سلمى: طب وأنا دخلي إيه؟ شَاهي: مش إنتي قولتي إنك بتعرفي تفصلي؟ أنا بقى جالي فكرة مكملة لسرقة الشغل. سلمى: فكرة إيه دي؟ شَاهي: أصل أنا مش هقدر أشتغل في الأتيليه بتاعي ولا بالبنات اللي كانوا معايا. عندي إحساس إن سمر ليها عين جوه الأتيليه بتوصلها أخباري. سلمى: سمر دي الح* باية اللي خطفت جوزك وشغلك؟ شَاهي: أيوه هي. نجلاء: هو مش ممكن ده؟ أكيد في حد عندك بيساعدها، لأن إزاي اشتغلت التصميمات بنفس الخامات بتاعتك؟
أكيد دي مش لوحدها. شَاهي: أيوه دا حقيقي، وعشان كده أنا ناوية أنقل مكان شغلي وأعمل التصميمات في بيتي وأقص القماش وبعدين أنقله هنا وإنتي يا أم سلمى تخيطي. ولو إن هيكون الشغل كتير عليكي لوحدك. نجلاء (مندفعة) : خالتي تساعدها، خالتي كمان بتعرف تخيط. أم سلمى: أيوه أختي ممكن تساعدني، وكمان بدل ما تصممي في بيتك وتنقليه وممكن يتلغبط، إحنا عندنا شقة مقفولة هنا فوق ننضفها وتبقى الأتيليه بتاعك من بكرة لو تحبي. شَاهي (بفرح)
: بجد؟ دا كده تمام أوي. ها يا بنات قولتوا إيه؟ مش فاضل غير موافقتكم. نظرت سلمى ونجلاء لبعضهما نظرة مطولة، ثم قالا معًا: موافقين. فأخذت شَاهي تصفق من الفرح. أم سلمى (موجهة حديثها لشَاهي) : كده يبقى خلاص، هنوضب الشقة اللي فوق وننقل المكن فيها وتبقى تشوفي إيه تاني تحبي تعمليه فيها عشان تبقى جاهزة للشغل. نجلاء: بس يا ماما دا بابا لسه ما قولنالوش حاجة. أم سلمى (بثقة) : بدام أنا وافقت يبقى أبوكي كمان موافق.
شَاهي: أيوه كده، أحب أنا الستات المسيطرة. فانفجر الجميع في الضحك. في اليوم التالي: يلا يا بنات عاوزاكم تشدوا حيلكم معايا ونطلع نوضب الشقة اللي فوق زي ما اتفقنا مع شَاهي، وكمان نكلم خالتكم في الموضوع وإهي تساعدنا لو فاضية هي وأروى. نجلاء (بحماس) : أيوه يلا بينا عشان نخلصها بسرعة بقى. سلمى (بتراخي) : متسرعة على إيه يا أختي؟ نجلاء: طب بذمتك إنتي كمان مش متسرعة على إنك تبقي كده زي الموديل اللي بنشوفهم في التلفزيون؟
نلبس ونتشيك ونمشي كده رايحين جايين قدام الناس والعيون كلها مبحلقة فينا. طب والله أنا طول الليل بحلم بالناس بتصفق لنا ومبهورة بينا. سلمى (بتوتر) : تفتكري هننجح ولا هنزود السخرية علينا؟ والدتها (بحزم)
: بقولك إيه يا سلمى، لو إنتي مش عاوزة تطلعي من اللي إنتي فيه وتفضلي كده محلك سر ودافنة نفسك بالحياة، سيبى اختك تشوف حالها. وأنا متأكدة إنها حتنجح بإذن الله لأنها بتسعى تغير حالها وتبقى في أحسن حال وتخلي اللي بيتريقوا عليها هما اللي يتحسروا على نفسهم. نجلاء (بفرح) : تصفيق حااااد! أيوه كده يا ماما يا حبيبتي يا اللي فهماني، إنتي هو ده بالظبط اللي ناوية أعمله. سلمى (بقلة حيلة) : خليني أسمع كلامكم.
