تحميل رواية هكذا يكون الحب بقلم ايمان جمال pdf
بقلم ايمان جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت بسيط في منطقة متوسطة، بنت عايشة لوحدها. أبوها وأمها اتوفوا من تلات سنين وهي ما لهاش حد. فيروز صحيت وغسلت وشها واتوضت ولبست إسدال الصلاة وأدت فرضها. بعد كده لبست، وكان لبسها عبارة عن بنطلون واسع وبلوزة واسعة وحجابها طبعًا، ومش بتحط خالص أي ميك أب. تليفونها رن وكان ضياء حبيبها. (ضياء: جارهم من زمان، بس شخصيته تافهة جدًا. وعلى الرغم إنه بيحبها، بس لو في يوم شاف بنت غنية هيسيب فيروز عشانها. ودي مش أول مرة طبعًا تحصل، وحصلت كتير جدًا وفيروز كانت بتعدي عشان للأسف ما لهاش حد غيره.) فيروز: صباح ا...
رواية هكذا يكون الحب الفصل الأول 1 - بقلم ايمان جمال
في بيت بسيط في منطقة متوسطة، بنت عايشة لوحدها. أبوها وأمها اتوفوا من تلات سنين وهي ما لهاش حد.
فيروز صحيت وغسلت وشها واتوضت ولبست إسدال الصلاة وأدت فرضها. بعد كده لبست، وكان لبسها عبارة عن بنطلون واسع وبلوزة واسعة وحجابها طبعًا، ومش بتحط خالص أي ميك أب.
تليفونها رن وكان ضياء حبيبها.
(ضياء: جارهم من زمان، بس شخصيته تافهة جدًا. وعلى الرغم إنه بيحبها، بس لو في يوم شاف بنت غنية هيسيب فيروز عشانها. ودي مش أول مرة طبعًا تحصل، وحصلت كتير جدًا وفيروز كانت بتعدي عشان للأسف ما لهاش حد غيره.)
فيروز: صباح الخير.
ضياء: صباح الورد. لبستي ولا لسه؟
فيروز: أيوا لبست.
ضياء: طب يلا هانزلك عشان أوصلك الشركة عشان الإنترڤيو.
فيروز: ماشي.
ضياء نزل وأخد فيروز وركبوا تاكسي. وبعد شوية وصلوا عند شركة هلال.
ضياء: اطلعي وأنا هستناكي تحت.
فيروز بتوتر: اطلع معايا.
ضياء: انتي مش صغيرة، وبعدين أنا واقف هنا أهو مش همشي يعني.
فيروز: طيب.
فيروز طلعت فوق وقابلت السكرتيرة.
فيروز: كنت جاية عشان وظيفة السكرتيرة الجديدة.
السكرتيرة بصتلها من فوق لتحت: تفضلي اقعدي جنب البنات دي.
وشاورت ليها عالبنات اللي قاعدة اللي كانوا جايين لنفس الوظيفة. وفيروز قعدت عشان تستنى دورها.
***
في ڤيلا العمري.
في أوضة مهاب (الحفيد)، صحي على صوت المنبه. ودخل حمام أوضته وغسل وشه واتوضى وصلى فرضه. (تقريبًا هو الوحيد اللي في البيت اللي محافظ على صلاته هو وأبوه).
لبس بليزر أسود وقميص أبيض وبنطلون أسود وحذاء أسود وحط البرفيوم بتاعه ونزل. وكان بقية العيلة في أوضة السفرة قاعدين بيفطروا.
مهاب دخل: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
مهاب (الجد): عندك اجتماع كمان ساعة في الشركة، لازم تكون هناك بدري.
مهاب (الصغير): أنا مش محتاج حد يقولي إيه اللي ورايا.
مهاب (الجد): أنا جدك ومديرك في الشركة.
مهاب (الصغير): وما تنساش برضو إن أنا المدير التاني، يعني إحنا في مكانة واحدة.
مهاب (الجد) رغم إنه مضايق من طريقة حفيده، بس معجب بشخصيته القوية.
مهاب (الجد): تمام يا مهاب.
ريماس (دي بقى بنت مرات أبو مهاب وأمها مفهمها إنها تحب مهاب عشان فلوسه، بس هي بتحبه بجد): ميهو.
مهاب بصلها بغضب: قلتلك ألف مرة بلاش الاسم ده.
ريماس دموعها نزلت.
فايز: ريمو بتهزر معاك يا مهاب.
مهاب: وأنا ما بحبش هزار العيال ده.
ناني: ريماس مش عيلة يا مهاب، وبعدين دي مقام خطيبتكم.
مهاب قام من على السفرة بغضب: لا مش خطيبتي ولا هتكون.
ريماس اتضايقت أوي وطلعت أوضتها.
مهاب (الجد): عاجبك كده؟ أهي زعلت. وبعدين انت ناوي تقعد كتير من غير جواز؟
مهاب (الصغير): مش أنا اللي هتمشوني على مزاجكم.
مهاب (الجد): وأنا عاوزك تتجوز.
مهاب بصلهم بضيق وسابهم وخرج وركب عربيته وراح الشركة.
***
نرجع لفيروز.
كل البنات اللي قبلها دخلوا الإنترڤيو وخلاص جه دورها. فيروز دخلت مكتب رئيس مجلس الإدارة، وهتقابل عبد الحميد هلال.
عبد الحميد أول ما شافها أعجب بلبسها، لأن كل البنات اللي كانوا موجودين كلهم سايبين شعرهم وحاطين ميك أب كتير. فيروز دخلت وعبد الحميد سمحلها تقعد.
عبد الحميد: اسمك وعمرك إيه؟
فيروز: اسمي فيروز أحمد عبد الرحمن، وعمري ٢٢ سنة.
عبد الحميد: سنك لسه صغير، شكلك كده لسه بتدرسي صح؟
فيروز بخوف إنه يرفضها: أيوا أنا في آخر سنة كلية تجارة.
عبد الحميد: بس انتي أكيد عارفة إن الوظيفة دي عاوزة حد يكون متخرج وكمان عنده خبرة وكمان يبقى عارف لغة.
فيروز بتوتر: أنا فعلًا ما اشتغلتش قبل كده في المجال ده، بس أنا بعرف أتكلم إنجليزي كويس وكنت أتمنى أشتغل لما أتخرج، أشتغل محاسبة في شركة كبيرة، بس الظروف أجبرتني إني أشتغل قبل ما أتخرج.
عبد الحميد: ممكن أعرف إيه الظروف دي؟
فيروز بصتله بإستغراب: هو ده لازم؟!
عبد الحميد ابتسم وقام من مكانه وقعد قدامها: هو مش لازم، بس باين عليكي بنت كويسة ومحترمة غير كل البنات اللي كانت قبلك من شوية.
فيروز: شكرًا لحضرتك.
عبد الحميد: بصي يا فيروز، أنا هوافق إنك تكوني معانا في الشركة، بس تحت الاختبار لمدة شهر.
فيروز بفرحة: أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه بجد.
عبد الحميد: ما تقوليش حاجة. وعشان فرحتك دي، أنا هخلي السكرتيرة الخاصة بيا اللي المفروض تكوني مكانها، تعرفك الشغل ماشي إزاي.
فيروز: حضرتك تقصد البنت اللي قاعدة برة؟
عبد الحميد: لا، دي موظفة في HR عادي، بس هي النهاردة مكان حنان السكرتيرة.
فيروز بتنهيدة: الحمد لله.
عبد الحميد بإستغراب: مالك؟!
فيروز: بس باين عليها إنها صعبة ومش حبيتها بصراحة.
عبد الحميد ضحك: هي فعلًا كده، بس شاطرة في شغلها.
فيروز: تمام، طب هستلم الشغل امتى؟
عبد الحميد: من بكرة. بس المفروض إن الفترة دي بداية العام الدراسي التاني، هتعرفي تظبطي وقت الشغل مع المحاضرات؟
فيروز بثقة: أيوا يا فندم، ما تقلقش.
عبد الحميد بحنية: ماشي يابنتي، ربنا يوفقك. تقدري تخرجي.
فيروز خرجت وكانت فرحانة إنها خلاص اتقبلت في الوظيفة. ونزلت بسرعة عشان تفرح ضياء معاها. بس الأستاذ كان قاعد يعاكس في البنات اللي راحة وجاية. وهي هزت راسها بيأس إن ما فيش فايدة.
ضياء أول ما شافها قرب منها.
ضياء: ها، عملتي إيه؟
فيروز بهدوء: اتقبلت الحمد لله.
ضياء: مبروك يا فيروز.
فيروز ابتسمت نص ابتسامة وسكتت.
ضياء: يلا عشان أركبك تاكسي عشان تروحي وأنا أروح شغلي.
فيروز اكتفت بهز دماغها وركبت التاكسي ورجعت البيت.
***
في شركة العمري.
مهاب في مكتبه بيراجع الملفات عشان الاجتماع اللي بعد شوية. وشوية ودخل باسم ابن خالته.
مهاب: حبيب قلبي.
باسم قعد: بلا حبيب قلبك بلا زفت، انت فين بقالك كام يوم؟
مهاب: ما تهدى يا عم انت عليا، يعني انت مش شايف الشغل اللي ورايا.
باسم: ياسيدي شايف والله، بس شغل المعرض محتاجك، دا غير الملفات اللي عاوزة إمضتك.
مهاب: هجيلك النهاردة بالليل المعرض.
باسم: مش ناوي تقول لجدك على المعرض؟
مهاب: لا، أنا اشتغلت معاه في الشركة عشان بابا قعد من الشغل، لكن انت عارف إن المعرض دا حلمي من زمان وحبيت يبقى ليا شغل بعيد عن شغل جدي.
باسم: ماشي ياصاحبي، يلا أنا هقوم أنا بقى.
مهاب: ماشي.
باسم خرج وساب مهاب قاعد يكمل شغله. وشوية والسكرتيرة دخلت.
أسماء (السكرتيرة): مستر مهاب، مهاب بيه عاوز حضرتك في مكتبه.
مهاب: ماشي يا أسماء. واطلبيلي القهوة بتاعتي وخليهم يجيبوهالي في مكتبها.
