تحميل رواية حكايتي بقلم سلمي ابراهيم pdf
بقلم سلمي ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت راجعة ملك من عند صاحبتها شروق في وقت متأخر. كانت بتكلم مامتها اللي كانت بتزعقلها على التأخير. وفجأة طلع عليهم شباب. محمد: يا اهلا بالقمر بتاعي اللي ناسيني. ملك بتوتر: عاوز إيه مني يا محمد؟ ابعد عني انت وشوية الزبالة دول. محمد بخبث: توء توء….. أكيد الكلام ده مش لينا. شروق: مت*غور ياض .. هي مش خلاص فضتها معاكم. محمد بتهديد: اخرسي يابت انتي. ملك: انت عاوز مني إيه يا محمد؟ محمد: مهو مش أنا اللي يحصل معايا كده. أنا عاوز بقيت حقي. ملك: غو*ر ياض من هنا بدل ما ألم عليك الناس. محمد قام مسكها ورماها...
رواية حكايتي الفصل الأول 1 - بقلم سلمي ابراهيم
كانت راجعة ملك من عند صاحبتها شروق في وقت متأخر.
كانت بتكلم مامتها اللي كانت بتزعقلها على التأخير.
وفجأة طلع عليهم شباب.
محمد: يا اهلا بالقمر بتاعي اللي ناسيني.
ملك بتوتر: عاوز إيه مني يا محمد؟ ابعد عني انت وشوية الزبالة دول.
محمد بخبث: توء توء….. أكيد الكلام ده مش لينا.
شروق: مت*غور ياض .. هي مش خلاص فضتها معاكم.
محمد بتهديد: اخرسي يابت انتي.
ملك: انت عاوز مني إيه يا محمد؟
محمد: مهو مش أنا اللي يحصل معايا كده. أنا عاوز بقيت حقي.
ملك: غو*ر ياض من هنا بدل ما ألم عليك الناس.
محمد قام مسكها ورماها على الأرض.
وفضلت هي تصر*خ لكن المكان كان فاضي.
وق**طع الفستان بتاعها.
وفضل يغت*صبها بطريقة بشعة.
شروق اترعبت من المنظر، فجرت ورنت على أهل ملك.
وبعد ما خلص محمد اللي كان عاوزه.
محمد: عاوزة حاجة يا روحي؟
ملك بانهيار: وربنا ما هسيبك يا ابن الكل**.
محمد لف ضهره: سلام يا حبي.
قامت ملك من غيظها وقهرتها على نفسها.
ضربته ووقع على الأرض.
وكانت لسه هتكمل ضرب.
لكنه وقعها على دماغها.
فقدت الوعي.
وجري محمد لأنه افتكرها ماتت وهتجيب له مصيبة.
وبعدها بشوية جم أهلها ولقوها.
لبسها مت*قطع وفي علامات في جسمها.
وكمان دماغها جايبة دم.
عدى أسبوع على الكلام ده.
وكل الناس عرفوا اللي حصل.
وسيرة ملك بقت على كل لسان.
وكمان نتيجة الخب*طة أصبحت عميا ومقهورة على حالها.
لحد ما جه عمها أيمن وابنه سليم عندهم.
أيمن: اهدي يا علاء يا أخويا. كل حاجة هتتحل.
علاء: اهدي إيه؟ بقولك البنت خلاص فضحتنا وسيرتها بقت على كل لسان. وكمان عميتها.
أيمن: يا ريتها كانت ماتت وخلصنا.
بص يا أخويا أنا اتكلمت مع ابني سليم وهيتجوزها ويستر عليها. هو بردو ابن عمها.
علاء: أصيل يا أيمن يا أخويا انت وابنك. بجد هتريحوني جدا.
سليم: بس أنا ليا شرط يا عمي.
علاء: أشرط يا بني. براحتك.
سليم: أنا لو هتجوز عليها عادي.
علاء: بص أنا عاوزك تعاملها إنها خدامة وتعمل فيها اللي انت عاوزه. كفاية اللي عملتوه فيا.
وفي أوضتها كانت قاعدة مقهورة.
مش شايفة قدامها غير سواد وحاسة إنها مخنوقة لكل اللي حصل لها.
وتبكي بقهرة.
ودخلت لها أمها قالت لها على خبر جوازها من سليم.
وافقت طبعاً.
وما صدقت إن في حد هيستر عليها بعد الفضيحة.
وجه يوم كتب الكتاب وكتبوه من غير فرح.
وأخدها سليم ودخلوا الأوضة اللي في شقة فخمة.
ودخلها وقعدها على الكنبة لأنها مش بتشوف.
سليم: بصي بقى يابت انتي. أنا متجوزك عشان أستر عليكي وعشان أبويا مش أكتر. غير كده انتي هتقعدي هنا كده من غير أي صوت. ولو خرجت أنا مهما اتأخرت متسأليش حتى أنا بعمل إيه. انتي هنا أقل من الكنبة اللي انتي قاعده عليها دي. فاهمة؟
ملك وهي تكتم بكاها: تحت أمرك يا سليم. اعمل اللي انت عاوزه. ممكن بس تاخد بإيدي أدخل الحمام وتجيب لي لبس ألبسه؟
سليم: هو أنا شغال عندك؟ اعملي انتي لوحدك.
ملك: بس أنا مش شايفة حاجة. ساعدني بس.
قام ساعدها سليم ودخلها الحمام.
وفضلت هي تبكي بصوت مكتوم.
وعدى هو من أمام الحمام سمع شهقاتها.
صعبت عليه شوية.
وبعدها خرجت من الحمام.
وكانت بتحسس على الحاجات وهي ماشية.
اتعكبلت في الترابيزة ووقعت على الأرض.
سليم بخضة: ملك………
رواية حكايتي الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي ابراهيم
سليم بخضة: ملك…
فضلت ملك تعيط جداً بانهيار، مش من وجع الخبطة إنما من وجع قلبها وكل اللي حصلها. جري عليها سليم.
سليم بهدوء: أي بتعيطي لي؟
مقدرتش تنطق ملك وبتعيط وبس. فقام سليم شالها من ع الأرض ونيمها ع السرير، وكانت لسه بتعيط.
حس سليم إحساس غريب، وهو إنو مش طايق يشوفها بتعيط. كان هيملس ع شعرها لكن تراجع في آخر لحظة وقام وقف في البلكونة. استنشق هوا وفضل يفكر.
هما لي بيعملوا معاها كدا؟ يعني هي اللي مظلومة وكلب زي دا يعمل فيها كدا وكمان تفقد بصرها واحنا نكمل عليها؟ طب هو مين الواد اللي عمل كدا دا؟ أكيد في حاجة أنا مش فاهمها.
وقعد شوية في البلكونة، وبعدها خرج لقاها نامت والدموع ع عينيها. فراح مسحلها دموعها وراح ينام ع الكنبة.
في صباح اليوم التالي، رن فون سليم وكان أيمن.
سليم: الو؟
أيمن: أي يبابا؟
سليم: أي؟
أيمن: ملك عاملة إيه؟
سليم: نايمة أهي.
سليم: بقولك يبابا أنا كنت عاوز أسألك سؤال.
أيمن: اسأل.
سليم: في إيه؟
سليم: هو انتو لي بتعاملوها كدا وهي مظلومة أصلاً؟ يعني المفروض نقف جنبها؟ ولا إيه؟
أيمن: هقولك يبني. عشان هي عارفة الواد اللي عمل فيها كدا ومش راضية تقول اسمه.
سليم: آه. طب هي لي مش راضية تقول اسمها؟
أيمن: انت تفهمها إيه انت بقا. أكيد كان في حاجة بينهم.
سليم بزعل: بس هي صعبانة عليا أوي.
أيمن: ميغركش. بص لو عرفت تعرفلنا اسم الولد دا ساعتها هنعرف الحقيقة.
سليم: تمام. أنا أعرفو بس. وربنا أنا اللي هقتله بإيديا.
أيمن: نعرفه بس يبني نعرفه.
قفل أيمن. وصحيت ملك من النوم مفزوعة لأنها كانت بتحلم بالمشهد اللي مش بيفارق خيالها، وهو اللي محمد عمله فيها.
سليم قرب منها وقال بقلق: مالك يبنتي في إيه؟
ملك بدموع: لا مفيش.
سليم بهدوء: هو أنا ممكن أسألك سؤال بس لازم تجاوبي عليه.
ملك بتوتر شديد: إيه؟ سؤال إيه؟
سليم: مين الولد اللي عمل فيكي كدا؟
ملك بتوتر شديد: م.. معرفش.
