الفصل 10 | من 10 فصل

رواية حكاية يوسف الفصل العاشر 10 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,065
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ايوه يا سهر قولي. –أنا حاسة إني اتعلقت بيك، بس مش زي الأخوات، مش زي ما بتعاملني. –إيه الكلام ده، انتي بتهزري؟ –ليه بكلم جد. –عشان أي حاجة انتي حاسة بيها مش بجد، وأنا مش عايز أخسرك. –لا بجد، وأنا حاسة إني بحبك. –حاسة ولا متأكدة؟ –انتي بتحبي يوسف. –لأ، ومتجبليش سيرته.

–متهربيش، دي حقيقة، انتي بتحبيه هو، انتي ناديتي باسمه لما المكتب كان هيقع عليكي، لو بتحاولي تشيليه من قلبك، فاهو موجود في مخك بذكرياته كلها، وأصلاً حتى مش هتقدري تشيليه من قلبك، انتي بتنكري بس قلبك معاه. –دموعها نزلت، فادالها مناديل: ممكن تهدي من فضلك، بتعيطي ليه؟ –عشان تعبت.

–أنا قولتلك تعملي لنفسك قيمة وكرامة معاه، إنما مش تسيبيه، لأني عارف من وانتي صغيرة حبك له عامل إزاي يا سهر، عشان كده أنا عمري ما هفكر أكون لك غير أخ، وبطلي عياط. –يعني انت مش بتحبني أنا، متحبش؟ –لا تتحبي، لولا بس إن حب يوسف راشق في قلبك، كنت هخطفك وأتجوز. –انتي ممكن تكوني بتحبيني كأخ جدع وبيساعدك وبيخاف عليكي، بس والله ده مش حب حقيقي، الحب اللي بجد هو اللي بينك انتي ويوسف، هو حبك الأول والأخير.

–معاك حق، وأنا يمكن اتسرعت، إحنا هنفضل صحاب وإخوات وولاد عم. –وزي بنتي كمان، ولا تزعلي. –طيب ممكن تروحني عشان تعبانة أوي. –عيوني، بس أكيد مش زعلانة؟ –انت عمرك ما زعلتني، انت صح دايماً عندهم حق، اللي بيقولوا أكبر منك بيوم يعرف عنك بسنة. –وأنا دايماً موجود عشانك في أي وقت.

-روحت البيت وأنا في الطريق مع علاء، كل تفكيري كان في يوسف، وبقول إن علاء كان معاه حق في كل كلمة، حبست دموعي لحد ما روحت، وأول ما دخلت فضلت أعيط، الحب بيوجع أوي وصعب وملخبط كده. بصيت للنتيجة، 11 رمضان، وأنا من 7 رمضان مش بكلم يوسف أو بعامله وحش وبتهرب منه كذا مرة يحاول يكلمني وأصده. فلاش باك –عايز إيه تاني يا يوسف؟ –وحشتيني، عايز أطمن عليكي. –كويسة، حاجة تانية؟ –هتفضلي كده لحد إمتى يا سهر؟ –لحد ما تزهق وتفكك مني.

–قولتلك مش هزهق، أنا بحبك. –وأنا مش بحبك. باك روحت للهدية اللي جابها وفتحت، كان معظمها كتب، وأول كتاب كان إيكادولي وأرض زيكولا الجزء 3، وورقة صغيرة فتحتها وبدأت أقرأ.

"إلى أجمل كتكوتة، وأكتر حد بحبه، عشان دايماً واقفة جنبي، بتزقني للأحسن، بتساعدني أخرج من مود الحزن على طول، بتستحمل عصبيتي، شايفة جانب كويس فيا أنا نفسي مش شايفه، لأكتر واحدة مستعدة أعيش عمري بس بحارب عشانها، عشان أقولها إني بحبها من ساعة ما اتولدت، لكن مقدرتش أقرب، لو لسه عندك أمل فيا وهتديني فرصة، أتمنى نتكلم وأقولك سري وتسمعي حكايتي."

دموعي كانت نازلة ورا بعض، وفي آخر سطر مكنتش فاهمة حاجة، شلت البوكس على جنب ومسحت وشي وروحت لخالتو، خبطت عليها. –سهر حبيبتي، ادخلي، مال وشك؟ –أنا عايزة أتكلم مع يوسف. –يوسف لسه مجاش، في إيه؟ –مفيش والله، أنا كويسة. –كويسة إيه وعينيك الورمة دي، احكيلي في إيه. –صدقيني هبقى كويسة، أنا مضغوطة، سبيني شوية وهجيلك. هربت من خالتو بالعافية وطلعت السطح، يمكن الهوا الساقع لما يخبط فيا يفوقني، اتفاجئت بيوسف قاعد مربع بظهره.

