في يوم، تفاجأنا بسماح، طليقة جوزي، جات لنا البيت. كانت قاعدة بتعيط وولادها بيهدّوا فيها. وحكت لنا إنها من لما اتجوزت، كانت حماتها وأخت جوزها مفتريين معاها وبيتبلوا عليها قدام جوزها لحد ما ضربها وطلقها. مجدي قالها: "طب أبوكي فين من دا كله؟ وإشمعنى المرادي سكت على اللي حصل؟
كرم قاله إن جده تعب من فترة، كان مريض من رجله واضطر إنه يعملها بتر، ومرات خاله مرضيتش ترعاه. عشان كده خاله حطه في دار رعاية المسنين. عشان كده كرم طلب من أبوه يخلي أمه تبات في أوضته النهارده لحد ما يدور لها على شقة يأجرها لها بكرة. ومجدي طلب مني أجيب له المفاتيح. (هو كان شاري لكرم شقة في العمارة اللي احنا ساكنين فيها) روحت جبت له مفاتيحها، وهو قال لكرم: "إن مينفعش تقعد عندنا في البيت، بس يقدر يخليها تطلع لشقته."
"امم، فإنتي خليتي طليقة جوزك تيجي تعيش معاكم؟ اممم." دا اللي قالته سما لما كنت قاعدة بحكيلها من يوم ما جات سماح عندنا. رديت بضيق: "بصراحة صعبت عليا أوي، وكمان مشوفتيش كرم وكريم كانوا زعلانين عليها إزاي." سما بغيظ: "اه اه، كملي كملي." "المهم، هي بعدها جت اعتذرت لحماتي على تصرفها معاها قبل كده. ومن حوالي شهر كرم طلب من أبوه يخلي جده ييجي يعيش مع أمه عشان ترعاه في الأيام اللي فضلاله." سما كانت بتفرك في راسها بعصبية.
"أجبلك بنادول يا حبيبتي يطير الصداع اللي في راسك؟ سما: "مفيش حاجة تطير الغباء بالمرة يا روحي؟ كملي يا حبيبتي عشان أنا حاسة إن التقيل لسه جاي دلوقتي." بلعت ريقي وأنا بحكيلها عن تصرفات سماح الفترة الأخيرة. من أسبوع. مجدي: "حبيبتي، أنا رايح الشغل دلوقتي. تحبي أجبلك حاجة وأنا جاي؟ ": لا يا حبيبي، سلامتك." نزل على ركبته، حط إيده على بطني بحب: "طب والباشا الصغير يأمر بحاجة؟
رديت بتفكير: "لا، الباشا الصغير عايزك ما تتأخرش عشان بتوحشه." رد بغمزة: "الصغير برضو؟ ابتسمت بخجل. وقف وباس جبيني: "وإنتي هتوحشيني أكتر." بعد ما مشي بدقيقة، لقيته نسي تلفونه. أخدته ولحقته عشان أديهوله. أول ما فتحت الباب وجيت أندهله، لقيته واقف مع سماح على السلم، وكانت بتديله ورقة وهي بتشكره. مجدي: "مفيش داعي إنك تشكريني." سماح شكرته تاني وطلعت وهي بتبص لي بابتسامة. ومجدي
بص لي باستغراب ورجع طلع: "خير يا مروى، في حاجة؟ ": لا مفيش، بس إنت نسيت تلفونك." أخده وهو بيبتسم: "تسلمي يا روحي. سماح كانت عايزة تجيب دواء لأبوها عشان ملقتش في الصيدلية اللي جنبنا." حاولت أخفي ضيقي: "بس أنا مسألتكش، عادي يعني. ربنا يجازيك خير على وقفتك جنبها." بص لي بخبث وبعدين قرب من ودني: "شكلك بقى قمر بتكشيرة دي اللي شبه بتاعة الأطفال." ابتسمت غصب عني: "ماشي يا خويا، روح دلوقتي عشان اتأخرت عن شغلك."
ودا كان أول موقف من سماح. ومن بعدها بقيت بحسها بتلكك عشان تتكلم معاه في أي حاجة. وساعات بتختار الوقت اللي بيجي فيه من الشغل وتيجي عندنا عشان لوجي وحشتها. لدرجة إن حماتي بقت بتضايق من المواقف دي وحاولت توصلها بطريقة مهذبة إن لما يوحشوها الولاد، تخليهم يطلعولها، لأن مجيها ومجدي موجود في البيت كده مينفعش. (سماح كانت وقتها بتخطط إزاي تخلي مجدي يحن لأيامه معاها)
بس ومن وقتها زيارتها خفت شوية، معدا كذا مرة كانت لما تعمل أكلات حلوة، تجيبلنا طبق عشان حماتي تدوق من أكلها وتقعد تحكي وتهزر معاها شوية وتمشي. سما بتفكير: "امم، بتلين دماغها، يعني. على العموم متقلقيش، بكرة هتصرف معاها." قومت وحضنتها بفرحة: "ربنا ما يحرمني منك أبدا يا قلبي. بقولك، هو بنسبة لجوز سمية هتعملي معاه إيه؟ سما: "هأدبه كام يوم كده، وبعدين أوديه لدنيا تحليلي شخصيته وهو بيفكر إيه اليومين دول."
مروى: "يلا إشطا، سلام. أنا دلوقتي هروح أحضر الغدا قبل ما جوزي ييجي." ومشيت وأنا مبسوطة عشان عارفة إن سما هتحلها. وفعلا بعدها بكام يوم، أخو سماح جه أخد أبوه وأخته بعد ما فضل يستسمحه ويبوس رجله عشان يسامحه. راحت معاه وكان باين عليها متضايقة. دخلت أوضتي وأنا هطير من الفرحة: "يا بنت الإيه يا سما، إنتي كلمتي أخو سماح؟
سما ببرود: "اه، كان عندي تعاملات معاه قبل كده في الشغل. ولما روحتله النهارده، استدرجته بالكلام عن أبوه وإزاي لما ابتدى هو وبابا الله يرحمه من الصفر كان بيشقى ليل نهار، وقال لبابا أنه مستعد يقدم عمره عشان يأمن مستقبل ولاده، وإن أنا لو كان أبويا عايش كنت ضحيت بالباقي من عمري عشانه ومش هيوفيه حقه. وهو اتأثر بكلامي، وبعدين استأذن ومشي." ": حبيبتي إنتي والله."
قفلت معاها وأنا مبسوطة. حتى مجدي لما رجع حس بكده وسألني لما قعدنا المسا. مجدي: "إلا قوليلي يا روحي، إيه سبب فرحتك النهارده؟ رديت بابتسامة: "مبسوطة عشان ربنا رزقني بأحسن زوج في الدنيا وأحلى عيلة، وعوضني عن صبري السنين دي بفرحتي اللي جاية في الطريق." قولتها وأنا حاطة إيدي على بطني بفرحة. جه مجدي من
ورايا وحاوط بطني بإيديه: "وأنا بحمد ربنا كل يوم على وجودك في حياتي، وفرحتي كملت لما عرفت بحملك وإنه هيبقى في عندي بنوتة شبهك." بصيتله بدموع من الفرحة: "بحبك يا أحلى عوض في حياتي." ": وأنا بموت فيكي يا عمري." (عشت عمري أنتظر العوض ♡ فكنت أنت أجمل عوض) تمت بحمد الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!