أدهم بذهول: أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ اتجننتي؟ سهيلة بإحراج وقد استوعبت ما قالته: أنا آسفة أوي أنا..... قاطعها بصوت هادر: أنتِ إزاي تسمحي لنفسك بكده؟ هي دي تربية باباكِ ليكي؟ هو ده حيائك وخجلك يا بنت؟ أي ديانة أو عصر أو زمن في الدنيا يبقى فيه البنت تتجرأ وتروح تسأل الشاب كده؟ معملتيش حساب لربنا؟ أو حساب لأخوكِ اللي جوا وممكن يخرج في أي لحظة لو سمع ده ممكن يبقى رد فعله إيه؟ قوليلي بس إيه الرد اللي كنتِ مستنياه مني؟
بحبك أو مبحبكيش مش ممكن حركة زي دي تخليكِ تقلّي من نظري؟ افرضي دلوقتي رديت عليكي بـ "لأ" إحساسك أو ندمك بعد السؤال ده هيكون عامل إزاي؟ تجمعت الدموع في عينيها وتلعلثمت بشدة: آسفة بجد. أدهم بصرامة: ياريت تراجعي حسابك تاني وتعقدي مع نفسك، وعلى فكرة أسورتك اللي كانت ضايعة أنا لقيتها امبارح وكنت ناوي أرجعها لك بس نسيت وحصل موضوع التعب. ياريت وانتِ خارجة دلوقتي ياريت تاخديها.
فهمت أمر الطرد المباشر منه فخرجت بسرعة، قابلت أخيها في طريقها. إيلاف بتعجب: راحة فين كده يا سهيلة؟ حاولت إخفاء وجهها حتى لا يرى دموعها: مفيش، كنت جاية آخد الصينية وماما نادت عليا. ثم ذهبت من أمامه بسرعة وقد انهمرت دموعها على وجهها. دلف إيلاف إلى الغرفة بحيرة. إيلاف: هو حصل حاجة؟ أدهم بضيق: لأ، هي فجأة افتكرت حاجة وقالت تنزل بسرعة. صمت إيلاف وهو يفكر بعمق.
كلها إلى غرفتها بسرعة وهي ترمي على السرير وتبكي وتنتحب بشهقات متتالية. سهيلة في نفسها: أنا غبية، هو معاه حق، إزاي نسيت نفسي وأروح أسأله سؤال زي ده؟ وفي الآخر ما طلعش محتفظ بيها زي ما دماغي الغبية فكرت، هو لقاها وكان هيرجعها لي. ازداد بكاؤها بشفقة على نفسها أيضاً. وصلت قوت إلى بيت عمها وطرقت باب غرفة سهيلة. سهيلة ببحة: مين؟ قوت: أنا يا سهيلة، مال صوتك؟
سهيلة وقد تغضن جبينها استعداداً للبكاء مجدداً: مفيش يا قوت، لو سمحتِ مش عايزة أتكلم دلوقتي مع حد. قوت بقلق: في إيه طيب افتحي لي أنا. صاحت ببكاء: قولتلك مش عايزة أكلم حد، ولو سمحتِ متبقيش سيرة لحد. تنهدت قوت بقلق ثم غادرت بقلة حيلة على أن تعود لها لاحقاً لتعرف سبب ما بها. مر يومين كانت سهيلة فيهما لا تخرج من غرفتها وطوال الوقت حزينة وهي تتذكر توبيخ أدهم الصارم لها وتبكي مجدداً، وفي هذه الفترة أيضاً تقربت من الله.
كان يجلس شارداً في حال أخته الذي أقلقه عليها. أتى أدهم من الخارج بعد توصيل طلبية فوجده هكذا. أدهم: إيلاف..... إيلاف. انتبه له: في حاجة يا أدهم؟ أدهم بهدوء: لأ بس جيت أقولك إنه كل حاجة تمت، لقيتك كده في حاجة؟ تنهد إيلاف ولم يرد عليه. لحس أدهم بجانبه وهو يضع يده على كتفه: لو حابب تتكلم أنا موجود. إيلاف بهمس: سهيلة. أدهم بدهشة: سهيلة مالها؟
إيلاف بإنزعاج: مش عارف، بقالها يومين مش طبيعية ودائماً قاعدة في أوضتها لوحدها وحاسس إنها زعلانة من حاجة بس مش بتقول. أدهم بهدوء: طيب محاولتش تسألها؟ إيلاف: كل أما أسألها تقول لي مفيش. ثم ابتسم: عارف النهاردة قالت لي إنها قررت تلبس الخمار. أدهم بذهول: بجد؟ طب ده قرار مفاجئ ولا كان في بالها؟
إيلاف: قعدت واتكلمت معاها، يمكن ده قرار وليد اللحظة وأنا مكنتش عايزها تلبسه وتقلع، كنت عايزها تبقى عارفة هي قررت إيه وقد المسؤولية ولا لا. بس أقنعتني وقالت لي إنها فكرت كتير وقرأت وحبت تعمل الخطوة دي تقرباً من ربنا وأنها شايفاها خطوة صح هتساعدها على كده. أدهم بدبلوماسية: أعتقد إنه ده شيء كويس. إيلاف: أيوا طبعاً، بس حاسس إنها جواها حاجة مش راضية تقولها، حاجة بتضايقها أو تزعلها.
أطرق أدهم برأسه يفكر قليلاً ثم رفعها مجدداً. أدهم بتردد: كنت عايز أقولك على حاجة وأعرف رأيك قبل ما أقول لوالدي، علشان بناءً على رد فعلك أعرف أقوله ولا لأ. إيلاف بإستغراب: حاجة إيه؟ أدهم بهدوء: كنت عايز ويشرفني أطلب إيد الآنسة سهيلة. إيلاف بعدم تصديق: سهيلة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!