الفصل 26 | من 27 فصل

رواية حكاية وعد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,494
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

تمام : عرفتي ليه ببعد عنك؟ آيسل بحزن: ولما انت مريض بحاجة زي كده، ليه اتحدتني إني أخليك تحبني؟ تمام: أنا... آيسل قاطعته: انت قلت كده عشان متأكد إنك عمرك ما هتحبني، مش كده؟ وكل ده ليه؟ عشان مش حابب وجودي هنا، صح؟ عشان بتكرهني وعايزني أمشي، مش كده؟ تمام قرب منها: افهمي يا آيسل. آيسل وهي بترجع لورا: أفهم إيه؟ ما كل حاجة واضحة. أنا كنت ببذل مجهود في الفاضي، وانت عارف كده. تمام وهو بيقرب منها: لا، أنا مفكرتش في كده خالص.

وهي بترجع لورا، رجلها اتلوت ولسه هتقع. مفروض تمام يمسكها، بس للأسف لأنه مبيعرفش يلمس حد، سابها تقع. آيسل وهي على الأرض بحزن: ياااه، للدرجة دي أنا كنت ساذجة وبحاول مع شخص مستحيل يبصلي حتى. تمام مكنش عارف يتكلم خالص. آيسل وقفت نفسها من على الأرض وراحت على أوضتها وهي بتعيط. تمام بغضب وعصبية: فهمت كل حاجة غلط. وأنا مزعل نفسي ليه؟ ما تتحرق، دي كانت مجرد لعبة وأنا كسبتها. والدته: متأكد إنك كسبت؟ تمام بصلها بتعجب: ماما!

والدته: انت مكسسبتش، وانت عارف كده. تمام بصدمة: انتي إيه عرفك بالموضوع ده؟ والدته: آيسل حاكتلي على كل حاجة. وبعدين ما هي واضحة من يوم ما هي جت البيت وانت اتغيرت جدا. ده انت غيرت عليها امبارح وخلتها متخرجش. تمام بتوتر: أنا مكنتش أقصد كل ده. والدته دخلت وقعدت وهي بتقول بحزن: مش عارفة أفرح ولا أزعل إنك حبيت، بس ملقتش إلا آيسل. تمام بتنهيدة: مالها آيسل يا ماما؟ فيها إيه غلط؟

والدته: آيسل تبقى بنت اختي، وعيلة اختي على قدها، متناسبش جدك، وانت عارف كده. تمام: اللي جدي بيعمله غلط، ووقوفك جنبه غلط. عارضيه ولو لمرة واحدة. والدته بحزن: مقدرش. هنترض كلنا ونترمى في الشارع. أنا بعمل كده لمصلحتكوا. تمام: مصلحة إيه اللي بتتكلمي عنها؟ تميم حبيبته خطوبتها قريب ومش عارف يعمل إيه، وزين ووعد مش عارفين يتجوزوا وكل يوم في مشاكل. دلوقتي جاية تقوليلي آيسل متنفعكش؟ ممكن أعرف فين المصلحة اللي بتتكلمي عنها دي؟

*** في الأسفل، إسماعيل طلب يشوف وعد في مكتبه. وعد: نعم يا جدو. إسماعيل: اقعدي يا وعد. قعدت. إسماعيل: فاكرة لما زين جابك من الشارع ووافقت إنك تدخلي بيتي؟ وعد بتوتر: مش فاهمة قصد حضرتك إيه. إسماعيل وقف من على الكرسي وقالها: أقصد إني متوقعتش من شخص فتحتله بيتي وأكلتيه معايا في نفس الطبق، يطعني في ضهري. وعد بحزن: ليه بتقول كده؟ أنا عملت إيه غلط؟ إسماعيل: انتي ضحكتي على زين وخدتيه مني.

وعد بلهفة: أنا مضحكتش عليه، أنا فعلاً بحبه. إسماعيل: واللي بيحب حد بيأذيه؟ وعد: بأذيه إزاي؟ إسماعيل: انتي عارفة إن زين لو وافق يتجوزك هيتطرد من البيت ده وملوش أي فلوس عندي. وعد بحزن: وعشان إيه كل ده؟ عشان حبني؟ إسماعيل: أيوه. مكنش لازم تخليه يحبك. انتي بسببك هيضيعله مستقبله. زين ناجح جداً في مجاله، وبسببك هيخسر كل حاجة. لو بتحبيه بجد، ابعدي عنه يا وعد. اللي بيحب مبيأذيش.

وعد والدموع مغرقة عيونها: بس أنا بحبه ومقدرش أبعد عنه. إسماعيل: انتي حرة. وأنا قلت اللي عندي. بس لو فضل زين متمسك بيكي، أنا هطرده من الفيلا وقدام الكل. وعد فضلت تعيط. إسماعيل حط قدامها شيك فاضي وقالها: اكتبي المبلغ اللي انتي عايزاه وأنا هوفرهولك. *** وعد طلعت من الأوضة بتعيط. دخلت أوضتها وهي مش عارفة تعمل إيه. القرار كان صعب عليها جداً. *** "نهار يوم جديد"

كان يوم إجازة، وزين صحي كعادته، يخبط على أوضة وعد يصحيها. فتح الباب لقى شنطة هدومها محطوطة على جنب، وهي قدام المراية بتسرح شعرها. زين بذهول: إيه الشنطة دي؟ وعد بثبات وقوة: هدومي. زين: هدوم إيه؟ مش فاهم. وعد: أنا ماشية خلاص. طلقني. زين بسخرية: هي هرموناتك حاضرة ولا إيه؟ وعد: طلقني بجد. أنا مش عايزة أعيش معاك. زين مسك إيدها بلطف: طب تعالي نفطر دلوقتي ونشوف موضوع الطلاق ده بعدين.

