دخلت أوضته كانت أول مرة أدخلها، كنت مستغربة نفسي إني قدرت أسكت لها، بتجاهلها دايماً وبتجاهل كرهها لي، مش بديها أهمية، ولسه بتجاهلها، بس المرة دي طريقتها غير، اللي استغربته هو إني إزاي قدرت مردش عليها وأوقفها عند حدها، بس الإجابة مخدتش وقت إنها ترن في وداني، لأنها بالفعل كانت موجودة. وقفت عند الشباك فضلت قدامه فترة بهدي نفسي فيها ومحاولة مني إني أوقف سيل الأفكار اللي بدأ يهجم على دماغي. "ليله حبيبتي." فوقت
من سرحاني على صوت طنط: أيوة يا ماما. لقيت ابتسامة عريضة فجأة اترسمت على ثغرها، قرأت بسرعة إنها من فرحتها إني ندهتها بـ ماما، ردت بفرح: حبيبة قلبي، يوه هتنسيني جاية ليه، متعرفيش يونس راح فين يا حبيبتي؟ بصيت لها بدهشة: هو مش برا؟ لأ يا حبيبتي، من بعد ما اتكلم مع باباه وهو خد بعضه ونزل. لأ مش عارفة يا ماما راح فين، مقاليش. مين اللي جاي بتقولي، طنط نادية ونيرة. أهو جه أهو، بيتكلم مع ندى شكله.
نهيت جملتي بابتسامة ساخرة ملاحظتهاش طنط، كان صوته بيقرب، متجه على أوضته، كانت طنط خرجت، ولسه كنت هخرج لقيته سبقني ودخل. قولت له بحدة من غير ما أبص له: بعد إذنك. وسبته ومشيت قبل ما يبدأ جملة. كان لسه جاي من برا ومفيش عشر دقايق وكان قرايبه وصلوا. ازيك يا نادية يا حبيبتي. مبروك للحلوين، مبروك يا يونس أخيرًا فرحتنا.
بعد تبادل السلامات، اتجهنا كلنا للصالون، لوهلة كنت هنسى الاتفاق اللي بيني لحد ما لقيته بيمسك إيدي، شديت إيدي منه بسرعة وابتسمت له بغضب ما بين ابتسامتي المرسومة: إنت بتعمل إيه؟ رد بهمس: متنسيش الاتفاق. نقدر نكمل عادي من غير ما تمسك إيدي. وقبل ما يتكلم كنت سبقته وروحت ناحية خالاته، كانت واحدة فيهم بتظبط الكرسي بتاعها، جريت عليها: عنك يا طنط اتفضلي يا حبيبتي أنا هعمله. لقيت اللي شدت المخدة من إيدي: شكرًا، أنا هعمله لها.
كان باين من طريقتها السخافة، كأنها بتوضح لي بطريقة غير مباشرة إنها مش طايقاني! استغربتها، لسه كنت هشد منها المخدة وأقولها ميصحش لقيت طنط مسكتني وبدأت تعرفني على أخواتها. "ودي بقى نادية أختي وبنتها نيرة." اتفاجئت لما عرفت إن دي نيرة، مخدتش وقت عشان أفهم سخافة أسلوبها وإن دي نيرة نفسها اللي بيكلمها يونس، حسيت كأن ميه ساقعة اتدلقت فوقيا، بس كعادتي مبينتش لحد حاجة بالعكس ابتسمت لها
بعفوية ومديت إيدي ليها: أهلًا، اتشرفت بيكِ يا جميلة. مقابل ده كان ردها بارد وواضح جداً أو حتى بالنسبة لي الابتسامة المصطنعة اللي رسمتها على وشها، بادلتني السلام ببرود: أهلًا. بطريقة ما فكرتني بنفس الـ أهلًا بتاعة ندى. روحا قعدت مكاني، معرفش ليه اتضايقت وفي نفس الوقت اتفاجئت، طلع مصاحب بنت خالته! كب ليه متجوزهاش؟
واضح إن العلاقة بين خالته ومامته جميلة ومظنش إن مامته أو حتى أونكل طلال كان هيرفض الجوازة دي بالعكس كانوا هيرحبوا بيها جداً. استحوذت عليا حالتي اللي عارفاه كويس، مضايقة، مية سؤال بيجروا في دماغي كان في جملة قرأتها قبل كده بتوضح حالتي دلوقتي "أشعر كأن الفيلة تركض في رأسي" كان ده إحساسي، ومقابله وجه مبتسم يبان إن دماغه رايق. مفيش خمس دقايق وكان جه. "أهلًا بالعريس." "ازيك يا طنط عاملة إيه يا حبيبتي."
