بعد مرور أسبوع على وفاة والدة وعد: "مرات عمي بقولك مش هتجوزه." "يابنتي مش دا كريم اللي كنتي هتموتي عليه؟ "كان زمان، دلوقتي لا، خلاص دا واحد متجوز." "واي يعني متجوز، هو هيعمل حاجة حرام؟ "يادي النيلة، أنا مش عايزة أتجاوزه، افهميني." يدخل عمها: "وعد، المؤذون جي كمان نص ساعة، يدوب تجهزي نفسك." وعد بعصبية: "انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ بقولكوا مش هتجوزه." حسن بيدخل: "وأنا كمان مش موافق على الجوازة دي." عمها بغضب:
"انتوا كبرتوا يا ولاد سمير خلاص، وبقى كلام عمكم بيتكسر." وعد ببكاء: "يا عمي افهم، أنا مش موافقة، مش عايزاه، ولو انت خايف عليا، أنا هفضل عايشة معاك هنا مش متجوزة." عمها: "بطلي كلام ماسخ وملوش لازمة، واجهزي يلا." خرج عمها، ووعد قعدت في الأرض تعيط. مرات عمها: "يابنتي ابعدي الشيطان عن دماغك، عمك عايزك وسطنا علشان خايف عليكي." وعد ببكاء: "هتجوز واحد مش عايزاه ياناس، انتوا هتجننوني."
في الغرفة اللي جنبهم، قاعد كريم في أوضته قافل على نفسه وبيكلم حسناء. حسناء: "مش انت قولتلي يومين بالكتير وأكون عندك، إيه اللي مقعدك دا كله؟ كريم: "ظروف والدي صعبة اليومين دول ياحسناء، مش قادرة تستحمليني شوية؟ حسناء: "أستحملك إيه، أنا مقولتش حاجة، بس شكلي بقى وحش قدام أهلي، دانا لسه عروسة وحتى شهر العسل مقضيتوش." كريم: "حقك عليا، أنا أول لما أرجع هاخدك ونسافر نقضي شهر العسل في المكان اللي تحبيه." حسناء مردتش. كريم:
"يلا اضحكي بقى، مش عايز أشوف التكشيرة دي، طب ع فكرة بقى بحبك." حسناء بابتسامة: "دايماً واكل بعقلي حلاوة، بس ع فكرة بقى أنا بموت فيك." كريم: "هقفل بقى ياروح قلبي، أصل والدي بينده، هكلمك تاني." قفل معاها وخرج من أوضته. دخل على أوضة وعد وقال لوالدتها: "اطلعي وسبينا لوحدنا شوية ياماما." طلعت والدته. كريم قعد ع الكرسي قدام وعد وقال بمكر: "إيه ياعروسة، مش مفروض تقومي تجهزي؟ وعد بغضب: "دا بعينك." كريم بسخرية: "شرسة بس عسل."
وعد بعصبية: "اطلع بره." كريم: "وأطلع ليه، كلها ساعات وهيتقفل علينا باب واحد." وعد بغضب: "قولتلك مستحيل دا يحصل، فاهم؟ كريم بسخرية: "هه، هيحصل يا وعد، وزين اللي كان عامل لك قيمة بره مبقاش موجود." وعد: "قولتلك اطلع بره." كريم بمكر قام من ع الكرسي وقرب ناحيتها وبص في عنيها وقالها: "كلها ساعة بالكتير وتبقى ليا ياقمر، أنا مش عارف فكرة إني أتجوز الاتنين دي كانت غايبة عني فين." وعد شالت المخده ورمتها في وشه.
كريم بابتسامة خبث: "اعملي اللي انتي عايزاه، كلها ساعة وتبقي تحت رحمتي." وعد بعصبية وصراخ: "اطلع بره بقولك." كريم: "طالع، بس مش عشان انتي قولتيلي اطلع، لا دا عشان أجهز نفسي لأحلى عروسة." وراح غامزلها وسابها ومشي. وعد فضلت تعيط وتقول: "يارب ارجوك انقذني منهم." بعد مرور الوقت، جه المؤذون فعلاً واتجمعوا الرجال بره ووعد في الأوضة. والد كريم: "اقعد ياحسن عشان تحط إيدك في إيد كريم." حسن: "مش قاعد، عمي وعد أختي مش موافقة."
