الفصل 25 | من 29 فصل

رواية حكاية سجدة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم أميرة حسن

المشاهدات
29
كلمة
2,599
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

اتفزعت سجدة من الكابوس اللي شافته وصرخت بقوة. وكان وشها كله عرق وبتاخد نفسها بصعوبة. لحد ما دخلت هند من باب الأوضة وفي إيديها الماية وبتبصلها باستغراب وسألتها: "بتصرخي ليه؟ بلعت سجدة ريقها بصعوبة وعيطت من فلت أعصابها وقالت: "إنتي عايزة مني إيه؟ أنا تعبت والله العظيم تعبت. ارحموني بقى خلاص مبقاش عندي طاقة والله تعبت." بصتلها هند بشفقة وقربت منها وعطتلها إزازة الماية وقالت: "خدي اشربي واستغفري ربنا. كان كابوس وراح."

شالت سجدة إيديها من على وشها وبصت لها بدموع للثواني، وبعدين أخدت الماية وشربتها كلها، وبعدها حست بارتياح. وثواني وسمعوا خبط على الباب ودخل سليم بخفة وبص لسجدة بالتفحص واستغراب. وبعدين بص لهند وقال: "سمعت صوت صريخ...... وسكت شوية وبص لسجدة وقال: "مين دي؟ قامت هند من مكانها وقالت له بثبات: "دي بنت واحدة قريبتي من بعيد وحصل في عيلتها شوية مشاكل، فاهتقعد عندنا كام يوم." سليم بص لسجدة اللي بتبصله بتردد وسؤال: "جت إمتى؟

ردت هند: "جت النهارده الضهر وقولت للحج عليها بس كنت إنت في أوضتك فوق." فضل سليم يبص لسجدة وبيحاول يفتكرها وقال لها: "أنا حاسس إني شوفتك قبل كده...... وسكت شوية وقال: "مش إنتي اللي شوفتك لما فوقت في المستشفى؟ اتوترت سجدة وبلعت ريقها وبصت لهند اللي قالت: "مستشفى إيه بس بقولك جت النهارده الضهر، يعني كنا طلعنا من المستشفى من بدري. روحي ارتاح النهارده وبكرة نكمل كلامنا والصباح رباح." قال سليم بسخرية: "هي خرسا ولا إيه؟

ما بترديش عليا ليه؟ بصت له سجدة وقالت بلجلجة: "آآآ..... لا بتتكلم بس معنديش حاجة أقولها." سألها وهو بيتفحصها بعيونه: "أمال إيه صوت الصريخ اللي سمعته من عندكم ده؟ ردت سجدة بهدوء: "شفت كابوس." راسه بنعم وقال لها بسخرية: "طب ابقي استغطي كويس." برقت عينيها من رده وسابه ومشي. بصت له هند بابتسامة. -ولما فتحت عينيها شافت سجدة قاعدة على كرسي بعيد عن السرير، فسألتها هند: "إنتي مش هتنامي ولا إيه؟ بصتلها سجدة وهزت راسها بلا.

فقالت هند: "مقولتليش كنتي بتحلمي بإيه صحيح؟ ابتسمت سجدة باستهزاء وقالت: "حلمت بيكي." ردت هند بسخرية: "للدرجادي بخوف؟ بصتلها سجدة بقله حيلة ومردتش ونامت مكانها على الكرسي. -تاني يوم كانت العيلة متجمعين في الصالون وكان معاهم إسلام ووالدته. والعيلة بتبصلهم بتفحص، أما فريدة فكانت قاعدة والخجل مسيطر عليها. لحد ما إسلام قال بهدوء وثبات:

"أنا بصراحة كنت عايز أجي من بدري بس أنا كنت على علم بالظروف اللي مريتوا بيها وكنت مستني الوقت المناسب اللي أجي أطلب فيه إيد الآنسة فريدة للجواز." رد عبد الرحمن بهدوء: "أهلاً وسهلاً بيكم في أي وقت. ولو جيت للحق إنت فاجئتنا بس الصراحة أنا مش هلاقي لحفيدتي زوج أحسن منك، يعني كفاية مساعدتك ليها وإنك عرضت حياتك للخطر عشانها." رد إسلام بثبات: "وقتها أنا كنت بعمل واجبي، مستحيل ألاقي حد محتاج للمساعدة وأتخلى عنه."