سليم وحاول يكتم غضبه: هسألك تاني يملك. مين الولد؟
ملك بتوتر أكتر ودموع: صدقني معرفوش.
سليم بغضب: خلاص براحتك. كنت عاوز أساعدك بس خلاص براحتك.
وسابها وخرج من الأوضة. وفضلت هي تعيط جامد وتقول لنفسها: يارب سامحني بقا يارب ع اللي عملته. أنا ندمت وتعبت بجد. كنت فاكراك سامحتني. لكن أكيد دا ذنبي وبخلصو في الدنيا.
قامت وفضلت تحسس لحد ما وصلت للدولاب وخرجت لبس لنفسها وطرحة، فهي محجبة. وفضلت تحسس ووصلت للحمام بصعوبة واتوضت وراحت تصلي.
كان سليم واقف في البلكونة متعصب من ملك. واتصل عليه واحد صاحبه.
سليم: أيوا يبني.
اه عادي تعالي. تمام ماشي هستناك. سلام.
خرج سليم لقاها قاعدة ع سجادة الصلاة وبتدعي ربنا إنه يسامحها، لكن موضحتش أي حاجة. خرج، فسمعت صوته.
سليم: تمام ماشي هو كدا كدا ف التلاجة يعني مش هتحتاجي تعملي حاجة.
فضلت تحسس ملك لحد ما وصلت للمطبخ وصبت العصير ف الكوبايات. ووصل صاحب سليم وكانوا قاعدين ف الصالون.
خافت ملك تشيل العصير يقع منها، فراحت تنادي لسليم عشان ياخده.
كان قاعد سليم بيكلم صاحبه ودخلت ملك.
ملك: سليم.. ممكن بس تيجي تاخد العصير عشان ميقعش مني.
سليم: طيب.
وقام ياخده من المطبخ. وكانت لسه بتلف ملك عشان تخرج من الأوضة، سمعت صوت صاحبه وهو محمد.
محمد: اتجوزتيه إزاي دا؟
سمعت ملك الصوت، فضلت واقفة مكانها مش قادرة تتحرك. وزي ما يكون جسمها اتجمد.
وبصتله و…
رواية حكايتي الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي ابراهيم
سمعت ملك صوته، عرفتُه في ثانية وفضلت واقفة مكانها زي ما يكون جسمها اتجمد، وهو بيقول لها:
"اتجوزتيه إزاي ده؟"
نظرت إليه ملك، و...
ملك بصوت واطي عشان سليم ما يسمعش:
"إنت إيه جابك هنا يا محمد؟"
"مش إنتَ قلت لي إنك قطعت علاقتك بسليم؟"
"محمد: ربنا بقى، إيه هتقفي في وش الخير والمصالحة؟"
ملك بتهديد:
"ابعد عني يا محمد، كفاية اللي أنت عملته فيا. أقسم بالله آخر ما أزهق هقول لسليم على كل حاجة."
وسمعت صوت سليم خارج من المطبخ، خرجت بسرعة من الأوضة، وجيه سليم وقعد مع محمد. دخلت ملك الأوضة وفضلت قلقانة ومتوترة وخايفة إن محمد يقول لسليم، وقعدت تدعي ربنا.
عدى الوقت ومشي محمد، ودخل لها سليم وكان مش مدي أي رياكشن غير الجمود.
سليم:
"عاملة إيه دلوقتي؟ خدتي على البيت وكده ولا لسه فيه صعوبة؟"
ملك:
"الحمد لله، أخدت عليه بس الدنيا صعبة شوية."
سليم:
"هو إنتي كنتِ عارفة محمد ده قبل كده؟"
توترت ملك جدًا بس حاولت ما تبينش قدام سليم.
ملك:
"لا معرفوش... هو قالك حاجة ولا إيه؟"
سليم:
"أصل محمد يعني مش من النوع اللي بيسأل كتير، فسألني كذا مرة إحنا اتجوزنا إزاي."
ملك:
"يمكن بس عشان اتجوزنا بسرعة مش أكتر."
سليم:
"يمكن... بقولك أنا هنزل العيادة النهاردة شوية."
ملك:
"إنت متخصص في الأطفال صح؟"
سليم:
"آه... وبقالى يومين قافل العيادة، هروح كده النهاردة."
ملك:
"طب هو أنا هقعد في البيت لوحدي؟"
سليم ببرود:
"إيه العو هياكلك؟"
ملك:
"خلاص ماشي... هو ممكن أتصل على صحبتي شروق تيجي تقعد معايا؟ لو مش عاوز بلاش."
سليم بتنهيدة:
"بصي، إنتي حل اللي إنتي فيه ده كله في إيدك. تقولي لي مين الولد اللي عمل فيكي كده ونجيب حقك."
ملك بتوتر ظهر عليها جدًا:
"ي...يس..."
سليم:
"قلت لك معرفش."
سليم:
"طب إنتي متوترة ليه دلوقتي؟ طب إنتي خايفة من حاجة يا ملك؟ قولى لي."
قامت وقفت ملك وخارجة من الأوضة وهي بتحسس على الحيطة.
"قلت لك معرفوش."
وخرجت.
سليم:
"هففففففف.... آه يا ملك بقا شكلك هتتعبيني."
وقام لبس وهو خارج.
سليم:
"كلمي صحبتك خليها تيجي."
ملك:
"طب ممكن تتصل إنت عشان مش بعرف حاجة في الموبايل وكده."
سليم:
"هيييح... هاتي يستي... أهو بيرن، خد."
مدت إيدها ملك، لكن لمست وشه وسرح هو شوية، اتأمل في جمالها وجمال عيونها وفاق بسرعة.
سليم:
"خد... خدي أهي ردت. 3 ساعات بالكتير وهاجي، خلي بالك على نفسك... سلام."
كلمت ملك وقالت لها إنها جاية. وباب بيت ملك خبط، وافتكرتها شروق، فتحت لكنه كان محمد.
ملك:
"شروق؟"
دخل محمد من غير ما هي تحس، وفضلت هي تقول: "مين... مين؟" ورد عليها بكل بجاحة وبرود.
محمد:
"ده أنا يا روحي."
ملك بشهقة:
"نهارك أسود! إنت إيه اللي جابك هنااا... انطق!"
زقها محمد وزقها في الحيط.
محمد:
"أصلك وحشتيني يا روحي، فقولت أجي أمسي عليكي وإنتي قاعدة لوحدك كده."
بعدته ملك بكل قوتها عنها.
"إنت اتجننت يلا؟ إنت! امشي من هنا بقولك... هقول لسليم."
ضحك محمد بسخرية.
"إنتي لو كنتِ عاوزة تقولي لي كنتِ قلتي له من زمان. إنتي خايفة يا ملك؟ الخوف باين عليكي أوي. أصلك هتقولي له إيه؟ عشت معاه كام ليلة من أجمل الليالي وسلمت له نفسي، وبعدها توبت وقلت له ملكش علاقة بيا تاني."
وحط إيده على الحجاب عشان ينزله، لكنها ضربته على إيده وزقته.
وكمل:
"لا، مظنش إن عندك الشجاعة تعملي قدام لك. أنا صحيح عملت اللي إنت بتقول عليه ده، بس رجعت لربنا وافتكرته وكنت عاوزة أنضف حياتي من الأشكال الزبالة اللي زيكم."
محمد:
"بس أنا بقولك أهو، إنتي خليتيني مغرم بيكي، مش هقدر أبعد عنك بسهولة. فاهمة؟ مش هسيبك."
وسابها ومشي.
زعقت الباب وراه وقعدت في الأرض وفضلت تعيط جدًا وشبه منهارة. وبعدين جرس البيت رن، وكانت شروق، فسألت الأول مين، ولقتها شروق وفتحتها، واترمت في حضنها.
راح سليم العيادة، خلص شوية ورق، وبعدين راح لبيت أبوه.
سليم:
"حاولت أعرف منها، لكن مش بتقول أي حاجة."
أيمن:
"مش قولتلك... عشان كده أهلها بيعملوا فيها كده."
سليم:
"طب مش يمكن تكون فعلاً مش عارفة؟"
أيمن:
"لا لا... أمها سمعتها وهي بتتكلم مع صاحبتها شروق وبتقولها أنا مش هقدر أقولهم عليه، مش عاوزة مشاكل."
سليم:
"أنا بس لو أعرفوا هو مين ابن الكلب ده وأنا هقتله بإيديا."
