فاروق: ممكن أدخل.
صافي: اتفضل يا بابا.
فاروق: بنتي حبيبتي، مبتنزلش تقعد معايا ليه؟ من ساعة ما جيت من السفر مشوفتكش.
صافي: والله يا بابا مشغولة، أصل بقيت أروح الكلية.
فاروق: ع كدا بتحضري المحاضرات؟
صافي: آه طبعًا مبفوتش محاضرة، أصل ناوية آخد السنادي جد، علشان ع الإجازة كدا أسر يجي يخطبني.
فاروق: بجد؟ هو قالك كدا؟
صافي: لا هو مقالهاش بطريقة مباشرة، بس حسيت إنه عاوز ينجح السنادي أوي. إحساسي إن فيه خطوة هتحصل بينا بعد النجاح دا، ادعيلي يا بابا.
فاروق: يارب يا بنتي، أنا مش عاوز حاجة غير أشوفك فرحانة. تعالي ف حضن بابا.
سهر دخلت فجأة: صافي أنا كنت عاوزة...
فاروق: انتي جيتي؟ عملتي اللي قولتلك عليه؟
سهر: هعمله.
فاروق: يعني اقتنعتي دلوقتي بكلامي؟
سهر: مقتنعتش بحاجة، بس أهو أمر زي أي أمر كنت باخده منك.
فاروق: جدعة وعارفة مصلحتك.
صافي: كنتي عايزة حاجة يا سهر؟
سهر: لا كنت هطمن عليكي، عن إذنكم.
صافي: بابا انت ليه بتعاملها كدا؟ دي سهر طيبة أوي.
فاروق: مالكيش دعوة انتي يا صافي بالشغل، إحنا إخوات وفاهمين بعض.
صافي: ماشي، أنا هنام بقى، تصبح ع خير.
فاروق: وأنتي من أهله يا حبيبتي.
***
الكل قاعد ع السفرة، وزين قاعد مش طايق نفسه.
أحمد: أنا جمعتكم كلكم علشان عاوز أوضحلكم حاجات، مش عاوز حد فيكم ينساها.
نور: اتفضل يا بابي.
أسر: خير يا بابا؟
أحمد موجه كلامه لزين: أولًا البيت دا بيتي، مش من حق أي حد غيري يقول مين يقعد ومين يمشي، أو أي حد يتدخل ف حاجة متخصهوش.
زين: ولو الحاجة دي تخصه؟
أحمد: قولت متخصهوش يبقى متخصهوش.
أسر: اهدوا يا جماعة، هو في إيه؟ أنا مش فاهم.
زين: أقولك يا حبيبي في إيه؟ أبوك كتب شيك للست زفتة اللي أجبرنا ع وجودها معانا هنا بـ 10 مليون جنيه.
أسر: إيه؟
أحمد بعصبية: أنا مكتبتش لحد حاجة، دي فلوسها.
زين: لا والله، واحدة كانت عايشة ف حارة، تمتلك المبلغ دا إزاي؟
أحمد: اللي بتتكلم عنها دي وتغلط فيها دي تبقى بنت صاحبي، والفلوس دي أبوها كان سايبها لها هي وأخواتها معايا، وكنت بدور عليها والصدفة خلتني أوصلها. فهمت بقى؟
زين: وأنا إيه اللي يخليني أصدق؟
أحمد: الشيك اللي انت مسكته كان بتاريخ قديم، لو كنت ركزت كنت عرفت قبل ما تحكم ع البنت وتظن فيها وتتهمها بالباطل.
أسر بفرحة: يعني ليل تبقى بنت صاحبك؟
الكل بص له.
أسر: أقصد ليل وقمر وكلهم يعني.
نور: بابي هو دا عبد الحميد صاحبك اللي كنت حكيتلي عنه زمان؟
أحمد: آه يا نور هو. شوفتي الصدف؟ تبقى عايشة معايا ومعرفهاش.
نور: الحمد لله، كدا بقوا من أهلنا.
أحمد: آه يا نور، واستحالة أرجعهم الحارة دي تاني. وانت ساكت ليه دلوقتي؟
زين: معنديش حاجة أقولها.
أحمد: بس أنا عندي، انت لازم تروح تعتذر لها ع اللي قولته الصبح.
زين: مش هعتذر لحد أنا، عاوزني أشوفها نازلة بشيك من مكتبك وأسكت؟
أحمد: آه تسكت، طالما مش فاهم يبقى تسكت، مش تجرح ف الناس وخلاص. ويكون ف علمك من هنا ورايح تعاملهم باحترام.