فضلوا خالاته يهزروا معاه، وضحت العلاقة اللي بتجمعه بخالاته من طريقة النقاش، كانوا شكلهم لذيذ. "أخيرًا البيه فرحنا واتجوز، ده أنا خلاص قلت ده مفيش منه أمله بنشفان دماغه ده." "ما تسيبي الواد براحته يا سامية وأهو في الآخر اتجوز أهو وبقاله بيته ومراته اللي زي السكر." خدت بالي من ملامح نيرة اللي كانت بتتقلب كل ما حد من خالاتها يتكلم قد إيه هما فرحانين بيونس وبيا! واللي قطعت كلام خالتها.
"* عادي يا سماسيمو ما هو مسيره كان هيتجوز، انتوا بس اللي كنتوا بتزنوا عليه، صح ولا إيه يا نينو." ضحكت كانت هتخرج مني أول ما سمعتها بتقوله نينو، بس الحمد لله تداركت الموقف قبل ما حد ياخد باله غيرها، راودني مشهد الحاجة متولي لما اتجوز جوازته الرابعة وكانت بتقوله ميتو وده اللي كان هيطلع ضحكتي بجد، واللي أنقذني إن كلهم ضحكوا. "أيوة نيره معاها حق."
"طبعًا يخويا، هي بعد ما قالتلك نينو هتكسفها، هما كده يا ليله يا حبيبتي من وهما عيال." "آه طبعًا يا طنط، دي حاجة جميلة إنهم يبقوا قريبين من بعض وبيتعاملوا كأنهم أخوات." معرفش ليه وامتى، حبيت إني أغظها، حبيت أقولها إنتِ بنت خالته بس يا حبيبتي، نهيت جملتي وأنا بصالها بضحكة كان باين إنها ضحكة كيد بس ميبانش غير ليها، معرفش إزاي بس اللي أعرفه إن عرق الحرباية اللي جوايا حب إنه يطلع.
لمحت ابتسامة يونس ليا واللي حسيتها بتقول كفاية عك واهدي. قومت أقدم لهم حاجة، بعد إصرار طنط إني أقعد وندى هتقوم، كان باين على ندى إنها اتعصبت من كلام طنط وحقيقي كان شكلها مضحك معرفش ليه داخلة معايا تحدي، أصريت إني أقوم وبالفعل قمت، مفيش خمس دقايق ولقيت نيرة ورايا، اللي جت بحجة إنها هتشرب ميه، بصت لي بسخرية وابتسمت
ابتسامة سخيفة وقالت: يمكن أحنا بنتعامل زي الأخوات آه، بس الأكيد إنكم مش أكتر من أخوات وإنتِ فاهمة كلامي كويس. أنهت كلامها بغمزة ساخرة وخرجت، حقيقي مقدرتش أمسك نفسي من الضحك، بس تداركته إنه ميوهصلش لهم برا، مخدتش وقت عشان أفهم إنه حاكي ليها على الاتفاق اللي بينا، وهي في نظرها كده إنها كسبت الحرب اللي اشتغلت ما بينا من ساعة ما دخلوا البيت، آه من ساعة ما دخلوا البيت إيه، من ساعة ما اتجوزنا أنا وهو.
حالة من الضحك الغريب اتملكتني، ضحك بيخبي الغضب اللي عايز يطلع. اندهاشي منه مكانش غير إنه بيزيد، فضلت على حالة الضحك فترة خمس دقايق كانت عيني دمعت فيها وكأنها كانت بتهيأ نفسها عشان تبكي، مسحت الدمعة اللي فرت بسرعة، غسلت وشي، وقفت دقيقتين جمعت فيهم نفسي، وخرجت لهم ولا كأن حاجة حصلت أو بتحصل، نفس الابتسامة العفوية، قدمت لكلهم العصير ورجعت تاني لمكاني، كانت ندى جمعت الشباب واتجهنا للانتريه قدامهم عشان يلعبوا سوا.
