الفصل 24 | من 29 فصل

رواية حكاية سجدة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم أميرة حسن

المشاهدات
18
كلمة
2,661
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

كانوا قاعدين قدام الدكتور وبيبصوله بتركيز كبير. لحد ما قالت سجدة بقلق وتوتر: "طب... وذاكرته هترجعله امتى؟ اتكلم الدكتور بجدية: "اكيد ربنا اللي اعلم. بس في الحالات دي بنصح انه يلتزم بالعلاج اللي هكتبهوله بالاضافة انكم تفكروه الاحداث اللي ناسيها، ولكن ببطء عشان لو اتعرض لصدمة تاني ممكن تنهي حياته." الكل بان عليهم الفزع. فانتبه الدكتور وقال: "انا مش قصدي اخوفكم، بس عايزكم تاخدوا حذركم مش اكتر، وان شاء الله خير."

اتكلم عبد الرحمن بقلق: "بصراحة يا دكتور، الظروف اللي احنا بنمر بيها صعبة جداً. والجزء اللي هو ناسيه كان أهم جزء في حياته." الدكتور بتركيز: "ازاي يعني! ممكن تفهمني اكتر؟ عبد الرحمن: "قصدي ان اخوه اتوفى من فترة قريبة، وهو كمان اتجوز وفسخ خطوبته، كل ده من قريب." الدكتور بتفهم:

"فهمت حضرتك. بس في الوضع الحالي بفضل انك تكذب عليه في أي حاجة ممكن تصدمه، زي وفاة اخوه مثلاً. المهم حاولوا على قد ما تقدروا متعرضوش لأي صدمة تاني." الكل بصوا لبعض بقلق وتفهم. *** بعد ما طلعوا من عند الدكتور، كانت لسه سجدة هتفتح باب أوضة سليم. وقفتها ماجدة بغضب: "انتي رايحة فين؟ انتي مسمعتيش الدكتور قال ايه ولا ايه؟ انتي تنسي انك مراته الفترة دي لحد ما يفوق من اللي هو فيه. كفاية اللي حصله بسببك."

بصلها سجده بدموع. وقبل ما تتكلم، قطعها عبد الرحمن وقال: "مش عايز مشاكل. كل واحد فيه اللي مكفيه. وسجده في الأول والآخر مراته ومن حقها تطمن على جوزها." قربت فريدة من ماجدة وقالتلها بحنية: "يا طنط ماجدة، كلنا حاسين بيكي واللي حصل ده نصيب مكتوب لينا نشوفه. فمتلوميش سجده، وانتي عارفة انها ملهاش ذنب." ردت ماجدة بدموع: "وانا هفضل ساكتة لحد امتى؟

وانا كل يوم شايفه ابني في المستشفى ويبقى السبب مراته. دلوقتي بس حسيت بوجع هند على ابنها. بس على الأقل ابنها اتقتل على طول، انما ابني بيموت في اليوم 100 مرة ومش عارفة أعمله حاجة. من يوم مادخلت هي على حياتنا مشوفناش يوم حلو. وأنا مش هقدر أفضل ساكتة وكاتمة في قلبي كتير." قربت سجده عندها وقالت بدموع:

"مش هقولك انك ظلماني، لا بالعكس انتي معاكي حق. أنا فعلاً السبب، بس والله أنا مكنتش عايزة كل ده يحصل وحصل غصب عني. أنا بس عايزة أساعد سليم يفتكر تاني، لو سمحتي سيبيني جنبه أردله حاجة واحدة من اللي عملها معايا." عيطت ماجدة ومتكلمتش. فردت فريدة بتفكير: "الحل الوحيد دلوقتي أنا أمل ترجع." بصت هند لسجده بحزن وقالت: "ولو أمل رجعت، هنعرف نرجع أدهم كمان." بصتلها سجده ومسحت دموعها. وبصت في اللا شيء. لحد ما

طلعت الممرضة وقالت بهدوء: "المريض فاق، لو حابين تشوفوه." وفعلاً دخلوا الأوضة عنده. وسجده كانت مترددة تدخل، وفضلت واقفة عند الباب وبتبص عليه بلهفة. بصلهم سليم باستغراب وقال: "أنا مش فاهم حاجة. أنا هنا بعمل إيه؟ هو إيه اللي حصل بالظبط؟ قربت ماجدة وحضنته بحنية وقالت: "انت كويس يا حبيبي؟ حاسس بإيه؟ طمني؟ بصلها بحب وقال: "متقلقيش أنا بخير الحمد لله. بس حد يفهمني إيه اللي حصل بالظبط؟ قرب عبد الرحمن وقال بلجلجة: "ااا...

