الفصل 15 | من 16 فصل

رواية حكايتي مع قاصر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم امل ذكي

المشاهدات
18
كلمة
648
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

جميله جابت ورقة وقلم وكتبت جملة. كانت الصدمة. يوسف بصدمة وغضب: انتي لسه بتسألي عنه بعد ده كله؟ جميله كتبت: عايزة أعيش معاه. يوسف بحزن: حابة تبعدي عني؟ جميله بعياط ودموع كتبت: انت اللي عايز. يوسف بغضب وحزن: لأني مش هقدر أسيب نفسي معاكي، فاهمة؟ جميله بحزن كتبت: لأ مش فاهمة. يوسف بغضب زقها، وقعت على السرير وقبلها بعنف، ولكنه ابتعد بغضب من نفسه لأنه وجد دموعها. تمام يا جميلة، أنا هسيبك. وكمل بكسرة: وهطلقك.

جميله كتبت بسرعة: مش عايزة أطلق، انت فاهم؟ يوسف بص لها بحزن: جميلة، بعد الأربعين أنا همشي، بس أرجوكي ابقي هنا، أنا مش قادر أبعد عنك، وأنا غلطان جداً، ده حقك عليا، ولما تكبري هتفهمي قصدي إيه. عدى أربعين يوم فيهم حزن جميلة من يوسف عشان بعد عنها خالص، ويوسف حزين ومبقاش يهتم بشكله، وكل واحد في أوضة، ومحدش بيتكلم، والأكل بيطلع لهم فوق، وحياتهم كلها في الأوضة.

لحد ما في اليوم الأربعين، دخل يوسف أوضة جميلة ومعاه الشنط بتاعته عشان يرجع أمريكا تاني، بس كانت الصدمة إنه لقي جميلة. يا رب إيه اللي حصل؟ وإيه الصدمة دي؟ عدى أربعين يوم فيهم حزن جميلة من يوسف عشان بعد عنها خالص، ويوسف حزين ومبقاش يهتم بشكله، وكل واحد في أوضة، ومحدش بيتكلم، والأكل بيطلع لهم فوق، وحياتهم كلها في الأوضة.

لحد ما في اليوم الأربعين، دخل يوسف أوضة جميلة، وكانت الصدمة أنه لقي جميلة مرمية على الأرض والنبض ضعيف جداً، وجمبها علبة دوا فاضية. يوسف مبقاش عارف يعمل حاجة غير أنه صوت بأعلى صوت عنده. يوسف بصراخ وعياط: جمييييييييييييييييييييلة فوقي، جميلة متسيبنيش، أنا بعدك أموت، جمييييييييلة. (ده كله وهو حاطط دماغها على رجله وبيعيط ودماغه مش فيه)

كل اللي في الفيلا طلعوا وشدوا جميلة منه، وأبوه ضربه بالكف عشان يفوق، وشالها يوسف بسرعة وبقي يعيط. (دموع الرجل ليست بضعف ولكنها قوة تحمل) ودوها المستشفى وعملوا لها غسيل معدة، بس للأسف جميلة كانت رافضة الواقع. يوسف بقلق ودموع: طمني يا دكتور. الدكتور بعملية: إحنا عملنا لها غسيل معدة، بس للأسف... يوسف بخضة وبكاء: في إيه يا دكتور؟

الدكتور بحزن: هي دخلت في غيبوبة لأنها رافضة الواقع، والحمد لله إنها جت على قد كدا، لأن العامل النفسي بتاعها مدمر كلياً، ومن الواضح إنها مصدومة جداً. عن إذنكم، والله أعلم متفوق إمتى، ممكن شهر، ممكن اتنين، ممكن سنة أو أكتر، محدش عارف. (ذهب الطبيب وترك قلب العاشق المدمر كلياً) يوسف تعب جداً من بعد جميلته، وكل يوم عندها بيقعد بالساعات، وغير أنه أهمل دراسته وحياته كلها بقت عبارة عن جميلة وبس.

عدى شهر، اتنين، سنة، اتنين، تلاتة، أربعة. الوقت بقي بيمر لحد ما فات ست سنين، وجميلة عايشة على محاليل وجسمها أخد شكل أنثوي، وبقي عندها 21 سنة، ويوسف 26 سنة. لحد ما في يوم يوسف كان داخل عند جميلة، بس الصدمة إنهم كانوا بيغطوا وشها بالملاية البيضاء. يوسف بصدمة وخوف: جمييييييييييييلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...