آيسل في أوضتها قاعدة وقافلة على نفسها الباب وبتكلم نفسها بحرقة: محدش فيهم افتكر عيد ميلادي للدرجة دي، أنا ولا حاجة عندهم. طب قطعة كيك صغيرة أحط عليها شمعة، طب واحدة هوهوز حتى. إيه العالم الرخمة دي. *** في الأسفل. تميم: شد الزينة من عندك. حلو بضيق وهو بيشدها: أنا مش فاهم ليه كل ده. تميم: ده عشان الآنسة الصغيرة هتكبر، لازم نعملها أحلى عيد ميلاد.
مديحة: بطّلوا كلام وإنجزوا. صحيح محدش يعرف وعد قافلة على نفسها ليه، دي حتى مراحتش الشركة مع زين. تميم: تلاقيه مزعلها، أنا عارفه طول عمره رخمه. تمام بسخرية: بصراحة أنا لو مكانه هفتح دماغها، أنا مش عارف مستحملها إزاي. فجأة بيدخل عليهم كريم وحسناء جايين يحضروا عيد الميلاد. مديحة بفرح: يا أهلاً بحبيبيّ اللي نوروا. وسلموا على بعض. تميم بسعادة: إيه أخبار تميم الصغير؟ تمام ببرود: تمام. حسناء بضحك: انتوا لسه بتتخانقوا؟
كريم: امال باقي العيلة فين؟ مديحة: جدك لسه مرجعش من الشغل هو وزين، ووعد في أوضتها هي وآيسل. كريم بتعجب: وعد موجودة هنا غريبة، يعني مراحتش مع زين؟ حسناء: وانت مهتم أوي كده ليه؟ ما كل واحد براحته. كريم بارتباك: أنا بطمن بس، مش حاجة. تميم: اطمن، مفيش حاجة، تقريباً خناقة بسيطة. كريم بابتسامة: خناقة، آه. تمام: كريم تعالى امسك مع تميم عشان أنا زهقت وطالع أوضتي. مديحة: تعالي يا حسناء اقعدي، انتي متعمليش حاجة عشان البيبي.
وقعدوا مع بعض يتكلموا. تمام طلع أوضته وهو معدي قابل آيسل طالعة من أوضتها. بصلها بقرف وسابها ومشي. آيسل بتكلم نفسها: بيبصلي كده ليه؟ ده هو حد كلمه. تمام بعد ما مشي خطوتين افتكر المفاجأة اللي بيعملوها تحت. اتغيرت ملامحه ونده عليها: انتي. آيسل شاورت على نفسها: أنا؟ تمام: أيوه، تعالي هنا. آيسل راحتله بتعجب. تمام: رايحة فين؟ آيسل بتعجب: أنا جعانة ونازلة آكل. تمام: ومين قالك تنزلي؟ آيسل بتعجب: هو أنا لازم آخد إذن؟
تمام: أيوه طبعاً. آيسل بابتسامة وفرح: لا متقولش، حبتني مش كده وعايزني بقى آخد إذنك في كل حاجة؟ يس أنا كنت عارفة. تمام بيبصلها بقرف. آيسل بإحراج: فهمت غلط، مش كده. تمام ببرود وهو حاطط إيده في جيوبه: تعالي ورايا، معاد درسك جه. وسابها ومشي. آيسل جريت وراه: بس أنا جعانة. تمام فتح باب أوضته وهو بيقول: مش لازم تاكلي. قعد على كرسي مكتبه وهي قعدت على الكرسي جنبه. تمام: ها، ذاكرتي اللي أخدتيه؟ آيسل: آه ذاكرته.
تمام وهو بيفتح الكتاب: طيب نكمل. آيسل بحزن: تمام. هو انت مش فاكر النهارده إيه؟ تمام ببرود وهو بيقلب في الكتاب: الأربع. آيسل بحزن: طب والتاريخ ده مش بيفكركوا بحاجة؟ تمام: أكيد في التاريخ ده حصلت نكبة ٦٧، كانت يوم ٥ يونيو. آيسل بحزن: نكبة، هو ده اللي انت فاكره؟ تمام: هناخد الدرس ولا هنفضل نرغي كتير؟ آيسل: مليش نفس أتعلم، أنا حزينة. تمام ببرود: بجد، فكرتك آيسل. آيسل ابتسمت. تمام بتعجب: بتضحكي ع إيه؟
آيسل: دي أول مرة تقول اسمي، وأول مرة أحس إنه حلو. ممكن تقوله كمان مرة؟ تمام ببرود: لا. آيسل: طب ممكن تقولي يعني إيه بحبك بالتركي؟ تمام بعفوية: seni seviyorum. آيسل وهي حاطة إيدها على خدها: وأنا كمان. تمام بتوتر: بت، انتي اتعدلي. آيسل: انت اللي بتقول بحبك. تمام: ده غش، واتعدلي بقى عشان نخلص. آيسل: حبني وأنا أتعدل. تمام ببرود: بتحلمي. آيسل مدت إيدها وحطتها على إيده برقة.