أسماء بإحترام: حاضر يا فندم.
أسماء خرجت ومهاب خرج بعدها ودخل مكتب جده من غير ما يخبط وقعد قدام جده.
مهاب (الجد): ماخبطتش الباب ليه؟
مهاب (الصغير): طلبتني ليه؟
مهاب (الجد): كنت عاوز أراجع معاك شوية أوراق قبل الاجتماع.
مهاب (الصغير): لو على المراجعة ماشي، بس الورق اللي معايا مش محتاج حد يراجع.
مهاب (الجد): بس أنا مش أي حد يا مهاب.
مهاب (الصغير): وأنا برضو مش أي حد عشان تراجع ورايا شغلي.
مهاب (الجد) معجب جدا بشجاعة حفيده.
مهاب (الجد): انت عارف إنك أنت الوحيد اللي ماشي بدماغك ومش بتسمع كلامي.
مهاب (الصغير) بإحترام وثقة: عارف. وكمان عارف إني مش صغير عشان أسمع كلامك أو أسمع كلام غيرك. وطول ما أنا ماشي صح يبقى خلاص، ولا انت عندك رأي تاني يا مهاب؟
مهاب (الجد): نفسي مرة تقولي يا جدي.
مهاب (الصغير) بص له وسكت.
مهاب (الجد): لسه مش عاوز تنسى؟
مهاب (الصغير): لا، مش هنسى إنك السبب في طلاق أمي من أبويا. مش هنسى إنها ماتت من حزنها بسببكم.
مهاب (الجد): هي اللي غلطت.
مهاب (الصغير): تقدر تقولي غلطت في إيه؟
مهاب (الجد) سكت وماردش.
مهاب (الصغير) وقف وبصله أوي واتكلم: أنا بقى هقولك غلطت في إيه. غلطت إنها حبت أبويا. غلطت إنها دخلت عيلة العمري. لو دا الغلط بالنسبالك، فإنت إنسان مريض. بس الغلط اللي انت تقصده إنها فضلت أبوها عنكم. أبوها اللي هو سندها في الدنيا اختارته عشان لاقت نفسها من غير سند. انت عارف أبويا مكرهتوش زيك ليه؟ عشان أبويا حبها من كل قلبه، بس جبروتك وقسوتك هما اللي أجبروه يطلقها وانت أجبرته يتجوز تاني. هو آه اتجوز ودا زعلني، بس كفاية عندي إنه اتجوز بعد وفاة أمي.
مهاب (الجد) وقف وبكل جبروت وقسوة: هي ما كانتش تستاهل أصلًا حب أبوكم.
مهاب (الصغير) اتكلم بصوت كله غضب: انت اللي ما تستاهلش أصلًا.
مهاب (الجد) ضرب مهاب بالقلم. مهاب بصله بصدمة. وفي اللحظة دي كان عاوز يخنقه، بس للأسف دا جده.
مهاب خرج من المكتب ومن الشركة كلها ونزل أخد عربيته وراح عالبحر (بحر إسكندرية) لأن أبطالنا من إسكندرية (عروس البحر المتوسط).
***
اليوم عدى عادي. وبالنسبة لفيروز فهي فرحانة إنها خلاص هتشتغل عشان تقدر تعيش. وكمان إن عليها إيجار متأخر وبتدفع بالتقسيط، واللي كانت فاكراه هيكون واقف جنبها بيتحجج ليها إنه بيكون نفسه عشان يتجوزها.
بالنسبة لمهاب فاليوم عدى عليه صعب جدًا، وخصوصًا إن دي أول مرة جده يمد إيده عليه. مهاب فضل قاعد عالبحر لفترة طويلة وراح لباسم المعرض.
***
في المساء.
في معرض عربيات كبير ومشهور وكان اسمه (M & B CARS)، ودا كان اختصار لأسامي مهاب وباسم.
(المعرض دا كان حلم مهاب، ولما عرف إن باسم كمان حابب الفكرة قرروا يفتحوه ويشاركوا بعض، بس طبعًا مهاب (الجد) مايعرفش عنه حاجة لأنه مش عاوز مهاب يشتغل في شغل لوحده، يعني بالعربي كدا عاوز كل حاجة تكون تحت سيطرته).
مهاب وصل المعرض وطلع فوق في المكتب وباسم كان قاعد مع عميل.
باسم: تقدر تستلم عربيتك بكرة إن شاء الله.
العميل: متشكر جدًا وسعيد أوي إني اتعاملت مع حضرتكم.
باسم: متشكر لحضرتكم.
مهاب دخل: مساء الخير.
باسم والعميل: مساء النور.
باسم: دا مستر مهاب شريكي في المعرض.
العميل سلم على مهاب: اتشرفت بمعرفتك، وإن شاء الله مش هتكون آخر مرة إني أتعامل معاكم.
مهاب: تحت أمر حضرتك.
العميل استأذن وخرج ومهاب وباسم قعدوا مع بعض.
باسم: مالك شكلك مش مظبوط ليه؟
مهاب بصله: أنا كويس، ما تقلقش. المهم أنا هروح معاك الڤيلا النهاردة، كلمهم يجهزوا أوضتي.
باسم: مهاب، انت متأكد إنك كويس؟
مهاب: آه ياباسم، ليه في حاجة؟
باسم: أصل يعني بقالك فترة كبيرة مانمتش في الڤيلا عندنا.
مهاب اتنهد: باسم، الله يخليك مش قادر أتكلم الوقتي.
باسم: حاضر.
ومسك شوية ملفات: اتفضل إمضي عالملفات دي.
مهاب اخد منه الملفات: ماشي.
باسم: بالنسبة لنصيبك بتاع الشهر، أعمل فيه إيه؟
مهاب بصله: هو أنا كل مرة يعني هقولك تعمل إيه؟
باسم: ياحبيبي لازم أسألك قبل ما أعمل أي حاجة عشان دا حقك.
مهاب: لا من غير ما تسأل، زي كل شهر هتبعت نصه للملجأ اللي مكتوب باسم أمي، والنص التاني هنحطه في حسابي في البنك.
باسم: تمام.
مهاب خلص إمضة عالملفات.
باسم: يلا نرجع سوا الڤيلا بعربيتنا.
مهاب وقف: ياريت عشان مش قادر أسوق.
باسم ومهاب خرجوا من المعرض وركبوا في عربية باسم. وفي الطريق باسم بلغهم في الڤيلا إنهم يجهزوا أوضة مهاب.
***
عند فيروز.
قاعدة في شقتها بتتفرج على التليفزيون وكان فيلم كارتون (سندريلا) ومستمتعة جدًا وهي بتتفرج. وشوية والباب خبط. لبست حجابها وفتحت وكان ضياء.
ضياء: مساء الخير.
فيروز بإبتسامة: مساء النور.
ضياء: وحشتيني.
فيروز اتكسفت وبصت للأرض.
ضياء: إيه، مش هتقوليلي اتفضل؟
فيروز بصت له: انت عارف إنه مينفعش.
ضياء: وفيها إيه يعني؟
فيروز اتضايقت: يعني إيه؟ يعني لما أي حد من الجيران يشوفك داخل هنا يقولوا إيه. طب بلاش الجيران، ما فكرتش في ربنا. وبعدين أحمد ربنا إني سمحت لك إنك تقف كده.
ضياء: على فكرة كل اللي في العمارة عارفين إنك في حكم خطيبته.
فيروز: بس أنا لسه مش خطيبتك يا ضياء، وحتى لو خطيبتك باردوا مينفعش.
ضياء: شكلك مش واثقة فيا.
فيروز بصلته أوي وسكتت.
ضياء بغضب: سكوتك دا معناه إنك مش واثقة فيا وبتخافي مني على نفسك.
فيروز: لو سمحت يا ضياء، مش عاوزة أتكلم الوقتي.
ضياء: تمام يا فيروز، تصبحي على خير.
فيروز: وانت من أهل الخير.
فيروز قفلت الباب واضايقت من تصرفات ضياء، بس هي للأسف بتحبه واستحملت تصرفاته اللي تجرح أي بنت ومش أي حد يستحمل كدا ولا يقبل على نفسه أي إهانة. قفلت التليفزيون واتوضت عشان تصلي العشا.
***
في ڤيلا عبد الحميد هلال.
باسم ومهاب وصلوا، والكل كانوا قاعدين عالسفرة.
باسم ومهاب: مساء الخير.
الكل: مساء النور.
(اللي كانوا قاعدين: سراج، دا أبو باسم، عمره ٦٠ سنة وطيب جدًا وبيحب مهاب أوي. ليلى، زوجة سراج، عمرها ٤٤ سنة وطيبة جدًا وبتحب ولادها ومهاب جدًا جدًا. شروق، بنت سراج وليلى وأخت باسم، عمرها ٢٢ سنة وفي آخر سنة كلية تجارة (صاحبة فيروز الانتيم)، بنت طيبة جدًا وبتحب فيروز، بشرتها بيضا وشعرها بني قصير لحد أول كتفها، ومش طويلة وعيونها بني. وكان موجود كمان أيمن، خال مهاب، دا توأم سراج، طيب جدًا وبيحب عيلته ومهاب أوي. وفاء، زوجة أيمن، عمرها ٤٣، طيبة جدًا وحنينة أوي وبتحب مهاب أوي وكانت بتحب رباب أم مهاب الله يرحمها. خلود، بنت وفاء وايمن مافيش غيرها، عمرها ٢٢ سنة وفي آخر سنة كلية إعلام، بنت طيبة أوي وعيونها خضرا وشعرها أسود طويل لنص ضهرها).
سراج: وحشتنا يا مهاب، إيه الغيبة الطويلة دي؟
مهاب قعد معاهم على السفرة: انت عارف يا خالو بقى الشغل.
عبد الحميد بيبصله أوي وحاسس إنه مضايق: مالك يا مهاب؟
مهاب بصله: أنا كويس يا جدي.
عبد الحميد: طب يلا كل معانا.
مهاب وقف: ماليش نفس، أنا هطلع أصلي وأنام.
عبد الحميد: أنا قلت تقعد تاكل معانا.
مهاب قعد: حاضر.
مهاب قاعد بيقلب بالمعلقة في الطبق اللي قدامه وسرحان.
