الفصل 9 | من 4 فصل

رواية حكايتي مع الزمان الفصل التاسع 9 - بقلم كاتبة الروايات

المشاهدات
19
كلمة
2,195
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 225%
حجم الخط: 18

خلص العيد ميلاد اللي كانوا كل الأطفال مبسوطين بيه ومشيوا كلهم بعربية عمر. عمر: ممكن أعرف بقا إيه اللي حصل؟ نهال: زي ما أنت شايف ده يبقى أخويا وأنا جيت أحتفل بعيد ميلاده. عمر: كفاية كذب. نهال: عايز تعرف إيه وأنا أقولك بدل اللف والدوران. عمر: أيوة كدة تعجبيني. أنا مش أحول، وعلى فكرة أخدت بالي بعدين إن ده دار أيتام. إيه اللي عرفكم بالولد ده؟ وريتاج تعرفوه منين؟ وإمتى؟ وجت هنا ليه؟ وليه جيتوا هنا زي الحرامية؟

وليه مدخلتوش من الباب زي البني آدمين؟ نور: عادي، إحنا حبينا الولد ده من قلبنا وحبينا نفرحه. نهال قاطعتها: خلاص يا نور، مش لازم نكذب. أنا أصلاً قولت الحقيقة وهو مصدق. عمر: حقيقة إيه؟ نهال: ده يبقى أخويا. إيه اللي جابه دار أيتام؟

علشان أنا مش متجوزة مينفعش أتبناه، لإنهم ميعرفوش إني أخته. وريتاج اتعرفت عليه طبعاً لما كنا سوا في أولى ثانوي. مكنش في بنا أي سر وعرفتُها وكانت بتيجي معايا أنا ونور هنا كنا بنذاكر، لكن من بعد ما هي سابت المدرسين واختارت تاخد في البيت مش عارفة إيه السبب بعدت عننا، لإننا طبعاً مش قد إننا ناخد معاها دروس. ليه مدخلناش من الباب ودخلنا زي الحرامية؟

لإن المكان ده زبالة ومبيهتموش بالأطفال ولا حتى بيصرفوا عليهم. كل الفلوس اللي بتيجي تبرعات، فباجي زي الحرامية أنا ونور وكل مرة بنجيب أكل عشانهم. بس طبعاً غيبنا الفترة اللي فاتت عشان اللي عمله أستاذ أحمد في نور. عمر: خلصتي تمثيل؟ كل ده مش داخل دماغي بنكلة. بت أنا ابن سوق ومش عشان عندي فيلا وبتاع، لا أنا صايع وأفهم مين بيكذب ومين بيقول الحقيقة. نهال: أنت حر، عايز تصدق صدق، مش عايز براحتك. نزلي على جنب لو سمحت.

ونزلت دمعة من عيونها غصب عنها. وقف فعلاً ونزلت وفضلت ماشية لحد بيتها. وعمر وصل نور ووصل الفيلا بتاعته وطلع على أوضته أخد شاور وحاسس إن عقله مشوش قوي. هي صعبت عليه لما عيطت وفي نفس الوقت مش فاهم هو إزاي الخوار ده أصلاً؟ يعني هي عايشة وهو جوا ميتم؟ طيب لو كده أهلهم فين وسابوه ليه؟ عقله: هي أكيد كذابة، كذبة ألفتها وخلاص. قلبه: حرام عليك، دي عيطت. هي لو بتألف هتعيط.

عقله: ما يمكن زي البنات، أنا عارف بيكذبوا ويصدقوا كذبهم. قلبه: أنت هتصدقه وتكذبها؟ أنا واثق إنها مش بتكذب، هتكذب ليه؟ عقله: هههههه، عشان تستعطفه مش أكتر. قلبه: وهو فيه واحدة بتعمل كده عشان تستعطف حد؟ عقله: أه عادي. قلبه: لو واحدة غير نهال كنت قولت ممكن، لكن دي دايماً بتبين إنها قوية ومحدش قدها. عقله: يا شيخ اتلهي، أنت هتضيع. عمر بعصبية: هش هش هش.

