حلم حست كأن حد كب عليها جردل مياه بارده فى عز الشتاء. مش قادرة تصدق الي سمعته، وبتكدب نفسها لغاية ما سمعت باقي الكلام. مراد بابتسامة: "فرحهم هيكون الأسبوع الجاي بإذن الله، وطبعًا كلكم معزومين يا جماعة." الكل بدأ يبارك ويهنيهم. وحلم في دنيا تانية، حاسة الدنيا كلها بتلف بيها، ومش قادرة تقعد أكتر من كده ولا تسمع كلام تاني. جت تقوم رجليها مش شيلاها، وقعدت على الكرسي تاني بتعب ومسكت إيد أمال اللي كانت جنبها.
أمال عارفة كل حاجة وعارفة هي بتحب قاسم إزاي. بصتلها بحزن ومسكت إيدها كأنها بتهوّن عليها. حلم بصتلها والدموع محبوسة في عينيها وبصوت مكتوم: "خرّجيني من هنا بسرعة لو سمحتي." أمال بتبطّبط على إيدها، لقيتها متلجة وبتترعش. اتخضت عليها. "حلم اهدّي يا حبيبتي اهدّي وقومي معايا." كل ده بيحصل وسط نظرات قاسم ليها. من أول ما دخلوا الأوضة وهو متابعها وخايف من رد فعلها.
الكل بيكلمه وبيباركله وهو مش مركز مع حد غيرها، خايف عليها وهو شايف شكلها مش طبيعي. حلم ماسكة إيد أمال وبتتسند عليها. وأول ما قامت من على الكرسي مقدرتش تتحرك خطوة وشايفة الصورة مشوشة. أمال بتكلمها: "حلم حلم حبيبتي يلا امشي معايا، في إيه؟ حلم مش سامعة والدنيا بتجري بيها. ومرة واحدة وقعت على الأرض فاقدة للوعي. قاسم أول مشافها كده قلبه وجعه، وهيجري عليها يشوفها. دارين بتثبّت ف إيده وبصتله بتحذير إنه ما يتحركش.
قاسم بيضغط على إيده بغل وبيزمجر بصوت مكتوم زي الأسد المحبوس، وهو شايفها مرمية على الأرض والكل حواليها وهو واقف عاجز مش قادر يساعدها. وبالصدفة مازن كان جايلها في اليوم ده. مازن دخل مكتبها ملقاهاش. سأل عليها. قالوله في أوضة الاجتماعات. وأول ما وصل شايف حركة غريبة هناك. مازن باستغراب: "إيه ده؟ هما مالهم دول؟ وكله بيجري كده ليه؟ وأول ما دخل شافها واقعة على الأرض وبيحاولوا يفوقوها بأي طريقة. أمال بعياط: "حلم فوقي يا حلم."
مراد بخوف: "اهدّي يا أمال إن شاء الله هتبقى كويسة. وبزعيق: حد يشوف برفان بسرعة نفوقها بيه." مازن أول ما شافها كده اتجنن وحس كأن روحه بتتسحب منه. جرى عليها وبزعيق: "ابعدوا انتوا سايبنها كده وواقفين تتفرجوا! أمال بعياط: "حلم مش بترد عليا يا مازن الحقيني والنبي." مازن شالها زي الأطفال بين إيديه بسرعة ومشي بيها: "تعالي معايا يا أمال بسرعة." مراد بيبص على قاسم بحزن وهو عارف إحساسه إيه دلوقتي كويس.
قاسم عينيه بقت حمراء من كتر الغضب اللي جواه، وهو شايف حد غيره قرب منها وشالها وهو مقدرش يعمل كده. دارين بصتله وابتسمت بثقة. قاسم زق إيدها بعيد عنه وخرج من المكان وهو في قمة الغضب. *** عند مازن. أخدها وركبها عربيته وقعد أمال جنبها وساق زي المجنون، وطلع بيها على أقرب مستشفى. وصلوا. نزل وشالها تاني وأمال وراه. دخل المستشفى وبصوت عالي: "حد يلحقني بسرعة! الممرضين جروا عليه ودخلوه بيها أوضة الكشف ونيمها على السرير بهدوء.