فضلت قاعدة مع خالاته كانوا لذاذ جداً بصراحة وحديثهم جميل، مقدرتش أسيب الجمال ده عشان أقعد في وش ندى. عدى حبة حلوين وزي ما توقعت وكنت عارفه، مجاش على باله إنه ينده لي بس عادي مش فارقلي أو بركز، بس ممكن حد يركز! وبعد شوية سمعت تلميذة ندى أقصد نيرة بتنده عليا عشان أشارك معاهم، مكانتش عويصة إني أفهم إنها وندى صحاب وصحاب أوي كمان، روحت عندهم. -كده يا يونس مش تنده لـ ليله تقعد معانا."
حسيت إنه اتوتر سيكا بس لم الموقف في ثانية مخلتش حد يلاحظ توتره، سؤال نيرة فكرة ب اللي كان ناسيه. _لقيتها مبسوطة مع طنط نادية قولت مبوظش عليها القعدة." "فاكر يا يونس لما كنا بنقعد سوا ونتريق ونقول مين هيتجوز مين." ضحك: آه ساعتها خوفتي وقولتي لأ مش هتجوز عصام. "* اعفيني يصحبي مقدرش على هطل أختك." "تعرفي يا ليله كنا دايمًا بنقول إن يونس هيتجوز نيرة،" وأكملت بسخرية: "بس يلا بقى كانت لعبة والنصيب غير."
"قديمة ومهروسة أوي، المفروض إنها كده بتضايقني وإني أزعل وأغير وأبين إني اتأثرت، منكرش إني اتضايقت بس مش هيبين لك ده يا خبيثة." ضحكت: أيوة أيوة يونس كان حكى لي، بس على رأيك يا ندى لعبة، محدش يعرف النصيب مين. لمحت يونس اللي بص لي بدهشة وحرك دماغه بسرعة، بس دهشة ندى فضلت على وشها لما سمعت إن يونس حكى لي، أكيد مصدقتش! تكونش صدقت.
فضلنا نلعب شوية، وبعدين قامت نيرة للمطبخ ومفيش خمس دقايق ولحقها يونس، اتعصبت كنت لسه هقوم بس تجاهلت الموقف وعملت نفسي مش واخده بالي، وقت العصبية الواحد ممكن يعمل تصرفات لما يشوفها من بعيد يقول إيه البُله ده، وده عن تجربة بالنسبة لي، فقررت إني مش هنساق ورا غضبي. فضلوا شوية جوا وبعدين رجعوا سوا وهما بيضحكوا، ضحكهم حفز عصبيتي أكتر، قدرت أتحكم فيها بصعوبة المرة دي وأحافظ على الوش اللي لابساه.
فضلنا نلعب شوية، كانت قاعدة لذيذة إلى حدٍ ما، عصام ابن طنط سامية كان لذيذ، وأخته رجوة قد مروان، كانت جميلة واسمها جميل جداً، يعتبر إني قضيت معاهم أغلب القعدة، وسبت يونس يفرح مع نيرة، كان كل ده بالنسبة لها انتصار واضح ليها مع هزيمة ساحقة ليا كان باين جداً من نظراتها وابتساماتها اللي بتوجهها ليا طول القعدة. "* عجبتني وجهة نظرك جداً يا ليلو، أنا فعلًا هعمل كده ومش هحاول إني أكلمه أو أوصله، هبقى ابعتلك على واتساب."
_بالظبط كده يا حبيبي، ابعتيلي على واتساب وأنا معاكِ على طول إن شاء الله يا عسل." -اتشرفت بيكِ جداً يا عصام حقيقي."
ودعناهم ومشوا، دخلت ألم الحاجة مع طنط اللي كانت مُصرة لتاني مرة إني أقعد بس المرة دي رفضي كان قاطع وقولتلها تروح تقعد أنا هروق المكان، مهتمتش لندى تيجي تساعدني أو لأ حقيقي، كانت خدت يونس ودخلوا أوضتها يحكوا، معرفش إيه الحكاوي اللي مبتخلص دي، وشوية ولقيت مروان جه، دخل على المطبخ وكتير خيره فضل يسليني ويحكي لي على الساعة اللي كان بيلعبها، حكاويه لذيذة الولا مروان.
