تحميل رواية «حكاية وعد» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بتبدأ قصتنا ببنت مصريه لابسه فستان زفاف أبيض وواقفه على كوبري في تركيا وعماله تعيط وتقول: الحيوان خدعني، طب هروح لمين أنا دلوقتي وأنا مليش حد هنا. عااااايزه أروح بيتنا. مرت عربية من جمبها، لاحظ الشاب اللي فيها إن البنت واقفه بتعيط، افتكر إنها عايزه تنتحر. وقف عربيته ونزل بسرعة. قلها بلهفة: Bunu yapma İntihar çözüm değil. (الترجمة: ارجوكِ لا تفعلي ذلك، الانتحار ليس الحل). بصت ناحيته ورفعت حاجبها بتعجب وقالت: اتكل على الله يا أستاذ دلوقتي وسيبني أكمل عياط، علشان أنا مش فاهمة أنت بتقول إيه. ورجعت ب...
رواية حكاية وعد الفصل الأول 1 - بقلم ملك محمد
بتبدأ قصتنا ببنت مصريه لابسه فستان زفاف أبيض وواقفه على كوبري في تركيا وعماله تعيط وتقول:
الحيوان خدعني، طب هروح لمين أنا دلوقتي وأنا مليش حد هنا.
عااااايزه أروح بيتنا.
مرت عربية من جمبها، لاحظ الشاب اللي فيها إن البنت واقفه بتعيط، افتكر إنها عايزه تنتحر. وقف عربيته ونزل بسرعة.
قلها بلهفة: Bunu yapma İntihar çözüm değil.
(الترجمة: ارجوكِ لا تفعلي ذلك، الانتحار ليس الحل).
بصت ناحيته ورفعت حاجبها بتعجب وقالت:
اتكل على الله يا أستاذ دلوقتي وسيبني أكمل عياط، علشان أنا مش فاهمة أنت بتقول إيه.
ورجعت بصت للبحر وقالت بعياط:
هعمل إيه في المصيبة اللي أنا فيها دي، لا أنا فاهمة حد ولا حد هيفهمني، ماشي يا كريم الكلب أما أشوفك.
سمعها وهي بتتكلم مصري، هدي شوية وابتسم.
بصت ناحيته لقيته بيبص عليها وبيبتسم.
قالتله بتعجب:
خير يا فندم، في حاجة؟ ولا أنت علشان شكلك ابن ناس هتتريق عليا أنا كمان، بنت ناس بردو بس الزمن اللي عمل فيا كدة.
لسه هيرد، قاطعته:
أنا عارفة إنك مش فاهم أنا بقول إيه، فاتفضل امشي يلا وسيبني أكمل عياط، جتك داهية في حلاوتك.
سند على سور الكوبري وقال بتناكة:
اعتبر دي معاكسة ولا إيه بالظبط؟
اتصدمت لما كلمها مصري، بلعت ريقها اللي جف في حلقها وقالت بتوتر:
هو أنت عربي؟
رد ببرود:
مش عربي، بس أنا مصري كمان.
حطت إيدها على وشها بإحراج ولفّت وشها للناحية التانية وقالت بصوت واطي:
يادي النيلة، دا طلع فاهم أنا بقول إيه.
: أي، هتفضلي باصة الناحية التانية كتير؟
بصتله وهي تتظاهر بالثبات:
ها، وأبص الناحية التانية ليه؟
: واقفة على الكوبري بالليل وبلبس الفرح بتعملي إيه؟ ناوية تنتحري!
!: انتحر! لا حضرتك فهمت غلط.
وبعدين كزّت على سنانها وقالت بغيظ:
أنا ناوية أرتكب جريمة قتل.
حط إيده حوالين رقبته:
ياساتر، إيه العنف ده؟
قالت بعياط زي الأطفال:
الحيوان خدعني، مفروض إني حاجة تذكرة وجاياه علشان نكتب كتابنا هنا وأكمل حياتي معاه، اتفاجئت بيه في المطار بعد ما وصلت بيقولي: أنا حاسس إني اتسرعت في الجوازة دي وأنا بحب واحدة تانية، انزلي على مصر تاني.
كان متنح من كلامها:
مش فاهم.
بعصبية:
إيه، هو أنا بقول تعاويذ؟
: واضح إن لسانك طويل، طب هنفترض إن فيه راجل ندل وعمل حركة زي كده معاكي، مرجعتيش ليه مصر؟
ردت بإحباط:
وأنا قدام المطار واحد شد شنطتي بالباسبور بالفلوس والموبايل وكل حاجة وهرب، أول مرة أعرف إن تركيا فيها حرامية زي عندنا.
: لا، هي مفهاش حرامية، تقريباً انتي اللي نحس.
: حتى أنت بتقول عليا نحس، بس يكون في علمك لولا الفستان الزفت ده والكعب، أنا كنت جريت وراه وجبته من قفاه، بس يلا اللي حصل.
: أيوا، وبعدين يعني؟
بصت ناحية عربيته:
أنا معنديش مكان أروحله ومعرفش حد هنا.
قالها:
لا حيلك حيلك، افرضي طلعتي نصابة وحد مأجرك وكل اللي بتقوليه كذب.
: نصابة! لا بقى، أنا مبشحتش، اتفضل امشي يلا، أنا أساساً مرضاش أروح معاك.
ههه.
بصت وشها الناحية التانية بعصبية.
ببرود:
طيب ماشي.
وسابها وراح ناحية عربيته.
قالت بصدمة لنفسها:
إيه ياربي الرجالة الندلة اللي الواحد بيقع فيهم دول، دا سابني ومشي فعلاً.
أتصرف إزاي؟ أتصرف إزاي؟
لسه بيفتح باب العربية، بيبص وراه لقاها واقعة على الأرض مغمى عليها.
جرى ناحيتها بلهفة وفضل يفوق فيها.
انتي، يا فوقي.
فتحت عينها ورفعت راسها وقالتله:
اسمي وعد.
وغمضت عينها ورمت نفسها تاني على الأرض.
ابتسم على سذاجتها وقالها بقلة حيلة:
قومي اتزفتي يلا، علشان هتروحي معايا، بس تعرفي لو كان الحوار نصب، هندمك على اليوم اللي قابلتيني فيه.
فتحت عينها بسرعة وقامت نفضت الفستان وراحت ناحية العربية وهي بتقوله:
أنا لو هنصب على حد، أكيد هستنضف يعني.
وبصتله بإشمئزاز.
وقف بصدمة يبص على نفسه ويقول:
تستنضف! واضح إني اتبست في مصيبة.
راح ناحية العربية وركب، وهي ركبت معاه.
أول ما حطت دماغها في العربية نامت، لأنها كانت تعبانة جداً من اللف في الشوارع طول اليوم.
وعد بنت عندها 23 سنة، متوسطة الطول ورفيعة، شعرها بني طويل زي لون عيونها، بيضاء وذات ملامح طفولية.
مخطوبة لابن عمها بعد قصة حب 8 سنين، حبوا بعض من وهما صغيرين، بس هو سافر عشان يشتغل في تركيا ووعدها بالجواز.
عدت الأيام وأهل وعد كل يوم يزنوا عليه عشان يتجوزها.
من الضغط عليه من والده وعمه، وافق أخيراً إنه يبعت لوعد تسافر له تركيا عشان يتجوزوا.
لبست فستان فرحها من مصر وركبت الطيارة، بس اتفاجئت بيه بيقولها: أنا شكلي اتسرعت، ارجعي مصر تاني.
وصلوا الفيلا أخيراً وقالها انزلي.
صحيت بفزع:
أنا فين؟
: اطمني، إحنا قدام البيت.
بصت حواليها وبعدين هديت وقالت:
شكراً يا...
: اسمي زين.
وعد ببرود:
اسمك وحش، حاول تغيره.
وبعدين سابته ونزلت من العربية.
زين بصدمة:
إيه الكائن اللي أنا وقعت فيه ده؟ دي لا يمكن تكون بنت عادية، ده فعلاً ليه حق حبيبها يطفش.
زين الرافعي شاب وسيم، طويل القامة، يمتلك ملامح حادة ورجولية، عيونه خضراء وعنده لحية خفيفة، عمره 30 سنة.
هو الابن الكبير لوالده اللي اتوفى وساب له كل أملاكه، عايش طول عمره في تركيا، بس لأن عيلته مصرية، بيتكلم مصري كويس وعارف العادات المصرية كمان.
نزلت وعد من العربية لقت الفيلا كبيرة أوي وجميلة، قالت بتعجب:
البيت ده كله بتاعك لوحدك؟
: لا مش لوحدي طبعاً، انتي تدخلي بالراحة من غير صوت، ماشي؟
: اشمعنى من غير صوت؟ اوعى تكون حرامي؟ وده مش بيت...
: ششش، حرامي إيه؟ انتي كمان، دا بيت عيلة وكلهم نايمين، ادخلي بالراحة وعدي ليلتك على خير لحد ما أشوف بكرة هشرح لهم الموضوع إزاي.
: موضوع إيه؟ هو أنا تهمة؟ مش مفروض المصريين يتحملوا بعض في الغربة؟ ده أنتو عيلة ندلة فعلاً.
زين بغضب وصوت منخفض:
لو ملمتيش لسانك ده، هرميكي من قفاكي، أرميكي بره تاني.
وعد بغضب:
أنا...
زين:
شش، اسكتي.
قالت بصوت واطي:
حاضر، سكت.
فضلوا ماشيين على طراطيف صوابعهم لحد ما وصلوا الباب.
فتح الباب ودخلوا.
وعد مقدرتش تمسك نفسها وراحت عطسة:
آاااتشو!
كان فيه صدى صوت والعطسة كان صوتها عالي.
زين حط إيده على وشه بيأس:
يادي النيلة.
خرج جده (إسماعيل، دا كبير العيلة وهو اللي واخد باله منهم بعد وفاة والده) وهو ساند على العكاز من أوضته.
وخرجت والدته (مديحة) وإخواته التوأم (تميم وتمام، عمرهم 22 سنة ولسه بيدرسوا في الجامعة) وأخته حسناء (25 سنة وشغالة مع زين في الشركة).
كلهم خرجوا من أوضهم على صوت العطسة.
بصوا على زين ووعد وهي بفستان الفرح.
وعد بصدمة:
لا، دانتوا متشبثين بقى! هي عطسة هتصحّي العالم ده كله؟ عيلتك دي مش سالكة يا أسطى.
زين بعصبية:
أصلها عطسة جاموسة تقريباً.
جده بعصبية:
الله الله، البيه بيتأخر لوقت الفجر وكمان جايب في إيده عروسة!
وعد بتبص حواليها:
هي فين العروسة دي؟
وبعدين بصت لزين وقالت:
معقول يقصدني أنا؟
والدته بصدمة:
زين، أنت اتجوزت؟
وعد بصدمة:
اتجوّز مين يا تنط؟ هو أنا أرضى بواحد زي ابنك؟ مش خير ولا إيه يا جماعة؟
أخته بصدمة:
وكمان متجوز بنت بيئة؟
ردت وعد بعصبية:
لا بيئة إيه يا حبيبتي، اسحبيها كدا بدل ما أجي أجيبك من شعرك.
زين حط إيده بسرعة على بقها:
اسكتي يخربيت لسانك، أنا اللي جبته لنفسي.
والدته بعصبية:
زين، أنا عايزة أفهم إيه اللي بيحصل حالا؟ مين البنت دي؟
: مفيش حاجة يا ماما، اطمني، أنا هفهمك كل حاجة.
قعدوا سوا ووعد بدأت تحكيلهم اللي حصل معاها، وكلهم اتأثروا وصعبت عليهم.
والدة زين:
يا حبيبتي يا بنتي، هو في رجالة بالندالة دي؟
وعد بصت ناحية زين وافتكرت أما كان هيسيبها عند الكوبري ومروح، قالت:
آه فيه، وقاعد جنبك كمان.
زين بص لها بتبريقة (اللي هو: اسكتي أحسن لك).
جد زين:
طب يا بنتي، مش كنتوا كتبتوا الكتاب وانتوا في مصر؟ أضمن لك بدل البهدلة دي.
: حضرتك، اللي حصل إن كريم ده يبقى ابن عمي وأنا وهو بنحب بعض بقالنا 8 سنين. لما قرر يسافر، وعدني إنه هيكون نفسه هنا ويبعت لي نتجوز. وأنا عمري ما خونته، ده عشرة عمر.
قلت له نكتب الكتاب في مصر، قالي لا تعالي ع تركيا ونكتبه هنا وأعمل لك أحلى فرح. أنا متأكدة إن كريم في حاجة خلته يعمل كده ويسيبني، اللي بينا قصة حب كبيرة مش مجرد ارتباط عادي.
زين بصوت خافت:
واضح إنها قصة حب قذرة.
وعد بصت له بغضب:
سمعتك على فكرة.
والدة زين:
بإذن الله خير، إحنا تقلنا عليكِ في الأسئلة. قومي غيري الفستان ده ونامي، وبإذن الله تتحل.
وبعدين ندهت على الخدم يظبطولها أوضة الضيوف.
حسناء:
ماما، أنا هجيب لها هدوم من عندي.
: طيب يا حبيبتي، روحي.
وعد:
متشكره جداً لكم بجد، وبإذن الله أكون ضيفة خفيفة عليكم.
قام الجد ووالدة زين رجعوا على أوضهم عشان يناموا.
فضل وعد وزين وتميم وتمام قاعدين مكانهم.
تميم مد إيده سلم عليها وهو بيقول بابتسامة:
أنا تميم.
وعد سلمت عليه:
وأنا وعد.
بصت على تمام.
أنتو تؤام مش كده؟
زين بصوت خافت:
نبغة ذكاء، عرفتيها لوحدك.
تميم:
آه، أنا اسمي تميم وهو تمام.
وعد بألش:
تمام أوي ولا تمام نص ونص؟ هههه ههه.
بصت حواليها لقت الكل بيبص عليها بإشمئزاز.
قالت بإرتباك:
آه، ماشي. اسمكوا حلو أوي.
بعدين مدت إيدها عشان تسلم على تمام.
تمام بص لها بقرف وسابهم وقام مشي دخل أوضته بدون ما يتكلم.
وعد بإحراج:
هو في إيه؟
زين:
تقريباً عنده نظر.
وعد بصت له بغضب.
تميم:
تمام معقد شوية وقليل لما بيتكلم، متزعليش منه، هزري معايا أنا، أنا بحب الهزار.
وعد:
طب وأنا هفرقهم إزاي من بعض؟ دانتو شبه بعض أوي.
وقف تميم وبيفتح زرار قميصه وبيقولها:
أنا عندي ندبة في صدري، هو معندوش.
وعد بتبص عليه بتعجب وبإحراج.
زين قام بسرعة حط إيده على عينيها وقالها:
قفل زراير القميص يا ابني، بطل عبط.
وعد بتحاول تحوش إيده من على عينيها:
وسع بقى، عايزة أشوف.
زين:
تشوفي إيه؟ اتنيلي.
قفل تميم زراير القميص.
شال زين إيده من على وشها.
وعد بعصبية:
طب أنا هفرقهم إزاي دلوقتي وأنا مشوفتش العلامة؟
زين:
ليه؟ هو انتي عشان تفرقيهم هتخليهم يفكوا زراير القميص كل مرة؟
وعد:
آه صحيح، دا مينفعش.
زين:
مش بقول قنبلة ذكاء.
تميم:
خلاص خلاص، أنا هقولك حل أسهل، لما أشوفك أنا اللي هبدأ بالكلام، ماشي؟ مبدأتش يبقى ده تمام.
وعد:
فكرة حلوة برضو.
زين:
حيلك حيلك، اللي يشوفك وإنتي بتتكلمي يقول مطولة معانا هنا. انتي من بكرة تروحي السفارة وتحلي مشكلة الباسبور بتاعك اللي ضاع ده وترجعي ع مصر، فاهمة؟
وعد بغيظ:
لما أكون قاعدة في بيتك ابقى أتكلم.
زين بعصبية:
مش بقول أنا اللي جبته لنفسي.
جت حسناء وجابت الهدوم.
: الهدوم أهيه يا وعد.
وعد:
متشكره جداً، وأسفة على سوء التفاهم اللي حصل من شوية.
حسناء:
ولا يهمك.
زين:
يلا روحي غيري ونامي، الوقت اتأخر وأنا خلاص هنج.
وعد بألش:
أعمل ريستارت؟ هه ههه.
صوت صرصار الحقل.
الكل بيبص عليها بإشمئزاز.
وعد بتعجب قالت لنفسها:
إيه العيلة الكئيبة دي؟
خدتها حسناء ودخلوا الأوضة اللي هتنام فيها وحطتلها الهدوم ع السرير.
وعد:
واوو، إيه الأوضة الكبيرة دي كلها؟
حسناء بابتسامة:
كويس إنها عجبتك.
وعد رمت نفسها ع السرير:
دي تحفة، إزاي متعجبنيش؟
حسناء:
أنا مستغرباكي على فكرة، إزاي حبيبك سابك وغدر بيكي وإنتي بتضحكي عادي كده؟
وعد:
أصل أنا عارفة كريم كويس، هو بيحبني وأكيد في حاجة حصلت خلته يعمل كده، هو طول عمره ندل أساساً، بس أنا مش هسيبه، هتجوزه يعني هتجوزه.
حسناء بتعجب:
هو اسمه كريم؟
وعد:
آه.
حسناء:
اسمه على اسم خطيبي.
وعد:
اكيد مش كل كريم زي التاني.
حسناء بابتسامة:
فعلاً، ربنا يهديه لك. أنا هسيبك بقى تنامي.
خرجت حسناء ووعد غيرت هدومها وخرجت البلكونة تشم هوا.
فجأة كل الثبات اللي كانت فيه راح وانهارت من العياط.
نزلت ع الأرض بركبتها وفضلت تعيط جامد.
البلكونة بتاعتها كانت جنب بلكونة زين.
زين لما سمع صوت عياط قام من على سريره وخرج البلكونة، عرف إن الصوت جاي من بلكونة وعد.
قال لنفسه بتعجب:
كانت عمالة تهزر وتضحك وكأن مفيش حاجة، ودلوقتي مموتة نفسها من العياط عشان لوحدها وعارفة إن محدش شايفها.
سابها قاعدة ع الأرض بتعيط ودخل بهدوء عشان متحسش إن في حد سمع صوتها.
رواية حكاية وعد الفصل الثاني 2 - بقلم ملك محمد
كلهم صحيوا من النوم وخرجوا اللي راح الشغل واللي راح الجامعة والفيلا بقت فاضية.
صحيت وعد من النوم ملقتش حد خالص فضلت تلف في الفيلا ومبهورة بروعتها وجمالها.
وهي بتبص حواليها خبطت في الخادمة.
وعد بتوتر:
- أنا بس كنت بتفرج على الفيلا.
الخادمة:
- Herkes dışarıda Hizmetindeyim.
الترجمة (الجميع خرجوا أنا في خدمتك).
وعد بذهول:
- ها!
الخادمة عرفت إنها مش فاهمة فقالت الكلام تاني:
- Herkes dışarıda Hizmetindeyim.
وعد بتعجب:
- أنا مش فاهمة أنتي بتقولي إيه.
الخادمة صامتة.
وعد:
- مش مهم مش مهم المهم أنا جعانة.
الخادمة مش فاهمة وعد بتقول إيه فقالت لها:
- Ne (ماذا).
وعد:
- يا دي النيلة.
شاورت لها بإيديها وحاولت تفهمها إنها جعانة بس الخادمة مفهمتش.
وعد بيأس سابتها ومشيت وهي بتكلم نفسها وبتقول:
- منك لله يا كريم يا ابن عمي أنت السبب في المرمطة اللي أنا فيها دي إما أشوفك هفرمك.
____________
في شركة تصميم الأزياء اللي ورثها زين عن والده.
قاعد زين على الكرسي في مكتبه بيقلب في بعض الملفات فجأة افتكر إنه نسي تصميم مهم في البيت.
أخد مفتاح عربيته وساب المكتب ورجع للفيلا.
كانت وعد قاعدة في الجنينة وحاطة إيدها على خدها شافها من بعيد وهي مكنتش واخدة بالها منه قال لنفسه:
- أنا نسيت إن فيه مصيبة هنا.
بدأ يقرب منها ووعد سرحانة وعماله تكلم في نفسها بصوت عالي.
وعد:
- أحط له سم فيران ولا أخليه نايم وأجيب سكينة أدبها في قلبه.
زين واقف وراها مصدوم من كلامها.
وعد بغيظ وغل:
- لا لا القتل حاجة سهلة.
زين برعب:
- حاجة سهلة!
وعد:
- أنا أعذبه الأول وأطفي سجاير في ودانه وبعدين أقتله.
زين بذهول وهو يتصنت عليها:
- هطفي سجاير في ودانه الجاحدة.
فجأة قالت ببكاء:
- بس أنا بحبه بحبه أوي ياترى هو كويس ولا حصله إيه.
زين خرج عن صمته وقالها بصوت عالي:
- أنتي يا أنستي يا اللي قاعدة تخططي في جريمة قتل.
وعد بصدمة بصت وراها:
- إيه ده أنت هنا من إمتى.
زين جه وقف قدامها وقال:
- من وقت سم الفيران.
وعد بيأس:
- طيب كويس إنك مسمعتش اللي قبل كده.
زين:
- هو في أكتر من كده.
وعد:
- سبيك مني دلوقتي أنت بتعمل إيه هنا.
زين بص حواليه وقالها باستهزاء:
- هو مش ده بيتي برضو.
وعد بضيق:
- ظريف أوي ماشاء الله.
زين:
- مش أحسن ما أكون مجنون زيك أنت ناوية تقتلي مين بالظبط.
وعد بحزن وهي حاطة إيدها تحت خدها:
- حبيبي.
زين قعد جمبها وقالها بتعجب:
- هو اللي بيحب حد بيقتله.
وعد بحزن:
- أنا لو اتخدش كده ممكن يحصلي حاجة ده أنا بخاف عليه من الهوا.
زين:
- لسه بتحبيه بعد اللي عملوا.
وعد:
- أنا مش بحبه.
زين:
- كويس طلع عندك كرامة أهوه.
وعد:
- أنا بعشقه.
زين:
- لا ده أنتي مهزأة بقى.
وعد:
- أنا متأكدة إن اللي حصل ده غصب عنه ده ممكن يكون قالب تركيا دلوقتي بيدور عليا.
زين:
- هو في حاجة في الدنيا تقدر تخلي إنسان مواعد واحدة بالجواز وبيحبها يقولها ارجعي تاني بلدك أصل أنا حاسس إني اتسرعت واكتشفت إني بحب بنت تانية.
وعد:
- أها ممكن يكون مخطوف وقال الكلام ده تحت تهديد السلاح.
زين:
- أنتي عايزة تجيبي له أي مبرر وخلاص.
وعد:
- القصة مش قصة مبرر الحكاية حكاية وعد وأنا وهو بيني وبينه وعد وصعب ينتهي أنا بحبه أوي ومقدرش أعيش من غيره دي قصة حب 8 سنين كبرت وأنا شايفاه قدامي هو كل حاجة ليا بعد وفاة بابا.
زين:
- مش يمكن الغربة غيرته أصل اللي بيجي هنا ويشوف البنات عاملة إزاي دماغه بتتلحس ومبيعرفش يحب بنات مصر تاني.
وعد قربت منه وبرقت في عينيه بعصبية وقالت:
- ليه هو أنا وحشة.
زين اتخض لما قربت منه فجأة رجع راسه لورا وهو بيبص في عيونها سرح شوية في شكلها ودي كانت أول مرة يركز في ملامحها شافها جميلة أوي.
زق دماغها بصباعه لورا وقالها:
- أنتي حلوة أه بس لسانك ده يودي في داهية.
وعد:
- شكراً داهية تاخدك.
زين:
- يخربيت لسانك معرفش قعد يحب فيكي 8 سنين إزاي إزاي استحملك العمر ده كله مش فاهم.
وعد بحزن:
- معرفش يمكن أنا متحبش بس أنا بحبه.
زين حس إنه جرح مشاعرها:
- ع فكرة أنا كنت بهزر بس ممكن أعرف في إيه مميز علشان تحبيه أوي كده.