الدكتور: "ممكن حد يفهمني إيه اللي حصل؟ أمال: "معرفش، هي مرة واحدة دخت ووقعت على الأرض ومن ساعتها مفيش أي حركة منها." الدكتور: "طيب اتفضلوا انتوا عشان أكشف عليها." خرجوا قدام الأوضة ومازن رايح جاي وقلقان عليها جداً. شوية وخرج الدكتور جري عليه. بلهفة: "طمني يا دكتور لو سمحت، هي عاملة إيه؟ الدكتور بابتسامة مطمئنة: "هي كويسة جداً الحمد لله ومفيش أي داعي للقلق ده." مازن بنرفزة: "أيوه يعني إيه اللي حصلها ده من إيه؟
الدكتور: "ده نتيجة ارتفاع عالي في ضغط الدم. واضح كده إن في حاجة ضايقتها أوي، ده غير إنها ضعيفة وكمان واضح إنها ما أكلتش حاجة، فده اللي خلاها يغمى عليها. بس أنا ركبتلها محلول وأدتها حقنة مهدئ وشوية وهتفوق وتبقى كويسة. بس محتاجة راحة وبلاش أي حاجة تضايقها وهتفضل النهارده هنا وتخرج بكرة عشان نكون اطمنا عليها بس. عن إذنكم أنا بقا." أمال أخدت نفس بارتياح: "الحمد لله يارب، ده أنا كنت هموت من القلق عليها."
مازن: "الحمد لله." وبصلها بشك: "هو ممكن تقوليلي إيه اللي خلاها توصل للحالة دي؟ وليه قاسم كان بعيد ومحاولش حتى يفوقها؟ دي تصرف غريب جداً منه." أمال عارفة إن مازن بيحبها ومن زمان وفاهم علاقتها بقاسم. ردت بتلقائية: "قاسم خطب وأعلن خطوبته في اجتماع النهارده." مازن الرد ده كان كافي إنه يفهم الباقي. وعلى قد ما كان فرحان إنه خلص منه وكده بقى قدامه فرصة معاها، على قد ما حزين من رد فعلها. اتعصب وخبط إيده في الحيط جامد: "آه!
وبغل! هتفضل طول عمرها مش عايزة تشوف غيره وهو مش شايفها أصلاً." أمال بصتله بحزن: "عن إذنك يا مازن، أنا هدخل أطمن عليها. ومتشكرة جداً على مساعدتك دي، مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه." مازن: "متشكرنيش يا أمال، أنا عملت اللي أي حد كان هيعمله. ويا ريت تطمنيني عليها وتخليني أدخل أشوفها." أمال ابتسمتله وهزت دماغها بمعني حاضر، ودخلت أوضتها. *** عند باسم.
قاعد في شغله وسرحان وبيفكر في اللي هو وصل ليه. أمال لو عرفت ممكن تعمل إيه. هو بيحبها ومش عايز يوجعها كده. وبعدين افتكر يارا وابتسم وحط إيده مكان قلبه: "إنتِ اللي وّديتني في داهية. أول ما بشوفها أو أسمع صوتها بيحصلي إيه." تليفونه رن. باسمها. مسك الفون وهو فرحان. "حبيبتي لسه كنت بفكر فيكي، زي ما تكوني حسيتي بيا." يارا بحب: "أنا طول عمري حاسة بيك يا باسم ومش بتغيب عن تفكيري لحظة. وبحزن: بس أمال كمان مش بباسم...
قطع كلامها: "فاهم يا يارا، وفاهم وعارف كل اللي إنتِ عايزة تقوليه واللي كل شوية تفكريني بيه وتقوليهولي."
يارا بعياط: "أنا مش قادرة أسامح نفسي أبداً وأنا بكلمك كده وبقابلك من وراها. أنا بقيت مش قادرة أقابلها ولا أقعد معاها وبتهرب منها دايماً. حاسة إني لو قعدت معاها هتحس وتعرف كل حاجة مني. مش عارفة أحط عيني في عينها يا باسم، أرجوك قدّر عذابي ده اللي أنا فيه. أنا لما كنت بحبك بيني وبين نفسي كنت مرتاحة عن كده. لكن من ساعة ما إنت قلتلي وأنا مش عارفة أنا من العذاب اللي أنا فيه، ولا أنا قادرة أبعد عنك ولا مرتاحة في قربي منك."