تمام اتعصب وشد إيدها لبعيد. اتخبطت في المكتب ووجعتها جداً. آيسل بألم وهي ماسكة إيدها: آآآه، إيدي. تمام بارتباك من ردة فعله: أنا مقصدش، انتي كويسة. آيسل بعصبية: انت لا يمكن تكون إنسان، انت أكيد حجر ومبتحسش. هو أنا أي كلبة لمستك، كل أما ألمسك تهيني بالشكل ده؟ تمام: أنا... آيسل سابته ومشيت على أوضتها وقفت الباب وراها بغضب. تمام مسك إيده اللي هي لمستها وقال لنفسه: اهدى يا تمام ومتدخلش تغسلها. حاول تتعود. هدى شوية وبعدين
اتعصب جامد وقال لنفسه: مش قادر، مش قادر. ودخل ع الحمام يغسل في إيده جامد لدرجة إنها احمرت جداً من كتر الغسيل فيها. *** في الأسفل. تميم: كريم ممكن تطلع تقول لوعد إنها تخلي آيسل تجهز بس من غير ما تعرفها حاجة عشان المفاجأة مبتوظش. كريم بابتسامة: آه تمام. تميم: معلش هتعبك معايا بس زي ما أنت شايف إيدي مش فاضية خالص. كريم: مفيش تعب ولا حاجة. بيطلع كريم لوعد فوق. بيخبط ع الباب. وعد بحزن وهي تحت الغطا: وعد مش هنا.
كريم ابتسم وقالها: بس أنا عايزها. سمعت صوته اتخضت وقلبها دق جامد. اتعدلت وقالت: مين؟ كريم شاف الباب، الأكرة بتاعته مكسورة ففتح ودخل وهو بيقول: أنا كريم. قفل الباب وراه. وعد وقفت بخوف: انت بتعمل إيه هنا؟ اطلع بره. كريم بخبث: اهدي، اهدي، مفيش حاجة. تميم بس بيقولك خلي آيسل تجهز لأن عيد ميلادها النهارده. وعد بخوف: طيب، هقولها. اتفضل اطلع بره بقى. كريم بدأ يقرب بمكر.
وعد برعب: كريم اطلع بره بدل ما أصوت وألم كل اللي في الفيلا وأخلي حسناء تشوفك. كريم قرب منها وقال بحدة: هو سؤال وعايز إجابته. انتي متجوزة زين بجد ولا ده كان حوار عملتوه عشان تهربي من جوازك مني؟ وعد بخوف وهي بترجع لورا: كريم اطلع بره بقولك. مفيش أي كلام بيني وبينك. كريم قرب منها وقال بحدة: ردي ع السؤال يا وعد. انتي اتجوزتي البني آدم ده بجد. *** في الأسفل. زين بيرجع من شغله، بيشوف حسناء
في الجنينة بيسلم عليها: عاملة إيه يا نوئة؟ وأخبار النونو الصغير إيه؟ حسناء: كله تمام يا زين. انت أخبارك إيه؟ زين: الحمدلله. وبعدين بص حواليه ملقاش كريم، قال بتعجب: انتي جاية لوحدك ولا إيه؟ حسناء: لا، كريم جوه مع تميم بيظبط معاه الزينة. زين: زينة؟ هو في حفلة النهارده؟ حسناء: آه، حفلة عيد ميلاد آيسل. دي ماما عزمانا من بدري، إزاي متعرفش؟ زين: مش واخد بالي خالص بصراحة. هدخل أنا أسلم ع كريم جوه.
