الفصل 17 | من 27 فصل

رواية حكاية وعد الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,443
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

زين بتعجب: نانسي! نانسي اقتربت منه بدلع: وحشتني أوي يا حبيبي. ولسه هتحضنه، زين زقها لبعيد وقال بإرتباك: مينفعش، السكرتيرة موجودة. استني لما تخرجي. وعد واقفة وسطهم: نعم! لا بقى أنا عايزة أتفرج. كملي كملي يا أخت نانسي. نانسي: مين دي يا زين؟ زين: واحدة معرفهاش. وعد تنحت. زين بإرتباك: آااقصد السكرتيرة. وعد تنحت أكتر. زين بإرتباك: يوووه بقى، أقصد حبيبتي. نانسي بصدمة بصت لوعد بقرف: بقى دي حبيبتك؟

وعد بعصبية: ابعدي عنه كده يا أختي شوية وكلميني عدل. نانسي: ياي، دي بلدي أوي. وعد: هي مين دي يا بت؟ وطلعت تجري وراها. نانسي تلف حوالين زين وزين بيحوش عنها، ووعد مش عايزة تسيبها إلا لما تجيبها من شعرها. زين بزعيق: بس بقى. كلهم سكتوا. زين بعصبية: وعد، اتفضلي ع مكتبك. وانتي يا نانسي: اتفضلي اقعدي. وعد زعلت: بقى كده، طيب. زين عايز ينده عليها بس مش عارف. سابها تخرج وقعد ع مكتبه: خير، إيه اللي جابك؟

نانسي: بقى دي مقابلة تقابل بيها حبيبتك السابقة؟ زين: بس إحنا انفصلنا. نانسي بحزن: بصراحة مش عارفة أحب حد غيرك. زين: إنتي جاية بعد سنة من انفصالنا تقولي كده؟ نانسي: أنا عارفة إن الوقت متأخر، وواضح إنك نسيتني وحبيت. زين: ده حقيقي، ومش مستعد أخسرها بأي شكل من الأشكال. نانسي: متوقعتش إنك ممكن تحب بعدي. زين افتكر وعد قال: أصلها تتحب، وأوي كمان. نانسي: تقصد البنت اللي بره دي؟ زين: اسمها وعد.

نانسي: بس مش شايفة إنها مش مناسبة ليك. زين: مش مناسبة إزاي يعني؟ نانسي: يعني مستواها وكده، إنت فين وهي فين؟ زين: وإنتي مين عرفك الكلام ده؟ نانسي ارتبكت: أصل... زين: جدو هو اللي بعتلك؟ نانسي: لا طبعاً، أنا اللي جيت أشوفك لأنك وحشتني، وطنط مديحة وتميم وتمام، كلكوا وحشتوني بصراحة. زين: وديتي شنطة هدومك ع الفيلا مش كده؟ نانسي: لو مضايق، أقعد في أوتيل عادي.

زين: لا لا، خدي راحتك إنتي، مهما كان هتفضلي أعز صديقة ليا، وكل ذكريات طفولتنا مع بعض. فجأة بتدخل عليهم وعد وف إيدها العصير. زين: هو في حد طلب عصير؟ وعد بغيظ: لا، دول اتنين لمون علشان تاخدوا راحتكوا ف الكلام. زين ابتسم لما شافها غيرانة. وعد قربت منهم ولسه هتحط الكوباية ع المكتب، راحت دلقاها على نانسي. نانسي بفزع: آآآه! إيه ده؟ وعد ببرود: آسفة أوي، مخدتش بالي. نانسي: فين الحمام بسرعة؟ وعد: يمين ف الشمال.

نانسي طلعت من المكتب بعصبية. زين وقف من ع الكرسي وقرب من وعد. وعد بتوتر: على فكرة هي اللي اتدلقت غصب عني. زين بابتسامة: يعني مغرتيش عليا؟ وعد: لا. زين: يعني عادي لو رجعت أنا وهي لبعض؟ وعد بغضب: ده بعينك. زين: شوفتي إنك بتحبيني بس بتكابري. وعد: لا مبحبكش، أنا أقصد إنك مينفعش ترتبط بيها وإحنا متجوزين، لما تطلقني اعمل اللي انت عايزه. زين قرب منها أكتر: برضه مش عايزة تعترفي بمشاعرك. وعد بتوتر: مكانك لو سمحت.

