الفصل 5 | من 11 فصل

رواية حكاية مها الفصل الخامس 5 - بقلم منصور سيد

المشاهدات
24
كلمة
1,090
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

وفعلاً قدروا بعد فترة يوصلوا للمرأة اللي خطفتها. أنكرت في أول الأمر، ولكن بعد الضغط عليها ومواجهتها بالكاميرات اللي صورتها وهي تخطفها، اعترفت بخطفها. ولسه هيكمل فصل الاتصال. وظللت أقول: "الو، الو". ولكن انقطع الاتصال. عاودت الاتصال به، ولكن يعطيني أن تليفونه مغلق. فوضعت التليفون جانبي ونمت، وأنا في قمة حيرتي واشتياقي لمعرفة ماذا حدث بعد ذلك. ولكن ماذا يمكن أن أفعل غير أني أنام وأنتظر للغد.

نمت حوالي ساعتين، ولكن حياتي كلها مرت في حلمي في هاتين الساعتين. وحلمت بعودتي لحضن أمي، ولكن لم تكن ملامحها واضحة في الحلم، ولكني كنت في قمة سعادتي. ولكني استيقظت وقَلِقْتُ مرة أخرى. التفكير سيجنني. نهضت من على السرير وذهبت للثلاجة لأشرب ماء. ولكني سمعت صوت من غرفة والدتي، ولكنه صوت غير واضح.

فاتجهت لغرفتها. فسمعتها وكأنها تستنجد بي. فأسْرَعْتُ ودخلت لها. فوجدتها تشاور لي أنها غير قادرة على أخذ نفسها. فحالتها الصحية ساءت فجأة. فأعطيتها الدواء المكتوب لها. تحسنت قليلاً، فحاولت الاتصال على فارس، لكن تليفونه مغلق أيضاً. حاولت الاتصال على الدكتور، ولكن لم يرد علي. ومن خوفي على أمي جعلني أعيد الاتصال أكثر من مرة على فارس، حتى أعطاني جرس ورد علي. وكالعادة أول ما فتح قال: "للدرجة دي وحشتك ومش قادرة تنتظري للصبح؟

فقلت له: "الحقني، والدتي حالتها ساءت فجأة وأنا خايفة عليها ومش عارفة أتصرف. والدكتور مش بيرد عليا." فقال لي: "أنا جايلك حالاً." وفعلاً لم يمر وقت طويل وحضر. وحملها ونزلنا بها على المستشفى. وأثناء ذلك اتصل الدكتور عليا. وأخبرته بتعب والدتي، فقال: "طب أنا في المستشفى دلوقتي، هاتها وتعالوا." وبعد كشف الدكتور عليها، قال: "مافيش فايدة، والدتك محتاجة عملية ضروري. واضح إن العلاج لوحده مش هينفع." فردت عليه: "عملية؟

هي ماما تعبانة للدرجة دي؟ وهي خطر يادكتور؟ العملية دي؟ فقال الدكتور: "ما أخبيش عليك الأمر في غاية الخطورة، والحالة اتدهورت فجأة ودخلنا في سباق مع الوقت. بس سيبها على الله، وإحنا هنعمل كل اللي ربنا يقدرنا عليه. إن شاء الله هتبقى كويسة بعد العملية دي." فقلت: "ودي تكلفتها كام؟ فقال: "بصراحة المبلغ كبير، وهو ده الأمر اللي كان مخليني معتمد على الأدوية ومستبعد موضوع العملية ده. بس أمر ربنا بقى." فأخبرنا بالمبلغ،

فقلت: "بس أنا ماعنديش المبلغ ده، ده مبلغ كبير قوي." فارس: "طب يادكتور ممكن ندفع مبلغ تحت الحساب، وحضرتك تاخد إجراءات العملية لحد ما نجهز المبلغ." فقلت: "هنجهزه إزاي؟ ده مبلغ كبير قوي وأنا ماعنديش غير جزء صغير منه." رجع فارس قال: "اسمع مني يادكتور، ماتضيعش وقت." تمسكت يد فارس وأخذته على جنب بعيد عن الدكتور. وقلت له: "يا ابني، صحيح الأمر ضروري ووالدتي في خطر، بس المبلغ كبير فعلاً. هندبره إزاي؟ فارس: "أنا هتصرف."

فقلت له: "إزاي هتتصرف في المبلغ ده كله؟ فارس: "هتصرف وخلاص، حتى لو هبيع السيارة وأكمل على اللي معانا، أو آخد دهب والدتي أبيعه وأنا أبقى أجيب لها غيره. المهم أتصرف وخلاص. المهم نلحق والدتك دلوقتي، دي والدتك زي والدتي ولا إيه. روحي انتي خليكي مع الدكتور وأنا هروح أتصرف، يلا سلام." ونزل وتركني قبل ما أتكلم بأي كلام تاني. وبصراحة أنا ما كانش عندي كلام تاني، ده أنا مصدقت إن أمي هتعمل العملية. ورجعت للدكتور وقولت له:

"خلاص يادكتور، إن شاء الله هو هيتصرف، وأنا هنزل أجيب المبلغ اللي عندي أدفعه في الحسابات تحت الحساب. بس ارجوك يادكتور ماما، أنا ماليش غيرها، خلي بالك منها ارجوك." ورجعت للبيت، جبت الفيزا وسحبت كل اللي فيها ودفعتهم في المستشفى تحت الحساب. فقال لي الدكتور: "بس أنا مش هقدر أدخلها غرفة العمليات إلا بعد سداد المبلغ كله في الحسابات، أنا آسف، دي تعليمات المستشفى."

فقلت له: "معلش يادكتور، حاول تتصرف لأنه ممكن ياخد وقت لحد ما يتصرف، وانت بتقول حالة والدتي تستدعي عملية في أسرع وقت." فقال لها: "مش هيحصل حاجة لو انتظرنا ساعات لحد ما يتصرف، بس أنا مش هقدر أدخلها العمليات زي ما قولتلك." ظللت منتظرة في المستشفى ومرت الساعات ولم يعد فارس. واتصل عليه، في الأول أعطاني الهاتف مغلق. انتظرت شوية ورجعت أتصل، ولكن تليفونه أعطاني مغلق أيضاً.

وطال الوقت وعلى هذا الحال لم يحضر فارس وتليفونه مغلق. وجلست بجانب والدتي أبكي ولا أدري ماذا أفعل. وأنظر لها وهي في دنيا تانية. صعبانة عليا ومش عارفة أعمل إيه ليها. وأسأل نفسي: ياترى أنت فين يا فارس؟ إيه اللي حصل؟ مش عارف تتصرف ومكسوف مني ولا إيه؟ ولا انسحبت في سكوت وتركْتَني في وسط البحر أغرق دون أي عون؟ هل سأخسر كل شيء؟ ماذا حدث ياترى؟ وظل الطبيب كل فترة يرسل لي الممرضة تسألني: "ناويين على إيه؟

هتعملوا العملية ولا إيه؟ لحد ما الدكتور أنهى الشفت ومشي وترك المستشفى، وأنا لا أدري ماذا أفعل. جلست بجانب والدتي أبكي على قلة حيلتي. وفجأة رن جرس تليفوني، ولكن رقم غريب، ليس رقم تليفون فارس. فتحت وبقول: "الو". وجدت صوت والدة فارس. وبتقول لي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...