–انت هنا؟ مبصليش، فلفيت له لقيت في إيده سيجارة وشكلها مش سيجارة عادية. –هو انت بتشرب إيه؟ مردش عليا برضو، فتعصبت وزقيته وحاولت آخدها منه، بعد عني وقام وقف قصادي. –أحسن لك تنزلي عشان مش فايق. –انت عملت في نفسك إيه؟ إيه القرف ده؟ مش كنت مبطل سجاير؟ ودي سجاير ولا حاجة تانية؟ –بقولك إيه، انزلي بقى عشان القرف ده ما يطلعش عليكي، إيه رأيك؟ –انت فاكرني هخاف؟ وريني يا يوسف هتعمل إيه. –ما توريني.

قبض إيده بعصبية والغل جرى في عروقه، حاولت أثبت قدامه ومبينش خوفي. –أنا هنزل أنا، وسع. وأنا ماشية، فزقيته بغل عشان يقف، بصلي لثواني. واتحرك مرة تانية، فقفيت قصاده: استني هنا، انت مش كتبتلي في الرسالة عايز نتكلم، أديني قدامك. –سبيني يا سهر أحسن. –مش هسيبك غير لما أفهم، وسيب انت القرف ده. –وسعي من قدامي يا بنتي. –لأ. –بقولك وسعي. جسمي اتنفض من صوته. حط إيده على وشه ومسح على شعره بنرفزة، كأنه هيتحرك،

مسكته من الجاكيت وزعقت: مش هسيبك. اتحرك بقوة فالجاكيت فلت من إيدي، كنت هقع، ولكن الموضوع انتهى وأنا في حضنه، ومعرفش لحقني إزاي، كان ماسك في حضني أوي، قبل ما أبعد صوت عياطه بدأ يظهر ويعلى، دموعي نزلت وأنا كنت مش فاهمة حاجة: يوسف. بعد حوالي دقيقتين وأنا بطبطب عليه بس، وهو في حضني ساكت ومش فاهمه ماله، بعد عني ورمى السيجارة اللي كانت في إيده. قربت وطبطبت عليه وحضنته تاني وأنا ساكتة، فقف قصادي وخد نفس طويل.

–أدهم قبل ما يموت بكام يوم حكالي إنه في بنت بيحبها وهيتجوزها، وخلاص قرر من كتر حبه فيها مش هيعمل حتى فترة خطوبة. ضحكت عليه وقولتله إزاي هي هتوافق؟ قالي هي بتحبني، ولأني عارف إن مش أخلاقه يمشي مع بنات، سألته عرفت منين؟ إنت كلمتها؟ قالي إن بنت عمه هي اللي قالتله إن البنت دي بتحبه، كان اسمها ليلي، وإنه أصلاً كان معجب بيها وحبها، وهي حكت لبنت عمه، ومكنتش دي إن دي بنت عم أدهم. –وبعدين؟

–راح فعلاً وكلم أهلها ووافقوا، وكتب للبنت ورقة إنه هيقدر يتكلم معاها براحته بس لما يكتبوا الكتاب، وإنه بيتمنى تكون زوجته، وإنها ألطف البنات، وكان حاسس بفرحتها، الاتنين كانوا بيعشقوا بعض من قبل ما يتكلموا حتى، وفي المهمة الأخيرة لي قالي: أنا بتمنى أخلف عيال كتير يا يوسف. بدأ يعيط: مكملش، هو عايز إيه كمان؟

ولقيته واقع بطلقة في رقبته جمبي، وقتها كل حاجة سكتت والحياة بقت غريبة، ملقتش حد يقولي صلي، ركز، اصحي، اجمد، ملقتش حد يقولي إنت جواك كويس وأنا شايف ده. –عشان كده اتغيرت معانا! –عشان لما روحنا نعزي وشوفتها، صورتك كانت قدامي، ومكنتش أتمنى يحصلك كده بسببي. –وغيرت علاقتك بربنا! –برضو بسبب مين؟ –عشان كنت بسأله كل يوم ليه يا رب؟ ليه تاخده مني؟ ليه تحرمه من كل حاجة يتمناها؟

–يوسف ده شهيد في الجنة، يعني كسب آخرته، مفروض تفرح له، هو ميغلاش على اللي خلقه، وبعدين ربنا هيكتبله كل الخير في الجنة، والموت ده شيء طبيعي. –مكنتش بعقلي وقتها، مفكرتش في كل ده، وبقيت أشرب سجاير، مفكرتش في حاجة غير لما... –غير لما إيه، كمل. –غير لما قربتي مني وحاولتي ترجعيني لطريق ربنا، رجعت أحبك بعد ما قررت أبعد عن أي حد ومحبش حد عشان مأسيبهوش في يوم زي أدهم، لكن مقدرتش، كنت بحبك، لكن بيني وبين نفسي محبتش أعلقك بيا.

