الفصل 1 | من 8 فصل

رواية حكايتي معاك الفصل الأول 1 - بقلم ايمان ياسر

المشاهدات
24
كلمة
1,443
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

لو سمحتي يا آنسة، ممكن طلب؟ بصيت له وأنا مش طايقة نفسي. نعم، في حاجة؟ احم، أنا آسف لو مش هضايقك، ممكن تصوريني؟ لأحسن أنا قاعد لوحدي وأصحابي مج.. قطعت كلامه وأنا مالي أصلاً. جت ولا لأ؟ تقدر تخلي أي حد غيري يصورك. أنا آسف مرة ثانية، أنا ما كانش قصدي أي حاجة وحشة. عن إذنك. مشي وقعد على الكرسي اللي كان جنب الكرسي بتاعي بحوالي مترين. مهو برضه جاي يتلزق فيا! إيه جو الشقط ده؟ هو فاكرني إيه!

بس في نفسي زعلت أوي. أنا عمري ما كلمت حد بالأسلوب ده. هو ذنبه إيه؟ يمكن ما كانش يقصد حاجة. أوف، أنا بغبائي دبش، دددبش! بصيت لقيت قاعد باصص للنيل، وخدت بالي إن كل اللي موجودين كابلز ما عدا أنا. طبيعي يطلب مني. أكيد مش هيروح لحد يقوله صورني وأنا لوحدي. غبية يا هند، غبية. احم، آسفة، ما كانش قصدي أكلمك كدا، بس كنت متعصبة شوية. ابتسم: لا عادي، مفيش مشكلة يا آنسة. احم، هند. قلت لي عاوز كام صورة؟ قلت لي اسمك إيه؟

معاكي أحمد. بالنسبة للصور، كفايا خمسة ستة كدا، ولا هتقل عليكي. ابتسمت: لا عادي، براحتك. صورته صورتين وكان فون فصل. أوبس. أنا عارف حظي. يلا مش مهم. أنا ممكن أصور بفوني لو عاوز وأبعتلك، مفيش مشكلة خالص. فرح أوي زي ما يكون كان مستني أقول كدا. بجد! بتتكلمي جد؟ مالك مستغرب كدا ليه؟ أه، عادي. تمام، متشكر جداً. وفعلاً صورته واتفقت أول ما أروح هبعتله الصور. استأذنت ومشيت وروحت وأنا جوايا حاجة غريبة. أنا إزاي قدرت أعمل كدا؟

أول مرة في حياتي أكلم شاب، لا وكمان صورته بفوني، ومش بس كدا، لأ ده هبعتله الصور، يعني محتاجة واتس. أنا إزاي ما حسبتش كل ده! عدى 3 ساعات على ما رجعت. واتصلت عليا رنا صاحبتي الأنتيم. حكيت لها اللي حصل وخدت كمية تهزيق مش هقلكوا، بس يلا مش أول مرة. رنا: وهتعملي إيه دلوقتي يا ست هانم؟ هتكلميه؟ أنا: من إمتى بكلم حد يا رنا؟ كل الموضوع إنه صعب عليا، وبصراحة كنت رخمة أوي معاه، قلت أصلح الموقف.

رنا: ماشي، ابعتي، وأوعي تكلميه يا بنتي. دول بيتسلوا مش أكتر. أنا: حاضر، والله متخافيش عليا. وفعلاً بعتله على الواتس: أنا آسفة جداً إن اتأخرت على ما بعت، واسفة مرة ثانية على طريقي الصبح. في نفس اللحظة كان بيرد. زي ما يكون كان مستني أكلمه. فرحت مش عارفة ليه من جوايا. أنا: قولت إنك نسيتي، ومش عارفة أشكرك إزاي. أنا: لا عادي، دا حاجة بسيطة. سكت شوية مش عارف يقول إيه. وقالي: لو مش هيضايقك ممكن أتعرف عليكي؟ في اللحظة

دي جه في بالي كلام رنا: "يا بنتي دول بيتسلوا مش أكتر". رديت: لا مش ممكن. ورجعت هند بتاعة الصبح واتعصبت: لا مش ممكن، وأنا غلطانة إني بعتلك من الأول. سلام. بس معملتش بلوك ليه مش عارفة. بعت: والله مش قصدي حاجة وحشة، أنا غرضي كويس. على العموم أنا آسف مرة ثانية. وقفل. نمت، وجه في بالي رد رنا: "دول بيتسلووووا". أوف، خلااااص، خلااااص يا رنا، أبوس رجلك، عرفت كلهم نيلة. ياباي عليكي. ونمت.

