وقع الخبر على والد ود كالصدمة. والد ود: إنت بتقول إيه يا واد؟ إنت ابني صلاح مات؟ إزاي؟ _: بيقولوا إنت وقعته، خبط في راسه، جاله نزيف ومات. تذكر والد ود ما حدث معه وما فعله بصلاح وأمه، وأمسك رأسه وظل يلوم نفسه على ما حدث لابنه. والد ود: لا، أكيد الكلام ده غلط. أنا... مش عارف... مش عارف أعمل إيه ولا أقول إيه. ابني صلاح... _: البقاء لله. أنا جيت أعرفك، وخلي بالك الشركة بتدور عليك. والد ود: إيه؟ بتدور عليا كمان؟
_: أيوه، خلي بالك. كان والد ود في حالة ذهول وصدمة وخوف في نفس الوقت. خوف من أن تجده الشرطة، والذهول من وفاة ابنه. والأكثر، الخوف تملك منه، وذهب سريعًا من مكانه لا يعرف أين يذهب. ولكن ظل يركض وذهب إلى المكان الذي أخذته إليه قدماه، وأخذ ماله معه. فقابله عدد من الشبان في مكان لا يوجد فيه أحد. ووجدوه يمسك بشيء، فضربوه وأخذوا ما يمسكه وهربوا. فكان ما بيده يحتوي على المال الذي حصل عليه مقابل بيع ابنته.
ظل مكانه في وسط الطريق الخالي، لا يوجد فيه أي أحد غيره. فماذا سيحدث معه يا ترى؟ في مكان آخر، عند محمود. ذهب إلى منزل والده ليحادث عادل ويؤمن في نفس اليوم لخطبة أخته. فهو يريد الذهاب بأسرع وقت حتى لا يلاحظ أحد غياب ود. وهو في طريقه، وجد هاتفه يتصل برقم والدة ود. محمود: ألو، سلامو عليكو. أم ود: عليكم السلام يا بني، عامل إيه؟ محمود: الحمد لله يا أمي. أم ود: عايزة أكلم كيارة يا بني، قلقانة عليها، مش بترد على تليفونها.
توتر محمود ولم يعرف ماذا يجيبها. محمود: أصل... أصل مش عايز أقلقك عليها. هي فعلاً تعبانة شوية، بس هي دلوقتي اتحسنت، الحمد لله. أم ود: الحمد لله. قولها أخوكي لما تبقي كويسة... أخوكي... (قالتها بحزن كبير يظهر من صوتها) محمود: إنتِ بتقولي إيه؟ صلاح الصغير أخو ود مات؟ إمتى وإزاي؟ أم ود: الحمد لله على كل حال. بس متقولهاش وهي تعبانة يا بني. مش عايزة أخسر بنتي هي كمان. خلي بالك منها، ماليش غيرها في الدنيا دي.
عندما سمع محمود كلام والدة كيارة، شعر بالندم الشديد تجاهها. كيف يفعل هكذا بفتاة ولم يفكر بوالدتها. كل الغلط على والده، كان يريد أن يتزوج من تلك الفتاة ويخدع والدته. اللعنة عليه. أم ود: محمود ابني، إنت معايا؟ محمود: أيوه يا أمي، معاكي. بنتك في عيني، متقلقيش. أم ود: ربنا معاك يا بني، يلا سلام. محمود: سلام يا أمي. وصل أخيرًا إلى منزل والده بدون ود مرة أخرى. ولاحظت والدته هذا. أم محمود: أمال فين ود يا محمود؟
محمود: قولتلك تعبانة شوية يا أمي، وهنروح نغير جو. محمود بشك: طب تعالا يلا عشان تشوف إخوانك موافقين على العرسان ولا لأ، ولازم يوافقوا. _: يحلاوة، بقا أنا مش موافقة. هو أنا عمالالكو عائق؟ أنا عائق يعني في حياتكم، عايزين تخلصوا منه؟ كانت تلك المتحدثة شهد. أم محمود: أه، إنتي عائق. يلا اجهزي، عايزين نخلص منك. ردت عليها شهد بتافف: خلاص، أنا ماشية وسايبة البيت طالما عايزة تخلصي مني يا ستي ماما. شدها
محمود من أذنها ورد عليها: بطلي لمظة بقا، تعالي نتكلم شوية. شهد: تعالا، لاحسن ماما ا... سكتت عندما رمقها محمود بنظرة تهديد. محمود: تعالي. أخذها محمود وجلسوا على الأريكة، وكانت تستمع له باهتمام. فهو لن يوافق طالما هي غير موافقة. محمود: اللي أعرفه عنه إنه كريم وطيب وحنين على أمه وصريح، الدليل على صراحته أول ما شافك طلبك مني. ومجتهد في شغله. عايزة إيه تاني؟ وشكله هو أحلى مني كمان. شهد: بس أنا مش عايزة أتجوز.