وعد شدت إيدها من إيده وقالت وقلبها بيعتصر من الألم بس بتتظاهر بالثبات والقوة: بقولك طلقني يازين. أنا خلاص مبقتش طايقة العيشة معاك. زين استوعب إنها بتتكلم بجد: مش فاهم إيه اللي حصل مني غلط علشان تقولي كده. وعد: بقولك زهقت خلاص. مش عايزة أعيش معاك. زين: ده كله عشان معترفتش بجوازنا قدام الكل. مسك إيدها وقالها: تعالي معايا وهنزل أقولهم كلهم إنك مراتي. وعد شدت إيدها من إيده وقالت بعصبية: بقولك مش عايزك. انت إيه مبتفهمش؟

زين بعصبية: مش عايزاني إزاي؟ صحيتي الصبح لقيتي نفسك عايزة تطلقي؟ ولا إيه بالظبط؟ أكيد فيه سبب. وعد وهي ماسكة دموعها: اكتشفت إني مبحبكش، ولسه قلبي بيدق لحد غيرك. زين وهو بيتمالك أعصابه: وعد، انتي بتكدبي. يعني إيه مبتحبنيش؟ وعد وطت على شنطة هدومها: زي ما سمعت يازين. أنا ماشية. شد الشنطة من إيدها وشدها ليه وقالها: بصي في عيني يا وعد. وعد وهي بتحاول تفلت من بين يديه: زين، ملوش لازمة اللي بتعمله. سبني أمشي.

زين بحدة: بصيلي. وعد بصتله بخوف. زين وهو باصص في عيونها: انتي بتكدبي. انتي بتحبيني. وعد بعصبية والدموع متجمعة في عيونها: مبحبكش. قولت سبني بقى. زين وهو ماسكها: مش هسيبك. انتي مراتي، فاهمة؟ قوليلي إيه اللي حصل عشان تطلبي إننا ننفصل؟ وعد زقته لبعيد وقالت بصراخ: قولتلك أنا مبقتش طايقة العيشة معاك. زين راح خابط المراية بإيده، كسرها وإيده اتعورت. وعد رجعت لورا بخوف. زين أخد نفس وحاول يهدى عشان متخافش منه. قال بلطف وهو

بيحاول يتحكم في أعصابه: وعد، ممكن تفهميني؟ في إيه بالراحة؟ وعد ببكاء: أنا عايزة أمشي. زين: مش هينفع تمشي. مش هينفع، صدقيني. أنا بحبك. وعد ببكاء: وأنا مبحبكش. زين: مش عارف أصدقك. قلبي بيقولي إنك بتكدبي. وعد وهي بتمسح دموعها: لا مبكدبش. أنا مبحبكش. زين بضحكة قهر: يعني بعد كل اللي عملته عشانك محبتنيش بردو؟ ده أنا بقولك تعالي أقول قدام الكل إنك مراتي، ومستعد أخسر كل حاجة عشانك.

وعد بوجع قلب: زين، إحنا منفعتش لبعض. أنا وانت منفعتش نمشي في نفس الطريق، فاهم؟ زين: مين قال منفعتش؟ وعد: كفاية بقى. طلقني بقولك. زين شدها لحضنه: انتي ليه بتعملي فيا وفيكي كده؟ ليه عايزة تمحي كل الحب اللي بينا؟ لصالح مين ده كله؟ وعد ببكاء وصراخ: قولتلك مبحبكش. افهم بقى. زين هدى وقال: ده آخر كلام عندك؟ وعد وهي بتمسح دموعها: أيوا. زين بعد عنها: امشي يا وعد. وأنا هعرف بنفسي إيه اللي حصل عشان تطلبي الطلاق. ***

آيسل قابلتها وهي نازلة على السلم ومعاها شنطة هدومها. جريت عليها. وعد: انتي رايحة فين؟ وعد ببكاء: أنا ماشية خلاص. مبقاش ليا مكان في البيت ده. آيسل بصدمة: رايحة فين؟ انتي مجنونة؟ وعد: هرجع للشارع تاني زي ما جيت منه. زين كان واقف بعيد بيراقب المشهد. تمام جه وقف جنبه: هتسيبيها تمشي بسهولة كده؟ زين والدموع متجمعة في عينيه: خليها تروح. أنا اتمسكت بيها كتير، مبقاش فيا حيل أمسك أكتر من كده. تميم

جه بلهفة راح ناحية وعد: وعد، انتي رايحة فين بشنطة هدومك دي؟ وعد لسه هترد.. زين بزعيق وصوت مرتفع: سيبها تمشي يا تميم. وعد بصتله ببكاء، وأخدت نفسها ومشيت. جدها كان قاعد على سفرة الإفطار والإبتسامة ظاهرة على وشه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...