نهال: لا أبداً، أصلي قلت أقعد على الصور شوية أشم هوا قبل ما أدخل. فشوفتكم وأنتم ماشيين تتسحبوا زي الفار المبلول وبتاخدوا الأكل. عمر: تصدقي وتؤمني بالله، أنا بعد كده أي مكان هدخله هكهرب صوره عشان عمايلكم. ريتاج: لا دي هواية من صغرها. نسرين: باين عليها بتطلع على المواسير. مروة: آه باين عليها حرامية. أحمد: لا وأنتي الصادقة، نشالة. عمر حس إن نهال اتضايقت واستغرب: معقولة البني آدمة دي بتحس؟
أصلاً فين لسانها اللي أطول منها؟ ردي عليهم يا نهال، ساكتة ليه؟ الكل اتريق ما عدا طبعاً نور وعمر. والكل ضحك ما عدا عمر ونور ونهال، كأنها كانت مزحة سخيفة. عمر: خلاص يا جماعة كفاية ضحك، الموضوع أصلاً ما يضحكش. نهال كانت مركزة جامد في طبقها. بصتله بلا مبالاة: عادي، هما بيهزروا، مش حاجة. جالها تليفون واستأذنتهم. وهي ماشية فتحت المكالمة. نهال: أيوة يا حبيبي. عمر بص لنور: حبيبها؟ هي البت دي عندها حبيبين؟
نور سكتت وبتكمل أكل. عمر همس لأحمد: هي مالها نور وشها مقلوب ليه؟ أحمد: نور، إنتي كويسة؟ نور هزت راسها بنعم. مروة اتضايقت حبة بس افتكرت كلامهم ليها، فهدت. نهال كانت في الجنينة. نهال: يا روحي حاضر، بكرة... الشخص الآخر: أنا عايزك دلوقتي حالاً. نهال: مش ممكن تتأجل؟ الشخص الآخر: وحشتيني. نهال: وانت كمان يا عيوني. الشخص الآخر: خلاص، مش أنا وحشتك؟ لو صادقة تعالي وهاتي نور. نهال: أنا ونور إزاي بس؟ نور دلوقتي اتجوزت، مينفعش.
الشخص الآخر: لو مش صادقة، متكلمينيش تاني أبداً، لا انتي ولا هي. وأنا هفهم إنك مش بتحبيني. وقفل في وشها واتعصب جامد وكسر حاجات بتاعته كانت جنبه. نهال: الصبر من عندك يا رب، الصبر. اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه. ودخلت جوه. كان فيه عمر واقف مراقبه وهيموت مع كل كلمة بتقولها مع المجهول. ونار الغيرة هتولع فيه: مين الحيوان ده؟ وإزاي بت زي دي لسه ما طلعتش من البيضة عندها حبيب؟ إيه ده؟
الظاهر إني كنت فاكرها محترمة وهي عكس كده تماماً. دخلت نهال: نور، عايزاكي معايا في مشوار مهم. أحمد: خير؟ نهال: لا خير، بس في واحدة صحبتي تعبانة ولازم نروح نشوفها. نور: نسيتيها النهاردة صح؟ وبصتلها بلوم. نهال: الصراحة آه، بس ممكن تيجي معايا صح؟ نور: أكيد، مش كده ولا إيه؟ وبصت لأحمد. أحمد: آه، أكيد. مروة بشك: طيب نروح معاكم نتطمن عليه؟
نور: لا مفيش داعي، إحنا هنروح في السريع، بس هعدي على الڤيلا أجيب سلبوت عشان الفستان ده. أحمد: ليه ماله الفستان إن شاء الله؟ نهال: يعني إحنا رايحين لمريضة، نروح بترتر؟ أحمد: آه صح، فاتت عليا. خلاص، هوصلكم. نهال: لا شكراً، إحنا تمام، يلا يا نور. نور: يلا.