محمود: الجواز نص الدين، ولازم تتجوزي. وبعدين مانتِ أهو كنتِ مكابرة زيك، وأهو اتجوزت. شهد: خلاص، ماشي. موافقة. محمود: طب روحي جهزي نفسك، وأشوف أختك اللي دلغها ناشف منك دي، ريما. مش عايزة يامن؟ مش عارف ليه، مع إني عارف إنها بتحبه وبتكابر. ابعتيهالي. شهد: ماشي. ذهبت ريما إلى أخيها لتخبره بأنها مصرة على قرارها وأنها غير موافقة. ريما: من غير ما تظلمني، أنا لا عايزة جواز ولا عايزة قرف. أنا أساسًا مش بطيق البارد ده.
محمود: يا أمن، مش بتطيقيه؟ اللي يشوفك وإنتي بتتكلمي معاه قبل ما تتخانقوا، واللي يشوف نظراتك ليه دلوقتي يقول إنك واقعة. ريما: أنا لا، مستحيل. محمود: لا، مش مستحيل. يلا روحي جهزي نفسك. ريما: يوووه بقا، حرام عليكو. حان وقت ميعاد وصول يامن وعادل لخطبة شهد. وكان المستقبلون لهم محمود ووالده ووائل خطيب سها. وظل النقاش فترة من الوقت تحت نظرات الجميع ومعرفة ماذا سيحدث. وهمت سها بالرقص عندما سمعت زغروطة من والدتها.
سها: لولولولي، افرحي يا عروسة. أنا العريس، ياعروسة ياعروسة، أنا العريس. يلا يا أختي إنتي وهي، اطلعوا برة عشان تشوفوا عرسانكم وتقعدوا معاهم. يلا يا أختي إنتي وهي. وخرج الاثنان. محمود: طب أنا هقول حاجة، بس قبل ما ناخد خطوة. مش هتعمل حفلات خطوبة ولا حاجة. أم محمود: لي يا بني؟ محمود: عرفت النهاردة إن صلاح أخو مراتي مات، ومش هينفع نعمل أي حفلات. أم محمود: تمام يا بني. وهم باين عليهم الرضا أهو.
محمود: طب يلا بقا نسيب العرسان مع بعض، ولا إيه؟ ذهب الجميع ما عدا شهد وريما وعادل ويامن. شهد: تصدق إنك بارد. عادل: عارف، عشان كده خطبتك. حبيت أقصر لسانك الحلو ده. شهد: ننننننني، إنت بلا بلا بلا. عادل: وإنتي مستفزة أوي. شهد: مستفزة؟ نينيني، يعع، فلاح. عادل: لا يابت، إنتي اللي من مدينتي أوي. شهد: ششش، اسكت، إنت مش فاهم أصلًا معنى فلاح بتاعتي. يافلااااح. يامن: ممكن أعرف إنتِ بتكابري ليه؟ ريما: ألا، وإنت مالك يا أعمى؟
يامن: فاكرة لما كنتِ بتتكلمي على الشخص اللي إنتي عايزاه جسمه إزاي، شعره إزاي، بيلبس إزاي، أخلاقه إزاي؟ فاكرة؟ عملت كل اللي إنتي عايزاه. بقيت سرسجي زي ما إنتي طلبتي. بتكابري ليه؟ ريما: أنا كنت صغيرة على فكرة لما كنت بقول كده. يامن: وادي يا ستي حلمك اتحقق. ريما: إشي. ثم أمسك يامن يدها ووجدها تنظر له نظرة لم يفهمها، حتى ردت عليه. _: إيدك هتتقطع لو مسكت إيدي مرة تانية.
يامن: يالهوي على الرومانسية اللي فيكي. أهي، خديها. بكرة كلك تبقي ليا يا حلوة. مر اليوم على الجميع بسلام، حتى أتى اليوم التالي وأخذ محمود ود من المشفى وذهب بها إلى فرنسا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!