زين: مش هتعامل معاهم أصلًا، عن إذنكم.
أحمد: يكون أحسن بردك.
نور: بابي متنساش إن عيد ميلادي كمان يومين، يعني مش عاوزة شغل اليوم دا، ماشي؟
أحمد: ودي حاجة تتنسي بردك يا حبيبتي، متقلقيش مش هنزل شغل اليوم دا، علشان خاطر عيونك.
نور حضنت أحمد: ربنا يخليك ليا يا أحلى بابي ف الدنيا. أنا هطلع بقى علشان أكلم صحابي، وانت يا أسر اعزم وليد وصافي وسارة.
أسر: حاضر هعزمهم، وأنتي ابقي اعزمي قمر وليل وتونة.
نور: دول مش محتاجين عزومة أصلًا. رجعت تاني خطوتين، غريبة يعني انت مهتم أوي بيهم كدا مع إنك متعاملتش معاهم؟
أسر بتوتر: عادي، مش ضيوف عندنا، لازم نهتم بيهم ولا إيه يا بابا؟
أحمد بمكر: أكيد طبعًا. وبص لنور وضحك.
أسر: ممم، طب أنا أطلع أنام أحسن، تصبحوا ع خير.
***
ليل: قمر، قمر اصحي.
قمر بنوم: هي الساعة بقت كام؟
ليل: الساعة 12.
قمر: أنا نمت كل دا إزاي؟ وانتي مصحتنيش؟
ليل: كان شكلك تعبان قولت أسيبك نايمة. المهم دلوقتي أنا عاوزة المصروف علشان راحة الكلية.
قمر: البوك عندك، خدي اللي عاوزة. هي فين البت تونة؟
ليل: قاعدة برا تقريبًا.
قمر: أما أقوم أشوفها، أحسن دي متقعدش ف حتة غير وتجيبلي مصيبة فيها.
ليل: طيب أنا راحة الكلية، سلام.
قمر: خلي بالك من نفسك.
ليل: حاضر.
***
نور: عم خليل، عم خليل، تعالي ساعدني.
خليل: تحت أمرك يا ست نور.
نور: خد الحاجات دي طلعها أوضتي.
خليل: حاضر يا ست نور.
تونة جاية تجري ع نور: الله، إيه كل الحاجات دي يا نور؟ انتي هتعملي فرح ولا إيه؟
نور: لا مش فرح، دا عيد ميلادي بكرة.
تونة نطت وسقفت: هييييه! أخيرًا الفرحة هتدخل بيتكم الكئيب دا.
نور بتضحك: طيب يا تونة، مش هتساعديني بقى؟ دانا عملالك مفاجأة حلوة أوي.
تونة: مفاجأة إيه؟ مفاجأة إيه؟
نور: تعالي ورايا وهقولك.
تونة: ف ديلك أهو.
قمر: بت يا تونة، راحة فين؟
نور: هتيجي معايا.
تونة: هطلع أشوف المفاجأة.
قمر: مفاجأة إيه؟
نور: هتعرفي لما تنزلي.
قمر: مابلاش تدخلي الفيلا علشان محدش يضايق.
نور: متقلقيش، زين مش جوا. مافيش ف الفيلا غير كريم، وأهو قاعد بيرسم هناك أهو، وأسر نايم، يعني مش هتحصل مشكلة.
تونة: ونبي يا قمر سبيني أشوف المفاجأة، ونبيييي، ونبيييي!
قمر: خلاص يا تونة بطلي زن، روحي.
تونة: هيييييييه! وطلعت تجري ع فوق.
قمر: شوفي البت صدقت.
نور: متقلقيش عليها يا قمر، تونة غلاوتها من غلاوة كريم، وأنا كان نفسي من زمان ف أخت صغيرة، بس محصلش نصيب.
قمر: إن شاء الله يا حبيبتي نفرح بيكي، وتجبلنا انتي البنت.
نور: إن شاء الله. صح، بكرة عيد ميلادي، طبعًا هتكوني موجودة.
قمر: اعذريني يا نور، أنا مش هينفع أحضر. انتي شوفتي اللي حصل امبارح، وأنا بصراحة مش طايقة أبص ف خلقة أخوكي.
نور: والله بابي دافع عنك وجبلك حقك وطلب منه يعتذرلك، بس طبعًا زين دماغه ناشفة ومبيعتذرش.
قمر: أنا لا عاوزة منه اعتذار ولا أي كلام بيني وبينه أصلًا.