وعد بابتسامة ونظرة حب:
- كريم ده حاجة قمر أوي شبه بتوع السينما كده بحب فيه رجولته وشخصيته القوية.
زين:
- أحلى مني يعني.
وعد بصتله:
- هو حد قالك أنت حلو أصلاً.
زين:
- تصدقي إنك أول واحدة تقولي كلمة زي دي.
وعد:
- معلش معندهمش نظر.
زين بعصبية:
- أنتي واحدة مستفزة أوي مش عارف أنا قاعد معاكي بعمل إيه.
وعد بعصبية:
- قول لنفسك أنا مقولتلكش تيجي تقعد معايا.
زين قام بغضب وسابها وطلع على أوضته يجيب الملف اللي نسيه وهو بيقول:
- مش عارف أنا إزاي دخلت المصيبة دي البيت.
دخل أوضته أخد الملف وخرج.
وهو خارج اتفاجئ بوعد قدامه.
زين:
- جاية ورايا تعملي إيه.
وعد:
- أنا جعانة.
زين:
- طب ما تروحي تاكلي هأكلك أنا مثلاً.
وعد:
- الخدامة مش فاهمة منها حاجة ولا هي فاهمة أنا بقول إيه.
زين:
- تعالي ورايا.
أخدها على المطبخ وطلب من الخادمة تحط لها أكل وفي غضون 10 دقايق كانت السفرة جاهزة.
قعدت وعد على الأكل وهي مبسوطة.
زين واقف مستني وعد تقوله شكراً.
وعد بتعجب:
- واقف كده ليه روح شوف شغلك.
زين بغيظ:
- هو مش مفروض إن لما حد بيعملك حاجة بتشكريه.
وعد بلهفة:
- أه صحيح نسيت شكراً يا... وبعدين قالت لا مش هتفهمني.
زين بتعجب:
- ها.
وعد:
- ممكن تقول للخادمة شكراً بدالي أصلها مش هتفهمني.
زين حس إنه هيحصله حاجة فسابها ومشي وهو بيقول لنفسه:
- دي لا يمكن تكون إنسانة طبيعية.
وبعدين لف وشه ليها وقالها بصوت عالي:
- انجزي في حوار الباسبور ده علشان يومين بالكتير هرميكي في الشارع زي ما جبتك.
وعد وهي بتاكل بعصبية:
- إنسان بارد وندل فعلاً.
راح زين لعربيته وقبل ما يسوق بص في مراية العربية على شكله وفضل يملس على دقنه ويقول لنفسه:
- معقول أنا مش حلو فعلاً.
وبعدين قال لنفسه:
- إيه اللي أنت بتعمله ده يا زين البت لحست دماغك ولا إيه.
_________________
في المساء.
اتلمت العيلة وكلهم رجعوا من بره ما عدا زين دايما بيتأخر.
الجد إسماعيل:
- أتمنى تكوني مبسوطة معانا هنا يا وعد.
وعد بابتسامة:
- أنا بجد متشكرة جداً ليكم على استضافتكم ليا هنا.
تميم بسعادة:
- بصراحة أنا اللي فرحان إنك موجودة معانا.
مديحة:
- ها عرفتي حاجة عن خطيبك.
وعد:
- بصراحة لا أنا صحيت ملقتش حد في الفيلا ومكنتش عارفة أروح فين.
حسناء:
- كان مفروض زين خدك معاه السفارة علشان تشوفي حوار الباسبور اللي اتسرق ده.
وعد:
- لا بلاش المتعجرف ده.
فجأة بيدخل زين بس وعد مش واخدة بالها.
حسناء بتوتر:
- مين بس اللي قال زين متعجرف ده زين جدع جداً.
وعد بتناكة:
- لا لا ده شخص مغرور وتحسيه شايف نفسه أوي أنا بصراحة مش عارفة عايشين معاه هنا إزاي ومستحملينه ده محدش يطيقه يومين على بعض.
زين واقف وراها بيسمع الكلام وهو مدايق.
مديحة والدته بضحك:
- تقريباً لقينا حد يقدر ينتقد زين في البيت ده.
وعد:
- أي ده أنتوا بتخافوا منه.
تميم:
- ع فكرة زين ورا...
قاطعته وقالت:
- زين ده إنسان بارد بصوا وهو ماشي بيعمل إزاي.
وقامت علشان تقلد ماشيته.
الكل كاتم ضحكته.
تميم بجدية:
- زين وراكي.
وعد:
- عادي مبخافش.
وبعدين استوعبت الجملة قالت:
- ها أنت قلت إيه.
حسناء:
- بيقولك زين وراكي.
وعد بلعت ريقها:
- ورايا أنا.
إسماعيل جدهم بضحك:
- أه وراكي.
وعد بصت بخوف وراها لقيته واقف وساند على الحيطة.
زين ببرود:
- كملي بمشي إزاي.
وعد بضحكة ارتباك:
- ههههه لا ولا حاجة.
زين:
- ما أنا لو مسكتك فشفشتلك دماغك دلوقتي كلهم هيدافعوا عنك.
والدته:
- زين هي كانت بتهزر أكيد متقصدش.
زين جه وقعد:
- يا ماما البنت دي لسانها طويل صدقيني لازم ترجع مصر تاني مينفعش تقعد هنا أكتر من كده.
وعد:
- أفهم إنك بتطردني.
زين:
- أيوا ممكن تمشي من هنا بقى علشان أنا بقيت بدايق لما أشوفك.
جده بعصبية:
- زين أنت اتجننت ولا إيه أنت لو مدايق سيب البيت واتفضل شوفلك مكان عيش فيه أنت إزاي تطرد ضيفة عندنا هنا.
وعد بخبث راحت جمب جده وقالت له:
- ربنا يخليك ليا يا جدي.
زين:
- جدك! جدك منين ده وبعدين أنتوا بتبعوني علشانها.
وعد طلعت له لسانها وقالت:
- اللي مش عاجبه وجودي يسيب البيت زي ما جدي قال.
فجأة موبايل حسناء بيرن.
حسناء:
- كريم خطيبي بيرن هقوم أكلمه بعيد.
وخدت الفون ومشيت.
تميم:
- وعد فكك من الناس دي وتعالي نخرج الجنينة.
وعد:
- تمام يلا.
جده:
- وأنا داخل أوضتي سهرت كتير النهاردة.
مديحة:
- وأنا كمان طالعة أريح شوية.
تميم قام دخل بدون ما يتكلم.
وعد بصت لزين بغرور وسابته ومشيت معاها.
زين بعصبية بص حواليه ملقاش حد قال لنفسه:
- وأنا هتزفت أطلع أوضتي ما أنا اللي جبته لنفسي.
______
حسناء كانت بتكلم خطيبها في الفون في أوضتها:
- وحشتني أوي يا كريم.
كريم:
- أنتي أكتر يا روح قلبي.
حسناء:
- مش هشوفك بقى ولا الشغل هيفضل واخدك مني كده كتير.
كريم:
- أعمل إيه في زين بس أنا إذا كان عليا نفسي أشوفك كل دقيقة بس أخوكي مش راحم أهلي في الشغل تعرفي سايبلي 40 ملف بيقولي راجعهم علشان عايزهم بكرا على مكتبي.
حسناء:
- يااه أنت مضغوط أوي كده.
كريم:
- واكتر بس يلا كله يهون علشان خاطر عيونك أمال أنا بشتغل وبتعب لمين ما هو علشانك علشان نتجوز بسرعة.
حسناء:
- ربنا يخليك ليا يا كريم أنا بجد بحمد ربنا إني اتعرفت عليك.
قعدوا يحبوا في بعض في الفون وكلام محن ملناش دعوة بيه عشان المرارة يدوبك.
خلصوا كلام وكريم قفل معاها فجأة لقى موبايله بيرن.
شاف المتصل والده عرف إن وعد روحت واكيد حكتلهم على كل حاجة.
فتح المكالمة وقال برعب:
- أزيك يا بابا.
والده:
- بخير يا عروس أنت عامل إيه ووعد عاملة إيه كله تمام.
كريم بصدمة:
- وعد!
والده: عندي فين بالظبط يا كريم هي وعد موصلتش؟
كريم عرف إنها مرجعتش مصر، قاله بإرتباك:
ها لا وصلت أكيد، أنا بهزر يا بابا.
طيب يا بني، أديني أكلمها.
تكلمها إزاي؟
هو إيه اللي تكلمها إزاي؟ مالك يا كريم؟
أقصد يعني إنها في الحمام بتاخد شاور، ولما تطلع هخليها تكلمك.
طيب يا حبيبي، متنساش تبعتلنا فيديوهات الفرح، وابقى هاتلها خط من عندك علشان أمها قلقانة عليها وعايزة تكلمها.
حاضر حاضر، اطمنوا أنتو بس.
أكيد طبعاً، مطمنين، بنتنا مع راجل.
كريم قفل معاه ورمى الفون في الأرض بعصبية وهو بيقول:
راحت فين الغبية دي؟ أنا قولتلها ارجعي ع مصر.
وبعدين شد الجاكيت بتاعه وخرج بسرعة يدور عليها.
زين كان طلع أوضته، أخد شاور وغير هدومه.
سمع صوت ضحك جامد جاي من تحت، فتح البلكونة وبص عليهم، لقى تميم ووعد قاعدين بيهزروا سوا.
قال لنفسه:
اهو تميم لقى حد أتفه منه يتعامل معاه، بس البنت دي الوحيدة اللي لسانها طويل عليا ومحدش يقدر يكلمني بالطريقة اللي هي بتكلمني بيها، أنا لازم أعرفها تماماً، أصلها، وسعت منها ع الآخر.
قرر ينزل الجنينة.
في الجنينة:
تميم: مصر حلوة.
وعد: دي جميلة أوي، كفاية بساطة الناس هناك وخفة دمهم، بس معقولة منزلتش مصر قبل كده؟
تميم: لا نزلت بس مش كتير، بإذن الله هنزلها قريب.
وعد: أكيد هتنورها.
تميم قاعد بيبص عليها وسرحان.
وعد بإرتباك:
في حاجة؟
تميم: تعرفي إنك جميلة أوي.
وعد بكثوف:
شكراً، أنا هقوم أدخل جوا.
تميم: لا مقصدش، أنتي فهمتيني غلط، أنا مش بعاكس، أنا أساساً مرتبط وبحبها جداً.
وعد: بجد تركية بقى ولا مصرية؟
لا تركية طبعاً، أنا إيه اللي هيوديني مصر؟
بعد ما تخلص جامعتها هتتجوزها بقى وكده.
تميم: للأسف في مشكلة.
إيه هي؟
جدي مش موافق عليها لأنها من طبقة فقيرة، بس أنا بحبها جداً ونفسي عيلتي تتقبلها هنا في البيت، أنا وعدتها إني هتجوزها ومستحيل أخلف وعدي.
وعد: بما إن الحكاية حكاية وعد، أنا ممكن أساعدك وأحاول أقنع جدك.
تميم بفرح:
بجد؟ متشكر جداً ليكي، دا يبقى جميل، عمري ما هنسى لك.
وعد ابتسمت.
تميم: هقوم أعمل قهوة، تشربي معايا؟
وعد: تمام، ماشي.
مشي تميم وسابها قاعدة لوحدها في الجنينة.
جه زين وقابل تميم وهو داخل الفيلا.
تميم وقف قدامه:
أنت رايح فين؟
زين: خير يا شبح، لازم أدفع رسوم ولا إيه؟
تميم بص ناحية وعد:
مترخمش عليها بقولك.
زين: إيه يا د انت كبرت عليا كده ليه؟ روح أجري ذاكرلك كلمتين ينفعوك.
تميم بغضب:
ع فكرة أنا مش صغير، وبطل تتعامل معايا بالطريقة دي، أنا فاضلي سنة وأتخرج.
زين: ماشي يا عم الكبير، ممكن تروح تشوف وراك إيه بقى وتسبني أعدي.
تميم بعد من قدامه:
اتفضل، بس زي ما قولتلك مترخمش عليها.
زين سابه ومشي بدون ما يتكلم، وهو بيقول لنفسه:
البنت دي عملتلهم غسيل مخ ولا إيه؟
قرب منها ووقف وراها.
زين: أهو.
وعد بصت بلهفة:
تميم أنت جي...
قالت بخضع: زين.
زين قعد جمبها:
إيه اتخضيتي كده ليه؟
وعد:
وهتخض من إيه؟ أنت بتخوف.
زين بخبث:
أهو أنا بقى، دا اللي مدايقني إنك مبتخفيش مني ومطولة لسانك أوي عليا.
وعد بتعجب:
وهخاف منك ليه يعني؟
زين بخبث قرب منها وبص في عينيها:
علشان أنا راجل مثلاً وممكن أعمل حاجة تزعلك.
وعد بتوتر شالت عينها بعيد عنه ووقفت:
الجو برد هنا، أنا داخلة جوا.
زين شدها من إيدها وقعدها مكانها تاني:
اقعدي، لسه يومنا طويل.
وعد بخوف:
ع فكرة أنا واحدة مخطوبة والدبلة في إيدي، وخطيبي لو عرف اللي أنت بتعمله معايا ده هيكسرلك دماغك.
زين بضحكة بسخرية:
خطيبك اللي طفش وسابك.
وعد:
أنت زودتها ع فكرة، لو وجودي هنا مش عاجبك أنا ممكن...
قاطعها زين:
أيوة مش عاجبني، ممكن تمشي بقى.
وعد بغيظ:
مش ماشية، وأعلى ما في خيلك اركبوا.
وشدت إيدها منه وسابته ودخلت جوا.
زين بص حواليه بإرتباك وقال لنفسه:
البنت دي كل مرة بتهني وتسبني وتمشي.
فجأة بتيجي حسناء أخته وتقوله بعصبية:
أنت إزاي تمرمط كريم في الشغل كده؟ دا مبقاش لاقي وقت يشوفني.
زين بذهول:
كريم مين اللي متمرمط في الشغل؟ مين قالك كده؟
أيوة هو قالي إنك مطلع عينه.
حسناء اتوكسي، أنتي وكريم، أنا مش عارف بتحبي ع إيه دا كمان، دا لولا إنه صحبي كنت فشختله دماغه، هو دا بتاع شغل أساساً.
حسناء بعصبية:
لو سمحت يا زين متتكلمش عليه كده تاني ماشي، وخفف عنه الشغل شوية علشان أعرف أشوفه.
زين:
شغل إيه أنتي كمان أنا أما أشوفه.
وسابها ومشي، طلع ع أوضته.
رواية حكاية وعد الفصل الثالث 3 - بقلم ملك محمد
وقفنا لما زين ساب حسناء في الجنينة وطلع أوضته.
مسك موبايله ورن على كريم.
زين بعصبية: إنت يازفت مش هتبطل شغل العيال ده؟ رايح تقول لحسناء إنك مش عارف تشوفها علشان أنا مطلع عينك في الشغل؟
كريم وهو سايق العربية بيبص حواليه على وعد: زين مش وقتك خالص دلوقتي.
زين: لأ والله إنت شايف كده؟
كريم بعصبية: زين أنا دلوقتي واقع في مشكلة، مش قادر تتحمل صاحبك شوية؟
زين: أتحملك آه، بس مدخلنيش بينك وبين حسناء تاني. إنت عارف حسناء بتحبك قد إيه، فمتحطنيش في النص. وبعدين إنت بتاع شغل أساساً.
كريم: يابني ملقتش حاجة أهرب منها غير موضوع الشغل. قولتلك مشغول الفترة دي وهي عايزة تشوفني.
زين: وحضرتك صايع فين بقى؟
كريم: ولا صايع ولا زفت، أنا شكلي وقعت في مصيبة. هفهمك بكرة كل حاجة.
انتهت المكالمة وزين حط الفون جنبه وخرج يشم شوية هوا في البلكونة بتاعت أوضته.
اتفاجئ بوعد واقفة سرحانة وماسكة الدبلة في إيديها ورافعاها للسما وبتقول لنفسها: معقول موحشتوش؟ طب هو كويس ولا لأ؟
زين بسخرية: بتعملي إيه؟
وعد اتخضت لما سمعت صوته، بصت ناحيته ولبست دبلتها: إنت بتطلع منين مرة واحدة كده؟
زين: إيه بتخافي مني؟
وعد ببرود: لأ مبخفش. هخاف منك ليه؟ أنا بدايق لما أشوفك بس.
زين: لسانك ده هقطعهولك.
وعد: هه، متقدرش. طول ما خطيبي حبيبي موجود.
زين بسخرية: هو فين ده؟ مش قولتي إنه خلع؟
وعد بعصبية: على فكرة أنا متأكدة إنه بيدور عليا.
زين بابتسامة سخرية: هو أكيد بيدور عليكي، بس علشان يرجعك مصر تاني. معتقدش إنه ممكن يورط نفسه مع واحدة لسانها طويل زيك.
وعد بعصبية: على فكرة هو بيحبني زي ما أنا. خليك إنت في نفسك، تلاقي مدايق علشان معندكش حد يحبك.
زين: يابنت، حب إيه اللي بتتكلمي عنه ده؟ أنا لو قولت ياحب هيجي يترمي تحت رجلي. أنا مفيش بنت قالتلي لأ.
وعد: لأ فيه. أنا مرضاش أرتبط بواحد زيك.
زين اتضايق من ردها.
زين: أنا بقول بنت، هو إنتي بنت؟
وعد بغيظ: أنا مش عارفة أنا واقفة بتكلم معاك ليه.
زين بكبرياء: علشان لولايا كنتي زمانك مرمية في الشارع وخطيبك الحيوان ده قاعد مبسوط.
وعد بعصبية شديدة: إنت إزاي تقول عليه حيوان؟
زين ببرود: هو فعلاً حيوان. هو اللي يعمل كده في بنت يبقى إيه غير حيوان وندل.
وعد اتعصبت جامد من طريقة كلام زين عن كريم. قالتله بغضب: اسحب كلامك ده تاني.
زين ببرود: مش ساحب. وأعلى ما في خيلك اركبيه.
وقام سايبها ودخل أوضته وقفل البلكونة.
وعد تسكت إبداً. دمها كان بيغلي. راحت واخده نفسها ورايحة على أوضته وفضلت تخبط على الباب جامد.
زين قام فتحلها وقالها ببرود: نعم؟
وعد بعصبية: اعتذر عن الكلام اللي إنت قلته عن خطيبي.
زين وهو ساند على الباب بتناكة: مش معتذر. وهو فعلاً حيوان. ها، في حاجة تاني؟
وعد الدموع بدأت تتجمع في عينيها.
زين حس إنها هتعيط.
وعد وهي ماسكة نفسها بالعافية: إنت واحد معندوش قلب ولا مشاعر. إزاي تهين حد أنا بحبه بسهولة كده قدامي؟
زين: إنتي عايزة تجننيني؟ إزاي لسه بتحبي واحد قالك أنا مش عايزك؟
وعد مقدرتش تمسك دموعها وقالت وهي بتعيط: هو مينفعش ميوعنيش. كريم ده قبل ما يكون حبيبي، ده كان أب ليا. هو كل حاجة في حياتي. طلعت لقيتني في حضنه. إزاي تقولي مش عايزك؟ لأ، هو أكيد ميقصدش كده. أنا متأكدة إنه بيحبني. ده إحنا بينا وعد.
زين: هو أي حد يوعدك بحاجة تصدقيه؟
وعد مردتش عليه وسابته ومشيت وهي بتعيط.
زين قفل الباب واترمى على السرير وسرح وهو بيقول لنفسه: حاسس إني زودتها معاها. بس مين سي زفت ده اللي لاحس دماغها دي؟ بتقولي أنا مرضاش أرتبط بيك. ده مفيش بنت قدرت تقولها.
وبعدين نام على جنبه واتخيل شكلها وهي بتعاند فيه.
ابتسم.
وبعدين استوعب إنه ابتسم. قال لنفسه: لأ بقولك إيه، اعقل كده. البنت دي لازم ترجع بلدها. إنت من بكرة تاخدها معاك تشوف حوار الباسبور ده وتخلص الحوار.
"نهار يوم جديد"
استيقظ الجميع باكراً ليذهبوا لعملهم.
زين افتكر إنه هياخد وعد معاه علشان تشوف موضوع جواز السفر بتاعها.
الكل كان خرج من الفيلا.
راح ناحية أوضتها وخبط عليها. فضل يخبط فترة طويلة ومحدش كان بيرد.
شك إن ممكن يكون حصلها حاجة.
زق الباب برجله وفتحه.
دخل عليها لقاها مرمية على السرير.
قرب عليها بخوف: وعد وعد، إنتي كويسة؟
وعد فتحت عيونها بالراحة. استوعبت إنه قدامها راحت قايلة بصراخ: آآآه! إنت بتعمل إيه هنا؟
زين وهو يلتقط أنفاسه: يا شيخة منك لله، وقعتي قلبي.
وعد وهي شادة الغطا عليها وقاعدة في جنب السرير مرعوبة: إنت بتعمل إيه هنا بقولك؟
زين بعصبية: هكون بعمل إيه يعني؟ بقرة نايمة بقالي ساعة بصحي فيكي. ده إنتي لو اتقتلت جمبك قتيل مش هتحسي بيه.
وعد بارتباك: أنا نومي تقيل. اتفضل اطلع بره.
زين: طالع. انجزي، البسي والحقيني علشان مستنيكي بره.
وعد بتعجب: مستنيني ليه؟
زين: لما تفوقي من الغيبوبة اللي إنتي فيها دي وتلحقيني هقولك.
___
بعد مرور الوقت، جهزت وعد وخرجت لزين بره.
زين: اركبي يلا.
وعد: أفهم، رايحين فين؟
زين: مش معقولة هخطفك يعني؟ أكيد رايحين نشوف حل للباسبور بتاعك اللي ضاع ده.
وعد: آه، إذا كان كده ماشي.
ركبت العربية معاه ومشي.
زين: حاسس إن معايا بلوة ونفسي أخلص منها.
وعد: على فكرة أنا نفسي أخلص منك النهاردة قبل بكرة.
زين بعصبية: مستفزة.
وعد بغضب: بارد.
بعد مرور الوقت، وصلوا أخيراً.
زين: خليكي هنا في العربية، هعمل حاجة مهمة في الشركة ونازل بسرعة.
وعد فتحت باب العربية وهي بتبص على الشركة بإنبهار: واو! إيه الجمدان ده؟
زين: دي مصيبة مينفعش تتساب في مكان لوحدها. وقام ماسكها من إيدها وأخدها معاه لفوق.
وعد بعصبية: سيب إيدي، هو أنا عيلة؟
زين وصل لمكتبه وساب إيدها وقالها: اقعدي هنا دقيقة، أنا جي. وإياكي تعملي حاجة كده ولا كده يا وعد.
وعد بسخرية: هعمل إيه...
فجأة يدخل كريم وقاطع كلامهم وهو بيقول: إيه يازين اتأخرت كده ليه النهارده؟
وعد لفت وشها لقيته كريم خطيبها.
وعد بذهول وصدمة: كريم!
كريم بصدمة: وعد!
زين بذهول: نعم!
كريم: إنتي بتعملي إيه هنا؟
وعد جريت عليه واترمت في حضنه وهي بتقوله: مش مصدقة إني لقيتك. قلقت عليك أوي. إنت كويس؟ فيك حاجة بتوجعك؟
كريم بعدها عنه: وعد، اهدي. أنا كويس. مفيش حاجة.
زين: بقى هو ده كريم!
كريم: زين، أنا هفهمك كل حاجة بس سبنا دقيقة.
زين بعصبية: أسيبك مين يازفت إنت؟ أنا عايز أفهم إنت بتهبب إيه!
كريم بضيق: زين، قولتلك دقيقة واحدة بس وهفهمك كل حاجة.
زين سابهم ووقف بعيد يراقب المشهد وهو مذهول من اللي شايفه قدامه.
وعد ببكاء: وحشتني أوي. دورت عليا كتير، مش كده؟
كريم بعصبية: إنتي ليه مرجعتيش مصر؟ ممكن أفهم؟
وعد بذهول: يعني إيه مرجعتش مصر؟ مش مفروض إن أنا هنا علشان نتجوز؟ هو مش أنا وإنت مخطوبين؟
كريم: وعد، أنا آسف. أنا منفعكيش ولا إنتي تنفعيني. أنا اكتشفت إني بحب بنت تانية.
