريقته: -في إيه يامازن، أنت هتردح ولا إيه؟ وبعدين مين دا اللي هيغير منك أصلاً؟ بلا نيلة. وجه "حمزة" الحديث إلى شقيقه فقال مازحًا: -أنا عارف إنك أكيد في اليوم دا مسمتش الله، علشان كدا ابنك بقى بالشكل المتخلف ده. غمز "مازن" بعينيه إلى عمه: -أكيد نيته مكنتش صافية وقتها ياحمزة، صح؟ -أيوه صح، أنت صح. ضرب "سليم" كفًا بكف:

-والله أنتم عيلة مجنونة ومتخلفة، صبرني يارب على اللي أنا فيه. أردف "مازن" لـ "حمزة" هامسًا: -شوفت أخوك بيدعي علينا إزاي؟ قلبه أسود الراجل دا. -استنى كدا، هو أنت بتدعي عليا يابن أبويا؟ مكنتش دي الأخوة. نفذ صبر "سليم" فقال: -استغفر الله العظيم يابني، هو أنا كلمتك؟ أنا قايم أحسن، مش ناقصه فقعة مرارة هي. تفوه "حمزة" في أذن "مازن": -ماله أبوك مش طايقنا ليه؟ -يا عم سيبك منه، هو أصلاً مش طايق نفسه، هييجي يطقنا إحنا.

-على رأيك، محدش بقى يطيق نفسه اليومين دول ياخويا، مش عارف إيه الناس دي. نظر "وهدان" إلى الأعلى فقال داعيًا: -الصبر من عندك يارب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...