أيمن:
"حاول معاها يا ابني، خدها بالحنية يمكن تكون خايفة من حاجة."
سليم:
"منا لاحظت كده. بتتوتر أوي أول ما أسألها. هشُف حاضر الحوار ده."
كانت قاعدة ملك مع شروق بتعيط جدًا.
شروق:
"يا حبيبتي أهدي بقى ونبي."
ملك:
"هيفضل يعمل كده يطاردني، وسليم كل شوية يسألني مين اللي عمل كده. لو عرف هيقتلني وهيقتله."
شروق:
"ويقتلك ليه؟ إنتي هبلة يبت، أكيد هيساعدك."
ملك:
"خايفة أوي بجد خايفة."
شروق:
"ملك، إنتي عملتي عملية ورجعتي بنت وتبتي كمان، فخلاص هو أكيد هيفهم."
ملك:
"مش عارفة يا شروق، إنتي رأيك كده؟"
شروق:
"لازم تقوليلو عشان يبعد عن الزبا*لة ده، مش هتفضلي تحت رحمته يعني."
ملك:
"هحاول يا شروق."
شروق:
"لا مش هتحاولي. هتقولي له، فاهمة؟ قولي حاضر."
ملك بتردد:
"حاضر."
مشيت شروق، وجه سليم بالليل وكان جايب أكل معاه. كلوا هما الاتنين. ودخل سليم الحمام، وكانت ساعتها ملك بتتشجع إنها تقوله. خرج سليم من الحمام وقعد، حاس إنها عاوزة تقول حاجة.
سليم:
"مالك يا ملك؟ في حاجة؟"
ملك:
"آه، كنت عاوزة أقولك حاجة."
سليم باهتمام:
"قولي..."
ملك...
رواية حكايتي الفصل الرابع 4 - بقلم سلمي ابراهيم
ملك خافت جداً وبان عليها التوتر، لكنها اتشجعت شوية.
"أنا... أنا عارفة مين اللي عمل فيا كدا."
سليم باهتمام شديد: "قوليلي يا ملك... قوللي متخافيش."
افتكرت ملك وهي صغيرة كل ما كانت بتغلط كان أهلها بيعاقبوها عقاب شديد، أما بالضرب أو يحرموها من حاجة بتحبها. افتكرت كل دا وبدأت في العياط، وكانت ايديها بتترعش جداً وشفايفها نشفت جداً وبدأت تنهار من العياط.
لاحظ سليم ومسك ايديها.
سليم بهدوء: "قوليلي يا ملك... خايفة من إيه يا حبيبتي؟ قولي."
فضلت ملك جسمها يترعش جامد وصوت عياطها يعلي بطريقة تخض. قلق جداً سليم.
سليم بقلق شديد: "ملك مالك... اهدي طيب اهدي."
واتصل على دكتور زميله، جه واداها حقنة نيمتها.
سليم بقلق: "مالها يا سامي؟"
سامي: "جالها انهيار عصبي... يظهر عليها ضغط جامد جداً، لازم ترتاح شوية ومتفكرش كتير."
سليم بزعل: "هفف... أنا حرفياً زهقت."
سامي: "متقلقش عليها، إن شاء الله هتكون كويسة... حافظ عليها لأن جسمها ضعيف وكمان موضوع البصر دا كفاية أصلاً."
ومشي الدكتور. وبعدها دخل سليم وكانت نايمة على السرير، فدخل قعد جنبها وفضل باصص لها أوي ومركز في ملامحها الجميلة.
ملس على شعرها وفضل يقول: "تعبتيني معاكي يا ملك... كنتي خلاص هتقولي؟ يترا افتكرتي إيه؟ خليكي كدا... بس أنا مكنتش طايق أشوفك بتعيطي، مش عارف لي قلبي وجعني عليكي أوي."
ولقى نفسه لا إرادياً باسها من راسها واستغرب من نفسه. ونام جنبها لكن في مسافة بينهم.
وصحيت هي بالليل مفزوعة وخايفة وبتحسس جنبها عاوزة تطمن وتسمع صوت سليم.
وقالت: "سليم... سليم."
سليم بنوم: "إيه يا ملك؟ إيه صحاكي؟"
ملك: "خوفت بس... هنام."
نامت ملك، لكن سليم حاول ينام مقدرش، وفضل صاحي وقام وقف في البلكونة. استنشق هوا وفضل يفتكر شكلها وهي بتعيط وقلبه يوجعه أكتر. قعد على الكرسي في البلكونة ونام على نفسه.
وجه الصبح وصحي سليم الأول، وخرج من البلكونة ولقاها لسه نايمة، فدخل يتوضى وصلى.
وصحيت هي، فراح قعد جنبها.
سليم بهدوء: "كملي."
بصوت مرهق: "نعم يا سليم."
سليم: "امبارح كنتي هتقوليلي مين هو اللي عمل فيكي كدا... بس مش عارف إيه حصلك وتعبتي."
ملك بتوتر: "آه أنا قولتلك إني عارفة مين عمل فيا كدا... بس أنا معنديش الشجاعة إني أقولك دلوقتي."
سليم: "إيه؟ لي بس؟ لي؟"
ملك بدموع: "معلش يا سليم... سيبني براحتي، عشان خاطري."
سليم بوجع: "طب ممكن مش أشوف دمعتك خالص."
ملك: "أنا خايفة أوي يا سليم... خايفة."
سليم مسك ايديها لقاها سقعه جداً.
"متخافيش يا ملك خالص... أنا هسيبك براحتك لحد ما تطمني وتقولي براحتك، مش هضغط عليكي."
ملك بفرحة خفيفة: "شكراً بجد يا سليم... إنت بجد راجل."
سليم: "ايدك ساقعة أوي كدا لي؟ متتوتريش تاني ولا تخافي، وأي حد أو حاجة مزعلاكي أو موتراكي قوليلي وأنا هتصرف."
ملك: "صدقني هقولك على كل حاجة... بس مش دلوقتي."
سليم: "ماشي."
ورن فون سليم وكان أبوه.
ساب ايديها براحة ورد: "ألو... أيوه يا بابا."
"تمام... ماشي، هستناكم... سلام."
سليم: "قومي يلا غيري هدومك عشان أهلنا جايين."
ملك بتوتر شديد: "أهلي جايين؟"
سليم: "هو أنا مش قولتلك متخافيش تاني؟ محدش هيعملك حاجة، أنا جنبك يا ملك... أنا ابن عمك وجوزك."
اطمنت ملك شوية، وساعدها قامت دخلت الحمام واتوضت وصلت، وقعدوا يستنوا أهلهم.
لكن شروق رنت على ملك.
ملك: "مين بيرن عليا يا سليم؟"
سليم: "دي شروق صاحبتك."
توترت ملك شوية ولاحظ سليم.
سليم: "طب هسيبك أنا في الأوضة لوحدك يمكن تكوني عاوزاها في حاجة."
وسابها.
ملك: "مقولتش حاجة."
شروق بعصبية: "لي يا ملك؟"
ملك: "مقدرتش صدقيني... بس لما أقابلك هقولك."
وقفت معاها.
وأهلهم جم، وأول ما جم مسك ايديها سليم قدامهم عشان متتوترش ومتخافش.
أمها بحده: "عاوزاكي يا ملك لوحدنا."
الأم: "هتكلم بس معاها شوية."
ضغط سليم على ايديها بيطمنها.
"روحي معاها يا ملك، متخافيش... أنا هنا."
استغربوا كلهم إنه بيكلمها كويس وهدوء. ودخلت ملك مع أمها ومرات عمها. ودخل سليم قعد مع أبوه وعمه.
سليم: "كانت هتقولي بس أظاهر افتكرت حاجة خوفتها."
علاء: "هو إنت بتكلمها بهدوء كدا لي يا ابني؟ لازم تضغط عليها وتخوفها منك عشان تقول."
سليم: "هو انتوا عاوزيني أعاملها وحش وخلاص؟"
أيمن: "يا ابني عشان نعرف بقا، مهو دا مش موضوعها بس دا تار لعيلة كاملة."
سليم: "تار وأنا اللي هاخده بإيدي يا بابا... سيبكم بقا شوية كدا من الموضوع دا عشان بيعصبني وهي هتقولي براحتها."
علاء: "أنا هدخل الحمام."
ومشي.
سرح شوية سليم وقلق تكون أمها بتضايقها بالكلام، لكن فاق على صوت أبوه.
أيمن: "على فكرة سيبك بقا من موضوع ملك وخلينا في موضوع مهم كدا."