_يبنتي أقوله باصي باصي، عايز يجيب جول وفي الآخر خسرنا عيل تلم." "متزعلش نفسك يا مارو، المرة الجاية تخسروا من غير ما تجيب جول خالص." "يبني جول إيه وهري إيه، خالاتك جم انهاردة مجتش ليه." "محدش قالي، أنا لسه عارف بالصدفة من ماما برا، هي نيرة جت؟ _دي بنت طنط سامية آه جت." "اسكتي يا ليلوش هقولك على حاجة بهمس: نيرة دي عينها كانت على مروان." عملت نفسي متفاجأة: يااه. "أيوة... قطعت ندى كلام مروان بدخولها.
"' إيه بتتكلموا في إيه وسكتوا أول ما شوفتوني.'" أنهت جملتها بغمزة لمروان. -مفيش يا ستي بحكيلها على الساعة." قررت أمشي مروان وأقطع الكلام اللي كان عايز يحكيه، حقيقي مليش مزاج إني أسمعه معرفش ليه. _تمام يا مروان، شوف إنت كنت عايز تعمل إيه وفي باقي كنافة ابقى تعالى كله،" كملت بسخرية: "تعوض مرارة الهزيمة." "اممم، أساعدك في حاجة يا ليله." _لأ يا ندى يا حبيبتي أنا خلصت خلاص." قفلت المايه
وبصيت لها بابتسامة ساخرة: ابقى اطفي النور.
وخرجت، كنت عارفة إنه قاعد مع ندى في أوضتها، دخلت أوضته، واتجهت ناحية الشباك اللي بيقع قدام الباب، قعدت على الأرض بتمهل، حطيت دماغي على ركبي وحضنت نفسي، حسيت إني عايزة أعيط، أحاسيس غريبة بتراودني اليومين دول معرفش سببها، أكيد هرمونات، ضمت نفسي وسبتلها مساحة إنها تنهار، ابتديت أفتكر كل حاجة، واحدة واحدة، يمكن حاجات متضايقنيش في أيام عادية بس عشان أنا دلوقتي مضايقة في هي أكيد مشكلة قومية.
رغبتي في البكاء امتلكتني، غضبي اللي حسيته من أول اليوم وكبته، كل كلمة ضايقتني ابتديت أجمع كل ده واحدة واحدة في بالي. في العادة أغلب الأوقات اللي بحس فيها بالتشتت وإن الفيلة بتجري في دماغي والرغبة في البكاء، دايمًا بلجأ لـ كريم، الوحيد اللي بقول عليه ملجأي عشان هو كذلك بالفعل، كنت هكلمه وعلى بُعد ضغطة، بس مرديتش أقلقه أو أضايقه، قررت إني أكلم نادين ملجأي التاني. -بحزن: ليله، وحشتيني اوي، فوق ما تتخيلي."
كان باين على صوتها الزعل وكان باين على عينيها إنها بتعيط، لسه مكملتش جملتها ولقيت دموعها نازلة. -بسخرية: مش عارفة إنتِ بتحسي بيا ولا إيه بس أنا حقيقي محتاجاكِ ولسه كنت بفكر أكلمك بس قولت لأ اتلاقيها مشغولة مش عايزة أعكنن عليها... طب إنتِ بتعيطي ليه، أنا لسه مقولتش حاجة." _ضحكت وسط دموعي: مش عارفة، بس حاسة إني عايزة أعيط ف قولت أكلمك."
-دي فقرة الهرمونات بقى، اتلاقي كريم مفرفش دلوقتي استريح من هرموناتك اللي كنتِ بتطلعيها عليه." _بضحك: قولت أما أريحه شوية،" ضحكنا
وكملت وأنا بمسح دموعي: "أنا تعبانة أوي يا نادين، الدنيا ملعبكة، حاسة إن الوضع مش سهل زي ما قولتلك،" كنت لسه هحكي ليها على الاتفاق اللي بينا واللعبة اللي بنلعبها، اضايقت جداً لما عرفت إنه حكى لـ ندى وأحنا متفقين إن محدش هيعرف حاجة ولا حتى أخواتنا، حسيت إني عايزة أنتقم لأنه خلف باتفاقنا وخلى ندى تسمعني أنا كلام! بس لقيتني وقفت، مكملتش، مرضيتش أعمل زيه، حتى لو هو خلف باتفاقنا.