زين: ولو قربت أكتر؟ وراح شاددها لحضنه. فجأة بتدخل نانسي بعد ما مسحت هدومها. اتضايقت لما شافت وعد ف حضن زين. نانسي: احم. زين أخد باله فساب وعد بسرعة. زين بإرتباك: مش تقولي إنك هنا. نانسي: آسفة قطعت عليكوا مشهد رومانسي. زين: لا عادي. نانسي: أنا هروح الفيلا، خلص شغل بسرعة وتعالى بقى. زين بابتسامة: حاضر، مع السلامة. نانسي شدت شنطتها من ع المكتب وخرجت. وعد بعصبية: أنا عايزة أعرف مين دي.

زين قعد على مكتبه: دي تبقى بنت صاحب بابا الله يرحمه، كانوا أكتر من الأخوات، وزي ما تقول كده اتربينا سوا، وعشت مع البنت دي قصة حب من واحنا صغيرين، بس يا خسارة مش كملنا. وعد بغضب: يا خسارة! زين: مقصدش، بس أنا فعلاً كنت بحبها أوي، بس محصلش نصيب نكمل، كل فترة نبعد ونرجع لحد ما زهقت، آخر مرة وقلتلها خلاص، انسى إننا نرجع لبعض تاني. وعد: وهي نسيت؟ زين: معرفش. وعد: والهانم مستنياك ف البيت، بتعمل إيه؟

زين: مينفعش تقعد ف أوتيل وبيتنا موجود، أكيد يعني دي مش مجرد واحدة وخلاص، دي أول قصة حب ف حياتي. وعد: إنت حنيت ولا إيه؟ زين: والله لو حضرتك قررتي تطلقي، فأنا ممكن أعيد نظر ف الموضوع. وعد بعصبية: وممكن ليه؟ أنا بقولك عيد نظر من دلوقتي، علشان أنا هطلق. وسابته وطلعت ع مكتبها. زين بتعجب: يخربيت دماغها ناشفة أوي، مش عارف إيه اللي يلينها. *** ف الفيلا: مديحة: منورة الفيلا يا نانسي. نانسي: ده نورك يا طنط.

مديحة: جدو إسماعيل اللي بعتلك، مش كده؟ نانسي: إزاي عرفتي؟ مديحة: عشرة عمر يا بنتي، أكيد لازم أعرف، روحتي لزين ع الشركة، مش كده؟ نانسي: أيوا فعلاً. عرفتي إزاي دي كمان؟ مديحة: العالم بيتغير، إلا دماغ جدك لسه زي ما هي. نانسي: هو حضرتك قاعدة من الشغل النهارده ليه؟ مديحة: بنت أختي عندنا هنا وتعبانة شوية، قولت أقعد آخد بالي منها. نانسي: أي دا بجد، ألف سلامة عليها، ممكن أطلع أشوفها؟

مديحة: هي نايمة دلوقتي، لما تصحى هنطلعلها. نانسي: آه طيب. مديحة: أمّال تميم وتمام وحسناء فين؟ نانسي: تميم وتمام ف الجامعة، أما حسناء اتجوزت، عقبالك. مديحة: بجد، من غير ما تعزموني كده؟ نانسي: الفرح جه بسرعة بصراحة، إن شاء الله تعوضيها ف فرح زين. نانسي بضيق: هو أخيراً قرر يتجوز؟ مديحة: آه أخيراً، عرف يحب بجد، مش لعب عيال، أول مرة أشوف الحب ظاهر ف عيونه. نانسي بضيق: هه، بكرا نشوف. *** بعد مرور الوقت ف الشركة:

زين خرج من مكتبه، مر ع مكتب وعد وقالها: إيه القمر مش عايز يروح؟ وعد مردتش عليه وقامت نزلت ع تحت بضيق. زين بتعجب: مالها دي؟ نزل وراها، ركبوا العربية، وطول الطريق وعد حاطة وشها الناحية التانية. زين: ممكن أعرف إيه لازمة بوزك ده؟ وعد: إنت بتحبها. زين: هي مين؟ وعد: البنت أم بوء معوج دي. زين ضحك. وعد مربعة إيدها زي الأطفال: مبهزرش. زين: لا مبحبهاش. وعد: أمّال بتحب مين؟ زين: واحدة لسانها أطول منها، عصبية وعنيدة.

