الفصل 19 | من 29 فصل

رواية حكاية سجدة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أميرة حسن

المشاهدات
21
كلمة
2,726
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

بعد فترة، وصل سليم وسجدة وحازم إلى القسم، وتقابلوا مع معتز. سأل حازم بقوة: "رد يابن ال****! المعلم بتاعك فين؟ وإلا هتعامل معاك بطريقتي وأخليك تنطق غصب عنك." رد معتز بتعب من كثر الضرب: "أنتم عايزين مني إيه؟ ياباشا أنا مليش دعوة بحد ومليش معلم، أنا رئيس نفسي."

قبل أن يتكلم حازم، جرت سجدة على معتز بغل، وتذكرت عندما أخذها من يدها ووداها لمن اغتصبها. تفلتت في وجهه وضربته بالقلم بقوة، وقالت بوجع وغِل: "إنت هتعمل فيها غلبان ومش عايز تبلغ عنه ليه؟ أنتم كلكم كلاب ونهايتكم معروفة، فأنطق بقى وإلا أقسم بالله هقتلك أنا بإيدي." قام سليم من مكانه وقرب عندهم، وهو يبص لمعتز بغل.

خنق معتز بيده وقال: "أنا بقى مبتهددش، أنا بتاع الفعل وبس." وضغط على رقبته بقوة لدرجة أن معتز قرب يقطع نفسه، حتى زقه حازم بعيد عنه وقال: "سيبه يا سليم." ثم نظر لمعتز بقوة وقال بصوت عالٍ: "أنطق يلا، دي آخر فرصة ليك." فضل معتز يكح من شدة الخنقة والدم نازل على وشه من الضرب الذي تعرض له، وقال بنهجان: "خلاص هقولكم على عنوانه، بس ارحمني ياباشا. أنا عبد مأمور والله، ومليش دعوة بأي حاجة."

قال سليم بكل صوته: "انجِز وقول العنوان." وفعلاً، قال لهم على عنوان فيلته. فنظرت له سجدة بقرف وقالت: "هو اسمه إيه؟ معتز بنهجان: "سيف... سيف الدين مسعود." تذكرت سجدة الليلة المشؤومة والسوداء بالنسبة لها، عندما اغتصبت للمرة الثانية. حاولت السيطرة على دموعها حتى لا تظهر ضعيفة أمام من آذاها، وأخذت نفسًا عميقًا وخرجت من القسم وجلست في السيارة. وطلب حازم من الضابط أن يأخذ معتز إلى الزنزانة. وبعد خروجه،

قال لسليم: "لحد هنا يا سليم، ودوركم انتهى. وسيب الباقي عليا، لأني مش هعرضكم تاني للخطر." رد سليم: "مش هينفع يا حازم، ده اللي إحنا بندور عليه من زمان. إنت اشتغل شغلك وأنا هاجيب حق مراتي، وفي كلتا الحالتين كلنا هنستفيد." كانت سجدة قاعدة جوه العربية وبتتنفس بعمق، وتتذكر أحداث اليوم الأسود. ولكن دموعها رافضة تنزل، والكره في قلبها بيزيد. وشوية وسليم جه وقعد جنبها وحرك العربية من قدام القسم. وأثناء الطريق، كان يتابعها

بعينه وكلمها بهدوء: "إنتي كويسة؟ غمضت عينيها وقالت: "بحاول أسيطر على نفسي عشان مبقاش ضعيفة." وبصت له بوجع وقالت: "نفسي أخلص بقى يا سليم، نفسي أرتاح، نفسي أشوفه قدامي مذلول وعاجز، عايزة أقتله بدل المرة ألف." وبعدين غمضت عينيها تمنع دموعها من النزول، وتنهدت بخنقة. فحس بوجع قلبها، وبص للطريق وهو يتوعد لسيف الدين مسعود. ***

بعد ما خلصت فريدة محاضرات، دورت بعينيها على إسلام. وفضلت تتذكر كلام سجدة بأنها كانت دبش معاه امبارح، والنهاردة لازم تتأسف له أو حتى تشكره على اهتمامه. فسألت أحد زمايلها وعرفت أنه في أوضة الدكاترة. وكانت بتقدم خطوة وترجع، لحد ما وصلت للأوضة ولقيته موجود مندمج في أحد الكتب. فاكحت بهدوء. فبصلها وابتسم وقال: "تعالى." فضلت واقفة مكانها ونسيت هي كانت جاية ليه. وفضلت تبص في أنحاء الأوضة وتعض في شفايفها،

