كنت واقفة على المحطة وحسيت بدوخة ودقات قلبي بدق جامد. وقعت من طولي، بس سامعة كل اللي حواليا. اللي بيقول: "برفان عشان تفوقوا." واللي يقول: "افتحوا الشنطة وطلعوا البطاقة عشان نعرف هي مين ومنين؟ وفجأة حسيت بحد سرق الخاتم اللي في إيدي. "ياااه ليه بس كده؟ ده ذكرى من أمي الله يرحمها." "أعمل إيه أنا مش قادرة أتحرك ولا حتى أتكلم." "عاوزة أصرخ وأقول: ده خاتم أمي، دي الحاجة الوحيدة الباقية منها." وفجأة روحت في دنيا تانية.
ولما فوقت لقيت نفسي في أوضة والكانيولا في إيدي. الباب اتفتح ودخل عليا شاب شكله غريب وقال: "الحمد لله، أنتِ بقيتي كويسة دلوقتي؟ بس أنا حسيت بخوف من ناحيته، يمكن من حركاته الغريبة. ما هو واقف مش طبيعي، عمال يهرش في جسمه كله وكأنه جربان. وقلت في سري: "الواد شكله عامل زي بتوع الأفلام! يا مصيبتي، لا يكون بيتعاطى مخدرات؟ كانت تبقى كارثة." لقيته بيقرب مني وبيقول: "تاني يا ورد، أنا عاوز بس أفهم، أنتِ ليه بتعملي في نفسك كده؟
بقيت أزحزح من السرير وأنا خايفة. وقلت: "ورد مين يا راجل أنت؟ أنا روح بنت عبد الستار، عندي 23 ومن السيدة." رد وقالي: "أنتِ مش هتهربي مني المرة دي." "روح.. أنت مين وعاوز مني إيه؟ الظاهر كده إنك مجنون." وفجأة لقيته وقع على الأرض وجاله حالة صرع وبقى يتشنج ونزل من بوقه دم. "أنا بجد خوفت، شيلت من إيدي الكانيولا وقمت من السرير وأنا مرعوبة وخايفة من منظره."
"بجد شكله غريب، يمكن صعب عليا، إنما شكله استغفر الله العظيم وحش جدا، بني آدم شكله قبيح." "بس منظره وهو بيتشنج يصعب على الكافر." قمت من مكاني وبقيت أصرخ وأقول: "الحقوووني، الحقوووني! بس محدش سامعني. الشباك كان مفتوح، جريت عليه وبصيت. لقيت راجل بيسقي الزرع، تقريباً الجنايني. ناديّت عليه، بص لي كويس وقال: "نعم يا ورد هانم؟ خير، عاوزة حاجة؟ قلت لنفسي: "ورد تاني؟ ما علينا، الظاهر كده إن الفيلا دي كلها مجانين. ورد ورد!
بس حد ييجي يلحق المصيبة دي." قلت له: "أنت يا عم لو سمحت ممكن تطلع بسرعة؟ الراجل واقع وبيموت." رد وقالي: "حاضر حاضر." وفعلاً لقيته قدامي في ثواني. "روح.. الحق الراجل ده، كان لسه بيتكلم معايا وفجأة وقع كده على الأرض وبقى يتشنج." "الجنايني.. لا حول ولا قوة إلا بالله، أكيد ياسر بيه مخدش العلاج أو حد زعله كالعادة." "يعني أنتِ مش عارفاه يا بنتي؟! "روح.. وأنا أعرفه منين؟
أنا أول مرة أشوفه دلوقتي، ده حتى طلع مجنون بيقولي يا ورد وأنا اسمي روح." "الجنايني.. تاني يا ورد؟ معقول يا بنتي بعد العلاج ده كله ترجعي تاني وتهلوسي بالكلام اللي ملوش لازمة ده؟ "روح.. أنا بهلوس؟ أنا اسمي روح مش ورد خالص." وفجأة سمعت صوت كلاكس عربية، بس كان صوته عالي أوي. حطيت إيدي على وداني. "الجنايني.. ده وسيم بيه باين كده إنه وصل مع الست هانم." "روح.. مين وسيم ده كمان؟ "الجنايني.. حماكي يا بنتي." "روح.. حمايا؟