بيدخل زين يبص يمين وشمال، بيلاقي تميم بيعلق الزينة. قاله بتعجب: امال كريم فين؟ تميم بعفوية: بعته يقول لوعد حاجة. زين وكأنه مبقاش في وعيه، مسك تميم من لياقة قميصه وقاله: بعته فين؟ تميم بخوف: بعته فوق لوعد. زين سابه وطلع يجري لفوق بهرولة. مخبطش ع وعد، فتح الباب على طول. وعد بخضة: في إيه؟ زين وهو بيبص يمين وشمال: هو فينو؟ وعد بتوتر: هو مين؟ زين بعصبية: كريم الزفت. وعد بخوف: وإيه اللي هيجيب كريم هنا؟
زين وقف وقالها: بس تميم قالي إنه عندك فوق. (في نفس اللحظة كان كريم مستخبي بره في الطرقة، وأول لما زين دخل الأوضة هو نزل تحت) وعد بتوتر: هيكون عندي بيعمل إيه؟ زين قرب منها وبص في عيونها: انتي بتكذبي يا وعد، أنا بعرفك لما تكوني بتكذبي. وعد بخوف وهي بتحاول متبصلوش: لا، مبكذبش. واتفضل اطلع بره. زين الغضب بدأ يظهر على ملامحه وبدأ يتحول لشخص تاني. وعد بصتله بخوف وسابته وطلعت تجري ع أوضة آيسل. زين اتنهد وهدى شوية
وقعد ع السرير وهو بيقول: لسه بتخاف مني؟ بس معقولة بتكدب عليا؟ لا، أكيد لا. *** في أوضة آيسل. وعد دخلتلها بخوف. آيسل: مالك؟ انتي كويسة؟ وعد بتوتر: آه، أنا كويسة. صحيح، البسي يلا عشان في مفاجأة. آيسل: مفاجأة إيه؟ وعد بارتباك: حد جاب سيرة مفاجأة؟ أنا أقصد جهزي نفسك عشان هنخرج. آيسل بتعجب: نخرج دلوقتي؟ وعد زقتها ع الدولاب: أيوه يلا، لسه هترغي. وبدأت تختار معاها الفستان اللي هتلبسه. وعد: ها، هتلبسي إيه من دول؟
آيسل: ولا واحد منهم. دول لبس الطفولة، أنا خلاص بقيت آنسة. وراحت مطلعة فستان جديد مختلف عن فساتينها اللي كانت بتلبسهم. وعد بانبهار: واو، تحفة أوي. آيسل بفرح: كنت بتمنى يجي اليوم اللي ألبسه فيه، وأخيراً جه. وبعدين قالت بحزن: بس للأسف محدش افتكر إن النهارده عيد ميلادي. وعد بتمثيل: متزعليش، هما مشغولين شوية. بدأت آيسل تلبس وتظبط شعرها، ووعد حطتلها ميكب كامل لأول مرة، وكانت شكلها آنسة فعلاً.
وعد بحب احتضنتها وقالت: طالعة قمر أوي. آيسل: بجد، انتي أكتر من أخت. أنا متشكره جداً ليكي. وعد: مفيش شكر بين الأخوات. أنا هروح ألبس، اياكي تنزلي قبلي. آيسل بضحك: هستناكي، متقلقيش. بس معرفتش خارجين فين. وعد: هتعرفي دلوقتي، متستعجليش. راحت وعد ع أوضتها عشان تلبس. وقفت قدام المراية وافتكرت كريم وهو معاها في الأوضة. (وعد لسه هتصرخ)
كريم حط إيده على بؤقها: واضح إن زين وصل. أرجوكي متقوليش حاجة. أنا مراتي حامل ومش عايز أخرب بيتي. وأنا عارف وعد بنت عمي الشطورة مش هترضى تسببلي أذى، مش كده؟ وشال إيده من على بؤقها وسابها وخرج. قالت لنفسها: كدبتي عليه تاني يا غبية. كان لازم تقولي إنه كان هنا. وبعدين قعدت وقالت بتنهيدة حزن: معرفش ليه مقدرتش أتكلم. لو عرف إني كدبت احتمال يقتلني. بس بردو كريم مهما كان ابن عمي، ومرضيش إن بيته يتخرب بسببي.