لحد ما قال لها: "واقفة عندك ليه؟ تعالي اقعدي." نفخت بتوتر وقربت عنده بسرعة ووقفت قدامه، وقالت بلجلجة: "أنا كنت جاية أقولك إنوا... إنوا أنا حسيت إني كنت... يعني كنت سخيفة معاك امبارح، بس... يعني اللي هو... ابتسم لخجلها وقال: "اقعدي الأول، ولا إنتي بتحبي تتكلمي على الواقف." بصت له قوي وقالت: "ممكن متقاطعنيش." بصلها بابتسامة استغراب وحط إيده على بقه في حركة مرحة، وبعدين قال بمرح: "كملي."

قعدت على الكرسي قدامه وكانت بتبص في كل أنحاء الأوضة ما عدا عنده. وبعدين قالت: "يعني من الآخر، أنا كنت جاية أشكرك على اهتمامك وعلى اللي عملته معايا." كتم ضحكته وسكت. فبصت له لأنها ملقتش رد منه. فسألتها: "خلصتي؟ هزت راسها بنعم، فاقال لها: "طب اتفضلي اشكريني." قالت له بلجلجة: "ما... ما أنا قولتلك خلاص، هي سيرة." رد بابتسامة: "بس أنا الشكر عندي مش كلام بس." ردت بعفوية: "امال عايزني أعملك إيه؟

رفع حواجبه وقال بهزار: "بتتحولي بسرعة على فكرة." ردت: "إيه بتحول دي! شايفني نازلالك من الفضاء." حرك إيده في شعره وقال بسخرية: "ما شاء الله على ردودك. على العموم، أنا عازمك على الغدا النهارده." قامت وقالت بنرفزة: "اكيد طلبك مرفوض. ولو كنت فاكر إن وجودي معاك دلوقتي هيخليك تتجرأ في الكلام معايا، فانسى إني جيت أصلاً." اتفاجأ من ردها وقام وقف قدامها وقال بعدم فهم: "طب اهدي طيب، أنا قلت إيه غلط؟

كل الحكاية إني عايز أتكلم معاكي شوية مش أكتر." ردت بعصبية: "اللي عايز تقوله قوله، ملوش لازمة تعزمني على الغدا، أنا مش من النوع ده." رد بتفاجئ: "نوع إيه!؟ إنتي ليه محسساني إني طلبت منك حاجة وحشة. على العموم، ده كان مجرد طلب، ولو طلبي ضايقك أوي كده اعتبريني مقلتش حاجة." ردت بجمود: "تمام." واتحركت ناحية الباب. فوقفها لما قال لها: "طب بعد إذن روح العصبية اللي جواكي، تسمحيلي أتكلم معاكي شوية." بصت له بتوتر وقالت: "اتفضل."

ابتسم وتنهد وقال: "بصراحة مش عارف أبدأ منين. أسلوبك في البداية موترني دلوقتي." ابتسمت وقالت: "ليه! هو إنت عايز تقول إيه بالظبط؟ بخفة وركز في عيونها وقال: "أنا مش عارف إيه اللي حصل ده، بس أنا معجب بيكي. شخصيتك مختلفة، فشدتني ليكي. ومن ساعة لما اتخطفتي، بقيت حاسس إنك مسؤولة مني وعايز أتعرف عليكي أكتر. وللأسف إنتي مش عطياني أي فرصة." كانت بتبصله بصدمة وعدم استيعاب، لحد ما انتبه لتعابير وشها وقال: "إنتي سمعاني!؟

هزت راسها بتكرار بنعم. فقال باستغراب: ".... ااااا..... احم.... فكرت أتقدملك، بس قلت أما أشوفك الأول وأعرض عليكي الموضوع............ " وبعدين سكت يسمع منها. فملقاش منها أي رد فعل غير أنها بتبصله بتوهان. فاقال لها: "طيب اديني أي إشارة إنك معايا، حتى مش معقول كدة." فاقت فريدة من صدمتها بكلامه، وكحت بخجل وقالت بلجلجة: "ااااااا...... كمل." رفع حواجبه يتفاجئ من رد فعلها وقال بسخرية: "أكمل إيه!!

