اتنقل سليم لأوضة عادية والعيلة متجمعين حواليه لحد ما يفوق من البنج. وفضلوا يتناقشوا على مين اللي هيبات مع سليم، واعترض عبد الرحمن على وجود حد فيهم وأنهم يمشوا وييجوا الصبح. فأضطرت سجدة إنها تعمل حيلة ذكية عشان تبات مع سليم. فأثناء ما كان عبد الرحمن بيتصل بالسواق عشان يوصلهم، حطت سجدة إيديها على راسها بتمثيل وفاجأة رمت نفسها على الأرض.
فجروا عليها فريدة وماجدة على إنها فقدت الوعي، ونده عبد الرحمن على الممرضة ودخلوا بيها على الأوضة اللي جنب سليم وعلقولها محلول. فقالت فريدة: "طب سيبني أنا يا جدو أقعد مع سجده، أنت هتهتم بسليم ولا مراته." نفخ عبد الرحمن وقال: "خدي ماجدة وانزلي تحت للسواق وملكيش دعوة بحاجة، ويلا عشان الوقت اتأخر." ردت ماجدة بتعب: "ابقى طمنا عليها وعلى ابني يا حج." رد: "إن شاء الله."
وبعد ما طلعوا من الأوضة فتحت سجدة عين واحدة تتأكد من عدم وجودهم، وبعدين نفخت بارتياح. وفاجأة دخل عبد الرحمن عندها، فغمضت عينيها بسرعة. فاقرب منها وقال: "قومي، أنا عارف إنك بتمثلي." غمضت عينيها بقوة وبعدين فتحتها بخوف وقامت قعدت قدامه وقالتله بتوتر: "أنا آسفة، بس مكنش قدامي طريقة تانية عشان مبعدش عن سليم." سكت شوية وقالها: "أنتي حبتيه ولا إيه؟ اتصدمت من سؤاله واتعقد لسانها، فكمل كلامه وقال: "اتتفاجئتي ليه؟ سؤال صعب؟
لعلمك أنتي كده كده هتبعدي عن حفيدي والخدع بتاعتك دي مش هتجيب نتيجة، فوفري طاقتك لحاجة بتاعتك مش بتاعة غيرك." بلعت كلامه بصعوبة وتمالكت نفسها رغم القهر اللي حست بيه وقالت: "أنا عارفة حدودي كويس، وحفيدك يبقى جوزي ومش من حق أي حد يمنعني أعمل واجبي اتجاه جوزي." بصلها وقال بغضب: "مش بناخد منك إلا كلام، لكن لما نيجي للفعل بنلاقي إنك أنتي السبب في أذية جوزك، وأنا خسرت واحد ومش مستعد أخسر التاني."
حاولت تمنع دموعها من النزول لكنها اتوجعت من كلامه وتلميحاته، فمسحت دموعها بسرعة وشالت المحلول من إيدها بقوة وطلعت برة الأوضة ودخلت عند سليم وقعدت قدامه وفضلت تبصله كأنها بتستمد قوتها منه. وفضلت تمسح في دموعها وهي بتفتكر كلامه ليها وأنها لازم تكون قوية عشان تاخد حقها من كل اللي ظلمها.
وقف عبد الرحمن على باب سليم وهو محتار ومش عارف يحدد إذا كانت سجدة كويسة ولا لا، وكل ما يصدقها ويرتاح لها تحصل حاجة ترجعه لنقطة الصفر معاها تاني. فأغمض عينه واستغفر ربنا في سره وقفل الباب ونزل. *** تاني يوم راحت ندى على الشركة الساعة 7 الصبح زي ما قالها مديرها. ودخلت على الشركة وهي بتدعي ربنا يصبرها. وشوية وقربت على باب مكتبه، وكان هو لسه هيفتح الباب في نفس اللحظة اللي هي فتحت فيها الباب.
ولسوء حظها افتكرت إن الباب معلق، فزقته بقوة على إسلام من غير ما تشوفه. فاتخبط في راسه ورجع لورا من شدة الزقة. فبصتله باستغراب على إنه بيبصلها بغضب وقالته: "في إيه؟ هو أنا جيت متأخر ولا إيه؟ زعق فيها وقال: "لا عقلك هو اللي متأخر، أييييه أكلتي إيه على الصبح، مش واحدة واحدة على الباب." ردت بسخرية: "ماله الباب، هو اشتكى لك؟ قرب عليها وقال بخنقة: "بت انتي، مبحبش الاستظراف اللي على الصبح ده." ردت
بهزار تداري على توترها: "أمال بتحبه امتى، أجلك بليل." وضحكت بسماجة. فبصلها بجمود وقال باستخفاف: "خلصتي خفة دم؟ ابتسمت أكتر. فقالها: "هاتي الملفات اللي على المكتب دي وتعالي ورايا." وأول ما عطاها ضهره قلدت طريقة كلامه بسخرية. فبصلها، فضغطت على شفايفها وبرقت عينيها، وأخدت الملفات بكعبلة وتوتر وطلعت جرى من قدامه. فابتسم بحيلة وطلع وراها.
