الفصل 8 | من 10 فصل

رواية حكاية يوسف الفصل الثامن 8 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,039
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

انتي نزلتي معاه تاني وراجعه الساعة 11 بليل؟ كنت خايفه من هدوئه المرعب. أنا قولتلك بينا شغل. هو الشغل بيقعد كل ده. معرفش. وعارفه بقالك قد إيه مجتيش. معلش بقى بتفادي عصبيتك عليا. خد نفس عميق وصلّي. قد إيه كان مخنوق: أنا معرفش إزاي بس إنتي خليتيني مبقتش عارف أقعد من غيرك أو أجي مش أشوفكي، مفتقد زنك كل شوية فوق دماغي وأسئلتك اللي مش بتخلص، وزنك عشان أصلي وأصوم.

كنت متفاجئة وعيوني بتدمع غصب عني، أنا بحبه ولكن المرة دي مش هينفع اتنازل تاني. للأسف دموعي نزلت ومقدرتش أمسكها. سحب منديل من قدامه وقرب مسح دموعي: أنا آسف. اتتفاجئت للمرة التانية باعتذاره، هو إزاي بقى كده. متزعليش مني حقك عليا. قمت من قدامه واتكلمت بعياط وعصبية: متزعقش معايا وتعملني كإني عيلة وعبيطة وتيجي تعمل كده، أنت.. أنت خوفتني منك!!! وأنا.

قام وقف قصادي: طيب اهدي، كل ده بسبب علاء وأنا مش بحبه، واتفاجئت لو عالأقل كنت أعرف مكنتش هعمل كل ده، إنتي اللي خبيتيه. سقيته بغل وغضب منه: أنت غبي، وأنا غبية عشان خبيت لأني حبيت أفاجئك إني أخيرًا هنزل شغل بحبه، كنت فاكرك هتفرح. يرفع إيده بإستسلام: ممكن تهدي! لأ، وسبني لوحدي يا يوسف. ومين يستخبى ورا الستارة عشان يشوف الباسورد بتاع موبايلي؟ ضحكت غصب عني: أنا بكرهك يا يوسف. ابتسم: على فكرة الباسورد كان عيد ميلادك.

بصتله بصدمة: يعني كنت. بتقاطعني: كنت بضحك عليكي. ليه. عشان.. متخديش بالك إني مركز معاكي، عشان متخديش بالك إن أسعد لحظات حياتي وإنتي بتحاولي تخليني أقرب من ربنا، عشان خايفة عليا. وليه كل ده؟ عشان مش هقدر أبين ضعيف قدامك. كده هتبان ضعيف! وده مبرر إنك تزعقلي وتعملني كده؟ ده مبرر إنك تكلمني كإنك مش واثق فيا! عشان إيه؟ عشان خرجت مع ابن عمي؟ لأ، واثق فيكي!

أنا كان عندي مشاكل في الشغل عشان كده رجعت بدري وشوفت الأستاذ ومكنتش شايف قدامي ولقيته نازل من عندنا، هعمل إيه؟ وإنتي عارفة إني مش بطيقه أساسًا. دي مشكلتك. متستفزنيش يا سهر! وتُستفز ليه! هو إنت مش طول عمرك بتبعدني عنك ليه دلوقتي مهتم؟ أنا ببعدك عشان خايف عليكي. بدموع: خلاص يبقى اعتبرني زي ما بتقول دايماً أختك وأنا هعتبرك كده ونفضل بعيد وبس. مش هينفع. ليه. قال بصوت ضعيف: عشان أنا بحبك! دموعها

نزلت ومكنتش قادرة تتكلم: وأنا مش هقدر. يوسف رفع عيونها لي: على إيه؟ أنا مش هقرب تاني، أنا قربت كتير وإنت بعدت كتير، حاولت عشانك بدل المرة مليون. كنت خايف عليكي صدقيني! مكنتش هقدر أقرب ولا دلوقتي حتى ينفع! وإيه اللي اتغير دلوقتي؟ بتقرب ليه. اللي اتغير إني مش هقدر أشوفك مع حد تاني. بعصبية: إنت مخك في إيه بجد، أنا حتى مش معاه!! أنا.. علاء زي أخويا وإحنا بنشتغل سوا مش أكتر، وبعدين أنا خلاص عمري ما هفكر بمشاعري تاني.

