الفصل 6 | من 22 فصل

رواية حكايا الفصل السادس 6 - بقلم ايمان

المشاهدات
20
كلمة
1,670
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

في ايه؟ فكرة، فكرة حلوة أوي خطرت على بالي تطلعك أنتِ وسلمى من اللي أنتوا فيه. سلمى!!! سلمى مين وفكرة إيه؟ سلمى اللي شفتيها دلوقتي، وفكرة إيه دي بقى اللي حتعالجني أنا وهي. أبه رأيك لو تصممي أزياء للبدينات اللي زي سلمى كده، دول بقوا كتير اليومين دول. هو صحيح بقى فيه مقاساتهم في السوق، بس مجرد قماش متخيط في بعض وخلاص.

بس شوفي بقى لما شاهي سليم تفكر وتخطط وتصمم لهم موديلات بأيديها، كاجوال وسواريه وكل ما يلزمهم، سواء في البيت أو بره البيت. دي حتبقى حاجة ما حصلتش. تفاجئي بيها جمهورك وترجعي بيها شغلك وأنتِ أقوى من الأول وأحسن كمان. فكرة تحفة يا سارة، وعمرها ما خطرت على بالي. تصدقي عجبتني أوي. بس محتاجة مع سلمى على الأقل واحدة كمان زيها عشان البروفات والديفيليه يكمل. موجودة فين دي؟ نجلاء أخت سلمى وتوأمها. بتهزري؟

لأ، أبداً. بتكلم جد. ماهو أصل نجلاء هي اللي جتني الأول، وبعدين أقنعت سلمى إنها تيجي معاها هي كمان. كده، طيب مبدئياً كويس كده. بصي، هما يومين وهيكونوا هنا. تيجي تقابليهم وتتكلموا في كل حاجة. لأ، يومين إيه! أنا الفكرة سخنت في دماغي. أنتِ تديني رقم أي حد منهم وأنا حتصرف. امممم، ولو إن دي معلومات خاصة وميصحش أطلعها. بس لأن الهدف نبيل، أنا هديكي رقم نجلاء.

أملتها سارة الرقم وتركتها لتتصرف معهم كما تشاء، وهي في منتهى السعادة بعد أن رأت أنها أشعلت الحماس من جديد في صديقتها، وأخذت تدعو لها بعد أن انصرفت بالنجاح واستعادة شغفها بالحياة. مساء الخير. مساء النور. مين معايا؟ أنا شاهي، صديقة دكتورة سارة. أنتِ نجلاء؟ أيوه. خير؟ في حاجة؟ أيوه، في موضوع مهم كنت حابة أتكلم فيه معاكي أنتِ وسلمى. ممكن أشوفكم دلوقتي؟ لأن الموضوع مهم جداً. موضوع إيه؟ مش حينفع في الفون؟ لأ، لازم أشوفكم.

طب ثانية، خليكي معايا. وضعت يدها على السماعة، وأخذت تصيح على سلمى إلى أن جاءت إليها مسرعة. في إيه يا نجلاء؟ مالك؟ واحدة بتكلمني على الموبايل بتقول إنها صديقة سارة وعايزة تكلمني أنا وأنتِ في موضوع مهم وعايزة تشوفنا دلوقتي. موضوع إيه ده؟ ما تسأليها. بتقول مينفعش في الفون، لازم تشوفنا. طب بقولك إيه؟ أوصفي لها البيت، وخليها تيجي لنا هنا لو عايزة تشوفنا. كده طيب. ثم عادت لتكمل المكالمة. الواجب. أيوة يا نجلاء.

حضرتك، ممكن تتفضلي عندنا في البيت لو عايزة تشوفينا؟ كده؟ طب ابعتيلي اللوكيشن وحكون عندك. تمام. لم يمر كثيراً من الوقت حتى وصلت شاهي لبيت سلمى ونجلاء. مساء الخير. أنا شاهي. مساء النور. أهلاً. اتفضلي. مين فيكم سلمى بقى ومين نجلاء؟ أنا نجلاء. وأنا سلمى. سبحان الله، مفيش فرق خالص بينكم. في هذه اللحظة دخلت والدتهم تحمل صينية وعليها

أكواب من العصير قائلة: دا بس عشان أول مرة تشوفيهم مع بعض. لكن لما تقعدي معاهم شوية، حتعرفيهم من بعض. نهضت شاهي ومدت يدها للسيدة تسلم عليها. إزيك يا مدام؟ أنا شاهي. أهلاً بيكي يا حببتي. قوليلي أم سلمى، أصلها هي اللي نزلت الأول. فقالت شاهي مبتسمة: ماشي يا أم سلمى. ثم لفت نظرها وجود ماكينة خياطة في أحد الأركان. فقالت مكملة حديثها: إيه ده؟ عندكم ماكينة خياطة؟ مين بقى اللي بيشتغل عليها؟

أنا اللي بشتغل عليها. هواية بقى عندي من زمان التفصيل. حلو. حلو أوي كمان. حضرتك قلتي إن عندك موضوع مهم ليا أنا وسلمى. عادت شاهي من تفكيرها لتقول بجدية: أيوه فعلاً. بس عايزة أعرفكم بنفسي الأول. أنا شاهي سليم، مصممة أزياء. معرفش بقى سمعتوا عني ولا لأ. مش ممكن! مش معقول!

