ومرت الأيام ومعاذ أعلن خطوبته رسمي على نور وبدأوا يجهزوا لفرحهم. أما قمر، فلقت شغل كويس وبدأت تشتغل جنب دراستها. استقرت نفسيًا، وأحوال أهلها اتحسنت، وأخوها أخد الدكتوراه وترقى في شغله وبقى دكتور في الجامعة. وشركة والدها تحسنت أحوالها المادية وبقت أقوى من الأول بكتير. وفي يوم من أيام شهر رمضان المبارك، كانت قمر في مقر عملها بتتكلم مع مديرها. ووسط الكلام، بص مديرها لساعة إيده وقال:
"طيب نكمل شوية كده، وخدي راحة دلوقتي لأنك تعبتي قوي." قمر: "ماشي." استأذنت ومشيت على مكتبها وقعدت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي. وفجأة لقت رسالة مبعوتة ليها من حد على السوشيال عاوز يتعرف عليها. فبعتتله وسألت بالموافقة، وقفلت فونها. أما سمعت المدير بينادي عليها تاني، فقامت من على الكرسي وهي بتبرطم: "ربنا يتوب عليا من الشغلانه دي."
وراحت للمدير. واحدة من المهام اللي طلبها عشان تنفذها ورجعت تشتغل فيها لحد ما خلصت. وجه معاد الانصراف وروحت بسرعة للبيت عشان تلحق تفطر معاهم. *** وصلت قمر البيت ودخلت تحضر الفطار مع والدتها. وبعد ساعة بدأوا يرصوا الأكل على السفرة سوا وهما بيتكلموا عن يوم قمر كان عامل إزاي في الشغل. قمر بعصبية: "ده رخم قوي، كل شوية تاكسات وحاجة زفت." فردت
نبيلة وهي بتضحك عليها: "قولتلك اتدربي مع والدك في الشركة، وانتي اللي منشفة دماغك." قمر: "يا ماما مش عايزة وليا أسباب." فرد طارق من وراها وهو بيناولها آخر طبق أكل: "سيبيها براحتها يا نبيلة." وقعد كل واحد فيهم على كرسيه، والمغرب بدأ يأذن. فشاف طارق ابنه وهو خارج من أوضته بيتاوب وقعد السفرة، فقاله: "طيب قول مساء الخير." إياد وهو بيبتسم: "مساء الخير يا حج، رمضان كريم." وبص لقمر وقالها وهو بيمد إيده بكوبايه فاضيه:
"شويه عصير عشان نفطر بق." قمر وهي بتضحك: "العصاير جنبك كلهم، انت اللي عليك الدور." إياد: "ماشي، وانتي اللي عليكي الشاي." قمر: "ماشي." وبدأوا يفطروا ويتكلموا ويضحكوا سوا. وبعد ما خلصوا، قعدت قمر مع والدتها يتفرجوا على التليفزيون، وطارق نزل يصلي، وإياد نزل يخرج مع أصحابه. وبعد شوية قالت نبيلة وهي بتتاوب: "أنا هقوم أنام شويه عشان تعبانه أوي." قمر: "ماشي يا ماما." نبيلة: "وانتي هتعملي إيه؟
قمر: "هكمل المسلسل وأقوم أستنى بابا وإياد، متقلقيش." نبيلة: "ماشي." دخلت نبيلة أوضتها. وقمر فتحت تليفونها تقلب فيه. فلقت رسالة تانية من نفس الشخص بيقول فيها: "أنا فارس، عندي 26 سنة. روحتي فين؟ Typing… قمر: "……" فارس: "أنا فارس، عندي 26 سنة. روحتي فين؟ Typing… قمر: "كنت في الشغل وانشغلت بالفطار. أهلاً بيك، وأنا قمر 24 سنة." Typing… فارس: "اسمك حلو أوي على فكرة." قمر: "شكرًا."