–وتفتكر مكنتش متعلقة بيك؟ انت فاكر كنت بتعاملني إزاي أصلاً؟ –عشان خايف عليكي. –دلوقتي بس فهمت الجملة دي اللي بتقولها لي كل شوية، لكن للأسف انت بتفكر غلط، ربنا محكمش عليك بالموت، ومش عشان شغال ظابط يبقى هتموت أي حد بيموت في أي مكان يا يوسف. –صح، ولما فكرت كده وحاولت أقرب منك عملتي إيه؟ سبتيني وخللت مخي ينفجر وغضبي يزيد، وانتي كل يوم رايحة جاية مع ابن عمك وأنا متكتف. –عشان إيه؟ عملت كده لوحدي؟ ولا بسبب طريقتك معايا؟

انت هنت كرامتي. –واتغيرت عشانك. –لو كنت اتغيرت من بدري كانت هتفرق، مكنتش هعمل كده معاك. –لو كنتي ادتيني فرصة وقتها، مكناش وصلنا لهنا. –ولو مكنتش زعقتلي يوم ما شفت علاء، كنت هديك فرصة. بدأت أتنفس بسرعة وحطيت إيدي بين وشي بعصبية، وهو كان في نفس حالتي. مسكت راسي بعصبية وغضب وبصتله من غير تفكير، ضربته في صدره بقوة وغل، ولكن كأني ضربت جبل. واقف متهزش، وبيبطلي ببرود: سهر، بلاش جنان، اهدي. –انت لسه شفت جنان.

ضربته في صدره مرة تانية أقوى من الأولى، فبعد خطوة. –اهدي بقولك. متعصبنيش. زعقت بصوت جامد: بس يا متخلف، كل ده بسببك، مش عارفة أنساك حتى وأنا في أوحش مواقف في حياتي، بنادي باسمك، انت بالذات، زي ما تكون لازق في مخي، كل ده بسببك انت، كلللللله. نهيت كلامي وأنا بضربه بالبونيه في وشه. حط إيده على خده وبرم شفايفه وهو بيحاول يبلع اللي حصل، قرب وكتف إيدي وزعق: اهدي. قلتلك بدل المرة مية، بحبك، إيه أعمل تاني؟

فضلت أحاول عشانك ومكنتش هبطل محاولات. –أوعى، ابعد عني. –لاء. –يوسف، سبني. –مش هسيبك يا سهر، عايزة تكملي ضرب؟ طيب. ساب إيديها وسندت راسها على صدري وهي بتعيط، كأن مصدر عصبيتها هو نفس المصدر اللي بيهديها أنا. ضمتها بإيدي وطبطب على راسها: مش ذنبي إني حبيتك، حب مش مشروط. –وأنا بكرهك قد البحر. ضحك: المهم إني بحبك وهتفضلي معايا. –مش هفضل معاك. –هنشوف الموضوع ده بعد ما تحكيلي موضوع إنك بتنادي اسمي وإنتي في أوحش مواقفك.

–مش هقولك حاجة أبداً. –أبداً خالص؟ –آه خالص. –خالص خالص؟ –أيوه يا يوسف، خالص خالص. مسكت إيدها، بستها: كده كده لازم تتجوزيني، أنا حضنتك، ربنا يسامحني بقى. والحل الوحيد عشان يسامحني أصلح غلطتي وأتجوزك. –مين قال إني هاوافق. –مين قال إني هاخد رأيك؟ دي فضيحة، لازم نلمها. ضحكت بعصبية: هو انت بتهزر؟ مش قادرة أصدق إن مصيري هيبقى معاك بعد ما قررت أبعد، وإن وقت ما كنت بقرب انت بتبعد.

