الفصل 15 | من 29 فصل

رواية حكاية سجدة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أميرة حسن

المشاهدات
17
كلمة
2,224
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

فاق سليم من نومه على رنة هاتفه. قام بـهمدان وحاول يفتح عينه من النوم اللي مسيطر عليه ورد: "إيه يا حازم؟ ".................... "آه لسه صاحي؛؛ في جديد عندك؟ ".................... حط سليم إيده على راسه ونفخ وقال: "كنت عارف ولاد ال***** هلاقيهم فين تاني دلوقتي بس." "...................... سليم بقله حيله: "خلاص يا حازم شكراً. ولو وصلت لحاجة تاني ابقى كلمني."

قفل معاه ونفخ بقوة وبص على السرير ملقاش سجده. قام وفتح باب الحمام، ولحسن الحظ كانت هي بتفتح باب الحمام وطالعة. فوقفت قدامه وشعرها على ظهرها وبعض الخصل نازلة على وشها عطيتها منظر جذاب. اتفاجئت به وحطت إيدها على شعرها بخجل. فلاحظ سليم إنه طول في نظراته لها، فـأبعد عن الباب وقال بتوتر: "آآآ... احم... ف.. فكرتك طلعتي من الأوضة." حاولت سجده تطلع من جو الخجل وقالت بمرح بعد ما طلعت من قدامه بسرعة ووقفت قدام المراية:

"هي إيدك بتوجعك؟ استغرب وقالها وهو بيبص على إيده: "لا، ليه؟ ردت وهي بتسرح شعرها بهدوء: "أصلك مخبطش قبل ما تفتح الباب، فـاحتمال تكون إيدك بتوجعك. شوفت أنا بشوفلك أعذار إزاي." ابتسم وقالها: "لا، بنت أصول بصحيح." بصتله وضحكت بخفة وربطت شعرها. فـأضحك وقرب منها وطول في نظراته ليها لحد ما قالها: "عايز أقولك على حاجة مش هتعجبك." اختفت الابتسامة من على وشها وبصتله بقلق. فقالها بمرح:

"لا مش من أولها مبوزة. أفرضي وشك عشان أعرف أتكلم." ردت بتوتر: "انجزي يا سليم، ما تقلقنيش." سكت شوية وقالها: "أكيد وصلك خبر إن رحلتنا اتلغت." هزت راسها بنعم. فـقالها: "وللأسف اللي إحنا كنا مسافرين عشانهم عرفوا إن في حد بيدور عليهم وهربوا في نفس اليوم." فضلت سجده بصاله بحزن، وبعدين قعدت على الكنبة بـهمدان وبتبص في اللاشيء وجواها شعور بخيبة أمل. فـقعد جنبها وقالها: "إحنا من أولها هنيأس ولا إيه." بصتله بتركيز وقالت:

"ليه حاسة إن في حاجة غلط في الموضوع ده." استغرب وقال: "قصدك إيه!؟ رجعت شعرها ورا ودنها بحركة عفوية وقالت: "إن فريدة اتخطفت في نفس اليوم اللي إحنا مسافرين فيه، وإن برضه في نفس اليوم الناس دي يجيلهم خبر إن في حد بيدور عليهم فايهربوا. مش مستغرباها." حرك سليم إيده على جبهته بتفكير وقال: "مش قادر أقولك صدفة لأني حاسسها غير كده. وفي نفس الوقت هيكون مين يعني اللي له يد في الموضوع ده."

رفعت سجده كتافها لفوق بمعنى إنها متعرفش. فـكمل سليم وقال: "وكمان اللي قبضنا عليه قال إن حد من العيلة هو اللي اتفق مع الريس بتاعهم عشان يخطفوا فريدة. فـالموضوع متخططله، مستحيل يكون كل ده صدف." احتارت سجده وردت عليه باستغراب: "هو انت عرفت إزاي إنهم هربوا!؟ رد سليم بعفوية:

"قبل حوار الخطف ده، حازم صاحبي كان مكلمني ومستنيني في شرم. ولما مجيناش اتصل بيا، فـأوصيته يشوفلي الموضوع ده وهو يعرفني مكانهم، لأنه مش هنعرف نروح إحنا. ولسه متصل بيا قالي إنهم هربوا." بصتله وطولت في نظرتها له ودق قلبها بقوة وبتوهان قالت: "رغم التوتر اللي كنت فيه بسبب خطف فريدة، كان بالك مشغول بموضوعي." بصلها قوي واستغرب نفسه، وفضلت الجملة دي بتتعاد في عقله كذا مرة لحد ما قالها وهو باصصلها في عينيها:

"إنتي مهمة بالنسبالي، ومستحيل أنسى أي وعد أعطيتهولك." ابتسمت وقلبها فرح إن في حد واكل همها ومنسهاش رغم اللي كان فيه. وللحظة خطرت أمل على بالها وقالتله: "يا بختها." استغرب وقال: "مين!؟ ردت بابتسامة هادية: "دكتورة أمل. حقيقي، يا بختها بيك. إذا انت مخلص كده مع واحدة ما تعرفهاش، آمال هتعمل إيه معاها. فهي أكيد محظوظة بيك."

