ياسين بصدمة: مرات ابنك؟ حاولت أخفي صدمتي أنا كمان وبصيت له ببرود: إيه عندك مانع؟ خالتو كملت: يلا يا حببتي نجيب الحاجات الناقصة. سحبتني من إيدي وعدينا من جنبه وهي بتقول: أنا إتفقت مع إبني نحجز قاعة كبيرة عشان نعمل فرح البلد تتحاكى بيه. وياسين كان بيبص بخيبة أمل ومشي. وأنا إتنفست براحة: مش عارفة أقولك إيه يا طنط شكراً على وقفتك جنبي و... أم مجدي وكأنها مش سمعاني: أه الي ناقص نمرة أبوكي عشان نيجي نتقدملك رسمي.
إبتسمت ببلاهة: خلاص يا خالتو الراجل مشي مفيش داعي تكملي التمثيلية. أم مجدي: إخص عليكي يا مروة يعني إنتي فاكراني هكدب بعد السنين دي. مجدي جه وكلمني امبارح بخصوصك وطلب مني أجيب نمرة أبوكي نجيلكم البيت، ها يا بنتي قولتي إيه. جاوبتها بعدم تركيز: في إيه؟ أم مجدي: يا حبيبتي يا بنتي الضاهر إن الشمس أثرت عليكي يلا نروح للبيت ونتكلم على رواق. أخدتني من إيدي زي العيلة الصغيرة وأنا لسا مبلمة مش فاهمة حاجة.
خالتو أخدتني للبيت وقالتلي إنها كانت بتحكي لإبنها عني وعن أخلاقي وإنها مش هتلاقي زي تبقا زوجة صالحة لإبنها. مكونتش عارفة أقولها إيه من الكسوف بس حاولت أقولها إن الولاد ممكن ميتقبلونيش. قالتلي إن كلهم موافقين وحابين دا وأصرت تاخد نمرة بابا. إديتهالها ومشيت. لما وصلت للبيت بعد ما إتعشينا وقعدنا كنت متلخبطة ومش عارفة أبدأ الكلام منين وبابا لاحظ. بابا: مالك يا بنتي مش على بعضك ليه من ساعة ما جيتي.
: بصراحة يا بابا خالتو زينب النهاردة طلبت مني نمرة تلفونك وقالتلي إن إبنها هيكلمك بكرة. بابا رد بضيق: خالتك دي الي قولتيلي إن إبنها عنده تلات ولاد هو الي أخد حضانتهم بعد ما طلق مراته مش كده. كنت حاطة راسي في الأرض وأنا بقولو: أيوه يا بابا. بابا: هو كلمك قبل كده. هزيت راسي بسرعة: ابدا يا بابا. وبابا: من غير ما تحلفي، إنتي رأيك إيه.
: أنا مليش رأي بعد رأيك يا بابا إنت أكتر واحد عارف مصلحتي فين لو شفت أنه مش مناسب ليا ورفضت أنا هحترم قرارك ومش هروح عند خالتو زينب تاني. قولتها ومشيت بسرعة من قدامه. بعدها بيوم بابا قالي أن الراجل كلمه وقرر يديله فرصة ويقعد معاه وهو جاي يوم الخميس. بعد كده خالتي جات هي ومجدي. (أنا قلبي بيدق كده ليه لما بقول إسمه أه يمكن من الي سمعته عنه من خالتي) أحم المهم بابا قعد معاه عشان يفهم تفكيره.
بابا: بص يا بني أنا بنتي دي الي خرجت بيها من الدنيا وأنا مش هجوزها وخلص لمجرد إن الناس متفضلش تقول عليها مطلقة لأن الناس مش عارفة هي إتحملت قد إيه الفترة دي عشان كده أنا وعدت نفسي إني لما أفكر أجوزها أديها للراجل الي يقدرها ويحافظ عليها. : طبعاً يا عمي دا حقك شوف إنت تأمر بإيه وأنا تحت أمرك بالي أقدر عليه. بابا: لا الأمر لله وحده أنا بس عندي شوية أسئلة. مجدي: اتفضل يا عمي.
بابا فضل يساله فيه أسئلة تخليه يعرف شخصيته أكتر. سأله عن طليقته عشان يعرف إذا كان ذمام ولا بيصون العشرة. ومجدي كان جوابه كل شيء قسمه ونصيب وإتمنالها السعادة في حياتها الي إخترتها. وعن هو شايف الحياة الزوجية إزاي. ومجدي قاله إنه بيشوفها سكن الي يعينه على الدنيا.
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم 21. وهو كان بيدور على وحدة بتتقي الله ومحترمه ووالدته حكتله عني وعن أخلاقي ودا الي خلاه يجي يطلب إيدي النهارده. بابا إطمن بطريقة كلامه الي تبين إنه واحد ناضج ومحترم. وجه نده عليا عشان اقعد معاه.