وفاء: مش بتاكل ليه يا مهاب؟
مهاب: ما أنا باكل أهو يا فوفا.
ليلى: بتاكل إيه بس، انت قاعد تقلب في الأكل مش بتاكل.
مهاب: لا باكل والله يا لولا.
أبو سراج: مش ملاحظ إنك قاعد تقول لولا وفوفا... وبص لأيمن أخوه: ولا إيه رأيك يا أيمن؟
أيمن ضحك: عامل نفسي من بنها.
مهاب ضحك: مش هتبطلوا غيرة بقى.
سراج: الحب يا ابني من غيرة ما يبقاش حب، وإحنا بنحبهم أوي وعشان كده غيرتنا عليهم هتفضل لآخر نفس فينا.
أيمن: وحبنا ليهم بيزيد يوم بعد يوم، حياتنا من غيرهم ما تبقاش حياة.
ليلى ووفاء مبسوطين جدًا من كلام أزواجهم.
مهاب: تفتكروا هلاقي بنت تحبني زي حبكم لبعض كده؟
عبد الحميد: هتلاقي يا حبيبي.
مهاب: يارب يا جدي، لأني بجد محتاجها في حياتي.
شروق: وأنا هدّورلك عليها، وأهو أعمل فيك ثواب 😂.
الكل ضحك على كلام شروق. مهاب رغم إنه بيضحك وفرحان إنه في وسطهم، بس حزين.
عبد الحميد قام وبص لمهاب: خلص أكلك وحصلني على المكتب.
مهاب وقف وعبد الحميد قعده تاني: أنا قلت لما تخلصوا أكلكم.
مهاب: أنا خلاص أكلت.
عبد الحميد بجدية: قلتلك كمل أكل.
مهاب قعد تاني على السفرة وعبد الحميد دخل مكتبه.
خلود: معلش يا مهاب، انت عارف جده بيحبك قد إيه.
مهاب: عارف، بس أنا فعلًا ماليش نفس.
وفاء: مالك يا حبيبتي؟
مهاب: ما فيش يا فوفا، أنا كويس.
مهاب قعد شوية وقام دخل لجده المكتب.
عبد الحميد: يلا اقعد واحكيلي.
مهاب قعد: أحكيلك إيه؟
عبد الحميد: اتخانقت مع جدك مهاب ليه؟
مهاب بصله أوي: وانت عرفت منين؟
عبد الحميد ابتسم: بقالك فترة مجتش تنام هنا، وباين عليك إنك مضايق.
مهاب اتنهد بحزن: تعبان أوي يا جدي.
عبد الحميد: سلامتك من التعب يا حبيبي، قولي اتخانقت معاه ليه؟
مهاب حكاله اللي حصل.
عبد الحميد اتنهد: ليه يا مهاب بتفتح في اللي فات، مش اتفقنا إننا ننسى؟
مهاب: لو انت قدرت تنسى أنا هنسى. دا انت كنت أقرب صديق له وبقالكم سنين بعيد عن بعض عشان اللي حصل.
عبد الحميد قام من مكانه وقعد قدام مهاب: عمري ما هنسى يا مهاب، بس دا جدك يا حبيبي وحاول تنسى عشان تقدر تتعامل معاه.
مهاب: مش قادر يا جدي، مش قادر والله.
عبد الحميد: عارف يا مهاب، ساعات بفكر إني أسامحه، بس للأسف جبروته مسيطر عليه وكبرياؤه مأثر عليه.
مهاب: لا يا جدي، أوعى تسامحه.
عبد الحميد اتنهد: المهم، شغلك عامل إيه؟
مهاب: أهو كويس.
عبد الحميد: والمعرض؟
مهاب: كويس يا جدي الحمد لله.
عبد الحميد: ماشي يا حبيبي، اطلع صلي ونام.
مهاب: حاضر، بس كنت عاوز حضرتك تحجزلي تذكرة لباريس بعد يومين.
عبد الحميد: هتروح باريس؟
مهاب: لازم يا جدي، مقدرش أسيبها لوحدها، مش كفاية مش بشوفها غير كل خمس شهور بسبب شغل جدي.
عبد الحميد: هتفضل مخبي عليهم لحد امتى؟
مهاب: لحد ما ييجي الوقت اللي كلهم يعرفوا بوجودها.
عبد الحميد: طب هاتها معاك وتيجي تعيش في وسطنا هنا.
مهاب: دا اللي ناوي عليه إن شاء الله.
عبد الحميد: ماشي يا حبيبي.
مهاب طلع صلى ونام.
رواية هكذا يكون الحب الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان جمال
تاني يوم الصبح، فيروز صحيت وصّلت ركعتين الصبح ولبست وخرجت عشان تروح الشركة.
ضياء كان مستنيه تحت البيت.
"صباح الخير."
"صباح النور، يالا عشان ما تتأخريش."
"حاضر."
ضياء وقف تاكسي وركبوا هما الاتنين. وصلها الأول الشركة وراح شغله.
فيروز وصلت الشركة وطلعت. عبدالحميد كان لسه ماوصلش الشركة، بس السكرتيرة حنان كانت موجودة.
"مستر عبدالحميد لسه ماوصلش؟"
"لسه، أكيد انتي فيروز صح؟"
فيروز ابتسمت.
"أيوا أنا، واكيد انتي حنان صح؟"
"أيوا، مستر عبدالحميد كلمني وقالي عليكي."
فيروز ابتسمت وسكتت.
"بصي ياستي، أنا خلاص هتجوز وعشان كده هسيب الشغل. فأنا هعرفك كل الشغل ماشي إزاي، ووريني شطارتك."
"مبروك ياحبيبتي، إن شاء الله هتعلم بسرعة."
"الله يبارك فيكي ياحبيبتي، انتي فعلاً باين عليكي إنك شاطرة وهتتعلمي بسرعة."
فيروز قعدت مع حنان وبتتعلم الشغل.
***
نيجي لڤيلا عبدالحميد هلال.
مهاب صحي وصلّى ركعتين الصبح ولبس من اللبس اللي موجود في أوضته. ونزل تحت والكل كانوا قاعدين على السفرة بيفطروا.
"صباح الخير."
"صباح النور."
"يالا اقعد افطر."
"معلش ياخالو أنا مستعجل عشان الشغل."
مهاب باس دماغ جده.
"انت عارف إن مستعجل، وهاكل أي حاجة في الشركة."
"ماشي ياحبيبي."
مهاب مشي وراح شركة جده، اللي هي في نفس الوقت شركته. وأول ماوصل، السكرتيرة بلّغت مهاب (الجد) بوصول مهاب (الصغير).
مهاب (الجد) دخل مكتب مهاب (الصغير).
"كنت فين من امبارح؟"
مهاب بص له وفضل قاعد في مكانه، ماقامش وما اتكلمش.
مهاب (الجد) قعد قدامه.
"على فكرة أنا بكلمك."
مهاب (الصغير) بص له.
"نعم."
"كنت فين؟"
"كنت في بيتي التاني."
"اها، عند عبدالحميد."
"أه، عند جدي عبدالحميد."
"اشمعنى بتقوله جدي وأنا لأ؟"
"أنا مش عاوز أتكلم، ولا عاوز أتخانق تاني. وكفاية اللي انت عملته."
مهاب (الجد) مضايق إنه لأول مرة يضرب مهاب (الصغير).
"انت اللي استفزتني."
"تقوم تضربني؟... ليه؟ انت شايفني عيل صغير؟"
"هتفضل بالنسبالي عيل صغير مهما كبرت."
"وأنا مش هقبل كده."
"المهم، خلينا في شغلنا. دلوقتي جهزت التصاميم اللي طلبتها منك؟"
"بكرة هيكونوا على مكتبك."
مهاب (الجد) قام واتحرك لحد باب المكتب ودور وشه لمهاب وفتح الباب وخرج.
مهاب (الصغير) بيكلم نفسه.
"حتى مش عارف تقولي أسف. صدقني دا كان هيفرق معايا أوي."
***
شركة عبدالحميد هلال.
عبدالحميد وصل وطلب حنان وفيروز، وشوية ودخلوا مكتبه.
"خير يافندم."
"اقعدوا."
حنان وفيروز قعدوا.
"عاوزكم تحضروا الاجتماع اللي بعد ساعة."
"تحت أمرك يامستر عبدالحميد."
"حاضر."
عبدالحميد بص لحنان.
"إيه رأيك في فيروز؟"
حنان بصت لفيروز.
"حبيتها جداً، وما شاء الله عليها شاطرة وفهمت الشغل."
"كنت متأكد من كده."
"إن شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك."
"أكيد. المهم دلوقتي يا حنان، جهزي أوراق الصفقة الجديدة."
"حاضر."
حنان وفيروز خرجوا يجهزوا الورق.
بعد ساعة كان الاجتماع والكل قاعد في أوضة الاجتماعات.
"اجتماع النهاردة مهم جداً ولازم الكل يكون فاهم."
"مع حضرتك."
عبدالحميد بيكلم محاسب الشركة (فؤاد).
"عملت إيه في دراسة الجدوى اللي قولتلك عليها؟"
"جاهزة يافندم... اهو حضرتك."
عبدالحميد مسك الملف وبص فيه.
"الأسعار دي عاوزة تتقلل شوية يا فؤاد."
"كده هتبقى خسارة لينا."
عبدالحميد كان لسه هيرد، بس فيروز سبقته.
"بعد إذن مستر عبدالحميد... مين قال إننا هنخسر؟ بالعكس، إحنا هنقدم شغلنا والمناسب للصفقة، وإن شاء الله يوم ما نكسبها هتفتح علينا شغل أكبر وفرص كتير للشركة، وبكده هنكسب مش هنخسر."
عبدالحميد وفؤاد معجبين جداً بكلام فيروز.
"انتي عندك حق يا آنسة فيروز."
فيروز ابتسمت وسكتت.
عبدالحميد لفؤاد.
"بص يا فؤاد، فيروز هتكون معاك في أي حاجة تخص الحسابات وتساعدوا بعض، وده طبعاً جنب إنها تكون سكرتيرتي الخاصة."
فيروز فرحت جداً.