ردت والدة إسلام بهدوء: "ابني إسلام متربي على الأصول والواجب، والشهادة لله بنتكم تتحب وبتمنى تكون من نصيب ابني." اتوترت فريدة وبصت لإسلام بخجل، فاغمزلها وابتسمت. لحد ما قال سليم: "اعذرني، أنا ممكن أعرفك بس بسبب الحادثة اللي اتعرضتلها مش قادر أفتكرك كويس، بس طالما الحج بيمدح فيك كده يبقى مفيش كلام يتقال بعد كلامه." ابتسم عبد الرحمن ورد إسلام:

"أنا بس حابب قبل ما أعرف رأي والدتها أعتذر لها على التاتش اللي حصل بينا في المستشفى والكلام اللي قلته." بصت هند لفريدة بحنية وشافت ابتسامتها، وبعدين بصت لإسلام وقالت: "حصل خير وربنا يقدم اللي فيه الخير." ردت ماجدة بحب: "ربنا يكملكم على خير يارب." بصت سجدة لفريدة وابتسمت لها بحب، فضحكت فريدة من فرحتها. واتكلمت والدة إسلام: "على خير إن شاء الله ومتقلقوش من أي حاجة. وكل اللي تحتاجوه عروستنا تشاور عليه ويجيلها فوراً."

اتكلموا في تفاصيل ودار بينهم مناقشات كتير، وبالحب والتفاهم قرأوا الفاتحة وفريدة وإسلام بيبصوا لبعض والابتسامة على وشهم. أما سليم فاكان بيبص لسجدة بتفحص وغمض عيونه بيحاول يشوف الصورة اللي مش واضحة في عقله. لحد ما حس بصداع واستأذن ومشي. بصت له سجدة بلهفة ودعت له من قلبها. -على آخر اليوم، طلعت سجدة من المطبخ على صوت جرس القصر. ولما اتفتح الباب شافت أمل واقفة قدامها. فضلت تبصلها لدقائق لحد ما ماجدة طلعت من الصالون وقربت

على أمل وحضنتها وقالت بحب: "حمد لله على السلامة يا غالية." ابتسمت أمل وقالت: "الله يسلمك يا ماما ماجدة. إنتوا وحشتوني قوي بجد." نزلت فريدة جري على السلم وقربت منها بفرحة وحضنتها بقوة وقالت: "أخيراً وحشتيني أوي." استقبلوها أحسن استقبال. وفضلت سجدة واقفة كأنها صنم ودقات قلبها بتزيد تدريجياً. لحد ما نزل سليم من فوق بثبات وشافها، ولكن انتبه لنظرات سجدة ليها. وفجأة بصت له سجدة بلهفة ومستنية تشوف رد فعله، ولكن تجاهلها وقرب

على أمل وابتسم لها وقال: "حمد لله على سلامتك." ابتسمت بحب وقربت عنده وهمست: "وحشتني." بلعت سجدة ريقها بصعوبة وحبست دموعها بصعوبة ودخلت على المطبخ وفضلت تاخد نفسها وبتحاول تهدي نفسها. -كانت فريدة وأمل قاعدين في الأوضة. أمل بهدوء: "مكنتش متخيلة إني هرجع تاني على البيت ده. فكرت سليم نساني وفرحت أوي إنه نسي كله وافتكرني أنا." ردت فريدة باستغراب ومهاجمة:

"يا سلام يعني مبسوطة وإنتي شيفاه تعبان وبيتعذب عشان يفتكر اللي نساه. ده إيه الحب ده كله؟ أمل بتبرير: "مش قصدي كده. أنا مبسوطة لأني رجعت على حياته مش أكتر." فريدة: "المهم يا أمل تعملي زي ما اتفقنا بالظبط. متجيبيش سيرة أدهم وسجدة في أي حاجة، وإنتي كنتي مسافرة في شغل. ولو سأل على أدهم، فاهو مسافر برضه. وتتعاملي عادي جداً لحد ما...... قاطعتها أمل وقالت:

"متقلقيش يا فريدة. أنا يهمني مصلحة سليم زيك بالظبط ويكفيني إني جنبه. وإنتي متعرفيش أنا كنت بعاني إزاي في غيابه. وكل يوم كنت أستنى مكالمة منه. ولولا إنك فضلتِ معايا الفترة اللي فاتت دي وكنتي بتوصليلي أخباره مكنتش عارفة هعمل إيه، فاشكراً يا فريدة حقيقي. أنا لما صدقت إنك اتصلتي بيا وقولتيلي أرجع." ابتسمت فريدة وقالت بتفكير: "أنا بس قلقانة تكون سجدة حبته وخايفة أكون كده ظلمتها." أمل بضيق: "ظلمتي مين يا بنتي؟

إحنا كنا متفقين على كده من الأول أصلاً. وبعدين أنا مليش دعوة بسجدة، اللي يهمني سليم وأنا واثقة فيه جداً." لسه فريدة هترد، اتصلت ندى بيها. فردت بفرحة: "إيه ندوشة؟ اتصلت بيكي كتير، فينِك يا ست المهمة؟ كانت ندى في المكتب بترتب الملفات وقالت بإرهاق: "أنا هتشل يا فريدة ويومين كمان وهتحول لآلة." ضحكت فريدة وقالت: "ليه يا بنتي؟ طب مش هتصدقي مين عندي." ندى بلا مبالاة: "مين يعني ياختي؟ أخدت أمل الفون من فريدة وردت بمرح:

"معاكي الدكتورة أمل يا واطية ياللي مش بتسألي." سابت ندى الملفات من إيديها واتفاجئت بفرحة: "يخربيت فقرك وحشتيني وأخيراً." ضحكوا على رد فعلها وقالت أمل: "عايزين نتجمع زي زمان بجد وحشتني قعدتكم قوي." ابتسمت ندى وقالت بمرح: "هخلص شغل أبو لهب ونتقابل على طول." ضحكت وقالت: "شكلك بتعاني بس خدي خبر كمان حلو يفك عنك شوية." ردت بمرح: "أشجيني." ردت فريدة بفرحة: "اتقرأ فتحتي على إسلام النهارده."

برقت ندى وابتسمت بقوة وزغرتت بصوت عالي. فضحتهم في الفون. وبعدين فتح ياسر باب المكتب بقوة، فاوقع الفون من إيديها بفزع. شهقت وهي بتقول: "قطعتيلي الخلف." زعق فيها وقال: "إيه المهزلة اللي بتحصل دي!! بتزغرطي؟ ابتسمت بسماجة وقالت: "من فرحتي." غمض عينه بيتحكم في أعصابه وقال: "ربنا يصبرني عليكي." رد بعفوية: "عارف إنت لو تبطل عصبية شوية، ربنا هيصبرك وينور لك وشك والله. اسمع مني."

قرب منها وبص في عيونها بغضب وهي بصت له ببراءة وفضل مركز في عيونها ولانت نظرته وتحولت لهيمان. فبلعت ريقها واتوترت بالخجل من نظرته لها، وبعدت نظرها عنه. ففاجئها بسؤاله: "أخدتي علاجك ولا لسه؟ بصت له بتوتر وقالت: "آآآ..... آآه أخدته." حس بنفسه وبعد عنها وكح بخفة وقال لها وهو مش باصص لها: "لو خلصتي شغل تقدري تمشي." فشهقت بخضة. فبص لها باستغراب ولقاها بتبص على الأرض بتبريقة وقالت بطفولية: "تليفوني اتكسر."

بص على الأرض وهو بيتمالك أعصابه وحرك إيده في راسه بقله حيلة وقال باستهاز: "يا ريت تلمي تليفونك وتمشي بقى عشان لو فضلتِ ثانية كمان هتشل." بصت له بطفولية: "على فكرة إنت السبب، دخلت عليا فجأة كده خلتني أتوتر وأسيب الفون من إيدي وزي ما إنت شايف اتكسر أهو." بص في السقف بزهق ونفخ وقال لها: "عايزة إيه يعني؟ بصت له بتبريقة: "ده بدل ما تعتذر." بصلها بقوة ومشي وسابها. اتفاجئت من رد فعله ونفخت وقالت بعصبية:

"يا رب ربع البرود اللي عنده يا رب." -آخر اليوم كان الكل نايم في أوضتهم ما عدا سجدة اللي كانت قاعدة في البلكونة وبتبص للسما والدموع في عيونها بتفكر في حياتها. من وقت دخول أمل وهي حاسة إنها غريبة عن العيلة. هما ما اعتبروهاش بنتهم، لكنها أتمنت تكون ليها عيلة وتعيش حياة مريحة بعد ما أخدت حقها من كل اللي أذاها.