وعدى اليوم ويوم تاني، خلصت محاضرات أنا ورنا. رنا: لازم يعني نجيب المذكرات دي؟ أنا تعبت. أنا: نعمل إيه بس؟ لازم ننجح. يلا روحي هاتيهم وأنا هستناكي على الكورنيش عاوزة أشم هوا نضيف. رنا: خدامة أهلك. أنا روحي مش هتأخر عليكي. ولسه بلف، لقيت لقيته جاي وقعد بعيد شوية. كان بيبص لي، وأنا كمان بصت له، بس عملت نفسي مش واخدة بالي. وكل واحد فينا يبص للتاني ويعمل عبيط. قعدنا لمدة ربع ساعة.

رنا كانت اتأخرت. قولت مبدهاش بقى وقمت أمشي. لقيته بيبص لي جامد. قمت أشوف رنا اتأخرت ليه وحاولت مبصلوش وعملت نفسي باصة في الفون. وشغلت أغاني عشان ما سمعتش الدوشة اللي حواليا. وكان فيه ولد بيلعب بالكورة وبيشوط جامد. لقيت أحمد بيشاور لي. طبعاً قولت عشان يفتح كلام تاني، مهتمتش. وهوب، الكورة جت في دماغي وكلهم قعدوا يضحكوا عليا. كان منظري يضحك جامد. وأنا قاعدة بكلم نفسي وأزعق كدا. لقيته جه عليا وبيحاول يقومني.

وقفته بإيدي: استنى عندك، بتعمل إيه؟ حد قالك مكسحة؟ هو آه صحيح الضربة جامدة وهعيط أهو، بس بقوم لوحدي، أنت فاهم؟ متقول فاهم. بص لي وهو لسه بيضحك: أكيد فاهم، فاهم. طبعاً. وبعدين أنا عمال أشاور لك بقالي ساعة وإنتي عاملة عبيطة. وأنا هعمل كدا ليه؟ مشوفتكش أصلاً. وع العموم حصل خير. في حاجة تاني حابب تقولها؟ أظن الصور كلها وصلت، مش كدا؟ أحمد: آه وصلوا، متشكر جداً. طب إيه؟ هتفضل واقف كدا كتير؟ إيه تحبى نقعد طيب؟

لا، حلو حرف النون ده. جميل ولذيذ كدا. هو انت بتجمع ليه؟ هو أنا أعرفك أصلاً؟ اتفضل يا أستاذ أحمد، طريق السلامة. أحمد بيرفع شعره: احم، واضح كدا إني بتهان. لا خالص. هو دا ينفع برضه؟ وجت عليهم رنا. خدي امسكي مني مذكرات الزفت أهي، أنا جبت آخري. إيه يارنا؟ دا كله تأخير. رنا: ما أنتي عارفة المكتبة دايما زحمة. مش قادرة، أنا هقعد. ولسه بتمشي رجعت تاني. هو حضرتك مين؟ أوبس، أوعى تكون بتاع الصور. أحمد: أيوا أنا، اسمي أحمد.

رنا: أهلاً وسهلاً، تشرفنا. بصت لها باستغراب كدا: اللي هو إيه؟ بتعملي إيه؟ هي دي رنا اللي أعرفها؟ أكيد لأ! بصت لها: رنا مالك يا حبيبتي؟ مش كنتي تعبانة؟ اقعدي استريحي. أه، فكرتيني. قعدت أهو. واستأذن هو ووصل صاحبه ومشوا. ممكن تفهميني إيه بقى التغيير الرهيب ده؟ رنا: أنهي تغيير؟ اااه، عشان رديت عليه وكدا. أصل بصراحة يا هند، الواد طلع مز. كنت بحسبه زي البرص اللي كنت مرتبطة بيه.

ياسبحان الله. يا شيخة منك لله. دا أنا كنت قربت أكره الشباب كلهم من أكساتك دول. يلا خلينا نروح يختي. ومشينا. قعدت في البلكونة بليل والقمر كان بدر وشكله جميل. طلعت صورته ودققت في ملامحه. وفعلاً كان حلو زي رنا ما قالت. بس حسيت إني اتضايقت أما قالت عنه كدا. وقعدت حوالي عشر دقايق ببصله وبكلم فيه. أكيد كلكم زي بعض. وشوية وقول لنفسي: بس لا، شكله طيب والله وجدع. وشوية: والله محد أهبل زي. ولقيت صوت

أم كلثوم جاي من الراديو: "وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي، معرفش إزاي أنا حبيتك، معرفش إزاي يا حياتي". وبقيت أغني معاها وأنا مبسوطة وبتفرج على صوره ووضعياته اللي اخترتهاله. ومندمجة مع الأغنية وبشرب قهوتي، لقيت مسدج جالي: "وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي، معرفش إزاي أنا حبيتك، معرفش إزاي يا حياتي"! ومكتوب: شكل ذوقنا في الأغاني هيبقى واحد. اتصدمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...