بعد خمس أيام في الشركة، تخبط حلم على مكتب آمال. "ادخلي." تحط حلم أوراق شغل أمام آمال. "خدي دول، آخر حاجة في ورق الصفقة الجديدة، وعم مراد لما ينزل هيمضي هو عشان دي صفقة كبيرة ومهمة." "طيب، طيب، سبيه وأنا هشوفه." "آمال مالك؟ انتي تعبانة؟ "لا أبداً، ليه تقولي كده؟ "قعدت قدامها بحنية." "أنا حافظاكي كويس، شكلك بيقول إن فيه حاجة مضايقاكي." "لا مفيش حاجة، اطمني. لو فيه أكيد كنت هقولك."
"ماشي يا آمال براحتك، بس وقت ما تكوني عايزة تتكلمي أنا موجودة." "ابتسمت." "أكيد." خرجت حلم وتركتها. "أقولك إيه يا حلم؟ أقولك إني شاكة إن أقرب اتنين ليا بيخونوني؟ أقولك إن جوزي أبو ابني بيستغلني ويبوظ منظري قدامكم؟ مقدرش، مقدرش أقول في حقه كلمة وحشة، حتى لو هو بيعمل كده. وعارفة إنك هتجيبي كل اللوم عليا، مع إني مغلطتش في ثقتي فيهم. يارب، يارب حلها من عندك ويطلع كل ده أفكار غلط في دماغي وبس." "يارا بحزن."
"يا باسم حاول تفهمني أرجوك. آمال دي تبقا صاحبتي الوحيدة وأقرب واحدة ليا. أنا مش قادرة أسامح نفسي إني حبيتك وبعمل كده من وراها." مسك باسم يدها بحب. "أنا فاهم كل اللي إنتي فيه، وإحساسي زيك بالظبط. أنا مش عايز أجرحها، بس أنا حبيتك وده غصب عني وعنك يا يارا. إحنا مش بنقدر نتحكم في قلبنا ونقوله يحب مين وميحبش مين. أنا غصب عني بقيت مقدرش أستغنى عنك، حبيتك ومش عايزك تبعدي عني، أرجوكي." ابتسمت يارا.
"أنا بحبك أوي يا باسم، أوي ومش هقدر أبعد، حتى لو أنا عايزة كده." باس باسم يدها. "بحبك." شدت يارا يدها بكسوف. "أحم، طيب يلا نمشي بقى عشان مودي قرب يرجع من المدرسة وأمال عارفة إني هستناه." "ماشي، يلا. أنا كمان لازم أرجع شغلي." عند حلم، قاعدة وبتخلص ورق قدامها، وسايبة الباب مفتوح. دخل قاسم من غير ما يعمل صوت وفضل واقف بيتفرج عليها وساكت. حلم مرفعتش عينها من الورق، بس حسيت بيه من أول ما دخل. "ابتسمت."
"طيب هتفضل واقف عندك وساكت كده كتير؟ ضحك قاسم. "إيه ده، عندك كام عين انتي؟ شوفتيني إزاي وإنتي مبصتيش عليا أصلاً ولا أنا عملت صوت؟ بصتله حلم بحب. "أنا حافظة صوت نفسك، ريحتك. من غير ما أشوفك أو تتكلم أعرف إنك موجود في المكان معايا." وحطت إيدها على مكان قلبها. "بحسك بده، قبل ما أشوفك بعيني." قرب منها قاسم ومسك إيدها وقومها قصاده. بقى قريب جداً منها ومفيش فاصل بينهم.
"أنا فعلاً كنت أعمى وأنا مش شايف حبك ليا. ضيعت على نفسي سنين كان ممكن أسمع فيها كل الكلام ده. بس وعد إني هعوض كل دقيقة اتحرمت فيها من إحساسي بحبك." وقرب. "حلم بعدت بكسوف." "احترم نفسك بقى. أنا سكتلك أول مرة عشان فاجأتني، بس خلاص، متسوقش فيها." ضحك قاسم. "حرام عليكي، بقولك بقالي سنين مستني كل ده يحصل وعايز مضيعش وقت تاني." "لما نبقى نتجوز يبقى براحتك، عشان ربنا يكرمنا في حياتنا. إحنا كل ده ومفيش حاجة رسمية."