-يبنتي قولتلك اهربي إنتِ اللي مسمعتيش كلامي." _يا ستي اطلعي من المسلسل التركي اللي إنتِ فيه ده،" سكتنا شوية وقطعت صمتنا بحزن: "احكيلي إنتِ مالك إيه اللي مزعلك،" مكنتش خلصت جملتي وكانت دموعها سبقتها، كانت بتضحك وسط دموعها وقالت: "عمار... قابلته انهارده في الشغل كالعادة، وكنا قاعدين سوا في البريك... قالي...
قالي عن البنت اللي بيحبها، فضل يحكي لي عنها، لو شوفتيه يا ليله قد إيه كان مبسوط قد إيه كانت عيونه بتطلع قلوب وهو بيتكلم عنها وبيوصفها قدامي، قد إيه مكانتش الفرحة سايعاه وهو بيقولي إنه قرر يتقدم لها...
وإن..وإن أنا أول حد يقوله، قد إيه كان مبسوط وقد إيه أنا كنت حاسة إن قلبي بينزف، كنت دايمًا بقول دي مجرد تعبيرات أوڤر مش حقيقة أكيد محدش بيحس بألم قوي كده، بس أنا حسيت انهارده يا ليله، خسيت بكل كلمة كنت بقول عليها أوڤر حسيت إن عمار مسك قلبي وشده من ضلوعي ببطء، مع كلامه قد إيه هي جميلة، قد إيه هي تستحق أحسن حاجة وتستحق إنه يحارب عشانها، تستحق إنه مرضيش يوضح لها أبدًا إنه بيحبها أو يرتبط بيها غير رسمي، تستحق صبره وتستحق
تعبه والمجهود اللي بذله عشان يقدر يتقدم لها في أقرب وقت، كل ده وأنا راسم على وشي ابتسامة متبينلوش إني بتألم مع كل كلمة، وأنا بقوله بشغف يقابل حماسه وهو بيتكلم عنها وأنا بقوله إن ده أحسن قرار خده وإنه يستحق كل خير وإني بتمنى له السعادة مش عارفة قدرت أعمل كده إزاي بالقوة دي، ما افتكرتش غير كلامك يا ليله، اوعي في مرة تبيني ضعفك إنتِ قوية وتقدري تداري حزنك عن الغريب، هو ده اللي خلاني أقدر أعمل كده يا ليله."
مقدرتش أمسك دموعي قدام كلامها، الكسرة اللي كانت حاسة بيها واللي كانت باينة في كل كلمة، كمية القهرة والحزن اللي حست بيها.
_أنا آسفة يا حبيبي، آسفة،" كملت بدموع "هو مش قصده إنه يجرحك إنتِ عارفة قد إيه إنكم قريبين من بعض وهو حب يشاركك بـ ده، متشيليش كره ليه، أتمنى له الخير، مش هقولك متزعليش لأ ازعلي وخدي وقتك في الزعل بس اوعي تضعفي أو تلومي نفسك بأي شكل من الأشكال ولو حتى بكلمة، وربنا هيعوضك خير يا حبيبي خلي عندك يقين بـ ده." -ابقي كلمي كريم بردك وافهمي منه."
_ملوش لازمة يا حبيبي، ربنا يتمم له على خير متقعديش تحزني في نفسك، بس هو أكيد مقالش لكريم وكنتِ أول حد يقوله فعلًا، لو كان قال ل كريم مكانش سمح له إنه يجي يجرحك بالطريقة دي حتى لو بدون علمه." -أنا نازل القهوة شوية يا ندى يلا take care، لما أطلع ابقي كمليلي."
دخلت الأوضة أخد منها تيشيرت، لقيتها بتتكلم مع حد، ما انتبهتش ليا، اتفاجئت لما لقيتها بتعيط بصوت واطي، كنت حسيتها مضايقة لما كنا بنلعب كان باين على ملامحها، متغيرة، حاجة بسيطة خدت بالي منها لما اتخانقنا سوا، خدت بالي من شكلها، ملامحها اللي بتتغير لما بتضايق أو تزعل، كأن لونها بيتغير، تفصيلة بسيطة متأكد إن محدش بياخد باله منها غير القريب منها لدرجة إنه يركز في ملامحها، كنت لسه هناديها لحد ما سمعتها بتتكلم مع حد وبيقولها....
