الفصل 16 | من 29 فصل

رواية حكاية سجدة الفصل السادس عشر 16 - بقلم أميرة حسن

المشاهدات
19
كلمة
1,877
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

شبه ووصل سليم على القصر ولقا سجده مستنياه، فاخدها بعربيته. أثناء الطريق قالتله بهدوء: في إيه بقا؟ رد بابتسامة: فاكرة المصمم اللي إحنا روحناله شركته؟ ردت بتفكير: قصدك على عصام الكحلاوي؟ رد: الله ينور عليكي. قالتله: ماله؟ قالها: فاكرة لما عطاني رقم معتز؟ ردت بتوهان: آه فاكرة، بس مش عارفة إنت عايز توصل لإيه. رد بابتسامة: هفهمك.

"أنا لسه جايه من القسم حالا، وكان صاحبي الضابط حازم هناك ووصيته يتابع الرقم ده وقالي على عنوانه، وعرفته إن ده شريك حسام اللي اتقبض عليه في قضية المخدرات، وإني هاروحله، ولما أتمكن منه هديله اتصال يجي يقبض عليه هو كمان. وطبعاً مستحيل أفوت عليكي لقطة وهو بيتسجن، ده غير إننا عايزين نعرف منه مكان الراس الكبيرة اللي مشغلاهم." قلبها كان بيدق بسرعة رهيبة والابتسامة مش مفارقة وشها، وعينيها بتلمع من الفرحة.

وفجأة قالت بلهفة وسعادة: يخرب عقلك بجد. ضحك وفرحته زادت لما شاف لمعة عينيها من الفرحة، فقال: إيه رأيك فيا بقا. ضحكت من الفرحة وقالت: لا طلعت عبقرينة فعلاً، كانت فين الفكرة دي من بدري؟ رد بابتسامة: موجودة في الحفظ والصون يا مولاتي الجميلة، بس يا رب تكمل على خير. ردت بشغف: يا رب يا سليم يا رب.

ساق عربيته بسرعة وكل شوية يبصلها ويتأمل ملامحها اللي اتغيرت بسبب فرحتها، ولمعة عينيها بتسعد قلبه. بص للطريق وهو بيدعي ربنا يكمل فرحتهم على خير. *** في القصر، كانت فريدة قاعدة مع ماجدة في الصالون بيتفرجوا على التلفزيون. تليفونها رن برقم صاحبتها ندى، فأخدت تليفونها وطلعت على الحديقة وردت: أخيراً يا ست ندى. ردت ندى بزعل: والله يا فريدة غصب عني، انتي متعرفيش اللي حصل معايا، وربنا وحده اللي يعلم أنا بمر بإيه دلوقتي.

ردت فريدة بعتاب: صدقيني مش هيبقى قد اللي مريت بيه، وكنت مستنية منك تسألي عليا أو حتى تيجي تشوفيني وتطمنيني عليا. ردت ندى بهدوء: والله يا فريدة مش بإيدي، وبعدين في نفس اليوم اللي دخلتي فيه المستشفى أمي كمان دخلتها وربنا وحده اللي عالم بحالتها، ده غير إني اتصلت بيكي كتير وتليفونك مقفول، لسه النهارده اللي فتحتيه أصلاً. ردت فريدة بهدوء: طب خلاص ولا يهمك، مالها طنط؟ طمنيني؟

ردت ندى بزعل: تعبانة أوي يا فريدة، ده غير إني سبت الشغل ومبقتش عارفة أجبلها علاجها منين، ومخنوقة خنقة ما يعلم بيها إلا ربنا. فريدة: يا حول الله يا رب، طب وسبتي الشغل ليه دلوقتي؟ ندى: مديري اللي منه لله، طلبت منه إجازة عشان أكون جنب أمي، وسُلفة على المرتب عشان أجبلها علاجها، مرضيش، وفضل يتحجج بحاجات بايخة، فشديت معاه في الكلام وإني بطلب بحقي، فراح طردني، ومش عارفة هألاقي شغل فين تاني.