وفضل يحبط على رأسه كإنه بيقول للأصوات دي تسكت. لبس هدومه واتجه لأوضة أخته اللي اتفاجئ إنها قاعدة تعيط. عمر: مالك يا ريتاج؟ في إيه؟ ريتاج: أول مرة أشوف نهال ضعيفة كده. أول مرة. أنا عارفة إنها ضعيفة وبتبيّن عكس ده عشان متستعطفش حد، بس النهاردة كانت تعبانة قوي وكانت حزينة على أخوها. عمر: هو ده أخوها بجد؟ ريتاج: أيوة أخوها. عمر: إزاي؟

ريتاج: أهلها ناس مش كويسين. لموها زمان ورموا أخوها في ملجأ. ومن يومها حلفت إنها هتندمهم وهتدفعهم التمن غالي قوي. مش فاهمة إزاي حد ممكن يرمي بنته ٨ سنين وابنه في اللفة في عمر شهور. هما دول بشر زينا؟ عمر: رموها إزاي؟ هي نهال مش دلوقتي راحت بيت أهلها؟ ريتاج: لا، دي مأجرة أوضة فوق السطح عايشة فيها. عمر: أوضة فوق السطح؟ طيب هو أنا ممكن أطلب منك طلب بس ما تكسفينيش؟ ريتاج بصتله باهتمام: اتفضل يا أبيه.

عمر: ممكن تقولي لها تيجي تعيش هنا؟ ريتاج: تيجي هنا فين؟ عمر: هنا في الفيلا. إيه رأيك نأجرلها الأوضة اللي تحت؟ وهي أوضة بكل لوازمها وحمامها، يعني هتحس إنها في بيتها، وكمان أنضف من السطوح اللي هي عايشة فيه. ريتاج: بس أنا عارفاها مش هتوافق. عمر: ليه يعنى؟ ريتاج: عشانك. عمر: علشاني إزاي؟ ريتاج: إيه يا أبيه؟ عيب، بنت تبات في بيت فيه شاب غريب. عمر: يا شيخة، وده اتعلمتيه منين وامت؟ ريتاج: من نور ونهال.

عمر سرح وفجأة جاتله فكرة: بقولك إيه؟ أنا عايز رقمها أو عنوانه. ريتاج: ليه يا أبيه؟ عمر: انجزي، هتديني ولا لأ. ريتاج: حاضر. وعطيتله رقمها وعنوانها. ريتاج: ممكن أعرف ناوي على إيه يا أبيه؟ عمر: هقولك بعدين. وسابها وخرج. فضل يرن على الرقم بس مفيش حد بيرد. قلق جامد. أنا غبي، أنا كنت لازم أوصلها وأطمن عليها، هي مكانتش كويسة. تاني يوم صحيوا كلهم وهو نزل يخلص شغل في الأوضة اللي تحت. خرج من الأوضة لقي ريتاج نازلة على السلم.

ريتاج: إيه ده يا أبيه؟ أنت كنت في الأوضة دي بتعمل إيه؟ عمر: مفيش، الأوضة دي محدش يعتبها عشان شايل فيها حاجات مهمة جداً تبع الشغل، مفهوم يا ريتاج؟ وبلغي نسرين كمان. ريتاج: حاضر يا أبيه. وطلعت أوضتها. عمر ابتسم وفي سره: أخيراً. وبالليل جه نور ومروة وأحمد واللي كان عمر عازمهم على الأكل. قعدوا كلهم بنسرين وريتاج وعمر. طلب إن الأكل يجهز عقبال ما يعمل حاجة وجاي.