وبدأت تتكلم مع فارس. وبعد ساعة سمعت والدها وهو بيفتح الباب ودخل أوضة الجلوس وقعد جنبها وسألها عن والدتها. قمر وهي بتقوم من مكانها: "دخلت تنام شويه." طارق: "طيب، راحه فين؟ قمر: "هدخل أوضتي، حضرتك عاوزة حاجة؟ طارق: "آه، اقعدي اتكلم معاكي شويه." فبعتت قمر رسالة لفارس إنها هتقفل وترجع تكلمه تاني. وبعد ما قعدت مع والدها واتكلموا، دخلت أوضتها ورجعت تكلم فارس تاني. قمر: "إيه ده؟ أنا افتكرتك بتخدم في شمال سيناء."
فارس: "لأ لأ، في جنوب سيناء." قمر: "ممممم، ماشي." فارس: "شكرًا عشان اتكلمت معاكي." قمر: "العفو على إيه." فارس: "لأ بجد، انتي وجودك حلو." قمر: "الله يكرمك، وأنا مبسوطة إني اتعرفت عليك." فبص فارس للساعة لقاها 2 الصبح فقال: "آخرتك عن السحور." قمر: "لأ، أنا بحضره أهو." فارس: "طيب أنا كمان هروح أتسحر ونتكلم بكرة." قمر: "ماشي." فارس: "تصبح على خير." قمر: "وانت من أهله." ***
والأيام بتمر وفارس وقمر بيتكلموا مع بعض بيتعرفوا على بعض. وليلة العيد كانوا بيتكلموا سوا. ساعة ما فارس سألها: "يعني بقالك كتير أوي كده بتراقبيني؟ قمر: "ااااه، لأ مش كده. أنا بحب أتفرج على بروفايلات الناس اللي عندي، فضول يعني مش أكتر." فارس: "يا شيخة، كنتي قولتي من زمان كان فاتنا متجوزين." قمر بخجل: "ما علينا، اعتبره فضول بقى." فارس: "ماشي، بس أنا عاوز أقولك على حاجة مهمة أوي." Typing… قمر: "قول." Typing…
فارس: "بحبك." قمر: "………" Typing… فارس: "قمر!! انتي معايا؟! Typing… قمر: "ها؟! قولت إيه؟ فارس: "بحبك." قمر: "………" Typing… فارس: "ساكته ليه؟ قمر: "بصراحة مستغربة." فارس: "من إيه؟ قمر: "يعني إحنا نعرف بعض من كام يوم بس." فارس: "وفيها إيه؟ قمر: "حاسة إنك اتسرعت شوية." فارس: "لأ، أنا مبقولش حاجة إلا لما أبقى متأكد منها." قمر: "تمام." فارس: "إيه رأيك طيب؟ قمر: "مش عارفة أرد عليك، حاسة إني اتبرجلت."
فارس: "عارف ومش هضغط عليكي عشان أسمعها منك. أنا كل اللي عاوزه فرصة وصدقيني أنا مش هخذلك." (بوادر خازوق😂😂) قمر: "ربنا يقدم اللي فيه الخير." فارس: "كل سنة وانتي طيبة." قمر: "وانت طيب." *** ويوم ورا يوم وفارس بيشغل عقل قمر وبيدخل قلبها واحدة واحدة. لحد ما في يوم بعتتله رسالة بتعترف فيها بحبها له. ساعتها كان بيشتغل. ولما حس بالفون بتاعه بيتهز، فتحه وشاف المسدچ وقراها بفرحة وبعت لقمر إنه فرحان واتصل عليها. وفي المكالمة:
فارس: "طيب عاوز أسمعها، ممكن؟ تنهدت قمر بحب وقالت: "بحبك." فارس بفرحة: "تاني، تاني." قمر: "بحبك يا فارس." فارس: "اااااه، أخيرًا. وأنا بموت فيكي." ثم أضاف قائلًا: "أنا عاوز أشوفك." قمر: "وأنا كمان." فارس: "وعد أول إجازة هنتقابل، بس أنا عاوز أشوفك انتي النهارده." قمر: "خلاص، لما أروح نتكلم." فارس: "ماشي." ***