باسم بحزن: "طيب بطّلي عياط عشان خاطري يا يارا لو سمحتي. أنا قلبي بيتقطع وأنا سامع صوتك كده. اهدّي عشان خاطري."
"أنا أقسم لك بالله عذابي أضعاف يا يارا، وهي قدامي ليل ونهار و بسرح فيكي إنتِ وأبقى خايف تاخد بالها من سرحاني فيكي باستمرار. بتعذب وأنا خايف إنها تعرف وأخسرها وأخسر ابني وبيتي اللي أنا فيه. مش هين. أرجوكي متزوديش عليا يا يارا. أرجوكي. إنتِ حبك بالنسبالي هو الحياة، هو طاقة النور اللي بتبعدني عن عتمتي. أنا بحبك. حبي ليكي هو الحياة يا يارا. قدّري ده."
يارا بحب: "أنا بعشقك يا باسم وأي حاجة تهون عليا طول ما إنت جنبي ومعايا." *** في المستشفى. أمال دخلت بهدوء عشان متزعجهاش وقعدت جنبها وهي حزينة على حالها. وبتتكلم بصوت واطي: "الظاهر كده يا حلم إن إحنا مش مكتوب لنا غير الوجع والعذاب وبس. إنتِ أكتر واحد حبتيه في حياتك راح يتجوز غيرك. وأنا جوزي وحبيبي الوحيد بقى مش معايا وبيبعد عني ببطء وحبه ليا بيضيع." وبعد ساعات.
حلم اتحركت وكانت بتفوق وفتحت عينيها وبتبص حواليها باستغراب كأنها كانت بتحلم. أمال بلهفة: "حلم حبيبتي إنتِ كويسة؟ حلم أخدت دقيقة وركزت وافتكرت كل حاجة. دموعها بتنزل وبصوت مكتوم: "أمال هو أنا كنت بحلم صح؟ والنبي قوليلي إني كنت في حلم وكل اللي شفته ده مش حقيقي. قاسم مش هيتجوز وحدة تانية غيري صح؟ هو هيتجوزني أنا زي ما وعدني. وماسكة إيدها برجاء: قوليلي إنه هيعمل كده." أمال
بتعيط عليها وعلى نفسها: "حلم اهدّي متعمليش في نفسك كده. علشانه هو باعك وراح هيتجوز وحدة تانية. انسيه بقى انسيه." حلم عياطها بيزيد: "أنسى إيه؟ أنسى حب عمري بحاله. أنا فتحت عيني على الدنيا مشفتش غيره. ليه عمل فيا كده؟ ليه؟ ده لسه كان معايا امبارح وقالي إني خلاص هبقى مراته. ده أنا صدقت إنه قالي بحبك بعدها على طول يعمل فيا كده. طيب ليه؟ حد يفهمني عمل كده ليه؟ " وانهارت تماماً ونفسها بيروح.
أمال بخوف: "حلم حلم اهدّي أرجوكي إنتِ كده هتتعبي تاني." حلم: "يارتني أموت، يارتني موت قبل ما أسمع خبر زي ده." أمال بتقول الكلام اللي هي عايزة ترد بيه على نفسها: "بعد الشر عليكي يا غبية. ده خاين ميستاهلش دمعة من عنيكي. كلب أول ما قوي غدر بيكي. إنتِ اللي زيه خسارة فيه حتى التفكير." وحضنتها وبتحاول تهديها وهي كمان بتعيط في حضنها من غير صوت.
حلم بتعيط بحرقة ومش قادرة توقف. وفضلت على الحال ده وقت مش قليل على ما هدت ومبقاش عندها قدرة إنها تعيط أو تصرخ تاني. أمال بعدتها عنها وبتمسح الدموع من على وشها وبتحاول تخرجها من اللي هي فيه: "عارفة يا حلم مين اللي جابك هنا؟ مازن. وكان هيتجنن عليكي وواقف بره وهيموت ويدخل يشوفك ويطمن عليكي." حلم بصوت ضعيف: "مش عايزة أشوف حد."
