قومي يا سلمى البيت يضرب يقلب وابوكي راجع من السفر النهارده ولو لقى البيت كده حيبقى يوم مش عدّي. إنتي دايماً كده نكدية، حتى الحلم الحلو مش مهنياني عليه. حلم إيه ده اللي مش عايزة تصحي منه. فانتبهت سلمى قليلاً
وهي تقول: خير اللهم اجعله خير. يا بت يا نجلاء شفت إن أنا وإنتي كظه في الديفليه اللي حتعمله شاهي، إننا بنعرض اللبس اللي عملته والناس حوالينا مبسوطة أوي وعمالة تصقف لنا ومبهورين بينا. بس إنتي يا خايبة كنتي خايفة ومش عايزة تطلعي. فانفجرت نجلاء في الضحك وقامت على الفور وفتحت دولاب سلمى وأخرجت أحد الفساتين ثم قالت لها: وكنتي لابسة الفستان ده في نهاية العرض وشاهي هدتهولك هدية.
فقالت سلمى بدون انتباه: إيه ده، إنتي كنتي معايا في الحلم ولا إيه. ثم رمت الغطاء وقامت تقفذ من الفراش قائلة بذهول: إنتي تقصدي إيه يا نجلاء، إنه مكنش حلم. إحنا فعلاً عملنا الديفليه ونجحنا. نجلاء: استني، حوريكي حاجة. وخرجت ثم عادت تحمل بعض المجلات وأعطتها إياها قائلة: دي مجلات للأزياء، افتحيها كده واتفرجي. وما إن فتحت سلمى أول مجلة حتى تفاجأت بصورها هي ونجلاء وهم على الاستيدج يعرضون الأزياء وبعض الأحاديث معهما. F F
فقالت غير مصدقة: إحنا نجحنا يا نجلاء، نجحنا. نجلاء: ولسه، دا أكتر من قناة عايزة تعمل لقاءات معانا عن التجربة بتاعتنا مع شاهي. سلمى: ياااه، أنا مبسوطة أوي يا نجلاء. مبسوطة إيه، أنا طايرة من الفرح. كانت ورد في طريقها للبيت عندما فوجئت بمن يجذبها من يدها ويدخلها عنوة لسيارته، وقبل أن تتفوه بأي كلمة كان قد رش على وجهها مخدر وانطلق بالسيارة على الفور. إيه ده يا سي فريد.
في إيه يا سمر على الصبح. إنتي إيه اللي وداك الديفليه بتاع شاهي. إيه، حنيتي للحب القديم ولا إيه. وإنتي عرفتي منين إني روحت. إيه، بتتجسسي عليا. لا يا حبيبي، أنا شفت صورك جنبها في مجلة من المجلات وهما كاتبين سؤال مهم تحتها: هل بعد عودة شاهي لساحة الأزياء من جديد وبقوة، ستعود أيضاً لزوجها وتستعيد قصة حبها القديمة؟ فقال فريد في سره: يا ريت. مالك يا سي فريد، ساكت ليه، ما ترد، ما تجاوب.
أكيد شاهي مش ممكن ترجعلي بعد اللي أنا عملته فيها. ومالك بتقولها كده، إيه، تكنش ندمان. فهمهم قائلاً: أكيد ندمان. إيه، بتقول إيه، سمعني. اصبحي على الصبح يا سمر وسبيني أجهز عشان أنزل شغلي، بدل ما تندمي إنتي دلوقتي. خلاص طيب يا فريد، طيب. وتركته وانصرفت. فقال بمجرد اختفائها من أمامه: غوري، ست عايزة الولعة. ما إن أفاقت ورد من تأثير
المخدر حتى قالت بغضب: إنتوا مين وجايبيني هنا ليه. وربطتني كده ليه. أنا حصوت وألم عليكوا الناس. صوتي يا حلوة على قد ما تقدري، المكان هنا كاتم للصوت، يعني مش هينوبك حاجة إلا إن صوتك حيروح وبس. يلا صوتي، مستنية إيه. إنتوا مين وعايزين مني إيه. أخرج لها مجد الهاتف وعرض عليها
المقطع الذي كان قد صوره: شوفي ده كده، يمكن يفكرك بينا ويعرفك إحنا مين وعايزين منك إيه. أصل أكيد يعني مش حتفتكرينا يا قلبي، حتفتكري مين ولا مين من اللي بتسرقيهم. وما إن شاهدت المقطع حتى تغير لونها. مجد بسخرية: واحدة طالبة في كلية وحلوة، تبقى حرامية، مش عيب.