سليم: "موضوع إيه؟"
أيمن: "شوفنالك عروسة كويسة تتجوزها ومحترمة جداً وأمك عارفاها."
سليم بقلق: "هو أنا هتجوز على ملك يا بابا؟"
رواية حكايتي الفصل الخامس 5 - بقلم سلمي ابراهيم
سليم بقلق: هتجوز على ملك، يا بابا؟
أيمن: ومالك قلقت كده ليه؟ ما إحنا متفقين من أول يوم اتجوزتها على كده.
سليم بتردد: مش عارف بقى، يا بابا... بس أنا مش عايز دلوقتي.
أيمن: يا ابني، لو خايف على زعل عمك أو كده، فاطمن، هو عارف اللي بقولهولك ده، وملك كمان عارفاهم، وكلهم... من أول يوم واحنا مفهمينهم.
كان لسه سليم هيرد، فجأة سمع صوت خارج من أوضة ملك، وكان زعيق من أمها وحاجة وقعت على الأرض. قام جري سليم وأيمن، دخلوا لقوا أمها ومرات عمها عمالين يزعقولها، ولقوها واقعة على الأرض ومنهارة من العياط، وعاملين يقولوا: "يا وس*خة! مخبية إيه؟ منطقي!"
مقدرش يستحمل كده سليم، ولقى أمها رايحة تمسكها عشان تكمل عليها ضرب. محسش بنفسه، وراح زق مرات عمه. والكل استغرب. ومسك ملك من إيديها. قامت حضنته أوي ومنهارة من العياط.
أيمن بعصبية: إيه اللي انت عملته ده؟ بتزق مرات عمك!
سليم بزعيق: هي بتضربها ليه؟ هي ناقصة؟ حرام عليكم!
أيمن: وطّي صوتك يا سليم وأنت بتتكلم.
حاول سليم إنه يهدي، ورجع لحالته الطبيعية، وكانت ملك ماسكة فيه جامد وجسمها بيترعش أوي.
سليم: لو سمحتم، أنتم عاقبتوها بما فيه الكفاية، وجوزها اللي أمانة تحت إيدي، يعني محدش ليه حق يعملها أي حاجة غيري أنا وبس.
علاء: يا ابني، إحنا لازم نعرف مين عمل فيها كده عشان نجيب حقها وحقنا كلنا، وهي مش راضية تقول اسمه.
سليم: محدش هياخد بتار مراتي غيري أنا وبس. قفلوا بقى على الموضوع ده عشان ابتديت أتعصب.
وفضلت ملك ماسكة فيه، وحاوطها هو بدراعه. واستأذن أهلهم ومشوا. فقام شالها ونيمها على السرير، وقعد جنبها، وفضل يملس على شعرها الحرير، وهي الدموع نازلة منها جداً، وقلبه يوجعه أكتر.
سليم بحنية: ملك... قومي اتعدلي.
قامت ملك قعدت، وكمل هو: متزعليش يا ملك، هما بس بيعملوا كده عشان خايفين عليكي ودمهم محروق، بس وعاوزين ياخدوا لك حقك.
ملك بدموع: وأنت... مش خايف عليا ومش عايز تاخد حقي؟
بصلها سليم في عيونها الجميلة، لكنها للأسف اتحرمت من شوف النظرات الجميلة دي، وقالها: أكيد خايف عليكي.
ملك: أومال ليه مش بتعمل زيهم؟
مقدرش يرد عليها، ومش عارف يقولها إيه أصلاً.
سليم: ممكن بس تمسحي دموعك وتقومي معايا.
ملك: أقوم فين؟
سليم بيحاول يفكها: هنقوم ندخل المطبخ سوا نعمل أكل، إحنا ما أكلناش حاجة من الصبح، وأنا جعان بصراحة. أنتِ مش جعانة؟
ضحكت ملك كده ضحكة خفيفة، ظهرت غمازاتها.
ملك: إحنا في أي ولا إيه يا سليم؟
سليم بضحكة: يا شيخة، سيبك من الهم ده، أنا مبحبش النكد. يلا تعالي معايا، ده أنتِ هتشوفي الشيف سليم بقى.
ضحكت ملك أوي وسط دموعها، فمد إيده، مسحلها دموعها بإيده براحة. حست هي إنها متطمنة أوي، وساب إيده على وشها شوية. قامت رفعت إيديها ولمست إيده. وفضلوا ساكتين حوالي دقيقة. وفاق سليم.
سليم: تعالي يلا بقى.
وشالها لحد المطبخ ودخلوا.
سليم: نعمل إيه بقى؟
ملك: مش عارفة... عايزة نجرسكو.
سليم: عرفتي منين إني بحبها أوي؟ يلا بينا نعملها.
وبدأوا يعملوها سوا، وهو كان بيساعدها، وكانت هي بتقطع حاجة بالسكينة، لكن معرفتش تكمل. فجأة هو وقف وراها وحاوط خصرها وماسك إيديها وبيقطع لها. وهي كانت محرجة أوي، بس مبسوطة، إنما هو كان في دنيا تانية.
وخلصوا الأكل وقعدوا ياكلوا، وقعد يهزر معاها وخرجها شوية من مود الاكتئاب. وبعدين وجه معاد النوم.
ملك: شكراً بجد يا سليم.
سليم: شكراً على إيه بس يا بت يا ملك.
ملك: أنت فعلاً أرجل حد شوفته في حياتي. شكراً إنك دافعت عني ووقفت جنبي. شكراً.
سليم: طب ممكن بس متقوليش شكراً دي تاني؟ عايزة تشكريني فعلاً.
خافت ملك إنه يقولها: قوليلي اسم الولد. فقالت بقلق: أشكرك إزاي؟
سليم: مشوفش دمعتك تاني. ممكن؟
ملك بابتسامة: هو في وسط كل اللي أنا فيه ده ومش هعيط؟ بس عشانك هحاول.
سليم: ماشي يا ستي. يلا ننام بقى عشان هروح بكرة المستشفى مش العيادة، وبيكون فيها حالات طارئة كتير.
ملك: ماشي، تصبح على خير.
سليم: وأنتِ من أهله.
وناموا هما الاتنين، وكانت ملك فرحانة جداً إنه مهتم بيها كده، وبدأت تحبه. بس ديما بتخاف من موضوع محمد. بعد ما ناموا بساعتين، صحيوا على صوت رن فون سليم.
سليم: الو... إيه... طيب حاضر، أنا جاي حالا. سلام.
ملك بقلق: في إيه يا سليم؟ حصل حاجة؟
سليم وقام يغير هدومه: في حالة طوارئ في المستشفى ولازم أروح دلوقتي.
سليم: هي شروق ممكن تيجي لك دلوقتي؟
ملك: لا طبعاً. الساعة 2 بالليل مش هينفع.
سليم: معلش يا ملك، شغّلي أي حاجة جنبك، وأنا ساعتين بالكتير وهاجي.
كان خارج سليم من الباب، ووراه ملك، وكانت عمالة تقوله: خلي بالك من نفسك، متتأخرش عليا، بخاف والله. وكان رد سليم: حاضر.
سليم: خلاص خلصتي؟
ملك: أمشي بقى.
ملك بزعل: ماشي. باي.
سليم: طب هو ممكن أعمل حاجة بس؟
ملك: حاجة إيه؟
اتفاجأت ببوسة على خدها، وقال بعدها: سلام، ومشي.
حطت إيديها على خدها بفرحة، وقفل وراه الباب، وفضلت فرحانة. وقعدت لوحدها تقريباً نص ساعة، وبعدين سمعت صوت رز*ع على الباب، فخافت.
ملك برعب: مين؟
رواية حكايتي الفصل السادس 6 - بقلم سلمي ابراهيم
برعب.. مين؟
مفيش رد.
لكن زاد الخبط على الباب، وخافت أكتر يكون محمد.
وكانت عاوزة ترن على سليم، لكنها للأسف مش بتقدر تتحكم في الفون بسبب اللي هي فيه.
وبعدين الخبط زاد أكتر، فقالت بصوت مرعوب:
مين؟
ردت عليها شروق بصوت عالي ومرعوب:
أنا يملك.. افتحي بسررعة.
جريت ملك على الباب فتحته، وقبل ما تقفل شروق البيت وراها.
ملك بقلق:
مالك يا بت؟ في إيه؟
شروق وهي بتاخد نفسها بسرعة:
إنتي مبتفتحيش بسرعة ليه؟ كان في كلب بيجري ورايا، كان هيموتني.