وعلى رأي المثل: ضربوا الأعمى على عينه، قال: خسرانة خسرانة. والدتها: لا إن شاء الله كسبانة كسبانة، وحتشوفي. ربنا يوفقكم يا ولادي يا رب. الاثنان معا: آآآآآآآآآآآمين. تم توضيب مكان الشقة وبدأ الجميع العمل بكل حماس، شَاهي وسلمى ونجلاء ووالدتهم وخالتهم وابنتها أروى. ثم انضمت لهم ورد لتساعدهم مع التشديد عليهم بكتمان السر. لا يا جماعة الغداء جهز. إيه أنتوا ما جوعتوش؟ شَاهي: إيه الروايح الحلوة دي يا أم سلمى؟
أنا لما لقيت إن النهاردة ما فيش ليا شغل معاكم، قولت أطلع شوية كرنب من الفريزر وأقعد أعملكم شوية محشي كده يستهلوا بقكم. شَاهي: محشي كرنب؟ ياااه! ده أنا من زمان أوي ما أكلتوش. طب يلا بقى الف هنا وشفا، يلا يا ولاد سيبوا اللي فايدكم وتعالوا اتغدوا الأول. وما أن تحرك الجميع حتى سمعوا جرس الباب. أم أروى: دا مين ده اللي حماته بتحبه؟ ثم ذهبت لتفتح الباب. السلام عليكم. ما أن سمعت شَاهي الصوت، ركضت على الفور إليها.
سارة حبيبتي، شطورة إنك عرفتي توصلي للمكان. نسيت أقولكم يا بنات إن سارة كلمتني عشان تطمن علينا كلنا، ولما عرفت اللي إحنا وصلنا له مع بعض، حبت تيجي تتفرج على شغلنا. سارة: طبعًا كان لازم آجي أطمن عليكم بعد ما نسيتوني خالص ومبقاش حد بيجيني غير سلمى. فندهش الجميع عندما ذكرت سارة أن سلمى تقوم بزيارتها. نجلاء: يا سوسة! يعني لما كنتي بتختفي فجأة وتقولي كان عندك مشوار، كنتي بتروحي لدكتورة سارة؟ سارة
(مغيرة الموضوع بعد أن ظهر التوتر على وجه سلمى) : المهم، إنتوا إيه أخباركم ووصلتوا لإيه؟ شَاهي (باندفاع) : لااااا! مش وقته خالص، إنتي عطلتينا عن عمل مهم كنا حنقوم بيه دلوقتي ومش ممكن نأخره أكتر من كده. سارة: عمل إيه ده؟ شَاهي: أم سلمى القمر دي عملتلنا محشي كرنب ولسه حنفترسه. قومتي رنة الجرس، فناكله بقى قبل ما يبرد وبعدين نعمل أي حاجة تانية. سارة (بخجل) : لا لا، أنا حامشي بقى. أنا اطمنت عليكم خلاص. أم سلمى: لااااا!
تمشي؟ دا إيه؟ والله لأنك متغدية معانا، لو ما قعدتيش حشيل المحشي ومحدش واكل. شَاهي (وهي تتظاهر بالبكاء) : يرضيكي كده؟ حتحرمينا من المحشي؟ سارة (مبتسمة) : لا ما يرضينيش، خلاص حاتغدى معاكم. أم أروى: طب يلا بقى يا جماعة، بسم الله. سارة (بعد أن انتهت من الغداء) : تسلم إيدك يا أم سلمى، بجد المحشي تحفة. أم سلمى: ألف هنا وشفا يا حبيبتي. أم أروى: حقوم أنا بقى أعملكم شوية شاي، إنما إيه يظبط دماغكم.
شَاهي: أيوه، ربنا يخليك يا أم أروى لحسن الواحد دماغه تقلت بعد المحشي وإحنا لسه عندنا شغل كتير. ثم توجهت لسارة قائلة: لو مش وراكي حاجة، خليكي قاعدة معانا. حتنبسطي بالقعدة هنا أوي. سارة (بتركيز في وجه شَاهي) : فعلاً، شكل القعدة هنا حلوة أوي، بدليل إنها بسم الله ما شاء الله عملت في خلال شهر اللي أنا ما قدرتش أعمله في شهور. وشك رجع منور، ضحكتك مليانة وحماسك وشغفك بتاع زمان استرديتيه.
شَاهي: فعلاً يا سارة عندك حق، بس برضو الفضل يرجع ليكي. لولا فكرتك مكنتش حتبقى كده، كنت فضلت محبطة ومكتئبة. دا غير إن الناس هنا تحسي وسطهم بالألفة والمحبة والأمان، حب بدون مقابل. سارة: ربنا يكمل جهدك على خير ويوفقك يا رب. شَاهي: يارب يا سارة. تعالي أما أفرجك على بعض التصميمات اللي خلصت وتقوليلي رأيك. سارة: هو في حد يقدر يقول رأي في تصميمات شَاهي عملها؟ شَاهي: سيبك من الكلام ده، يلا تعالي معايا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!