"شكراً جداً على ثقتك الكبيرة فيا."
"تشكريني على إيه؟ انتي فعلاً قد الثقة دي."
فيروز فرحت جداً.
"خلاص يافندم، بعد الاجتماع هقعد أنا والآنسة فيروز ونراجع الورق تاني."
(فؤاد: شاب عمره ٢٧ سنة، طيب جداً وأخلاقه كويسة، وطويل وملامحه حلوة وبشرته بيضا وعيونه عسلي وشعره أسود)
"تمام يا فؤاد... دلوقتي بقى لازم الشغل يكون خلصان قبل يومين عشان نقدم ورقنا عشان الصفقة الجديدة."
"حاضر يافندم."
الاجتماع خلص والكل خرج، بس عبدالحميد طلب من فيروز تستنى.
"أنا مبسوط أوي منك، انتي فعلاً هتكوني محاسبة شاطرة."
"متشكرة أوي."
"ربنا يحميكي يابنتي ويوفقك. تقدري تخرجي."
فيروز خرجت وهي فرحانة. وحنان أخدتها كافتيريا الشركة وبيفطروا. وفؤاد شافهم راح قعد معاهم.
"انتي خريجة إيه يا فيروز؟"
"أنا في آخر سنة كلية تجارة."
"ما شاء الله، انتي هتبقي شاطرة جداً في الحسابات وده باين من كلامك في الاجتماع."
"متشكرة أوي لحضرتك."
"حضرتك إيه؟ إحنا زملا، ويا ريت نشيل الألقاب... ولا إيه يا حنان؟"
"أيوا يا فيروز، إحنا كلنا هنا زملا وإخوات."
"حاضر."
فيروز فرحانة بالشغل وأصحابها. ورغم إن حنان خلاص هتسيب الشركة، بس هتفضل صاحبتها. وفؤاد هيكون معاها في الشغل.
وشوية وتليفونها رن، وكانت شروق صاحبتها.
"صباحو فل يا شوشو."
"صباحو ورد يا فيروز."
"عندي ليكي خبر حلو."
"إيه؟ قولي بسرعة."
"أنا اشتغلت خلاص."
"بجد؟"
"أيوا... وتخيلي كده اشتغلت فين؟"
"فين؟"
"في شركة جدك عبدالحميد."
"انتي بتتكلمي بجد؟"
"أه والله، بس أوعديني إنك مش تعرفيه إني صاحبتك."
"طب ليه؟"
"أنا مش عاوزاه يعرف عشان أثبت نفسي من غير ما يكون في أي واسطة."
"ماشي يا فيروز، أوعدك إني مش هقوله خلاص."
"حبيبة قلبي انتي."
"بما إنك خلاص اشتغلتي، فأنا هحتفل بيكي بقى، وعازماكي على الغدا في المكان بتاعنا."
"كان نفسي أكون أنا اللي أعزمك."
"عيب عليكي، هو فيه فرق بينا برضو؟... إحنا إخوات يابنتي، وبعدين ياستي لما تاخدي مرتبك ابقي اعزميني."
"خلاص اتفقنا... هخلص بقى وأكلمك."
فيروز خلصت مع شروق ورنت على ضياء.
"الو."
"الو ياضياء... انت في الشغل؟"
"أيوا، ليه؟"
"كنت عاوزة أقولك إني هخرج مع شروق صاحبتي بعد الشغل."
"ماشي، بس متتأخريش."
"حاضر."
ضياء قفل معاها. والسكرتيرة الخاصة بمدير الشركة اللي شغال فيها دخلت.
(ضياء محاسب في شركة استيراد وتصدير)
"وحشتيني."
"انتي أكتر."
"لسه قدامك شغل كتير؟"
"أيوا، ساعة أو ساعة ونص."
سلمى قربت من ودانه وهمست له: "عاوزة أخرج معاك النهاردة، أصلك وحشتني أوي."
ضياء بنفس الهمس: "وانتي وحشتيني أوي."
(عرفتوا بقى إن ماردتش أتكلم عنه في تعريف الشخصيات عشان ما يستاهلش)
***
فيروز خلصت الشغل وشروق كانت مستنياها تحت الشركة بعربيتها.
"وحشتيني أوي."
"انتي أكتر والله."
"يالا عشان نروح مكان."
"ما تيجي نقعد عالبحر."
"هناكل الأول في الكافيه المفضل لينا وننزل نقعد عالبحر."
"ماشي."
بعد شوية وصلوا عند كافيه اسمه (7Sky).
(الكافية ده مكانه مميز جداً على البحر على طول بڤيو على قلعة قايتباي مباشرة، بيقدم جميع المشروبات، والمأكولات المختلفة، بالإضافة لأطباق السوشي المميزة جداً عندهم)
فيروز وشروق دخلوا وقعدوا على ترابيزة وطلبوا الأكل.
"بس أنا فرحت إنك خلاص اشتغلتي وفرحت أكتر إنك عند جدو في الشركة."
"بجد مش عارفة أقولك أنا مبسوطة إزاي، وهو كويس أوي معايا وطيب جداً."
"هو فعلاً كده، وإحنا بنحبه جداً جداً، وحقيقي الحمد لله إنك معاه."
"الحمد لله."
"أخبار ضياء إيه؟"
فيروز بتنهيدة.
"كويس."
"مش ناوية تسيبك منه؟"
فيروز بصتلها.
"أنا حبيته أوي يا شروق... رغم إنه زفت، بس أعمل إيه؟ بحبه ومليش غيره."
"انتي خلاص اشتغلتي ومعتيش محتاجاله."
"ياريتني كنت أقدر أسيبه، بس حقيقي رغم إنه بيجرحني بتصرفاته وبيوجع قلبي، بس للأسف قلبي بيحبه."
الجرسون نزل الأكل على الترابيزة.
"طب يالا ناكل وبعد كده نبقى نشوف الموضوع ده بعدين."
البنات بدأوا ياكلوا وفرحانين إنهم سوا، وخلصوا الغدا ونزلوا يقعدوا عالبحر. 🌊
***
نيجي لمهاب. قاعد في مكتبه والسكرتيرة دخلت.
"في حاجة يا أسماء؟"
"آنسة ريماس برة وعاوزة حضرتك."
مهاب بإستغراب.
"عاوزاني أنا؟!"
"أيوا يافندم."
"ماشي، دخليها."
أسماء خرجت ودخلت ريماس.
"هاي مهاب."
"أهلا ريماس."
ريماس قعدت.
"كنت جايا لجدو مهاب وقولت أشوفكم."
مهاب رفع سماعة التليفون وبصلها.
"تشربي إيه؟"
"عصير برتقال."
مهاب طلب ليها عصير وطلب لنفسه قهوة مظبوطة.
"ما تيجي نخرج النهاردة شوية."
مهاب بص لها.
"مش فاضي، عندي شغل."
ريماس: "بس أنا طلبت من جدو مهاب كده وقالي إننا نخرج عادي."
"وأنا قولت عندي شغل، مش هعرف."
ريماس بحزن: "عشان خاطري يامهاب، أنا بجد زهقانة وعاوزة أخرج."
مهاب ببرود: "اخرجي مع أصحابك."
ريماس: "ماشي، عن إذنكم."
"طب والعصير اللي زمانه جاي؟"
ريماس بصت له بغضب.
"ابقى اشربه انت... عن إذنك."
ريماس خرجت ومهاب ضحك.
***
نيجي لباسم شوية.
باسم قاعد في مكتبه في المعرض، والشاب اللي بيشتغل معاه خبط ودخل.
"في حاجة يا حمادة؟"
"فيه آنسة تحت مصممة تاخد عربية محجوزة."
"مش فاضي للعب العيال ده، انزل قولها تختار غيرها."
"مش راضية ومصممة عليها."
باسم وقف.
"طب ادامي أما نشوف مين دي."
باسم نزل واتفاجئ إنها خلود بنت عمه.
"خلود؟"
"إيه رأيك في المفاجأة دي؟"
"حلوة، بس غريبة أوي إنك تجيلي المعرض."
"عادي، كنت قريبة من هنا، قولت أشوفك... انت مضايق إن جيت؟"
"لا أبداً، تعالي نطلع المكتب."
باسم أخد خلود وطلعوا المكتب وطلبلها ليمون.
"ليه ما قولتيش إنك بنت عمي وطلعتي على طول بدل ما تقولي إنك مصممة تاخدي عربية محجوزة؟"
"ومين قالك إني مش عاوزاها فعلاً؟"
"يعني إيه؟"
"يعني أنا عاوزة آخد العربية دي."
"ما ينفعش، عشان هي أصلاً محجوزة وصاحبها هيستلمها النهاردة."
"بس هي عجبتني."
"ماشي، استني ييجي منها موديل تاني، أو خدي أي نوع تاني، ما فيه أنواع أحدث."
"بس أنا مش عاوزة العربية يا باسم، أنا عاوزاك انت."
باسم بغضب: "تاني يا خلود؟ هنرجع للكلام ده؟"
"غصب عني."
"وأنا قولتلك بلاش كده."
خلود غصب عنها الدموع اتجمعت في عنيها.
"ماشي يا باسم، أنا آسفة... ووقفت: أنا همشي."
خلود سابت باسم ونزلت ركبت عربيتها. وقبل ما تتحرك، ساندت على الكرسي ورجعت براسها لورا وغمضت عنيها.
*فلاش باك*
من تلات سنين، أول سنة خلود تدخل فيها الجامعة.
خلود كانت فرحانة إن خلاص هتدخل الجامعة وخلاص كبرت. وشافت باسم قاعد في الجنينة، وراحت تقعد معاه.
"ممكن أقعد معاك؟"
"أكيد، تعالي."
خلود قعدت.
"باسم، كنت عاوزة أقولك حاجة."
"قولي."
"أنا بحبك."
باسم اتفاجئ بالكلمة.
"طب ما أنا كمان بحبك."
خلود فرحت.
"بجد؟"
باسم اتفاجئ من فرحتها وفهم هي عاوزة تقول إيه.
"بحبك زي أختي يا خلود."
خلود انصدمت أوي.
"بس أنا مش بحبك زي أخويا."