ماشي. ماشي. تحرك للباب وبصلي قبل ما يخرج: أنا مش هجبرك على حاجة يا سهر، بس اعرفي كدا كدا إن آخرك معايا مش مع أي حد غيري. وخرج وسابني وأنا فضلت أعيط. الحب حاجة صعبة أوي بعد ما تمنيت كل يوم يحبني، النهارده قالي بحبك بس بعد فوات الأوان، بعد ما قررت أبعد وأخلي عندي كرامة!! هو رفضني كتير ولحد دلوقتي مش لاقية سبب مقنع! خلينا كده أحسن لإن واضح إن حب يوسف عامل زي السم!

رمضان جري يا بت سهر، خلاص بقى فكي مش قعدتي تقولي كده أحسن! وإنك مبسوطة عشان قولتي له يبعد عنك ومش عارف إيه. مش عارفة يا ملك. ولا أنا عارفة إزاي يقولك بحبك وإنتي كنتي هتبكي عشان يتكلم ومتتقوليش إنك بتحبيه. إنتي عبيطة ماهو أكيد عرف إني بحبه وحاسس، هو مش غبي بيقولي كنت خايف عليكي. من إيه! معرفش يا ملك، معرفش! طب وبعدين. هنزل أول يوم شغل مع علاء النهارده وهفطر معاهم. خالتك وافقت؟ آه قالتلي على راحتك. طب و.

ششش، متكمليش ومتجبليش سيرته. إنتي اتغيرتي أوي. قصدك عرفتي قيمتي.. أنا هاروح ألبس سلام. سلميلي على طنط لما تيجي. كنت خارجة من عند ملك وطالعة شقتي، لاقيت يوسف في وشي كان نازل بس عملت إني مش شيفاه ودخلت. حاولت أهدي ضربات قلبي وأشغل نفسي وأنا بنقي هدومي. أزيك يا يوسف باشا. الحمد الله يا محمد. مالك شكلك؟ يا عم الواد اللي هرب امبارح ده وروحنا والحوار اتلغي كله، أنا مفيش قضية تعبتني كده. محمد قعد قصاده: إنت فاكر شغلنا راحة؟

ما ده العادي. عيوني لمعت: فكرتني بأدهم الله يرحمه، إنت بتقول زيه بالظبط. ربنا يرحمه مات شهيد عند اللي أحسن مننا كلنا. أكيد يا محمد بس. بس إيه؟ قول يا حبيبي. أنا حاسس إني لوحدي ومخنوق. أنا معاك، وبعدين لما تحس كده افتكر أبو بكر لما كان بيقول لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام "لا تحزن إن الله معنا"، يعني سيب همك على الله يا صاحبي.

أنا حاسس إن ربنا معايا وإني قربت منه بالصلاة، بس هو أنا كده لو دعيت بحاجة بتمناها هيقبل مني ولا لأ. أكيد يا يوسف، وبعدين إيه الحاجة دي بقى؟ نجمة. (كلنا عارفين يقصد مين بس عمرنا ما نروح نقول أبدًا) محمد اتكلم بعدم فهم: نجمة إزاي. نجمة كده في السما فوق. يا عم بكرة ربنا يديك قمر. لأ، صدقني أنا عايز النجمة، خد إنت القمر. يعم ربنا ينولك اللي تتمناه، يعم نشتغل بقى؟ نشتغل. حاسة مأكلتيش كويس، أوعي تكوني مكسوفة.

ميلت على ودنه: علاء أنا هموت من الكسوف والتوتر، أنا بقالي كتير مكالمتش بشر ونسيت بفتح مواضيع إزاي. تمت ضحكته: متقلقيش ابن عمك في ضهرك. حبيبي تسلم، بس أعمل إيه. اعملي الصح. يا خفة دمك، هموت مش بهزر، انجز. كملي أكل بس عشان شكلك جعانة لحسن خالتك تقول خسست لي البت. ضحكت: هي ماسكة عليك ذلة! لأ، موصياني عليكي جامد، بس. اممم. إلا إيه أخبار النجم؟ احمم، بتقول حاجة؟ هقوم أغسل إيدي بقى.