"طبعاً انتوا مستغربين أنا عازمكم ليه على الغدا ومن غير مناسبة، بس الحقيقة هو في مناسبة." أحمد: الصفقة اللي قولتلي عليها كسبتها صح؟ عمر: هو أه كسبتها، بس دي حاجة أغلى وأخلي من الصفقة بكتير. مروة: إيه يا عم جو التشويق ده؟ ادخل في المفيد. ريتاج خضتهم: نخش في الموضوع على طول. نور: أصحبي حمدالله على السلامة. أنا نسيت إنك كنتي في الثلاثي المرح يا بت. ريتاج: متقلقيش يا معلم. نور: والله ناقصنا نونا وتبقى كملت.

عمر: هما أنا مليش الكلمة يا بت منك ليها؟ صمت. عمر: أنا قررت أتجوز. أحمد: مين تعيسة الحظ اللي هتتجوز سيادتك؟ ثواني هعمل حاجة وآجي. دخل الأوضة وخرج، وخرجت وراه نهال بفستان زفاف. الكل بصدمة. نهال. فلاش باك.

خرج من عند ريتاج اتجه على أوضته. فضل يرن على الرقم بس مفيش حد بيرد. قلق جامد. أنا غبي، أنا كنت لازم أوصلها وأطمن عليها، هي مكانتش كويسة. نزل بسرعة واتحرك بعربيته ووصل لمكانها بعد صعوبة لإن الشوارع ضيقة وهو مش عارف الطريق قوي. طلع السطح لقاها قاعدة بتعيط زي الأطفال وحاضنة مخدة زي الأطفال بالظبط. لقي نفسه بتلقائية سحب المخدة وأخدها في حضنه أكنه بيدخلها جوا ضلوعه بيحميها من حزنها ومن العالم ده. العالم اللي قسي عليها وخلا أهلها يرموها هي وأخوها وهما صغيرين. فضلت تعيط في حضنه اكنها لقت شخص تستنجد بيه وتشكيله الألم اللي جواها ونست إنها في حضن حد غريب. فجأة فاقت على صوته.

عمر: بقيتي أحسن؟ نهال بتوهان: أحسن. وفجأة فاقت وجمعت شجاعتها: أنت إيه اللي جابك هنا؟ عمر: يا شيخة. وكمل بحنية: اخلعي القناع ده يا نهال، خلاص انتي بقيتي مكشوفة قدامي. متحاولي. نهال: أنت السبب أصلاً. عمر: أنا آسف، سامحيني. نهال باستغراب: بقا أستاذ عمر بسن ورمح بيعتذر؟ هي السما اتطبقت على الأرض ولا إيه؟

عمر: أيوة يا نهال، أنا جايلك بعتذرلك على النهاردة وعلي كل اللي أنا عملته وضايقك، سواء بقصدي أو من غير قصدي. ممكن بقا تنسي اللي حصل ونفتح صفحة جديدة؟ نهال: حاضر، هحاول. عمر: عندي ليكي حل هيطلعك من كل اللي أنتِ فيه ده. نهال: إيه هو؟ الحقني بيه. عمر: تتجوزيني. نهال: نعم؟ يلا يا بابا من هنا. زق عجلك، قال اتجوزك قال. يلا يا بابا بقا. عمر الأسيوطي بيطلب إيدي؟

أنا هههههههه. روح اضحك على حد غيري. ولا تكون عايز تعمل فيا اللي أستاذ أحمد عمله في نور؟ لأ فوق يا بابا، أنا الكلام ده ميأكلش معايا عيش. عمر: إيه يا بنتي؟ راضعة راديو ولا متربية في الشارع؟ ولا أهلك معرفوش يربوكي أصلاً؟ إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ نهال اتصدمت من كلامه الغبي، زعلها تاني وهو لسه مصالحها.

عمر: أنا آسفة والله ما قصدي. بس ركزي معايا، ده هيبقى جواز صوري، يعني على الورق وبس. فكري، ساعتها هتمشي من العشة اللي أنتِ قاعدة فيها دي، وكمان هتبقي قريبة من ريتاج ونور، يعني الثلاثي المرح هيرجع تاني. فكري وصح، الأهم من ده كله حطي نادر في الاعتبار. هتقدري تعيشيه في حضنك وتعوضيه عن أهله اللي رموه وتعوضيه عن الحنان والطيبة اللي اتحرم منها طول عمره. تخيلي بقاله ١٠ سنين في ملجأ، يعني أكيد مش مرتاح. فكري وردي عليا. أخرك معايا بكرة.

