ظل تامر صامتاً، لا يعلم ماذا يقول لها. "ايه يا تامر، ساكت ليه؟ "انتي حبيتي الكلام ده منين؟ سيلا كلمتك في حاجة؟ "يعني كلامي صح؟ "مش زي ما انتي فاكرة." "طيب فهمني انت الصح." "أنا بحبك يا ليالي ومعجب بيكي." "طيب وسيلا؟ "بحبها برضو." "ولما انت بتحبها، ازاي ارتبطت بيا وحببتني زي ما بتقول؟
"سيلا أنا حبيتها أيام الجامعة وكنا قريبين من بعض جداً، بس كنت لسه طالب مكنش عندي القدرة المادية إني آخد خطوة رسمية تجاهها، وهي افتكرت إني بكذب عليها واختفت. معرفتش أوصلها تاني. نزلت اشتغلت وقابلتك واتعرفت عليكي واتشدتلك وحسيت إني بحبك. بس بعد فترة رجعت تاني ولقيت مشاعري اللي كانت مختفية بدأت تظهر تاني، فحسيت إني مشتت، مش عارف أنا عايز إيه. بقيت عايزك وعايز أكمل معاكي، وفي نفس الوقت لقيتني بنجذب لسيلا تاني. بقيت مشتت، مش قادر آخد قرار."
"تمام يا تامر، وأنا هخرجك من الحيرة دي. اتفضل دي حاجتك كلها وكل واحد فينا يروح لحاله. انت لو حبيبتني بجد مكنتش احترت بيني وبين غيري. وافرض لو واحدة تالتة عجبتك هتبقى محتار فينا احنا التلاتة. طيب افرض سيلا فضلت معاك ومكنتش سابتك، كنت هتتشدلي؟ صمت تامر ولم يجيب عليها، فهي محقة في حديثها. "ليالي أنا آسف، أنا مقصدتش ده ومقصدش إني أجرحك أصلاً، بس غصب عني مشاعري بتتحرك تجاهها، صدقيني مش بإيدي."
"خلاص يا تامر، والحمد لله إننا لسه على البر وعرفنا الحقيقة دي كلها دلوقتي." ثم وضعت له جميع هداياه في حقيبة واحدة وأعطتها له. استأذن تامر وذهب لمنزله. دلف تامر للمنزل وهو يفكر في رد فعل ليالي وكيف علمت بمشاعره تجاه سيلا. لا يعلم إذا كان سعيداً أو غضبان. هل يتحدث مع سيلا ويخبرها أنه انفصل هو وليالي، أم ينتظر حتى يتأكد من مشاعره حتى لا يجرح سيلا مرة أخرى. ظل يتذكر ذكرياته مع ليالي مع سيلا إلى أن غلبه النوم. ***
في منزل إيهاب. خرج إيهاب من المنزل بحجة العمل كما يفعل كل يوم. وبعد أن تأكدت رباب من ذهابه للعمل، قامت بارتداء ملابسها وذهبت لمقابلة وائل في ذلك المكان. ذهب إيهاب خلفها دون أن تلاحظ وجوده. صعدت للمنزل وانتظر إيهاب ربع ساعة وصعد خلفها.
في تلك الشقة، كان وائل يجلس بملابس داخلية وقام بتحضير طاولة طعام صغيرة وعليها مشروبات محرمة. طرقت رباب الباب واستقبلها وائل بنظرات وقحة. ابتسمت رباب على نظراته وقامت بالدخول للمنزل وخلعت العباءة التي ترتديها. جلست بملابس بيتية مريحة. "خير بقى يا رباب، إيه اللي خلاكي تغيري رأيك؟ جوزك مش مالي عينك؟ "شاكة إنه مش بيخلف وأنا عايزة أخلف منه بأي شكل. لو محملتش وجودي معاه هيبقى على كف عفريت."
"وانتي عايزة تحملي مني وتدي ابني للمغفل ده عشان يربيه؟ "ما يمكن ما خلفش منك وأخلف منه." نظر لها وائل بقرف ظهر على وجهه. "قومي يا رباب روحي، أنا مش هشارك في القرف ده." "ولما بعتلي العنوان عشان أجي هنا ده كان إيه؟ خليك حلو كده ونقضي وقت حلو وكل واحد ياخد من التاني اللي هو عايزه." "امشي يا رباب، أنا مش هعمل القرف ده."
أثناء شجارهم، طرق إيهاب الباب ووقف متخفياً خلف الباب. عندما فتح وائل الباب، قام إيهاب بدفعه ودخل مسرعاً للشقة ووجدهم بتلك الملابس. انصدمت رباب عندما وجدت إيهاب وظلت تلطم خدها. "يالهوي، إيهاب إيه اللي جابك هنا؟ "إيه، مكنتيش عايزاني أعرف وس*اختك وأنك مغفلاني؟ أمسك إيهاب وائل وقام بضربه، وبعدها قام إيهاب برد له الضربة وبدأ شجار بينهم. "مبقاليناش أسبوعين متجوزين وبتخونيني يا فاج*رة؟ تحدث وائل محاولاً إغاظته أثناء الشجار.