دا أنا من زمان وأنا نفسي أقابلك. ده كل المجلات اللي بتنشر تصميماتك عندي. أنا مش مصدقة إنك هنا في بيتي. بس ليه السنة دي ما نزلتيش تصميمات جديدة زي كل سنة؟ وما أن أنهت أم سلمى حديثها حتى تلاشت الابتسامة من على وجه شاهي وحلت محلها سحابة من الحزن. في إيه يا حببتي؟ أنا قولت حاجة زعلتك؟ لأ، أبداً. المهم نرجع للموضوع اللي جيت عشانه. أنا محتاجة سلمى ونجلاء في شغلي. فانفجرت سلمى في الضحك. ممكن أعرف بتضحكي على إيه؟

يعني حضرتك مصممة أزياء، حتكوني محتاجاني أنا ونجلاء؟ فايه؟ حنكون عارضات أزياء مثلاً؟ من كتر الرشاقة اللي إحنا فيها. من غير تريقة. أيوه، عايزكم عارضات أزياء فعلاً. بس للبدينات. نعم؟ من غير ما تبرقوا كده. أنا حشرحلكم. أنا قررت أعمل ديفيليه في آخر السنة بدل اللي ما قدرتش أعمله أولها زي كل سنة، زي ما مامتك قالت. بس قررت كمان يكون جديد من نوعه ويخدم فئة جديدة. الله! فكرة حلوة وجديدة فعلاً. بس ليه يعني؟

مش خايفة الفكرة تفشل؟ وممكن تنجح. أو أكيد بإذن الله حتنجح. بس إحنا مش مستعدين نحط نفسنا في الموقف ده. موقف إيه؟ إحنا الناس بتتريق علينا وإحنا ماشيين كده عادي في أي مكان، فإيه بقى لما يعرفوا إننا حنبقى عارضات أزياء. مين قال إنكم حتقولوا لحد؟ أو حد حيعرف بالموضوع ده غير في الوقت اللي أنا ححدده. يعني إيه الكلام ده؟ إحنا حنشتغل في سرية تامة، ومحدش حيعرف أي شيء إلا قبل الديفيليه بيوم واحد بس. ليه؟

أنا حشرحلكم كل حاجة. الحقيقة، فكرة الديفيليه ده مش فكرتي. دي فكرة سارة، اللي بتبقى صديقتي وفي نفس الوقت المعالجة بتاعتي. قاطعها الجميع بدهشة: إيه؟ المعالجة بتاعتك؟ أيوه. سارة بتعالجني من صدمة شديدة. ثم اتجهت بنظرها لوالدتهم قائلة: إنتِ مش سألتيني أنا ما عملتش ديفيليه السنة دي ليه؟

هو أنا الحقيقة كنت مجهزة كولكشن ما حصلش في التصميمات والألوان. كله جديد في جديد. من سنة وأنا بجهز ليه، وكنت متوقعة إنه حيكسر الدنيا. لكن للأسف، اتسرق. ومن مين؟ من أعز صديقة ليا. أخص عليها و*اطية. بس هي ما سر*قتش شغلي بس، دي سر*قت مني حياتي كلها. إزاي؟

أنا كنت متجوزة بعد قصة حب كبيرة. ال*مـجرمة فضلت تتقرب لجوزي وأنا مش دريانة، ولفّت شباكها عليه لحد ما خلته يتجوزها. ووصلتلي الخبر عن طريق أصدقاء مشتركين بينا، لما لاقتني حياتنا مستمرة مع بعض وكأن محصلش حاجة. السا**فلة. لما عرفت ما صدقتش أبداً، غير لما وجهته، وهو اللي قالي بنفسه إن الكلام صحيح. ما نطقتش غير كلمة واحدة: طلق*ني. وهو طلق كده على طول بسهولة؟ أبداً. حاول كتير إنه يرجعني عن قراري، بس أنا مقبلتش أبداً.

غلطانة! كنتِ فضلتِ على ذمته وحرقتي دم ال*وا*طية دي. مقدرتش. ده غير إنه يا دوب اتطل*ق، وبعدها اتفاجأت من البنات اللي شغالة معايا إنها عملت ديفيليه عرضت فيه كل تصميماتي باسمها. بعدها ما دريتش بنفسي، وحصلي انهيار عصبي، وفضلت أتعالج. ولحد دلوقتي، اديني بتعالج من الصدمة. لا حول ولا قوة إلا بالله. لأ! دي عايزة يتو**لع فيها بجا**ز.

أحسن انتقام منها اللي ناوية أعمله. هي كل قصدها تهدني. لكن لو انتوا ساعدتوني، وحطينا إيدينا في إيد بعض، حند*وس سوا على كل اللي بيتريقوا عليكوا، وعلى اللي عايزة تحطمني. هو بس، أصل الموضوع صعب. فعلاً صعب. مش متخيلة نفسي أطلع أتمشى كده قدام الناس. لالا، صعب صعب. ولا صعب ولا حاجة. أنا حدربكم على كل شيء. صدقوني، دي فرصة نتعالج فيها سوا ونخرج من اللي إحنا فيه. طب ممكن تديهم فرصة يفكروا؟

لأ، مفيش تفكير. أنا مش حأمشي من هنا إلا لما انتوا التلاتة تقولوا موافقين. إحنا التلاتة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...