وعد ببكاء وصدمة: بنت تانية! معقولة؟ ده كريم اللي بينا وعد من واحنا صغيرين إننا مش هنكون غير لبعض؟ معقول؟ ده كريم اللي كنت بجيب شهادتي وأجري عليه أول واحد أفرحه بنتيجتي ويقولي شاطرة، كبرتي سنة أهو علشان نتجوز. إنت بتهزر صح؟ ده مقلب، مش كده؟
وبعدين بصت على إيده لقت فيها دبلة. قالت بابتسامة كلها بكاء: إنت لسه لابس الدبلة أهو. إنت بتحبني؟
كريم: دي مش دبلتك. دي دبلة بنت تانية.
وعد فضلت تزعق فيه وتصرخ وتقوله: قول إنك بتكدب. إنت بتحبني أنا وهتتجوزني. مش ده كان وعدك ليا؟
زين واقف بعيد بيراقب المشهد.
حاول كريم يقرب منها ويهديها بس هي كانت بترجع لورا بخوف علشان ميلمسهاش.
وعد ببكاء: سابت المكتب وطلعت تجري منه.
زين بص له وقاله: لينا حساب بعدين.
وسابه ولحق وعد.
ووعد طالعة تجري وبتعيط بتقابل حسناء على السلم.
حسناء بذهول: وعد!
وعد بصت وراها لقت كريم واقف بيبص عليهم من فوق. فهمت كل حاجة.
سابتها وكملت نزول السلم بدون ما تتكلم.
حسناء شافت زين نازل وراها قالتله: زين، هو فيه إيه؟ وعد مالها؟
زين بعصبية: اطلعي اسألي خطيبك.
حسناء طلعت لكريم قالتله: حد يفهمني، فيه إيه يا كريم؟
كريم: مفيش حاجة. مجرد سوء تفاهم. إنتي إيه اللي جابك دلوقتي؟
حسناء: قولت طالما إنت مش فاضي أجلك أنا أشوفك.
كريم مسكها من إيدها وقالها: تعالي نخرج. أنا فعلاً محتاج أخرج من الشركة شوية.
___
وعد فضلت تجري في الشارع وتعيط زي المجنونة. لحقها زين.
زين: وعد استني.
وعد مردتش عليه.
مسكها من إيدها جامد وقالها: بقولك استني.
وعد ببكاء: عايز مني إيه إنت كمان؟ جي تشمت فيا علشان كلامك طلع صح وأنا فعلاً متحبش؟
زين بعصبية: أنا مقولتش كده. أنا بقولك أهدي علشان نعرف نحل الموضوع ونتكلم.
وعد ببكاء وصراخ: ابعد عني دلوقتي. أنا مش طايقة أشوف حد ولا طايقة أتكلم مع حد. أقولك أنا بعفيك مني ومن مساعدتي. أنا هرجع مصر لوحدي.
زين بغضب: تصدقي أنا غلطان فعلاً. اتفضلي امشي.
وساب دراعها.
وعد طلعت تجري وهي بتعيط.
زين وقف مكانه مدايق وهو بيقول لنفسه: بقى ده كله يطلع منك إنت يا كريم الكلب.
"ف الكافيه"
حسناء: ممكن تفهمني، فيه إيه يا كريم؟
كريم: أنا هفهمك كل حاجة. وعد تبقى بنت عمي.
حسناء بذهول وصدمة: يعني إنت فعلاً خطيبها اللي مفروض إنه هيتجوزها؟
كريم بعصبية: حسناء، اسمعيني للآخر وليكي حرية الاختيار.
وعد بنت عمي ومتربية معانا من واحنا صغيرين. والدها اتوفى، فوالدتها خافت عليها تدور على الحب والحنان بره وتمشي غلط. فقالتلي آخد بالي منها كويس وأعوضها عن الحنان اللي فقدته من بعد موت والدها. وعد بدأت تتعلق بيا وتحبني، بس أنا مفيش أي مشاعر ناحيتها. انضغط عليا من أهلي وأهلها إننا لازم نتجوز علشان أفضل آخد بالي منها. وبعد كمية الضغط دي مقدرتش أرفض وفعلاً وافقت إننا نتجوز. لحد آخر لحظة كنت ناوي فعلاً إني هتجوزها وبعت ليها تيجي هنا. بس في لحظة حسيت إني هضيع مستقبلي مع بنت مبحبهاش، وأنا بحبك إنتي. علشان كده قررت أواجه الكل وأقولها ارجعي مصر تاني. أنا بحب بنت تانية.
حسناء بتسمع كلامه بصدمة.
كريم: أنا مش هغصب عليكي حاجة، بس اللي عايزك تعرفيه أنا فعلاً بحبك. مبحبهاش.
___
بعد مرور الوقت، الدنيا ضلمت ووعد لسه قاعدة على الرصيف بتعيط.
زين طول الوقت ده مقدرش يمشي ويسيبها وفضل قاعد بيراقبها من بعيد.
وعد ببكاء وهي بتخبط على قلبها: كل الوعود دي كانت كدب في كدب. ده قالي إننا هنبني بيتنا سوا وهنلف العالم كله مع بعض. معقولة أكون كنت مخدوعة فيه؟ بس إزاي؟ والحب كان ظاهر في عينيه والعالم كله كان شايفه.
فجأة بيعدي اتنين شباب سكرانين.
واحد منهم بيوطي لوعد وبيقولها وهو بيحسس على شعرها: Hey tatlım.
وعد بصتلهم بخوف.
خرج زين عن صمته وراح ناحيتها. أول لما الشباب شافوا، طلعوا يجروا.
زين بعصبية: قومي.
وعد ببكاء وهي قاعدة على الرصيف حاضنة رجليها: إنت لسه هنا؟ بتعمل إيه؟ قولتلك امشي. أنا هساعد نفسي.
زين بعصبية شدها من إيدها وقفها: استني هنا، هوقف تاكسي.
وعد ببكاء: قولتلك مش هروح معاك.
زين ولا كأنها اتكلمت. وقف تاكسي وقالها: اركبي.
وعد ببكاء: إنت إزاي عايزني أرجع معاك البيت تاني وأبص في عيون حسناء عادي؟ هو إنت فاكر إني مبحسش ولا عندي مشاعر؟
زين: مش هنروح على البيت، بس اركبي يلا.
رواية حكاية وعد الفصل الرابع 4 - بقلم ملك محمد
وقفنا لما وعد كانت بتعيط في الشارع ورفضت تروح مع زين البيت علشان مش هتقدر تبص في وش حسناء بعد اللي حصل.
زين قال لها: "متخافيش مش هنروح الفيلا."
وخدها وراحوا على بيت عيلته القديم.
وصلوا البيت ووعد مبطلتش عياط.
وهما في جنينة البيت لسه مدخلوش.
زين: "كفاية عياط بقى، أنا مش عارف حبيبتي فيها إيه ده."
وعد ببكاء: "حاسة إني بحلم وكل ده مش حقيقي."
فجأة الجو بدأ يمطر.
زين: "طب ادخلي جوه يلا، لأن الجو بدأ يمطر."
وعد ببكاء: "سبيني هنا شوية."
زين حس إنها عايزة تفضل لوحدها فسابها ودخل.
وعد نزلت بركبتها على الأرض وفضلت تعيط والمطرة نازلة عليها.
زين كان بيراقب المشهد من بعيد وبيقول لنفسه: "دي مش بتحبه حب عادي، دي بتعشقه."
فجأة موبايله رن.
حسناء: "انت فين يا زين؟ ووعد عاملة إيه دلوقتي؟"
زين بعصبية: "عرفتي إنك مخطوبة لواحد خاين."
حسناء بعصبية: "متقولش عليه كده، وعد هي الغلطانة، هي اللي فرضت نفسها عليه من صغرها، إنما هو محبهاش."
زين بصدمة: "معقول يا حسناء، بتديله مبرر بعد اللي عرفتيه؟"
حسناء: "كريم خطيبي وهيبقى جوزي، وهو فهمني إنه مبيحبهاش واختارني أنا يكمل معايا حياته، ليه أكرهه؟"
زين بعصبية وهو بيبص على وعد من بعيد وهي بتعيط تحت المطر: "ده واعد البنت بالجواز، ده عادي عندك؟"
حسناء: "وعدها بالجواز علشان الضغط الجامد عليه من أهله، إنما هو مبيحبهاش، قولتلك بيحبني أنا. حاول ترجع وعد مصر في أقرب وقت ومتخليش حد يعرف في البيت عن اللي حصل ده."
زين قفل الفون في وشها وقال بغضب: "أنا هعرف أعلمك الأدب يا كريم."
بص على وعد وخد نفس وراح لها.
مد إيده ليها.
وعد رفعت راسها وبصت له بخوف.
زين: "متخافيش، امسكي إيدي."
وعد ساندت على الأرض وقامت بنفسها من غير ما تمسك إيده.
زين شال إيده بضيق وقال: "هتفضلي تعيطي كتير أنتي كده؟ هيحصلك حاجة، اهدي شوية."
وعد كانت دايخة وعيونها مش شايفة بيها من كتر العياط، راحت رامية نفسها في حضنه.
"كريم أنا بحبك، أرجوك متسبنيش."
زين اتفاجئ لما لقى دماغها على صدره.
رفع إيده بعيد عنها علشان ميلمسهاش، وهي فضلت تعيط في حضنه.
كان متردد يحط إيده عليها وياخدها في حضنه ويطبطب عليها ولا لأ.
المطرة كانت شديدة وزين فضل رافع إيده بعيد عنها.
وعد ببكاء: "كريم أنت كل حاجة ليا، أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك، أرجوك خليك معايا، معقوله موحشتكش."
زين بتنهيدة غضب رفع وشها لفوق وبص في عينيها وقال لها: "فوقي، أنا مش كريم، أنا زين، زين الرافعي."
وعد استوعبت إن ده زين راحت شادة نفسها لبعيد بسرعة وداخلة جوه جري.
زين بتعجب: "هو كريم بيعمل إيه للبنات بيخليهم يعشقوا كده؟ الواد ده طلع مش سهل."
وبعدين راح وراها.
طلع لها هدوم وحطها جنبها على السرير وقال لها: "دي هدوم لحسناء كانت هنا، ادخلي غيري علشان متتخديش برد. وأنا هدخل أوضتي أغير وأريح شوية، لو احتاجتي حاجة اندهيلي."
وعد مردتش عليه.
سابه ودخل أوضته يغير هدومه.
لسه بيفك زراير القميص لقى موبايله بيرن.
بص فيه لقى المتصل كريم.
زين عرف إن خلاص طالما حسناء أخدت صفه يبقى كده خلاص مش هيعرف ياخد معاه حق ولا باطل.
قال بخبث: "اهدّي عليا يا كريم، بقى تخدع البنتين وتخلي حسناء كمان تقف في صفك."
سابه يرن وكمل تغيير.
بعد ما خلص الموبايل رن تاني.
كريم بعصبية: "انت مبتردش علطول ليه؟"
زين ببرود: "كنت بلبس هدومي."
كريم: "مليش دعوة كنت بتعمل إيه، أنا عايزة أعرف وعد فين وإيه علاقتك بيها."
زين ببرود: "وعد معايا هنا، هتكون فين؟"
كريم بتعجب: "معاك فين؟"
زين: "في البيت القديم."
كريم افتكر وهو بيقول له كنت بلبس هدومي، قال بذهول: "ووعد بتعمل معاك إيه في البيت القديم؟"
زين: "أظن ده شيء ميخصكش، أنت واحد خاطب وبتحب خطيبتك، ولا نسيت؟"
كريم بعصبية: "زين، اياك تفكر تلمس وعد، أنا عارف إنها مش في وعيها دلوقتي، اياك تستغل ده."
زين: "أظن برضه ده شيء ميخصكش."
وراح قافل في وشه.
كريم رزع الفون في الحيطة بعصبية.
جملة زين وهو بيقول له: "كنت بلبس هدومي" فضلت ترن في ودانه.
شد مفاتيح العربية ولسه هيفتح باب شقته ويروح لهم.
افتكر إنه خلاص مبقاش فيه حاجة بتربطه بوعد.
رجع تاني وفضل يخبط بإيده على الحيط وهو بيقول لنفسه: "الغبية، أنا قايلها ترجع مصر، بتهبب إيه هنا؟"
***
في الفيلا.
والدة زين: "هو قالك إنه هيبات بره هو ووعد؟"
حسناء: "آه يا ماما، حصل ظروف طارئة فاضطر يروح على البيت القديم."
تميم بتعجب: "ظرف إيه ده اللي يخلي زين ووعد يباتوا بره؟"
حسناء بعصبية: "بطلوا تحقيق بقى، بقالنا سنين عايشين في تركيا ولسه تفكيركم شبه المصريين، إحنا في دولة متفتحة، فوقوا شوية."
تميم: "وإنتي بتزعقي فينا كده ليه؟ إحنا بنسأل بسؤال."
والدته: "خلاص كل واحد يروح على أوضته، بكرة نفهم من زين اللي حصل بالظبط."
تميم: "ولا نفهمش، شاغلين نفسكم ليه؟ هه، عالم فاضية."
***
في البيت القديم.
زين بيخبط على الباب.
وعد: "ادخل."
زين دخل لقاها قاعدة على السرير وضامة ركبتها في حضنها وعيونها حمرا من شدة العياط.
"لسه بتعيطي برضه؟"
وعد مسحت دموعها: "لا عادي، مفيش حاجة."
زين قرب منها وقعد على السرير: "أنا جبتك على هنا علشان تقدري تفكري هتعملي إيه من غير ماحد يضايقك في البيت هناك."
وعد: "هعمل إيه يعني؟ هروح بكرة السفارة علشان أرجع مصر."
زين: "عايزة ترجعي مصر؟"
وعد: "مبقاش ليا حاجة هنا."
زين: "آه فعلاً، عندك حق."
وعد والدموع مجمعة في عينها: "شمتان فيا مش كده؟"
زين بتعجب: "ليه بتقولي كده؟"
"علشان فعلاً طلع مبيحبنيش وأنا طلعت متحبش زي ما أنت قولت."
زين بتنهيدة: "أنتي فهمتي غلط، أنا كنت بعاندك مش أكتر."
وعد بسخرية: "هه، بتشفق عليا وبتحاول تطيب خاطري."
زين: "لا، أنا بقول الحقيقة، كريم ده واحد حيوان وخاين، معرفش حبّتيه فيه إيه."
وعد: "متقولش عليه حاجة، هو فعلاً ممكن أكون فرضت نفسي عليه من غير ما أحس."
زين بصدمة: "بعد ده كله بتدافعي عنه؟"
وعد بحزن: "مش بإيدي، لسه قلبي بيدق له."
زين بتعجب: "معقول لسه بتحبيه؟"
وعد: "أنت مش قادر تفهم، إزاي تفضل 8 سنين تحب في شخص وتعشق تفاصيله؟ الموضوع مش سهل."
زين: "على فكرة كريم عمل كده علشان أنتي واحدة معندهاش كرامة."
وعد: "هو في كرامة في الحب؟"
زين: "آه فيه، لما الشخص اللي قدامك يشوفك ميتة عليه، هيدوس عليكي لأنه عارف إنك هتفضلي مستنياه، وكريم واثق إنك لو مش هتكوني له، مش هتكوني لحد تاني، وعارف إنك مش هتقدري تحبي حد غيره لأنه ساكن روحك وكل حتة فيكي."
وعد بحزن: "هو فعلاً عنده حق، أنا لو مش هكون له مش هكون لغيره، أنا خلاص حياتي انتهت."
زين: "طب ولو قولتلك أحب أرجعهولك؟"
وعد بتعجب: "إزاي؟"
زين: "بصراحة، أنا مش موافق على خطوبته من حسناء، وحاسس إنه مش هيسعدها، وشخص لعبي وبتاع بنات، وأنا لو رجعتهولك كده هبعده عن أختي، وأنتي حرة، أنتي وهو بقى، أنا المهم عندي حسناء."
وعد: "بجد ممكن يرجعلي؟"
زين: "أنا راجل زيه وعارف إيه اللي هيخليه يرجعلك راكع على رجله. أهم حاجة متحكيش لحد حاجة في البيت واتظاهري قدام حسناء إن كل حاجة تمام وإنك مش زعلانة."
وعد بتسمع له.
زين: "هتشتغلي سكرتيرتي في الشركة."
وعد: "ها؟"
زين: "اسمعي الكلام واسكتي. أنتي هتشتغلي عندي علشان يقدر يشوفك على طول في الشركة، اتقلّي عليه جداً، وإياكي تحسسيه إنه فارق معاكي، يعني ولا كأن حاجة حصلت، والباقي سيبيه عليا (وهو وعد هرجعلك كريم)."
وعد: "مدت إيدها ليه."
(وعد)
زين: "قومي بقى على المطبخ وسيبك من العياط ده، أنا جعان، شوفي أي حاجة ناكلها."
وعد قامت بسرعة من على السرير وهي بتقوم راسها اتخبطت في دقن زين.
سنانه خبطت في بعضها وبوئه وجعه.
حط إيده على بوئه: "آه."
وعد: "أنا آسفة، أنا آسفة."
وقامت مقربة منه وحسست بإيدها على بوئه: "أنت كويس؟"
زين بيبص لها وعينه في عينيها بذهول.
وعد: "وجعتك جامد."
زين سرحان: "لا، أنا كويس."
وعد: "أنا آسفة."
زين استوعب اللي حصل راح شايل إيدها وزقها لبعيد وقام من على السرير وقال بجدية: "ابقي خدي بالك بعد كده."
***
"نهار يوم جديد"
صحي زين ولبس هدومه وراح علشان يصحّي وعد.
خبط على الباب بس وعد مين اللي تصحى؟ هيهاات هيهاات.
فضل يرزع في الباب وهو بيقول لنفسه: "معقولة مش سامعة الخبط ده كله؟"
وعد كانت نايمة متأخر ومعيطة كتير فكانت شبه في غيبوبة نايمة موت.
زين ملقاش حل قدامه إنه يفتح الباب.
فتح الباب وحط إيده على عينه وقال: "أنتي يازفتة اللي اسمك وعد قومي يلا."
وعد مردتش.
زين شال إيده من على عينه وبص عليها لقاها نايمة في سابع نومة.
قرب منها: "وعد قومي يلا، كده هتتأخري على الشركة."
وعد فتحت عيونها بالراحة وقالت له: "أنت مين؟"
زين: "هكون مين يعني؟"
وعد: "بتاع الملامين؟ هه هه هه."
زين بتعجب: "مالك؟ أنتِ لسعتي؟"
وعد: "ممكن سؤال؟"
زين بتعجب: "خير؟"
وعد بتوهان: "عندكووو شامبووو؟"
زين: "نعم ياختي."
وبعدين حط إيده على دماغها لقاها سخنة وشكلها خدت برد من قعدتها تحت المطر امبارح.
وعد قالت له: "بقولك عندكوا شااامبوو؟"
زين: "يخربيتك شامبووو إيه دلوقتي؟ لا عندي شغل، تاخدي."
وعد: "لا ماما قالتلي متاخديش حاجة مش بتاعتي."
زين: "ده مش وقتك خالص، على فكرة، فوقي كده، أنا ورايا شغل، بقولك..."
وعد بتوهان: "إيه اللي وراك ده؟"
زين بص وراه بسرعة.
وعد بضحكة: "هاههه ههه عليك واحد."
زين: "لا، أنتي لسعتي على الآخر، أفوقك إزاي أنا دلوقتي؟ ده انتي طلعتي مصيبة."
وعد رفعت راسها وقالت له: "أنا جعانة."
زين: "طب ممكن تقومي تلبسي وأنا أجيبلك أكل."
وعد بضحك هستيري: "هتضحك عليا مش كده؟"
زين: "لا، وعد، هجبلك أكل."
وعد بسخرية: "ههههه، ما هو وعدني برضه وضحك عليا."
زين: "هو مين؟"
وعد: "كريم."
زين: "مش وقت سي زفت دلوقتي."
فجأة فونه رن.
السكرتير: "حضرتك فين يا زين بيه؟ الاجتماع هيبدأ."
زين بارتباك: "نص ساعة بالظبط وهكون عندك."
قفل الفون وقال لوعد: "لو مفوقتيش همشي وأسيبك."
وعد فجأة دموعها بدأت تنزل: "هو ليه كلكوا بتتخلوا عني بسهولة؟ هو أنا متحبش؟"
زين سرح شوية في عيونها وبعدين قالها: "وعد، أنتي تتعشقي مش تتحبي بس."
وعد بتوهان وسخرية: "طب مش بتحبني ليه؟"
زين: "علشان مينفعش أحبك، أنتي قلبك ملك لشخص تاني، وأنا زي ما وعدتك هرجعك له."
وعد: "بس هو مبيحبنيش."
زين: "هيحبك يا وعد، صدقيني، هيرجع يحبك لما يشوفك معايا، هو الإنسان كده، الحاجة مش بتحلو إلا لما تروح لغيره ويحس إنه هيخسرها."
وعد غمضت عيونها وفجأة اغمى عليها.
فاقت في المستشفى.
"أنا فين؟"
زين: "أنتي في المستشفى، كان لازم يعني تقضي الليل عياط تحت المطر."
وعد رفعت راسها واتعدلت: "حاسة إني دايخة أوي."
زين: "شويه كده هتبقي كويسة، الدكتور طمني عليكي."
وعد: "إيه ده؟ صحيح انت مرحتش الشركة؟"
زين: "حضرتك ضيعتي مني أهم اجتماع."
وعد بتعجب: "هو أنا عملت إيه؟ وانت عرفت منين إني تعبانة؟"
زين: "أنتي فضلت تهلوسي أكتر من ساعة وبعدين اغمى عليكي فجبتك المستشفى."
وعد: "بهلوس أقول إيه؟"
زين: "يا ريتك قولتي بس، ده أنتي عملتي عمايل."
وقام محسس على شفايفه بخبث.
وعد حطت إيدها على وشها بكسوف وبصت الناحية التانية وهي بتقول لنفسها: "هببت إيه؟ الله يحرقك."
زين ابتسم لما عملت كده.
بعد مرور الوقت الدكتور صرح لها تخرج وإنها بقت كويسة وحرارتها رجعت لطبيعتها.
"في العربية"
وعد قاعدة حاطة إيدها على وشها وباصة الناحية وعمالة تعيط.
زين: "أنتي يابنتي مولودة بتعيطي؟ هو في إيه؟ مش أنا قولتلك أنا هرجعهولك، بتعيطي ليه دلوقتي؟"
وعد ببكاء وهي مخبية وشها: "لا، أنا مببكيش عشان كريم."
زين: "دي حاجة كويسة، شكلك عقلتي."
وعد ببكاء: "أنا بعيط عشان بوستك وأنا شايلة قبلتي الأولى ليه هو."
زين فرمل بالعربية مرة واحدة وقالها بصدمة: "وعد، أنتي مهزأة وربنا مهزأة."
وعد ببكاء: "مكنش لازم تسبني أبوسك."
زين: "يخربيتك، بطلي عياط، أنا كنت بهزر، محصلش حاجة بينا، أنا أساساً مرضاش أبص لك."
وعد بطلت عياط وقالت له بذهول: "بجد؟"
زين: "آه بجد، يلي هتنقذيني بقى، شايلة أول بوسة لكريم اللي رماكي وحب بنت تانية."
وعد انشكحت ومسحت دموعها وقالت: "لا، مانت وعدتني إنك هترجعه."
زين شغل العربية ومشي وهو حاسس إنه هيتفجر منها.
وعد: "وأنت ليه كدبت عليا؟"
زين: "هو أنا قولت حاجة؟ أنتي اللي فهمتي غلط."
وعد اتعدلت في قعدتها والإنشكاح بان عليها.
زين بص عليها باستغراب: "فعلاً مراية الحب عامية. معرفش كريم الزفت ده بيعمل إيه في البنات، إذا كان أنتي ولا حسناء، لحس مخكوا على الآخر."
وعد: "هو جذاب أوي بصراحة، متنكرش ده، معقولة ولا مرة أعجبت بيه؟"
زين بصدمة: "أعجبت بمين؟"
وعد: "بكريم."
زين: "لا، أنتي هبلتي مني على الآخر."
***
"في الشركة"
كريم كان مستني زين وفضل يسأل عليه كتير بس زين مرحش الشركة، ودي كانت أول مرة زين يعمل كده ويضيع اجتماع مهم زي ده.
