بصيت بعدم استيعاب، وبعدين وقفت بغضب: "بس ينفع مروى، الخدامة اللي إنت اشتريتها، تخدم عليهم ليل نهار من غير بريك؟ حتى الخدمات ليهم يوم في الأسبوع إجازة." حاول يتماسك غضبه وهو بيقول: "يا حبيبتي، اهدي. وبعدين إنتي مش بتسعي تاخدي أكبر قدر حسنات وأجر من ربنا؟ طب أهي فرصتك جاتلك لما تساعدي أمي واتنين حوامل، تخففي عنهم تعبهم. إنتي عارفة أجر مساعدة الست وهي حامل أو نفساء يبقى إيه."
رديت بقهر من إحساسي إنه مش حاسس بتعبي ووجعي كل يوم من رمي الكلام إني مش عارفة أبقى حامل زيهم، قبل تعبي من الشغل: "لأ، معرفش. هي أمك ما قالتلكش وهي بتطلب منك تمنعني أروح لأهلي عشان أفضل في خدمتكم؟ قاطعني بقلم على وشي خلى شفايفي تنزف. بصيتله بصدمة وهو باصصلي بغضب: "دا عشان تتكلمي عن أمي باحترام. واه، من هنا ورايح مفيش بيات في بيت أهلك، أخرك تروحي تقعدي ساعتين وأرجع آخدك."
وسابني في صدمتي ومشي. مسكت التليفون أتصل ببابا، لقيت الساعة داخلة على 11 بليل. مقدرتش أتصل وأقلقه عليا، وخصوصاً إنه عنده سكر. نمت وأنا دموعي مغرقة المخدة. صحصيت الصبح على صوت ياسين العالي: "اصحي يا هانم، كل دا نوم؟ مسمعتش رد. إتنرفز وشال الغطا من وشي وهزني من كتافي، بس إتصدم من منظري وعنيا اللي وارمة وشفتي اللي إنتفخت. بصلي بندم وتنهد وطلع جابلي كيس تلج:
"خودي دا حطيه على خدك. أنا هعملي ساندويتش جبنة أفطر بيه قبل ما أمشي، وإنتي ارتاحي دلوقتي. وبعد ساعتين انزلي لماما شوفي هتحتاجك في إيه، وأنا هقولها تخفف عنك الشغل شوية عشان إنتي تعبانة النهاردة." ابتسمت بسخرية: "والله كتر خيرك إنك هتخفف عني الأشغال الشاقة اللي فرضتها عليا في سجنكم." نفخ بضيق وطلع ورزع الباب وراه.
رجعت نمت من التعب اللي كنت حاسة بيه. وصحيت على صوت تخبيط جامد على الباب. قومت مفزوعة وأنا بدور على الطرحة أحطها على راسي قبل ما أفتح. فتحت لقيتها حماتي. قولت وأنا بنهج كأني جريت ألف ميل بسبب الخضة: "حماتي؟ خير، في حاجة؟ ردت بغضب: "وهيجي منين الخير؟ إنتي عارفة الساعة بقت كام دلوقتي؟ 9 يا هانم، وإنتي نايمة في العسل، واللي المفروض إنهم حوامل وتعبانين واقفين على رجليهم من الصبح في المطبخ." ابتسمت بوهن:
"وأنا اللي كنت فاكرة جاية تطمني عليا عشان ابنك قالك إني تعبانة." ردت بلهفة: "تعبانة من إيه؟ أخيراً حملتي يعني؟ بلعت ريقي وأنا بقول: "لأ، أنا عندي الظروف دلوقتي." "وظروف؟ ماشي. 5 دقايق وتنزلي تحت تجهزي الغدا." وسابتني ومشيت. كنت حاسة بوجع جامد في راسي والرؤية بدأت تبقى مشوشة عندي. حاولت أنده لحماتي تلحقني، بس وأنا بحاول أستجمع نفسي، إتفاجئت بخيال حد تاني قدامي: "سما، إلحقيني." "سما بفزع: مروى... "... حد يلحقني."