دخلت وأنا شايلة الصينية العصير قدمتهالهم وقعدت جنب خالتو الي حضنتني بإيدها وهي بتبتسم: ربنا يباركلك يا بنتي. وبعد شوية قاموا وسابونا وحدنا نتكلم. أنا كنت بفرك إيدي من التوتر. مجدي: احم أنا مجدي عندي 38 سنة مطلق وعندي 3 أولاد أظن إنتي قابلتيهم قبل كده. عندي طلب يعني لو ربنا تمم بخير وكده أنا بتمنى من زوجتي المستقبلية إنها تحترم أمي لان هي مبقالهاش حد غيري وكمان تراعي ربنا في ولادي. ها بالنسبة لك إنتي إيه طلباتك.
: أنا مليش طلبات غير إنه يحترمني زي ما هحترمه وكمان أهلي ميمنعنيش عنهم. مجدي بإبتسامة: لا دي حقوقك أنا بتكلم لو ليكي طلبات معينة. : لا معنديش ولو فيه هتتكلم عليها مع بابا. وسبته ومشيت. هو أنا ليه حاسة نفسي غبية. بابا قالهم يدونا وقت نفكر ونسأل عنه وأنا إستخرت وكنت مرتاحة من ناحيته بس متخوفة من فكرة الأولاد إنهم ما يقبلونيش كزوجة لأبوهم. لما كلمت خالتي قالتلي إنهم مبسوطين جدا ومستنين إمتى اجي أعيش معاهم.
بعد أسبوع بابا بلغهم بموافقتنا وخلال مدة قصيرة جهزنا وكتبنا الكتاب. كنت بروح مع حماتي (خالتو أم مجدي) نشتري حاجات للبيت. كانت بتقولي زيك زي أي عروسة جديدة وتعملي الي نفسي فيه. بس هو مكانش بيكلمني كتير وإبتديت احس إنه إتجوزني عشان يرضي خالتو بس. بعدها عملنا فرح زي ما خالتو قالت قبل كده في قاعة كبيرة. هما كانو قاعتين عشان كان فرح إسلامي. الرجالة في قاعة والستات في القاعة الي جنبها.
بعد ما خلصنا الفرح حجزنا أسبوع في الأوتيل وإتعرفت عليه أكتر لقيته بقا لطيف معايا وجنتل كده الي هو (حبيتك بالتلاتة) طبعاً مقولتلوش كده يعني احم. المهم رجعنا للبيت وحماتي دي كانت سكرة مفيش منها اتنين. كانت بتاخد بالها من الولاد أغلب الوقت وبتساعدني في شغل البيت لما بتحس إني تعبانة متخلينيش أعمل أي حاجة في البيت. كانت بتطلب من مجدي كل أسبوع نروح نخرج نتفسح مع بعض. وهو كمان كان بيحترمني.
ولما بيجي من شغله بنعمل كوبايتين شاي ونقعد نتكلم مع بعض عن يومنا ونهزر ونضحك. بس إحساسي إنه بيحترمني وبس عشان واخدة بالي من أمه ولاده مش بيفارقني معرفش ليه. كنت مستنية إنه يقولي إنه بيحبني مثلاً. المهم عدت سنة واتنين وبقيت أتمنى أحمل وأحس زي أي ست بالأمومة. كنت حاسة إن مجدي مش فارق معاه ودا كان مزود إحساسي إنه متجوزني عشان أراعي ولاده ومش مهم عنده إذا خلفت ولا لا. بعدها مرت سنتين تانيين وربنا رزقني وحملت.
يومها كان مجدي في الشغل وأنا كنت تعبانة ولما شافتني خالتو وشي اصفر وروحت الحمام إستفرغت أصرت تاخدني للدكتور وإتصلت بمجدي وقالتلو إننا رايحين للدكتور وهو قالها إنه شوية وهيلحقنا. ولما روحنا عملنا التحليل وطلعت حامل فرحت جدا. أم مجدي بفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي للولولولوي. مجدي كان باصص على جهاز الراديو ومبسوط. الدكتورة: تحبوا تسمعوا نبض الجنين. مجدي هز راسه بـ أه.
كان بيبص للشاشة وعينيه بتلمع وكأن دا أول طفل ليه وأنا كنت مبسوطة لما شفت فرحته بحملي. عدت الأيام ومجدي بقا بيهتم بيا أكتر وخالتو قالت لكرم وكريم أنه هيجلهم أخ أو أخت تاني وطلبت منهم ما يتعبونيش وهما كانو مبسوطين وهما أصلاً كانو هادين. لحد ما في يوم إتفاجئنا ب سماح طليقة جوزي جاتلنا البيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!