وعد: مفيهاش ميزة تانية خالص. زين: هي بالنسبالي مفهاش عيوب أساساً، كلها مميزات. وعد ابتسمت بفرح. فجأة الجو بدأ يمطر. وعد بفرح: مطر! زين: بتحبي المطر؟ وعد: جداً. زين وقف العربية ف جنب وقالها: انزلي. وعد: بجد؟ زين: بسرعة قبل ما أرجع ف كلامي. وعد فتحت الباب ونزلت بسرعة، فتحت دراعتها للمطر. زين نزل هو كمان. وعد: قميصك هيتبل. زين شدها لحضنه تحت المطر: فداكي. وعد شدت نفسها بعيد وطلعت تجري تحت المطر.

زين بص حواليه وقال لنفسه: صدق تمام لما قال الحب بيضيع الهيبة والكاريزما بتبقى في زمة الله. وطلع يجري وراها. وعد بسعادة وهي غرقانة ميه: أنا مبسوطة أوي. زين بصوت مرتفع: وأنا كمان مبسوط علشان إنتي مبسوطة. وعد بفرح: زين أنا... وبعدين سكتت. زين قرب منها: إنتي إيه؟ وعد بإرتباك: لا، مفيش حاجة. زين بضيق: باردة. وعد راحت مقربة منه وباسه ف خده وسابته وجريت. زين حط إيده على خده بصدمة، وبعدين ابتسم وقال لنفسه: شكلها بدأت تحن.

وراح من وراها شايلها بين دراعاته. وعد: نزلني، إيه اللي إنت بتعمله؟ زين: ششش. وفضل يلف بيها تحت المطر. وعد بضحك: خلاص كفاية، أنا دوخت. زين نزلها، كانت دايخة، ف اترمت ف حضنه. زين وهو حاضنها قبل راسها وقال: وعد، أنا بحبك. وعد رفعت وشها لفوق. زين بلطف قرب راسه منها ولسه هيبوسها، راحت حاطة إيدها ع بوقها بخجل وسابته ومشيت. زين ابتسم وراح وراها. ركبت العربية وهو كمان. *** ف الفيلا: متجمعين ف الصالون بيشربوا قهوتهم.

مديحة: بقى البنت تبقى سخنة وحضرتك تسيبها بلامبالاة وتنام. تمام: وأنا أعملها إيه يعني؟ تميم: ده واحد بارد يا ماما، مش هتاخدي معاه حق ولا باطل. جدهم: هي عاملة إيه دلوقتي؟ مديحة: بقت كويسة، هطلع أجيبها وأنزل. طلعت مديحة لآيسل. جدهم: أمّال نانسي فين صحيح؟ تميم: ماما بتقول إنها جت من السفر تعبانة، فدخلت تنام. فجأة بيبص لقى نانسي نازلة من فوق. جدهم: آهي جت أهي. تمام: وبدل البلوة بقوا تلاتة. بتنزل آيسل مع خالتها من فوق.

تمام بص لآيسل: دي أول بلوة. وبص لنانسي: ودي التانية. بتنزل نانسي ب لبس مش محتشم خالص، وبتسلم عليهم وبتقعد جمب جدهم. إسماعيل: إيه القمر ده. نانسي بكسوف: طول عمرك عندك نظر يا جدو. تميم بص قرب من تمام وقال بهمس: جدو جايب نانسي ليه؟ هو عايزها مدعكة؟ آيسل بتقعد هي كمان جمب خالتها. فجأة وعد وزين بيدخلوا غرقانين ميه وبيضحكوا. تمام بص لوعد وقال: ودي البلوة التالتة.

وبعدين قال لنفسه: أنا بفكر أروح أعيش ف مكان تاني بدل الملجأ اللي أنا عايش فيه ده. تميم: إيه اللي مغرقكوا ميه كده؟ زين بابتسامة بص لوعد: كنا بنتمشى شوية تحت المطر. نانسي بتعجب: معقولة زين بيتمشى تحت المطر؟ جدهم: نانسي هنا أهي، ولا مش واخد بالك؟ زين: إزاي مش واخد بالي، دي جالي النهارده ع المكتب بنفسها. جده بص ناحيتها وابتسم (اللي هو شاطرة)