ملك:
يالهوي.. طب تعالي هجيبلك ميه تشربي وتهدي كدا. إنتي جيتي إزاي أصلاً؟ مين قالك؟
شروق:
سليم.. سليم رن عليا وقالي أجي أقعد معاكي عشان إنتي خايفة يا أختي.
ملك بفرحة:
بجد؟ سليم قالك كدا؟
شروق بغمزة:
ومالك فرحانة كدا ليه؟ تعالي نقعد تعالي.
وقعدوا مع بعض شوية، وشرحت لها ملك هي ليه مقالتش لسليم على محمد.
شروق:
يا بنتي والله مش هيعملك حاجة، صدقيني.
ملك:
كل لما باجي أقول له بخاف أوي يا شروق، مش عارفة إيه بيحصلي.
قعدوا يتكلموا شوية، وعدى وقت كبير ولسه سليم مجاش، فقلقت ملك.
ملك:
هي الساعة تيجي لها كام دلوقتي؟
شروق:
6 ونص.. إيه في حاجة؟
ملك بقلق:
آه.. سليم قالي إنه ساعتين بس وهييجي. اتأخر أوي.
ورن جرس الباب، فقامت ملك بسرعة تفتح الباب واتخضت شروق أوي.
وكان محمد.
محمد:
صباح العسل.
تجمّدت ملك واترعبت ومش عارفة تعمل إيه.
شروق بعصبية:
إنت إيه اللي جابك هنا يلا إنت؟ غور بقى.
محمد بهدوء:
اسكتي يا شروق إنتي وملكيش دعوة. أنا بكلم روح قلبي ملوكة.
ملك:
ابعد عني بقى يا محمد عشان خاطري. ابعد عني، متبوظليش حياتي أكتر ما هي بايظة.
محمد:
وإنتي لما بوظتيلي حياتي مفكرتيش كدا ليه؟ خليتيني أحبك أوي وسبتيني. أنا عمري ما هبعد عنك.. فاهمة؟
ملك:
يا محمد وأنا مبحبكش، وأقسم بالله لو مبعدتش عني هقول لسليم وأخلص بقى.
محمد:
إنتي لو قولتي لسليم هيقتلك وهيقتلني. إنتي متعرفيهوش. هو يبان طيب، لكنك متعرفيهوش.
راحت شروق جابت سكينة.
شروق:
أقسم بالله لو ممشيتش من هنا لاقتلك. غور بقى.
محمد بخوف شوية:
خلاص خلاص.. همشي، بس هاجيلك تاني يا ملك، فاهمة.
ومشي محمد، وفضلت ملك تعيط بردو وتدعي ربنا يبعده عنها.
وأخدتها شروق ودخلوا الأوضة، ونامت ملك في حضنها.
شويه ورن جرس الباب، وراحت تفتح شروق.
وكان سليم.
سليم بتعب:
صباح الخير.. هي ملك فين؟
شروق:
ملك نامت بقالها ربع ساعة تقريباً.
سليم:
وإنتي منمتيش ليه؟ روحي نامي إنتي كمان، تعبتي وصحيناكي من النوم بالليل.
شروق:
متقولش كدا، دي ملك دي حبيبتي. همشي أنا بقى معلش عشان أختي الصغيرة مش بتعرف تقعد من غيري.
وفي الآخر مشيت، ودخل سليم الأوضة لقاها نايمة على السرير ومحاوطة رجليها بين إيديها. فراح غير هدومه وراح نام جنبها.
وهي نايمة اتقلبت كدا وحطت إيديها عليه، فصحى هو من حركتها.
وبصلها كدا بضحكة لأنها زي الأطفال بالظبط، فقربها منه أكتر وفضل يملس على شعرها، وبعدين نام.
وعدا وقت كبير وصحيت هي لقت نفسها في حضن حد. افتكرتها شروق، لكن لما حسست عرفت إنها مش شروق.
فصحى هو من حركتها بردو، وهو نومه خفيف أصلاً.
ملك بكسوف:
سليم..
سليم بابتسامة:
جيت امتى؟
ملك:
بقالي كتير.. مش فاكر.
فقامت ملك.
ملك:
هي الساعة كام؟
سليم:
تقريباً 3 العصر.
ملك:
يالهوي.. مصلتش الظهر. هقوم أصلي.
وهي قايمة راحت واقعة في الأرض، فقام جري عليها وسندها.
سليم:
خدي بالك وإنتي ماشية.
خلصت ملك وراحت له.
ملك:
كنت بتكلم مين؟
سليم:
دا محمد صاحبي.. هييجي بالليل نلعب كام جيم بلاي ستيشن.
ملك اترعبت، لكن مظهرتش.
ملك:
آه.. أنا مش بحب الواد دا.
سليم باستغراب:
ليه؟
ملك:
لا.. مفيش عادي.
سليم:
ماشي يا ستي. الشمس وهي جايه على عينك شكلها قمر أوي.
ملك بكسوف:
شكراً يا سليم بجد.
سليم:
كنت عاوزة أقولك حاجة كدا.
ملك بلهفة:
حاجة إيه؟
سليم بتوتر:
ملك.. هو.. هو أنا لو اتجوزت عليكي.. تزعلي؟
رواية حكايتي الفصل السابع 7 - بقلم سلمي ابراهيم
بتوتر، قال سليم: ملك.. هو.. هو أنا لو اتجوزت عليكي تزعلي؟
انصدمت ملك، فمن ابتسامة تحوّل وجهها إلى حزن في ثانية، لأنها كانت تنتظر كلمة "بحبك"، لكنها قالت لنفسها بقهر: "أنتي عبيطة يملك، بقا هو عمره هيحبك؟ دا متجوزك غصب."
وظهر عليها الزعل رغم محاولتها إخفاءه.
قال سليم: بصي، انتي ليكي الحق إنك تعملي أي حاجة. أنا عارفة إنك متجوزني غصب وكمان عامية يعني..
نزلت دموعها، ثم أكملت: وأول ما اتقفل علينا باب واحد، قولتلي "زيك زي الكنبة". لكن معاملتك ليا مكانتش كده أبداً.. وللأسف طمعت في حاجة كده. بس أنا مش هقدر أقولك إنّي هزعل، أنت محدش يقدر يلومك. وبجد شكراً إنك وقفت جنبي.
وبدأت تبكي بصوت مجروح: عاوز تتجوز اتجوز يا سليم. وزاد البكاء أوي: بس أنا مش عاوزاك تتجوز..
وبكت أوي وحطت إيديها على وشها.
قام سليم من على الكرسي وقعد على الأرض قدامها، وشال إيديها من على وشها بالراحة وحط إيده على وشها.
قال سليم بحنية: طب هو أنا مش قولتلك مش عاوز أشوف دموعك تاني؟ اهدي كده يا ملك. بصي، أنا عارف اللي انتي فيه كويس. وأنا بصراحة مش هقدر أجرح فيكي أكتر من كده. وأنا آسف إني قولتلك حاجة زعلتك أول يوم اتقفل علينا باب واحد. ومتتقوليش على نفسك عامية تاني. أنتِ مش عارفة قد إيه عنيكي جميلة.
وقرب منها أوي وباسها من عيونها الاثنين برقة.
واتكسفت هي أوي وظهر عليها، ووشها احمر.
وكمل: متزعليش مني يا ملك.
ببراءة مع دموع خفيفة، قالت: يعني مش هتجوز عليا صح؟
ضحك سليم عليها: هو ده اللي همك؟ لا يا ستي مش هتجوز عليكي.
وقام وقف، ومشي شوية وبصلها: بقولك إيه؟ اطمعي في اللي انتي عاوزة تطمعي فيه. اطمعي براحتك.
ضحكت أوي ملك وانبسطت جداً وحبته أكتر، وبقت نفسها تفتح عيونها بس عشان تشوفه.
وقطع تفكيرها صوت سليم.
قال سليم بصوت عالي من الحمام: ملك هاتيلي اللبس بتاعي. أنا حاطه عالسرير.
قالت ملك: حاضر.
ووطت صوتها: حاضر يا روح قلبي.
وراحت جابتله اللبس. وهي بتديله اللبس، قام مسك إيديها وقعد يفرك فيها برقة شوية. فضحكت هي وسابته.
قالت: أنا هسخن اللبن. هو فين؟
قال سليم: بصي هتلاقيه في التلاجة في حلة كده. حطيه عالبتوجاز وحاولي تفتحيه، وأنا هاخد دش وأجيلك.
