سهر : مستشفى الرحمن خالد (بصدمة) : إيه ده! سهر: أنت اتخضيت كده ليه؟ مالك يا خالد؟ صح، ما كنت شغال فيها (طبيب) قبل كده. دي المستشفى نظيفة جداً وناس هناك محترمين وكويسـين. خالد: ولا حاجة. آه، عارف إنهم كويسين. سهر (بتساؤل) : امال سبتها ليه؟ خالد (بغضب مكتوم) : إيه؟ كل الأسئلة دي؟ خلاص يا سهر. أنا جعان، قومي حضري الأكل. سهر: حاضر. ممكن تخرج؟ خالد (بسخرية)
: آه، نسيت إني بقيت شخص غريب وبقيتي سبحان الله تخجلي مني. أنا خارج. سهر غيرت لبسها ودخلت تحضر الأكل. (في أوضة نجلاء أم خالد) بتكلم بنتها الكبيرة ندي في التليفون. _أنا معرفش البت دي ناوية على إيه. الواد مستحملش دمعة تنزل من عين اللي تنشك. إن شاء الله تعمي يا رب. بقيت الواد يطلعني برا؟ قال إيه؟ سيبنا لوحدنا يا ماما. ندي: يا ماما قلت لك خالد مهما تعملي مش هيقدر يجي على سهر. نسيتي إنها حب عمره؟
ده عمل المستحيل عشان تبقى مراته. نجلاء (بضيق) : ما بصراحة بقى البت دي مش بتنزل من الزور. وعمري ما حبيتها. بقيت الواد يبقى متخرج من كلية طب ويجوز واحدة مش بتعرف حتى تكتب اسمها؟ حب إيه وزفت إيه؟ بلا هم. همدي: معلش يا ماما. حاولي تتقبلي الموضوع. هو خلاص اتجوزها. يعني مثلاً لما تحاولي تفرقيهم عن بعض هترتاحي؟ نجلاء: خلاص. اسكتي إنتي مش فاهمة حاجة. أنا عارفة مصلحة ابني أكتر من أي حد. ويا أنا يا هي بقى في البيت ده.
ندي: الووو يا ماما... الووو. (راشد جوز ندي) راشد: مالك يا ندي صوتك عالي كده ليه؟ ندي: أنا معرفش ماما بتفكر إزاي يا راشد. تعبت والله من اللي بتعمله في بنت ملهاش ذنب. راشد قعد على كرسي قصادها. راشد: في إيه طيب؟ فهميني. ندي: ........................................ راشد: بصراحة مامتك غلطانة. دي خلاص مهما كانت مرات ابنها يعني مفروض تعمر بيتهم مش تخربوا. وإيه يعني إذا كانت البنت مش متعلمة؟
مش نهاية العالم. المهم تكون محترمة وتعرف تحترم الناس. ندي: والله قلت لها الكلام ده بدل مرة مليون مرة. تقولي ابني وأنا عارفة مصلحته أكتر من أي حد. راشد باصص في ساعته. راشد: معلش بقى ربنا يهديهم على بعض. أنا متأخر على ميعاد شغلي. يدوب أخرج وألحق. ندي (بطبق الغسيل) : راشد استنى. راشد (ماسك الباب) : قولي. ندي: هات لي معاك فسيخ نفسي فيه قوي والله.
راشد: ما بلاش الحاجات اللي تقلب البطن دي بالله. ناسيه آخر مرة أكلتي حصلك إيه؟ ندي (بتضرب على الهدوم) : يا أخي... نفسي فيه. راشد: ماشي عشان بس نفسك فيه. ندي (بفرحة) : يخليك ليا يا زوجي العزيز. راشد (قفل الباب ورا) : ماشي يا ختي. _عند خالد. ضرب على دكتور رضوان. رضوان: أستاذ خالد أخيراً. سمعنا صوتك. خالد: عايزك تخرج المريض اسمه أحمد عادل عبد الله. هو عنده كانسر. وتنقل لمستشفى تانية يتعالج فيها. رضوان: ليه بس يا زعيم؟
ده كان هيقفل تمن كامل. هو يخصك ولا إيه؟ خالد: نفذ الكلام اللي بقولك. واللي حرام من ديني لخربها على الكل. رضوان (بخوف) : طيب. طيب أنا هتصرف. قفل خالد الخط وهو في قمة غضبه. سهر: يا خالد أنا جهزت الأكل. يلا عشان ناكل. (خالد نازل على السلم) خالد: طيب نازل. خالد ضرب الباب على أمه. نجلاء: نعم يا خالد؟ عايز تطردني من أوضتي كمان يا ابن بطني؟ خالد (بيبوس إيدها) : إنتي الخير والبركة يا أمي. يلا عشان ناكل سوا.
نجلاء: لا يا خويا. روح كل واتهنى مع مراتك. أنا هاكل في أوضتي. خالد: ده كلام برضه يا ست الكل؟ يلا بقى عشان خاطري. نجلاء: عشان خاطرك بس. نزلوا وقعدوا على سفرة وبدأوا في الأكل. نجلاء (بقرف) : أكل مايع زي اللي عملته. سهر (بحزن) : متشكرة. خالد: ماله يا أمي الأكل زي الفل. وشوربة حلوة والله. نجلاء (بخبث) : فل أه. شكلك نسيت أكلي وطعمته ده؟ ولا في ريحة ولا طعم. سهر (بضيق) : عن إذنكم. نجلاء (بتبصلها من فوق لتحت)
: شوف البت ومياعتها. خالد: سهر. راحة فين؟ إنتي مكلتيش. سهر (بحزن) : شبعت يا خالد. أنا هطلع أرتاح شوية. طلعت سهر وقفلت الباب وراها. خالد: ليه كده بس يا أمي؟ نجلاء: ليه إيه يا حبيبي؟ قلت رأيي في الأكل. غلط دلوقتي؟ في إيه؟ ثم يعني مالك اتغيرت كده مرة واحدة؟ إنتي عارفة خبث البت دي وإنها بتمثل المحبة والاحترام.