قعد على مكتبه يفكر ويكلم نفسه: "إيه اللي خلى زين ما يجي؟ معقول لسه مع وعد في البيت القديم؟"
"فكك بقى يا كريم، أنت مش سبته، بس هي مهما كان بنت عمي وهي عيلة طايشة وأنا اللي مسؤول عنها هنا. إزاي أفكه منها؟ وعد لازم ترجع مصر، وجودها هنا موترني."
سرح شوية بخياله واتخيل زين وهو واخد وعد في حضنه.
فاق من سرحانه وقال: "لا لا مستحيل ده يحصل."
ومسك موبايله ورن على حسناء.
"الو."
كريم: "وحشتيني يا قلبي."
"وأنت كمان يا حبيبي."
كريم: "إيه؟ خلصتي شغل ولا لسه؟"
"آه خلصت من بدري ورجعت البيت."
كريم: "طيب كويس."
"في حاجة يا كيمو؟"
كريم: "لا مفيش. هو صحيح زين عندك في البيت؟"
"لا مجاش من امبارح لسه، هو ووعد. في حاجة؟"
كريم بارتباك: "لا لا مفيش، ده بس زين مجاش الشركة النهارده، فقولت أطمن عليه."
حسناء: "معرفش حاجة عن الموضوع ده، هقفل معاك وأتصل بيه أشوفه فين ولا إيه اللي حصل."
كريم: "طيب ماشي، سلام."
وقفل معاها والغضب مالي وشه.
***
"زين ووعد وصلوا البيت"
وعد نزلت بس كانت لسه دايخة شوية.
زين ساندها ودخلها جوه.
والدته بذهول: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟"
زين: "مفيش، داخت شوية وخدتها للدكتور."
حسناء جت بسرعة: "أنا كنت لسه هرن عليك علشان أطمن عليكوا، انتوا كويسين؟"
زين: "وعد بس تعبت شوية فخدتها للدكتور."
مديحة والدته ساندتها وقعدتها وهي بتقول: "هو انتوا بيتوا بره امبارح ليه؟"
حسناء وزين ووعد بيبصوا لبعض بتوتر.
زين اخترع أي كذبة: "الوقت كان متأخر أوي وعربيتي عطلت جمب البيت هناك، فقولت نبات هناك وخلاص."
والدته: "طب وإنتي عاملة إيه دلوقتي يا وعد؟"
وعد وهي بتبص لحسناء وعيونها مليانة دموع: "أنا كويسة، مفيش حاجة."
زين حس إنها هتعيط قام قايل: "خليها بس تقوم تاخد شاور وترتاح شوية وهي هتبقى تمام."
جت حسناء علشان تسند وعد وتدخلها أوضتها، راحت وعد شدت إيدها وقالت: "أنا هقوم لوحدي."
حسناء اتكسفت فقالت: "طيب براحتك."
زين فاهم اللي بيحصل قام شادد وعد وقال لها: "يلا على أوضتك."
أخدها وطلع فوق.
مديحة: "أنا مبقتش فاهمة حاجة في البيت ده."
حسناء: "مفيش حاجة يا ماما، دي تعبانة شوية بس."
فوق وزين واخد وعد يوديها أوضتها، خرج تميم من أوضته وشافهم.
تميم بلهفة: "وعد، أنتي جيتي؟"
زين بسخرية: "لا، لسه بره."
تميم راح ناحيتها بسرعة وفتح دراعه علشان يحضنها وهو بيقول: "البيت نور تاني."
وعد اتفاجئت لما لقيته جي عليها يحضنها.
زين بسرعة راح واقف قدامه وحاضنه بدالها وماسك دماغه حاططها تحت دراعه.
تميم: "آه، سيب دماغي."
زين بص لوعد وقال لها: "خدي بالك هنا، الناس منفتحة على الآخر، يعني ممكن تلاقيه بيحضنك ويبوسك عادي."
وعد ابتسمت ابتسامة مصطنعة وسابتهم ودخلت الأوضة بتاعتها.
تميم بتعجب: "هي مالها؟ باين الحزن على وشها كده ليه؟"
زين اتنهد وسابه ومشي.
رواية حكاية وعد الفصل الخامس 5 - بقلم ملك محمد
بعد مرور بعض الوقت، باب أوضة وعد خبط.
وعد: ادخل.
حسناء دخلت وقالت لها: ها، إيه الأخبار دلوقتي؟
وعد أول ما شافتها حست إنها مخنوقة، مكنتش قادرة تتقبلها. قالت لها بضيق: كويسة، كنت هنام خلاص.
حسناء قربت وقعدت على طرف السرير وقالت لها: زعلانة مني، مش كده؟
وعد: لا، مش زعلانة، هازعل ليه؟
حسناء: على فكرة كريم ما بيحبكيش يا وعد، ولو كنتي كملتي حياتك معاه كانت هتبقى جحيم، لأنك هتعيشي مع شخص مش عايزك، انتي اتفرضتي عليه مش أكتر.
وعد كانت ماسكة نفسها بالعافية عشان ما تعيطش من كلام حسناء الجارح، وكانت بتحاول تنفذ كلام زين لما قال لها: "أوعي تحسسيها إنك متدايقة".
فقالت بثبات: على فكرة أنا خلاص طلعت كريم من دماغي وقررت أبص على حياتي.
حسناء بسعادة: بجد؟ يعني خلاص راجعة مصر؟
وعد: لا، مش راجعة دلوقتي، في حاجة مهمة أوي وبتاعتي لازم آخدها معايا.
حسناء بتعجب: حاجة إيه؟
وعد بارتباك: أقصد الباسبور بتاعي، هه، أمال هرجع مصر إزاي؟
حسناء: آه، الباسبور. على العموم أنا مبسوطة أوي إنك تقبلتي الموضوع عادي، وبإذن الله ربنا هيرزقك باللي يسعدك يا وعد.
وعد وهي كاتمة غيظها: متشكرة جداً ليكي، تسلميلي.
وبعدين قالت بصوت واطي من تحت سنانها: يا خطافة الرجالة، الهي تولعوا لو فكر ياخدك في حضنه.
حسناء: ها؟
وعد بضحكة مصطنعة: لا، مفيش حاجة، كنت بقول أنا عايزة أنام شوية وكده.
حسناء: آه، تمام، أنا آسفة طولت عليكي.
وقامت وهي بتقول: تصبحي على خير.
خرجت من الأوضة.
وعد أول ما هي خرجت راحت ناطة من على السرير بعصبية وطالعة البلكونة وهي مش طايقة نفسها، وعمالة تكلم في نفسها بغيظ وتقول: يارب لو مش أنا اللي هاخده، خده عندك أنت يا رب، بس متخليهوش يتجوزها.
وبعدين قالت بعصبية: بقى أنا اتساب عشان دي؟ فيها إيه حلو عني يعني؟
فجأة سمعت صوت حد بيقول لها: يمكن لسانها مش عايز قطعه زيك.
بصت ناحية الصوت، لقت زين واقف في بلكونته.
وعد بعصبية: أنت بتطلع منين كل مرة؟
زين وهو واقف ماسك فنجان القهوة في إيده، أخد رشفة وقال لها: يمكن بطلع من البلكونة.
وعد بعصبية: طب ممكن ما تتكلمش معايا عشان أنا متعصبة دلوقتي.
زين بابتسامة: بحب أناكفك وأنت متعصبة، معرفش ليه.
وعد بنرفزة: تعرف إنك بارد.
زين بابتسامة: لا، معرفش، أنتِ أول حد يقولي كده.
وعد: أنت مبتسم كده ليه؟
زين بابتسامة تخطف القلب: يمكن بستفزك.
وعد بعصبية: أنت قبل ما تتخانق معايا عارف لساني، هل أنت عارف لساني؟
زين أخد رشفة من القهوة وقال لها: آه عارفه، وهاجي أسحبك منه دلوقتي لو طولتيه عليا.
وعد بنرفزة شديدة: بطل تستفزني، بقولك متعصبة، أختك لسه خارجة من عندي ومسمعاني كلام زي السم.
زين وهو كاتم ضحكته: خلاص خلاص، مش هضايقك، بس بصراحة كريم ربنا نجده، ده كان هيعيش مع بلوة.
وعد: على فكرة أنت قولتلي امبارح إني أتحب، وأنت بتعاندني مش أكتر.
زين بسخرية: هه، وأنتي صدقتي؟ أنا كنت مشفق عليكي مش أكتر، وبطيب بخاطرك، يا حرام واحدة خطيبها غدر بيها وحب بنت تانية، صعبانة عليا أوي.
وسابها ودخل أوضته.
وعد بعصبية: أنت واحد...
دمها كان بيغلي لما سابها بتتكلم ودخل أوضته.
خدت نفس وراحت له.
لسه هتخبط، لقت زين بيفتح الباب وبيقول لها: عارف إنك جايه، ها، عايزة إيه؟
وعد بعصبية: أنت قولت إنها فعلاً أتحب، صح ولا لأ؟
زين بغرور: قولتلك، كنت مشفق عليكي وبطيب بخاطرك.
وعد بغضب: أنت واحد...
زين راح ماسكها من إيدها وزقها على الحيطة، ووقف قدامها وقال لها: لسانك ده لميه شوية، أنا مبحبش حد يطول لسانه عليا، ها.
كان قريب من وعد لدرجة إنه كان سامع صوت أنفاسها.
وعد بخوف وهي باصة في عينه: ممكن تسبني أروح أوضتي؟
زين: أول مرة أشوفك خايفة مني.
وعد بتوتر وخوف بس بتحاول تتظاهر بالثبات: لا، أنا مش خايفة، هخاف ليه؟
زين قرب منها أكتر وهمس في ودانها وهو مبتسم ابتسامة خبيثة: مش خايفة خالص.
وعد برعب وهي بتحاول ما تبصش في عينه: زين، أنا عايزة أروح أوضتي، ممكن تسبني؟
زين بسخرية: دلوقتي بتتكلمي بإحترام، صح؟
وعد بتوتر: على فكرة وقفتك معايا كده ممكن تتفهم غلط.
زين: خليهم يفهموا غلط، ما إحنا كده كده هنمثل قدام الكل إني بحبك عشان سي زفت بتاعك ده يحس ع دمه ويرجع للمهزلة بتاعته.
وعد بغرور: طب خد بالك بقى وأنت بتمثل، أحسن تحبني بجد.
اتلخبط من كلمتها ونزل إيده بعيد عن الحيطة.
وعد استغلت الفرصة وسابته ومشيت جري على أوضتها.
قفل الباب ووقف قدام مرايته يفكر في جملة وعد اللي خلته اتلخبط مرة واحدة.
قال لنفسه: معقول ممكن أحبها؟ دي أكيد مجنونة، متعرفش مين زين الرفاعي اللي بقاله سنين قافل على قلبه ومش مخليه يدق لحد، لأنه عارف إن الحب ده لعنة، مش لازم يبقى موجود في حياتنا، إحنا ممكن نتسلى، آه، إنما الحب ده بينا وبينه بلاد.
_______
وعد وهي طالعة تجري من أوضة زين خبطت في تمام.
وعد بتوتر: أنا... أنا... أنا بس كنت بقول حاجة لزين.
تمام ببرود ولا مبالاة: هو أنا سألتك؟ أنتِ كنتي بتعملي إيه عنده؟
وسابه ومشي.
وعد بتعجب: ماله الكائن الغريب ده؟
دخلت ع أوضتها وقفل الباب وحطت إيدها ع قلبها اللي عمال يدق من الخوف بسبب زين.
قالت لنفسها: هو أنا خفت منه كده ليه؟
رمت نفسها ع السرير: آآآوف بقى، امتى كريم يرجعلي وحياتي ترجع لطبيعتها؟ أنا زهقت من العيلة دي، وماما وحشتني أوي. دلوقتي فاكرة إني اتجوزت وعايشة مع كريم في سعادة وهنا.
وبعدين قالت بحزن: سامحيني يا ماما، مش عارفة أكلمك عشان خايفة أواجهك ويحصلك حاجة لما تعرفي اللي حصل معايا.
وبعدين غمضت عيونها ونامت.
____بقلم ملك محمد______
"نهار يوم جديد"
زين صحي من نومه، لبس هدومه ونزل لتحت، لقى عيلته قاعدين بيفطروا.
جده: تعالى افطر يازين.
زين: لا، ورايا حاجة أعملها قبل ما أروح ع الشركة يا جدو.
والدته: وراك إيه يعني؟
زين بيبص حواليه على وعد.
زين: هي وعد فين؟
تميم وهو بيبص لحسناء بخبث: آآه، قولت وعد.
تمام ببرود قام من ع الفطار أخد كتبه عشان يروح جامعته، وهو معدي قال لزين ببرود: راجع نفسك، دي متنفعكش.
زين بتعجب: هي مين دي؟
تميم قام بسرعة من ع الأكل وهو بيقول: استنى ياتمام عشان نروح سوا.
وهو معدي من قدام زين قاله: زوقك جامد أوي على فكرة.
وغمزله.
زين بتعجب: هو في إيه؟
حسناء قامت هي كمان أخدت شنطتها عشان تروح الشغل، وهي معدية من قدام زين قالت له بخبث: إيه؟ هتباتوا بره النهارده كمان؟
زين: إيه يا ولاد المجنونة دي؟
جده بضحك: سيبك منهم، أنا عارف زين حفيدي، مش هو ده النوع اللي يناسبه.
والدته: يابابا، يمكن اللعنة تتفك على إيديها ويعرف يحب. زين كبر مبقاش صغير.
زين: ده كله عشان سألت فين وعد؟ دانتو عيلة لاسعة فعلاً.
وسابهم ومشي ناحية أوضة وعد وهو بيقول: دول مش محتاجين نمثل قدامهم إني بحبها، دول مصدقين من دلوقتي.
وصل أوضة وعد ولسه هيخبط، لقى الباب بيتفتح ووعد طالعة قدامه بتتاوب وبتفرك في شعرها المعكوش وشكلها يخض.
قال بصراااخ وهو بيرجع لورا: آآآآه!
وعد ببرود: إيه؟ شوفت عفريت؟
زين أخد نفسه: الله يحرقك يابعيدة، ده شكل بني آدمة.
وعد وهي بتفرك في شعرها: هنتخانق ع الصبح يعني ولا إيه؟
زين عدل بدلته ووقف بثبات وقال لها: لا، بلاش خناق، مش وقته، انجزي، البسي يلا عشان هتيجي معايا الشركة، ولا نسيتي؟
وعد بعد ما كانت مفتحة عيونها بالعافية فاقت وقالت له: هشوف كريم هناك صح؟
زين ببرود: أيوا، هتشوفيه يامهزأة، ها.
وعد بفرح: ثواني وهكون جاهزة.
زين: ا...
قاطعته برزع الباب في وشه.
زين بص حواليه بإحراج وتظاهر بالثبات وراح ماشي وهو بيحك في شعره بإحراج.
وعد جهزت وراحتله ع العربية وهي بتقوله بسعادة: أنا جهزت.
زين ببرود: اركبي، اركبي، عارف أنا اللي جبته لنفسي.
ركبت معاه وطول الطريق قاعدة منشكحة.
زين بيبص عليها وعايز يتكلم بس متردد.
وبعدين قال: بخصوص امبارح والجملة اللي قولتيها.
وعد بتعجب: جملة إيه؟
زين وهو سايق: إني آخد بالي وأنا بمثل إني بحبك، إني أحبك بجد.
وعد بارتباك: أنا قولت كده بس عشان تسبني أمشي، إنما أنا عارفة إن عمرك ما هتحبني.
زين وقف العربية وقال لها: كويس إنك عارفة كده، وخدي بالك أنتِ بقى عشان ممكن تحبيني.
وراح غامزلها ونزل من العربية.
وعد: هه، مغرور.
زين فتح لها باب العربية وقال لها: انزلي.
وعد نزلت وهي بتقوله: بس دي مش الشركة.
زين: مينفعش تروحي ع الشركة بالمنظر ده، أكيد يعني، دانتي هتبقي سكرتيرة زين الرفاعي.
أخدها ودخلها مكان كبير للبس والميكب وقال للبنات اللي هناك يظبطوها.
قعد مستنيها ع الكرسي على ما تخلص. سرح شوية وافتكر شكلها وهي بتعيط عشان فاكرة إنها باسته لما كانت بتهلوس وهي تعبانة. قعد يكلم في نفسه وبيقول: معقولة في حد ممكن يحب حد بالطريقة دي؟ دي لآخر لحظة عندها أمل إنه هيكون ليها. معتقدش البنت دي ممكن تعيش مع أي حد بسهولة. لو كريم مرجعش لها، البنت دي صعب تكمل حياتها عادي، دي مهووسة بيه.
فجأة بيرفع راسه لقاها بتقوله: تاتاتا.
وبتلف حوالين نفسها وبتقوله: قمر، مش كده؟
زين اتصدم لما شافها وقال لنفسه: يخربيت جمالك.
وعد بتعجب: بتقول إيه؟ مش سامعة.
زين بثبات: بقول، هو ده شكل؟ استغفر الله العظيم.
وبعدين قام مشي وقال لها: ورايا ع العربية.
وعد طلعت تجري وراه وهي بتقوله: على فكرة بقى أنا أحلى من أختك، معرفش قدرت تضحك على كريم إزاي.
زين وقف مرة واحدة ولف وشه، راحت خابطة فيه.
قال لها: كلمتين حطيهم في دماغك، مفيش راجل في الدنيا بنت بتقدر تضحك عليه، هو اللي بيروح بمزاجه.
وبعدين سابها وكمل مشي. وصل للعربية وركبوا.
وهي ركبت معاه.
زين: بينا ع الشركة.
طول الطريق كان زين بيبص عليها ويبتسم ويقول لنفسه: البنت تاخد العقل بطريقة مرعبة.
وعد: هو أنا فيا حاجة غلط؟
زين بثبات وهو باصص قدامه: شكلك وحش أوي، ليه حق كريم يسيبك ويطفش.
وعد بغيظ: أنت واحد مستفز وبارد.
زين: بت، ما تطوليش لسانك ده بدل ما أرميكي في الشارع، أنتِ اللي محتاجة مساعدتي دلوقتي، احترمي نفسك.
وعد بغيظ: ما أنت ند...
زين بص لها: ها؟
وعد وهي كاتمة غيظها راحت باصة قدامها وساكتة.
"وصلوا الشركة"
نزلت وعد من العربية وطلعت مع زين المكتب، والكل بيبص عليها ومبهورين بجمالها وشياكتها.
زين قال للسكرتير بتاعه: دي السكرتيرة بتاعتي الجديدة، وأنت هتنتقل مكتب تاني.
وعد قعدت ع مكتب السكرتيرة وهي مبهورة بالمنظر.
زين: خدي بالك، حاجة كدا ولا كدا ضاعت، عملتي مصيبة في المكتب هطلع روحك، بقولك أهو.
وعد وهي بتبص حواليها بإنبهار: اطمن، اطمن، وراك رجالة.
زين: يا خوفي.
وبعدين سابها وراح ع مكتبه.
عرف كريم إن زين وصل الشركة، خد بعضه وراح لمكتبه.
وهو داخل اتفاجئ بوعد قاعدة ع مكتب السكرتيرة، وانبهر بجمالها وشياكتها.
كريم بذهول: وعد!
وعد أول ما شافته نفسها عزت عليها أوي وحست إنها هتعيط، كان نفسها تقوم ترمي نفسها في حضنه، بس حاولت تمسك نفسها وتتظاهر إنه خلاص مبقاش فارق معاها.
كريم: وعد، أنتِ بتعملي إيه هنا؟
وعد بثبات: زي ما حضرتك شايف، أنا بقيت السكرتيرة بتاعت زين.
كريم بصدمة: سكرتيرة؟ وحضرتك! وعد، قومي، أنا عايز أتكلم معاكي.
وعد ببرود: اتفضل، اتكلم. أنا مينفعش أسيب المكتب.
كريم بعصبية مسك إيدها وخدها معاه عافية ع مكتبه.
وعد بغضب: أنت مجنون؟ إيه اللي أنت بتعمله ده؟
كريم: أنتِ اللي واضح إنك لسعتي على الآخر ومش عارفة أنتِ بتعملي إيه، أنتِ هترجعي مصر، فاهمة؟ زي ما جبتك هرجعك.
وعد: مش راجعة يا كريم، واطمن، أنا مش موجودة هنا عشان أخرب خطوبتك من حسناء، أنا خلاص اقتنعت إني فعلاً كنت فارضة نفسي عليك، وأنت من حقك تحب، أنا آسفة لك بجد.
كريم: معقولة ده كلامك؟
وعد: أمال عايز إيه؟ أركع تحت رجليك وأعيط يعني عشان أعجبك؟ اللي فات فات خلاص، أنا قررت أبدأ من جديد.
كريم بعصبية: تبدأي من جديد؟ آه، بس مش هنا. ابدأي براحتك هناك في مصر، وممكن حضرتك تفهميني كنتي مبيتة مع زين لوحدكم في البيت القديم إزاي؟
وعد ببرود: حاجة متخصكش، ركز في حياتك.
كريم بغضب: أنتِ ناسيه إني ابن عمك وأنا المسؤول عنك من وإنتي صغيرة؟ دانتي مكنش ينفع تنزلي الشارع من غير ما تستأذني مني.
وعد وهي ماسكة نفسها عشان ما تعيطش: ده كان زمان، دلوقتي وعد اتغيرت.
لسه هيمسك إيدها، شدت إيدها بعيد وسابته ومشيت.
شدها من أيدها ليه.
وعد بغضب شدت إيدها منه وقالت: من غير ما تلمسني، فاهم؟
كريم شال إيده بعيد عنها وقال بضيق: معقولة مش عايزة تلمسي إيدي؟
وعد: أيوا، ما تلمسنيش.
كريم وهو قافل قدامها عشان ما تمشيش قال لها: طب اسمعيني طيب.
وعد بعصبية: مش سامعة، قولتلك خلاص، أنت مبقتش تفرق معايا، ركز في حياتك بقى وسبني أعيش حياتي، ولا أنت لسه بتحبني ومبتحبهاش؟
كريم بتردد: أنا مقولتش كده.
وعد: تمام، أتمنالك حياة سعيدة معاها.
وبعدين سابته ومشيت. وصلت لمكتبها اتصدمت لما لقت زين قاعد عليه وعمال يلف بالكرسي.
زين: أهلاً أهلاً بالسكرتيرة اللي سابت مكتبها ومشيت عادى.
وعد بإرتباك: أنا...
زين قام من على مكتبه وقال لها بعصبية: أنتِ هنا في شغل، فاهمة ولا لأ؟
وعد لسه هترد عليه بغضب.
زين شاف كريم جاي ناحيتهم راح مقرب منها بسرعة وحاطط إيده على بوئها وهو بيقول لها: شششش، الشركة كلها تحت أمرك، أنتِ تعملي اللي أنتِ عايزاه، فاهم؟
وعد بصتله بنظرة تعجب.
زين شاورلها بحواجبه إنها تبص وراها.
وعد فهمت إن كريم وراها.
وعد بتمثيل: هههه، آه، متشكره جداً ليك يازين، مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
زين وهو بيكز ع أسنانه بصوت واطي: اسمها زين بيه يازفتة.
كريم واقف مدايق قال: إيه؟ خلصتوا ولا لسه؟
زين: أهلاً بمدوب قلوب العذارى، تعالى واقف بعيد كده ليه؟
كريم بتنهيدة: زين، أنا عايز أتكلم معاك.
زين: آه، وماله، اتفضل، تعالى ع المكتب.
كريم دخل المكتب يستنى زين.
وعد بفرح: شكله حن وهيقولك إنه مش بيحب حسناء وهيرجعلي.
زين بغيظ: دانتي طموحاتك عالية أوي، خدي بالك، ليكي حساب معايا بعدين عشان تبقي تسيبي المكتب وتمشي كده عادي.
وعد طلعتله لسانها.
زين بعصبية: ماشي، اصبري عليا.
وسابها ودخل لكريم.
رواية حكاية وعد الفصل السادس 6 - بقلم ملك محمد
وقفنا عند زين وكريم وهما ف المكتب.
زين: خير يا كريم، في حاجة؟
كريم: هو مش أنا وانت صحاب ومع بعض بقالنا سنين؟
زين: أيوا.
