فتحت عيونها شافته قدامها ونفس الصورة اللي كانت راسمها في خيالها. كانت مبتسمة ليه، ولقيته مبتسم ليها. "ملك حبيبتي... انتي شايفاني؟ "آه... شايفاك." قرب عليها وحضنها أوي، وهي حضنته. "حمدلله على سلامتك يا حبيبتي." وبعد عنها شوية، وجاتلها شروق حضنتها وكانت فرحانالها جدا. وقعدوا مع بعض شوية. "ملك أنا هروح بس مشوار كده وجايلك." "مشوار... مشوار إيه؟ "هتعرفي." وباس إيديها ورأسها ومشي.
أول ما خرج، اتحول وشه من الفرحة والابتسامة للغل ورغبته إنه ياخد تار حبيبتو. ركب عربيته وراح، ونزل من العربية بهدوء ودخل المخزن. باين عليه البرود، لكنه من جواه بيغلي. وكان محمد متكتف ومضروب جداً، ووشه مليان دم وتعبان جداً. وراح سليم قعد على الكرسي قدامه، ووراه رجّالته. فضل باصص له باحتقار. "إيه... اتوجعت يلا؟ الضرب وجعك أوي؟ صح؟ دي حاجة بسيطة. أنا لسه ماخدتش حقي وحق مراتي." سكت محمد وباصص في الأرض ومرعوب منه.
"كنت بتحس بإيه وانت داخل بيتي وبتضحك معايا ومراتي تجيب لك الطفح لحد عندك وانت عامل فيها كل ده؟ "أنا ما ضربتهاش على ايديها... هي اللي ج... قاطعه سليم وقال للرجالة يخرجوا برا عشان مايعرفوش حاجة عن مراته. "للدرجة انت كلب... عاوز كمان تتكلم قدام الرجالة؟ يلا... دا انت عيل ناقص فعلاً." "يسليم بقولك هي اللي رضيت وجاتلي وخلتني أحب... قاطعه سليم. "اخرس... اوعي تجيب سيرتها على لسانك دا تاني. انت راجل كده بقى؟
لما تخلي بنت تحبك وتتعلق بيك تقوم تعمل فيها كده، هي دي الرجولة يا ضنا؟ لا برافو." وقام وقف. "أنا أحيك على رجولتك بجد." وقرب منه وضربوا في وشه وقال: "أحييك أهو يا ضنا." وفضل يضرب فيه ويطلع كل غله، وحرفيًا كسروه من كتر الضرب. "كفاية عليك كده... الحكومة بقى تكمل عليك." محمد بيتكلم بصعوبة. "حكومة... "آه...
مهو انت اغتصبت واحدة وسببتلها عاهة وعميتها، وطبعًا لازم القانون ياخد مجراه. وأنا بلغت عنك والشهود شروق والعيال اللي كانوا معاك، أنا اديتهم فلوس وراحوا شهدوا ضدك." مكملش الكلام ودخل البوليس. أخدوه، وحس ساعتها سليم إنه ارتاح، وخد حق مراته وحبيبته. وراح لها المستشفى وهو مبسوط، وباين على وشه النصر والفرح.
دخل لها، وكانت هي قاعدة على السرير لوحدها في الأوضة. وأول ما دخل، فضلو باصين لبعض زيادة عن الدقيقتين، مركزين جداً في ملامح بعض. وقرب عليها ومسك إيدها. "خدت لك حقك يا ملك... خدت حقك وحقنا كلنا." "بجد يسليم؟ عملت إيه؟ وكملت بقلق. "اوعى تكون قتلته." سليم بضحكة. "لا متخافيش... هو أنا صحيح كنت هعمل كده، بس سامي صاحبي حذرني. أنا ضربته وسجنته بس." "أنا آسفة يسليم بجد على كل اللي حصل مني. أتمنى تكون سامحتني."
"سامحتك يا ملك... بس أهم حاجة نكون اتعلمنا من الدرس ده، ونعلموا لعيالنا إن شاء الله." "صح... أنا اتعلمت والله... اتعلمت حاجات كتير أوي. شكراً يسليم." "عاوزة تشكريني بجد؟ "آه... إزاي؟ "هنقول إنك مكنتيش راضية تقولي عشان مكناش هنصدق لأنه صاحبي وكده. تاني حاجة عاوزك متخافيش من أي حاجة طول ما أنا جنبك، وأي حاجة قلقتك بس قوليلي عليها وأنا هحلهالك في ثانية." "حاضر يا حبيبي... وتالت حاجة... "تعالي في حضني أوي."
ابتسمت ملك وحضنته أوي. عدى الوقت، وراحوا لأهلهم صالحوهم، ومبقاش في مشاكل بينهم. وقعدت ملك مع أمها لوحدهم كتير أوي، حكتلها الحقيقة وقالتها هي ليه عملت كده. حست الأم بالذنب بسبب عدم اهتمامها ببنتها، لكن في الآخر أخدتها في حضنها واتصالحوا. روحوا ملك وسليم وهما ماسكين في إيد بعض بانتصار وفرحة. ودخلوا الأوضة وقعدوا. "مبسوطة يا ملك؟ "مبسوطة عشان انت معايا وشايفاك...
وشايفة نظرتك ليا بعيونك القمر دي. أنا كنت محرومة من النظرات دي." "بحبك يا ملك." "وأنا بحبك يسليم." وشدها لحضنه وكمل. "مش يلا بينا؟ ملك بضحكة وتوتر. "يلا... يلا." شالها سليم، رماها على السرير براحة وقعد جنبها، وفضل يملس على شعرها ويبوسها من كل وشها. "سليم هو ممكن أسألك سؤال؟ "اممم... اسألي." "هو انت ليه دايماً بتملس على شعري كده؟ سليم بابتسامة.
"لما باجي أدي أي طفل حقنة وبيكون خايف، بلاقي أبوه أو أمه بيملسو على شعره كده، فيحس بالأمان." "أنا مش بحس بالأمان غير وانت لامسني." "هحبك أكتر من كده إيه... تعالي بقى...
بعد مرور سنة، كان واقف سليم قدام أوضة المستشفى هو وعيلتهم وشروق صاحبته، مستنيين الدكتور اللي بتولد ملك يخرج. وفعلاً خرج، وملك جابت توأم ولد وبنت، وسموهم أحمد وفريدة. وحست ملك إن خلاص أيامها الحلوة جاية، وربنا عوضها بعد ما تابتله بجد. وسليم فرحان جداً بيها وإنه كوّن أسرة جميلة بيحبهم بجد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!