وراحت هي وجابت اللبن وحطيته عالبتوجاز. وبعدين خرجت قعدت في الأوضة. وعدى شوية وقت صغيرين.
قال سليم: يا ملك تعالي اطفي عاللبن. زمانه هيفور.
قالت ملك: حاضر.. جاية أهو.
وراحت ملك وهي بتحسس عالأشياء. وفي نفس الوقت كان خارج سليم من الحمام عريان من فوق وبينشف شعره ومش شايف، فاصطدمت ملك في صدره وأيديها عليه. وكان عنده عضلات جامدة. واتحرجت جداً. أما هو كان مبسوط أوي وتايه في جمالها. فقام حاطط إيده على ضهرها ضمها ليه أكتر. فاتوترت هي وشها احمر أوي.
قالت ملك بتوتر جداً: سليم..
قال سليم براحة: نعم..
راحت مزعقة بصوت طفولي: سيبني! اللبن هيفور!
وجريت. وهو فضل يضحك عليها. وراحت طفت عاللبن. وبعدين لبس هدومه. وعدى وقت وهما بيتكلموا مع بعض.
قالت ملك: بس هو أنت لي بتعمل معايا كده؟ لي مصدقني ومش عاوز تضغط عليا؟ مع إنك مش مجبر على كده أبداً.
قال سليم: عاوزة تعرفي؟
قالت ملك بابتسامة: آه.. عاوزة أعرف أوي.
قال سليم: طب بصي.. أنا بصراحة معنديش الشجاعة أقولك دلوقتي. لما أكون مطمن هبقى أقولك.
ضحكت ملك أوي لأنه كان بيقلدها.
قالت: أيوه يا سليم بقا بطل هزار.
قال سليم بضحكة: مش هقولك غير لما تقوليلي. أول ما تطمنيني كده، هقولك عالطول.
قالت ملك: اوكي.. اتفقنا.
قالت: أنت عارف أنا مشوفتكش من امتى؟
قال سليم: من امتى؟ تقريبا من 3 سنين. أما كنت مسافر.
قالت ملك: شكلك اتغير بقا على كده.
قال سليم: والله مش عارف بس أكيد أه يعني لو حاجة بسيطة حتة. أنتي كمان اتغيرتي وبقيتي قمر.
قالت ملك بابتسامة: طب يعني أنت تشوفني وأنا مشوفك؟
قالت ملك: بص.. هحرك إيدي على وشك وهقدر أحفظ ملامحك وأرسم لك صورة في خيالي. ممكن؟
قال سليم بحب وفرحة: ممكن جداً. قربي.
وشدها من إيديها براحة. وهي رفعت إيديها على وشه وفضلت تحركها بحنية على وشه. وهو كان مغمض عينو مستمتع بلمستها ليه. وفضلت تحرك إيديها وكانت محرجة شوية بس مبسوطة. وفضلت تقريبا 4 دقايق كده وشالت إيديها.
قالت ملك بابتسامة: احلويت شوية.
قال سليم بتوهان: أه.. عارف. وأنتي احلويتي أكتر.
وقطع تفكيرهم صوت جرس الباب.
قال سليم: ده أكيد محمد. هروح أفتح.
قلبت وشها ملك وبدأت تقلق وتتوتر. راح فتحله سليم وقعدوا شوية. وجابتلهم العصير وقالت لسليم: هدخل أنام عشان مصدعة. ودخلت فعلاً. وكانت سامعة صوت ضحكهم بره وبيلعبوا. وقالت لنفسها: "ياترى لما تعرف يا سليم إنّو محمد هتعمل إيه؟" ونامت على نفسها.
صحت بالليل وندهت على سليم.
قال سليم بصوت موجوع ومقهور: نعم.. عاوزة إيه؟
ا ترعبت ملك وقامت من عالسرير.
قالت ملك بخوف: مالك يا سليم؟
قال سليم بعصبية: خبيتي عليا لي يا ملك؟ لييييي؟
ونزل من عيونها شلالات دموع، وضربات قلبها زادت، واترعبت.
قالت: أهدي يا سليم نبي أهدي وأنا هفهمك.
قال سليم بزعيق: كنتي مقضياها معاه وبتقوليلي أهدي؟ مع محمد؟ مع محمد؟
سكتت ومش عارفة ترد تقول إيه وبتعيط وبس.
قال سليم بوجع: ملك.. أنتِ طالق.
رواية حكايتي الفصل الثامن 8 - بقلم سلمي ابراهيم
فضلت كلمة "انتي طالق" ترن في ودنها أوي لحد ما صحيت من النوم وهي مفزوعة وبتصرخ وبتقول:
"لااا يسليم"
كان سليم قاعد على المكتب جنب السرير بيخلص ورق. أول ما سمع صوتها جري عليها.
سليم بقلق شديد:
"إيه مالك يا ملك؟ في إيه؟"
ملك بانهيار شديد وعياط:
"سليم.. سليم.. أنا مش قادرة آخد نفسي"
سليم قرب عليها أوي:
"طب اهدّي.. اهدّي بس. إيه اللي حصل؟"
مسكت فيه ملك وحضنته أوي وقالت:
"متسيبنيش يا سليم ونبي.. ونبي متطلقنيش ونبي"
سليم بعدم فهم وقلق عليها:
"وأنا هطلقك ليه بس؟ اهدّي اهدّي.. انتي حلمتي بحاجة؟"
ملك بعياط:
"حلمت إنك طلقتني. متسبنيش يا سليم ونبي خليك جنبي"
ضمها سليم ليه أوي في حضنه.
سليم:
"متخافيش يا ملك.. متخافيش.. مهما حصل هفضل جنبك. مش هطلقك"
فضلت في حضنه بتعيط زي الأطفال، بتعيط لحد ما نامت في حضنه. فقام براحة من غير ما يقلقها وراح يقف في المكان المفضل ليه وهو البلكونة يستنشق هوا. وفضل يفكر:
"يترا عملتي إيه يا ملك مخوفك مني أوي كده؟ هو انتي ممكن تكوني عملتي حاجة تستاهل إني أطلقك؟"
"طب يا سليم لو هي فعلاً عملت حاجة غلط أوي وحاجة تستاهل الطلاق.. هتقدر تطلقها؟ بدأت تحبها يا سليم.. خليتك تحبها طبعاً.. مش عارف بصراحة هقدر أطلقها ولا لأ."
وتنهد وقال:
"ربنا يستر"
شوية ودخل نام هو كمان. والنهار جه.
صحيت ملك من النوم سمعت صوت خروشة جنبها.
ملك:
"سليم؟"
سليم:
"آه.. بجهز شوية ورق بس عشان احتمال أروح المستشفى النهارده"
ملك:
"طب لو خرجت أبقى اتصلي على شروق تجيلي"
سليم:
"حاضر"
"المهم انتي عاملة إيه دلوقتي؟"
ملك:
"أنا آسفة يا سليم بجد.. قلقتك امبارح"
سليم بهدوء:
"ولا يهمك.. المهم إنك تكوني كويسة"
وقرب عليها:
"بس وأنتي بتعيطي شكلك كيوت أوي"
ملك بابتسامة ظهرت غمازاتها:
"والله؟ خلاص هعيط كل يوم"
سليم بضحكة:
"لأ.. منا قلبي بيوجعني عليكي.. مش عارف لي.. انتي عارفة؟"
ملك بضحكة:
"وأنا هعرف منين يعني؟ انت لما تعرف ابقى قولي"
سليم:
"هقولك.. هقولك قريب أوي"
"بنتي انتي واخده الغمازات دي من مين؟ أكيد مش من عمو علاء يعني"
ضحكت ملك بصوت عالي:
"والله العظيم انت رايق"
سليم:
"ومبقاش رايق لي؟ القمر قاعد قدامي.. مهو مش هسيبك انهارده غير لما تقوليلي واخده الغمازات دي منين"
ملك:
"تصدق بالله أنا نفسي أفتح عشان أشوفك وبس وأعرف الرياكشن بتاعك وإنت بتقول الكلام ده"
سليم:
"انتي لو فاتحة عمري ما هبصلك كده"
ملك:
"إيه دا لي؟"
سليم:
"هبصلك أكتر من كده"
ورن الفون بتاعه.
