هي متعملش معايا كده أبدا. أنا مش مصدقاكِ، دي صاحبتي. دي مش بس صاحبتي دي أختي! الفتاة بشفقة: وهي عملت أكتر من كده وأنتِ مش مصدقة. ولو عايزة إثبات، اسمعي الريكورد ده. ثم أسمعتها التسجيل الصوتي الذي يثبت حديثها عن صديقتها، بينما الأخرى جلست على الأرض غير مصدقة. دينا بعطف: سهيلة، أنا آسفة بجد بس كان لازم أقولك أعرفك الحقيقة كلها، عشان متفضليش مخدوعة أكتر من كده. كانت سهيلة تنظر أمامها وقد بدأت دموعها في الانهمار ببطء.
من الصعب التصديق أن صديقة عمرها وابنة خالتها تفعل هذا بها. أن تخبر الشاب المتقدم لخطبتها بكل تلك الأكاذيب عنها حتى لا يقترن بها وتشوه صورتها بكل تلك الأشياء المغلوطة بالاتفاق مع صديقتيها الأخريين. ولم يكتفوا بذلك.
وحين اعتذر ذلك الشاب عن العودة مجدداً، اعتقدت لأنه تراجع عن الخطوبة بسبب عدم ارتياحه. ولكن المفاجأة الكبرى كانت عندما تقدم لخطبة صديقة ابنة خالتها تلك. وعندما أبدت صدمتها، أوهمتها هي بأنه أخطأ العنوان وكان يعتقدها الفتاة الأخرى!
دينا: سهيلة، أنا من زمان ومن ساعة ما يارا اتصاحبت على البنتين دول وأنا بقولك إني مش مرتاحة ليهم. ولما كنتِ بتقولي لي إزاي يارا بتعاملك وبعدت عنك، عرفت إنه بسببهم. كمان يارا، حتى لو مش عايزة تمشي معاكِ تاني، كان الأول تقولك بدل التصرفات السخيفة اللي كانت بتعملها. زي إنكم تتفقوا على معاد وفجأة تلاقيها خارجة مع صحابها ولا اهتمت تقولك وتلغي معادكم.
غير طبعاً اللي حصل في خطوبتها واللي أنا شوفته، وكلهم عملوه وأنا كنت شاهدة على دموعك في اليوم ده. وتصرفات أصحابها لميس وسارة وكلامهم المستفزع عليكِ. أنا عارفة إنه صعب عليكِ تصدقي إنها تعمل فيكِ كده، بس لازم تفوقي وتصدقي وتشوفي نفسك بقا. كفاية اللي حصل وأنتِ دلوقتي في مرحلة مهمة يا حبيبتي. أومأت سهيلة برأسها دون أن تجيبها، وجميع الأفكار السوداء تعصف برأسها دون رحمة.
صديقة طفولتها ومراهقتها، الفتاة التي كانت تظنها ملاذها وتوأمها في كل شيء وأمينة أسرارها، هي من تطعنها في ظهرها بهذه القسوة؟ سهيلة بصوت مبحوح: شكراً يا دينا إنك قولتيلي. معاكِ حق في كل كلمة. أنا همشي دلوقتي. دينا بقلق: طب هتعرفي تروحي؟ أجي معاكِ؟ سهيلة بجمود: أنا هعرف، متقلقيش يا دينا. سلام. كانت تمشي شاردة، فقد يكرر عقلها ما سمعته منذ قليل ويحاول أن يستوعبه. تذكرت طفولتهما. يارا بتذمر: اتأخرتِ ليه يا سهيلة؟
سهيلة بطفولة: معلش، إحنا لسة جايين دلوقتي وغيرت وجيت لك أهو. يارا: طيب يلا علشان نلحق نقضي اليوم سوا. سهيلة بسعادة: يلا. جرت الدموع مجدداً على وجهها. إن الخذلان من أقرب الناس إليك هو أصعب ما يمكن أن يواجهه المرء. رن هاتفها، فأخرجته من حقيبتها وهي تنظر للمتصل. My world (يارا) ضحكت بسخرية. لقد سمتها عالمها، بينما الأخرى تخطط لتدمير هذا العالم! كانت تمسك الهاتف وتبكي بقوة، حتى سمعت صوت سيارة قوي يقترب منها.
سقط الهاتف من يدها وهي تنظر برعب للسيارة المسرعة التي تقترب منها وعلى وشك دهسها. صرخت وهي تضع يدها على وجهها، وكان هذا آخر شيء تتذكره!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!