المؤذون: "هو في إيه يا جماعة؟ هي الجوازة غصب ولا إيه؟ كريم: "لا لا ياشيخ، دا أخوها بيهزر، العروسة موافقة وكل حاجة." حسن: "لا مش موافقة." عمه بغضب: "حسن اخرس، فاهم." المؤذون: "لا كدا الموضوع فيه إني عايز أشوف العروسة وآخد موافقتها." كريم بص لوالده. والده بزعيق: "أم كريم، هاتي وعد وتعالى." دخلت والدة كريم ع وعد وقالتلها تطلعلهم بره. وعد ببكاء: "ارجوكي يامرات عمي متعمليش فيا كدا." مرات عمها:
"يابنتي هو إحنا بنضرك، بكرة تشكريني ع الجميل ده، هو في إيه حنية كريم يا وعد؟ يلا ياحبيبتي يلا." وعد ببكاء: "مش طالعة." عمها بزعيق: "فين وعد يا أم كريم؟ مرات عمها بخوف: "جايه اهي ياخويا، الصبر شوية." وعد طلعت مع مرات عمها عشان خايفة من عمها. وقفت قدام المؤذون. عمها كان بيبصلها بحدة وقالها: "وعد، المؤذون عايز يعرف انتي موافقة ولا لا." وعد بخوف وبكاء مش عارفة تتكلم. المؤذون: "موافقة إيه؟
ما البنت باين عليها إنها مغصوبة، هو دا شكل عروسة." عمها بعصبية: "انطقي، موافقة ولا لا." وعد اتفزعت من صوته وقالت: "موافقة." المؤذون: "طيب، حيث كدا بقى نكتب. قول يابني ورايا. بسم الله." فجأة بيدخل زين بهيبته وبيقول: "الجوازة باطلة لأن وعد مراتي." الكل بصدمة: "مراتك؟ قرب من المؤذون وحط قدامه قسيمة الجواز اللي بتثبت كدا. كريم بعصبية: "انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟ وعد واقفة مذهولة. المؤذون:
"فعلاً القسيمة سليمة، والأمضة والبصمة كمان." وعد رجعت بيها الذاكرة لورا لما زين حاول الاعتداء عليها واغمى عليها وخدها في عربيته ع بيته التاني. هناك خلاها توقع ع ورق، ووعد مكنتش عارفة هي بتوقع ع إيه لأنها كانت شبه فاقدة للوعي.
زين وقعها على قسيمة جواز شرعية لأنه وقتها بعد محاولة الاعتداء منه عليها خاف وعد لما تفوق ترفع عليه قضية اعتداء، فقرر يأمن نفسه عشان لو حصل حاجة يقول إنها مراته، ووثق القسيمة دي عند مؤذون وبشهود واعتبر وعد ولية نفسها لأن والدها متوفي. وعد بصدمة: "زين؟ زين بص لكريم بغرور: "وعد تبقى مراتي." المؤذون: "استغفر الله العظيم، إيه ده؟ كنتوا هتوقعونا في الحرام، وإنتي يابنتي مش تقولي إنك متجوزة؟ عمها بعصبية:
"انطقي، الكلام ده حقيقي." وعد عيطت ومردتش. عمها رفع إيده عشان يضربها ع وشها. ولسه هيضرب، زين مسك دراعه وقاله: "وعد دلوقتي تخصني." حسن بصدمة: "وعد، الكلام ده بجد؟ وعد بتعيط ومبتردش على حد. كريم بغضب راح ناحية زين عشان يضربه وهو بيقول: "انت واحد واطي فعلاً." أبوه وقفه وقاله: "كريم، الموضوع انتهى، وعد خلاص بعد اللي عملته مبقتش بنت أخويا." زين مسك إيدها وشال قسيمة الجواز وخدها وخرج. ركبت العربية معاه.