كريم: أنا مش هقولك وعد كانت معاك بتعمل إيه لوحدكوا ف البيت، ولا أنت إيه علاقتك بيها، لأن ده كله مبقاش يعنيني ومبقاش في حاجة تربطنا ببعض. بس أنا عايز منك خدمة.
زين: تمام، وإيه الخدمة بقى؟
كريم: رجعلي وعد مصر.
زين: ليه؟
كريم: وعد مش هتسكت إلا لما تخرب علاقتي بحسناء، وأنا بحب حسناء ومش مستعد أخسرها.
زين: ااااه، هي الحكاية كده. أنت خايف على مشاعر حسناء، بس وعد أنت جرحت مشاعرها واهنتها، وده عادي عندك. تسمحلي أقولك حاجة بما إننا صحاب يعني وبينا عشرة؟
كريم: أنت واحد حيوان.
كريم بعصبية: زين، أنت فاهم غلط. أنا مجرحتش مشاعر وعد ولا اهنتها زي ما أنت بتقول. وعد اتفرضت عليا من صغري.
زين: هو سؤال واحد وعايز إجابته. حبيت وعد ف يوم من الأيام ولا لأ؟
كريم بتردد: منكرش إني حبيتها، بس كانت فترة وعدت.
زين: كنت بتلعب يعني وهي كانت صغيرة مش فاهمة حاجة.
كريم: أنا مش فاهم أنت واخد صفها ليه ومش خايف على أختك.
زين: يمكن عشان بحبها.
كريم بضحكة: هههههههه، مستحيل أصدق كدبة زي دي. أنت مستحيل تحب وعد، مش هي دي البنت اللي توقع زين. ده غير إني واثق إن وعد كمان مستحيل تحبك. وعد مش هتحب حد غيري.
زين ببرود وهو بيفكر: طب بما إنك واثق أوي كده، ليه عايزها ترجع مصر؟ سيبها معايا أنا عايزها.
كريم ملامحه اتغيرت: وعد بنت عمي وبتسمع كلامي، ولو قولتلها أرجعي مصر هترجع.
زين قعد على مكتبه وقاله ببرود: روح قولها ونشوف هتسمع كلامك ولا لأ.
كريم طلع من المكتب والغضب ماليه. وعد كانت قاعدة على المكتب فرحانة فاكرة إنه بدأ يراجع نفسه. اتفاجئت بيه خارج من مكتب زين ومقرب منها ووطى عليها وقالها: لازم ترجعي مصر يا وعد.
وعد بصدمة وهي بتبص في عينيه: ليه عايزني أرجع؟
كريم بحدة: عشان أنا مش حابب وجودك هنا. وجودك خانقني، ووالدتك لسه متعرفش إننا متجوزناش، لو عرفت احتمال يحصلها حاجة. فلازم ترجعي قبل ما أقولها.
قالها الجملتين دول وسابها ومشي. وعد الدموع اتجمعت في عينيها. زين فتح باب المكتب وراح لها.
وعد ببكاء: هو بجد مش عايزني للدراجادي؟ أنا كابسة على نفسه؟ ده حتى مش حابب يشوفني قدامه ولا حابب وجودي.
زين: افهم إنك استسلمتي وهترجعي مصر فعلاً؟
وعد مسحت دموعها وقالت: لا، وهكمل معاك لحد ما أخليه يرجعلي راكع على رجله. ومن هنا ورايح أنا فعلاً هتعامل معاه بقسوة زي ما هو بيعمل معايا.
زين فرح من قرارها لأنه مكنش حابب إنها تستسلم، لأن الموضوع بقى تحدي بينه وبين كريم، وزين مش متعود على الخسارة. قال: تمام، وأنا لسه عند وعدي ليكي وهرجعهولك.
***
بعد مرور الوقت، الشغل في الشركة خلص وجميع الموظفين خرجوا عشان يروحوا.
زين خرج من مكتبه وقال لوعد: يلا، مستنيكي تحت في العربية.
وعد شالت شنطتها ولحقته. لسه هتركب لقت كريم واقف قدام عربيته بيبص عليها. عينها جت في عينه والدموع اتجمعت في عيونها.
زين بص في المراية وشافه، عرف إنها واقفة بتبصله. قالها: وعد، انجزي يلا.
وعد فاقت من سرحانها ومسحت عيونها وركبت جنبه. طول الوقت قاعدة باصة للشباك والحزن في عينيها ومبتتكلمش.
زين مدايق وهو شايفها في الحالة دي، قالها: مش متعود أم لسان طويل تقعد ساكتة كده.
وعد وهي باصة للشباك: هو أنا وحشة للدرجادي؟
زين ببرود: آه.
وعد بحزن: يمكن عندك حق.
زين ببرود: لأ، مينفعش، دا بجد.
وعد بضيق: خلاص بقى، ده أنت إنسان مستفز.
زين ابتسم لأنه قدر يخليها تنطق.
وعد بصتله: أنت بتضحك على إيه؟
زين بابتسامة: ولا حاجة. تحبي تتمشي شوية على البحر؟
وعد بفرح: آه ياريت.
زين ركن العربية وقالها: انزلي.
نزلت بسرعة وطلعت تجري قدامه ناحية الكورنيش.
زين بعصبية: أنتِ يامجنونة، استني.
وعد مردتش عليه وفضلت تجري لحد ما وصلت الكورنيش ووقفت عليه وفتحت دراعتها للبحر وشاورت لزين بابتسامة من بعيد.
زين وهو بعيد ابتسم على ابتسامتها وراح لها.
وعد: الجو هنا تحفة أوي، غير مصر.
زين: مصر موحشتكيش؟
وعد: وحشتني أوي، بس مكدبش عليك، أنا كنت فيها وحاسة إن روحي هنا.
زين بضيق: ممكن لما نكون مع بعض متجيبيش سيرة حد. أنا بكلمك أنتِ.
وعد ببرود: طب ممكن سيرة اتنين أو تلاتة؟
زين: باردة ومستفزة أوي.
وعد مشيت لقدام وهو مشي جمبها: هو أنت عمرك ماحبيت؟
زين: لأ، أنا بحب أتسلى بس، إنما أورط نفسي في قصة حب صعب شوية. وع فكرة، أي بنت برتبط بيها بتبقى عارفة إني مش بتاع جواز يعني.
وعد بتعجب: هو في بنت ترضى تبقى مجرد تسلية؟
زين: آه، هنا عادي، غير مصر.
وعد: وطب ليه مجربتش تحب وتتجوز؟ أنا شايفه إن سنك كبير، مستني إيه؟
زين: بصراحة مش عارف. بقولك إيه؟
وعد بصتله: إيه؟
زين: تيجي أحبك؟
وعد وقفت مرة واحدة واتصدمت من كلمته.
زين بضحك: مالك؟ أنا بهزر.
وعد بارتباك: آه، مانا عارفة.
زين بضحك: اطمني، أنتِ الوحيدة اللي مينفعش أحبها.
وعد بتعجب: ليه بقى؟ عشان لساني طويل ومش مناسبة ليك؟
زين: لا، أمر لسانك ده سهل، أنا هقصهولك عادي. إنما مينفعش عشان قلبك مع حد تاني.
وعد: والحد التاني ده بيحب حد تالت. أقولك على حاجة ومتزعلش مني.
زين: قولي، بس خدي بالك البحر جنبنا، هشيلك أرميكي فيه.
وعد بضيق: خلاص مش قايلة، دانت رخم.
زين وقف وقالها: كفاية كده، الجو بدأ يبرد، يلا نروح.
وعد: فعلاً، أنا بردت.
زين: مبتقوليش ليه إنك بردانة؟
وعد: هتعمل إيه يعني؟
زين: هعمل كده. أهو.
هو خلع جاكت وحطه عليها. وعد وهي مش واخدة بالها قالت بعفوية: لأ، كده هتاخد برد يا كيمو.
زين ملامح وشه اتغيرت وراح شايل الجاكت من عليها ولبسه تاني وهو بيقولها: تصدقي إني غلطان، أبقى خلي كيمو ينفعك. وسابها ومشي راح ع العربية.
وعد طلعت تجري وراه: أنت بتدايق ليه لما بقول اسمه؟
زين ببرود: وهدايق من إيه؟ كل الحكاية إني مبحبش حد يجيب سيرة حد وهو معايا.
وعد بعناد: آه، تمام كده، أنا لقيتلك نقطة ضعف.
زين وقف وبصلها: اياكي تفكري تعمليها.
وعد بضحك: يا كريم، كريم، كريم، يا كيمو.
زين اتعصب وقام شاددها لحضنه جامد، ورافع وشها لفوق وبص في عينيها بحدة وقالها: متحاوليش تستفزيني عشان هتزعلي.
وعد بخوف: أنا كنت بهزر.
زين سرح في عينيها لثواني وقلبه كان بيدق جامد. كان ماسكها بقوة لدرجة إنها مكنتش عارفة تبعد نفسها عنه.
وعد بخوف وهي بتبصاله: ممكن تسيبني؟
زين اتنهد وبلع ريقه وزقها لبعيد بتوتر: متبقيش تستفزيني تاني.
وعد بخوف راحت ع العربية بسرعة. زين ركب هو كمان وكمل طريقه، بس كان باين على ملامحه الغضب.
وعد: هو أنت ليه بتتحول مرة واحدة؟ أوقات بلاقيك بتهزر معايا وكويس، وأوقات بتبقى شخص مرعب.
زين: هو أنا كده، اتعاملي معايا بحذر وحاولي متستفزنيش، عشان وقتها مبكونش عارف أنا بعمل إيه.
وصلوا البيت بعد وقت قليل. دخلت وعد الأول. لسه هتتكلم اتصدمت لما شافت كريم قاعد جمب حسناء وماسك إيدها. رجليها مكنتش شايلاها. زين دخل وراها شاف كريم وحسناء. راح مقرب منها وماسك إيدها. دخل زين وهو ماسك إيد وعد.
زين: طب مش تقولوا إن كريم هنا؟
تميم وهو بيفرك في عينيه: هو اللي أنا شايفه صح؟ أنت ماسك إيد وعد؟
زين ببرود: لأ، غلط.
وعد قعدت وزين كمان قعد.
كريم: راجعين متأخرين يعني؟ ده إحنا خارجين من الشركة من بدري.
زين: كنا بنتمشى شوية ع البحر، مش كده يا وعد؟
وعد كانت باصة على كريم هو وحسناء بصدمة ومكنتش بتتكلم.
زين: أنتِ، أنا بكلمك.
وعد بارتباك: ها، آه.
والدته: مالك يا وعد؟ أنتِ كويسة؟
وعد بارتباك: آه، مفيش حاجة.
حسناء: واضح إن العشاق زادوا اتنين.
كريم بخبث: معتقدش.
جدهم: ها، إيه الأخبار في الشركة يا وعد؟
وعد بعدم تركيز: تمام، كله تمام.
حسناء بتعجب: هي وعد بقت بتشتغل في الشركة؟
كريم: أيوا، بقت سكرتيرة زين.
حسناء بصت لزين بضيق وقالت: هي مش مفروض وعد راجعة مصر؟
زين ببرود: في شوية مشاكل في الباسبور بتاعها، فهتتأخر هنا شوية.
الخادمة جابت الحلو وحطته قدامهم. حسناء راحت شايلة قطعة بالشوكة ومأكلة كريم في بوئه عشان تضايق وعد. وعد كان باين عليها الحزن أوي، وكأن قلبها بيتعصر من الألم. زوجها اللي عاشت تحلم بيه قاعد جمب واحدة تانية وبتأكله.
زين حس إنها تايهة، راح شايل طبق حلويات وقالها: وعد، خديه.
كريم بلهفة: وعد عندها حساسية من الشوكولاتة، اديها قطعة بالفانيليا.
الكل اتصدم من جملته.
مديحة: وانت تعرف المعلومة دي منين؟ أنت تعرف وعد؟
كريم ارتبك. زين رد بسرعة عشان يلحق الأمور: أصل النهارده كان في حلويات في الشركة ووعد رفضت تاخد عشان عندها حساسية من الشوكولاتة، بس أنا نسيت.
تميم: اااه، كويس إنكم قلتوا برضه.
وعد شدت الطبق اللي بالشوكولاتة واخدته من إيد زين.
زين: إحنا بنقول عندك حساسية.
وعد بغيظ: عادي، أنا كويسة، محدش يشغل باله.
وبدأت الأكل والدموع مجمعة في عينيها. كريم الضيق بان على وشه لأنه عارف إن عندها حساسية وكده بتأذي نفسها. زين بيبصلها ومستغرب، كانت بتاكل كأنها بتنتقم من نفسها.
زين: وعد، كفاية، هاتي الطبق.
مردتش عليه. زين قام بغضب وراح شادد الطبق منها بقوة وحطه ع التربيزة وشدها من إيدها وخدها ع فوق.
كريم لسه هيقوم من مكانه يلحقها، افتكر إنه خلاص مبقاش ينفع. اتنهد ورجع ضهره لورا تاني.
حسناء بخبث: واضح إن زين ووعد الفترة دي قريبين من بعض أوي.
تميم: أنا حاسس إن وعد متغيرة، معرفش ليه، بس أنا متأكد إن فيه حاجة مزعلاها. مش هي دي وعد اللي جاتلنا البيت أول مرة.
والدته: تلاقي أهلها في مصر وحشُوها وكمان خطيبها سابها، فلازم تكون نفسيتها تعبانة. سيبوها براحتها.
تميم: خطيبها ده معندوش ذوق بقى، دي تتساب؟ إيه رأيك يا ماما، بما إني مرتبط وزين مستحيل يتجوزها، إحنا نجوزها لتمام ونخليها تعيش معانا هنا على طول، أنا اتعودت على وجودها أوي.
تمام كان بيشرب المايه. طلعت من بوئه وشرق وفضل يكح.
جده بضحك: متخافش، تميم بيهزر.
الكل فضل يضحك، إلا كريم كان قاعد وشه باين عليه الغضب وهيموت ويعرف إيه اللي بيحصل فوق مع زين ووعد.
تمام ببرود بعد ما خد نفسه: أنا لو مسكت خطيبها اللي سابها ده، هجرنه علقة.
تميم: عشان ندل، مش كده؟
تمام ببرود: لأ، عشان سابلنا بلوة. وقام من مكانه دخل أوضته.
حسناء: سيبك منهم يا كيمو، تعالى نخرج الجنينة شوية.
كريم كان سرحان ومش مركز.
حسناء بضيق: على فكرة أنا بكلمك.
كريم: أنا آسف، بس حاسس إني مش مظبوط.
حسناء: وإيه بقى اللي شاغل دماغك؟
كريم: مفيش، قومي نطلع الجنينة شوية.
حسناء: ياسلام، مانا كنت لسه بقول، بس حضرتك مش معايا تقريباً.
***
زين أخد وعد ع أوضته وهي عمالة تعيط. قالها بعصبية: هتفضلي مورياه إنك حزينة من غيره؟ هتفضلي مبينة ليه إنك محتاجاه؟
وعد ببكاء: مش قادرة أتخيله مع حد غيري. الكلام سهل، بس الفعل صعب، وأنت عمرك ما هتحس بيا.
وفضلت تدب على قلبها وتقوله: ده بيحترق في نار جوه. شخص فضلت سنين بحلم بيه كل يوم، فجأة مبقاش ليا.
زين حاول يهديها: طب خلاص، أهدي.
وعد فضلت تخبط على قلبها وتعيط وهي بتقوله: ده بيوجعني أوي، وأنت عمرك ما هتحس بيا، ولا حد هيحس باللي أنا فيه.
زين مسك إيدها بالقوة عشان يهديها: طب أهدي يا وعد، خلاص. أنا عارف إن الموضوع مش سهل بالنسبالك.
وعد بعصبية وبكاء: أنت وعدتني إنك هترجعهولي، مرجعش ليه؟ ها، مرجعش ليه؟
زين: عشان أنتِ مش مساعداني. كل مرة بتتصلي بيه فيها بتضعفي، وهو طول ما هو شايفك ضعيفة ومحتاجاله عمره ما هيحن. أنا عايزك قوية، فاهمة؟
وعد بدأت تهدأ. زين ساب إيدها وشد منديل من جنبه وقرب منها.
وعد بصتله والدموع مغرقة وشها.
زين: متخفيش.
وراح مقرب المنديل من بوئها عشان يمسحلها الشوكولاتة اللي أكلتها بره: حاسس إني معايا عيلة، في حد وهو بياكل يبهدل نفسه كده.
وعد مبتتكلمش.
زين: بقت عايزة تموتي نفسك عشان ده؟ طب تصدقي إنه ميستاهلكيش.
وعد بنظرة حزن: بتجبر بخاطري تاني.
زين وهو بيمسحلها بوئها: أكيد طبعاً، يعني هكون بتكلم جد.
وعد بغيظ: أنت واحد...
زين بابتسامة: بارد، عارف.
ركز شوية في شفايفها اللي عليها شوكولاتة وهو بيمسحها. اتوتر وراح شايل إيده عنها واداها ضهره وقالها: خدي منديل وامسحي بوئك كويس.
وراح رامي المنديل في الباسكت وقال لنفسه: إيه الهبل اللي أنا بعمله ده.
وعد مسحت بوئها وقالتله: شكراً.
زين لف وشه ليها بتعجب: قولتي إيه؟
وعد: شكراً.
زين: دي أول مرة تقولي شكراً. أنتِ كويسة ولا الشوكولاتة اللي أكلتيها تحت أثرت عليكي؟
وعد: ممكن أعرف أنت بتساعدني ليه؟
زين: عشان مش حابب علاقة كريم بحسناء. ولو كريم رجعلك كده أنا هكون مطمن على أختي.
وعد: أه.
زين: وكمان في حاجة.
وعد: إيه؟
زين: أنا مشفق عليكي أوي، كائن مهزأ، صعبان عليا جداً.
وعد بعصبية: مستفز.
زين: مش أكتر منك.
فجأة بيسمعوا صوت ضحك جاي من تحت في الجنينة. راح زين ناحية البلكونة وبص لتحت شاف حسناء وكريم مع بعض.
وعد لحقته: إيه؟ في إيه؟
زين وقف قدامها وزقها لجوه: مفيش، اتفضلي ع أوضتك يلا، إنتي ناسيه إنك في أوضتي ولا إيه؟
وعد: ومالك بتزقني كده ليه؟
زين: أنا حر، اجري يلا ع أوضتك، إحنا هنتصاحب.
وعد بغضب سابته وخرجت وهي بتبرطم. قابلت تمام لتاني مرة وهي خارجة من الأوضة.
وعد بتوتر: أنا، أنا...
تمام قاطعها: مسألتكيش برضه. وسابها ودخل أوضته.
وعد دخلت أوضتها وهي بتقول: كائن غريب فعلاً. دخلت غسلت وشها وغيرت هدومها. وهي واقفة بتسرح شعرها سمعت صوت ضحك جاي من تحت. خرجت البلكونة بصت لقت كريم واخد حسناء في حضنه وبيهزروا سوا. بصت ليهم بحزن. فجأة سمعت صوت زين بيقول: فضولية، كنت عارف إنك هتطلعي.
وعد بصتله: إيه؟ البيت اللي مفهوش خصوصية ده.
زين ببرود: احمدي ربنا إنك لقيتي بيت يلمك بعد ما رماكي في الشارع.
وعد بصت ناحية كريم وحسناء بحزن.
زين: عيطي، عيطي، متتكسفيش.
وعد بعصبية: أنت مالك؟ اعيط ولا معيطش؟ ادخل أوضتك وملكش دعوة بيا.
زين: داخل يا أم لسان طويل، عيطي أنتِ مع نفسك بقى، يارب تتحولي زومبي. ودخل جوه اترمى ع سريره وبص للسقف وهو سرحان. اتخيل كلامها وحركاتها العفوية. ابتسم وغمض عينه. حاول ميفكرش فيها بس مقدرش. كل ما يغمض عينه تظهر قدامه. قال لنفسه: دي لعنة، دي بقى هتبقى ورايا في الواقع والخيال.
***
كريم مشي وحسناء طلعت لزين فوق. الباب اتخبط.
زين وهو باصص للسقف: ادخل.
حسناء فتحت الباب.
زين بدون ما يبص يشوف مين قال: جايه تعيطي هنا ولا إيه؟
حسناء بتعجب: اعيط! اعيط ليه؟
زين اتفاجئ لما لقاها حسناء قال: هو أنتِ؟ افتكرتك المهزلة التانية.
حسناء: طالما في مهزلة تانية يبقى في مهزلة أولى.
زين ببرود وهو نايم: أنتِ ياروح قلبي المهزلة الأولى، أكيد.
حسناء دخلت وقعدت ع طرف السرير وقالتله: طول عمرك رخم.
زين: في إيه عشان عايز أنام؟
حسناء: ممكن أفهم إيه اللي أنت بتعمله؟
زين ببرود: بعمل إيه؟ مش فاهم.
حسناء: مخلي وعد السكرتيرة بتاعتك ليه؟
زين ببرود: أصلها بتوحشني.
حسناء: مش عليا أنا الكلام ده. أنت عارف إني فاهماك أكتر من نفسي.
زين: وانتي لو بتفهمي، كنتي اتخطبتي لواحد زي كريم.
حسناء: أيوا، ماهو ده بقى اللي أنت بتعمله. عايز تفركش علاقتي بكريم، فجبت وعد معاه في الشركة عشان يفضل يشوفها كل دقيقة ويحن ليها.
زين ببرود: وافرض دا حصل، إيه اللي مدايقك؟ أنتِ مش واثقة في خطيبك وعارفة إنه بيحبك، خلاص متشغليش بالك بأي حاجة.
حسناء وقفت وقالت بعصبية: أنا آه واثقة فيه وعارفة إنه بيحبني وعمره ما هيبص لبنت زي وعد.
زين: طيب تمام، ملكيش دعوة بوعد بقى وركزي مع خطيبك.
حسناء بعصبية: أنا من بكرة هنقل ملفي لفرع الشركة عندك وهاجي بنفسي يازين، واخلي بالي من كريم.
زين بسخرية: ليه؟ هو عيل صغير خايفة عليه يتخطف؟
حسناء اتعصبت والغضب ظهر على وشها وسابته وخرجت.
رواية حكاية وعد الفصل السابع 7 - بقلم ملك محمد
نهار يوم جديد.
وعد صحيت بدري ولبست ملابس شيك من اللي زين جابهم لها عشان تروح بيهم الشركة. كانت في كامل أناقتها.
خرجت من أوضتها وهي بتبص في الشنطة. كان زين كمان خارج من أوضته وبيبص في ساعته. خبطت فيه.
زين رفع وشه لقاها. بص بذهول على ملامحها وجمالها اللي كل يوم بيشوفها أحلى من اليوم اللي قبله.
وعد: مش تفتح يا أخ انت أعمى؟
زين: تعرفي إنك حلوة طول ما انتِ ساكتة. أول ما بتتكلمي بتضيعي كل حاجة بلسانك اللي عايز قطعه ده.
وعد: بقى كدا يعني؟ المشكلة كلها طلعت في لساني.
زين: لا متقوليش. هو انتِ لسه عارفة؟
وعد: وعد خلاص من هنا ورايح مش هتكلم أبداً.
زين: عيني في عينك كدا.
وعد قربت منه وبرقت في عينه.
زين زق دماغها بصباعه لورا وقالها: احفظي حدودك يابت انتِ.
وعد شاورتله وهي كاتمة بؤها.
زين بفرح: طب دا حلو أوي. يا ريت بقى تفضلي على كدا يومين تلاتة.
وعد: تمام.
وبعدين افتكرت إنها مفروض متتكلمش، راحت كاتمة بؤها.
زين ضحك وقال: مش هتقدري. أنا عارف.
راح ع العربية وركب. ووعد راحت وراه وركبت هي كمان.
زين وهو سايق: أول مرة تصحي بدري يعني؟ وكمان جاهزة ومتشيكة.
وعد لسه هتفتح بؤها افتكرت إنه قالها متتكلميش، راحت قاعدة ساكتة.
زين: آه أه انتِ اتخرستي مش كدا؟ طب ع فكرة بقى دي فكرة حلوة. أتمنى تفضلي كدا ع طول.
وعد ساكتة.
هدوء دقائق.