بيلف ضهره وهيمشي. نهال بسرعة: استنى، أنا موافقة. عمر ما بصش ليها وابتسم بمكر. عمر: لمي هدومك وتعالي معايا. وصل الفيلا وهي معاه وشاورلها على أوضة. عمر: دي هتكون أوضتك. تصبحي على خير، وبكرة جهزي نفسك هيكون كتب كتابنا والفرح. دخلت نهال الأوضة من غير ولا كلمة وفضلت تعيط جامد. ليه كل الناس بتكسرها وتدوس عليها؟ ليه كل الناس بتذلها كده؟ فضلت تفكر وتعيط لحد ما نامت على نفسها.

تاني يوم الصبح عمر رن على أحمد وقاله إن عايزه هو ونور ومروة النهاردة بالليل عشان في مفاجأة. ورن على مصففة شعر وأتيليه عشان ينقي أجمل فستان لعروسة، وكمان طلبلها لبس كتير بيتي وخروج. نزل تحت أول ما اللبس وصل واستلمه وخبط عليها. نهال بلا مبالاة: ادخل. عمر: اتفضلي يا ستي. نهال: إيه ده؟

عمر: دول شوية لبس عشانك. مينفعش تكوني عروسة ومعندكيش غير لبس الشباب اللي بشوفك بيه ده. من النهاردة مفيش اللبس ده. أنا بدأت أشك إنك شاب أصلاً بسبب حركاتك وتصرفاتك ولبسك. نهال: ده لبسي ومش هغيره. شكراً لوجهة نظرك، بس دي مكانها في الزبالة. عمر بصلها بتحذير: متنسيش إن نادر هيفضل في الدار لو مسمعتيش كلامي. في ثانية اتحولت: لا أرجوك، بلاش نادر. أرجوك، أنا ما صدقت.

عمر: شاطرة، يبقي تسمعي الكلام. يا نهال، أنا زي ما قولتلك ده جواز صوري، يعني متقلقيش. بس برضه الناس هتيجي وهتهنيكي عشانك مراتي ومينفعش يشوفوكي باللبس ده. نهال بتفهم وبدأت تطمن: حاضر. وفعلاً نهال استنت للوقت اللي عمر قالها تكون جاهزة فيه ولبست الفستان وحطت ميكب خفيف واستنته يدخل عشان تطلع. "باااااااا" ريتاج: هو ده اللي كنت بتفكر فيه امبارح يا أبيه؟ عمر: أيوة يا ريتا. ريتاج: ليه كده؟

بدأ كل واحد يرمي كلمة ما عدا نور وأحمد. فضلوا ساكتين. بعد ما كله خلص. نور: بعد إذنكم، عايزة أقعد أنا ونهال شوية. عمر: المأذون على وصول، نكتب الكتاب وابقي اقعدي معاه. نور بصت لنهال: انتي موافقة؟ نهال: أه موافقة يا نور. ريتاج: مش باين. نهال: لا يا ريتا، عمر شخص كويس ومتعوضش، وأنا فكرت لقيت إننا مناسبين. عمر أخد نهال وطلع فوق. نهال: إيه ده؟ عمر: إيه؟ مش مراتي؟ تحبي يقولوا إيه دلوقتي؟

متقلقيش، في أوضة تاني في أوضتي عشان تنامي براحتك. نهال: طيب أنا هنزل أجيب هدومي. عمر: بطلي عبط، هخلي حد من الخدم يجيبها بكرة. أصلاً أنا جايبلك هدوم تاني فوق. ودخلوا وعرفها مكان الدولاب وهو دخل يغير في الحمام. فتحت نهال الدولاب واتصدمت من اللي شافته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...