قال:
"يوووه.. دا وقت الفون يرن فيه.. ألو"
"طب تمام.. أحسن بردو.. سلام"
ملك:
"خير؟ مبرتاحش لمكالماتك"
سليم:
"لأ.. دا بيقولولي إنّي مجيش النهارده مفيش حالات"
ملك:
"أحسن بردو.. بخاف أقعد لوحدي والله"
سليم:
"بقولك يا ملك.. هو انتي محاولتيش تعالجي عينك؟"
ملك بزعل:
"لأ.. محدش جابلي حتى دكتور.. هو يدوب عملولي الجرح اللي في دماغي وبس"
سليم:
"طب بقولك إيه.. انتي زهقتي من القعدة في البيت؟ متيجي نخرج"
ملك بانكسار:
"مبلاش.. مش هتستمتعي وإنت معايا.. وكدا يعني"
سليم:
"هو انتي هبلة يا ملك؟ قومي يلا.. وأنا اللي هختارلك اللبس كمان"
ملك:
"انت متأكد؟"
سليم:
"قومي يا ملك عشان متعصبش عليكي"
وشدها وطلعلها لبس جميل ولبسوه هما الاتنين وجهزوا. وفضل هو سرحان في جمالها وكل شوية حبه ليها بيزيد أكتر. وهي عمالة تنادي عليه لكنه مش مركز. لحد ما علت صوتها.
ملك:
"سلييييم"
سليم بخضة:
"إيه يا ملك؟ خضيتيني"
ملك:
"وإنت سرحان في إيه؟"
رد عليها بكل تلقائية:
"فيكي"
اتحرجت ملك ووشها احمر. ولاحظ دا سليم وقالها:
"يلا بينا.. هاتي ايدك"
ومسك ايديها وخرجوا وركبوا العربية وفسحها شوية وخرجوا أكله. وبعدين وداها الملاهي وفضلوا يضحكوا مع بعض ويهزروا. وكانت مبسوطة جداً ووصلت لمرحلة إنها متقدرش تبعد عنه وحبته أوي.
وبعدها أخدها وراحوا لدكتور صاحبه دكتور عيون.
ملك:
"طب إحنا فين طيب؟"
سليم:
"متسكتي شوية بقى يا ملك.. زمانه جاي"
ترعبت ملك وافتكرت إنه محمد.
ملك:
"هو.. هو مين دا؟ وإيه دا؟"
سليم:
"شوية وتعرفي"
فضلت ملك تفرك في ايديها وخايفة. وخافت جداً وبدأت تمل من حياتها لأنها دينا خايفة ومرعوبة. وقررت إنها لازم تقوله.
ملك:
"سليم.. أنا.. عاوزة أقولك حاجة"
سليم:
"قولي يا لوكا.. في إيه؟"
لسه هيتكلموا جه الدكتور.
الدكتور:
"سلام عليكم"
سليم:
"وعليكم السلام.. إيه يا دكتور؟ اتأخرت لي؟"
ملك باستغراب:
"دكتور؟"
سليم:
"دكتور عيون.. عشان نعرف إيه سبب اللي في عينيكي وتفتحي بقا إن شاء الله"
فرحت ملك أوي وبان عليها فرحتها.
الدكتور:
"تعالي اتفضلي"
وبص في عينيها وقال:
"بص.. هنمشي على علاج لمدة أسبوع وبعدها إن شاء الله هنحدد يوم نعمل عملية"
سليم بفرحة:
"ودي نسبة نجاحها قد إيه؟"
الدكتور:
"من 70 لـ 75 في المية.. وإن شاء الله خير"
فرحت ملك جداً إنها ممكن ترجع تفتح تاني. وقررت إنها إن شاء الله أول لما تفتح هتقول لسليم على كل حاجة.
خلصوا وروحوا هما الاتنين ووصلوا البيت.
سليم:
"بقولك يا ملك.. نسيت أجيب بودرة الجيم.. هنزل أجيبها من السوبر ماركت اللي تحت البيت وهاجي"
ملك:
"حاجة إيه؟"
سليم:
"حاجة إيه؟"
ملك:
"اسكتي بقى لما أجي هقولك"
ملك:
"طب وحياتي عندك متتأخرش بقاا"
ونزل سليم. ورن فون ملك. وهي عملت رنة مخصوصة لكل حد من عيلتها. وكانت شروق. حاولت تفتح وبعد كتير من المحاولات فتحت.
ملك:
"ألو.. إيه يا شروق؟"
"لسه مقولتش"
"شروق.. انتي عاوزاني أقوله؟ صاحبك محمد علطول كدا؟ بصي.. اتفقنا مع دكتور هيعملي عملية.. أول ما أفتح هقوله"
مكملتش كلامها وسمعت صوته وراها.
سليم:
"شروق؟"
وقعت من إيديها الفون. وبصت وراها برعب.
رواية حكايتي الفصل التاسع 9 - بقلم سلمي ابراهيم
لفت ملك ضهرها والفون وقع من إيديها. اتخضت جدا.
ملك: سليم! أنت... هنا من امتى؟
سليم بقلق: مالك يا ملك؟ اتخضيتي أوي كدا ليه؟
ملك: لا لا مفيش حاجة.
سليم: نت لي بتقول شروق؟
سليم: أصلي سمعتك بتقولي حاجة كدا فقولت أكيد دي شروق.
ملك بتوتر: حاجة... حاجة... أنت سمعت إيه؟
سليم: ملك هو اسم الولد اللي انتي هتقوليلي عليه؟ ممكن يصدمني؟
هنا فقدت ملك السيطرة على أعصابها ومكانتش قادرة تقف. فضلت تحسس لحد ما قعدت على كرسي.
ملك: سليم أنا... مش عاوزة أتكلم دلوقتي.
سليم وبدأ يتنرفز: أومال امتى يا ملك؟ امتى؟ عاوز آخدلك حقك بقا، عاوز أرتاح وأريح قلب أبوكي وعمك وأمك وأمي. بتعملي كدا ليه يا ملك؟
ملك بدموع: سليم أنا مش قادرة أقول... خايفة.
سليم بعصبية: خايفة من إيه؟ إيه هو اللي خايفة منه؟ مش فاهم. قولتلك قوليلي وأنا هاخدلك حقك ياستي.
ملك بانهيار: خايفة تسيبني.
سليم: خايفة لما تعرف حقيقتي كنت عاملة إيه ف الأول تسيبني. خايفة متصدقش إني تبت. حرام عليكم أنا مضغوطة أوي بجد. وانتو جايين تكملوا عليا. سيبوني فحالي. قولتلك هقولك وآلله العظيم هقولك.
سليم بزعيق: هتقولي امتى بقا؟ أنا زهقت. بعاملك أحسن معاملة ونتي بردو مش عاوزه تتكلمي. قلبي بيوجعني عليكي لما بتزعلي. مش عارف أعملك إيه تاني عشان تطمنى ومتخافيش. مش عارف.
ملك بعياط: سليم... أنا... أنا مش قادرة أتكلم دلوقتي.
سليم: هو ده اللي باخده منك.
وسابها وراح يقف ف البلكونة ومش قادر يستحمل يقف كدا. جواه كمية غيظ مش قادر يطلعها. راح لبس حاجات البوكس وبدأ يلعب ويضرب بكل قوته وحاسس إنه مش قادر يتنفس ومش قادر يسبها زعلانة منه. بس خايف تكون عملت اللي ف دماغه. بدأ تفكيره يروح لبعيد أوي. بس مش عارف الكلام دا صح ولا لا. فضل يضرب ويضرب وطلع كل غيظه منها.
وكانت هي سامعة صوت الضرب ومرعوبة وعمالة تعيط وبس. وبعد وقت طويل خرج هو لقاها قاعدة محاوطة رجليها بإيديها وعمالة تعيط. بدأ يهدي شوية بس محابش يتكلم معاها النهاردة. وقالها: أنا هنام. تصبحي على خير.
ملك بزعل ودموع: وانت من أهله.
وفضلت دماغها تفكر لما محمد قالها لو سليم عرف هيقتلني ويقتلك. وتخاف منه أكتر لأنه اتحول بسرعة من إنسان حنين لإنسان قاسي وبيزعقلها. ودي للأسف مشكلة ملك إنها مش بتثق في أي حد بسرعة وديما بتدور ع الحنان اللي ملقتوش من أهلها. فعشان كدا لما محمدحن عليها حبتو. وكمان كل ما كان بيطلب منها حاجة كانت بتعملها حتى لو كانت غلط لحد ما ضيعت نفسها وكانت سبب في تعاستها وحزنها دلوقتي.
هل ده غلط من الأهل ولا من ملك نفسها؟
فضلت تعيط لحد ما تعبت ونامت ع الكرسي قدام السرير.