جريت عالحمام، هو أنا كل ما أحاول أنسي يجي حد يفكرني، قدرني يارب بقى، استغفر الله العظيم. غسلت وشي وخدت نفس وفتحت الباب، مشيت خطوتين سمعت صوت. مش عايزة تقولي حاجة قبل ما ندخل ونبدأ شغل. بسم الله الرحمن الرحيم! أنا حاسس بيكي والله، في حوار وراكي وبتحاولي تلغوشي عليه. تلغوشي! بصي يعني انت مش عايزة تحكي خلاص؟ سكت وبصتله ببراءة، فضحك. طيب قولي سامعاك يكتكوتة. ضحكت وعيوني كانت بتدمع وفضلت أمسحها بسرعة: هو.. يعني.. هو..

لأ، اهدي بقولك، احكي مش تعيطي، يخربيتي، اهدي يا سهر، حصل إيه. خدت نفس وهديت: يوسف. كنت عارف، قولي. قالي إنه.. بيحبني. استغرب: نطق أخيرًا؟ وبتعيطي ليه. عشان قولتي له يبعد عني. طب ليه؟ عشان حسيت إني هنت كرامتي. قولتلك من البداية اعملي كنترول لنفسك، مأخدتيش كلامي جد. الحب أعمى. طب وإيه خلاكي تبعدي وإنتي بتحبيه. مش قادرة، تعبت من المحاولات، معنديش طاقة لأي حاجة وزهقانه، عايزة أشتغل بس.

خلاص، اعملي اللي يريحك، بس لو هو بيحبك هيحاول عشانك. لو بقى يوسف مش بيحاول أبدًا أصلًا. مين عارف. الواحد عايز يعيط. قولي بقى إنك عايزاني أجيب لك آيس كريم وشوكولاتة زي زمان عشان تستكني. قعدت أضحك وهو ابتسملي: بتبصلي كده ليه. أقل حاجة بتعيطك وأتفه حاجة بتضحك والله، يابخت يوسف يا سهر. طب مش هتجبلي آيس كريم؟ والا إيه؟ هعيط. خلاص ياستي، بس وإنتي مروحة دلوقتي شغل. تمام يا فندم. ضحك: يلا ورايا.

وبعد يوم طويل أخيرًا خلص وبدأنا حاجات بسيطة في الكافيه والبنات طلعوا لطاف أوي. تعبتي ولا إيه. سوق بسرعة بس هموت وأروح أنام. مانتي جاية لي منمتيش، معرفش ليه. كنت بفكر، معرفتش أنام، أرق وكدا. بتهزري؟ بهزر إيه بس، عاوزين نفتح على العيد. خلاص عشان خاطرك بس. حبيبتي تسلمي. بقولك إيه؟ إنتي مكلمتيش يوسف خالص من ساعة ما جيتي. لأ، هكلمه ليه؟ مش عارفة!

أنا بصراحة كان ممكن أنزل أسلم عليه يوم ما نزلت من عند خالتك، بس عارف إنه مش بيحبني. سكت وسألت نفسي إزاي علاء بالذكاء ده! وبيحس بأفعال الناس وفاهمهم. يلا ياستي تصبحي على خير. شكراً على التوصيلة. العفو. طلعت البيت وأنا فرحانة أوي لليوم التاني وبسبب علاء فرحتي كانت بسببه! بعد ما غيرت وطلعت على سريري عشان أنام قعدت أقارن بين علاء ويوسف غصب عني.

علاء اللي بياخدني من البيت ويرجعني تاني وإزاي مقدر شغلي، وبين يوسف اللي كنت بقوله خدني معاك نشتري عصير بس أو حاجات يقولي لأ خليكي إنتي متنزليش. حسيت غصب عني إن قلبي بيميل لعلاء خصوصًا إنه بقى قريب مني ولطيف أوي معايا! تاني يوم صحيت على رزعة الباب، فتحت بسرعة بخوف واتفاجئت بيوسف واقف قدامي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...