خلصت قمر شغلها وروحت البيت كالعادة. وبليل اتصل فارس بيها وبدأوا يتكلموا فيديو لأول مرة. ومن بعدها بقت مكالمتهم فيديو. وفي مرة كانوا بيتكلموا سوا. ساعة ما فارس زعق فيها بعصبية: "قمر دي حاجة عادية، متعيطيش." قمر بعياط: "أنا عمري ما عملت حاجة زي دي." فارس بغضب: "المفروض دي سهلة ليا، ولا هي لكل سهلة وأنا صعبة؟ قمر: "قصدك إيه؟ فارس بزعيق: "ولا حاجة، مش عاوز خلاص." قمر: "يا فارس غلط…"
قفل السكة في وشها. فبعتتله قمر رسالة تصالحه بيها. بس هو رد عليها: "لأ، انتي عارفة هتصالحي إزاي." قمر: "صعب عليا أوي، حرام." فارس: "خلاص، اللي تشوفيه. سلام." قمر وهي خايفة من فراقه: "خلاص هنفذ اللي انت عاوزه." فارس: "افتحي الكاميرا." قمر: "حاضر." ونفذت اللي طلبه. فرد فارس وقال: "متخافيش، أنا مش هسيبك." قمر بكسوف ودموع: "وعد؟ فارس: "والله ما هسيبك. وعد عليا ودين، انتي هتبقي مراتي." قمر: "يارب." فارس: "يلا سلام."
وقفل معاها وفضلت تعيط بندم. *** ومرت الأيام واجازة فارس قربت. وفي كانوا بيتكلموا مع بعض فون: "أنا هنزل إجازة خلاص." قمر بفرحة: "أنا مبسوطة أوي." فارس بشهوة: "طيب يلا بقا، موحشتكيش؟ قمر برجاء: "فارس من فضلك بلا." فارس بتهديد: "خلاص مش هشوفك." قمر ببكاء: "انت بتعمل فيا كده ليه؟ فارس بعصبية: "السؤال ده يا شيخة، انتي مبتزهقيش؟ قمر: "ماهو من تصرفاتك معايا."
فارس: "قوللتلك قبل كده إنك هتبقي مراتي، والله هتبقي مراتي ودي حاجة عادية." قمر: "أنا خايفة." سكت فارس شوية وقال: "خلاص بلاش، مش هضغط عليكي المرة دي، بس اعملي حسابك هنتقابل تاني يوم إجازة." قمر: "ماشي." وبعد كام يوم وكان المفروض فارس ينزل إجازة. وقمر كانت بتجهز نفسها عشان تقابله. بس اتفاجأت باتصال منه بيبلغها فيه إنه مش نازل المرة دي. فسألته: "ليه؟ فارس: "عندي شغل كتير أوي." قمر بتساؤل: "طيب هتنزل إمتى؟
فارس بتوتر: "مش عارف، بس أكيد هقولك." قمر بخيبة أمل: "ماشي، خلاص." فارس بعصبية: "ما تتكلمي عدل، مالك؟ قمر: "أنا كويسة." قمر بخوف: "تاني يا فارس؟ فارس بعصبية: "وتالت ورابع، مش هتبقي مراتي ولا إيه؟ قمر بأمل: "طيب ما تشد حيلك ونبقى قدام ربنا والناس أحسن." فارس: "ربنا يسهل. ها، متفصلنيش بقا." قمر: "مش هقدر عشان متزعلش مني." فارس: "لأ هتقدري وهعلمك إزاي." وبعد مرور نص ساعة قالت قمر بحزن: "قوللتلك مش هقدر."
قفل فارس السكة في وشها. فحاولت قمر تتصل به. فقام قافل الفون كله. فقعدت تعيط على حالها لحد ما وقعت في النوم. وبعد كام ساعة قامت قمر مفزوعة بسبب كابوس وحش أوي. فراحت اتوضت وفضلت تصلي وتطلب من ربنا السماح والمغفرة. وبعد ما خلصت لمحت شنطة بلاستيك جنب سريرها. فقالت: "إيه ده؟ ومدت إيدها وشدت الشنطة. وأول ما فتحتها وقعت مغمى عليها…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!