"يبقى الأحسن إنك ما تفكريش في اللي انتي بتفكري فيه."
خلود نزلت من عنيها دمعة ومسحتها بسرعة.
"يعني إيه؟"
باسم شاف دمعتها.
"يعني خلينا كده ولاد عم وإخوات وبس."
خلود بوجع: "حاضر يا باسم."
خلود سابته ومشيت.
*عودة من الفلاش باك*
خلود غصب عنها دموعها نزلت واتحركت بعربيتها ورنت على شروق.
"الو يا خوخة."
"انتي فين؟"
"أنا وفيروز صاحبتي قاعدين عالبحر."
"أنا جيالكم."
"ماشي."
شروق قفلت مع خلود، وفيروز قاعدة جنبها.
"خلود بنت عمي جايا تقعد معانا."
"إيه يعني تيجي؟ هي فعلاً وحشتني أوي من زمان ماشفتهاش."
بعد شوية خلود وصلت وركنت عربيتها وقعدت جنبهم.
"مالك؟"
"ما فيش... وبتصت لفيروز: عاملة إيه يا فيروز؟"
فيروز بإبتسامة.
"الحمد لله."
"اخلصي واتكلمي وقولي مالك."
"ما فيش."
"سبيها يا شروق، ممكن مش عاوزة تتكلم قدامي."
"عيب عليكي والله، انتي صاحبتي زي ما هي صاحبتك، بس كل الحكاية إني مخنوقة أوي."
شروق بشك: "هو انتي اتكلمتي مع باسم؟"
خلود بصتلها والدموع نزلت من عيونها.
"كنت عنده في المعرض."
"لييييه؟"
خلود عيطت أوي ومش بتتكلم. فيروز مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل.
"تقدروا بس تفهموني في إيه؟ يمكن أساعدكم."
خلود حكتلهم اللي حصل وكمان حكت لفيروز عن أول مرة اعترفت بحبها لباسم.
"ممكن أقولك حاجة وتسمعيني؟"
"قولي طبعاً."
"بصي يا خوخة، أنا مش هقولك ماتحبيش والكلام ده، بس الحب من طرف واحد ده أصعب حب في الدنيا. لما تكوني بتحبي حد وهو مش حاسس بيكي ولا بمشاعرك، يبقى ده تعب ليكي انتي ولنفسيتك، وصدقيني يمكن اللي بيحصل ده خير ليكي."
"مش هقدر أحب غيره ولا حتى أبطل أحبه."
"أنا قولتلك نفس الكلام، لأني عارفة أخويا كويس وهو معتبرك أخته زيي."
خلود بوجع: "مش عاوزة أسمع أي حاجة، ولا عاوزة أتكلم في الموضوع ده. وغيروا الكلام بقى عشان ما أسيبكم وأمشي."
"لا خلاص، هنسكت وهنتكلم ونهزر وكل حاجة."
البنات فضلوا قاعدين سوا وبيتكلموا، وإلى حد ما غيروا مود خلود وضحكت وهزرت معاهم.
***
سلمى وضياء قاعدين في كافيه وبيتكلموا.
"عملت إيه في عرض السفر اللي المدير اقترحه عليك؟"
"مش عارف لسه."
"وافق ياضياء، دي فرصة كبيرة أوي ليك ولحياتك، وكمان عشان نقدر نتجوز."
"طب ما نيجي نسافر سوا؟"
"طب والله فكرة، واهو كمان نكون سوا ونكون نفسنا وحياتنا عشان نقدر نستقر."
"خلاص تمام، أنا كمان يومين هقول للمدير على موافقتي."
سلمى بفرحة: "أيوا كده ياحبيبي."
(أهو اللي زي ضياء ده ما يستاهلش يتحب أصلاً)
***
مهاب خلص الشغل وراح الچيم، ودخل أوضة اللبس وغير هدومه (تيشيرت وشورت رياضي وكوتشي).
مهاب بدأ يتمرن. وشوية وباسم وصل وغير هدومه وبدأ يتمرن جنبه، وباين عليه إنه مضايق.
مهاب بص له: "أهلاً بباسم باشا."
"بس يارخم."
مهاب ضحك: "مال وشك مقلوب ليه كده؟"
"ما فيش."
"عليا برود."
"ما خلاص بقى، سيبني أتمرن."
"امممـ ماشي، انت حرب."
باسم بدأ يتمرن وكأنه بيتخانق مع الجهاز اللي بيتمرن عليه، ومهاب بيبصله بإستغراب. بعد شوية خلصوا تمارين ودخلوا الساونا.
"مش هتقولي مالك؟"
"ما فيش يا مهاب، مخنوق بس شوية ومش عارف من إيه، فقولت آجي أطلع خنقتي في التمارين."
"هحاول أصدقك."
باسم ضحك: "ده انت رخم أوي."
مهاب ضحك: "أيوا كده اضحك وروح."
"ماشي ياسيدي... أه صح، جدو هيحجزلك تذكرة الطيران."
"تمام."
"خلاص، ناوي ترجعها معاك؟"
"أه يا باسم، بس مش هيعرفوا بوجودها غير في الوقت اللي أنا احدده."
"خايف عليكم."
"عيب عليك، مش مهاب العمري اللي يتخاف عليه."
"وجدو هيعمل إيه لما يعرف؟"
"جدي ده بقى حسابه معايا عسير... عمري ما هنساله إنه السبب في كل اللي حصل لأمي."
"بلاش الانتقام يسيطر عليك يا مهاب."
"هو اللي بدأ يا باسم، ويستحمل بقى... كان دايماً يقولي انت النسخة التانية مني. أنا فعلاً النسخة التانية منه، بس على أنضف. ما أنكرش إن ساعات بكون قاسي، بس بيكون معايا الحق، مش هو اللي جبروته هيدمره."
"صدقني هيجي اليوم اللي هيفوق فيه."
"يفوق ولا مايفوقش، المهم عندي أكون أنا مرتاح وأمي مرتاحة."
"صدقني، عمر ما الانتقام كان راحة."
"بقولك إيه، خلاص سيبنا من سيرته، واسمعني في اللي هقولك عليه كويس."
"قول."
مهاب اتكلم مع باسم وبعد شوية خلص كلام.
"باردوا يا مهاب؟"
"لازم أشوفه بيغرق قدامي ويطلب مني أساعده."
"بس دي شركتك زي ما هي شركتهم."
"عمره ما اعتبرها شركتي... هو فاكر نفسه اللي بيؤمر وبس... بس خلاص، جه وقت اللعب."
"بلاش يا مهاب."
مهاب بغضب: "باسم، بلاش كلامك ده... ولو مش عاوز تساعدني، قولي وأنا أشوف حد تاني يساعدني."
"لا يا مهاب، هساعدك عشان أنا استحالة أسيب أي حد غريب يساعدك في كده ويجي في يوم يقولك انت عملت وعملت."
"تمام يا باسم، أنا خلاص هسافر بعد بكرة ومش هاجي غير بعد أسبوع، تكون انت عملت اللي طلبته منك."
"حاضر... بس جدك عبدالحميد لو عرف مش..."
باسم كان لسه هيكمل، بس مهاب قاطعه.
"حتى لو عرف، أنا هتصرف."
"ماشي."
الشباب خرجوا من الساونا وأخدوا دش ولبسوا هدومهم، وكل واحد ركب عربيته ورجعوا لڤيلا عبدالحميد.
والبنات كل واحدة فيهم رجعت لبيتها. فيروز رجعت بيتهم، وشروق وخلود رجعوا الڤيلا.
ضياء خلص غدا مع سلمى ورجع بيته.
فؤاد من ساعة ما رجع بيتهم وهو بيفكر في فيروز وعقله مشغول بيها.
(فؤاد من عيلة كويسة مادياً، بس قرر يشتغل في أي شركة كبيرة الأول وبعد كده يؤسس شركة لوحده.)
مهاب (الجد) قاعد عالسفرة مع عيلته، اللي هي أصلاً مكونة من مين؟ من ابنه فايز ومراته ناني وريماس بنت مراته.
"هو باردوا مهاب مجاش؟"
"لا يا بابا، أنا كلمته وقالي إنه عند جده عبدالحميد."
"تمام."
"هو زعلان من حاجة؟"
"لا يا حبيبتي."
مهاب مضايق إن حفيده بعيد عنه وإن عبدالحميد أقرب له. مهاب ساب الأكل وطلع أوضته.
***
نيجي لڤيلا عبدالحميد هلال.
الكل قاعد عالسفرة، منهم اللي سرحان ومنهم اللي زعلان ومنهم اللي بيضحك ويهزر عادي.
باسم عينه على خلود اللي قاعدة تقلب في طبق أكلها ومش بتاكل وسرحانة، ومش فاهم هو ليه مضايق إنه اتكلم معاها كده.
شروق ملاحظة تركيز باسم على خلود، بس مش عاوزة تعشم بنت عمها بأمل ممكن يطلع وهم.
مهاب قاعد بياكل وكان مرتاح نفسياً.
"جهز نفسك للسفر بعد بكرة."
"باسم قالي إن حضرتك حجزت، وأنا جاهز."
"خلاص ناوي ترجعها؟"
"أه يا خالو، خلاص كفاية عليها كده تقعد لوحدها وأهلها موجودين."
"ده أحسن قرار هتاخده يا مهاب."
"انتوا بس جهزوا أوضتها، وكلها يومين بالظبط وهتكون هنا معانا."
"ماتقلقش يا مهاب، كل حاجة جاهزة."
باسم قاعد مش معاهم أصلاً، ومهاب لاحظ ده.
مهاب بيهمس لباسم: "مالك سرحان في إيه؟"
باسم فاق من سرحانه.
"ها... لا، ما فيش."
"أنا هصبر عليك لحد ما أرجع من السفر، ولينا قاعدة سوا."
باسم بص له وسكت.
خلصوا أكل ومهاب طلع يصلي العصر في أوضته. وشوية ونزل قعد معاهم.
فيروز في بيتهم خلصت صلاة العصر وعملت فنجان قهوة وقعدت في البلكونة بتفكر في اللي جاي. وشوية والجرس رن وكان صاحب البيت.
"مساء الخير."
"مساء النور."