حادثة بسيطة يعني... احم... يعني كنت بتوصل فريدة للجامعة عشان عربيتها عطلت وكده... و... وبعدين خبطت في عربية تانية والحمد لله جت سليمة." استغرب سليم وقال: "إزاي؟ أنا مش فاكر أي حاجة من اللي حضرتك قولته! ردت فريدة بلجلجة: "مااا... هو... الدكتور قالنا إنك... إنك يعني... اتخبطت في دماغك ومعظم الحاجات هتنساها." رد سليم بهدوء واستغرب: "بس أنا كويس. أنا بس حاسس بشوية تعب في جسمي مش أكتر. وبعدين هي فين أمل؟

ياريت محدش يقولها عشان متقلقش على الفاضي." ردت فريدة بلجلجة: "اااا... لا متقلقش... أصلاً أمل سافرت." استغرب سليم. لأن صورة أمل جت في خياله وهو بيودعها قبل ما تسافر. بس الصورة مكنتش واضحة في خياله. ف حط إيده على راسه بوجع. فسألته ماجدة بقلق: "حاسس بإيه يا حبيبي؟ طمني عليك." رد بتعب: "بخير يا أمي متقلقيش. المهم... سكت وبص لفريدة باستغراب وقالها: "هو مش أنا وإنتي كنا في العربية سوا؟ اشمعنى أنا بس اللي اتأذيت؟

أنا مش قصدي حاجة بس مستغرب يعني... إنتي كويسة؟ محصلكيش حاجة؟ اتلجلجت فريدة وبصت لعبد الرحمن. فاتكلم وقال: "انت كنت رايح تجيبها فاملحقتش تركب معاك." قال سليم باستغراب: "بس انت قولتلي اني وصلت...... قاطعته هند عشان متبانش كذبتهم وقالت بمرح: "كفاية أسئلة بقا. المهم إنك بخير يا بطل." بصلها وقال: "شكراً. أنا تمام. بس الدكتور قال هطلع امتى من هنا؟ كل ده وسجده بتبص عليهم من بعيد وبتفتكر كلام سليم ليها:

(أنا حبيتك أوي يا سجده.) (إنتي حتة مني مقدرش أسيبك.) (أنا جنبك ومش هسيبك.) (أنا العوض. أنا عوضك عن كل أذى شوفته في حياتك. لو شفتي روحي بتطلع اعرفي إني هحارب الموت عشان متبقييش لوحدك.) مسحت دموعها وقعدت قدام أوضته بتفكر هتعمل إيه. ***

تاني يوم رجعوا على القصر ومعاهم سليم. وأول ما سليم فتح باب أوضته، بص في أنحاء الأوضة باستغراب. وشم ريحة سجده في كل ركن في الأوضة. وكانت الريحة مألوفة بالنسباله. غمض عينه بيحاول يتعرف على الصورة اللي بتظهر في عقله. بس مش بيستفاد حاجة غير الشعور بالصداع. لحد ما دخلت فريدة عنده وقالتله بمرح: "محتاجة أساعدك في حاجة يا بطل؟ ابتسم وقالها: "لأ. أنا تمام. بس مش عارف ليه حاسس إن في حاجة غريبة." فريدة بتفهم: "غريبة إزاي يعني؟

نفخ وقالها: "يعني مش مستوعب امتى وازاي أوضتي اتحرقت؟ وإنا بنام هنا من امتى؟ وكمان شامم ريحة في الأوضة مش غريبة عليا." قربت فريدة عنده وقالت: "هو انت بتسأل كتير ليه؟ مش قولنالك بسبب الخبطة هتنسى حاجات كتير ومتستعجلش. شوية وقت وهيوضح قدامك كل حاجة." قالها بقله حيلة: "طب قومي قومي هاتيلي هدومي من الدولاب." قالت بمرح: "آه اصل أنا الخدامة الفلبينية اللي اشتريتها." قالها بتحذير مرح: "هتقومي ولا...... قاطعته وقالتله:

"خلاص يا عم. ربنا على الظالم والمفتري." بصلها بتحذير. فابربشت بعينيها ببراءة. وفتحت الدولاب. وفجأة عينه جت على هدوم سجده اللي متعلقة جنب هدومه. وقالها باستغراب: "هدوم مين دي! اتوترت فريدة وقالتله: "دي... دي هدومي. نقلتها هنا عشان بيرتبوا أوضتي... عندك مانع؟ قام وداخل الحمام وهو بيقولها: "أنا داخل آخد شاور."

وبعد ما دخل، نفخت فريدة بارتياح. وأخدت شنطة كبيرة من فوق الدولاب. وحطت فيها هدوم سجده كلها. وأخدتها وطلعت من الأوضة. *** شويه وسجده وصلت على القصر. ولقتهم متجمعين. فبصتلهم بتوتر وقالت: "أنا... أنا لقيت رجلي بتجبني على هنا. مش عارفة أروح فين، أو قلبي مش مطاوعني أسيب سليم في الظروف دي وأمشي." كانت بتضغط على إيديها بتوتر. وبتبصلهم بخجل. وهما بيبصولها بتفحص. لحد ما نزلت فريدة وهي شايلة شنطة هدوم سجده في إيديها.

استغربت هند وقالتلها: "شنطة إيه دي يا فريدة؟ بصت فريدة لسجده وقالت: "هدوم سجده. اضطريت أشيلهم عشان سليم ميشكش في حاجة." وقفت هند بعد تفكير وقالت: "تمام. حطيها في أوضتي. وبما إن سجده مش عايزة تسيب سليم، ف هبقى أقوله إنها قريبتي من بعيد وهتقعد عندنا كام يوم." كلهم استغربوا كلام هند. بالأخص سجده. لحد ما ردت فريدة:

"أنا شايفة إن ده الصح. لأن لما يفوق سليم من اللي هو فيه وميلقيش سجده، احتمال يتأذى أكتر وهييزعل مننا. فوجودها هيكون لمصلحة سليم برضو." رد عبد الرحمن بتفكير: "وأنا شايف كده برضه." ابتسمت سجده إنها هتكون جنب سليم. ولكن جواها قلق من هند. لحد ما سمعت ماجدة بتقول بقله حيلة: "أنا طالعة أشوف ابني. عن إذنكم." قربت سجده عليها ولسه هتتكلم. مسكتها هند وقالت بنبرة غريبة:

"سيبيها دلوقتي. قلبها محروق على ابنها. وتعالي معايا عشان تجهزي نومتك." بلعت ريقها بقلق. وبصتلهمل نظرة سريعة. وبعدين أخدت شنطة هدومها ومشيت ورا هند على أوضتها. *** خلصت ندى الملفات اللي في إيديها وحست بإرهاق. ولكن اتوجهت لمكتب ياسر. وبعد ما أذنلها بالدخول. حطت الملفات على مكتبه. فا شاورلها بإيده عشان تطلع. بصتله بغيظ. وقبل ما تتحرك. حست بدوخة. وشوية والصورة قدامها بتختفي. فاسندت إيديها على مكتبه.

فاستغرب إنها لسه واقفة مكانها. وبصلها باستغراب وقال: "في حاجة عايزة تقوليها؟ بصتله وكانت الرؤية مش واضحة بالنسبالها. وفجأة حطت إيديها على جبهتها وتأوهت بخفة. ووقعت على الأرض فاقدة للوعي. اتفاجئ. وبسرعة قام من على مكتبه وجرى عليها. وقرب منها وفضل يضرب على وشها بخفة وينادي باسمها.