-بسخرية: متعيطيش يا ليله يا حبيبتي هو أكيد مش قصده يجرحك، ده يدوبك كان بيحكي لك على البنت اللي هيتقدم لها." _ضحكت وسط دموعي: بتتريقي عليا يا وضيعه." حسيت بخوف غريب جوايا قلبي اتقبض بطريقة غريبة غضب اجتاحني، أنا فعلًا معرفش حاجة عنها!
أيعقل إنها مصاحبة حد أو بتحب حد وقالها إنه هيتجوز، عشان كده كانت مضايقة، اضايقت، معرفش ليه ومش لاقي سبب، كنت لسه هاخد بعضي وأمشي بس قررت إني أتعلم من غلطي ومعملش زي المرة اللي فاتت، وفضلت واقف من غير حركة. -أبدًا يا حبيبي، طب إنتِ بتعيطي ليه دلوقتي."
وقبل ما تنهي جملتها كانت دموعها سبقتها، سكتنا شوية، أطلقنا العنان فيها لـ دموعنا وسبناها هي اللي تحكي، كنا محتاجين المكالمة دي، القاعدة دي، الحكاوي اللي كل واحد شايلها جواه وكأنه كان مستني فرصة يحرر فيها نفسه. قالت بسخرية: عيان بيزق في ميت. _آه والنبي يا نادين يا أختي..تخيلي...
كان في موقف ما حصل، وكان متعصب ومضايق، خدته بهديه وبقوله اهدى، متاخدش الدنيا على أعصابك، المواضيع بتتحل بطريقة تانية، لقيت اتعصب عليا وقالي إنتِ مين أصلًا، بتدخلي ليه، رغم إننا لينا اتفاق بس الكلمة كانت تقيلة على مسامعي يا سيرين، إنتِ مين! معاه حق، أنا مين فعلًا في حياته..ولا أخته. Flashback _ممكن أفهم بتدخلي ليه في اللي ملكيش فيه؟ إنتِ مالك، نقاش بين أب وابنه إنتِ بتحشري نفسك وتدخلي ليه؟
بسخرية: اوعي تكوني فاكرة إنك مراته بجد، شكلك صدقتي اللعبة، فوقي يا حبيبتي، إنتِ ملكيش حق إنك تتكلمي، إنتِ فاكرة نفسك مين، اوعي تكوني صدقتي اللعبة وخدتيها جد، أنا عارفة الاتفاق اللي ما بينكوا وحتى من غير ما اعرفه أنا متأكدة إنك يستحيل تكملي إنتِ ويونس والجوازه دي غصب، ف متعيشيش في الدور أوي كده، بلاش تعشمي نفسك، لولا إن بابا حط يونس قدام الأمر الواقع كان استحالة إنه يبصلك، إنتِ مش نوعه المفضل... back
* أنا عارفة إنها مش بتطيقني وآخر حاجة كانت تتصورها إني أبقى مرات أخوها أقرب حد ليها وصدقيني المشاعر متبادلة مش دي الأزمة، معرفش أنا إزاي وقتها قدرت أسكت لها، إزاي أنا يتقال لي الكلام ده ومعرفهاش هي بتكلم مين، مرضيتش أعمل مشاكل على الفاضي، ولا الغريب إني اضايقت من كلامها يا نادين، كلامها أثر فيا، معرفش إزاي أنا اتأثرت من كلامها، مستغربة نفسي، كلام عيلة يأثر فيا كده!
واللي فاجئني إنه طلع حاكي ليها على اتفاقنا وأحنا متفقين إننا مش هنقول لحد، ومش معرفني إنه قالها وكمان جايه تستهزأ بيا، ما صدقت فرصة وجت عندها عشان تبين لي إنها أحسن مني، ده مفيش فرصة مستغلتهاش عشان تضايقني بالكلام وأنا أفوت لها.. ده حتى حكى لبنت خالته آه sorry، أصدي صحبته... -ليله، ليله، روحتي فين يبنتي."