زين: الشياكة دي كلها عشان كريم صح؟
وعد ساكتة.
زين: ع فكرة هو حتى لو شافك حلوة عمره ما هيبص ليكي تاني. وبصراحة عنده حق. يعني هيسيب حسناء اللي هي رقة ودلال وجمال ويبصلك انتِ؟ معتقدش.
وعد كاتمة غيظها وساكتة.
زين: عارف إن لسانك هيتشل دلوقتي لو منطقش. اتكلمي اتكلمي. أنا سمحتلك بالكلام خلاص.
وعد ساكتة.
زين بدأ يدايق: هو في اجتماع النهارده في الشركة؟
وعد ساكتة.
زين: انتِ عنيدة أوي ودماغك ناشفة. تعرفي نفسي أمسك دماغك أفشفشهالك.
وعد ساكتة.
زين: قولتلك اتكلمي خلاص. متبقيش مستفزة.
وعد ساكتة.
زين بعصبية وقف العربية وقالها: لو متكلمتيش هعمل حاجة مش هتعجبك.
وعد بثبات قاعدة ساكتة.
زين بمكر: بقى كدا؟ طيب ابقي وريني عنادك دا آخره إيه.
وراح مقرب عليها عشان يبوسها.
وعد اتفاجئت لما قرب منها وراحت مصرخة وحاطة أيدها ع وشها وقالت: خلاص خلاص اتكلمت أهوه.
زين بكبرياء رجع لمكانه وابتسم وقال: متبقيش تعنديني تاني ها؟
وعد بعصبية: انت واحد منحرف. لو قربت مني تاني هزعلك.
زين ببرود: ششش. انتِ آخرك لسان.
وعد بعصبية: طب أعملها تاني كدا يا زين وقرب مني وصدقني هزعلك.
زين: أولاً طول ما إحنا بره البيت اسمها زين بيه. وإياكي أسمعك بتقولي زين دي في الشركة أبداً.
وعد ببرود: حاضر يازين.
زين بعصبية: انت بتدايقيني بقى.
وصلوا الشركة وهما الاتنين مش مبطلين عناد في ومدايقة في بعض.
نزلوا من العربية. كان كريم كمان لسه واصل ونزل هو كمان من عربيته.
وعد وهي بتخانق في زين: أنا بكلمك متسبنيش وتمشي.
زين بص لقى كريم. قالها: كريم جالك أهوه. اجري اترمي تحت رجله وعيطي.
وعد بصت وراها لقت كريم جاي من ناحية عربيته.
زين سابها ومشي لقدام. بيبص وراه ملقهاش. لقاها واقفة بتبص ع كريم.
راح راجع لها وماسك أيدها وعينه في عين كريم. وخدها معاه ع فوق.
دخل مكتبه هي في إيده.
وعد بتعجب: هو انت أخدتني معاك ليه ومخلتوش يشوفني؟ مع إني لابسة ومتشيكة عشان عايزاه يشوفني. هو مش دا جزء من الخطة؟
زين بتعجب هو كمان: مش عارف بجد مش عارف. أنا جبتك من قدامه ليه؟
وعد بتعجب: شكلك كنت سرحان.
زين بضيق: وعد روحي ع مكتبك.
وعد: طب ولو مروحتش؟
زين بعصبية: أنا مبهزرش دلوقتي. روحي ع مكتبك يلا.
وعد خرجت وهي بتكلم نفسها: ماله ده؟ شوية يهزر وشوية يتعصب. ده مجنون رسمي.
زين في مكتبه قعد ع الكرسي يفكر: أنا ليه محبتش كريم يشوفها؟ واخدتها من قدامه بدون ما أحس؟ أكيد في حاجة غلط.
بره حسناء جت لوعد ع المكتب.
وعد بتعجب: حسناء؟
حسناء: أه. أنا ممكن أدخل لزين ولا مش فاضي؟
وعد: آه طبعاً ادخلي. انتي محتاجة تستأذني؟ دا أخوكي.
حسناء: بس بردو انتي السكرتيرة. لازم ناخد إذن.
وعد بتوتر: لا لا مش أوي كدا. اتفضلي ادخلي.
دخلت حسناء ع زين.
زين بتعجب: حسناء؟
حسناء قعدت ع الكرسي: هو يوم التعجب النهارده ولا إيه؟ أيوا أنا.
زين: بتعملي إيه هنا؟
حسناء: نقلت ملف شغلي للفرع هنا. أتمنى متكونش مدايق.
زين فهم فقالها: آه قولتيلي. لا أبداً. وهدايق من إيه؟ يارب تتبسطي معانا هنا.
حسناء: هبسط. متبسطش ليه؟ كفاية إني هشوف خطيبي كل دقيقة.
زين: ابقي خلي بالك منه كويس.
________________
بعد مرور الوقت خرج زين من مكتبه. لقى الموظفين متجمعين وبيقولوا إنهم هيخرجوا سوا النهارده يسهروا مع بعض.
واحد قال لزين: هتيجي معانا يازين بيه؟
زين: لا.
وعد قربت منه وقالتله: أنا عايزة أروح معاهم.
زين بذهول: انتي مجنونة؟ دول بيسهروا في ملهى ليلي في تركيا. الموضوع مختلف عن مصر. انتي فاكرة إنهم رايحين يشربوا عصير قصب؟
وعد: عشان خاطري عايزة أروح لأن كريم وحسناء رايحين.
زين: لا الحاجات دي انتي لسه صغيرة عليها. وبعدين حسناء رايحة مع خطيبها. حضرتك هتروحي مع مين؟
وعد: معاك.
زين: مستحيل.
____بقلم ملك محمد__________
"في مكان السهرة اتجمعوا الموظفين كلهم ع طاوله واحدة والكل عمال يضحك. الا زين قاعد مدايق ومش عاجبه القعدة.
وعد منزلتش عينها من ع كريم. وكريم بيهزر مع حسناء. وزين باصص ع وعد. ولفي بينا يادنيا.
زين بضيق: أنا زهقت. ممكن نروح؟
وعد: خلينا شوية. أنا عايزة أشرب من اللي هما بيشربوه هناك ده.
زين: بس يابابا.
وعد: متعملنيش ع إني عيلة صغيرة. أنا آنسة وعايزة أشرب زيهم.
زين: هو انتي فاكرة إنهم بيشربوا عصير قصب؟
وعد: لا. أنا عارفة إنهم بيشربوا منكر.
زين مقدرش يمسك نفسه وضحك: وانتي عايزة تشربي منكر زيهم؟
وعد: لا. أنا عايزة أجرب بس.
زين حط كوباية قدامها وقالها: جربي.
وعد بفرح: بجد؟
زين: أه. اتفضلي يا آنسة وعد يا كبيرة يا عاقلة.
وعد: شكراً شكراً.
ومسكت الكوباية وغمضت عيونها وبتاخد أول رشفة برعب. أول ما داقتها قالت بذهول: إيه دا؟ دي طلعت شبه الماية.
زين: برافو. طلعتي عندك حاسة تذوق خرافة.
وعد شربت الكوباية وخلصتها وقالتله: عشان تعرف إني قوية بس.
زين: لا مانا عارف. أجيبلك تاني.
وعد بلهفة: أه أه هات كتير.
زين وهو كاتم ضحكته صبلها كمان كوباية.
وعد تشرب وتقول: دي طعم الماية بالظبط بقولك.
زين: اشربي اشربي. دانتي طلعت بنت مليش أصل.
وعد: إيه دا؟ انت مش شرقية يا أستاذ؟
زين: أيوا. طالما وصلنا للشرقية يبقى اللي بتشربيه عمل مفعول. كملي كملي.
وعد: لا خلاص مش قادرة.
زين: ولو؟ لازم تخلصيها كلها.
وصبلها آخر كوباية في الإزازة.
وعد وهي بتشرب وعاملة نفسها سكرانة وعايشة الدور ع الآخر.
زين: شايفة إني كام دلوقتي؟
وعد حولت عيونها: شايفة اتنين.
زين بضحك: برافوا برافوا. استمري لحد ما تشوفي 10.
حسناء فجأة عطشت فبصت ناحية زين وقالتله: ممكن إزازة المايه اللي في إيدك؟
زين وهو بيبص لوعد: للأسف خلصت. في أرنب شربها.
وعد اتعدلت وبصتله بصدمة وبصت للكوباية اللي في إيدها: لا بتهزر.
زين بضحك: تؤ تؤ.
وعد نزلت بوشها لتحت وخبت نفسها بين شعرها من الكسوف.
زين همس في ودانها وقالها: متتكسفيش. اطلعي كملي شرب. في إزازة تانية جت أهيه.
رفعت عيونها وبصتله من تحت بغيظ.
زين: يخربيت نظرتك. إيه هتاكليني؟ مش انتي اللي عايزة تدوقي؟ قولت أدوقك. بس بصراحة عندك حاسة تذوق فظيعة. إزاي حسيتي إنها طعم الماية؟ ده إنجاز.
وعد راحت ماسكة إيده وحسست عليها بالراحة. وبصتله بابتسامة عريضة.
زين بتعجب: هو في إيه؟
راحت موطية وعضاه.
زين: آآآه يامجنونة.
وعد بابتسامة مصطنعة: عشان تخليني مسخرة قدام الناس تاني. أنا هعرفك مين الأرنب.
كريم بص عليهم بضيق وقال: واضح إنكم واخدين ع بعض جداً. زين عمري ماشوفته بيهزر مع حد بالطريقة دي.
حسناء: يابني زين من يوم ما وعد جت البيت وهو إنسان تاني خالص. ده إحنا كنا قربنا ننسى بيضحك إزاي. ودلوقتي ابتسامته مبتفرقش وشه.
زين وهو بيبص ع وعد وحاطط إيده ع خده: مش عارف عملت فيا إيه. خطفت قلبي خطف.
وهو من تحت الترابيزة حاطط رجله ع رجلها وعمال يدوس عليها.
وعد وهي بتداري وجعها وبتمثل إنها عشقانة: أنا بقى. انت مختطفتش قلبي بس ده انت خطفتني كلي. أنا مش قادرة أتخيل إني ممكن أرجع مصر وأسيبك.
زين بهيام: لا أرجوكي متسبنيش. خليكي هنا معايا وأنا أجيبلك مصر لحد عندك.
وعد من تحت سنانها: أصل مصر دي بتاعت أبوك.
زين رفع لها حاجبه (اللي هو لم الدور).
وعد بهيام: ياااه للدرجادي انت ممكن تعمل المستحيل علشاني؟ مش عارفة أقولك إيه بصراحة.
وبعدين وطت عليه وقالت من تحت سنانها بهمس: رجلي فرمتها يازفت.
زين بهمس: عشان تبقي تعضيني حلو.
كريم بذهول: هما شربوا كتير ولا إيه؟ الواحد حاسس إنه هيرجع من كم المحن اللي شايفه قدامه.
حسناء مقدرتش تكمل السهرة وحست إنها تعبانة. استأذنت منهم وقالت مش قادرة أقعد أكتر من كدا. أنا همشي.
زين استغل الفرصة وقالها: قوم يا كريم وصلها.
كريم بضيق: آه تمام. ماشي.
حسناء حبت تعرف زين إنها بتثق في كريم فقالتله: لا خلي كريم. أنا هروح لوعدي.
كريم فرح وقالها: ابقي طمنيني عليكي لما توصلي.
وعد مبهورة بالحاجات اللي شايفة.
زين: كفاية بقى ويلا عشان نروح.
وعد وطت عليه وقالتله: طول ما كريم موجود أنا موجودة. انت ناسي إننا بنعمل دا كله عشانه؟
زين بضيق: لا مش ناسي يامهزئة. ويارب يعبرك عشان أخلص منك.
كل اللي ع الطاولة قاموا وفضل زين ووعد وكريم.
وعد وطت ع زين وقالتله: ممكن تقوم وتسيبنا أنا وهو لوحدنا؟ دي فرصتي وحسناء مش هنا.
زين: إيه؟ هتعمليله مشهد إغراء عشان يعبرك؟ ومش عايزاني أتفرج؟
وعد بعصبية: بس يامنحرف قوم يلا.
زين: مش قايم. خديه وامشي انتي من هنا.
وعد بضيق: بقى كدا؟ طب ماشي.
وقامت من ع الطاولة وقفت بعيد.
كريم وزين قاعدين عينهم في عين بعض.
كريم: معقولة بتحبها بجد؟
زين ببرود: ماقولتلك كل شيء جايز.
كريم: بس أنا وانت وكلنا عارفين إن وعد مش مناسبة ليك.
زين: أخليها مناسبة. إيه المشكلة؟
كريم: اللي انت بتعمله غلط يازين. قولتلك رجع وعد مصر وكفاية لعب. وعد صغيرة مش فاهمة حاجة.
زين بسخرية: يعني أنا بلعب؟ وانت حضرتك كنت بتعمل إيه لما وعدتها بالجواز وسبتها؟
كريم: هتجوز بنت مبحبهاش.
زين: خلاص يبقى تسكت.
كريم قام بعصبية من ع الطاولة وراح ناحية وعد: عاجبك اللي بتعمليه ده؟
وعد ببرود: بعمل إيه؟
كريم: لفك مع زين وقعدتك في بلد مش بلدك وسايبة والدتك هناك لوحدها وهي تعبانة.
وعد: ده شيء مايخصكش. خليك في نفسك. أظن أنا مضايقتكش في حاجة.
كريم: وعد بصي في عيني. أنا كريم ابن عمك اللي بتسمعي كلامه ع طول ومتقدريش تقولي له لا ع حاجة. إيه اللي غيرك كدا؟
وعد بصت في عيونه وركزت. حنت لأيام زمان وافتكرت كله حاجة كانت بينهم.
كريم: لسه بتحبيني مش كدا؟
وعد وهي سرحانة في عيونه: انت بتحبني؟
كريم مد إيده عشان يمسك إيدها. ولسه هيتكلم.
زين كان بيراقب الموقف من بعيد ومستحملش يشوفه ماسك إيدها. راح عليهم وشده إيدها من إيده وأخدها معاه ع بره.
وعد بعصبية: إيه اللي انت عملته ده؟ كان لسه هيعترف إنه بيحبني.
زين بعصبية: الوقت اتأخر لازم نروح.
وعد بضيق: يعني مقدرتش تستحمل دقيقة واحدة كمان؟
زين سابها بدون ما يرد وراح ناحية عربيته وركب.
وعد فتحت الباب وركبت وهي متعصبة وقالتله: انت مبتردش عليا ليه؟ أنا بكلمك.
زين ساق العربية بسرعة وملامحه باين عليها الغضب.
وعد بعصبية: ع فكرة أنا بكلمك. ممكن أفهم إيه؟ شدتني من قدامه ليه؟
زين وقف العربية ع جنب وقالها بعصبية: معنديش إجابة لأسئلتك. هتقعدي ساكتة ولا تتفضلي تنزلي؟
وعد بحزن: يعني إيه أنزل؟ هو مش انت وعدتني ترجعلي كريم؟
زين بعصبية: كل شوية وعدتني وعدتني. أنا زهقت من الحوار ده وزهقت منك انتي. من يوم ما دخلتي حياتي وأنا حاسس إنها بقت مقلوبة. بعمل حاجات غريبة ومش عارف بعمل كدا ليه. أنا مبقتش فاهم نفسي بسببك.
وعد مصدومة من كلامه.
زين: فيها إيه يعني لما سابك وراح حب أختي؟ ما كل واحد حر. انتي هتجبريه يحبك يعني؟ انتي لو عندك كرامة فعلاً كنتي رجعتي مصر من وقتها. إنما انتي...
وعد قاطعته والدموع مجمعة في عينيها: بس خلاص. أنا آسفة ليك ع أي حاجة عملتها.
وفتحت باب العربية ونزلت.
زين: أحسن بردو. أنا كان نفسي أخلص منك. وأتمنى مشوفكيش تاني في حياتي.
وساق عربيته ومشي وهو متعصب.
رواية حكاية وعد الفصل الثامن 8 - بقلم ملك محمد
زين بعصبيه وهو سايق
: اي ال حصلك يازين حتة بنت زي دي تشقلب دماغك وبعدين فيها اي لما مسك ايدها يعني مانت كنت عايز توصل لكدا اي ال دايقك وخلاك تقوم تشدها منه
وبعدين قال لنفسه بتنهيده
: اعترف انك حبيتها ياغبي مفيش تفسير لل انت عملته غير داه
ولف بالعربيه بسرعه ورجعلها
وقف العربيه ونزل لكنه اتفاجئ لما ملقهاش موجوده
بص حواليه كتير وبردو ملقهاش الخوف دب ف قلبه واترعب لحسن يكون حصلها حاجه
فضل يجري ف الشارع بخوف ولهفه
شاف من بعيد عربية اسعاف وعربية شرطه وناس كتير ملمومه
قرب منهم بخوف وزق الناس ودخل وسطهم لقى جسه مرميه ع الأرض ومتغطيه كلها
والناس عماله تقول :
Ah haram, o hala genç
الترجمه ( ياحرام دي لسه صغيره)
نزل ع الأرض بركبته والدموع اتجمعت ف عنيه وقلبه كان هيتخلع من كتر الدق
رفع الملايه من على وشها اتفاجئ انها مش وعد
اختلطت مشاعره بين الصدمه والفرح والحزن وكل حاجه قام من ع الأرض وهو بيقول لنفسه
: لا انا فعلا بحبها
فضل يدور عليها كتير ملقهاش
رجع لعربيته والحزن ماليه
فجأه بيسمع صوت بنت بتعيط ع جمب ف الضلمه
جري ناحية الصوت وقال بذهول
:وعد
وعد لفت وشها وبصتله وقامت من ع الأرض وهي بتقول
: عايز اي
بلهفه شدها لحضنه وفضل يحضن فيها جامد ويملس بإيده ع شعرها وهو بيقول
: انا اسف اسف بجد مش هسيبك تاني
وعد شدة نفسها بعيد وقالت ببكاء
: انت كداب وكلكوا كدابين ومحدش بيوعد بحاجه وينفذها انا مش عايزه مساعدت حد خلاص
زين : وعد اسمعيني
وعد ببكاء : مش هسمعك انا عشت عمري كله بسمع الناس محدش فكر يسمعني مره انت كان عندك حق لما قولت اني وحدها معندهاش كرامه
زين : انا مقصدتش كدا
وعد : لا قصدت وفعلا عندك حق انا واحده معندهاش كرامه بس عايزه اقولك حاجه واقول للدنيا كلها تخيل شخص فضلت سنين تحب فيه وتبني ف احلام ورديه معاه وفجأه اختفى اختفى الحب واختفت الأحلام واتهد دا كله فوق دماغك صعب تسيبه وتمشي بسهوله لازم تحاول تبني ال اتهد تاني ع الأقل تبقى عارف انك عملت ال عليك وتمشي وانت عارف انك مش راجع
زين : بس انتي عملتي ال عليكي كفايه بقى لحد كدا
وعد : لا معملتش لسه وكان كل حاجه ماشيه تمام وكان لسه عندي أمل لحد مانت جيت شدتني منه واخدتني وف الآخر اتعصبت علشان بقولك عملت كدا ليه
زين بعصبيه : عملت كدا علشان بحب....
وبعدين سكت مكملهاش
وعد : علشان بتحب اي
زين هدي وقالها : علشان بحب ادايقك
وعد بعصبيه وبكاء : دا مش وقت هزار يازين
زين قرب منها ومسحلها دموعها من على خدها وقال
: انا اسف حقك عليا مش هزعلك تاني صدقيني بس يلا نروح دلوقتي
وعد ببكاء رجعت لورا بعيد عنه
: انت شخص مش متزن اوقات تكون كويس معايا واوقات تانيه بتكون شخص قاسي وحد معرفوش
زين : عندك حق ف دي انا مبقتش فاهم نفسي
وعد : انا خلاص قررت مروحش الفيلا تاني
زين : يعني اي هتفضلي ف الشارع
وعد : ملكش دعوه بيا امشي يلا
زين : يلا نروح ياوعد بطلي عناد
وعد سابته وراحت قعدت ع الرصيف وربعت ايدها وضمتها لصدرها بحركه طفوليه وقالت
: مش مروحه اتفضل امشي وسبني
زين بعصبيه : اي شغل العيال داه يابنتي انجزي خلينا نمشي الوقت اتأخر
وعد : لا مش انت قولتلي انك زهقت مني واني من يوم ما دخلت حياتك شقلبتها
زين : ايوا دي حقيقيه انتي بلوه ياوعد
وعد بغيظ وعصبيه : انت واحد مستفز امشي من قدامي بدل ماارتكب جريمة قتل
زين استوعب ال قالها قال يصحح كلامه
: قصدي كنت متعصب وقتها اي مينفعش اتعصب
وعد : لازم تتعود ازاي تتحكم ف اعصابك خصوصاً لما تتكلم مع بنت
زين : لما ابقى اتكلم مع بنت بقى انتي بنت
وعد بنرفزه : امشي بقولك امشي
زين ابتسم : مش قادر مديقكيش حقيقي بس انتي ست البنات ممكن تقومي يلا
وعد : قولت لا
زين : بقولك قومي
وعد : بقولك لا
زين بعصبيه : تصدقي انا غلطان انا اساسا مش عارف انا واقف اتحايل عليكي ليه ماتتنيلي
وعد بغضب : شوفت ظهرت على حقيقتك ازاي
زين : ششش انا ماشي خليكي قاعده
وسابها ومشي بس قلبه مقدرش
فجأه وهو ماشي راح لافف وشه ورجعلها وشالها من ع الأرض غصب عنها
وعد بصراخ : نزلني يامنحرف
زين بعصبيه : اتهدي بقى بدل مااوريكي الإنحراف بجد
وخدها وداها للعربيه وركبها
وعد : نزلني
زين بعصبيه : بقولك اي اقعدي ساكته كدا علشان مزعلكيش
وبعدين بصلها بحده
هزعلك بجد
وعد خافت وقعدت ساكته
"وصلوا الڤيلا ولقوا كل ال ف البيت نايم "
زين : روحي ع اوضتك يلا
وعد : دا ع اساس اني هروح ع اوضتك يعني
زين : يخربيت لسانك
وعد سابته ومشيت
زين : اه صحيح بكرا مفيش شغل نامي براحتك
وعد : طيب
وكملت طريقها
زين : جعانه
وعد بصتله بتعجب : لا
لسه هتمشي
زين لحقها
: وعد
وعد بتعجب : نعم
زين افتكر مشهد الحادثه ال كانت ع الطريق قرب منها وقال
: مش عارف بس ممكن تاخدي بالك من نفسك
وعد حطت ايدها على دماغه
: انت سخن
زين وهو باصصلها بعشق : تقريباً كدا
وعد : طب ادخل نام وهتبقى كويس انا داخله اوضتي
وسابته ولسه هتمشي
زين : وعد
وعد بصتله بتعجب : في اي تاني
عينها جت ف عنيه سرح فيها شويه وقال
: جتك داهيه ف حلاوتك
وعد بذهول : ها
زين : اجري امشي يلا بقالك ساعه موقفاني ع الباب مش حاسه اني تعبان اي الناس ال معندهاش دم دي
وعد بعصبيه : انا ال .....