نور: طيب والعيد ميلاد؟
قمر: ليل وتونة هيحضروا بس، ونبي يا أختي اعذريني أنا، ومتزعليش مني.
نور: ماشي يا قمر، هسيبك ع راحتك.
تونة طلعت من بلكونة أوضة نور: ماتخلصونا بقى ف الليلة دي، عاوزة أشوف المفاجأة.
نور بتضحك: طالعة أهو، متزعليش نفسك.
تونة: روحي يا قمر الله يسهلك وسبيها تطلع.
قمر: ماشي يا أم لسان طويل.
نور: أنا هطلع بقى قبل ما تنزل تضربنا، عاوزة حاجة؟
قمر: لا يا حبيبتي سلامتك.
***
ليل خلصت محاضرات وبتدور ع حد تديهالها. لمحت صافي قاعدة.
ليل: ييييه، هو مافيش غير البومة دي؟ هروح لها وأمري لله.
ليل: إزيك يا صافي.
صافي بعدم اهتمام: أهلاً.
ليل: دي المحاضرات بتاعت النهاردة، علشان امبارح...
صافي قطعت كلامها: مالهاش لازوم خلاص، مش محتاجينها.
ليل: مش فاهمة؟
صافي: إيه الصعب ف اللي قولته؟ بقول مش محتاجين منك محاضرات، سهلة أهي.
ليل: دا من إمتى؟ ومين قال كدا أصلًا؟
صافي: من إمتى؟ من يومين. مين قال كدا بقى؟ ف هو أسر. بصراحة كدا قال إنه مش حبك ومش عاوز واحدة غريبة تدخل الشلة، وكلام كتير قاله عنك، مش عاوزة أقوله علشان متضايقيش. ف وفري ع نفسك المحاضرات دي، مش محتاجينها.
ليل اتغاظت من كلامها وحبت تحرق دمها هي كمان.
ليل بابتسامة: أسر هو قال كدا؟ بصراحة مش مصدقة كلامك.
صافي: ومتصدقيش ليه إن شاء الله؟
ليل: لا ولا حاجة. ع العموم أنا لما أشوفه النهاردة هبقى أسأله. سلام يا حبيبتي.
صافي: استني عندك، تشوفي فين؟ انتو هتخرجوا مع بعض؟
ليل: مين جاب سيرة الخروج دلوقتي.
صافي: أومال إيه لما تشوفي دا؟
ليل: أشوفه ف الفيلا، هيكون فين يعني؟ إيه دا؟ هو أسر مقال لكش إننا عايشين مع بعض ف نفس الفيلا؟ إزاي ينسى يقولك؟
صافي بعصبية: فيلا إيه؟ انتي عايشة مع أسر؟ انتي واحدة كدابة!
ليل: تؤ تؤ، وهكدب ليه بس؟ أونكل أحمد يعرفنا وجبنا نعيش عنده ف الفيلا. انتي اتضايقتي ولا إيه؟ لو عاوزةني أكلم أونكل أحمد تيجي تعيشي معانا، أنا موافقة. بس هدي أعصابك.
صافي بعصبية: غورررري من وشي.
ليل بابتسامة: أنا كدا كدا كنت ماشية، انتي اللي وقفتيني. يلا بااااي.
صافي بعصبية قلبت الطربيزة ومشيت والناس واقفة تتفرج.
***
نور: أنا جيت أهو يا تونة.
تونة: أخيرًا، ها فين المفاجأة بقى؟ ها؟
نور بتدور ف الكياس: استني.
تونة: ها.
نور: أهم. (فساتين أشكالها مختلفة وشيك أوي لـ تونة). بصي إيه رأيك ف دول؟
تونة برقت عينها: الللله، كل دوول علشاني؟ دول حلوينن أووووي أووي. هاتي ألبسهم.
نور: استني بس، مش المفروض تاخدي شاور حلو كدا ونظبط شعرنا الجميل دا وبعدين نلبس الفساتين دي؟
تونة: يعني عاوزاني علشان ألبس الفستان، أستحمى وأسرح الاتنين؟
نور: آه الاتنين.
تونة: لا ياستي يفتح الله، مش عاوزة.
نور: استني بس يا تونة.
مش أنا اتفقت معاكي.
تونة: أنا ما بتفقش على الحاجات اللي تفرهد دي.
كنزي: إيه يا نور، في حاجة؟
نور: دادة نجلاء فين؟
كنزي: خرجت تشتري حاجات. لو محتاجة حاجة أعملها أنا.
نور: عاوزاكي تساعدي تونة وهي بتاخد شاور.