"ها؟ مش ناوية تدفعي بقى الإيجار؟"
"أنا قولتلك إن آخر الشهر هدفعلك نصه، والشهر التاني أكون خلصته."
"ماليش دعوة، أنا صبرت عليكي كتير عشان غلاوة أبوكي اللي يرحمه عندي."
"صدقني مش هعرف أدفع غير نص الإيجار بس آخر الشهر."
"معرفش، اتصرف."
فيروز بحزن: "حاضر، هتصرف."
صلاح سابها ومشي وهي قفلت الباب. بس ضياء رن الجرس وهي فتحت.
"وحشتيني."
فيروز ابتسمت وسكتت.
"مالك؟"
"صاحب البيت عاوز الإيجار المتأخر."
"مش انتي قولتي هتدفعي آخر الشهر من مرتبك؟"
"أيوا، قولتله كده. قالي إنه عاوزه كامل."
"خلاص، خدي سلفة من الشغل."
"إزاي بس وأنا لسه مكملتش يومين؟"
"عادي."
"طب ممكن تسلفني انت الفلوس واخر الـ..."
ضياء قاطعها.
"الظروف وحشة، وكمان أنا كلها كام يوم واسافر."
فيروز بصدمة: "تسافر فين؟"
"هروح فرع الشركة اللي في عمان."
فيروز: "طب وأنا؟"
"كلها كام شهر بس وهرجع وأتجوزك."
فيروز عيونها دمعت.
"يعني هتسبني لوحدي؟"
"انتي مابقتيش صغيرة، وأنا بعمل كل ده عشانك."
(يا كدااااااااب)
فيروز: "خليك جمبي ياضياء، وأنا خلاص اشتغلت ونقدر نلم فلوسنا على بعض ونتجوز."
"أنا شايف إن دي فرصة كويسة لحياتنا وهنعيش مرتاحين بعدها."
فيروز مصدومة من كلامه ومش عارفة تقوله إيه.
ضياء لاحظ زعلها وحاول يلحق نفسه.
"زعلانة ليه بس يا فيروز؟ ماهي كلها كام شهر وتكوني مراتي حلالي وفي حضني."
فيروز اتكستف من كلامه وبصت للأرض. وهو رفع وشها بإيده.
"عاوز أشوف ابتسامتك."
فيروز ابتسمت غصب عنها، ومن جواها نار بتحرق في قلبها.
ضياء سابها ونزل عشان كان خارج. وهي دخلت قعدت تعيط وتدعي ربنا إنه يحلها ويكون جمبها في أصعب أوقاته.
***
مهاب قاعد مع باسم في الجنينة، وشروق وخلود قعدوا معاهم.
"انتوا رخمين على فكرة."
مهاب رفع حاجبه.
"ليه إن شاء الله؟"
"عشان مابقتوش تخرجونا زي الأول."
"في دي بقى، فعندك حق فيها."
"طب يالا نخرج."
باسم مستغرب إنها بتتعامل عادي وكأن ما فيش أي حاجة.
مهاب لباسم: "ها يا باسم، قولت إيه؟"
"ماشي، هطلع أغير هدومي ونخرج."
"وأنا كمان."
مهاب وباسم طلعوا يغيروا هدومهم.
شروق لخلود: "أحلى حاجة إنك بقيتي مرتاحة شوية عن الصبح."
"عادي يا شوشو، المفروض إني اتعودت خلاص."
"والله هو الخسران."
خلود ضحكت وسكتت.
بعد شوية الشباب نزلوا وركبوا هما الأربعة في عربية واحدة. وكانت عربية مهاب. باسم ومهاب جنب بعض في الكرسي الأمامي، وخلود وشروق في الكرسي الخلفي. ومهاب شغل كاست العربية وكانت أغنية *حبيته بيني وبين نفسي*.
خلود دموعها نزلت منها غصب عنها على كل كلمة في الأغنية. وباسم شافها من مراية العربية وقفل الكاست.
"إيه يارخم، قفلت الأغنية ليه؟"
"ما فيش."
مهاب رجع شغل الكاست تاني، بس جاب أغاني تانية. وأكترها كانت مهرجانات 😂. وبعد شوية وصلوا النادي. ومهاب ركن العربية ودخلوا سوا وقعدوا وطلبوا اتنين عصير واتنين قهوة.
"مهاب، إحنا هننزل حمام السباحة."
"في حد ينزل الماية الوقتي؟... إحنا لسه خارجين من الشتا ولسه الربيع مبدأش."
"عادي يامهاب، الجو مش برد، وبعدين إحنا صيفنا خلاص أصلاً."
"ماشي."
شروق وخلود قاموا يلبسوا مايو إسلامي وينزلوا حمام السباحة.
باسم لمهاب: "انت سمحتلهم ينزلوا ليه؟"
"عادي يا باسم، ما هما بينزلوا على طول."
باسم كان مضايق ومش عارف من إيه.
شوية والبنات خرجوا من الماية. وكان في ولد واقف، وكان وائل زميل خلود في الجامعة. وشروق سبقت خلود وراحت تغير هدومها.
"خلود!"
"إيه المفاجأة الحلوة دي."
"إزيك يا وائل؟"
"الحمد لله، عملتي إيه في إجازة نص السنة؟"
"ولا أي حاجة، بس قضيتها SHOPPING (تسوق)."
وائل ضحك: "ما انتوا بنات بقى."
خلود ضحكت. وباسم وقف وراح عليهم.
"انتي واقفة عندك تعملي إيه؟"
"بكلم وائل."
"وائل ده يطلع مين؟"
"أنا وائل المنشاوي، زميلها في الكلية."
باسم سلم عليه وضغط على إيده كان هيكسرها.
"تشرفنا."
وائل: "طب عن إذنكم."
باسم بيبص لخلود: "حضرتك واقفة تضحكي وتهزري معاه."
خلود: "أنا ما عملتش حاجة غلط، وبعدين ده زميلي."
باسم بغضب: "بلا زميلك بلا زفت، وإزاي أصلاً تسمحي لنفسك تقفي قدامي وإنتي هدومك بالشكل ده."
خلود اتضايقت من كلامه، بس فرحت إنه خايف عليها. بس فرحتها راحت لما قالت ده خوف أخ على أخته وبس.
"بعد إذنك يا باسم عشان أغير هدومي."
خلود مشت من ادامه وهو واقف مضايق وبيكلم نفسه: "الله! وأنا مالي يعني؟ هي أول مرة تنزل حمام سباحة أو هدومها تكون مبلولة ولازقة على جسمه؟!"
باسم راح قعد مكانه ومهاب مستغرب من تصرفاته.
"مش بقولك لينا قاعدة حلوة سوا، بس بعد ما أرجع من السفر."
"قصدك إيه؟"
"ولا أي حاجة خالص."
شوية والبنات قعدوا معاهم. وباسم مضايق من خلود أوي، وهي أصلاً عملت نفسها من بنها.
***
عدى يوم وجه يوم سفر مهاب، وخلاص سافر.
فيروز كانت قاعدة في مكتبها في شركة عبدالحميد هلال. وفجأة وقف قدامها حد.
"حضرتك مين؟"
"... في حد ما يعرفش مهاب العمري؟"
فيروز وهي لسه قاعدة مكانها.
"معلش، ما حصليش الشرف قبل كده."
مهاب العمري (الجد): "انتي لسه جديدة هنا؟"
"أيوا."
"طب بلّغي عبدالحميد إني عاوزه."
فيروز دخلت لعبدالحميد.
"في حاجة يا فيروز؟"
"آه يافندم، مهاب العمري عاوز حضرتك."
عبدالحميد استغرب أوي، لأن أكيد اللي واقف برة مش مهاب حفيده، ده مهاب صاحب عمره اللي مقاطعين بعض من سنين.
"أخليه يدخل؟"
"ها... آه، دخليه."
فيروز دخلت وسمحت لمهاب يدخل، ودخل وقعد قدام عبدالحميد.
"نورت شركتي."
مهاب بص له: "أنا عاوزك تسحب نفسك من المناقصة الجديدة."
عبدالحميد بص له: "انت جاي عشان كده؟"
مهاب ببرود: "امال فاكر جاي عشان إيه؟"
"عشاني مثلاً؟"
مهاب بغضب: "وأجي عشانك انت ليه؟... وبعدين أنا لولا الشغل ما كنتش هاجي هنا ولا أشوفك حتى."
عبدالحميد بهدوء: "المفروض أنا اللي أكون زعلان منك يا مهاب."
مهاب وقف: "أنا كنت جاي عشان أقولك اللي عندي، ويا ريت تنفذ..." ومشي عند الباب وكان هيخرج، بس وقف على جملة عبدالحميد.
عبدالحميد: "مش هتنازل عنها يا مهاب."
مهاب بص له بشر وسابه وخرج. وقابل فيروز وهي قاعدة على مكتبه.
"تاخدي كام وتجيبيلي ملف المناقصة؟"
فيروز انصدمت من اللي سمعته.
"نعم؟!"
"اللي سمعتيه."
فيروز وقفت.
"انت أكيد بتهزر مش كده؟"
مهاب بغضب وبصوت واطي: "مش مهاب العمري هو اللي بيهزر مع عيلة زيك."
فيروز: "طلبك مرفوض يافندم، ومش الفلوس اللي هتخليني أخون مديري."
عبدالحميد بص لها من فوق لتحت: "شكلك عاوزة حاجة تانية غير الفلوس... بس ما يبانش عليكي خالص."
فيروز اضايقت.
"قصدك إيه؟"
"يعني مثلاً، مش الفلوس اللي هتخليكي تجيبي الملف، ممكن ليلة مثلاً مع أي راجل."
فيروز هنا مقدرتش تستحمل الإهانة وضربته بالقلم. (اوبس.....تستاهل)
رواية هكذا يكون الحب الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان جمال
ضربت فيروز مهاب بالقلم.
مهاب بغضب وبصوت سمعته الشركة كلها: "انتي اتجننتي يابت؟ انتي ازاي تعملي كدا؟"
فيروز واقفة مرعوبة من صوته، وخرج عبدالحميد على صوت مراد.