مسحت دموعها وفكرت إنها تروح تشوف سليم أو تبص عليه من بعيد وتمشي، لأنه كان دايماً مصدر قوتها. وفعلاً قامت وكانت بتقدم خطوة وترجع خطوات لحد ما وصلت لأوضته ودخلت بهدوء. لقيته نايم وبيقول كلام مش مفهوم. فاقربت عنده باستغراب ولقيته عرقان جداً. وفجأة قام بفزع بسبب الكابوس اللي شافه وقال: "سجججججججججدة." رجعت لورا بخفة وشافته وهو بيشغل النور وبصلها باستغراب وقال: "إنتي بتعملي إيه هنا؟ اتلجلجت وقالت: "آآآ..... س.....

سمعت صوتك وكنت معدية من هنا فادخلت أشوفك محتاج حاجة، بالذات إنك ناديت باسمي." استغرب وقال لها: "اسمك إيه؟ ردت بهدوء: "سجدة." فضل باصص لها بتركيز وقام من مكانه وقرب منها. وبسرعة قدر يشم ريحتها وهي نفس الريحة اللي بيشتمها دايماً في أوضته. الصور المشوشة رجعت تاني لخياله ولكن مش قادر يشوفها بوضوح. فاحط إيده على راسه بقوة. فسألته بتردد: "إنت كويس؟

قعد على السرير بتعب وفضل يضغط على راسه بإيده. فدورت سجدة بعيونها على الدواء بتاعه ولقيته وعطيته له مع كوباية مايه: "اتفضل." أخده منها بسرعة عشان يخفف الصداع اللي حاسس بيه. وبعدين بصلها وقال: "شكراً."

شعور إنها نفسها تجري عليه وتحكيله اللي في قلبها ونفسها تقوله أنا سجدة حبيبتك ما تفتكرنيش، بس حتى حس بيا. وعندها كلام كتير عايزة تقوله، بس معملتش حاجة غير إنها فضلت تبص له بلهفة. وبعدين حسست بنفسها واستأذنت منه وطلعت لبرة. وفضلت تاخد في نفسها وتدعي ربنا يصبرها. -تاني يوم، راحت أمل على شغلها في المستشفى وبدأت شغل مع أول حالة ودخلت أوضة المريض عشان تفحصه. قالت بابتسامة: "صباح الخير." بصله حازم بنعاس: "صباح النور." ردت

أمل وهي ماسكة الملف بتاعه: "عامل إيه النهارده؟ لسه حاسس بألم في رجلك؟ فاق حازم وبصله بتفحص، فلقاها زي ما شافها في حلمه، جميلة بكل ما تعنيه الكلمة. فابتسم وقال: "أنا مية مية." ردت أمل: "وتحاليلك كمان مظبوطة، فاهكتب لك على خروج النهارده. وحمد لله على سلامتك." قال لها بمشاكسة: "لأ لأ، أنا شكلي حبيت المستشفى أوي، فاخليني يومين كمان." ابتسمت بعفوية وقالت: "في حد يحب المستشفى برضه؟

وبعدين إنت بقيت كويس مفيش داعي لوجودك هنا." رد بهيمان: "هو إنتي اسمك إيه؟ بصت له وقالت بهدوء: "دكتورة أمل." رد بمشاكسة: "اسمك على مُسمى. لما شوفتك بقى عندي أمل في الحياة." استغربت كلامه وقالت له بلا مبالاة: "تمام، عن إذنك، ولو احتجت حاجة قولي." رد مشاكسة: "محتاج أتجوز بس والله ومش عايز حاجة تاني من الدنيا. مش عارف مليش حظ في موضوع الجواز ده ليه. ماتشوفيلي عروسة كده على ذوقك." ردت أمل باستغراب: "أفندم؟ وضحكت فقال لها:

"اللهم صل على النبي، ضحكت يعني قلبها مال صح." هزت راسها بقله حيلة وطلعت من عنده وهي بتضحك وتقول: "أكيد ده تأثير البنج ههههه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...