وبعدين بص لزين وقاله: طب اطلع غير هدومك علشان متاخدش برد وانزل خدها وفسحها ف تركيا شوية، من زمان مشافتش تركيا. قامت نانسي من مكانها ومسكت ف إيد زين وقالت بدلع: فعلاً، أنا نفسي أوي نطلع مع بعض زي زمان. وعد وشها اتقلب، وسابتهم وطلعت. زين شال إيدها بعيد وقال: راجع تعبان ومش قادر، خلي تميم يخرجها. وسابهم وطلع يغير هدومه. لحق وعد قبل ما تدخل أوضتها، جه ووقف قدام الباب. وعد: إيه؟ زين: وشك قلب ليه مرة واحدة وطلعتي؟

وعد بضيق: مقلبش ولا حاجة، أنا طلعت علشان أغير، ممكن آخد برد بهدومي دي. زين: يعني إنتي مضيقتيش لما مسكت إيدي؟ وعد ببرود: وهضايق ليه؟ زين: بقى كده. وعد: ممكن بقى تعديني علشان أغير؟ زين سابها وراح ع أوضته بعصبية. وعد دخلت الأوضة وفضلت تكلم نفسها بغضب: هي فاكرة نفسها مين علشان تمسك دراعه عادي وتدلع عليه؟ الحيوانة لو نزلتلها هجبها من شعرها. وبعدين قالت لنفسها: أهدي يا وعد، أهدي، معقولة حبتيه؟

ماهو بصراحة هو يتحب، هكذب يعني؟ بس برضه لازم أحافظ على كرامتي وأبينهاله إني مش مضايقة. *** ف الأسفل: آيسل سابتهم قاعدين بيتكلموا وطلعت بره ف الجنينة. تمام كان قاعد بيقرأ بره. آيسل شافته راحت قعدت جمبه. تمام: حد سمحلك تقعدي؟ آيسل بحزن: أنا آسفة. وسابته وقامت. تمام استغرب من ردة فعلها، قال لنفسه: البنت دي مطيعة زيادة عن اللزوم. راحت قعدت بعيد وحطت إيدها على خدها.

كانت قدام تمام وهو بيقرأ ومكنش عارف يركز ف القراءة وعمال يبص عليها. افتكرها وهي بتقول: أنا عايزة أكبر علشان أتجوز وألاقي حد يهتم بيا. ابتسم وخد بعضه وراح قعد جمبها. آيسل بخضة: في حاجة؟ تمام اتحجج وقالها: لا، مفيش، الإضاءة هناك مش حلوة، قولت آجي أقعد هنا. آيسل: آه طيب. وقامت. تمام بتعجب: رايحة فين؟ آيسل: هقوم وأسيبلك المكان علشان تاخد راحتك. تمام بضيق: اقعدي تاني، لما أقولك امشي ابقي امشي. آيسل قعدت: حاضر. هدوء ثواني.

تمام وهو باصص ف الكتاب: بقيتي كويسة دلوقتي؟ آيسل: آه الحمدلله. تمام: ليه عايزة تكبري؟ آيسل بخجل: ومين قال إني عايزة أكبر؟ تمام: إنتي قولتي وإنتي حرارتك مرتفعة. آيسل بخجل وارتباك: آه ههه، تلاقيني كنت بهلوس. تمام: نصيحة مني، متفتكريش الجواز شئ حلو وتبني أحلام وردية، الحب اللي بتحلمي بيه مش موجود ولا هتلاقيه. آيسل بذهول: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ تمام: دي مجرد نصيحة.

آيسل اتضايقت: وأنا مش محتاجاها، علشان أنا هلاقي الحب اللي بحلم بيه، ولما أكبر هفكرك. تمام بسخرية: وهم. آيسل وهي كاتمة غضبها: شكراً على دعمك. تمام: العفو، قومي اجري اشربي اللبن ونامي يلا. آيسل: على فكرة أنا كبيرة، بطل تتعامل معايا بالطريقة دي. تمام بسخرية: كملتي الـ 18؟ آيسل: لسه، هما كام يوم وأبقى عندي 18 سنة. تمام: خلاص، يبقى قانوناً إنتي لسه طفلة، فاهمة؟ آيسل: بعد ما أكمل الـ 18، وعد تبطل تعاملني كطفلة.

تمام بسخرية: هحاول. آيسل وقفت بضيق وقالتله: بكرا هبقى آنسة زي القمر، وإنت أول واحد هتقع ف حبي، هه. تمام اتصدم من كلامها. قالت كلمتها ومشيت، وهو قال لنفسه: مجنونة دي أكيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...