الفصل 7 | من 13 فصل

رواية حكاوي بلا صوت الفصل السابع 7 - بقلم أماني السيد

المشاهدات
17
كلمة
2,132
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

ازيك يا جوهره عامله ايه. أخيرًا لقيتك. جاسر! ازيك يا جاسر عامل ايه. بخير الحمد لله، دورت عليكى كتير أوى من ساعة ما سبتى الشركة ومحدش عارفلك عنوان. زي ما انت شايف، مشغولة أهو. بس ده مش مكانك. لأ، أنا مرتاحة هنا. بس مش ناجحة هنا. أنا سألت عليكى لحد ما عرفت مكانك. وسألت عليا ليه؟ عشان ترجعي مكانك وتنوريه تاني.

تنهدت جوهرة بصمت، فهي اشتاقت لعملها القديم وروح التحدي والمغامرة. عملها الحالي هادئ، نفس الروتين ولكنه مريح للأعصاب عكس التوتر الذي كانت تشعر به، ولكن روح المغامرة تجري بدمائها. هل تعودي لجو التحدي والمغامرات والقلق والمال؟ أم تظلين في ذلك الهدوء والروتين؟ الشغل لسه زي ماهو ولا اتغير؟ فهم جاسر ما تلمح له جوهرة. المشروع القديم خلاص اتغير والمشروع الجديد نزل من فترة والمبيعات ضعيفة. ههههههههههه، ليه؟

أمال تعليمي ليهم راح فين؟ اتمحى مع تغيير المشروع. هههههه، ومحدش طايقهم أصلًا. بس أنا مرتاحة. بس مش مبسوطة. فين ضحكتك وانتِ عاملة التارجت وماشية تغيظي الباقيين؟ فاكرة بذمتك الأيام دي؟ ما وحشتكيش؟ وحشتني طبعًا، بس انت كنت شايف الوضع آخر فترة. ارجعي عشان نفسك، وأنا بنفسي هحظرهم لو حد ضايقك هيترفدوا. ثم نظر لها بشوق. انتي وحشة الشركة كلها يا جوهرة، والكل بيسأل عليكِ، وتعبت على ما وصلت لك.

ابتسمت جوهرة بحماس وشوق لتلك الأيام وتحدثت بحماس. تمام، هرجع تاني، بس في مشوار لازم أروحه. وقبل ما أرجع الشركة. عارف تزوري الموقع وتدروسيه بنفسك؟ أنا جاهز. تمام، هعمل إذن وأجي معاك. والاستقالة مع الإذن. ابتسمت وأومأت رأسها بنعم. وبالفعل ذهبت معه للموقع، وظلت تكتب ملاحظات وتصعد لأماكن البناء بنفسها، وكتبت كثير من الملاحظات، وظلت تدرس المكان جيدًا.

وظل جاسر يراقبها من بعيد، وبعينيه فرحة من عودتها مرة أخرى. فهو لم يتخيل أنه سيستطيع إقناعها بتلك السهولة. انتهت جوهرة من عملها وقاطعت شروده. أنا خلصت خلاص، يلا بينا بقى. يلا يا ستي، بكرة الصبح هستناكي أستقبلك بنفسي وتبقى مفاجأة للجميع. تمام، الساعة ١٠ هكون موجودة. وبالفعل ذهبت لمنزلها وهي تتخيل رد فعل الجميع، بما فيهم طاهر. ياترى طاهر هيبقى رد فعله إيه لما يشوفها؟ بعد اللي عمله فيها؟ وأنا منتظراك.

ذهبت بعد ذلك جوهرة لمنزلها وقررت أنها ستذهب لشركتها الحالية لتودعهم وتتأكد أن الاستقالة تم قبولها، وبعدها ستذهب لشركتها القديمة وتفاجئهم، وستضع الجميع في مكانه الصحيح. ******** & ******& **** في منزل إيهاب. كان يقف أمام عم مهره وأبناءه بخوف، لم يجرؤ على الشجار معهم. دخل عمها وجلس على أقرب مقعد، وظل أبناءه واقفين في انتظاره أوامره. بقولك إيه؟

يلا، وأنا داخل كده سمعت هرتلة كلام في حق مهره وتهديد، فأنا قاعد أهو مستني أشوف هتنفذ تهديدك إزاي. لو سمحت، دي حاجة خاصة بيني وبين مراتي. لأ، ماهي كمان نص ساعة مش هتبقى مراتك. مين؟ قالت. تحدثت مهره بثقة: أنا قولت كده. انتي يا مهره؟ كده بتدخلي الغريب بينا؟ مين ده اللي غريب؟ ده عمي، يعني في مقام والدي، وكلمته سيف على الكل. معاك بطاقتك؟ آه. ه ننزل دلوقتي على أقرب محامي وتطلق. انت فاهم. ثم أشار لابناءه.

