ايه يا عم جواد، من ساعة ما دخلنا وانت مختفي، كنت فين؟ كنت قاعد مع لومي يا مجد. لومي دي اللي قدرت تنسيك صاحبك وحبيبك مجد؟ لأ، مقدرش أنساك أبداً، دا أنت حتة من قلبي. يا واااد، استنى أعرفك عليها عشان تعرف إن عندي حق. وأخذ يا يصيح باسمها: أيوه يا دودي. لومي ده أمجد صديقي. أهلاً أستاذ أمجد. اتشرفت بمعرفتك يا آنسة سلمى، ولو إني زعلان منك. إيه زعلان مني؟ دا إحنا لسه متعرفين على بعض دلوقتي، لحقت أزعلك إمتى بقا؟
آه زعلتيني، أخذتي مني صديقي العزيز. جواد: بس الحقيقة أنا ما أخذتهوش، دا هو اللي أخذني وفضل يقولي نكت ويضحكني ومحستش معاه بالوقت خالص. أمجد: طب ما أنتي كمان فضلتِ تضحكيني ونسيتيني أتعرف حتى على باقي الناس. أنا: لأ لأ، ظاهر الموضوع كبير أوي، حب من أول لقاء ده ولا إيه؟ جواد بضحك: ظاهر كده. فخجلت سلمى منه، فاستأذنت وانصرفت على الفور. أمجد: زعلتِ مننا ولا إيه؟ جواد: لأ لأ، لومي طيبة خالص وهي كمان بتحب الهزار. شاهي، شاهي.
مين راجي؟ كويس إنك جيت. كل سنة وانتي طيبة الأول. وإنت طيب، وبعدها إيه بقى؟ بصي، في بنت هنا عاوز أعرف حكايتها، عاوز أعرف عنها كل حاجة. إيه هي؟ الصنارة غمزت؟ ولا غمزت ولا حاجة، بس هي حكاية كده شغلاني من فترة. حب؟ هحكيهالك بعدين، المهم شايفة البنت اللي واقفة هناك دي اللي لابسة فستان أخضر؟ آه تقصد أروى؟ أيوه هي، أروى، عاوزك بقى تعرفيلي عنها كل حاجة. ماشي. طيب استنى مني تليفون قريب. ثم تفاجأت بصوت من خلفها:
كل سنة وانتي طيبة يا شاهي. فاستدارت لترد قائلة على مضض: مين؟ عزت. أهلاً. اتفضلي الهدية البسيطة دي. متشكرة أوي، معلش بعد إذنك أشوف باقي ضيوفي. شاهي: أيوه يا مجد، إنت اللي عزمت عزت؟ إنت تعرف إني بقبله أساساً عشان أعزمه في يوم زي ده. أمال إيه اللي جابه؟ هو ده عزت، دايماً فارض نفسه كده على أي حد. مجد بضحك: عندك حق، بقولك، هو لسه حاطك في دماغه؟ أيوه ياسيدي، فاكر إني ممكن أقبل أتزوجه. السم* ده يخربيت تقل د*مه.
يا سلمى، قومي بقى، غلبتيني، عندنا محاضرات بدري. يييييه يابنتي سبيني أنام. يابنتي اصحي، ورانا كلية. يخربيت كده، هي الإجازة خلصت بسرعة ليه؟ يلا يلا، مفيش وقت. طيب يا خميرة العكننة. ما إن وصلت سلمى ونجلاء إلى الجامعة حتى التفت حولهما الفتيات، ما بين مهنأة لنجاحهما في عالم الأزياء والموضة، وبين حاقدة أو محاولة التقرب منهما لتصل إلى ما وصلا إليه. "إيه يا جماعة، وسعوا وسعوا كده." ورد: كويس إنك جيت، كنت عاوزاكي في موضوع.
تركت نجلاء سلمى وسط الزحام وانصرفت مبتعدة مع ورد. وما إن ابتعدا عن الجمع حتى أخذت نفسًا عميقًا قائلة: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. أخذت ورد تضحك من قلبها عليه. بتضحكي ياختي؟ اضحكي، اضحكي. كده تهربي وتسيبى أختك وسطهم؟ ما أنا عملت إيه؟ طب كنت حتخنق. ما أنا كنت حنقذكم سوا، لكن إنتي ضحيتي بيها. بس بذمتك، مش مبسوطة؟
لو جيتِ للحق، مبسوطة جدًا، طبعًا من بعد ما كنا مش بنسمع غير التريقة وقلة الذوق، لكل الانبهار والإعجاب ده بيا أنا وسلمى. وما إن تفوهت باسمها حتى تلقت لكمة منها. يا جبانة، سلمى اللي ضحيتي بيها وهربتي؟ يخربيت غلستك يا شيخة، إيدك تقيلة. إيه؟ خفي. جملت تستاهلي عشان تبقي تزغّي وتسبيني وسطهم، دول خلوا دماغي تلف من كتر الأسئلة. تعرفوا شاهي سليم منين، وصلتولها إزاي، أقنعتوها بيكم كعارضات إزاي، ولا دي فكرتها هي؟
وازاي جتلكن الجرأة تبقوا موديل؟ وووو، يخربيتهم، جابوا الأسئلة دي كلها منين؟ نجلاء: بس إنتي مبسوطة صح؟ أوعي تنكري. سلمى بتكبر: طبعًا. ثم مالت على أذن نجلاء مقربة منهما ورد لتسمع ما ستهمس به: شايفين جميلة وشلتها واقفين هناك بياكلوا فنفسهم إزاي؟ عالم بصرم صحيح. فانفجروا جميعًا في الضحك. يا جواد، طوعني، هات حتة من الساندوتش. بقولكم، مساء الخير يا جماعة. إيه ده؟ مين أمجد؟ يادي النور يادي النور، عرفت توصل لهنا إزاي؟
ومين اداك العنوان؟ جواد: طبعًا، ما إنت خلاص نستينا. فركض الجميع حيث سمعوا الصوت، فوجدوا سلمى ممسكة بجواد وتحاول أن تأخذ منه ساندوتش بيده رغماً عنه. ورد بفزع: إيه يا سلمى؟ إنتي حت*كلي الواد ولا إيه؟ سلمى وهي مازالت ممسكة به: خليه يجيب حتة من الساندوتش وأنا أسيبه. جواد بسرعة: دي خلصت علبة الحلاوة كلها لوحدها، ويادوب لحقت منها ساندوتش بالعافية. شاهي: يا خبر أسود، غلصتي علبة حلاوة يا سلمى وبتقوليلي عاوزة أخس؟
أمجد بعفوية: يا جماعة، يمكن تكون جعانة، مفهاش حاجة يعني. سلمى بصدمة لوجوده: على فكرة، إحنا كنا بنهزر مع بعض، مش كده يا دودي؟ فنظر لها جواد شذراً ولم يرد. أمجد: كنتوا بتهزروا ااااه؟ بأمارة الحلاوة اللي ملغمطة وشك كله دي؟ إنتي إيه؟ كنتي دافسة وشك في العلبة؟ فكتَم الجميع ضحكته حتى لا تنفجر فيهم. وأسـرعت شاهي بسحب أمجد من أمامها قائلة: تعالى تعالى يا أمجد، دا أنا كنت عاوزاك في موضوع مهم. فـنظرت سلمى لجـواد قائلة بتوعد:
عجبك كده؟ طيب يا جواد، إن ما وريتك. فأخذ يضحك، ثم أسرع للخارج قبل أن تمسك به مرة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!