فأجابت بسخرية مماثلة: لا، لسه التعرف ما كملش. أكملك أنا. يتيمة أب وأم. أمي ماتت وهي بتولد أخويا جواد، وأبويا مات وأنا في أولى ثانوي، وبقيت عيلة أم وأب لعيلة زيها، ومكنش لينا معاش ولا حد يصرف علينا.
ثم ضحكت بسخرية وأكملت: وعشان حلوة زي ما قلت، نزلت عليا عروض بالهبل من أول ليلة مات فيها أبويا. اللي عايزني عرفي، واللي عايزني رسمي بس في السر عشان خايف من مراته. بس أخلص من أخويا. ولا عايزني رسمي بس خدامة لولاده. واللي عايز يتكفل بيا أنا وأخويا ويعيشنا أحلى عيشة، بس. وسكتت قليلاً
ثم أكملت: أكيد إنتوا فهمتوا لوحدكم إيه المقابل. رفضت كل ده وقلت حتنزل أشتغل وأصرف على نفسي أنا وأخويا. بقيت أسيبه لأي جارة ترضى إنه يقعد معاها، وبقيت أشتغل أي شغلانة. مصانع، مخللات، مسح سلالم. لكن لا الفلوس كانت بتكفي. دا غير القرف اللي كنت بتعرض له من رجالة معندهاش ضمير. حتى البيوت اشتغلت فيها لأنها كانت مرتباتها كويسة. لحد يوم وقعني حظي الزفت في بيت راجل شيطان. الراجل فضل يشاغلني بأي شكل وأنا أكبر دماغي مرة وأتهرب
التانية، لحد لما ساومني وبصراحة، يا أما أعمل اللي هو عايزه، يا حيلبسني قضية سرقة ما تخرش المية. كانت مراته ليها يوم بتقضيها مع أصحابها وأولاده بيقضوا اليوم ده في النادي، يعني البيت بيكون فاضي والمفروض إني أجازة. اداني معاد أروحله فيه ولو ما جتش حينفذ تهديده. مبقتش عارفة أعمل إيه ولا أروح لمين. فتصلت بمراته وحكيت لها، قلت أكيد حتوقف جنبي. فطلبت مني أروح في المعاد وأنها حتتصرف. أنا رفضت بس هي طمنتني على الآخر. المهم
روحت وبمجرد ما دخلت الراجل حاول يتهجم عليا وأنا بعيط وبحلفه بولاده يتقي الله ربنا فيا. في الوقت ده مراته وصلت، قلت الحمد لله حتنقذني. بصيت لاقيت الراجل أول ما شاف مراته اتحول ونزل فيا تلطيش بالقلم على وشي وهو بيشتمني بأفظع الألفاظ وأقنع مراته إني أنا اللي بجري وراه وإني عايزاه يطلقها ويتجوزني. أما الست بقى صدقت طبعاً جوزها الشهم النبيل وكملت تلطيش فيا، وكانت هي اللي عايزاه يتصل بالبوليس عشان يأدبني. بس الراجل الرحيم
بقى يا عيني مهونتش عليه وفتح باب الشقة ورماني بره وقفل الباب زي أي كيس زبالة بيخلص منه. حتى ما أخدتش أجر المدة اللي قضيتها عندهم. معرفش نزلت يومها من البيت إزاي ولا روحت بيتنا إزاي وأنا مش شايفة قدامي من الدموع والوجع من وشي اللي ورم من كتر الضرب. وبت ليلة من أسود ليالي عمري. لسة على ما طلع الصبح كنت قررت إني لا يمكن حسمح لحد يمرمطني ولا يدوس عليا لآخر يوم في عمري.
مجد: ومن وقتها قررتي تسرقي أحسن. ورد بصراخ: كنت عايزني أعمل إيه؟ مكنش قدامي غير إني أتنازل عن شرفي يا أخلاقي. قولي إنت لو مكاني كنت حتعمل إيه؟ ما ترد، رد. وانفجرت في البكاء. سحب أمجد أخيه لخارج الغرفة وأغلق الباب خلفهم: مجد، ممكن تفكها وتمشيها. البنت شافت كتير وكفاية عليها كده. مش حنبقى إحنا والزمن عليها. ظل مجد يسمع لأمجد وهو صامت. ثم فجأة توجه لباب الغرفة وأغلقه بالمفتاح ووضعه
في جيبه وهو يقول لأمجد: أنا حروح مشوار ومش حغيب. طب قفلت ليه على البنت. إنت ناوي على إيه يا مجد. تركه ودخل غرفته لثوان ثم عاد قائلاً: لما أرجع حقولك. سبني دلوقتي. وانطلق خارجاً دون أن يعطيه فرصة لأي كلمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!