عبدالحميد: "ايه؟"
فيروز وقفت تتحامى في عبدالحميد.
مهاب (الجد): "انت مشغل عندك حيوانات."
عبدالحميد: "ماتغلطش فيها، دي سكرتيرتي."
مهاب (الجد): "انت اتجننت؟ انت بتقول أنا مغلطش في دي...." وبيشاور عليها.
عبدالحميد بص لفيروز اللي واقفة مرعوبة: "ايه اللي حصل يافيروز؟"
مهاب (الجد): "انت كمان هتسألها؟ انت طردها حالاً."
عبدالحميد: "مش انت اللي هتجي تقولي أطردها ولا لأ، وبعدين لازم أفهم منه."
مهاب (الجد) اضايق أوي منه وسابه ومشي.
عبدالحميد أخد فيروز مكتبه.
عبدالحميد: "عاوز أفهم ايه حصل."
فيروز حكتله كل اللي حصل.
عبدالحميد بصدمة: "انتي ضربتي مهاب بالقلم؟"
فيروز بتوتر: "آه، عشان ماينفعش يقولي كدا وأسيبه."
عبدالحميد ضحك بصوته كله: "يخربيت عقلك يافيروز... ضربتي مهاب العمري."
فيروز: "يطلع مين دا يعني؟"
عبدالحميد: "انتي بجد متعرفيهوش؟"
فيروز ببرائة: "لا بصراحة محصليش الشرف قبل كدا."
عبدالحميد ضحك أوي: "يخربيت كدا... انتي عارفة إنه قريبي وصاحبي؟"
فيروز: "ازاي يبقى قريبك وصاحبك وعاوز يسرق الملف؟"
عبدالحميد اتنهد: "بصي دا موضوع طويل أوي... المهم دلوقتي إن مهما يحصل مش هنتنازل عن المناقصة."
فيروز: "اكيد طبعاً."
عبدالحميد: "والأهم من كدا إنك لازم ما تمشيش لوحدك بعد كدا."
فيروز بإستغراب: "ليه؟"
عبدالحميد: "انتي شايفة إن اللي انتي عملتيه دا عادي؟...... دي مصيبة ومهاب العمري مش هيسيبك في حالك بعد اللي حصل."
فيروز: "مش بخاف."
عبدالحميد ضحك: "يا جامد انت.... أنا بتكلم بجد، أنا هطلب من السواق يروحك بعد الشغل."
فيروز: "ماشي."
فؤاد خبط ودخل، وباين عليه إنه قلقان.
فؤاد لفيروز: "انتي كويسة؟"
فيروز: "آه."
عبدالحميد: "أهي يافؤش، هي كويسة أهي والله، ايه؟"
فؤاد: "الشركة كلها قاعدة تتكلم عاللي حصل."
فيروز بصدمة: "هو في حد شافني وأنا بعلم عليه؟"
عبدالحميد ضحك أوي: "يخربيت شيطانك."
فؤاد ضحك: "يابنتي قولي مين مشاف."
فيروز وهي بتمثل الصدمة: "رحتي بلاش يافيروز."
عبدالحميد ضحك أوي: "يالا يابت على مكتبك، انتي لو فضلت قاعدة قدامي كدا مش هبطل ضحك."
فيروز ضحكت أوي: "حاضر."
فؤاد وفيروز خرجوا.
نيجي للندن.
مهاب قاعد في الفندق ونزل أخد عربية خاصة وراح مدرسة داخلية.
مهاب وصل ودخل المدرسة وقعد في أوضة المديرة.
المديرة: "حمدلله على السلامة مستر مهاب."
مهاب قعد: "الله يسلمك، فين صافي؟"
المديرة: "أرسلت لها المشرفة."
وبعد دقايق قليلة، دخلت بنت جميلة عمرها 18 سنة، ملامحها حلوة أوي، بشرتها بيضا وعيونها زرقا وشعرها أصفر وطويل لآخر ظهرها.
صافي جريت على مهاب حضنته.
صافي: "كدا يا أبيه تسبني كل ده؟"
مهاب: "حقك عليا يابنت قلبي، أنا خلاص هاخدك معايا."
صافي بفرحة: "يعني أنا هنزل مصر؟"
مهاب: "آيوة ياقلبي."
صافي كانت فرحانة جداً.
(صافي اخت مهاب، بعد طلاق مامته من أبوه عرفت إنها حامل وسافرت لندن وولدت صافي هناك، وبعد خمس سنين من ولادتها توفت. ومهاب ساعتها كان عنده 15 سنة، وجده عبدالحميد اتفق معاه إن أخته تفضل في لندن في مدرسة داخلية، وكل خمس شهور كان بيزورها وكان بيخليها تتكلم عربي كتير وتتفرج على الأفلام المصرية عشان ما تنساش لغتها.)
مهاب خلص إجراءات مشي صافي من المدرسة، وأخد أخته ورجع الفندق، وهي كانت فرحانة جداً إنها خلاص هتعيش معاه.
صافي: "أنا فرحانة أوي إني هاجي أعيش معاكم."
مهاب بحنية: "أنا فرحان أكتر منك إنك خلاص هتكوني جنبي."
صافي حضنته: "بحبك أوي يا أبيه."
مهاب: "وأنا بحبك أوي ياقلبي...... احنا هنرجع كمان يومين."
صافي قامت من حضنه: "لا نرجع بكرة عشان خاطري.... عشان عاوزة أشوف بابا."
مهاب اضايق لأن أبوه ما يعرفش إنها أصلاً موجودة.
مسك إيديها: "اقعدي عاوز أتكلم معاكي شوية."
صافي قعدت: "في ايه يا أبيه؟"
مهاب: "بابا ما يعرفش بوجودك."
صافي بإستغراب: "تقصد ايه؟"
مهاب: "يعني بابا ما يعرفش إنك اتولدتي أصلاً."
صافي انصدمت وعيونها دمعت: "انت بتهزر صح؟"
مهاب: "لا بتكلم بجد ياصافي."
صافي دموعها نزلت وسكتت.
مهاب بيمسح دموعها: "محدش يستاهل دمعة من عيونك."
صافي بعياط: "يعني عاوزني أفرح لما تقولي إن بابا ما يعرفش إني اتولدت أصلاً؟"
مهاب: "هيعرف ياصافي والله بس في الوقت المناسب.... لازم جدك مهاب يندم على اللي عمله."
صافي بعدم فهم: "جدو عمل ايه؟"
مهاب: "هفهمك بعدين..... المهم دلوقتي إنك هتكوني في فيلا جدك عبدالحميد."
صافي مسحت دموعها وابتسمت: "جدو عبده حبيبي."
مهاب ضحك: "شفتي انتي بتحبيه إزاي، وكمان كان بيكلمك على طول يبقى خلاص."
صافي: "حاضر يا أبيه."
مهاب باس دماغها: "ومش عاوزك تخافي طول ما أنا جنبك."
صافي: "حاضر."
اليوم عدى عليهم ومهاب محبش يزعلها وحجز التذاكر ورجعوا مصر تاني يوم.
عبدالحميد أخد اليوم دا إجازة وبيباشر الشغل وهو في الفيلا.
باسم راح لصافي ومهاب المطار.
باسم: "حمدلله على سلامة الصغنن بتاعنا."
صافي بفرحة: "الله يسلمك يا أبيه."
باسم: "لا أبيه ايه؟ انتي عاوزة تكبريني؟"
مهاب ضحك: "ما أنا مش هبقى أبيه لوحدي."
صافي وباسم ضحكوا، وركبوا العربية وفي طريقهم للفيلا.
بعد شوية وصلوا والكل كان في استقبالهم.
عبدالحميد أول ما شاف صافي فتح إيده عشان يحضنها، وهي جريت عليه: "حمدلله على سلامتك ياحبيبتي."
صافي: "الله يسلمك يا جدو."
شروق وخلود بفرحة: "الصغنن وصل."
صافي جريت عليهم: "وحشتوني أوي، وكنت عاوزة أنزل مصر من زمان عشانكم."
شروق: "خلاص بقيتي معانا."
خلود: "والبنات زادوا واحدة."
باسم: "لا قصدك المجانين زادوا واحد."
شروق وخلود في نفس واحد: "باااااااااااسم."
مهاب ضحك: "قابل يامعلم."
سراج: "حمدلله على سلامتك ياقلب خالك."
صافي حضنته: "الله يسلمك ياخالو."
أيمن: "هو أنا ماليش حضن أنا كمان ولا إيه؟"
صافي جريت حضنته: "لا ودي تيجي بردوا."
ليلى ووفاء سلموا عليها والكل كان فرحان بيها أوي.
فيروز خلصت الشغل ونزلت تستنى ضياء، وفؤاد كان واقف شايفها وقرب منها.
فؤاد: "واقفة لوحدك ليه؟"
فيروز: "لا أبداً، مستنية واحد قريبي بيجي ياخدني كل يوم."
فؤاد: "طب كنتي خليتي السواق يوصلك ذي ما طلب مستر عبدالحميد."
فيروز: "ما حبتش ومش متعودة على كدا، فقولت كدا أحسن."
وهما بيتكلموا، ضياء وصل.
ضياء: "اتأخرت عليكي؟"
فيروز: "لا أبداً، أنا لسة نازلة."
ضياء بص لفؤاد: "أهلاً، أنا ضياء قريب فيروز."
فؤاد سلم عليه: "أهلاً بيك، وأنا فؤاد زميلها في الشغل..... بعد إذنكم."
فؤاد مشي.
ضياء أخد فيروز ووقف تاكسي وركبوا.
فيروز طول الطريق مضايقة من ضياء وبتكلم نفسها: "دا حتى ما ضايقش إن فؤاد كان واقف معايا..... فين غيرة الحب اللي بيقولها عنها أساس الحب. واتنهدت: "مش لما يكون في حب، أنا خلاص حسيت إني بالنسباله زي أي حد..... ولا حتى سألني يومي كان عامل إزاي."
بعد شوية وصلوا عند البيت وكل واحد فيهم دخل شقته.
فيروز دخلت شقتهم، غيرت هدوم اللبس بهدوم بيتي واتوضت ولبست أسدال الصلاة وصّلت فرضها، وبعد كدا دخلت تجهز أكل ليها.