"يادي النيلة على الرسمي. خلاص يستي، مراد هيجي النهارده وأول ما يوصل هقوله، وبكرة الصبح تبقى كل حاجة رسمية." "إيه ده بجد؟ هو جاي بكرة؟ "آه، عشان الصفقة لازم تتأمضي بكرة وهو لازم يحضر الاجتماع ده." "طيب خلاص، يعني على رأيي عبد الحليم، بكرة وبعده، واللي وعدني هيوفي بوعده." شدها قاسم وخطف بوسة من خدها بسرعة. "بعشقك يا مجنونة." وشها بقى أحمر من كسوفها ومش عارفة تتكلم. ضحك قاسم على شكلها. "إيه يبنتي؟ إنتي خرستي ولا إيه؟
بصتله حلم بغيظ. "عارف يا قاسم، لو عملت كده تاني هضربك قلم على وشك يعدلك." ضحك ريان بصوت عالي. "والله هتعملي كده؟ طب اهو." وقرب وباسها من خدها. وقفت حلم متنحة في مكانها وبتبربش بعنيها بكسوف. ضحك قاسم. "ها، مفيش قلم يعني؟ بصتله حلم بحب وابتسمت. "مهو للأسف متهانش عليا، بس صدقني بعد كده هزعلك." "هسامحك، بس المرة دي عشان العيون الحلوة دي. إيه الحلاوة دي؟ إيه دي عنيك صحيح ولا لينسيز؟ ضحك قاسم بصوت عالي. "لينسيز إيه بس؟
يخربيتك، ده على أساس لسه أول مرة تشوفه." وهي سرحانة فيه وفي ضحكته. "العيون دي، أنا غرقانة في بحرها من زمان ومش عايزة حد يلحقني." "العيون دي مش شايفة حد في الدنيا غيرك وهتشدك لبحرها أكتر." وبيقرب منها مع كل كلمة بيقولها. جريت حلم بعيد عنه وبتضحك. "وأنا راضية وموافقة، بس بقولك إيه؟ يلا نمشي عشان إنت بقيت خطر اليومين دول وأنا خايفة أقعد معاك تاني لوحدنا." ضحك قاسم. "هو أنا خطر فعلاً؟
"آه، منا شايفة كده. وبحب أنا عايشة معاك في حلم حلو أوي مش عايزة أصحى منه." "قلتلك ده حلم عمري واتحقق خلاص ومستحيل أسيبك تاني." "بعشقك يا قاسم." "بموت فيكي يا قلب قاسم." وبخبث. "طيب ما تقربي شوية كده، واقفة بعيد ليه؟ ضحكت حلم. "لا والله، بقولك إيه؟ يلا نمشي عشان أنا مش مرتحالك، شكلك هتودينا النار من غير حساب. وكمان إحنا عندنا اجتماع بدري أوي ويدوب نلحق نروح." ضحك قاسم.
"عندك حق. يلا عشان أنا كمان لسه هستنى مراد وهكلمه في موضوعنا." تاني يوم، صحيت حلم وهي فرحانة أوي ومستنية تحقيق وعود قاسم ليها، ومتوقعة إنه بره مستنيها زي العادي. خرجت ملقتوش ولا عربيته موجودة. استغربت وقلقت عليه. اتصلت بيه مفيش رد. "إيه ده؟ هو إزاي يمشي من غيري وكمان مش بيرد عليا؟ ده أول مرة في حياته يعملها." وبنرفزة. "ماشي يا قاسم كده تمشي وتسبني؟ ده أنا بس أشوفك هسود عيشتك." وركبت عربيتها ومشيت بسرعة.
وصلت على ميعاد الاجتماع بالظبط. دخلت وهي متوقعة تشوفه جوه. كل الناس موجودة، هو ومراد. قعدت وهي متوترة. "آمال، هو قاسم جه ولا لسه؟ "آه جه، هو وعمو مراد، بس دخلوا مكتبه معاهم البنت دي، بنت شريكه ورجل غريب كده أول مرة أشوفه." حلم حست بوجع في قلبها وإن فيه حاجة غلط بتحصل، وخوف مش فاهمة سببه. الباب اتفتح ودخل مراد ووراه أبو دارين، وقاسم ودارين ماسكة في إيده.
حلم شافت المنظر اتعصبت جداً وعايزة تقوم تقتلها هي وهو، بس ماسكة نفسها. "مراد طبعاً، يا جماعة احنا عارفين الصفقة اللي احنا داخلين فيها ومدى أهميتها بالنسبة للشركة، والنهاردة هنمضي عقودها. ودي هتنقلنا في حتة تانية خالص." "الكل طبعاً يا فندم فاهمين." "مراد كمل." "ومع المناسبة دي حبيت فرحتنا تكمل، وأعلن خطوبة قاسم ابني على دارين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!