يا نهار أسود! أنت بتقول إيه يا راجل أنت؟ أنا لسه آنسة وربنا 😂" "الجنايني.. آنسة؟ يا دي العيبة! طيب وبنتك اللي نايمة جوه دي تبقى إيه؟ مش بقولك الحالة رجعتلك تاني." روح قالت في سرها: "من الواضح كده إن الراجل الجنايني ده متخلف وتعبان في دماغه ومجنون زي اللي بيتشنج ده، أنا هاخده على قد عقله وخلاص." "روح.. هو أنت اسمك يا عم أنت؟ رد وقالي وهو بيضحك: "هههههه عمك حمزة يا ورد، معقول ناسيه اسمي؟
وسمعنا كلاكس العربية تاني، والصوت كان عالي أوي. لقيت عم حمزة الجنايني قال ووشه باين عليه الخوف: "أنا نازل يا بنتي، ما أنتِ عارفة الست هانم لو ملقتنيش وبوضب الجنينة هتبهدلني، والبوّاب مسافر من يومين وأنا لوحدي." ولقيته جرى على الباب وسابني ونزل. لقيت نفسي في الأوضة لوحدي، والراجل اللي اسمه ياسر المجنون ده لسه بيتشنج، بس ابتدى يهدى شوية. قعدت جنبه وأنا مش عارفة أعمل إيه.
وقلت لنفسي: "أنا لازم أمشي من هنا حالاً، مع إني لسه تعبانة بس لازم أمشي من بيت المجانين ده، قال ورد قال؟!!! أنا روح عبد الستار في يوم وليلة بقيت ورد." وقمت من جنبه لما ابتدى يهدى ودورت على شنطتي بس ملقتهاش. "اتجننت! يا ترى راحت فين؟ دي فيها البطاقة الشخصية ومفاتيح الفيلا اللي بشتغل فيها." "يا مصيبتي لو ضاعت، دي مدام أصالة بتتفرج عليا." "الدنيا، أعمل إيه يا رب؟
مش كفاية بشتغل خدامة وطالع عيني بكنس وأمسح وأضرب كمان، آه على اللي بيجري ليه؟ بس هعمل إيه، الحوجة وحشة ومش بيحسها غير اللي جربها." وسمعت صوت حد طالع وبيزعق. وقفت مكاني. وفجأة لقيت ست هجمت عليا وقالت: "أنتِ هتموتي ابني ناقص عمري يا ست ورد، تعالي اتفرج يا وسيم، جوزها واقع على الأرض وهي سايباه! دخل وسيم وخدها في حضنه وكان بيعمل لها حركات غريبة وقال: "بالراحة على نفسك يا بيبى." وبص لي حتة بصة
غريبة من فوق لتحت وقالي: "في إيه يا ورد؟ مش تخلي بالك من جوزك؟ "روح.. ورد مين يا جدعان بس؟ أنا روح من السيدة." "وسيم... روح مين؟ "روح.. أنا مش ورد يا أستاذ." لقيته قرب مني وعينه في عيني، وكانت ريحته حلوة وعينه حلوة أوي، فعلاً اسمه وسيم وهو وسيم بجد. وقالي: "تاني يا ورد؟ "روح.. قولتلك روح مش ورد." وسيم رجع مسك الست تاني وقال: "خلاص يا ورد، المهم شوفي جوزك عشان شكله تعبان أوي." "روح.. جوزي مين بس؟
"وسيم.. ياسر اللي واقع على الأرض ده، ودي حماتك وأنا حماكي." "روح.. حمايا مين ده؟ أنت صغير أوي، معقول أنت تخلف الشحط ده؟ "وسيم.. أه، بتهزري؟ ما أنتِ عارفة إني أنا زوج حماتك وفي مقام حماكي برضه." "روح.. أه قول كده، بس مش حمايا." لقيت الست ردت بعصبية وقالت: "ده حماكي، فاهمة يا ورد؟ "روح.. ورد تاني؟ يييييه! أنا قرفت، أنا روح يا جدعان." "وسيم.. ورد، خودي جوزك في حضنك وخليكي حنينة عليه وهو هيبقى كويس." لقيت الست خرجت،