سابها بتتكلم ودخل اوضته
وعد بتعجب : دا اتجنن باين
دخلت اوضتها واترمت ع السرير افتكرت كريم وهو لسه هيعترف انه بيحبها بس زين بوظ كل حاجه
خدت نفس وحطت ايدها تحت خدها واتخيلت كريم وهو بيعترف بحبه ليها وفضلت تتخيل ف حياتها معاه
____بقلم ملك محمد ________
زين هو كمان دخل اوضته وفضل يفكر ف وعد
افتكر انها اكيد دلوقتي بتفكر ف كريم اتعصب وراح قايم من ع سريره وشد قلم وطلع البلكونه ورمى القلم ف بلكونة وعد
وعد فجأه بتسمع صوت حاجه وقعت ف البلكونه
طلعت بصت ع الأرض لقت قلم مسكته ورفعت وشها بتبص حواليها تشوف مين ال رماه لقت زين واقف وبيبتسم
وعد وهي ماسكه القلم : اي دا بقى ممكن افهم
زين ببرود : دا قلم بتاعي
وعد : ياراجل بجد
زين ببرود : اه بجد حتى أساليه
وعد: طب ممكن اعرف القلم بتاعك اي ال جابه عندي
زين : يمكن وحشتيه
وعد : نعم هوحش قلم ليه
زين : قولي لنفسك واعترفي ياهانم عملتي اي ف القلم شقلبتي حاله كدا وخلتيه مش عارف هو بيعمل اي دا بقى كل اما يغمض عينه يشوفك زي ماتكون لعنه وحطت عليه
وعد بذهول : دا كله انا عملته ف القلم
زين : ليه هو في قلم بيحب انتي اتجننتي
وعد بذهول : مش انت ال بتقول
زين : وانتي اي حد يقولك اي حاجه تصدقيها ارميلي القلم تاني وادخلي نامي انتي أساساً مبتفهميش
وعد : زين قول عايز اي ع طول دماغي لفت معاك
زين : عايز اقولك متفكريش كتير ف وهم مش هيتحقق في حاجات ممكن تكون حقيقه قدامك ع طول فكري فيها
وعد بتعجب : مش فاهمه
زين : مانا عارف روحي نامي يلا وبلاش تزعجيني تاني
وسابها ودخل اوضته
وعد بتعجب وهي باصه للقلم
: هو زين ماله النهارده ممكن يكون كتر ف الشرب
دخلت اوضتها اخدت شاور وغيرت هدومها ونامت
وهي حاطه دماغها ع السرير قالت
: مفيش شغل بكرا اخيرا هنام براحتي
_____بقلم ملك محمد________
"نهار يوم جديد"
باب اوضة وعد بيخبط
: وعد وعد قومي عندنا حفله
وعد نايمه ف سابع نومه
تميم بتعجب : بقالي ساعه بخبط عليها جرالها اي دي
تمام خرج من اوضته وهو معدي عليه قاله ببرود
: هاتلها زين هو ال بيعرف يتعامل مع الكائنات الغريبه دي
تميم بتعجب : زين !
دخل على زين اوضته ورمى نفسه فوقه وهو نايم
زين بعصبيه : ياغبي بتعمل اي ع الصبح
تميم وقف وقاله : قوم صحي وعد بقالي ساعه بصحيها ممكن تكون جرالها حاجه
زين ببرود شد الغطا عليه : اطمن تلاقيها نايمه هي نومها تقيل
تميم : طب قوم صحيها
زين وهو مغمض عينه : وانا مالي ماتصحيها انت
تميم : يعني لو دخلت عليها الأوضه مش هتزعق
زين وهو مغمض : لا اتفضل اخرج واقفل الباب
تميم خرج رايح لأوضة وعد
زين استوعب ال قاله نط من ع السرير راحله وهو لسه حاتط ايده علشان يفتح
زين : حيلك انت بتعمل اي
تميم : اي ف اي مش انت قولتلي روح صحيها
زين : وانت اي حد يقولك اي حاجه تصدقها
تميم تنح من كلامه
زين : اتفضل يلا ع تحت انا هصحيها
تميم : واشمعنا انت تدخل عليها الأوضه عادي وانا لا
تمام كان معدي داخل اوضته تاني فقالهم ببرود
: قولتلك علشان زين الوحيد ال يقدر يتعامل مع الكائنات الغربيه دي
وقام سايبهم وداخل
زين : اهوه شوفت انا الوحيد ال اقدر اتعامل معاها اصل انا مروضها لأنها أساساً كائن متوحش ممكن يهجم عليك ف اي وقت
تميم : انت بتهبد وعد مفيش ارق منها انا داخل اصحيها
زين : ارق من سيلا يعني
تميم جاب ورا
: لا مش ارق منها طبعاً
زين : طب اتفضل ع تحت يلا علشان كلمه كمان هوصلها المعلومه الجميله دي
تميم بغيظ : بارد
وقام سايبه ونزل
زين وقف قدام الباب عدل شعره ورتب هدومه وفتح الباب ودخل
وعد كانت ف سابع نومه قرب منها بلطف وقعد ع طرف السرير وفضل مركز ف ملامحها وهي نايمه
: وانتي نايمه ال يشوفك يقول ملاك انما عليكي لسان يتفاتله بلاد بصراحه
وبعدين قال بهمس ف ودانها
: وعد قومي
وعد ف عالم تاني
زين شال شعرها بلطف من على عنيها وحسس بإيده ع خدها وهو بيقول
: مش عارف عملتي فيا اي شقلب حالي كدا دا مفيش بنت قدرت تحرك مشاعري ناحيتها زيك
وعد نايمه
زين بلطف وهو بيملس ع شعرها : وعد
وعد وهي مغمضه عيونها افتكرت انها بتحلم قالت بهدوء
: كريم حبيبي انت جيت
زين اتعصب لما سمع اسم كريم
راح شايل كوباية المايه ال جمبها ودلقها عليها وهو بيقول
: ابقي خلي كريم ينفعك
قامت بفزع : اي دا في اي انا بغرق
زين بضيق وهو بيكز ع اسنانه من الغضب : ايوا وخدي بالك في سمكة قرش هتاكلك دلوقتي
وعد ركزت لقت زين هو ال دلق عليها المايه
كانت قاعده ع السرير وشعرها وهدومها غرقانه
وعد بعصبيه وصراااخ
: زييييييين
زين طلع يجري منها
وعد بعصبيه : وربنا مانا سيباك
نزل زين بسرعه وهو بيضحك وبيقول
: في جاموسه هربانه ياجدعان
وهي نزلت وراه
الكل كان متجمع تحت ع سفرة الفطار بصوا عليهم بإستغراب
والدته: هو في اي مالهم دول ع الصبح
الكل كان بيضحك ع شكل وعد وهي غرقانه مايه وبتجري ورا زين
تميم : دي فعلاً طلعت كائن غريب يصعب التعامل معاه
وعد بغضب : وربنا ماهسيبك يازين
زين خرج ع الجنينه بسرعه
وعد بعصبيه جريت وراه : تعالى هنا بقولك
زين بضحك وقف مكانه بثبات
وعد قربت منه لقته هو ال بيقرب عليها قالت بتوتر
: اي ال انت عملته فيا داه
زين فضل يقرب منها وهي ترجع لورا
: هو انا لسه عملت حاجه
وعد بخوف وهي بترجع لورا : انت اوقات نظراتك بتكون مرعبه كدا ليه
زين بحده وهو بيقرب منها : اصل انا أساساً بخوف بس انتي الوحيده ال مبتخفش مني
وعد بترجع لورا : وانا هخاف منك ليه يعني
زين : طالما مش خايفه بترجعي ليه لورا
وعد بتوتر : علشان عارفه انك واحد منحرف وممكن تعمل اي حاجه
زين بضحك وهو بيخوفها : بوسه واحده بس
وعد بخوف وهي بترجع لورا : اياك تقرب مني بقولك اهوه
وهوب كانت هتقع ف حمام السباحه بدون ماتاخد بالها
زين لحقها ومسك ايدها بص ف عيونها هدوء ثواني
قالها: وعد عايز اعترفلك بحاجه
وعد بصتله بتعجب وقلبها بيدق جامد
زين : انا ال قتلت موفاسا
وراح سايب ايدها راحت واقعه ف حمام السباحه
وعد : ااا
بصتله بصدمه وهي ف وسط المايه
زين نزل وسند ع ركبته وقالها
: النهارده في حفله ف الڤيلا عايزك احلى واحده وسطهم
وغمزلها ومشي
وعد بغضب وعصبيه : ياحيوان
زين وهو ماشي : قولتلك لسانك دا هقطعهولك
دخل جوه
تميم : فين وعد
زين : بتعوم شويه
تميم بتعجب : بتعوم
وعد طلعت من حمام السباحه ودخلت ع جوه
الكل بص عليها وضحك
زين بإبتسامه : تعالي تعالي متتكسفيش
وعد حاطه وشها ف الأرض وكلها مايه
مديحه : هو انتي كنتي بتعومي فعلاً
زين رد هو وقال
: اه ياماما وعد بتحب تقوم الصبح ترمي نفسها ف حمام السباحه وتعوم شويه
حسناء بضحك: بتعوم بهدومها
الكل ضحك
وعد بصتله من تحت بغيظ وبنظرة توعد
زين : بتبصيلي كدا ليه انا مالي هما ال بيضحكوا
جده : اطلعي يابنتي غيري هدومك علشان متاخديش برد
وبصلهم وقال
بتضحكوا ع اي يلا كل واحد يقوم يشوف وراه ايه النهارده الحفله ولا نسيتوا
طلعت وعد فوق تغير هدومها
وزين كمان طلع يغير هدوم النوم ال كان لابسها
بعد مده خرجت م الأوضه بعد ماغيرة وهي متغاظه من زين وعماله تبرطم
زين هو كمان كان خارج من اوضته قابلها وهي نازله افتكر انها هتتخانق معاه علشان سابها تقع ف حمام السباحه قالها
: متحاوليش تطولي لسانك ها
وعد كانت مدايقه منه اوي فمرضيتش تكلمه
زين استغرب لما مكلمتوش وعرف انها زعلانه منه
عايزه تعدي يجي يقف قدامها
تروح ع اليمه التانيه علشان تعدي يروح يقف قدامها فضل يتحرك معاها وواقف قدامها يدايقها
وعد بعصبيه : ممكن بعد اذنك تعديني
زين بتعجب : وعد بتقول ممكن وبعد اذنك الأتنين لا دانتي زعلانه بجد بقى
وعد بضيق مرضيتش تبصله وقالت: عايزه اعدي
زين وسعلها وقال : ماتعدي انا ماسكك
وعد جت تعدي
راح واقف قدامها تاني
وعد بضيق : هنفضل كدا كتير
زين بإبتسامه : زعلانه مني ليه
وعد بحزن : انا مبحبش حد يضحك عليا واكون مسخره زي مانت عملت فيا من شويه
زين بنظره تخطف القلب : انا اسف
وعد اتصدمت لما قال اسف رفعت وشها وبصتله بذهول وقالت : ها
زين بإبتسامه : ال سمعتيه وتعالي يلا علشان نشوف ترتيبات الحفله
ومسكها من ايدها أخدها معاه ع تحت
وعد ابتسمت ومشيت معاه
وصلوا تحت لقت الكل متجمع بيظبطوا ف الفيلا
وعد بتعجب : هي حفلة اي دي
زين : الفرع الرئيسي بتاع شركتنا ال جدي وماما ماسكينه وقع عقد مهم امبارح واحنا لما بتحصل حاجه زي كدا بنحتفل
وعد : اها وبعدين بصت لجد زين وقالتله
: مبروك ياجدو
اسماعيل بيه : الله يبارك فيكي يا وعد دا وشك بس هو ال حلو علينا
زين برخامه مسكها من خدودها وبصلها
: لا فعلاً عندك حق وشها حلو يا جدو
وعد شدة ايده من على وشها
والدته : ممكن تبطل مرقعه يازين بيه وتشوف هتبعت مين م الخدم يجيب الحلويات ال انا حجزتها
تميم قال بسرعه : لا لا متخليهوش يبعت حد هروح انا ووعد
وعد بفرح : فكره حلوه انا فعلاً عايزه اخرج
زين : بس يابابا تخرجي فين انتي لو خرجتي مع تميم احتمال تتوهي منه دانتي متعرفيش اليمين من الشمال
وعد : ليه هو انا عيله زيك
تميم : سيبك منه ياوعد دا بني ادم بارد يلا احنا
مشيت وعد مع تميم زين كان واقف بيبص عليهم اتنهد وقال : امري لله دايما متشحطط وراها كدا
راح لحقهم وقال لتميم
: مفتاح العربيه كدا بعد اذنك
تميم : وانت عايز مفتاح العربيه ليه
زين : علشان هروح انا
تميم : محدش هيروح غيري
زين طلع موبايله وقال ببرود وهو بيقلب فيه
: فين نمرة سيلا فين النمره
تميم : انت بتعمل اي
زين راح فاتح الكاميرا وواخد صوره لوعد مع تميم وقاله
: ولا حاجه انا بس هقول لسيلا انك بتقولها صباح الخير
تميم بعصبيه اداله المفتاح وقاله
: بني أدم مستفز
وسابهم ودخل جوه
زين لبس نضارته
: اركبي يلا
وعد : هه ديكتتاور من الدرجه الأولى
وبعدين ركبت معاه
___________
في منزل كريم والده فضل يرن كتير
كريم رد عليه
والده بغضب : مبتردش ليه عليا انا بقالي كام يوم برن عليك
كريم : اسف يابابا الشغل واخد كل وقتي
والده : وعد فين ازاي متكلمش امها لحد دلوقتي دي هتتجن عليها
كريم اتنهد وقرر يقوله الحقيقه لسه هيتكلم لقى نفسه مش قادر فقاله
: وعد كويسه اطمنوا عليها
والده : طب هي فين
كريم : ف الحمام
والده : لسه مخرجتش م الحمام من آخر مره كلمتك هي عامله اقامه جوه ولا اي
كريم بإرتباك : اكيد لا يابابا خلي مرات عمي تطمن عليها هي كويسه
وبعدين مثل ان الشبكه بتقطع وقفل
قال لنفسه بعصبيه
: مش عارف اقولهم اي او اجبهالهم ازاي انا كنت عايز وعد ترجعلهم وتقولهم هي وانا اريح دماغي هنا من الدوشه دي كلها
رواية حكاية وعد الفصل التاسع 9 - بقلم ملك محمد
زين أخد وعد وراحوا يجيبوا حلويات الحفلة في المحل.
المسؤول: (بالتركية)
زين: (بالتركية)
وعد بإنبهار: واو! إيه الحلويات دي كلها؟
زين: حلوة.
وعد وهي تبلع ريقها: جداً.
زين: شاوري على أكتر قطعة عجبتك فيهم.
وعد بفرح: دي.
زين ببرود: طب كويس، كدا مش هنجيب منها.
وعد بغيظ: هه، بارد.
زين ابتسم وراح ناحية البائع وطلب منه قطعة من اللي عجبت وعد.
قعدوا على الترابيزة.
وعد بتعجب: إحنا قاعدين ليه؟
زين: لقيت نفسي فاضي، قولت أقعد شوية.
وعد: انت بتتريق؟
زين: ما انتي أسئلتك مش منطقية، ناس قاعدين في مطعم، الأكيد إنهم قاعدين عشان ياكلوا، يعني.
وعد بفرح: إيه دا؟ بجد؟
زين: أيوا.
جه النادل وقدم الحلوى قدامها والعصير جنبها ومشوا.
وعد بابتسامة: جبتهالي بردُه.
زين: عيلة غلبانة وصعبانة عليا، أعمل إيه بقى؟ كلي كلي.
وعد بدأت تاكل وهي بتقوله: تعرف إنك مستفز ورخم وكل حاجة، بس بحسك حنين.
زين بابتسامة: أنا مش حنين مع أي حد.
وعد: امال بحسّك حنين معايا ليه؟ هو مش دايماً يعني.
زين: عشان انتي مش أي حد.
وعد: إزاي يعني؟
زين: انتي اتنين، تلاتة، حاجة كدا.
وعد وهي بتاكل: انت متعرفش تقول جملتين على بعض من غير هزار.
زين: تعليمك.
وعد بتاكل وساكتة وزين بيبص عليها.
زين: هتفضل باصص لي كتير؟ تاخد حتة.
زين: طول ما انتي قدامي، أنا ببقى مبسوط.
وعد بتعجب: ليه؟ هو أنا بزغزغ؟
زين: عارف، مش هتفهمي، خليكي في الأكل انتي.
وعد كملت أكل.
زين وهو باصص ليها بابتسامة: وعد، هي إيه مواصفات فارس أحلامك؟
وعد لسه هتتكلم...
زين: لو جبتي سيرة كريم، هاخد منك الحلويات وأروحك. أنا بسألك سؤال عام وكأنك محبتيش قبل كدا.
وعد: امممم، بص، هو أهم حاجة يكون حنين ويخاف على زعلي، بس قاسي وشخصيته قوية. يكون دمه خفيف، بس تقيل في نفسه كدا، تافه، بس عليه عقل يوزن بلد، ويكون مؤدب، بس منحرف، و...
زين تنح: ها؟
وعد: مالك؟
زين: انتي عايزة واحد عنده انفصام شخصية، مش إنسان عادي بقى.
وعد بتعجب: ليه؟ دي مواصفات عادية، أي بنت بتحلم بيها.
زين: ياسلام! طب مش عايزاه بيطير بالمرة؟
وعد: انت بتهزر؟ طب مش مكملة.
زين: طب المواصفات اللي قولتيها دي موجودة في مين أكتر؟ أنا ولا كريم؟
وعد: بصراحة بصراحة، موجودة فيك انت.
زين الفرحة بانت على ملامحه وقالها: تمام، يبقى مفروض تحبي مين؟
وعد بلامبالاة: كريم طبعاً.
زين بعصبية: قومي يا وعد، علشان لو قعدت معاكي أكتر من كدا، ممكن يجرالي حاجة.
وقام حاسب على الكيك واخدها وخرج.
الحلويات اللي كانت والدته حاجزها اترصت في صندوق العربية وهما ركبوا علشان يروحوا.
وعد: زين، هو أنا فعلاً معنديش كرامة زي ما انت قلت امبارح؟
زين: أيوا.
وعد بحزن: آه، تمام.
زين: على فكرة، أنا كمان زيك مهزق.
وعد بتعجب: ليه بتقول كدا؟
زين: عشان قلبي دق لواحدة بتحب واحد تاني.
وعد بصدمة: بجد؟ انت بتحب مين؟
زين وهو سايق وباصص قدامه: مش عارف، لحد دلوقتي مش قادر أحدد.
وعد: في حد مش عارف يحدد إذا كان بيحب أو لأ؟
زين: الموضوع معقد شوية، ولو أنا بجد بحبها، هيبقى حبي ليها مش في صالحها.
وعد بذهول: ليه بقى؟ انت هتعذبها؟
زين: لو بجد بحبها، مش هقدر أشوفها مع حد غيري، ووقتها هاخدها ليا غصب عنها، وأنا مش عايز كدا. أنا عايزها تحبني.
وعد بحزن: يعني انت بتعيش نفس تجربتي وبتحب حد مش ليك؟ بس انت مش عايز تقول.
زين: هي مش نفس تجربتك، هي نفس الخيبة اللي إحنا فيها دي. اسمه خيبة.
وعد: ومن إمتى الحب بقى خيبة؟ دا أحلى إحساس في الكون، حتى لو اللي بتحبه مبيحبكش، كفاية إنك تشوفه مبسوط.
زين: عشان انتي بنت، تفكيرك مختلف عني. أنا كراجل، لو بحب بنت، هاخدها حتى لو غصب عنها وتعيش معايا في جحيم، ولا إني أشوفها مبسوطة مع راجل غيري.
وعد: بصراحة، أنا خوفت على البنت اللي بتحبها، طب في أمل تنسى اللي بتحبه؟
زين: أديني بحاول من بعيد، ياكش تحس هي بس وتاخد بالها من اللي بيحبها وتبطل جري ورا اللي سابها في الشوارع.
وعد: هي مين دي؟ أنا أعرفها؟
زين: تعرفيها منين؟ دي بنت تركية مش مصرية، مليش في الكائنات المصرية، أنا بحب المستورد.
وعد: هه، انت تطول تتجوز مصرية؟ داحنا قمر.
زين: قمر بالستر، صحيح. أنا زي ما قلتلك، عايزك أحلى واحدة النهارده.
وعد: اشمعنى يعني؟ عشان كريم يشوفني؟
زين بعصبية: يحرق كريم! أنا مالي وماله دلوقتي، أنا عايزك حلوة عشاني أنا.
وعد بتعجب: ها؟
زين بصلها بحدة.
زين: سمعتي الكلام.
وعد بتوتر: سمعته، سمعته، حاضر.
بعد مدة من الوقت وصلوا البيت.
والدته: انتوا كنتوا فين دا كله؟ اتأخرتوا أوي.
زين: الأرنب بتاعي كان جعان، قولت أكله.
تميم: انت مربي أرنب؟
زين بص على وعد: آه، وخد بالك عشان بيعض جامد.
وحط إيده على بق وعد راحت عضاه.
زين: شوفت بيعض إزاي.
حسناء: يلا يا وعد، اطلعي البسي وجهزي نفسك، الوقت خلاص.
زين غمزلها وقال: أحلى واحدة ها.
وسابهم وطلع على أوضته يجهز نفسه.
دخلت وعد أوضتها، خدت شاور وعملت شعرها بالمكوى وفردته على ضهرها، شعرها طويل وناعم شبه شعر الأميرات.
وبدأت تحط ميك أب.
حطت ميك أب خفيف، مش عملت تشطيب دهانات، مكياجها كان هادي وقمر.
خلصت وفتحت دولابها تختار فستان يليق على الحفلة.
طلعت أحلى فستان من الهدوم اللي زين جابها لها وحطته على السرير علشان تلبسه.
فجأة الباب بيخبط، دخلت حسناء. أول لما شافت وعد لقتها جميلة جداً، أحلى منها بكتير. الغيرة دبت في قلبها، لأن كريم هيبقى موجود في الحفلة.
حسناء: إيه القمر دا؟
وعد بكسوف: انتي أحلى طبعاً.
حسناء قعدت على السرير: إيه دا؟ انتي لسه ملبستيش الفستان؟
وعد: آه، كنت لسه هلبسه.
حسناء: الا صحيح يا وعد، هو انتي لسه مجبتيش الباسبور؟
وعد: زين قالي ملكيش دعوة بالحوار ده، هو هيخلصه. ولما يطلع الباسبور هو هيجبهولي.
حسناء: اها.
وعد: في حاجة؟
حسناء: اتأخرتي أوي يعني، وكان مفروض ترجعي مصر من زمان.
وعد بإحراج: آه، فعلاً عندك حق، عارفة إني متقلة عليكوا هنا، أنا آسفة.
حسناء: لا أبداً، ولا يهمك.
وقامت بمكر شدت المانيكير بدون ما وعد تاخد بالها ودلقته على الفستان وخرجت وهي بتقولها: متتأخريش ها.
وعد شدت الفستان علشان تلبسه، لقيته متبهدل، عرفت إن حسناء اللي عملت كدا.
وعد: بقى كدا. يا خطافة الرجالة؟ طيب أنا هوريكي، ومش همشي من هنا إلا وكريم معايا.
عدى الوقت ووعد قاعدة في أوضتها جنب الفستان.
بدأت الحفلة تبدأ والمدعوين يوصلوا.
وعد بتكلم نفسها بحزن: محدش هيفرق معاه حضوري، خليني هنا وخلاص.
نزل زين لتحت، بص عليها في كل مكان ملقهاش.
سأل حسناء: هي وعد فين؟
حسناء: معرفش، مشوفتهاش.
طلع زين لفوق جري وخبط على الباب.
وعد كانت واقفة في البلكونة.
زين: ادخل.
زين فتح ودخل، لسه هيتكلم لسانه وقف من جمالها.
زين بتوتر: انتي... انتي بتعملي إيه هنا؟
وعد بحزن: الحرباية أختك بهدلتلي الفستان اللي هنزل بيه علشان متخلنيش أنزل.
زين قرب منها وهو مذهول من جمالها.
زين: هجبلك أحلى منه حالا، اطمني.
فتح فونة واختار أحلى وأفخم فستان وحجزه وطلب توصيله للفيلا.
زين: ربع ساعة بالكتير هيكون هنا.
وعد وهي باصة ناحية الجنينة بحزن: مش مهم أنزل خلاص.
زين لف وشها ليه وهو بيشيل شعرها من على عينها: مهم عندي أنا.
وعد شالت إيده لبعيد وقالتله: تعرف إنك متقن جداً لعملك، يعني مفيش أي حد شايفنا وبرضو بتمثل إنك بتحبني.
زين: بمثل؟
وعد: آه، مش دا اتفقنا؟ صحيح، كريم جه ولا لسه؟
زين وهو بيقرب منها: وعد، حاولي تنسي كريم.
وعد بتعجب: ليه؟ انت مش هتنفذ وعدك ليا؟
زين قرب منها وشدها لحضنه جامد وبص لعينيها بهيام: الموضوع طلع صعب.
وعد وهي بتشد نفسها لبعيد: إيه اللي انت بتعمله ده؟ سيبني يا زين.
