المهم عدت الأيام. الناس مكانتش مبطلة كلام عن كوني مطلقة، بس أنا مكنتش مهتمة. لأني مقتنعة إن اللي حصل فيه خير ليا. في يوم رجعت للبيت مبسوطة. "السلام عليكم يا حلوين." لقيت ماما وبابا بيردوا بحزن. "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." "خير. هو في حاجة حصلت؟ "مفيش يا حبيبتي. إتأخرتي ليه؟ بصتلهم بشك، وبعدين رجعت ابتسمت.
"اصل النهاردة قابلت في طريقي ست كبيرة شوية كانت شايلة أكياس ياعيني و شكلها تعبان. طلبت منها أساعدها و شلت معاها الأكياس وصلتها لبيتها و أصرت ادخل معاها نقعد نشرب حاجة و قعدنا حكينا شوية وطلعت حتة سكرة كده." "ربنا يجازيكي خير يا بنتي. بس خدي بالك لما تكلمي حد بعد كده لأن إنتي شايفة الدنيا مبقاش فيها أمان." "قمت بست راسه. حاضر يا بابا." دخلت أوضتي غيرت هدومي، إتوضيت و صليت العصر. وبعدها بشوية دخلت ماما.
"تقبل الله يا بنتي." "منا ومنكم صالح الأعمال. ها خير ياماما إيه اللي كان مزعلكم لما كنتم في الصالة من شوية؟ "عمتك يا بنتي جات النهاردة و، جايبالك عريس." "وبعدين؟ "عنده خمسين سنة و متجوز. ولما أبوكِ رفض شدوا في الكلام و قالتله إن المفروض يبوس إيده وش وضهر إن في حد راضي يتجوزها بدل ما الناس بتتكلم عليها لأنها مطلقة." "الله يسامحك يا عمتو. سبتي إيه للغريب."
"متزعليش نفسك يا حبيبتي. إحنا عمرنا ما كان بيهمنا كلام الناس طالما مش بنعمل حاجة غلط." بست على إيدها. "ربنا ما يحرمني منكم يا ماما." طلعت لقيت بابا قاعد في البلكونة سرحان. روحت عملت كوبايتين شاي وقعدت جنبه. "أحلى كوباية شاي لأحلى بابا في الدنيا." بصلي وابتسم رغم الحزن اللي كان باين في عينه. سكت شوية وبعدين اتنهد. "أنا آسف يا بنتي، معرفتش أختار الشخص اللي يحافظ عليكي ويكون هو سندك بعد ما أموت."
"بعد الشر عليك يابابا. وبعدين دا نصيبي اللي مكتوبلي و أنا راضية الحمد لله لأني متأكدة إن فيه الخير." "ربنا يراضيكي يا حبيبتي ويسعد قلبك. قولولي بقا عملتي إيه النهاردة." قعدت أحكيله عن يومي وإزاي كنت مبسوطة لما اتعرفت على خالتو ام مجدي و خدنا نمر بعض عشان نفضل على تواصل.
بعدها الأيام مرت وبقيت كل فترة أروح لخالتو دي وتقعد تحكيلي على ابنها وولاده وشقاوتهم المحببة لقلبها. حبيتهم من كلامها عنهم. مرة واحنا قاعدين بنتسامر دخل علينا راجل. إتفزعت وقمت عدلت حجابي أحسن يكون فيه شعرة باينة ولا حاجة. وخالتو كانت بتسلم عليه. "إيه ده؟ إنت جيت بدري النهارده." "احم اه. خلصت شغلي بدري." "أستأذن أنا يا خالتو عشان عندي مشوار."
طلعت وأنا مكسوفة مش عارفة ليه مع إن الموقف عادي. بعدها خالتو كلمتني واعتذرتلي وقالتلي إن لازم أجي عندهم مرة والولاد موجودين عشان أتعرف عليهم. أنا وافقت عشان بحب الأطفال جدا. وروحت كام مرة في أوقات خروجهم من المدرسة اتعرفت عليهم ولعبنا، كانوا كيوت أوي. رغم إن كرم كان متحفظ في تعامله معايا. خالتي قالتلي إنه بيعتبر نفسه راجل عشان كده بيعمل حدود في التعامل بينه وبين البنات. خفت أسألها هو ابنها طلق أمهم ليه، تعتبرني بتطفل
عليهم. بس هي بنفسها حكتلي إنه من كام شهر جوزها وابنها اتوفوا. ومجدي جابها من البلد عشان يرعاها. هي حست إن مراته مكانتش حابة وجودها وطلبت منه يرجعها للبلد. بس هو رفض عشان ملهاش غيره تروحله. وهي خيرته بينها وبين أمه وهو اختار أمه. وهو الصراحة عنده حق.
في مرة نزلت أنا وخالتو للسوق. بقت جزء من حياتي أصلاً. لازم أتفقدها كل يوم. وحتى لما بروح أعمل شوبينج باخدها معايا تشتري حاجات ليها وللولاد. المهم واحنا راجعين خالتو وقفت عند واحد قاعد بيبيع كوسة. وأنا كنت مستنياها تخلص لحد ما لقيت ياسين في وشي. "مروى؟ ياسين وهو مبتسم. "انبسطت إني شوفتك." "وأنا متبسطتش. شوفتك خلتني أفتكر أيام وحشة اللي عدت عليا بسببك." ياسين بلع ريقه. "ممكن تديني فرصة نقعد نتكلم مع بعض؟
من فضلك أنا عرفت غلطي وعرفت إني لو لفيت الدنيا مش هلاقي وحدة زيك و بطيبتك و.... "نقعد نتكلم بصفتك إيه؟ من فضلك ممكن تمشي لأن مينفعش وقفتك معايا كده." "أنا عايز نرجع لبعض بس عايزة أثبتلك إني اتغيرت. والي يريحك أنا هعملهولك لما توافقي." بصيتله بذهول. "أرجعلك؟ هه. اه ولا ملقتش وحدة تقبل تعيش نفس الذل اللي شفته معاك." حسيته ابتسم بسخرية. "ذل إيه؟
ما إنتي كنتي عايشة واكلة شاربة وعفش. عمرك ما عشتيه في بيتكم. ولا بقا بتسمي تنضيفك للبيت والطبخ دا ذل؟ بذمتك اللي كنتي عايشاه معايا ولا عيشتك دلوقتي مع لقب المطلقة؟ قبل ما أرد على كلامه الأهبل كانت خالتو ردت عليه. "فيه حاجة يا أخ؟ إنت عايز إيه من مرات ابني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!