_فوقت من سرحاني على صوت نادين، كلام كتير عدى في بالي كان نفسي أحكي ليها ويمكن الهدف الأساسي من اتصالي هو إني أحكي لها اللي حصل، أحكي لها لما راح ورا نيرة المطبخ ومعملش اعتبار ليا، بس مقدرتش أحكي، معرفتش، واختارت إن كله يفضل في بالي. -احكيلي يا حبيبي إيه اللي مزعلك، ارمي اللي جواك." دموعي كانت سبقتني كعادة مكالمتنا اللي عيطتنا فيها أكتر ما اتكلمنا. _ممكن محكيش، أنا عايزة أعيط بس."
سبت دموعي تنزل، كنت عارفة إني مش هقدر أحبسها أكتر من كده، كأن كلام ندى كان الشعرة اللي قطمت ضهر البعير، من كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت كأن ده معاد خروجها للواقع، كل حاجة مرّت، كأن دموعي كانت بتتكلم وبتقولي كفاية كبت. -متزعليش يا ليلوش يا حبيبي، أنا معرفش إيه اللي مزعلك بس أنا مش بحب أشوفك بتعيطي "وكملت بسخرية" إنتِ على طول بتجيلك فترة الهرمونات وبتعيطي آه، بس بردك مفيش حاجة تستاهل دموعك يا بيبي." ضحكت من كلامها.
-أيوة كده اضحكي يا حبيبي، مفيش حاجة تستاهل دموعك يولا، وبعدين خدي هنا، فين ال strong independent woman اللي قارفانا بيها ؟ _ضحكت: لأ انهاردة أنا woman بس، بكرة هبقى strong جامد اوي، بس دلوقتي أنا عايزة أعيط." اضايقت لما لقيتها بتعيط، كنت فاكرها هتحكي لصاحبتها اللي مضايقها وأعرف إيه اللي زعلها، بس هي مقالتش كلمة!
كأنها عارفة إني واقف وراها ومش عايزاني أسمع، بقيت مشتت معرفش هي فعلًا مصاحبة ومضايقة، ولا بتحب حد وصارحها إنه هيتجوز، مجرد ما فكرة إنها بتحب حد جت في بالي وأنا الغضب ملاني تاني ووسط الشرار اللي بدأ يعلى بالتدريج، خدت بعضي ومشيت، نزلت وروحت لمكاني رغم إن زياد وعمرو مستنيني على القهوة بس مقدرتش أروح، كنت متعصب ولو مسيطرتش على غضبي هدخل وأتخانق معاها من غير قصد، أكتر حاجة كانت مضايقاني الفترة دي إني مبقتش قادر أتحكم في أعصابي رغم إن عمري ما كانت أعصابي بتفلت مني أو مقدرش أسيطر عليها، تقريبًا بعد التوتر اللي بقى بيني أنا وبابا، من بعدها وأنا ابتديت أفقد سيطرتي واحدة واحدة.
فضلت قاعد، بهدي نفسي ومستغرب نفسي أنا ليه مضايق؟ كانت صريحة معايا من أول يوم وقالتلي إنها متجوزاني غصب، بس بردك دماغي كان رافض فكرة إنها مصاحبة. ووسط كل التشتت ده، فكرة جت في بالي معرفش إزاي جت وامتى وهي إن ممكن اكون فهمت غلط زي المرة اللي فاتت!
افتكرت بكاء صحبتها، كانوا بيتكلموا فيديو وكان صوتها مسموع، اتشتت تاني وافترضت إن صاحبتها هي اللي بتحب حد وصارحها إنه هيتجوز، وصدقت الافتراضية دي، مرضيتش أفهم غلط من بعد المرة اللي فاتت، والأكيد إني مش هروح أسألها.
كانت منطقية جداً الفرضية اللي افترضتها، كان واضح من نحيب صحبتها إنها بس مش بتعيط عشان ليله مضايقة وإنما في سبب تاني، هديت لما فهمت، حسيت بقلبي كأنه دفي، وخرجت الفكرة من كونها فرضية لـ إنها حقيقة، بس هدوئي ده مفضلش كتير، سرعان ما رن في بالي بما إن ده مش سبب زعلها كده في حاجة تانية مزعلاها بس السؤال إيه إيه اللي زعلها كده؟
زعلت على زعلها اللي معرفش سببه، زعلت إنها زعلانة لدرجة إنها مش عايزة تحكي حتى لصاحبتها واختارت تبكي بصمت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!