–يمكن عشان كنت بدعي كل يوم ربنا يخليكي ليا أنا؟ وتبقي من نصيبي؟ خلي بالك قيام الليل بيفرق أوي. –كويس إنك قولتي عشان أبقى أدعي عليك. –مقبولة منك. –وبعدين بتدعي إيه؟ أمال السيجارة دي كانت إيه؟ –دي سيجارة عادية، انتي بس اللي بتشوفي أفلام كتير وأوفر. –مش هتجوز واحد بيشرب سجاير حتى. –أبطلها. –وبتفطر؟ –أصوم. –ومش بتصلي؟ –بصلي وربنا، هصلي بقية عمري بيكي ومعاكي. –وهتعمل إيه كمان؟

–هقول للعالم قصة البنت اللي حاربت عشاني لحد ما بينت الجانب الأبيض الصغير فيا وطلعته للشمس. –و إيه كمان؟ –وهقول إنك خليتيني أروح لطريق ربنا أقرب منه وأتوب، وربنا قبل توبتي واستجاب لدعوتي إنك تبقي ليا. كنت فاكرة بيكرهني، أتاري ربنا بيحبني وسامحني وبيغفر، ربنا كبير أوي لدرجة إنه بيستنى أي حد يروحله وبيحب إننا نذكره ونفضل ندعي، ممكن يأخر الاستجابة عشان نفضل ندعي ونذكره ويسمعنا. –كل ده عرفته؟ انت وعدتني بقى؟

–كل ده نقطة في بحر، إحنا لسه عاوزين نقرب لربنا أكتر سوا، زي ما بدأنا سوا. –يعني خلاص دي آخر الحكاية؟ –ملهاش آخر يا سهر، بس في وقت الحكاية بتقف فيه لما نموت ونتحاسب، وساعتها بتكمل يا إما في الجنة يا إما في النار، كل واحد ومصيره اللي يحدده. –وإحنا؟ –أكيد لو ثبتنا على الصلاة اللي هي أهم ركن وبنينا باقي الأركان، ربنا هيهدينا لي ونقرب لحد ما نوصل لطريق الهدي كله. –سوا؟

–أكيد، انتي حطتيني على أول سلمة، هاخدك ونكمل سوا للأبد. –طيب والشيطان يمكن يفرق بينا؟ –هنحاربه كأنه إنسان، لما يوسوس لك تقولي له روح شوف لك حد غيري، وتتحديه بكل قوتك. –لحد ما يزهق؟ –مش هيزهق، دايماً هيدخلك من سكك مختلفة عشان يضلك عن طريق ربنا. –والحل؟ –تفضلي قوية دايماً وبتذكري ربنا، بتصلي وتقري قرآن، تفكري آخر اليوم غلطتي في إيه وتستغفري.

–كنت فاكرة إننا هنتعلم سوا يا يوسف، أتاري إني هتعلم منك، انت كنت قريب أوي من ربنا، ولكن آخر فترة اللي مكنتش كويسة في حياتك. –يمكن معاكي حق، وهرجع تاني لربنا عشان ملناش غيره. –طيب هو ممكن أقول إني بحبك ولا هتبقى فضيحة تانية بعد فضيحة الحضن؟ –أنا بقول ننزل نكتب الكتاب دلوقتي ونبقى نعمل الفرح على العيد، إيه رأيك؟ –إيه!! –اللي إيه، علامة الرضا، يلا بينا يا سهورتي. –اصبر، حاجة أخيرة. –إيه؟

–صلي على النبي وافتكر تصلي لي كتير عشان هو بيحبنا برضو وهيشفعلنا يوم القيامة. –عليه أفضل الصلاة والسلام. –خلاص كتبنا الكتاب، يروح قلبي، مالك بس زعلان ليه؟ –عشان عزمتي الزفت علاء. –يعني ينفع يعني؟ عيب يا بابا. وبعدين بقولك إيه، بيراش على أميرة اللي شغالة معانا وقالي أمهد لها وهيتخطبوا وكده. –بجد!!! علاء حبيب قلبي، رايح أسلم عليه. فضلت أضحك: خد هنا، حبيته فجأة! –طبعاً، مش خلاص هيبقى معاه واحدة تلمه.

–خلي بالك، هو بيعتبرني أخته، ماشي؟ وهبقى أحكيلك موضوع بعدين واحنا في بيتنا، فكرني. –وأنتي فكريني نجيب عيال كتير. –عشان الأطفال أحباب الله. ضحكت: والله. –أها، وانتي حبيبتي أنا. –حبيبي الأول والأخير. –بحبك يا أحلى حاجة في حياتي. –أمر هام، قبل ما أعلن عن النهاية، في حضن حصل في نص الرواية كده بين يوسف وسهر، طبعاً نفوق، ده حرام ودي مجرد رواية خيالية، يا صحابيييي متعملوش زي سهر خالص يا صحابي 😂😂🩷.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...