دقات قلبه زادت والابتسامة اختفت من على وشه، وحس بأحاسيس مختلطة. وطول في نظراته لسجده، وفضل ساكت بيحاول يلاقي اسم للشعور اللي حاسس بيه وقتها. استغربت سجده من تعبير وشه فقالت: "هو أنا قلت حاجة ضايقتك!؟ سكت شوية ورد بهدوء: "لا أبداً. أمل إنسانة كويسة جداً وجدعة وتستاهل كل خير." ابتسمت سجده وقالتله:

"فعلاً، ساعدتني كتير قوي لما كنت في المستشفى، وحاولت تصاحبني عشان أتكلم معاها وأطلع من حالة السكوت اللي كنت فيها دي. غير التضحية الكبيرة اللي عملتها عشاني. أنا مستحيل أنسى لها اللي عملته معايا. ابقى سلملي عليها لو بتكلمها، وقولها إني بدعيلها كتير قوي." رد سليم بـخنقة: "أنا وأمل ما اتكلمناش من آخر مرة قبل ما تسافري، ومن ساعتها معرفش عنها حاجة." استغربت سجده وقالتله: "مش فاهمة. طب ليه؟ ده بسببى أكيد صح!؟ رد بهدوء:

"لا ياسجدة، بس هي مستنياني أطلقك عشان ترجعلي. ومن هنا لوقتها منعاني أعرف عنها أي حاجة." سكتت سجده بتفكر في كلامه، وبعدين ردت بحزن: "أنا آسفة ياسليم." سليم بضيق: "ممكن أطلب منك طلب؟ هزت راسها بنعم. فـقال: "ممكن متفتحيش السيرة دي تاني." استغربت طلبه، ولكن هزت راسها بنعم. فـقام دخل الحمام وسابها محتارة ومدايقة إنها سبب في كسر قلب. ***

راح سليم وعبد الرحمن الشغل، وراحت سجدة تطمن على فريدة. فوقفت على الباب لما شافت هند موجودة معاها وسمعتها بتقولها: "يا بنتي أنا مش قصدي أخوفك، أنا كنت بطمن عليكي." ردت فريدة بدموع: "وخلاص اطمنتي. بعد إذنك سيبيني لوحدي بقى." لاحظت هند وجود سجده، فـبصتـلها بقرف وقالت بزعيق: "إيه قلة الذوق دي! مش تخبطي قبل ما تتنيلى تدخلي." أخذت سجده نفس عميق وقالت: "الباب كان مفتوح وأنا لسه ما دخلتش أصلاً." ردت هند بـغل:

"آه، يبقى بتتسنطي صح." ردت سجده بقوة: "ليه هو أنا شبهك ولا إيه. وبعدين الزمي حدودك معايا، دي آخر مرة هقولهالك." قربت هند عليها وقالت بـغل: "إيه هتقتليني مثلاً." زعقت فريدة وقالت: "خلاص يا ماما كفاية مشاكل بقى." بصت هند على بنتها، وبعدين زقت سجده بـأيديها بقوة وطلعت من الأوضة. فـتوجعت سجده وبصتلها بضيق. وقبل ما تعمل حاجة، قاطعتها فريدة وقالت بتعب: "معلش يا سجدة، حقك عليا." نفخت سجده وقالت في سرها: "يارب تصبرني يارب."

وبعدين بصت لفريدة وقالت: "إنتي فطرتي ولا لسه؟ هزت فريدة راسها بـلا. فـبصتلها سجده بعتاب وقالت: "طب يلا قومي نفطر سوا عشان سليم وجدك هيفطروا في الشغل، وطنط ماجدة بتحضر الفطار تحت وأنا طلعت أقولك تفطري معانا." ردت فريدة بقلة حيلة: "مليش نفس." ابتسمت سجده وقالت بغمزة: "طب انتي عارفة بقا اللي كان بيسد نفسك على الأكل كان هيموت عشانك." بصتـلها فريدة بتفكير وقالت: "مين!؟ غمزتلها سجده وقالت:

"اللي دايماً مستقصدك ودائماً مطلعة عينه ودائماً تشتكيلي منه." ردت فريدة بتركيز وابتسامة وهيمان وقالت: "قصدك إسلام!!؟ ردت سجده بنفس أسلوبها وقالت بمحن: "آيوة إسلام." فريدة ابتسمت: "آيوة، ماله يعني؟ عمل إيه؟ ابتسمت سجده وقالت: "أصله وقع ومحدش سما عليه." وقبل ما تتكلم سجده، تليفون فريدة رن برقم إسلام. فـبصتـلها فريدة بتوتر وقالت: "يا ريتنا افتكرنا مليون جنيه." ردت سجده بلهفة وقالتـلها: "هو اللي بيتصل!؟

هزت فريدة راسها بابتسامة. فـقالت سجده بسرعة: "طب ردي انجزي." فريدة بتوهان: "طب هو بيتصل ليه؟ سجده بسخرية: "ما انتي لما تردي هتعرفي." ردت فريدة وفتحت الاسبيكر وقالت بهدوء: "آلو." رد إسلام: "إيه يا فريدة أنا إسلام. عاملة إيه دلوقتي؟ ردت فريدة: "الحمد لله." سكتت شوية، فـبصت فريدة لسجده وبتشاورلها إنها مش عارفة تقول إيه. فـقالت سجده بهمس: "اسأليه هو كمان عامل إيه، أو شكراً على سؤالك، أي حاجة ما تسكتيش كده."