وفجأة وبدون تفكير. قرب منها وشالها من على الأرض. وحطها على الكنبة الموجودة في مكتبه. وجاب إزازة المية ورشها عليها ببطء. ولكن مفيش استجابة منها. فضل يبص لملامحها شوية. ومستغرب دقة قلبه القوية. لحد ما شالها تاني ومشى من المكتب قدام استغراب الموظفين. لحد مانزل بيها على عربيته. حطها في الكنبة الخلفية بخفة. وركب وساق بأقصى سرعة على أقرب مستشفى.

شوية ووصل ياسر على المستشفى. ودخل على قسم الطوارئ وهو بيدور بعينه على أي دكتور يساعده. لحد ما شاف المريضة ماشية قدامه. فانده عليها بكل صوته. وشاورتله على الأوضة اللي يحطها فيها. وشوية وجت الدكتورة تفحصها. وعلقتلها محلول. فاسألت الدكتورة: "حضرتك تقربلها إيه؟ رد ياسر بجدية: "أنا مديرها في الشغل. ممكن أفهم إيه اللي حصلها ده؟ لأن حاولت كتير أفوقها ومكنتش بتفوق معايا." الدكتورة:

"حضرتك كويس إنك لحقتها في الوقت المناسب. لأن كان ممكن تتعرض لغيبوبة سكر بسبب قلة الأنسولين." استغرب ياسر وقال: "هي عندها السكر! هزت الدكتورة راسها بنعم. وقالت: "لازم تنتظم على الأنسولين بتاعها. وأنا كتبتلها على برشام هتاخده مع الأنسولين عشان مناعتها." أخد ياسر الروشتة منها. وراح على أوضة ندى. لاقاها بتفوق. فبصتله. وبصت للمكان من حواليها باستغراب. فاقرب منها وقال بغضب: "مبتخديش الأنسولين بتاعك ليه؟ ممكن أفهم؟

بصتله بأرهاق وقالت: "خلص ونسيت أجيب غيره." رد: "تقدري تقوليلي هثق فيكي تاني إزاي؟ استغربت سؤاله وقالت: "ليه؟ أنا عملت إيه؟ ياسر: "إذا كنتي مهملة في صحتك كده، هتبقي ملتزمة في شغلك إزاي بقى يا أستاذة." قالتله بعفوية وغيظ: "احيه! لأ بجد احيه. هو انت كل حاجة عندك شغل وبس؟ حتى في دي كمان بتفكر في الشغل؟ هو انت بني آدم من لحم ودم زينا ولا آلة؟ رفع حاجبه وقالها بتحذير:

"متستغليش تعبك وتقولي كلام فاضي. أوزني كلامك واعرفي انتي بتقولي إيه." قالتله بغيظ: "على العموم شكراً على المساعدة." وقبل ما يفتح الباب ويمشي. قالته: "بس بجد انت فظيع." ابتسم وحرك راسه بقله حيلة ومشى. *** آخر اليوم كانت سجده قاعدة على السرير. وبتبص لهند اللي بترتب هدومها بهدوء. وبعدين هند بصتلها وقالت: " هتفضلي بصالي كتير؟ ردت سجده بهدوء: "مستغرباكي. متوقعتش الخدمة دي تبقى منك إنتي." ردت هند وهي بتنام على السرير:

"إنتي أذيتي عيلتنا كلها. ومع ذلك بيساعدوكي وواقفين في صفك. فماتستغربيش. وأنا بعمل كده عشان سليم مش أكتر." ردت سجده: "ودي مستغرباها أكتر. لأن إنتي وسليم علاقتكم مش قوية عشان تعملي حاجة زي كده عشانه." غمضت هند عينيها وقالت: "صح. بس سليم عمل حاجات كتير عشان بنتي. وأنا بردله حاجة من اللي عملها. ونامي بقا وكفاية أسئلة صدعتيني." بصتلها سجده بقله حيلة ونفخت بهدوء. ونامت على الجانب التاني.

شويه وحست سجده بنفس قريب منها. فتحت عينيها ببطء. وفجأة برقت عينيها من الصدمة لما لقت هند واقفة فوقها. وحطت المخدة على وشها بتكتب نفسها وهي بتقول بغل: "فرصتي جتلي لحد عندي وهاخد حقي منك يا مجرمة." وضغطت بالمخدة على وش سجده. ولحظات وهتقطع سجده النفس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...