فريدة بحزن: طب إنتي فين دلوقتي وهعدي عليكي. ندى: لا خليكي إنتي لسه تعبانة، أنا بس قولت أطمن عليكي عشان متزعليش مني، وشكلي زودتها عليكي. فريدة: عيب عليكي، أنا مقدرش أزعل منك، ده إنتي أكتر من أختي، وبعدين أنا هعدي عليكي عشان نروح لجده الشركة وأخليه يشوفلك شغل هناك، لأنه متهيألي هو كمان محتاج سكرتيرة. ندى بفرحة: بجد يا فريدة؟ مش عارفة أقولك إيه، بس افرضي مرضيش، أنا مش بحب أكون تقيلة على حد.

ردت فريدة: بطلي هبل، هو حد هيلاقي دلوقتي واحدة مضمونة وجدعة ويتوثق فيها، ده لما يصدق أصلاً، ويلا البسي بسرعة. ندى بفرحة: أنا بلبس أصلاً. ضحكوا مع بعض واتفقوا على معاد. *** وصل سليم وسجدة على المكان الموصوف ليهم، وكان عبارة عن مخزن كبير في منطقة شعبية. وفجأة سجدة شافت معتز داخل المخزن ده، فنبهت سليم، ونزلوا من العربية ودخلوا وراه. وكان هناك بودي جاردات واقفين على باب المخزن، فبصلهم سليم وقال بجمود: أنا جاي لمعتز.

رد أحد البودي جاردات: إنت مين؟ رد سليم بقوة: ناديهولي وانت تعرف. رد عليه: هي وكالة من غير بواب، سألتك إنتو مين وواخدين معاد ولا لأ؟ ردت سجده: لأ، بس هو يعرفنا كويس. دخل البودي جارد الثاني يقول لمعتز، وفعلاً معتز طلع لهم لأنه شافهم من كاميرات المراقبة اللي في مكتبه، واتفاجئ لما شاف سجده كده وقالها بعجرفة: والله وليكي وحشة يا قمر.

أول ما سليم سمع غزله بمراته، هجم عليه وعطاله بوكس قوي في وشه، فمسكه البودي جاردات. فمسح معتز الدم اللي نازل من بقه وقالهم: هاتوهملي. فسحبهم البودي جاردات لجوه، وسليم كان بيزعق في اللي ماسك سجده وبيقوله: سيبها يا واطي، وأي حد هيتعرضلها هدَفنه. رد معتز وقال: مش لما تنقذ نفسك الأول يا حيلتها. رد سليم بكل صوته: طب ما تيجي راجل راجل، مع إني أشك إنك راجل أصلاً. بص معتز للرجالة وقالهم: سيبوه.

وبعدين قاله: تعالى بقا وأنا هوريك مين فينا اللي هيطلع مش راجل. أول لما الرجالة سابوا سليم، هجم على معتز زي الأسد على فريسته، واتبادلت الضرب لحد ما اتغلب سليم على معتز، وكان ماسكه بقوة من رقبته وكان هيخnقه، بس راجل من رجالة معتز ضرب على سليم رصاصة في جنبه، خلت سجده تصرخ باسمه بأعلى صوتها: سليييييييم. *** كانت فريدة وندى قاعدين قدام عبد الرحمن في المكتب. وكانت ندى بتبص على فريدة وجدها بخوف. لحد

ما اتكلم عبد الرحمن وقال: تعرفي يا ندى إنك جيتيلي نجدة من عند ربنا، لأن خلاص ياسر هيجيب أجلي من كثر ما هو مش لاقي سكرتيرة كويسة، وطبعاً يا فريدة إنتي شايفة أخوكي سليم رامي الشغل عليا، فمحتاج سكرتيرة أمينة وجدعة وشاطرة. ابتسمت ندى وقالت بسعادة: بجد يا أستاذ عبد الرحمن؟ كلامك دخل قلبي، وصدقيني أنا هحاول على قد ما أقدر معملش أخطاء وأكون عند حسن ظنك بيا.