دخلت معاه أوضة الاجتماعات ولاحظت أسلوبه مع الموظفين والعملاء، وكانت طريقته جافة وصارمة وجدية. وكل دقيقتين يطلب منها أحد الملفات ويبدأ شرح فيه. فانتبهت لشرحه وطريقة كلامه. وفاجأة تليفونها رن. فبصلها بغضب والكل انتبه لها. فأتوترت وفضلت تدور عليه في جيوبها عشان تقفله، لكن الملفات اللي في إيديها كعبلتها أكتر. فشد منها الملفات بقوة وقال من بين سنانه: "اطفي الزفت ده يا إما تطلعي برة."
بلعت ريقها وأخيراً لقت الفون وقفلته وكحت بخجل. وأخدت منه الملفات وهو نفخ بضيق وكمل شرح. وبعد حوالي ساعة، الاجتماع خلص وهي طاقتها نفذت من الزهق اللي حست بيه جوه. وفاجأة لقته جمبها بيقولها بجدية: "ياريت بقى تروحي على مكتبك وتخلصي الشغل اللي مخلصتيهوش امبارح عشان عندنا طلبات كتير الأسبوع ده ومش عايز حاجة تعطلنا." ابتسمت بسماجة وقالت: "كلامك حلو ويحترم، بس أنا جعانة عايزة آكل عشان أقدر أكمل، بقالي ساعة واقفة على رجلي."
رد عليها بحدة: "هو أنتي فاكرة نفسك جاية نزهة ولا إيه؟ ولا أنا واخدك معايا أفسحك؟ في هنا مواعيد للأكل، خلصي الشغل اللي وراكي وبعد كده إن شاء الله تاكلي نفسك، ما يخصنيش، الشغل عندي أهم من أي تفاهة." وسابها ومشي وهي فضلت واقفة مكانها تبص عليه وبتقول بسخرية: "اللي يشوفه يقول نازل من بطن أمه بيشتغل، ده إيه ده ياربى." *** فتح سليم عينه ببطء وشاف سجده قاعدة على الكرسي جنبه، وحاطة راسها على السرير ونايمة. فشال الماسك
من على بقه بخفة وقال بتعب: "سجده." فانتبهت لصوته وبسرعة فتحت عينيها بلهفة وبصتله: "سليم... أنت كويس؟ محتاج حاجة؟ أنادي الدكتور؟ شاورلها بإيده وقال: "أهدي، أنا كويس متقلقيش." اتنفست بارتياح ولقيته بيبتسم لها فابتسمت وقالت: "حمد الله على سلامتك." رد بهيمان وتعب: "مكنتش أعرف إني غالي عليكي كده، لمعة عينيكي فضحت فرحتك بيا أو فيا الله أعلم." بصيتله
بلوم وقالتله بتلقائية: "معقول يعني أفرح فيك، ده أنا كنت هموت من خوفي عليك." ابتسم بتقل وقال: "عارف، أو ممكن تقولي كنت... كنت حاسة بيكي." ركزت في عينه وقالتله بعفوية وهدوء: "أنا كنت جنبك طول الليل مسبتكش." سكتت شوية وقالت: "أنا آسفة يا سليم، أنا السبب في اللي أنت فيه ده." وسكتت وقالت بدموع: "بس أنت عارف إن ماليش غيرك دلوقتي، أنت الوحيد اللي واقف جنبي، أنا طول الليل بفكر أبعد عنك بس هاروح فين ولمين؟
أنا مليش حد. عارفة إن أنا كده أنانية بس أنا فعلاً مليش حد." حطت إيدها على وشها وفضلت تعيط. بصلها بتعب وقال: "سجده... سجده." فضلت تعيط ومردتش عليه لأن معندهاش كلام تاني تقوله. قالت اللي في قلبها. كانت سامعاه وهو بينادي عليها كذا مرة بس مردتش. العياط سيطر عليها. فضل يبصلها لحد ما خلصت عياط وشالت إيديها من على وشها وبصتله بدموع.