نروح ونيجي يكون العفش كله نزل على العربية. تحدثت والدته بغضب. عايزين تاخدوها وتطلق؟ مع السلامة، هي كده كده كانت أرض بور ومابتخلفش. لم يرد صالح، عم مهره، عليها، بل اقترب من إيهاب ولطمه بقوة، مما جعل بجانب فمه وأنفه ينزفان دماء.

أنا مبردش على مرة، بس يوم ما تغلطي ابنك هيتعاقب بدالك. إحنا جينا في الأصول وبنقول زي ما دخلنا بالمعروف هنخرج بالمعروف، وانتوا حطيتوا إيديكم في إيد راجل، يبقى الرجالة اللي خطيتوا إيدكم معاها هما اللي هياخدوا حق بنت أخويا. ثم سحب إيهاب من ياقته، وكان إيهاب يحاول الخلاص من يده. طيب نتكلم ونتفاهم. هتكلم مع مين وانت مالكش كبير؟ أنا جاي أنفذ مش أتكلم. تحرك أبناء صالح إلى أعلى مع مجموعة من الرجال المتخصصين في نقل العفش.

وظل ابنه الأوسط واقف معه. حاول إيهاب التفاوض معهم كثيرًا، لكنه لم يستطع. يا مهره، عشان خاطري، ادينا فرصة تانية، وأنا هعملك اللي انتِ عايزاه. عايزة تطلعي فوق ورباب تنزل، أنا موافق، بس خلي عمك يمشي، وأنا هصالحك.

للأسف يا إيهاب، أنا اديتك فرص كتير، لكن انت ضيعتها كلها. أوعى تكون فاكر مجيتي هنا وأني مستحملة عمايلكم دي حبًا فيك، لأ، أنا بعمل كده عشان أشيل أي معزة أو أي عشرة طيبة كانت بينا. عملت كده عشان ما أفكرش في يوم أراجع عن قراري، وعشان أتأكد إن مبقاش في أي غلاوة ليك عندي.

صدم إيهاب من ردها، فهو لم يتوقع أن تكون تفكر بتلك الطريقة. هو كان يضمن وجودها معه، كان يظن أنها ستتحمل أي شيء في سبيل البقاء بجانبه، لكن اتضح أنها تفعل ذلك من أجل أن تمحو حبه من داخلها. ظلت أمه تتشاجر معهم، لكنهم لم يعطوها أهمية. وقفت رباب صامتة، لم تتوقع أن ينقلب كل شيء عليها هكذا، فقد ظنت أنها بلا سند وتستطيع السيطرة عليها. تحدثت وهي شاردة، وكانت تنظر للمطبخ. طيب مين هينضف المطبخ؟ وأنا هقعد فين؟ تحدثت مهره بسخرية.

دورك بقى يا حلوة، شيلي ونضفي. ذهب صالح وجابر ابنه وإيهاب ومهره للمأذون، وقام إيهاب بتطليق مهره طلاق بين، ووضع عمها عنوانه حتى يرسل له المأذون ورقة طلاقها على عنوان عمه. ترك صالح إيهاب عند المأذون، وعاد ومعه مهره وابنه، وأتى بعدهم إيهاب، فهم رفضوا أن يركبوا معه السيارة مرة أخرى. نظر إيهاب للعربية العفش، ووجدهم أخذوا غرفة النوم الجديدة التي اشتراها لرباب.

باستغراب من الناس اللي بتقرا الرواية في اللينكات وبتتفرج على الإعلانات وهي موجودة على صفحة الكاتبة قصص وروايات أماني السيد بدون إعلانات ولا لينكات. دي مش أوضة نوم مهره. أوضة نوم مهره في شقة والدتي. ابتسم عم مهره وأمر الرجال أن يصعدوا ويأتوا بها. طيب يا رجالة، في أوضة ناقصة. هو نزلها في شقة أمه. اطلعوا هاتوها ويلا عشان مافيش وقت. وبالفعل صعد الرجال وقاموا بتحميلها على السيارة، وكادوا أن يتحركوا، أوقفهم إيهاب.

انتوا خدتوا كل العفش والحاجة؟ أنا عايز أوضة نومي الجديدة دي، مش بتاعت مهره، ولا موجودة في العفش. تحدث جابر بغضب. مافيش حاجة هتنزل من العربية، واعتبر اللي حصل ده قرصة ودن صغيرة خالص عن اللي عملته مع مهره، ولو فكرت تتعرض لها من قريب أو بعيد، وقتها أنا اللي هقف لك. ثم وجد سيارة إيهاب واقفة أمام المنزل، أخذ حديدة كبيرة وقام بتكسير السيارة وتجريحها بها وتكسير الزجاج.