خرجوا بره لقوا عمر خرج وراهم، وكان مراقبهم فعلاً. وصلوا الڤيلا ولبسوا بناطيل بيجامة على تيشيرتات شبابي، وكل واحدة حطت الكابيشو بتاع التيشيرتات. ولا كأنهم رايحين يسرقوا سرقة. ولسة بيمشوا من الڤيلا لقوا عمر في وشهم. عمر: رايحين تقابلوا مين بقى يا حلوة أنتي وه؟ نهال: وانت مالك؟ وإيه اللي جابك ورانا أصلاً؟ عمر: يعني إيه أنا مالي؟ نهال: انت مين عشان تسأل؟ انت أخويا؟ جوزي؟ كاتبيين كتابنا؟ خطيبي؟ حبيبي؟
تبقى جوز أمي ولا ابن عم بنت عمة بنت عمتي يا ابني. انت مليكش أي صلة ولا من قريب ولا بعيد. هوّينا بقى. ومشت. عمر: صح، بس في جوز المدام هرن عليه حالاً. نور ردت بسرعة: لا لا، بلاش. عمر: بلاش ليه؟ رايحين فين؟ أنا سمعت كل حاجة على فكرة. رايحة انتي وواحدة متجوزة لواحد في بيته؟ انتي هبلة ولا عبيطة؟ ده أنا هعبطك وأعلمك الأدب من أول وجديد. وانتي تستاهلي اللي حصلك من جوزك، وأنا ما كانش المفروض أدافع عنك، وطنت سيبته يكمل تربيتك.
نهال: بس بس بس، إيه؟ ما صورة وطفحت؟ تعالي يا أهويا معانا، بس معاك فلوس. عمر: معايا فلوس لإيه؟ نهال: دلوقتي تعرف. امشي وأنت ساكت. عمر: تعالوا اركبوا العربية، ولو لقيتكم رايحين مكان كده ولا كده، أقسم بالله هكسركم. ركبوا واتحركوا. ونهال كانت بتوصفله المكان. لقي إنهم رايحين محل هدايا. عمر: إحنا إيه اللي جابنا هنا؟ نهال: انت بخيل يا ابني، مش هنجيب حاجة للراجل اللي رايحينله ده، ولا عايزه يقول علينا بخلة؟
دخلوا فعلاً. ومخادش باله من الهدايا اللي اختاروها. بس نهال قالتله: عايزة فلوس. عمر: خودي زفت، عايزة كام؟ نهال: يعني حوالي 10000 جنيه. عمر: نعم يا أختي؟ نهال: هجيبله إكس بوكس، ده ممكن يبقى أغلى أصلاً، بس لسه هشوف. عمر: وأنا مالي؟ انتوا رايحين لراجل؟ وكمان أما اللي هدفع. قبل ما يخلص جملته، نهال سحبت الفيزا بتاعته وأدتها للعاملة اللي هنا. نهال: هدخل الباسورد ولا أوقفهالك؟
عمر: اللهم طولك يا روح. ودخل الباسورد، بس عايز أفهم، انتوا رايحين لمين؟ نهال: رايحين لأخويا. عمر: يا شيخة، قولي كدبة غير دي. نهال: هتشوف بنفسك. تحركوا ووصلوا لمكان غريب. عمر: أنا عايز أعرف إيه ده. نهال: هتعرف تنط ولا تهوي؟ عمر: أنط؟ نهال: خلاص، هوينا. ونزلوا وسابوه. عمر: أهوي مين ده؟ أنا معاكم لحد الآخر، لما أشوف فين أخوكي ده إن شاء الله. لقى نهال ونور طلعوا على الصور وقعدوا عليه. طلع قعد جنبهم.
عمر: احلفوا، انتوا جايين تقعدوا هنا؟ وبعدين إيه المكان الضلمة ده؟ نهال: اخرس شوية، إيه لوك لوك لوك لوك، بسسسس. طلعت موبايلها: أنا جيت، انت فين؟ الشخص الآخر: في أوضتين.