فقالها: "مبدئياً كده لو شفتك بتعيطي تاني مش هكون مسؤول عن اللي هعمله. ثانياً مين قالك إن هخليكي تبعدي عني أصلاً؟ أنا هقولك كلمة واحدة بس حطيها حلق في ودنك." سكت وأخذ نفسه وقال بهدوء: "أنا يا سجده العوض، أنا عوضك عن كل اللي شفتيه في حياتك، أنا ضهرك وهفضل جنبك ومش هسيبك. لو شفتي روحي بتطلع اعرفي إني هحارب الموت عشان متبقيش لوحدك." مسحت سجده دموعها وبصتله
ببراءة وابتسمت وقالت: "أنت جدع أوي يا سليم، ياريت الناس كلها شبهك." طول في نظرته لها، فأكملت كلامها وقالت: "وأنا عارفة وأنت عارف إننا مش هنكمل مع بعض كزوجين، بس هنفضل صحاب لأني مش هلاق جدع ولا أحن منك يكون ليا أخ وصديق... صح؟ ابتسملها وقال: "صح، وأنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاق أنقى وأطيب منك." ابتسمت وسمعوا صوت خبط على الباب. فأدخل عبد
الرحمن وابتسم لحفيده وقال: "حمد الله على سلامتك يا بطل، مستغرب ليه مدخلتش شرطة أو حتى حقوق إنسان، كنت هتنفع فيهم أوي." ابتسم سليم وقاله: "مش لازم أدخل، حطني في أي حاجة بس وأنا هصد." عبد الرحمن بسخرية: "ده بإمارة الشغل اللي راميته على كتافي أنا وياسر." ابتسم سليم وقالوا: "عشان عارف إنكم قدها، وبعدين أنا معاكم بقلبي." قال عبد الرحمن وهو باصص على سجده: "بقلبك ااه، شد حيلك كده عشان نشوف موضوع قلبك ده."
بص سليم لسجده لقاها بتبصله بفرحة وابتسامة. فابتسم لها. فلاحظ عبد الرحمن نظرتهم وقال: "طب أنا هطلع أشوف أنت هتخرج امتى." وفجأة الباب اتفتح ودخلت ماجدة وفريدة على الأوضة. وجرت ماجدة على ابنها بلهفة وقالت: "سلامتك يا حبيبي خوفتني عليك، عامل إيه طمني، إيه اللي بيوجعك قولي." طبطب عليها وقال بحنية: "يا حبيبة قلبي أنا كويس متقلقيش، وأنا قدامك زي الفل أهو، إيه لازمته الخوف بقا."
ردت ماجدة بلهفة: "طب الحمد والشكر لك يا رب، الحمد لله يا رب الحمد لله." قالت فريدة بمشاكسة: "مش ملاحظ يا عم الحنين إن كل شوية أيام مجرجرنا وراك في المستشفيات؟ عايز تعرف غلاوتك عندنا يعني؟ قوم يا عم خلاص عرفنا إن هما بيحبوك أكتر مني، قوم." ضحكوا على كلامها وقرب عبد الرحمن عليها وقال: "هو برضه اللي مجرجرنا في المستشفيات، أنتم بتسلموا الورديات لبعض وجعتوا قلبنا."
ضحكوا وقالت ماجدة: "آه والله يا حج، ربنا يسترها علينا يارب." قال عبد الرحمن بهزار: "بقولك إيه يا ماجدة، أنتي كل ما تدعي تحصل مصيبة، ابقي اتوضي يا ماجدة أو شوفي القبلة فين وادعي عندها يا شيخة." ضحكوا كلهم وفضلوا يهزروا لحد ما الدكتور دخل ومعاه الممرضة وكشف على سليم وقاله على بعض التعليمات وكتبله على خروج. بالإضافة إنه قال: "أنا هبعت معاكم ممرضة تهتم بالجرح." ردت ماجدة: "مفيش داعي يا دكتور، مراته هتبقى تساعده." بصتلهم
سجده بخجل وتوتر وقالت: "احم.... أكيد..... أكيد هساعده." وفجأة دخلت هند على الأوضة بتحاول تظهر غرورها، ولكن لما شافت سليم فايق ابتسمت وقلبها ارتاح. استأذن الدكتور والممرضة وطلعوا من الأوضة. وفضلت هند تبص لسليم وقالتله: "الحمد لله على سلامتك يا سليم." بصولها باستغراب ورد سليم بهدوء: "الله يسلمك." ابتسمت فريدة لوالدتها على تصرفها. وشوية وطلعوا من الأوضة عشان سليم يبدل هدومه ويجهز نفسه وسابوه سجده معاه عشان تساعده. ***
خلص اليوم وما فيش أحداث مهمة. وتاني يوم كانوا كلهم في القصر وفي أوضة سليم وسجدة. اتصل حازم على سليم. فاق سليم من النوم على صوت تليفونه، فاخده من على الترابيزة ورد بتعب: "الو." رد حازم بعفوية: "إيه يا بطل، أنت هتعمل فيها تعبان ولا إيه؟ صحصح كده عشان أنا جايلك في السكة." ابتسم سليم وقال: "تعالى يا عم تنور، سجده قالتلي إنك لسه مقفلتش المحضر." حازم رد وهو سايق عربية: "آه، قلتلها إني هستنى لما تطلع من المستشفى."