وهو قرب مني وقال: "ابقي لبسي القميص الأحمر، بيبقى جنان عليكي." وسابني وخرج وأنا بقول بعلو صوتي: "أنا مش ورد، أنا روح، أنا عاوزة أمشي من هنا." وفضلت أدور في الأوضة على الشنطة بس مش لاقياها. وبقيت أكلم نفسي: "أعمل إيه؟ أنا لازم أهررررب من هنا، بس هستنى لحد ما الليل يليل، وهرررررب." الباب بيخبط وكانت واحدة أنا معرفهاش. ولما سألتها مين قالت إنها البيبي سيتر، والبنت تعبانة أوي. سألتها بنت مين؟
ردت وقالت وهي مستغربة: "بنتك يا هانم، فيري، قصدي فريدة هانم." قلت في سري: "أنا لازم آخدها على قد عقله، ما أنا كده كده كلها كام ساعة وهرب." "لما أروح أشوف البنت وخلاص." وخرجت معاها لحد غرفة البنت، وكانت سخنة أوي وتعبانة، بس قلبي وجعني عليها. "دي بيبي مكملتش شهور يا حرام، وباين كده إن أمها في مشكلة." حاولت أشيلها بس خوفت، صغيرة خالص وأنا عمري ما اتعاملت مع بيبيهات.
بس طلبت من البيبي سيتر تعمل كيس فيه مكعبات تلج، وهعمل لها كمادات. وفعلاً سمعت الكلام وجابت كيس وفيه مكعبات تلج وقعدت جمب البنت وعملت كمادات عن طريق الجبهة وتحت الذراعين. وبالتدريج السخونية ابتدت تنزل. لقيت البيبي سيتر قالت: "ما شاء الله عليكي، أنا أول مرة أشوفك تقعدي جمب بنوتك كده وكمان عملتي لها كمادات." رديت وقولت: "أنتِ اسمك إيه يا عثثل؟ ردت وقالت: "معقول ورد هانم تقول: عثثث؟ كملت كلامها وقالت: "إيه يا ورد هانم؟
أكيد بتهزري، أنا أميرة مربية فريدة هانم." روح قالت في سرها: "أنا حاسة إني توهت، حتى البت دي بتقول إني ورد. مش مشكلة، أنا ههرب، ويدوروا هما على الست روح بتاعتهم بقى." "أميرة.. خلاص يا ست هانم، فريدة بقت كويسة جدا الحمد لله، السخونية نزلت." "روح.. كويس، عن إذنك بقى، أنا هروح." "أميرة.. إذنك مع حضرتك يا هانم." وخرجت ورحت لحد الأوضة، وكأن ياسر ده اللي بيقولوا عليه جوزي فاق من التشنج ونايم على السرير.
فضلت قاعدة وعيني على الساعة. والحاجة الغريبة إن طول ما أنا قاعدة مسمعتش صوت حد في الفيلا. ولقيت الساعة بقت 12 بالليل، والدنيا ضلمت مع إن الفيلا مضلمة من بدري. كان ياسر نايم على السرير ومش حاسس بنفسه من كتر التعب. خدت بعضي واتسحبت ونزلت بالراحة خالص لحد ما خرجت من باب الفيلا وبقيت في الجنينة. وأنا خارجة ومحدش حاسس بيه، كان فيه مرسم قصادي وأنا معدية من جنبه. الباب اتفتح، لقيت إيد شدتني لجوه وقفل الباب بسرعة.
وخدني في حضنه وكانت نفس الريحة الحلوة اللي شمتها. وببص بعيني لقيته هو، وسيم. وقالي: "أنا مستنيكي من بدري يا ورد." ولسه بتكلم وبقول: "ورد مين يا عم؟ شدني وكتم نفسي وقال: "ورد روح قلبي." وفجأة لقيته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!