"عشان شيفاك مش راجل. جتلي عشان أحمل منك وأنا رفضت. أقرب منها، أهي عندك. أنا أصلاً مش طايق أمسكها. لو هي كانت عدلة كنت كملت في جوازي منها." قالها ثم ترك إيهاب تحت صدمته من حديث وائل ورحل. ظل إيهاب يقترب منها ببطء. "بتقف*ليني وشايفاني مش مالي عينك؟ ده أنا سبت اللي ضفرها اللي بتقصه من صابع رجلها الصغير برقبة عشرة زيك عشان خاطرك. تعملي فيا أنا كده؟ وظل يضربها ويركلها.
"ده أنا كنت بنفذلك كل كلامك وركبتك عليها. تعملي فيا أنا كده؟ أنا أستاهل فعلاً إن يتعمل فيا كده لأني بعت الغالي بالرخيص اللي زيك. انتي طالق طالق طالق يا رباب." وظل يضربها بعنف أكبر. كل ما يتذكر طلاقه من مهره وما فعله بها بسببها يزداد من ضربه إلى أن فقدت الوعى. وبعدها تركها وذهب لمنزله وظل يكسر به كالمجنون. حاولت والدته تهدئته لكنه يزداد في تكسيره. نظر لوالدته بعنف.
"انتي السبب، انتي السبب في إن حياتي تبوظ. كنت عايش مبسوط ومرتاح مع مهره وكان شايلاني وشايلاني على رأسها. فضلت تلعبي في دماغي لحد ما خلتيني أتوزج من بنت اختك وتعشميني إنها هتخلفلي عيل. وخلتيني أعامل مهره معاملة زي الزفت عشان خاطر واحدة خاينة زي رباب. لحد ما مهره اتطلقت واستحالة ترجعلي. وبنت اختك طلعت خاي*نة. قفشتها في شقة طلقها. كانت عايزة تخلف منه عشان شاكة إني مش بخلف وتلبسني عيل مش ابني. كل ده واحنا أول أسبوعين جواز، امال بقى لما نكمل سنة هتخوني كام مرة؟
وضعت والدته يدها على صدرها بصدمة. "انت بتقول إيه؟ رباب تعمل كده؟ "آه عملت وأنا قفشتهم سوا. شوفتي تدخلك في حياتي، ذنبك عليا وصلتي لفين؟ شوفتي حصلي إيه بسببك؟ طلقت واحدة عمري ما هعرف أعوضها عشان واحدة خاينة. طيب اهدى وأنا هروح بنفسي أجيبلك حقك منها." "لأ مش هتروحي، حققي أخدته منها ولحد هنا وكفاية. مش عايزك تدخلي في حياتي تاني وأنا مش ناوي أتجوز تاني."
جلست أمه تنظر إليه بقله حيلة وهو يكسر في الشقة وغرفة نومه، لا تعرف ماذا تفعل. هل تذهب لمهره تعتذر لها وتحاول أن تقنعها بأن تعود لابنها؟ بعد تفكير طويل قررت أن تذهب لمهره لعل وعسى تقبل بالرجوع إليه عندما تذهب لها بنفسها. بعد انتهاء إيهاب من التكسير جلس مكانه على الأرض وظل يبكي كطفل تاه عن أمه، لا يعلم ماذا يفعل.
مر يومان على تلك الأحداث وأخذ تامر إجازة عن العمل. وأبلغت ليالي سيلا بانفصالها رسمياً عن تامر. حاولت سيلا أن تجعلها تتنازل عن رأيها لكنها تمسكت به، فهي في النهاية لم تكن مشاعرها قوية تجاهه، هي فقط وجدته زوج مناسب لها. وعندما قصت لوالدتها أيدتها والدتها أن تتركه وأن ربها سيعوضها بالأفضل. كانت مهره تجلس مع والدتها وتعطيها العلاج وتتحدث في أمور مختلفة. "بس عمك صالح جدع أوي معانا وكان أقرب واحد لأبوكي الله يرحمه."
"الله يرحمه. أنا بصراحة بحبه أوي وبحس معاه بأمان." "واللي طالعله في الطباع جابر ابنه. تحسيه شديد لكن في الحقيقة هو طيب وحنين." "مكنش كلامك، كنتي بتقولي الله يعينها اللي هتتجوزه على طباعه." "كنت غلطانة، كنت بحكم من المظاهر. لكن اللي زي جابر رجالة بتخاف على لحمها ومابتظلمش." "ربنا يرزقه ببنت الحلال." "اللهم آمين." وأثناء حديثهم، طرق الباب وقامت مهره لتفتح الباب وجدت والدة إيهاب أمامها.
استقبلتها مهره ببرود وأدخلتها غرفة الجلوس. "اتفضلي يا طنط." "عاملة إيه يا مهره، وحشتيني أوي." "شكراً." "أنا عارفة إنك زعلانة مني أنا وإيهاب، بس أنا عرفت غلطتي وجاية أستسمحك تسامحيني يا بنتي. وأعدك مش هدخل تاني في حياتكم." خرجت والدتها على صوت حماتها. "وايه الجديد؟ ماهي طول عمرها كانت تحت طوعك. إيه الجديد دلوقتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!