ولسه فريدة هتتكلم، قاطعها إسلام وقالها: "إنتي معايا!؟ هزت فريدة راسها بـنعم. فردت سجده بهمس: "بتهزي راسك ليه، هو شايفك. ما تردي عليه." بلعت فريدة ريقها وقالت: "احم... آآآه... معاك." رد إسلام بهدوء: "أنا قولت أتصل أطمن عليكي، وعشان أقولك إني مش هسكت وهجبلك حقك." ابتسمت فريدة وقالت: "متتعبش نفسك، أخويا وجدي متابعين الموضوع ده." برقت سجده وقالت بهمس: "في حد يقول كده! قوليله شكراً حتى." فـرد إسلام:

"هو إنتي هتفضلي دبشة كده لحد إمتى؟ كتمت سجده ضحكتها بالعافية، فـبصتـلها فريدة بتحذير وقالتله: "أفندم!؟ رد إسلام: "قصدي يعني لسانك ده مبيقولش كلام حلو." ردت فريدة بعفوية: "وأنا أقولك كلام حلو ليه؟ كنت أبويا، أخويا، خطيبي، جوزي، حب... قاطعها وقال: "بني آدم. أنا بني آدم. مش شرط أكون كل دول. ياساتر عليكِ." ضحكت سجده وبصوت واطي، فـبرقـتـلها فريدة بغيظ وردت عليه: "عايز إيه يعني!؟ قالت سجده بهمس وضحك:

"لو شتمك يبقى معاه حق." شاورت لها فريدة بغيظ إنها تطلع بره. فـضحكت سجده، وسمعوا إسلام بيقول: "تصـدقي بالله إن اسمك لايق عليكي، فريدة. وإنتي فعلاً فريدة. على العموم، أنا كمان هتابع الموضوع بطريقتي. واتجدعي كده وتعالي الكلية بكرة عشان قاعدة البيت وحشة." ردت فريدة باستخفاف: "ليه، كنت مجربها ولا إيه." سكت شوية وقالها: "سلام يا أم لسانين... قفلت معاه، وفضلوا يضحكوا لحد ما سجده قالتلها:

"إيه يا بنتي ما رحتيش عطيله قلمين ليه بالمرة." ردت فريدة: "اسكتي يا سجده، والنبي انتي مش عارفة حاجة. ده سوسة ما بتتشافش لما يكلمني في الكلية. وهو بيقولي أم لسانين وهو عنده 500 لسان في بعض." ضحكت سجده وقالتلها: "حرام عليكي، انتي مشوفتيش عمل إيه عشانك." ردت فريدة بالـاه موبلاه: "عمل إيه يعني؟ أي راجل مكانه في إيده ينقذ روح، هيعمل. هينقذها." ردت سجده بجدية:

"أنا مش قصدي على إنه أنقذك. وعلى فكرة، مفيش حد بيعمل كده من غير مقابل. اسأليني أنا. ومحدش هيعرض حياته للخطر عشان واحدة ميعرفهاش، إلا لو كان شهم وجدع وبيخاف ربنا." ردت فريدة بسخرية: "هو ابن اختك يا سجده وأنا معرفش." ردت سجده: "اسكتي اسكتي، ده كان محموق عشانك قوي." فريدة باستغراب: "إزاي يعني؟ حكتلها سجده على رده على مامتها في المستشفى. فـابتسمت فريدة وقالت: "بجد قال كده!؟ ردت سجده:

"اممممم. وطلع ابن أصول كمان، فاخفي عليه شوية." ابتسمت فريدة وافتكرته، وقالت لسجده: "طب يلا قومي خلينا ناكل." ردت سجده بغمزة: "يا سلام، مش كان من شوية ملكيش نفس." فريدة وهي بتقوم من على السرير: "يا ستي، بطني طلبت الأكل. أقولها لا." ضحكوا ونزلوا على تحت. بعد الغداء، اتصل سليم على فريدة يطمئن عليها، وبعدين سألها على سجده. فراحت فريدة أوضة سجده وعطيتها الفون. تكلموا. ردت: "نعم يا سليم." قالها بلهفة:

"10 دقايق وهعدي عليكي، البسي بسرعة." استغربت وقالت: "في حاجة ولا إيه!؟ رد وهو سايق العربية: "لما أشوفك هتعرفي." ردت بقلق: "طب طمنّي." سليم بإنجاز: "مضيعيش وقت ياسجدة ويلا انجزي." ردت بقله حيلة وقلق: "حاضر...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...