إحنا مش بتوع محاكم، وعارفين إنك مش هتدفع المؤخر اللي في القايمة. حقنا بنجيبه بدراعنا، والمؤخر ده أنا هدفهلها. عربيتك أهي، ابقى صلحها بقى بتمن المؤخر ده لو اتصلحت. ثم صعد سيارته، وكانت تجلس مهره في الخلف، وكان جابر يقود السيارة وبجانبه والده، وخلف سيارتهم كانت سيارة باقي أبناءه، وخلفه سيارة نقل الأثاث. مش عارفة أشكرك إزاي يا عمي على وقفتك معايا دي، انت وجابر. شكراً ليكم إنكم رديتوا ليا اعتباري.

كرامتك من كرامتنا يا بنت عمي. طيب هنروح فين دلوقتي بالعفش؟ عندي شقة فاضية هحطه فيها وأنصبه وأشوف له بيعة بأعلى سعر وأبعتلك فلوسه، ولو انتي محتاجة حاجة مش عايزة تبيعيها، عرفيني. لأ، مش عايزة منه حاجة. بيعه كله، مش عايزة حاجة تفكرني بالماضي. هتيجي تقعدي معانا دلوقتي لحد ما نفسيتك ترتاح؟ لأ، هروح لماما عشان أطمنها عليا، أنا حاسة إني مرتاحة لما حقي جه. اللي انتِ عايزاه، وأنا يوم ولا اتنين كده وهجيلك.

وبالفعل قاموا بتوصيلها لمنزل والدتها، ثم رحلوا دون أن يصعدوا معها، تركوا لها مساحة شخصية حتى تختلي بنفسها. في منزل إيهاب. ظل جالس واضع رأسه بين يديه، غير مصدق ما حدث معه. هل انتهت علاقته مع مهره؟ هل تركته بلا رجعة؟ عند هذه النقطة بدأ بالبكاء، فمهره أكثر شخص كان يحبه ويضحي من أجله، كيف فعل بها هذا وترك رباب تفعل معه ما فعلته. أثناء جلوسه دخلت إليه أمه. بقولك إيه؟ هتعمل إيه؟ هتبلغ عنهم؟ ماينفعش. هبلغ أقول إيه؟

طلقت مراتي وخدت حقوقها؟ ولا كسرولي العربية؟ وقتها مش هيسبوني في حالي. خلاص بقى، ابقى اغرش شقتك على مهلك واقعد انت ورباب معايا هنا. انزل بس هلك مرتبة ولا حاجة عشان تناموا عليها. حاضر، ربنا يسهل. سيبني دلوقتي بس لوحدي، مش عايز حد يدخل عليا. خرجت والدة إيهاب لرباب، وجدتها جالسة تتحدث مع والدتها وتحكي لها ما حدث. اقتربت منها حماتها. هو انتي هتقضي اليوم رغي مع أمك؟ قومي نضفي المطبخ والشقة بدل ما انتِ قاعدة كده.

أنا تعبانة ومش قادرة أعمل حاجة، وبحكي لأمي يمكن تشوفلي حل. طيب يا أختي، وانتِ بتكلمي أمك كده خليها تيجي بقى تاخد ابنك تعيش معاها عشان إحنا بح مافيش مكان يبات فيه. ولحد ما تيجي تاخده قومي شدي حيلك ونضفي الشقة، مش هستناكي لحد ما تخلصي رغي. وأنا كنت كركبت الشقة عشان أنضفها. انتي هتردي عليا كلمة بكلمة ولا إيه؟ لأ يا حبيبتي، لحد ما إيهاب يفرش فوق، انتي هتقعدي هنا تنضفي وتروقي وتعملي الأكل. وأفرضى طلعت حامل؟

العيل ينزل عشان أروق. لما تبقي تحملي نبقى نفكر هنعمل إيه. يلا قومي وعدي الليلة. منا مش هعمل لوحدي كل ده. هي ماتخلعش وأنا أفضل في الهم ده. هم أما يشيلك قليلة ترباية لو مقومتيش، هخلي إيهاب يطلقك ويرميكِ ويتجوز ست ستك. لأ بقى، أنا مش مهره. نادى إيهاب ييجي يقول رأيه، أنا مش شغالة عند حد. ظلت المشاجرة بين رباب وحماتها، ودخلوا لغرفة إيهاب حتى يحكم بينهم. ياترى إيهاب هيبقى في صف مين؟ وهل هيحاول يرجع مهره؟

ياترى رد فعل طاهر لما يشوف جوهرة بكرة هيبقى إيه؟ يتبع….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...