نهال: يا ر*ح أمك، يلا يا ض على المخبأ عشان ما أعملش منك كوفتة. وقفلت في وشه. نطت من على الصور ونور نطت وراها، وكل واحدة في إيدها الهدايا. وعمر نط وراهم، وبدأوا يتسحبوا لأوضة صغير بعيد شوية عن المكان الأساسي. كل ده وعمر مش فاهم هما فين أصلاً، لأنهم نطوا على المكان من ورا، والمكان مالوش ملامح، شبه المدرسة كده. نور طلعت التليفون: فينك؟ الشخص الآخر: أنا اهو، عند الباب اللي ورا. نور: تمام.
الشخص الآخر: بس قوليلي، هدخل إزاي؟ نور: أنا هفتح الباب الوراني دلوقتي. راحت نور تفتح الباب. الشخص الآخر: اتأخرتي ليه؟ نازل. نور: آسفة. عقبال ما زوّغت. نور: طيب ما ترجعي أحسن، بلاش تبقي هنا. الشخص الآخر: ليه إن شاء الله؟ أنا عايزة أقعد معاه، وحشتني. نور لسة هتتكلم لقت عمر: انتي إيه جابك هنا يا ريتاج؟ وجيتي إزاي؟ نور: زي الناس. إحنا اتفقنا، تسكت. عمر: يا شيخة. نهال: انت تسكت لحد ما نخلص، ولما نروح نتكلم.
عمر لسة هيرد لقى ولد صغير في عمر العشر سنين طالع يجري على نهال. نادر: نوناااااااا. نهال: حبيب قلب نونا، كل سنة وانت طيب يا روحى. نادر: انتي بجد فاكرة عيد ميلادي؟ نور: لو مفتكرناش عيد ميلادك، نفتكر عيد ميلاد مين بقا إن شاء الله. بس إحنا بقا المرة دي جايين وإيدينا مليانة، قولنا نجيبلك حاجة حلوة واحنا جايين. وبعدت من قدام ريتاج ونادر طار من الفرح وطلع يجري عليها. نادر: ريتوووو، بتهزروا؟ هي قدامي بجد؟
ريتاج: آه يا قلبي، بجد. أنا هنا أهو بشحمي ولحمي. نادر: ده أحلى عيد ميلاد في حياتي. نور: نعم نعم نعم نعم؟ بقا أنا يا أوزعة بنط من على الصور عشان أجلك كل سنة، أنا والغلبانة دي؟ (وشاورت على نونا) . وفي الآخر مش عاجبك؟ نادر: لا طبعاً، عجبني. أنا بحبكم كلكم، بس ريتو كانت وحشاني قوي. بس هو مين ده؟ (وبص على عمر) عمر لقي نفسه ابتسم تلقائي. نزل على ركبه عشان يبقى في طول نادر.
نادر: أنا بقا يا سيدي عمر، أخو ريتاج. ولما عرفت إن عيد ميلادك النهاردة جيت جري معاهم. كل سنة وانت طيب. (وقدم له الهدية اللي نهال اشتريتهاله) نادر: وانت طيب يا عمو. عمر: إيه ده؟ لأ كدة أزعل، يعني دي ريتو ودي نونا، وأنا عمو؟ ليه يا ابني؟ ده أنا لسه صغير. إيه رأيك نكون أصحاب وتقولي يا عمر؟ نادر: أكيد.
نهال صفرت ولقى كل اللي في الدار نزلوا جري وهنوه بعيد ميلاده. آه، أصلي نسيت أقولكم، ده دار أيتام. نزلوا الكل ونوروا كشافات كانت معاهم وجابوا ترابيزة يحطوا عليها التورتة. واتعمله أحلى وأجمل عيد ميلاد. واتمنى أمنية وطفى الشمع وفتح الهدايا. واتفاجئ: إيه ده؟ ده حقيقي؟ هو عمر جابله إكس بوكس؟
جري عليه وحضنه. وعمر مكانش فاهم حاجة، بس لقي نفسه بيبادله الحضن. خلص العيد ميلاد اللي كانوا كل الأطفال مبسوطين بيه. ومشوا كلهم بعربية عمر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!