: بس أنا هخاف منه ليه؟ ما هو كدا كدا هنطلق، وهو أساساً بيخوني مع الزفتة اللي اسمها نانسي. فاقت على صوت آيسل بتدق ع الباب وتقول: وعد، خلصتي؟ وعد بارتباك: خلاص، أهو ثواني بس. *** في الأسفل. زين نزل بسرعة والغضب باين ع وشه، وكان بيدور ع كريم. كريم كان واقف بيهزر مع تميم في جنب بعيد عن تجمع العيلة. زين بدون أي كلام راح ضاربه بالبوكس. كريم وهو ماسك خده: انت اتجننت؟ تميم بصدمة: في إيه يا زين؟
زين بعصبية: طلعت لوعد فوق، مش كده؟ كريم بخبث: هي قالتلك إني طلعتلها؟ زين بعصبية: مليش دعوة بيها دلوقتي. انت طلعت ولا لا؟ كريم بخبث: أيوه طلعت. تميم بعتني أقولها حاجة. زين اتصدم من جملته. تميم: أيوه، أنا بعته. فيه إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. زين عرف إن وعد كدبت عليه فسكت خالص. كريم كمان عرف بكده، قال بخبث: هي وعدت قالتلك إني طلعتلها؟ زين حس إن وعد صغرته وحطته في موقف مش حلو. تمالك أعصابه وقال: آه، قالتلي.
كريم عرف إنه بيقول كده عشان شكله قدامهم. ابتسم ابتسامة مكر لأن كان هدفه يبوظ العلاقة بينهم. زين أخد بعضه ولسه طالع ع السلم. فجأة وعد بتقف ع السلم وتقول: آيسل نازلة يا جماعة. تميم قفل النور بسرعة. آيسل: إيه ده؟ هو النور قطع؟ وعد بتمسك إيدها وتاخدها وتنزل: تعالي بس انزلي بالراحة. زين رجع خطوتين لورا وقال لنفسه وهو يتمالك أعصابه: مش وقته الكلام دلوقتي، نتفاهم بعد الحفلة ما تخلص. آيسل ووعد نزلوا. فجأة النور بيتفتح.
وآيسل بتتفاجئ بالزينة والتورتة وكلهم بيغنوا ليها هابي بيرث داي. آيسل مكنتش عارفة تتكلم من الفرحة. كلهم بدأ يسلموا عليها. تميم: واو، إيه القمر ده؟ انتي كبرتي كده إزاي؟ آيسل بصت في الأرض بخجل. مديحة: كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي، ما شاء الله بقيتي عروسة زي القمر. نانسي بغرور: كل سنة وانتي طيبة يا آيسل. حسناء: طالعة بتاخدي العقل، ما شاء الله. جدها: إيه مش هنطفي الشمع بقى ولا إيه؟ كريم: يلا بينا، مستنين إيه؟
آيسل بتبص يمين وشمال ملقتش تمام. قالت بتعجب: استنوا، هو تمام فين؟ مديحة: تمام ملوش في الدوشة دي، فصعب ينزل. آيسل بثقة: لا، هينزل. أنا بقولكم. تميم: يابنتي ينزل فين بس، ده عمره ما حضر عيد ميلاد ولا ليه في جو الحفلات ده. آيسل: بقولكم هينزل. جدها: واحنا بقى هنفضل مستنينه ولا إيه؟ ولع يا ابني الشمع. ولع تميم الشمع. آيسل مغمضة عيونها وعمالة تقول: هينزل دلوقتي، أكيد هينزل. طفوا النور وهو بردو منزلش.
آيسل طفت الشمع بحزن. أول لما النور اتفتح بصت لقته جنبها. آيسل بصدمة: تمام؟ تمام بص ليها وكان مندهش من جمالها ولبسها اللي اتغير وتسريحة شعرها، وكأنها ودعت الطفولة اللي كانت فيها. مديحة بتعجب: تمام هنا؟ مش معقولة. تميم: ده إيه التغيير الكبير ده؟ تمام ببرود: عايز قطعة من الكيك وطالع أوضتي تاني. زين طول الوقت كان بيبص لوعد بحدة. وعد من الخوف وهي ماشية كانت هتقع. كريم راح ماسكها. ابتسم وقال: خدي بالك.
وعد شدت إيدها من إيده وبعدت عنه وهي بتبص لزين اللي تقريباً كانت ريحة الدخان طالعة منه. زين راح وقف جنبها وحط إيده حوالين خصرها وشدها ليه وابتسم ابتسامة مصطنعة. وعد بتوتر قالت بصوت منخفض: زين، نزل إيدك. إيه اللي انت بتعمله ده؟ زين وهو بيكز ع أسنانه: مش هنزلها، وخليكي جمبي لو عايزة الحفلة تعدي ع خير. وعد الخوف تملك منها ووقفت ساكتة. آيسل بصت لتمام وابتسمت وهي بتقول: أنا هجبلك الكيك.
تمام اتوتر وقال: مش عايز خلاص، نفسي اتسدت. وسابهم وطلع أوضته. قفل الباب وخد نفس وقال: أنا ليه مبتوترش غير قدام البنت دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!