هو أنا بحكيلك حدوتة، إنتي إيه رأيك في الكلام اللي أنا قولتهولك؟ دورت على رد مناسب وملقتش تقول غير: "ااااااا.... احم.... كلام جميل." ركزت بعيونها وخجلها وضحك وقال: "لا يا شيخة، شكلك هتتعبيني." وسكت وقال بمشاكسة: "وأنا بصراحة غاوي تعب." وشها اتحول لطماطم وبصت في الأرض وقالت بلجلجة: "عن إذنك." فسارع وقال: "استنى، طب اديني رقم جدك أو أخوكي حتى." جرت من قدامه وفتحت الباب بتوتر وقالت بلجلجة: "هبعتهولك في رسالة." ***

في استراحة الغداء عند ندى، كانت قاعدة بتفكر في موضوع الجامعة ومحتاجة تنظم وقتها. فاخدت قرارها أنها لازم تقول لياسر. وبعد ما خلصت أكل، راحت على مكتبه وسمحلها بالدخول. فاوقفت قدامه. فاسألها: "قهوتي فين؟ استغربت وفضلت تبص له. فبصلها بجدية وقال: "إنتي مسمعتنيش؟ بربشت بعينيها وقالت: "لا.... قصدي حاضر، هقول لعم محمود يعملهالك." سألها بجدية: "إنتي مبتعرفيش تعملي قهوة؟ بصت له باستغراب وقالت: "بعرف."

بص في الملفات وقال: "دقيقتين وتكون عندي." اخدت نفس عميق وطلعت من المكتب وقالت بغيظ: "هو أنا القهوجي بتاعه ولا إيه. والله لولا إني عايزة منك خدمة كنت دلقتها على دماغك." نزلت تحت لعم محمود ودخلت عملت القهوة، وبسرعة طلعت له تاني وحطيتها على مكتبه. وابتسمت بسماجة وقالت: "حاجة تانية يا فندم؟ وهو مندمج في الأوراق وقال: "روحي على شغلك." تمالكت أعصابها وقالت في سرها: "عادي، مكنتش مستنية منه يشكرني." وبعدين

أخذت نفس عميق وقالت له: "بصراحة كنت عايزة أقول لحضرتك على حاجة." سكت ومعطهاش أي رد فعل. فسالته باستغراب: "سامعني؟ بصلها وقال بجدية: "ما تتكلمي." بربشت بعينيها وقالت بتوتر: "اصل... بصراحة... أنا طالبة في الجامعة والأيام دي عندي امتحانات. فكنت طالبة من حضرتك إني هاجي متأخر شوية، لأن الصبح بقا عندي جامعة." سألها: "إنتي كلية إيه؟ ردت: "متستغربش، بس أنا في كلية تمريض." اتفاجأ وقال: "عادي، بتخلصي إمتى؟

ردت بخنقة من أسلوبه: "معنديش مواعيد محددة." رد بجدية: "وأنا على مزاجك بقى ولا إيه؟ تمالكت أعصابها وقالت: "أنا كل اللي طلباه ساعة أو ساعتين في اليوم مش أكتر." بص على الأوراق وقالها: "تمام." ابتسمت ومصدقتش إنه وافق. فكمل كلامه بجدية: "بس هيتخصم من مرتبك لحد ما مواعيدك تتظبط." اضايقت ولكن ردت: "تمام، مفيش مشكلة، ده حقك. عن إذنك." بصلها وهي طالعة، وبعدين رجع بص للأوراق تاني. ***

جهز حازم حملة مجهزة بالأسلحة وطلعوا على العنوان اللي قاله معتز. وفي نفس التوقيت، طلع سليم وسجدة من القصر على العنوان، واتقابلوا هناك. وشافوا قدامهم فيلا كبيرة محاوطة بالحراس. ودخل حازم والفرقة على الفيلا بهجوم. أما في عربية سليم، قال سليم بقلق: "خليكي في العربية وأنا هجبهولك مذلول تحت رجليكي." هزت راسها بلا، والدموع متجمعة في عينيها وقالت: "لا يا سليم، هدخل معاكم."