سليم: "خلاص تعالى مستنيك." فتحت سجده باب الأوضة وفي إيديها صينية صغيرة عليها الفطار. وبصتله وابتسمت. فابصلها وهو حاطط الفون على ودانه وقال: "تمام يا حازم، يلا سلام." قفل معاه وابتسم لها وقال: "تعبتي نفسك ليه؟ أنا أصلاً كنت عايز أنزل." دخلت وزقت الباب برجليها وحاطت الأكل على الترابيزة وقعدت قدامه وقالت: "لا مينفعش، لازم ترتاح حتى على الأقل اليومين دول." قال بعفوية وابتسامة: "أنا بقيت كويس يا حبيبتي والله." (حبيبتي)
اتكررت الكلمة في عقلها كذا مرة وبصتله بتوتر وبربشت بعنيها من الخجل. وهو انتبه لكلامه وأتلجلج وقال مغير للموضوع: "احم.... شكراً على الفطار." ابتسمت وقربت الأكل عنده وقالت بمرح: "طب يلا عايزك تخلصهم كلهم." قالها: "طب يلا كُلي معايا عشان نخلصهم سوا." قالتله: "أنا هفطر معاهم تحت بس هفضل معاك لحد ما تخلص." قال بمشاكسة: "يا سلام وأنا أقعد آكل وأنتي تتفرجي عليا وأنا أتكسف وخدودي تحمر وأفضل أكح بقى وكده." ابتسامتها وسعت
وتحولت لضحكة حلوة وقالتله: "خلاص خلاص هاكل معاك، ده أنت طلعت مش سهل." ضحكوا وأكلوا سوا وتبادلوا النظرات. *** نزلت فريدة من أوضتها بتجري. فشفتها هند ونادت عليها: "رايحة فين يا بنتي؟ تعالي افطري." ردت عليها وهي متجهة للباب وقالت: "لا مستعجلة، هفطر في الجامعة بقى." ولسه بتفتح الباب لقت حازم في وشها. بصيتله باستغراب وهو ابتسم وقالا بمشاكسة: "كأني شايف الجنة على هيئة بنت." ردت بجمود: "أفندم." قال بمشاكسة وابتسامة
وهو بيفحص معالم وشها وقال: "أنا الضابط حازم، نسيتيني ولا إيه!؟ ردت بدبش: "وأنا أحطك في بالي ليه أصلاً عشان أنساك." بصلها بخفة وقال: "ياساتر يارب." ردت بجمود: "عايز إيه؟ رد بمشاكسة: "أقبض عليكي." رفعت أحد حاجبيها. فابتسم وقال بهمس: "أصلك سرقتي قلبي." وقبل ما فريدة ترد طلع عبد الرحمن من المكتب وقالها: "واقفة عندك ليه يا فريدة؟ قرب حازم على الباب وقال: "السلام عليكم." رد عبد الرحمن: "أهلاً وسهلاً، اتفضل يا حضرة الظابط."
بصت فريدة لحازم بغيظ وقالت من بين سنانها: "عن إذنكم." بصلها حازم وابتسم. ورحبوا بيه. وشوية ونزل سليم من فوق وسجده ساندة لحد ما دخل أوضة المكتب، واخد حازم أقوالهم وقالهم: "أنا سايب معتز عندي زي ما قولتلي يا سليم، فشوف هتيجي امتى عشان ميحصلش مشاكل في الشغل." رد سليم: "أنا هاجي معاك دلوقتي." ردت سجده بقلق: "مينفعش يا سليم، أنت لسه تعبان...
