الفصل 4 | من 11 فصل

رواية حكاية مها الفصل الرابع 4 - بقلم منصور سيد

المشاهدات
24
كلمة
875
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

فقال: وافرضي طلعت مش أنا البنت اللى بيحكى عنها دي؟ أنا خلاص مش قادرة أفكر. فقالت لي والدتي: طب ما تستفسري منه أكتر، يمكن توصلي لحاجة. فقلت لها: ما أنا شوية وهتصل عليه بأي حجة وأخليه يكمل لي وأفهم منه كل حاجة. معقولة فارس يكون أخويا؟ معقولة؟ وظللت بجانب والدتي نتبادل الحديث.

وظلت تقول لي: تعرفي إني بحسك ديما هدية ربنا عوضني بيها لعلمه بأن زوجي سيرحل وهو شاب صغير ويتركني في الدنيا وحدي. ولكنه لم يريد لي أن أعيش وحدي، فكرمني بيكي قبل رحيله. فلا أعلم ماذا كان سوف يكون حالي وحياتي بدونك. وظلت تذكر لي كل مراحل حياتي من يوم ما وجدتني حتى الآن، والابتسامة لا تفارق وجهها الجميل. حتى نامت وهي تحدثني، فقد ظلت تحدثني لساعات طويلة وكأنها لا تريد التوقف عن الكلام.

فغطيتها وأطفأت نور الغرفة وخرجت من الغرفة. وقررت أن أقوم أتصل على فارس ليكمل لي حديثه عن أخته المخطوفة. فاتصلت عليه ولكن تليفونه كان مغلق. نظرت للساعة فوجدت الوقت قد أصبح متأخر. فاتحرجت أن أقوم بمحاولة الاتصال مرة أخرى. ودخلت غرفتي وأرحت ظهري على السرير ووضعت تليفوني بجانبي. وظللت أنظر إلى السقف وأفكر. معقولة أم فارس دي تكون أمي؟ وفارس اللي اختارته واختارني من وسط كل الناس يكون أخويا؟

طب والمشاعر اللي بينا دي معقولة تكون مشاعر أخوة؟ أنا هتجنن، أنا كده هيحصل لعقلي حاجة. وقلت: لا أنا مش قادرة أستنى لبكرة، أنا هتصل عليه تاني. وظللت أمسك التليفون وأعود وأضعه وأرجع أقول: لا الوقت متأخر، وإحنا كنا مع بعض من ساعات. ورجعت قلت: لا مش قادرة، هتصل ويحصل اللي يحصل. ويدوب مسكت التليفون ووجدت التليفون بيرن وفارس هو اللي بيتصل. فتحت بسرعة لدرجة أنه لاحظ. وأول ما قلت له: "ألو"

قال لي: إيه يا بنتي، إنتي كنت قاعدة فوق التليفون دا؟ التليفون ملحقش يرن. قلت له: تعرف إن كنت ماسكة التليفون عشان أتصل عليك. فارس: بجد؟ دا من القلب للقلب بقى. طب وياترى كنت عاوزة تتصلي ليه؟ أكيد وحشتك زي ما وحشتيني، صح؟ اعترفي، أو إوعي تداري. على فكرة حبس الأشواق غلط على صحتك. قولي يابت إنك مش قادرة على بعدي، انطقي، الله ما تقولي. فقلت: إيه يا ابني اهدى شوية. فارس: طب ما تنطقي واعترفي.

فقلت: هو انت مديني فرصة أنطق ولا أتكلم كلمة حتى؟ فارس: أديني ساكت، اتفضلي بقى اعترفي إني وحشتك زي ما انتي وحشتيني. إيه مكسوفة مني ولا إيه؟ دا إن شاء الله كلها فترة قصيرة ونكون لبعض ومع بعض ونقول لبعض أكتر من كده. بس أنا هعتبر دي تصبيرة. وبعدين دا أنا يابنتي في حكم خطيبك، إزاي تتكسفي مني؟ دي كلمة بسيطة. فقلت: يا ابني إيه ده كله؟ وحشتني ياسيدي، ها ارتحت كده؟ بس بصراحة أنا متشوقة أسمع باقي حكاية أختك. فارس: أختي؟

أنا يا ريت ليا أخت. قلت له: إيه يا ابني، إنت مجنون ولا إيه؟ أختك يا ابني اللي اتخطفت وهي صغيرة وكنت بتحكي لي عليها وانت عنا. فارس: آه تقصدى ماسة اللي اتخطفت وهي صغيرة. قلت له: هي اسمها ماسة؟ اسم جميل أوي. آه كنت عاوزة أعرف حصل إيه بعد كده. فقال: مالك مهتمة بحكايتها كده؟ دا أنا حتى بحكي ليكي حكايتها مقدمة لأمر آخر. والدتك عملت إيه لما عرفت إن واحدة خطفتها؟ فارس: حاضر، هكمل. فقال:

جريت على الشارع وهي بتصرخ: بنتي حبيبتي، إنتي فين؟ وفضل الناس اللي حواليها يقولوا ليها: كان في واحدة شايلة عيلة شكلها مش بنتها، لأن البنت شكلها مفزوعة منها وعمالة تبكي وعايزة تنزل من على إيدها. ويشاوروا ليها ويقولوا: لسه ماشية كده. ووالدتي تجري زي المجنونة.

ويرجع حد يقول ليها: آه فعلاً كانت ماشية الناحية دي. وظلت هكذا ولكن لم تصل لأحد. فاتجهت للشرطة وعملت محضر. وفعلاً قدروا بعد فترة يوصلوا للمرأة اللي خطفتها. وأنكرت في أول الأمر، ولكن بعد الضغط عليها ومواجهتها بالكاميرات اللي صورتها وهي تخطفها، اعترفت بخطفها. ولسه هيكمل الفصل. وظللت أقول: ألو، ألو. ولكن انقطع الاتصال. فأعاود الاتصال به ولكن يعطيني أن تليفونه مغلق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...