سليم بزعيق: "اسمعي الكلام يا سجدة، دخولك جوه خطر عليكي." سجدة بقهر: "لو سمحت يا سليم احترم رغبتي، وأنا مش هرتاح وأنا قاعدة هنا مستنية. فاسبني أجي معاك عشان خاطري." سليم بنرفزة: "بطلي جدال، وأنا بقولك خطر عليكي." وأثناء مجادلتهم، طلع حازم من الفيلا وقرب على عربياتهم وصدمهم بكلامه: "مفيش حد في الفيلا يا سليم." بصوا له بصدمة ورد سليم: "إنت بتقول إيه! يعني الزفت معتز ضحك علينا! نزلت سجدة من العربية

وقربت عنده وقالت له: "مستحيل... هو جوه... أنا عارفة... أنا أدخل أدور بنفسي." نزل سليم وقال بزعيق: "رايحة فين يا سجدة! إنتي اتجننتي! بيقولك مفيش حد." بصت لهم سجدة بدموع، لحد ما قال حازم بأسف: "شكل سيف قدر يهرب تاني." هزت سجدة راسها بالهستيريا وعقلها مش مستوعب كلامه. جرت على الفيلا وفضلت تقول: "لا مستحيل، ده كان آخر أمل عندنا، مستحيل يهرب." اتحرك سليم وراها وكان بيناديها، لحد

ما حازم مسك إيده وقال له: "سيبها يا سليم، يمكن لو دخلت ترتاح." سليم بعصبية: "أنا هتجنن، هو إزاي قدر يهرب! أكيد في حد بيوصله معلومات." دخلت سجدة على الفيلا وفضلت تزعق وتصرخ: "يا حقير يا جبان، هلاقيك يا واطي وهاخد حقي منك ومش هرحمك." فجأة، حست بخبطة قوية على راسها خليتها تفقد الوعي. وبره، سليم قال لحازم: "اكيد معتز كذب علينا وأنا مش هرحمه."

وفجأة، عصبيته ونرفزته عمت على عيونه، وركب عربيته بأقصى سرعة على القسم وساب سجدة تواجه مصيرها لوحدها. *** وبعد فترة، وصل سليم على القسم ودخل طلب المجرم معتز. وفعلاً، بعد دقيقتين جه معتز. فهجم سليم عليه ومسكه من رقبته بقوة وقال بعصبية: "بتضحك علينا وتديني عنوان غلط، فاكرني أهبل وبرئ ولا إيه! ده أنا هدلك مكانك." قرب الضابط على سليم وقاله بثبات: "يا أستاذ سليم، بعد إذنك هدي أعصابك."

رد معتز على سليم: "والله أنا عطيتلك العنوان الصح ومش مشكلتي إنه قدر يهرب منكم تاني." بصله سليم بقوة وقال: "انطق وقول مين اللي قالكم إننا بندور عليكم وخلاكم تهربوا من شرم." رد معتز: "رجالة سيف كانوا مراقبين حسام، ولما عرفوا إنه اتقبض عليه، فاحس إنه ممكن يغدر بيه، فاهربنا من هناك. واكيد كان مراقبني أنا كمان، ولما اتقبض عليا هرب من مكانه، لكن أنا عاطيك العنوان الصح." مسكه سليم من قميصه بقوة وقاله: "وهو فين دلوقتي؟

رد معتز: "معرفش." سليم بقوة: "إنت هتستهبل يلا! إنت من رجاله، أكيد عارف تحركاته." رد معتز: "أنا بنفذ أوامر وبس، لكن معرفش حاجة عنه." سليم للضابط وقاله بعصبية: "اتصرف معاه وخليه ينطق، وإلا هرتكب فيه جناية دلوقتي." الضابط للعساكر وقال لهم: "رجعوه الزنزانة." ولما طالع بيه، بص الضابط لسليم وقال: "سيف مش سهل، ده من أخطر المجرمين. إحنا بقالنا مدة كبيرة بنحاول نمسك عليه، لكن في كل مرة بيهرب، فمش بالسهولة دي هتقدر تمسكه."

وأثناء ما كان الضابط بيكلم سليم، فجأة خطرت سجدة في عقله. وبص حواليه وافتكر إنه سابها في الفيلا. فطلع جري من أوضة الظابط وركب عربيته، واتصل بحازم وهو بيحاول يتمالك أعصابه، لحد ما رد حازم: "فينك يا سليم؟ رد سليم بلهفة وخوف: "سجدة... سجدة في الفيلا؟ .... هي طلعت؟ .... هي معاك صح؟ رد حازم: "مفيش حد في الفيلا، دخلت عشان أشوفها ملقتهاش." قلبه وقع في رجله وعقله وقف عن التفكير، وقال بلجلجة وخوف: "إنت... إزاي...

هتكون راحت فين؟ أنا سبتها هناك.... أنا.... أنا جاي حالا." وقفل وساق عربيته بأقصى سرعة وهو بيحاول يتمالك أعصابه ويهدي دقات قلبه القوية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...