قاطعها وقال: "مفيش وقت يا سجده وإحنا لازم ناخد منه معلومات، هو أملنا الوحيد دلوقتي." ردت بجدال: "طب خلينا لبكرة حتى تكون ارتحت شوية، ده أنت لسه طالع من المستشفى امبارح." رد عليها: "أنا أكتر حاجة تتعبني القعدة والجدال، وطالما قويت حاجة يبقى هنفذها، فملوش لازمة الكلام الكتير بقى، كفاية المرشح اللي هسمعه بره لما أقولهم إني طالع دلوقتي." وقفت قدامه بغيظ وقالت: "دماغك ناشفة أوي." وفعلاً طلعوا من الأوضة.
وبقية العيلة عرفت إن سليم هيروح القسم مع حازم وسجده، وبعد معاناة واعتراض كبير منهم قدر يقنعهم. وفعلاً طلع على القسم بعربية حازم. *** دخلت ندى الشركة بسرعة ودست على زر الأسانسير. وأول ما اتفتح دخلت. ودخل وراها ياسر وهو بيبص في ساعته ووقف جنبها. فبصتله بتفاجئ وبلعت ريقها وقالت في سرها: "استر يا رب، أنا مالي خايفة كده ليه؟ هو ها ياكلني يعني." كحت بخفة وقالت بهدوء وهي باصاله بابتسامة مجاملة: "صباح الخير." بصلها وركز
في عيونها وقالها بجمود: "حلو نشاطك والتزامك بالمواعيد، يارب تفضلي كده." قالت في سرها: "هو ده ردك يعني على صباح الخير؟ ده أحيه بجد، الشغل لحس دماغه." بلعت ريقها واكتفت بابتسامة سمجة فقط. لحد ما الأسانسير اتفتح وطلع هو الأول وهي بعده. ورااحت وراه على المكتب وقالتله: "مفيش اجتماعات النهاردة أو محتاج حاجة مني؟ وهو بيقلع الجاكيت بجمود: "لو في حاجة هبلغك، روحي على مكتبك." بصيتله بغيظ على رده المستفز
ومشيت وهي بتقول بهمس: "يتك القرف في برودك." قال بصوت عالي: "بتقولي حاجة؟ بصيتله ببراءة وهزت راسها بلا. فاقعد على مكتبه وسألها: "بتعرفي إزاي توصليلي التليفون من مكتبك لمكتبي؟ ضيقت عينيها بتركيز وقالت في سرها: "هو بيختبر ذكائي يعني! هيشوف دلوقتي ده أنا هبهره." فردت عليه بابتسامة ثقة: "ثواني بس!! استغرب طلوعها بسرعة من مكتبه وخلال ثواني جت تاني ومعاها التليفون الأرضي اللي على مكتبها وحطيته
قدام مكتبه وقالتله بثقة: "اتفضل، جبتلك التليفون بكل سهولة، الموضوع مش صعب." فضل ثواني يبص للتليفون وابتسم بسخرية. وبعدين بصيلها بغضب و قام من مكانه ووقف قدامها. فابصتله بقلق وقالت في سرها: "ماله ده؟ ما كان مبتسم من شوية، هيتحول ولا إيه." قالها بهدوء مخيف: "أنا مبحبش الهزار والاستظراف الكتير بيخنقني، فمتزعّلنيش منك عشان زعلي وحش." بلعت ريقها بقلق وبصيتله ببراءة وقالت: "طب.... هو...... يعني هو.........
هو أنا عملت إيه غلط دلوقتي؟ رد بزعيق: "وبرضه مبحبش الغباء ومبحبش الاستعباط، وتبقى مصيبة سودة لو اللي عملتيه دلوقتي ده مكنش هزار وطلع غباء منك." بصت على المكتب بتحاول تفتكر عملت إيه غلط وقالت بلجلجة: "هو حصل إيه لكل ده طيب فهمني!؟ غمض عينه بيحاول يسيطر على أعصابه وقال: "سألتك بتعرفي توصليلي التليفون من مكتبك لمكتبي ولا لا؟
يعني قصدي يا أستاذة يا ذكية إذا كنتي بتعرفي توصلي الاتصالات اللي هتجيلك على مكتبك لتليفون مكتبي ولا لا." برقت عينيها لما حست بغبائها والكلام وقف في زورها. وفجأة افتكرت اللي عملته وانفجرت في الضحك. وكل ما تبصله تضحك أكتر وهي بتقوله: "أنا آسفة." لكن مش قادرة توقف ضحك. لحد ما قالها بزعيق: "امشي من قدامي دلوقتي." طلعت جري من قدامه وهي حاطة إيديها على بقها. ولما طلعت قالت بضحك: "يا لهوي على غبائي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!