ردت فريدة بهدوء: بس يا جدو عايزة أقولك إن ندى يعتبر معندهاش خبرة، فهي هتتعلم وتشتغل في نفس الوقت، وحقيقي ندى جدعة ومتقلقش عليها. رد عبد الرحمن بخفة: باين عليها، بس يارب متبقاش لاسعة زيك، عشان ياسر عايز واحدة عاقلة. خلص كلامه وتليفونه رن، فأعتذر منهم ورد. همست ندى لفريدة وقالت: هو ليه جدك محسسني إنه بينقي عروسة مش سكرتيرة. همستلها فريدة: إنتي من أولها هتستظرفي. ضحكت ندى وقالت بهمس: لا لا خلاص.

وفجأة دخل شاب طويل باين عليه الهيبة بملامحه الرجولية الوسيمة، وباين على وشه الغضب والجدية. وقرب على المكتب ووجه كلامه لعبد الرحمن وقال: اعذرني يا حج على دخلتي، بس أنا خلاص طاقتي نفذت بجد. قفل عبد الرحمن الخط مع المتصل ورد على ياسر وقاله: في إيه يا ياسر؟ مش طريقة دي الصراحة، مش شايفني قاعد مع ناس. بص ياسر على فريدة وقاله: حفيدة حضرتك يعني، مننا وعلينا، فبعد إذنك تشوفلي حل مع سليم بقا.

همست ندى لفريدة وقالت: هو أنا شفافة ولا هو اللي نظره ضعيف مش جايب اللي إنتي. كتمت فريدة ضحكتها لحد ما رد عبد الرحمن وقال: إنت لو كنت استنيت 5 دقايق بس، كنت هجيبلك السكرتيرة الجديدة في إيدي وأجيلك.

رد ياسر بغضب: اعذرني يا حج، بس إنت كل اللي جبتهملي متخلفين ومعندهمش طوله بال لأي حاجة وعايزين يقبضوا ويقفلوا، وقلبهم مش على الشغل، وده مينفعنيش، فإذا سمحت سيبني أنا أحدد مواصفات السكرتيرة الجديدة وأنا اللي أختارها بنفسي، بما إنها هتكون السكرتيرة بتاعتي. همست ندى لفريدة بحزن طفولي وقالت: أحيه، الشغلانة طارت. قامت فريدة

ووقفت قدام ياسر وقالتله: لو سمحت يا أستاذ ياسر، أنا مقدرة انفعالك حضرتك بسبب الشغل، بس جدي عطا كلمة لصاحبتي ندى، ف على الأقل اديها فرصة. رد ياسر بجدية: أستاذة فريدة، أنا مش متعصب بسبب الشغل على قد ما أنا متعصب من أخوكي سليم، لأنه سايب الشغل كله عليا، ف أنا محتاج واحدة تساعدني، فاهمني. شاورت فريدة على ندى وقالت: أهي موجودة وعلى ضمانتي. قالت ندى في سرها بخوف: يخرب بيتك يا فريدة، ضمان إيه؟ هو أنا تلاجة؟

بص ياسر على ندى بتفحص. أم ندى فكانت بتهرب بعينيها في كل أنحاء الأوضة بخوف، وقامت من مكانها وهي بتضغط على إيديها بتوتر ومش لاقية كلام تقوله بسبب نظرات ياسر لها. لحد ما اتكلم عبد الرحمن: جربها يا ياسر، البنت باين عليها جدعة ومحتاجالنا زي ما إحنا محتاجينها، ف أنا متأكد إنها مش هتأثر، مش كده يا آنسة ندى؟ اتلجلجت ندى وقال بهدوء: ا... ان... إن شاء الله هحاول على قد ما...

قاطعها ياسر بجمود: اسمها مش هحاول، اسمها هنفذ كل اللي هطلبه مني، ويلا تعالي معايا عشان نبدأ. بلعت ندى ريقها بصعوبة ومش عارفة هي ليه خايفة منه، هزت راسها بالإيجاب، ومشت وراه زي الصنم. بصتلها فريدة بانشراح، فبصتلها ندى بضعف وبتقول في سرها: الحقيني، حاسة إني داخل على منعطف تاريخي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...