خالد: سهر يا أمي غير أي بنت عرفتها أو شوفتها حتى صدفة. يا أمي أنا كنت غبي لما فهمت منك إني لازم أدبح لها القطة والتخريف ده. سهر بنت محترمة وأنا أكتر واحد عارفها. واللي ما كنتش اتجوزتها. واحدة غيرها كانت طلبت مني الطلاق. سهر مش محتاجة مني معاملة عنيفة وباردة عشان تقولي حاضر ونعم. نجلاء: اقعد كمل أكلك. خالد: دلوقتي؟ أقعد وأكمل أكلي؟ مش كان وحش من شوية يا أمي؟ (سابها وطلع) خالد ضرب الباب على سهر.
فتحت الباب. دخل وقفل الباب وراه. قرب من سهر (عيونها مليانة دموع وحزن) خالد: تعرفي إنك بتبقي حلوة لما تزعلي. سهر (بدموع) : يا خالد أنا معرفش هي مش بتحبني ليه؟ ذنبي إيه بس؟ (دموعها بتنزل على خدها) خالد قبلها بشوق. سهر: بكسوف. خالد أنا... خالد (بحب) : إنتي كل حاجة في حياتي. رضوان ضرب على خالد. خالد: خيّر؟ في إيه؟ رضوان (بقلق شديد) : العملية تمت. خالد (بغضب) : نعم! يعني إيه؟ = حاولت لكن...
(خرج خالد من غرفته عشان يعرف يكمل كلامه براحته) خالد: لكن إيه؟ ده أنا اطلع روحكم يا ولاد الـ***. والمرة دي هعرف إزاي أتصرف معاكم كويس من غير نقطة دم واحدة. سهر صرخت ببكاء. طلع خالد جري على فوق. خالد: مالك يا سهر؟ سهر ببكاء: أخويا ماااات. ماااات يا خالد... آآآه. ضمها في حضنه جامد. خالد: اهدي... اهدي. لا حوله ولا قوة إلا بالله.
راحوا العزاء ودفن بمقبرة العائلة. وسهر باتت أسبوع كامل عند أهلها وخالد كان من وقت لتاني بيشوفها وبيطمن عليها. _بعد شهر من الحزن وفراق أخوها... رجعت سهر بيت جوزها. دخل خالد الأوضة لقي سهر قاعدة ماسكة ألبوم صورها هي وأخوها لما كانوا صغار. خالد (بهدوء) : مش كفاية كده يا سهر؟ ممكن ترتاحي شوية. سهر (بدموع)
: خلاص يا خالد. أحمد راح. يا رب تكون ارتحت. فضلت تمنعني عنه وتصرخ في وشي. كل ده عشان أخويا اللي من لحمي ودمي أهو رااااح خلاص. خالد (بعصبية) : ما خلاص بقى. سهر (بغضب) : هو خلاص فعلاً. خالد: يعني إيه؟ سهر (تنظر بلا مبالاة) : أنا فاهمة ومقدرة كويس كره أمك ليّ. وعارفة إنها مش هترتاح غير لما ننفصل عن بعض. لكونها بس فاكرة إني جاهلة ومش متعلمة وإني ما أنفعش أكون زوجة. خالد (بصراخ) : إيه الهبل اللي بتقولي ده؟
إيه ننفصل وبتاع؟ هو أي كلام وخلاص؟ ما تتعدلي. سهر: أنا بكلم عدل يا خالد. ومتخلينيش أخرج عن شعوري. لأن خلاص اللي كانت روحي فيه راح. أنا ما بقتش باقية على حد. انتهت. واللي يجيب سيرتي بالغلط هعرفه مقامه كويس قوي. محستش بنفسها غير وهي واقعة على الأرض من شدة القلم. خالد (بغضب) : لولا إني مقدر الحالة اللي إنتي فيها كنت دفنتك مكانك. _عند راشد. ندي (بصراخ) : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآع. راشد (بفزع) : ندي! في إيييييي؟ ندي
(برعب)
: طفي بسرعة البتجاز.
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآئ.
راشد: قومي خلاص. ندي فتحت عين واحدة. ندي: آآه الحمد لله. معرفش إيه ده. ولعت فجأة. راشد: معلش خدي بالك المرة الجاية. مش معقول يعني. دخل أوضته بزهق. ندي (بقلق) : مالك؟ إنت كويس؟ راشد: كويس يا ستي. بس خدي بالك المرة الجاية. إنتي عارفة لو حصلك حاجة... ندي (قطعت كلامه) : خلاص والله هخلي بالي مرة جاية. قرب منها وباس جبينها ونظر إلى عيونها. راشد: تعرفي إنك حلوة قوي النهاردة. إيده على خصرها.
راشد: مش واخدة بالك إننا اتأخرنا على الخلفه؟ ندي (بخجل) : مش وقته. راشد: ده وقته ونص كمان. نفسي أجيب منك عيل. ندي: أنا جعانة طيب. راشد سابها. راشد: إنتي فصلتيني. (مشي من قدامها) ندي في نفسها: (أنا قلت إيه غلط؟ بقي دلوقتي) سهر (بغضب) : هتندم يا خالد على اللي عملته. خالد جاي يمشي اتصدم لقي سهر... ... ... ؟؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!