الفصل 2 | من 17 فصل

رواية حكاية سهيلة الفصل الثاني 2 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
21
كلمة
904
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

كانت مستلقية على الأرض مغمضة عينيها بشدة، تنتظر صوت الصراخ والدماء تتفجر منها، لكنها لم تشعر بشيء. فتحت عينيها ببطء لتجد أنها على الأرض بعيدًا عن المكان الذي كانت تقف فيه. هناك أناس يقفون حول شخص، وبعضهم يصرخ ويطلب الإسعاف. نهضت وهي تنظر حولها تتأكد من إصابتها، لكنها كانت سليمة تمامًا. لذلك أسرعت تركض وهي تبعد الناس. صدمت بمنظر شخص ملقى على الأرض والدماء تنزف من رأسه. سهيلة بذهول: طب إزاي؟ هو مش أنا اللي كنت واقفة؟

شخص ما: آه، والشاب ده جري عليكِ وزقك بعيد، والعربية خبطته هو. سهيلة بدهشة: ليه يعمل كده؟ وهو ميعرفنيش ولا أنا أعرفه... ليه؟ أتت سيارة الإسعاف وحملت الشاب، وأصرت سهيلة على الذهاب معه. في الطريق، اتصلت بوالدها. كانت تقف في ممر المستشفى بعد أن أدخلوه للفحص، وهي تنتظر والدها، قلقة وفي نفس الوقت تفكر: لماذا فعل ذلك؟ ضحى بنفسه؟ في تلك الأثناء، وصل والدها وهو يسرع إليها. والدها بقلق: سهيلة، في إيه يا حبيبتي؟

سهيلة ببكاء: بابا، أنا كانت فيه عربية هتخبطني، بس شاب جه والعربية خبطته هو. والدها بدهشة: إزاي ده؟ طب وأنتِ كويسة؟ فيكِ حاجة؟ سهيلة: آه كويسة وبخير يعني. قبل ما تخبطني العربية، هو زقني بعيد، والعربية خبطته هو. والدها: طب وهو عامل إيه؟ سهيلة: مش عارفة، هما دخلوه جوه ولحد دلوقتي محدش خرج ولا قال حاجة. بعد قليل، خرج الطبيب، فأسرعوا إليه. الطبيب: أنتوا قرايب المريض اللي جوه؟

والدها: هو إحنا منعرفهوش، لأنه أنقذ بنتي من الحادثة، بس هو كويس؟ الطبيب: هو أخد ضربة شديدة على دماغه، بس لحسن الحظ مفيش نزيف ولا ارتجاج. غير كده هو كويس. هما هينقلوه أوضة عادية، وبعد شوية هيفوق. حمداً لله على سلامته. ارتاحت سهيلة كثيرًا، لأنه لو حدث له شيء، كانت ستشعر بالذنب الشديد. والدها: أنا هروح أدفع الحساب، وتستنيني أما يفوق عشان أشكرة ونعرف مين أهله نكلمهم يطمنوا عليه.

سهيلة: تمام يا بابا، وأنا هسأل على أوضته فين وأكلمك. سألت الممرضة عن غرفته ثم ذهبت. في البداية ترددت، ثم طرقت الباب. عندما لم يرد أحد، دخلت. وجدته نائماً على السرير، ثم اقتربت منه ببطء. جلست بملل تنتظر والدها. وجدت هاتفها يرن، فأجابت دون أن ترى من المتصل. سهيلة بملل: السلام عليكم، مين؟ يارا: إيه يا سهيلة؟ مسحتي رقمي ولا إيه؟ نظرت للهاتف ثم عادت للتحدث مرة أخرى. سهيلة ببرود: رديت من غير ما أشوف، بس ليه؟

جايز أمحيه قريب. يارا بإستغراب: بتتكلمي كده ليه يا سهيلة؟ سهيلة: ولا حاجة، بس قولولي أخبار سارة إيه؟ وخطيبها؟ يارا بإرتباك: هااا... كويسين، ليه؟ سهيلة بمرارة: لا بطمن بس، أنه خطتكم نجحت والخطوبة ماشية كويس؟ يارا بتوتر: خطة إيه؟ وقفت بحدة وهي تتكلم بمرارة: خطتكم اللي عملتوها، والكلام اللي قولتوة لرامي عني عشان ميخطبنيش وتخليه يروح يخطب سارة صاحبتك. يارا: س... سهيلة استني، هفهمك. سهيلة بقهر وصراخ: تفهميني إيه؟

تفهميني إن بنت خالتي اللي من دمي، واللي كنت فاكراها صاحبة عمري وأختي، تروح تقول الكلام ده وتشوه صورتي بالطريقة القذرة. طب ليه... ليه يا يارا؟ نسيتي عشرة السنين دي كلها في ثانية؟ ليه؟ ده أنتِ كنتِ أكتر من أختي، وبتمنى لك الخير أكتر من نفسي. ده أنا كنت بسيب مذاكرتي ودروسي وأنزل ألف معاكِ على مصلحتك. لو مش عايزة تصاحبيني تاني أو تمشي معايا، قول لي. إنما ليه كل التصرفات المؤذية دي؟

من البداية ومن ساعة ما صاحبتي الاتنين دول، وأنا حاسة بتغيرك معايا، بس كنت بكذب نفسي. وحتى يوم خطوبتك لما أحرجتيني أنتِ وهما، ولما أعرف إنه بردو بتنكري كل اللي عملته معاكِ وتقولي هما وهما وهما، ولا هنا وسايبينك أصلاً. وكمان كلامهم عليا قدامك وأنتِ ولا بتدافعي عني. يا شيخة، ده أنا حتى بنت خالتك، اعملي حساب صلة الدم اللي بيننا. ودلوقتي بتقولي لي هفهمك؟

لا، ده أنا فاهمة كويس من البداية، بس كنت عاملة نفسي بهبلة عشان خاطرك. بس لحد هنا وكفاية. ثم أغلقت الهاتف في وجهها وهي تبكي بشدة. سمعت صوت خلفها، فتذكرت أين هي والتفتت لتصدم مما رأته أمامها!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...