زين بحدة وهو حاضنها: مبقتش قادر خلاص، أنا عايزك ليا أنا، حبيني يا وعد.
وعد بصدمة: انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟ ابعد عني.
زين: بقولك بحبك.
وعد: زين، انت كويس؟
زين همس في ودانها وقالها: كريم واقف تحت بيبص علينا، اهدي بقى.
وعد بصت لتحت لقت كريم نازل من عربيته وواقف بيبص عليهم.
بعد ما كانت بتشد نفسها لبعيد، هديت وقالتله: وقعت قلبي، أنا افتكرتك بتتكلم جد.
زين وهو باصص في عينيها: مين عارف، بتكلم بجد ولا هزار؟
وعد: سيبني بقى، أنا كدا مش مرتاحة ومتشدنيش ليك تاني، حتى لو بتمثيل.
زين سابها من إيده وقالها: أنا بحب أكون متقن لعملي.
وعد بعصبية: مثل براحتك، بس بدون لمس، تمام؟
زين بنظرة انحراف: بحب استغل الفرص.
وبعدين سابها في البلكونة ودخل جوه رمى نفسه على السرير.
وعد دخلت وراه: انت نايم على سريري ليه؟
زين ببرود: تعالي في حضني وأنا أقولك.
وعد بنرفزة: انت منحرف فعلاً، اتفضل قوم يلا انزل تحت.
زين: تصدقي أنا نسيت إن في حفلة تحت.
وقام من على السرير، بص في المراية، ظبط شعره وقالها: الفستان على وصول، مستنيكي تحت ها.
وراح غامزلها ونازل.
قفل الباب وراه.
وعد وقفت قدام المراية وقالت لنفسها: هو أنا ليه حسيته بيتكلم جد وانه بيحبني؟ معقول زين يكون ممثل محترف ومخبي عليا؟ ده أنا شوية كمان كنت هصدقه.
بعد مدة من الوقت الفستان وصل.
كان فستان أزرق فاتح شبه فستان سندريلا، هادي وجماله في بساطته.
وعد لبسته ونزلت.
كان كل المدعوين تحت وهي نازلة على السلم، لفتت أنظار الكل، وكلهم بصوا عليها وانبهروا بجمالها، وقلبت الحفلة كلها وخلت الناس تفضل تسأل مين دي.
زين أول لما شافها ابتسم وقرب منها ومسك إيدها ونزلها من على السلم زي الأميرات.
حسناء بغيظ وقفت تكلم نفسها: جابت الفستان ده منين؟
كريم وقف متنح لما شافها وقال لنفسه: معقولة أنا سبت دي؟
وعد بخجل بعد ما نزلت السلم: زين، هي الناس كلها بتبص عليا كدا ليه؟
زين: عشان خطفتيهم بجمالك.
وقفت هي وزين مع بعض.
تميم راح ناحيتهم وفي إيده سيلا.
تميم: وعد، دي سيلا اللي حكيتلك عنها.
وعد سلمت عليها وقالت: حلوة أوي حبيبتك، بس أنا مش عارفة أكلمها، أقولها إيه؟ مبعرفش.
سيلا: انتي أحلى يا وعد.
وعد اتصدمت.
تميم بضحك: معرفها، مصري، متقلقيش.
زين: يلا كدا خد حبيبتك واسرح.
تميم بغمزة: ماشي يا عم، الله يسهل لك.
زين رفع له حاجة.
تميم: ماشي، أهو. متزوقش.
وعد: مش عارفة، أنا متوترة كدا ليه؟ هو أنا بجد شكلي حلو؟ يعني كريم ممكن يرجع يفكر بيا؟
زين بضيق: يادي زفت كريم! ركزي معايا أنا. بعد إذنكو...
وعد شافت حسناء وكريم جايين ناحيتهم قالت: جاين ناحيتنا أهم.
حسناء بغيظ: إيه الجمال ده يا وعد؟ طالعة قمر.
وعد بغيظ: الشكر لزين، هو اللي جابلي فستان بعد ما المانيكير كب نفسه على الفستان.
كريم بيبص لوعد ومبيتكلمش.
زين لاحظ ده راح مادد إيده وماسك إيد وعد وابتسم كأنه بيقوله: دي بتاعتي.
كريم بخبث: واضح إنكوا بقيتوا قريبين من بعض جداً، مش ناويين تسمعونا خبر خطوبتكوا قريب؟
وعد سمعت كلمة خطوبة راحت شادة إيدها من إيد زين بتوتر وهي بتقول: ههه، لسه بدري على الموضوع ده.
كريم ابتسم وبص لزين بسخرية (اللي هو: مستحيل تحبك).
حسناء وهي بتبص لوعد بغرور: صحيح، جهزوا نفسكوا عشان في مفاجأة هنعلن عنها حالا، أنا وكريم.
كريم بإستغراب: مفاجأة إيه؟
حسناء مسكت إيده وأخدته ومشيت لبعيد وقالتله: هنعلن عن حفل جوازنا اللي هيكون الأسبوع الجاي.
كريم بصدمة: بس احنا متفقناش على الموضوع ده.
حسناء: مش لازم نتفق، أنا اتفقت وأخدت قرار، يا إما تبقى لسه بتحب وعد.
كريم: مبحبهاش، قولتلك.
حسناء: يبقى خلاص، هنعلن عن فرحنا النهارده قدام الكل.
كريم سكت بضيق.
وعد واقفة مع زين بتبص عليهم قالت لزين: تفتكر مفاجأة إيه؟
زين: ا...
وعد قاطعته: يمكن هينفصلوا خلاص وهيقول إنه بيحبني أنا.
زين بصدمة: ده شكل اتنين هينفصلوا؟ إيه الطموح ده؟
وعد: لما ببص في عينه بحس إنه لسه بيحبني، بس في حاجة مانعاه يعترف بكده.
زين بضيق: تهيئات. ابقى اتغطي كويس.
وعد: انت مفيش مرة تشجعني؟
زين: هشجعك على الوكسة اللي انتي فيها.
فجأة بيجي رجل أعمال وبيطلب زين دقيقة.
زين بيقول لوعد: جايلك على طول، متروحيش في أي مكان.
حسناء كمان والدتها بتطلبها دقيقة فبتمشي وبتسيب كريم.
كريم بيستغل الفرصة إن وعد لوحدها وبيروح ناحيتها وهو في إيده كاس (اعتبروه كاس عصير).
وعد بتتفاجئ بيه جاي ناحيتها، بتعدل فستانها وتظبط شعرها.
كريم بنظرة خبث: طالعة قمر. كنتي مخبية دا كله فين؟
وعد بغرور: طول عمري قمر، انت اللي مكنتش واخد بالك.
كريم أخد رشفة من الكاس وقالها: تعالي معايا عايزك.
وعد بتعجب: عايز إيه؟
كريم: أول مرة أقولك تعالي معايا تقولي عايز إيه؟ طول عمرك بتمشي ورايا بدون كلام.
وعد: ده كان زمان.
كريم: يعني مش هتيجي؟
وعد بتردد: ما تقول عايز إيه.
كريم: عايزك في كلمتين بعيد عن هنا، ولا مش من حقي؟
وقام ماشي قدامها علشان عارف إنها هتروح وراه.
وعد افتكرت إنه هيعترف بحبه ليها، فبصت حواليها يمين وشمال ملقتش حد بيبصلها وزين مش واخد باله، راحت ماشية وراه.
كريم ركب عربيته ووعد ركبت معاه ومشي بالعربية لقدام شوية وركن على جنب.
وعد: ممكن أعرف في إيه؟
كريم قرب منها بحب وملس على شعرها وهو بيقول: طالعة بتاخدي العقل.
وعد بتوتر رجعت براسها لورا.
كريم حط إيده على شفايفها وهو بيقول: وعد كبرت وبقت في كامل أنوثتها، وأنا مش واخد بالي. كنت فاكرك لسه وعد العيلة الصغيرة.
وعد شالت إيده بتوتر: في إيه يا كريم؟
كريم لسه هيقرب منها.
وعد حطت إيدها على وشها وصرخت.
كريم: خلاص خلاص، في إيه؟ أنا معملتش حاجة.
وعد: رجعني الفيلا.
كريم: هرجعك، بس كنت عايز أقولك والدتك تعبانة جامد، وهناخد كام صورة لينا مع بعض وابعتهالهم عشان تطمن عليكي.
وعد دموعها اتجمعت في عينيها: ماما مالها؟
كريم: والدتك المرض زاد عليها ونفسها تشوفك، موافقة نتصور كام صورة عشان تطمن عليكي؟
وعد: موافقة.
كريم فتح كاميرا الفون وبدأ يلتقط الصور ليهم مع بعض.
أخدها في حضنه وقالها تبتسم عشان محدش يشك في حاجة.
قرب منها عشان يبوسها في خدها.
وعد رجعت لورا بخوف.
كريم: متخافيش، ده عشان الصورة.
وأخد الصورة وهو بيبوسها في خدها.
أخد صور كتير ليهم وقفل موبايله وقالها بغمزة: بقولك إيه؟ تيجي نطلع على شقتي؟
وعد بصدمة: لدرجة دي؟ أنا رخيصة عندك؟
كريم: ما انتي طول اليوم مع زين، جت عليا يعني.
وعد كانت مصدومة من كلامه ومش عارفة تتكلم، قالت بحزن: كريم، وصلني الفيلا تاني بعد إذنك.
كريم شغل العربية واتجه نحو الفيلا وهو بيقولها: هنزلك بعيد وهتدخلي انتي الأول عشان محدش يشك في حاجة.
مشي بالعربية وقبل ما يوصل الفيلا نزلها.
أخدت باقي الطريق مشي ووصلت قبله.
لسه داخلة الفيلا والدموع نازلة على خدها.
فجأة تلاقي اللي بيمسك إيدها.
رفعت وشها لقت زين.
قالها بحدة وعروق وشه باينة من الغضب: كنتي فين؟
رواية حكاية وعد الفصل العاشر 10 - بقلم ملك محمد
وعد دخلت الحفلة بتعيط من أسلوب كريم معاها، وكمان بسبب معرفتها إن والدتها مريضة.
سابت الناس وطلعت تجري على أوضتها.
لسه هتفتح الباب وتدخل، فجأة حد مسكها من إيدها.
وعد بصت وراها، لقت زين.
زين بغضب: كنتي فين؟
وعد ببكاء: وانت مين عشان تسألني كنتي فين؟
زين فتح الباب وشدها من إيدها ودخلها الأوضة وقفل الباب عشان محدش يشوفهم.
وقالها بعصبية: انطقي، كنتي فين؟ انتي اختفيتي انتي وكريم من الحفلة سوا، روحتوا فين؟ عايز أعرف.
وعد ببكاء: سيب إيدي، أنا خلاص قررت أرجع مصر.
زين بعصبية وعروق وشه هتنفجر من الغضب: ترجعي زفت مصر؟ تفضلي هنا، مش حوارنا، بقولك كنتي بتعملي إيه مع كريم؟
وعد ببكاء: سيب إيدي، أنت بتوجعني.
زين شد على إيدها أكتر وقال: مش هسيبها إلا لما تقولي كنتي بتعملي إيه معاه.
وعد بألم: آآآه، إيدي، أنت مالك ومالي أساساً؟
زين زقها للحائط ووقف قدامها وقالها بغضب: أنتِ تخصيني أنا، فاهمة؟
وعد اتصدمت من جملته وقالت ببكا: أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل، أنت عايز مني إيه؟
زين بدأ يهدى لما شاف دموعها وبدأ يستوعب الموقف.
أخد نفس وقالها: انتي روحتي مع كريم يا وعد.
وعد كانت مرعوبة منه فقالت: لا.
زين بدأ يهدى أكتر: بجد يا وعد؟
وعد بخوف: بجد، أنا طلعت اتمشى شوية، مشوفتش كريم.
زين بص في عينيها: وعد، انتي بتكدبي، أنا مش عايزك تخافي مني، قوليلي إيه اللي حصل وصدقيني، هنزل دلوقتي اطلع روحه.
وعد بنظرة خوف: زين، هو أنا البنت اللي أنت بتحبها؟
زين مردش عليها.
وعد: أنا بكلمك، رد عليا.
زين بقلة حيلة: للأسف، أيوا، انتي.
وعد بحزن وصدمة: طب إزاي ده حصل؟ مش المفروض إنها كانت تمثيلية؟
زين: معرفش بقى حصل إزاي، المهم دلوقتي كنتي مع كريم فين؟
وعد بخوف: قولتلك مكنتش معاهم.
زين: كنتي معاهم، اتكلمي، متخافيش.
وعد: كان بيقولي إن ماما تعبانة ولازم أنزل مصر أشوفها.
زين: ياسلام، روحتي معاه عشان يقولك الكلمتين دول؟ ما كان يقولهم هنا.
وعد بتوتر: اللي حصل بقى، عايز تصدق صدق، مش عايز تصدق براحتك، أنا كدا كدا نازلة مصر، مبقاش ليا مكان هنا.
زين: حتى بعد ما اعترفتلك بحبي، ده آخر كلام عندك؟
وعد: انت مبتحبنيش، ده مجرد تحدي بينك وبين كريم، أنا كنت دايماً بشوف نظرة التحدي في عيونك، عايزني ليك عشان تعرفه إنك تقدر تخليني أنساه وأحبك، وإنك واو وحاجة محصلتش.
زين بغضب قرر يحافظ على كرامته فقالها: برافو، أنا كدا عرفت إنك ذكية، هو تحدي فعلاً ومش هسيبك لأن اللعبة كبرت في دماغي خلاص، إيه رأيك بقى؟
وعد نزلت على الأرض بركبتها وانهارت من العياط.
زين بذهول نزلها: وعد، في إيه؟
وعد ببكاء: هو أنا ليه بيحصل فيا كدا؟ الكل بيلعب بيا وبمشاعري، للدرجادي أنا رخيصة عندك؟
زين زعل من نفسه جداً، قالها بلطف: مقصدش كدا.
وعد: تقصد أو متقصدش، أنا عايزة أنزل مصر، أمي بتموت، عايزة أشوفها.
زين: طب اهدي، بكرة أسبورك معايا وهتنزلي مصر، حاضر.
وعد بصدمة: ولما هو معاك مقولتش ليه؟
زين: مكنتش عايزك تمشي.
وعد ببكاء شديد: عشان اللعبة حلوة وعاجباك، مش كدا؟
زين: محدش يقدر يقول عليكي لعبة، اهدي بس.
وعد قامت وقالتله: مش ههدى، أنا عايزة أروح لماما.
زين: حاضر، بكرة بليل هتكوني في مصر.
وعد ببكاء: ممكن تخرج وتسبني شوية؟
زين حس إنها محتاجة تكون لوحدها شوية.
سابها وخرج راح على أوضته.
وفضل يخبط بإيده على الحيطة ويقول: إيه اللي أنت هببته ده؟ والدتها تعبانة ولسه مجروحة بسبب حركة كريم الندل معاها، وأنا جيت زودت عليها. الغيرة عمتني للدرجادي، يعني هتكون راحت معاه تعمل إيه؟ أكيد زي ما هي بتقول عشان يعرفها إن والدتها تعبانة، وبعدين أنا بثق فيها وعارف إنها مش ليها في المشي البطال، مكنش لازم أعمل اللي أنا عملته ده، أهم حاجة إنها تشوف أمها دلوقتي.
وبعدين رفع سماعة موبايله واتصل بواحد وقاله: احجزلي تذكرة طيران نازلة مصر بكرا.
فجأة الباب بيخبط.
زين: ادخل.
حسناء: انت فين يا زين وسايب الحفلة؟
زين: في إيه؟
حسناء: فيه مفاجأة هنعلن عنها دلوقتي أنا وكريم، ياريت تنزل وتجيب وعد معاك، معرفش انت وهي طلعتوا فوق ليه.
زين: مفاجأة إيه؟
حسناء: لو قلت أكيد مش هتبقى مفاجأة.
وسابته ونزلت وهي بتقوله: بسرعة، متتأخرش.
زين عدل هدومه ورتب شعره وفتح الباب وراح ناحية أوضة وعد.
خبط عليها.
وعد ببكاء: مش عايزة أتكلم مع حد.
زين بحزن: طيب يا وعد، براحتك.
وسابها ونزل.
وقفت حسناء ومسكت إيد كريم وأعلنت عن حفل زفافهم، إنه هيكون الأسبوع الجاي.
الكل صقف بسعادة وراحوا يهنّوهم.
إلا زين، اتضايق من الخبر وسابهم وطلع على أوضته وهو بيقول لنفسه: غبية، إزاي تتجوز واحد ندل زي ده.
قابله تمام وقاله: انتو الاتنين أغبية.
زين بص له بإستغراب.
تمام سابه ومشي.
الحفلة انتهت وكلهم طلعوا ناموا.
ووعد منمتش، فضلت قاعدة طول الليل تعيط.
زين خرج بلكونة شوية.
سمع صوت عياطها، زعل من نفسه جداً.
مسك قلم من الدرج عشان يرميه في بلكونتها، بس حس إن ده مش وقت هزار، فحط القلم تاني ودخل رمى نفسه على السرير.
قرر وقتها إنه يسيب وعد ترجع مصر وترجع لحياتها الطبيعية، وهو كمان يرجع لحياته الطبيعية ويعتبر إنها كانت تجربة جميلة في حياته وانتهت، عشان ميظلمهاش معاه وهي بتحب واحد تاني.
وقال لنفسه: لو لينا نصيب نتقابل، هنتقابل.
"نهار يوم جديد"
صحي زين ولبس هدومه وخرج من أوضته.
كان كل اللي في الفيلا راحوا شغلهم.
وقف على باب أوضة وعد وهو متردد.
اتنهد وخد نفس وخبط عليها.
اتوقع إنها نايمة ومش هترد.
لسه هيفتح باب الأوضة، وعد قالت: ادخل.
زين دخل وقال بتعجب: معقولة صاحية بدري كدا؟
وعد والحزن باين على وشها: برتب حاجتي عشان أرجع مصر.
زين: آه تمام، الطيارة هتطلع على الساعة أربعة، هخرج من الشركة وابقى اجي اخدك أوصلك للمطار.
وعد وهي بترتب الأوضة: لا، ملوش داعي، أنا هروح لوحدي، وشكراً على تمن التذكرة، هبقى أحولك الفلوس في البنك وأبعتهم.
زين بضيق: ماشي يا وعد، براحتك، مع إن كان نفسي نفترق بطريقة أجمل من كدا.
وعد بحزن: عارفة إن حضرتك دلوقتي زعلان عشان اللعبة اللي كانت في إيدك هتمشي خلاص.
زين بحزن: انتي شايفة كدا.
وعد ببكاء: ليه وعدتني إنك هترجعها لي؟ لما أنت مش هتوفي بوعدك ليا؟
زين بتنهيدة وجع: غصب عني.
وعد ببكاء: أنت غصب عنك، وهو غدر بيا وموفاش بوعده بردو غصب عنه، ليه كل الوعود الكدابة دي؟ لو كل واحد من البداية قال إنه ميقدرش، مكنتش وصلت لكدا.
زين بحزن: الوعد اللي وعدتهولك سهل تنفيذه، بس صعب عليا أنا، افهمي.
وعد: مش عايزة أفهم حاجة خلاص، لحد هنا وكفاية.
زين خرج من أوضتها وقلبه بيوجعه من كلامها، ركب عربيته وراح شغله.
"في الشركة"
زين وهو داخل بص على مكتب وعد، افتكرها وافتكر حركاتها وعنادها فيه.
كل شوية ابتسم بحزن.
ودخل مكتبه.
بعد مرور الوقت قرب ميعاد طيارة وعد.
زين كان قاعد في مكتبه والحزن مخيم عليه، كان بيفتكر ضحكتها وشكلها ومش بتروح من باله.
فجأة بيجيله رسالة من إيميل غريب مكتوب عليه:
(القطة بتاعتك بتروح الليلة بكام؟)
بيفتح الإيميل بيلاقي صور وعد مع كريم.
اتعدل في قعدته وبدأ يقلب في الصور بصدمة وهو بيقول لنفسه: دي وعد.
وعد كانت ظاهرة في الصور إنها بتضحك ومبسوطة، والصور كانت في وضع غير لائق.
(وده لأنها كانت فاكرة الصور هتوصل لوالدتها مش لزين، فكانت بتمثل إنها مبسوطة).
زين باصص للصور بصدمة، بدأ يتخنق وهو بيقلب في كرافتية القميص شوية.
وصل لحد الصورة اللي كريم بيبوسها فيها في خدها، وراح زق الأب، وقع من على المكتب وقام بسرعة ركب عربيته واتجه نحو الفيلا وهو بيقول لنفسه: بتقرطسيني يا وعد؟ زين الرافعي بيتقرطس.
وصل الفيلا، كانت وعد خلاص خلصت كل حاجة وجه معاد طيارتها.
الفيلا فاضية ومحدش لسه رجع من شغله.
طلع زين لأوضة وعد.
لسه بتفتح الباب عشان تخرج، لقت زين بيزق الباب جامد، راحت واقعة على الأرض.
زين دخل الأوضة وقفل الباب بالمفتاح وحط المفتاح في جيبه.
وعد بصدمة وهي واقعة على الأرض: في إيه يا زين؟
زين راح ناحية البلكونة قفلها وشد الستارة.
وعد وقفت من على الأرض وقالتله بخوف: هو في إيه؟ بقولك، انت قفلت الباب ليه؟
زين الغضب كان باين على وشه وعروقه مشدودة جداً، فك كمام القميص وفك أول تلت زراير من القميص وهو بيقولها: بتقرطسيني يا وعد؟
وعد بخوف رجعت لورا: زين، انت هتعمل إيه؟
راح مقرب منها ومسكها من شعرها جامد وقالها: في واحد باعتلي بيقولي القطة بتاعتك بتروح الليلة بكام، فقولت اجي أسألك بنفسي.
وعد بخوف وبكاء: انت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة، سيب شعري.
زين بغضب وصوت مرتفع وهو ماسكها من شعرها: بتقابليه من امتى ها؟ الهانم بتقرطسني من امتى؟ ممكن أعرف؟
وعد ببكاء: هو مين؟ أنا مش فاهمة حاجة.
زين بسخرية: كريم حبيب القلب اللي رماكي في الشوارع وأنا لميتك منها وعملتلك قيمة.
وبعدين قال بوجع: يا شيخة، ده أنا سلمتك قلبي، ده انتي الوحيدة اللي قلبي دق ليها للدرجادي، أنا كنت ساذج.
وعد ببكاء: أنا ما روحتش لحد، صدقني.
زين صفعها على وشها: لسه بتكدبي؟ قوليلي، بعتيله نفسك بكام يا رخيصة؟ مرضيش يجوزك وبردو رميتي نفسك عليه.
وعد بصراخ وألم وهي ماسكة خدها: أنا مش عارفة انت بتتكلم عن إيه، انت مجنون.
زين شدها ليه ورفع راسها لفوق وبص في عينيها بحدة وقالها: زعلتي أوي لما عرفتي إني بوستك وقت ما كنتي تعبانة في البيت القديم، وقولتي إنك شايلة أول بوسة ليه، صح؟
وعد ببكاء ونظرة خوف: زين، ارجوك سيبني.
زين بحدة: مش هسيبك يا وعد، انتي بتاعتي أنا، فاهمة؟
وحاول يعتدي عليها. مكنش في وعيه ومش عارف هو بيعمل إيه.
بعد مرور بعض الوقت، وعد كانت تعبت من المقاومة وفقدت طاقتها خلاص ومقدرتش تستحمل.
فجأة وهي تحت إيده فقدت الوعي.
زين لما لقاها مستسلمة ليه، رفع نفسه بعيد، مسح بوقه بإيده لقى متعاص دم.
استوعب الموقف وبص عليها، لقاها مرمية على الأرض، هدومها متقطعة وبوقها جايب دم وفي كدمات في وشها وشعرها شبه متقطع.
بدأ يفوق من حالة الغضب اللي كان فيها، نزل على الأرض ومسكها بفزع: وعد، وعد، قومي.
مردتش عليه.
قرب منها لقاها بتتنفس، قلبه اطمن شوية.
محبش حد يشوف اللي حصل في الفيلا، فقام واخدها، حطها في عربيته وخدها على بيت بتاعه، واخدها في مكان بعيد عن الفيلا.