فاقت لقيت سما وياسين جنبي. حاولت أطلع صوتي: "آه، أنا فين؟ سما مسكت إيدي: "إنتي في المشفى يا حبيبتي. أنا كان عندي شغل جنب حارتكم وكنت طالعة لك أطمن عليكي. قابلت حماتك في الطريق وقالتلي إنك لسه صاحية. أول ما وصلت لشقتك لقيتك وقعتي من طولك عند الباب." ومسكت دقني: "إيه اللي حصلك ده؟ ومال شفتك وارمة كده ليه؟ بصيت على ياسين اللي بلع ريقه وأنا بقول: "مفيش، خبطت في الباب بس." سما بصت لياسين وقالت بعدم اقتناع:
"ماشي، أنا هقول للدكتورة إنك فوقتي." ياسين بإرتباك: "ش... ش... سكت لما لقاني لفيت وشي الناحية التانية. "مش عايزة أسمع حاجة." دخلت سما والدكتورة وراها بابتسامة: "القمر عامل إيه دلوقتي؟ رديت بنفس الابتسامة: "تمام الحمد لله." كانت بتبص للورق اللي في إيدها: "الحمد لله على كل حال، بس إحنا لازم نهتم بنفسنا أكتر من كده، لأن لبدنك عليك حق، ولا إنتي إيه رأيك؟ هزيت راسي بتعب: "إن شاء الله." سما بمزاح:
"قوليلي بس هي هتحتاج إيه وأنا هخد إجازة مخصوص عشان أهتم بيها." الدكتورة: "مبدئياً كدا لازم تاكلي وتنامي كويس، ودي شوية فيتامينات كتبتهالك عشان تستعيدي عافيتك بسرعة." ياسين أخد الروشة وقال: "أنا هروح أجيب الدوا لحد ما السيروم المتعلق دا يخلص وأرجع آخدك على البيت." سما: "طيب، أنا هروح معاكي أشوف هتحتاجي إيه في البيت لحد ما خالو تيجي تعتني بيكي أو ناخدك عندها ترتاحي." : "ياسين مش هيوافق." بصتلي سما
نظرة مطولة وبعدين قالت: "ربنا يسهل." قوللت في نفسي: ربنا يستر، لأن سما شكلها حاسة بحاجة ومش ناوية تعاديها على خير. بعد ما خلصنا، سما ساندتني وروحنا البيت بعربية ياسين. وأول ما وصلنا لقينا حماتي على الباب ومكشرة. سما كملت ساندتني لحد ما طلعنا فوق وحطتني على السرير زي البيبي. سما: "عندك إيه في التلاجة؟ هحضرلك حاجة تاكليها لحد ما أتصل بخالتو تحضريلك أكل يرم عضمك وتيجي." وسابتني ومشيت تعمل الأكل. وياسين
كان فضل عند أمه تحت: "يا ماما، بقولك الدكتورة طلبت منها ترتاح كام يوم لأن عندها أنيميا بسبب قلة النوم والأكل." أم ياسين: "إنت هتمشي ورا كلامهم؟ دا دلع نسوان أنا عارفاه، ولو عملت بكلامها دلوقتي هتفضل ممشية كلمتها عليك طول عمرها وتبقى دبدوب مراتك." عند سما، أخدت صينية أكل لمروى: "إيه دا؟ مروى، التلاجة مفيهاش غير شوية جبنة وبضتين. هو جوزك مش صارف للبيت ليه؟ : "لأ، هو صرف وجايب خضار ولحمة بس في تلاجة تحت مش هنا."
سما بصتلي برفعة حاجب ومتكلمتش. "طيب، أنا شوفت سبت الغسيل في الحمام، هروح أغسله." خرجت ورجعت بعد دقيقة: "هو إنتي إمتى آخر مرة غسلتي الهدوم؟ : "من كام يوم، أقل من أسبوع. ليه؟ "جوزك لبس كل الهدوم دي في أسبوع ليه؟ بيغير قبل كل صلاة؟ : "لأ، مهو مش هدومه لوحده." بصتلي بإستفهام فحكتلها اللي بمر بيه الأيام دي باختصار. وهي قالت بغضب:
"طاايب، إنتي عملتي بأصلك اليومين اللي فاتوا بس، بما إنهم ناس مش بتحس على دمها فلازم الوضع يتغير." وطلعت من الأوضة. حاولت أقوم ولحقتها بتعب: "هتعملي إيه يا مجنونة؟ سما لمّت كل الهدوم في كيس كبير ونزلت تحت وأنا بحاول أمنعها: "سما، استني يا سما." وقفتها عند الباب. وقبل ما أنطق، سمعنا صوت حماتي:
"طيب، سيبها ترتاح يومين عشان الأسبوع الجاي مراتات أخوك عايزين يعملوا حفلة لتحديد نوع الجنين، حاجة كده بتاعة اليومين دول، وعايزينها تساعدهم في تغيير ديكور شققهم." : "حاضر يا ماما، اللي تأمري بيه." وقتها سما بصتلي وأنا وسعتلها الطريق بهدوء. دفشت الباب اللي كان موارب ورمت الكيس من على ضهرها: "حفلة إيه يا ولية يا خرفانة؟ هو ابنك مقالكش على وضع أختي الصحي؟ عايزها مش بس تخدمك وكمان تطلع تخدم بيوت ولادك ليه؟
هو إحنا كنا جوزنا بنتنا لابنك ولا بعناله جارية تخدم من غير مقابل؟ لأ، وكمان ابنك الذكر ضاربها ومورملها وشها ليه؟ : "كلام إيه دا اللي بتقوليه يا بنتي؟ بصينا كلنا للباب بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!