الصبح صحي سليم لقاها نايمة كدا. صعبت عليه وبدأ يلوم نفسه لأنه كان قاسي معاها امبارح وإنه المفروض بيعمل كل حاجة عشان تثق فيه وتطمن. لكن هو أكيد بوظ كل اللي بيعمله دا. قام شالها بالراحة من ع الكرسي ونيمها ع السرير. وهي صحيت من الحركة.
سليم بحنية: صباح الخير يا ملوكة.
ملك بزعل: صباح النور. سليم أنا...
سليم: اهدي يا ملك أنا مش عاوز أسمع منك أي حاجة دلوقتي. مش هضغط عليكي عمري. انتي متعرفيش غلاوتك عندي والله.
ملك: أنا آسفة يا سليم بجد.
قرب عليها وباسها من راسها.
سليم: انتي اعملي اللي انتي عاوزاه.
ملك: سليم... هات حضن.
سليم: بس كدا. تعالي.
وحضنها سليم أوي وفضلت ملك تشكر ربنا إنه على قد كل اللي هي فيه مديها حد يعوضها عن كل دا. حضنته أوي وهو كان عاوز يدخلها بين ضلوعه من كتر حبه فيها. وبعد شوية بعدوا عن بعض.
سليم: أنا هروح العيادة دلوقتي.
ملك: طب اتصل على شروق بقا.
سليم: خلاص حفظنا بقا.
وقام لبس وجهز نفسه واتصل على شروق وجات فعلاً. وسابهم هو ومشي.
عدى تقريبًا وقت كبير وشروق وملك بيتكلموا. سمعت شروق صوت فونها وكان محمد باعت لها رسالة.
ملك برعب: ده محمد. أنا مش قادرة بقا يارب.
شروق: استني لما نسمع.
"بصي يا شروق لو ملك صاحبتك فكرت بس إنها تقول لسليم حاجة وربنا هقوله حاجات وهزود حاجات من عندي وأنا كدا أبداً مش هرتاح غير لما أطلقها من بعض. خليها تعقل يا شروق."
ملك بعياط: يارب أنا تعبت.
شروق بعصبية: مهو انتي السبب. انتي اللي حاطة نفسك وحاطانا معاكي ف القرف ده. كان زمانك قولتي له وخلصنا.
ملك بعصبية ودموع: عاوزاني أقوله إيه؟ صاحبتك محمد دخل عليا قبل ما انت تلمسني أصلاً. مش هقدر.
شروق بزعيق: خلاص خلي كلب زي ده يقرفنا. خليكي مذلولة كدا.
وفي نفس الوقت كان داخل سليم من باب البيت وسمع كل كلامهم.
ملك: أنا مقدرش أقوله إن محمد صاحبه هو السبب في كل اللي أنا فيه.
دخل سليم الأوضة ولأول مرة في دموع في عينيه وقال: محمد يا ملك.
اتصدمت ملك وشروق وملك اترعبت وقلبها وجعها أوي.
وسليم بزعيق شديد: محمد يا ملك.
رواية حكايتي الفصل العاشر 10 - بقلم سلمي ابراهيم
سليم بزعيق شديد: محمد يملك!
ملك فقدت السيطرة على نفسها ولم تقدر أن تنطق بحرف واحد.
أما شروق فكانت لا تعرف كيف تتصرف في موقف كهذا.
شروق بتوتر: اهدي، اهدي يا سليم بالله عليك، والله العظيم هي تابت فعلاً، وهو كان ضحك عليها.
سليم: وأنا المفروض أعمل معاها إيه دلوقتي؟
شروق: اسمعها يا سليم، ربنا عاقبها وأهلها وكلكم عاقبتوها، وهي فعلاً ندمت وتابت والله.
سليم بتوهان وقهر: ششش، اسكتي يا شروق، أنا مش عايز أسمع كلمة واحدة. اخرسوا انتوا الاتنين.
وسابهم ودخل يقف في البلكونة.
شروق: اهدي يا ملك.
ملك وكاتمة عياطها وأيديها بترتعش جداً: خلاص يا شروق، هيطلقني.
شروق بقلق: طب اهدي، اهدي يا حبيبتي، هتعملي حاجة في نفسك؟
ملك وانفجرت من العياط: أنا بحبه يا شروق، بحبه أوي.
احتضنتها شروق و كان سليم سامع كلامها وهو جوه، لكن قدر على قلبه وفضل واقف متعصب وحاسس إنه تايه، مش عارف هل هو مكبر الموضوع ولا هو كبير أصلاً. بس الحاجة اللي فكر فيها إنه لازم ياخد بتار ملك، لكن من مين؟ أعز أصحابه؟ لا مفيش أصحاب ولا حاجة، لو كان صاحبي مكانش عمل في حد من عيلتي كدا. لا هاخد بتارها وبتاري أنا كمان.
شوية وشروق مشيت وفضلت ملك قاعدة، لكنها مش طايقة تسيبه وهو زعلان كدا. فضلت تقرب على البلكونة بهدوء لحد ما دخلت.
ملك بصوت مجروح: سليم.
سليم ببرود وقهر: امشي يا ملك، امشي دلوقتي.
ملك بعياط: سليم متظلمنيش ونبي.
سليم: لو في حد مظلوم في الحكاية دي كلها يبقى أنا، اتخدع في صاحب عمري وكمان بنت عمي.
ملك بعياط شديد: أنا مراتك يا سليم.
سليم: لا، انتي مش مراتي. أنا أول ما آخد حقك من محمد، هطلقك.
ملك بصدمة وكان قلبها هيوقف: تطل... تطلق مين يا سليم؟
سليم بقهر: أه يا ملك، هطلقك. امشي بقى دلوقتي، أنا مش عايز أجرح فيكي أكتر من كدا. انتي عشان حالتك بس مش همد إيدي عليكي. لي يا بنت عمي، تعملي كدا في أهلك لي؟ أبوكي دا يستاهل منك كدا. والله حرام عليكي بجد.
ملك بانهيار وعصبية: عشان محدش فيهم سمعني قبل كدا. محدش فيهم عمره اهتم بيا أو قرب مني. عمرهم ما قالولي عاملة إيه في دراستك أو حتى سألوا أي مدرس عليا وأنا في ثانوية، أو حتى سألوني بتعملي إيه على الموبايل. ولا سألوني صحابك مين. مشوفتش منهم الحنان يا سليم. شفته منه، قرب مني وحسسني بالاهتمام، حبيته. وكل ما كان بيطلب مني طلب كنت بنفذه حتى لو كان إيه. لحد ما رجعت لربنا وعرفت إن دا حرام، قولت هبعد عنه، لازم أبعد عنه وكرهته لأنه خلاني أعمل حاجة حرام. وبرضه مسابنيش في حالي. أنا بجد تعبت يا سليم، تعبت.
سليم اتأثر بكلامها بس مبينش.
سليم: طب يا ملك، روحي خدي المهدئ اللي سامي صاحبي كتبهولك، ونامي، مش عايز أتكلم النهارده.
بعد كتير من المجادلات دخلت ملك أخدت المهدئ ونامت من كتر تعبها.
وفضل يفكر سليم طول الليل هيبدأ منين، ولقا محمد بيرن.
محمد: الو. إيه يا أبو الصحاب، وحشتني.
سليم بعصبية شديدة: ولا... أقسم بالله لأقتلك. بقا انت اللي عملت في مراتي كدا، يا أعز أصحابي. وحياة أمك، يلا هنيمها زعلانة عليك.
قفل محمد السكة وفضل سليم مشتعل غيظاً ومش قادر يقعد قبل ما يقتله.
لكن بعد ما فكر عرف إن اللي عمله غلط وإنه كدا حذره. تعب ودخل ينام على الكنبة.
عدى الوقت وجه النهار وكان بيلبس ورايح لمحمد البيت.
صحيت ملك.
ملك بحزن: سليم.
ملك وقامت وقفت: انت رايح فين؟
سليم بعصبية: بت انتي، متكلميش معايا دلوقتي، أنا مش طايقاكي أصلاً.
ملك بعياط: سليم. أنا بحبك، بالله عليك متعملش فيا كدا.
سليم: اهدي، اهدي بس دلوقتي، عشان آخد حق ابن الكلب دا قبل ما يهرب في حتة.
ملك بعياط وزعل: هتطلقني يا سليم؟
سليم بنفاذ صبر وزهق: أه هطلقك. وزقها. وسعي كدا.
ومشي خطوتين، لكن مستحملتش ملك كلامه ووقعت في الأرض. سمع هو صوت وقعتها ورجع بسرعة جري عليها.
ملك.