مازن كان واقف على الباب وسامع كل صريخها وعياطها وقلبه موجوع عليها. بس مرضيش يدخل غير لما تهدي. وأول ما سمع الكلمة دي دخل. واتكلم: "بس أنا عايز أشوفك يا حلم." وبارتباك: "أنا آسف إني دخلت كده من غير استئذان، بس أنا بجد كان هيحصلي حاجة لو مشفتكيش واطمنت عليكي النهارده." حلم بتعب: "أنا اللي آسفة إني قولتك كده، بس صدقني غصب عني. أنا مش قادرة أتكلم ولا أشوف حد."
مازن بحزن: "فاهم ومقدر كل اللي إنتِ فيه وحاسس بيكي ومجرباه قبلك. بس أنا عايز أقولك إني مفيش حد في الدنيا يستاهل إن حبات الماس دي تنزل من عنيكي عشانه." حلم ابتسمت بحزن: "شكراً شكراً جداً ليك يا مازن على كل اللي عملته معايا لحد دلوقتي." مازن: "أنا مش مستني منك شكر يا حلم. أنا يكفيني أشوف بس ابتسامتك دي. إنتِ عارفة إنتِ غالية عندي قد إيه." حلم بوجع: "عارفة والله عارفة. بس كنت عمية وفتحت خلاص يا مازن."
أمال عايزة تسيبهم لوحدهم شوية وحاسة إن مازن الوحيد اللي هيطلعها من اللي هي فيه. "طيب يا حلم يا حبيبتي أنا اطمنت عليكي دلوقتي. هروح أكلم بابي ومامي وأقولهم إنك بايتة عندي عشان ميقلقوش عليكي، وهروح البيت أطمن على مودي وأوديه عند يارا عشان باسم مش هيعرف ياخد باله منه، وهاروحلك. ماشي؟ حلم: "لأ وليه كل ده يا أمال؟ أنا خلاص بقيت كويسة وهمشي دلوقتي ومفيش داعي لكل ده."
مازن بحده: "حلم إنتِ لسه تعبانة والدكتور قال إنك لازم تفضلي هنا النهارده. ولو على أمال." ويوجه كلامه ليها: "امشي إنتِ يا أمال وخليكي في بيتك، وأنا هفضل مع حلم ومش هسيبها. متقلقيش." أمال: "لأ مش هينفع، أنا لازم أرجع لها تاني. أنا هروح ومش هتأخر." حلم بتعب: "يا جماعة حرام عليكم، أنا مش قادرة أتكلم. متتعبونيش. إنتِ روحي يا أمال، وأنا كمان هقوم أروح." مازن شاور لأمال إنها تمشي وفعلاً مشيت.
وهو بيتكلم بهدوء: "حلم لو سمحتي إنتِ لسه تعبانة وأوي كمان، فـ ياريت ترتاحي ومتقاوميش، وأنا هفضل معاكي. وياريت لو وجودي مضايقك، فـ أنا هفضل بره الأوضة ومش هسمعك صوتي ده تاني خالص." حلم: "والله مش قصدي كده يا مازن، ده أنا مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللي عملته عشاني. ده في غيرك كنت فاكرة أقرب ليا مفكرش حتى يشوف حصلي إيه." وبدموع: "في غيرك كنت فاكرة أقرب ليا مفكرش حتى يشوف حصلي إيه." مازن فهم هي بتتكلم على مين.
كلامها وجعه وبحزن: "ماشي يا حلم، خليكي شايفاني زي ما تحبي. وأنا هفضل بره، ومفيش خروج من هنا." وخرج من الأوضة وهو موجوع على تجاهلها ليه وحبها لقاسم حتى بعد كل اللي عمله. حلم ساندت دماغها على المخدة بتعب وهي بتعيط بحرقة على كل اللي حصل ووجعها بيزيد كل ما تفتكر شكله وهو داخل إيده في إيدها وإنه سابها حتى محاولش يعرف حصلها إيه. فضلت على الحال ده لحد ما نامت من التعب. النهار قرب يطلع ومازن قاعد بره على الكرسي جنب أوضتها.
وحلم جوه مش حاسة بحاجة. ومرة واحدة حسّت بحد بيقرب منها وبي*ب*و*س*ها من خدها. وبعدين بينزل على شفايفها. فتحت عينيها بفزع 😲.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!