وعد فضلت تعيط وف حالة صدمة. زين بأسف وحزن: "وعد، كفاية أرجوكي، كفاية عياط." وعد بحزن وبكاء: "أنا خلاص مبقتش فاهمة حاجة." زين: "اهدي وهفهمك كل حاجة." وعد بخوف: "زين، أنا بجد ابقى مراتك ولا دا حوار عملته عشان الجوازة تتفركش؟ أرجوك متكدبش عليا." زين: "مراتي يا وعد، والله العظيم مراتي." وعد ببكاء: "بس أنا مش موافقة ع الجوازة دي." زين بضيق: "عارف، بس بردو مش هسيبك تتجوزي كريم ولا تحبي ترجعيله." وعد بخوف:
"ولا انت ولا هو، نزلني هنا." زين وقف العربية على جنب وقالها: "بصي، أنا عارف إنك مش طايقة تبصي في وشي، بس مضطرة تستحمليني فترة، هحاول أصلح فيها اللي عملته، لو منجحتش ليكي حرية الاختيار وهطلقك." وعد بصتله بخوف وافتكرت اللي عمله فيها: "مش موافقة." زين: "فرصة واحدة، مش عايز غيرها." وعد بخوف: "انت عايزني أعيش معاك شهر؟ انت ناسي انت عملت فيا إيه؟ أنا مش قادرة أشوفك غير وحش قدامي." زين بتنهيدة:
"خلاص يا وعد، أنا مش هضغط عليكي. قدامك حلين، يا توافقي ع كلامي، يا... وعد: "إيه؟ زين: "ياتوافقي ع كلامي بردو، قولتلك فرصة واحدة، دانتي قلبك طلع قاسي أوي." وعد: "انت مجنون؟ بقولك نزلني." زين ببرود: "ع فكرة العربية واقفة، يعني ممكن تنزلي." وعد بإحراج: "آه صحيح." بتفتح الباب عشان تنزل، لسه بتحط رجلها سمعت صوت ديب. طلعت رجلها بسرعة وقفلت الباب وهي بتقول: "المكان هنا مقطوع، ممكن تنزلني في مكان غير ده." زين بابتسامة:
"تحت أمرك." وخدها وطلعوا بالعربية. طول الطريق وعد قاعدة في جنب حاضنة نفسها وبتبص عليه بخوف. زين كان باين عليه الضيق من نظرة الخوف اللي شايفها في عينيها. وقف قدام فندق وقالها انزلي. وعد بتعجب: "إيه ده؟ أنزل فين؟ زين: "أنا واخد يومين إجازة في مصر، أكيد مش هنبات في الشارع." وعد بتعجب: "نبات؟ زين: "أيوا، انزلي يلا." وعد: "أنا مش قولتلك إني مش موافقة أقعد معاك ولو ثانية واحدة." زين:
"اعتبري الفرصة اللي أنا عايزها دي غصب عنك." وعد بخوف: "شوفت ظهرت على حقيقتك إزاي." زين: "ما هو اللين مش جايب نتيجة، هعملك إيه يعني؟ بقالي ساعة بقولك فرصة واحدة وبعدها وعد إني هسيبك وهطلع من حياتك للأبد." وعد بضحكة سخرية: "هههههههه، وعد! بلاش بس كلمة وعد دي، أصل الكلمة دي خلاص مبقتش أحبها." زين نزل م العربية ووعد نزلت هي كمان. وعد: "أنا ماشية." زين:
"طيب، متنسيش تفكري في مبرر تقوليه لعمك اللي مستنيكي هناك وتقوليله انتي متجوزة إزاي، حاسس إنه هيقابلك بالأحضان، وكمان في كريم هيفرح أوي برجوعك، أنا عارف إنك كنتي هتموتي وتتجوزيه." وعد فكرت في كلامه وقفت ثواني وبعدين دخلت قدامه الأوتيل وهي بتقول: "هي الليلة دي بس، لحد ما أشوف هتصرف إزاي في المصيبة اللي أنا فيها." زين دخل وراها بابتسامة. طلعت معاه ع الغرفة اللي حجزها، دخلت لجوه اتفاجئت ان زين داخل معاها. قالتله:
"يلا عشان أقفل الباب." زين راح وقفلته: "أنا قفلته." وعد: "قفلت إيه؟ اتفضل اطلع بره." زين: "نعم ياختي، ليه؟ انتي فاكرة أنا حاجز الأوضة ليكي لوحدك؟ وعد: "أمال حاجزها لمين؟ زين: "ليا أنا وإنتي طبعاً." وعد بعصبية: "وفي واحد محترم يعمل حركة زي دي؟ زين بصدمة: "محترم! هو انتي مش واخدة بالك إنك مراتي؟ وعد: "الجوازة دي أنا مش موافقة عليها، قولتك." زين:
"مش مشكلتي دلوقتي، أنا دماغي مصدعة من السفر وعايز أنام، نشوف حل للموضوع ده بعدين." وراح رمى نفسه ع السرير. وعد بغيظ: "انت كمان هتنام ع السرير؟ زين بتعب: "خلاص، أنا آسف." وخد بعضه ونام ع الكنبة. وعد: "مش مرتاحة بردوا." زين: "حاضر." وخد بعضه وطلع ع البلكونة وضم كرسيين لبعض وفرد جسمه عليهم. وعد بغرور راحت ناحية البلكونة وقفلاها ومتربصة عليه بره. زين بضيق: "يعني قلبي المهزأ ساب كل البنات وحب دي."
وبعدين حط دماغه ناحيتها وبص ليها من قزاز البلكونة وهو بيبتسم ومش مصدق إن وعد أخيراً معاه تاني. وعد اتفاجئت إنه بيبصلها راحت قايمة من ع السرير بعصبية ورايحة ناحيته. زين افتكر قلبها حن وريحاله، لقاها بتشد ستارة البلكونة عشان ميشوفهاش وراحت نامت. "في تركيا" والدة حسناء: "ماقللكيش نازل مصر ليه؟ حسناء: "لا ياماما، أنا اتفاجئت بسفره زيك بالظبط." تميم: "يمكن في شغل أو حاجة." حسناء:
"لا معتقدش، مانا وهو ف شركة واحدة، لو في شغل كنت عرفت." جدهم اسماعيل: "زين الفترة اللي فاتت مش عاجبني وحاسس إن في حاجة غلط." تمام: "يمكن بيحب." حسناء بارتباك: "بيحب إيه بس؟ مفيش الكلام ده." والدتهم: "صحيح ياحسناء، هو جوزك عجبته القعدة في مصر ولا إيه؟ حسناء: "بيقول والده عنده شوية ظروف ومش هيعرف يسيبه دلوقتي." تمام: "طب ابقي خلي بالك من الظروف، أصل ظروف عن ظروف بتفرق." حسناء بتعجب: "مش فاهمة تقصد إيه."
تمام قام من مكانه: "ولا حاجة." وراح ع أوضته. في منزل عائلة وعد عمها: "مين البيه اللي الهانم بتاعتنا طالعة متجوزاه؟ كريم: "دا واحد وعد اتعرفت عليه في تركيا." والدة كريم: "أملي خاب فيها بقى، وعد تطلع متجوزة من ورانا." حسن أخوها: "مسحتيل وعد أختي تعمل كدا، يمكن دي خطة عشان تفركش جوازها من كريم." عمها بعصبية: "القسيمة صحيحة، ووعد صغرتنا كلنا قدام الناس." كريم بضيق:
"أنا جوايا طاقة غضب من ناحيتها، حاسس إني لو شفتها ممكن أقتلها." والدته: "اهدى يابني، هتضيع حياتك عشان دي، دي طلعت متستاهلش." عمها قام من مكانه وقال: "وعد لازم تتطلق، الجوازة العار دي لا يمكن تتم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!