نروح شوية لمهاب.
قاعد في جنينة الفيلا وصافي جات قعدت جمبه.
صافي: "قاعد لوحدك ليه يا أبيه؟"
مهاب بص لها وبابتسامة جذابة: "كنت زهقان قولت أجي أقعد هنا."
صافي: "ممكن أطلب طلب؟"
مهاب: "مش دلوقتي ياصافي صدقيني هتشوفيه بس مش دلوقتي."
صافي بحزن: "نفسي في حضنه، أنا مشفتوش غير في الصور."
مهاب حضنها: "يعني حضن أخوكي وحش؟"
صافي ابتسمت: "لا طبعاً، دا أحلى حضن في الدنيا."
مهاب: "بكاشة."
صافي ضحكت أوي: "أبداً والله."
مهاب قام وشالها: "طب تعالي بقى نتجنن شوية."
صافي: "هتعمل ايه؟"
مهاب قفز بيها في حمام السباحة.
صافي: "انت مجنون يا أبيه."
مهاب ضحك بصوت: "مجنون معاكي انتي يا أحسن أخت في الدنيا."
صافي كانت فرحانة بقرب أخوها.
وبقية العيلة طلعوا على صوت ضحكة مهاب.
عبدالحميد بصدمة: "انتوا سامعين اللي أنا سمعته؟"
باسم: "سمعنا، طب شايفين اللي بيحصل دا؟"
شروق وخلود في صوت واحد: "سامعين وشايفين."
سراج وأيمن بيضحكوا عليهم.
سراج: "الصدمة صعبة صح؟"
وفاء بصدمة: "هو مهاب بيضحك؟"
ليلى: "ايه يا جماعة، عادوا؟"
كلهم قربوا منهم وهما لسة في حمام السباحة.
مهاب: "ما تيجوا تنزلوا بدل ما انتوا واقفين كدا."
باسم في ثانية كان في الماية، وشروق وخلود بصوا لبعض ونزلوا هما كمان.
مهاب قلع التيشيرت وشايل أخته بين إيديه وفرحان بيها وكأنها أمه، رغم إنها أصغر منه بعشر سنين بس ملامحها نفس ملامح أمه جداً.
باسم قرب منه: "أخيراً شفت ضحكتك يامهاب."
مهاب بص لأخته: "هي السبب فيها ياباسم."
باسم همسله: "عقبال ما تيجي البنت اللي تخلي قلبك يدق وابتسامتك دايماً على وشك."
مهاب ابتسم وسكت.
سراج نزل الماية وواقف جنب شروق بنته، وخلود لوحدها (حمام السباحة واسع وكبير عشان كدا كل واحد في جنب).
باسم شايف خلود لوحدها وراح عندها.
باسم: "بتعومي لوحدك ليه؟"
خلود اتفاجأت إنه جنبها، بس هي وعدت نفسها وقلبها إنها تتعامل ببرود عشان تحافظ على كرامتها: "أبداً، أنا حبيت أكون لوحدي."
باسم: "يعني أمشي؟"
خلود من جواها عاوزاه يفضل، بس للأسف قالت: "ياريت."
باسم استغرب من ردها واضايق أوي وبعد عنها.
خلود بتكلم نفسها: "غصب عني أقولك كدا، بس أنا تعبت من تجاهلك وبعدك عني، وأنا بحبك كحب العشاق، لكن حبك ليا حب أخوات وبس."
باسم بدأ يعوم لوحده وبعنف ويغطس ويخرج تاني ومضايق إنها قالتله يمشي من جنبها.
بيكلم في نفسه: "هو أنا زعلان ليه؟ ما دا عادي يعني."
وسكت شوية واتكلم: "لا مش عادي عشان هي مكانتش كدا معايا......"
وبص عليها وهي أصلاً مش مركزة معاه وبتعوم.
اليوم عدى خلاص.
وتاني يوم عبدالحميد برضوا أخد إجازة، بس طلب من فيروز إنها تيجي الفيلا بالملفات اللي عاوزة إمضتها.
مهاب صحي واتوضى وصلى ركعتين ولبس تيشرت وبنطلون وجزمة ومشط شعره ورش من البرفيوم بتاعه ونزل تحت.
الكل كان في أوضة السفرة.
مهاب دخل: "صباح الخير."
الكل: "صباح النور."
صافي: "تعالى اقعد جمبي."
مهاب ضحك: "أكيد هاجي جمبك أصلاً."
مهاب قعد جمب أخته وعبدالحميد فرحان بيها لأنها نفس ملامح بنته.
عبدالحميد: "انتي بتعرفي تسوقي ياصافي؟"
صافي: "لا يا جدو، ما حضرتك عارف أنا كنت في مدرسة داخلية، ماكنتش بخرج غير في الأيام اللي كان مهاب بيجي فيها."
عبدالحميد: "خلاص تتعلمي السواقة عشان يكون معاكي رخصة عشان يكون عندك عربية خاصة بيكي."
صافي عملت حركة بإيديها: "YES."
مهاب: "فرحانة؟"
صافي: "جداً...." وقامت باست جدها من خده.
مهاب: "ممكن يا جدو تسبني أنا اللي أجبهالها؟"
عبدالحميد: "عشان خاطري يامهاب، أنا اللي هجيبهالها."
مهاب ابتسم: "حاضر يا جدو....." وقام: "يالا أنا رايح الشركة."
صافي جريت عليه: "خدني معاكم."
مهاب ابتسم وهمسلها: "اطلعي غيري هدومك."
صافي بصدمة: "بجد هتاخدني؟"
مهاب: "آيوة."
صافي باسته وطلعت فوق بسرعة تلبس قبل ما مهاب يغير رأيه.
عبدالحميد بص له: "انت نويت تقولهم ولا إيه؟"
مهاب: "لا يا جدو، بس أنا عرفت من بابا إن بابا هيجي الشركة النهاردة عشان فيه اجتماع مهم جداً ولازم بابا يحضره، فأنا عاوز أشوف رد فعله لما يشوفها."
سراج: "تقصد عشان هي شبه رباب الله يرحمها؟"
مهاب بحزن: "آيوة ياخالو، عاوز أشوف حبه ليها لسة موجود ولا لأ....." سكت شوية واتنهد: "أنا عارف إنه طلقها غصب عنه وأنا مش زعلان منه لأنه كان مكتفي بيها ومهاب أجبره يتجوز وصبر عليه سنين، ولما ماتت وافق يتجوز غصب عنه....." وبص لجده: "عارف يا جدو بابا مش بينام في أوضته الجديدة كتير، دايماً بينام في أوضته اللي كانت أمي بتشاركه فيها."
مهاب غصب عنه دموعه نزلت وقام من عالسفرة وخرج الجنينة وجده خرج وراه.
عبدالحميد: "بتداري دموعك ليه؟"
مهاب بدموع: "وحشتني أوي يا جدو."
عبدالحميد دموعه نزلت وحضنه: "وهي كمان وحشتني، بس هي في مكان أحسن وعند الأحسن."
مهاب: "عارف، بس محتاجلها أوي."
عبدالحميد بهزار عشان يخرجه من حالة الحزن: "لما تلاقي شريكة حياتك احتياجك دا هيروح."
مهاب ابتسم: "تفتكر هلاقيها؟"
عبدالحميد: "اكيد ياحبيبي."
صافي جات من وراهم: "وأنا ماليش حضن ياسي جدو ولا إيه؟"
عبدالحميد ضحك وفتح إيده ليها: "أنا حضني ليكم كلكم ياقلب جدك."
بعد شوية مهاب وصافي في الطريق للشركة.
مهاب: "صافي عاوز أقولك حاجة؟"
صافي: "قول ياحبيبي."
مهاب: "بابا هيكون موجود في الشركة ولــ....."
ولسة هيكمل، صافي قطعته: "بجد يعني هشوفه؟"
مهاب بهدوء: "آيوة، بس من غير مايعرف إنك بنته."
صافي بحزن: "لحد إمتى؟"
مهاب: "معلش ياحبيبتي، أنا بعمل كدا عشان جدك يعرف إنه ندم لما بعد ماما عن بابا."
صافي اتنهدت: "حاضر يا أبيه."
مهاب ابتسم وسكت وبيفكر في اللي جاي.
نيجي لفيلا مهاب العمري.
مهاب أخد ابنه فايز وفي طريقهم للشركة.
وناني وريماس بنتها في الفيلا قاعدين.
ناني: "مش عارفة توقعيه يعني؟"
ريماس: "أعمل ايه ياماما، ما انتي شايفة بنفسك هو بيتعامل معايا إزاي..... ومعتبرني أخت."
وبسنانها بحقد: "لازم تكوني مراته..... مهاب هو اللي هيورث كل حاجة من ورث جده وأبوه."
ريماس قامت وأخدت شنطة خروجها: "مامي أنا مش فاضية للكلام دا، لما توصلي لحل عرفيني ويالا باي عشان راحة النادي لأصحابي."
ريماس خرجت وسابت أمها لوحدها.
ناني: "ماشي يامهاب، يا أنا يا انت."
_شركة مهاب العمري_
مهاب (الجد) وصل وفايز ابنه.
والسكرتيرة دخلت لمهاب (الصغير).
أسماء: "مستر مهاب، جد حضرتك ووالدك وصلوا وعاوزين حضرتك في مكتب مستر مهاب."
مهاب (الصغير): "ماشي."
أسماء خرجت ومهاب بص لأخته: "زي ما اتفقنا ماشي؟"
صافي: "حاضر يا أبيه."
مهاب مسك إيدين أخته وأخدها معاه في مكتب جده، ودخلوا سوا.
وفايز كان مشغول في ورق قدامه.
مهاب (الجد) بيبص لصافي: "مين دي؟"
مهاب قعد وقعد صافي جمبه: "دي صافي بنت خالتي منال (منال: خالة مهاب دي مسافرة عمان مع جوزها وعندها بنتين توأم مي ومرام وفي سن صافي، بس مهاب (الجد) ما يعرفش أسماء بناتها إيه)."
مهاب (الجد): "وجاية معاك تعمل إيه؟"
صافي اضايقت من طريقة جدها وعرفت إن مهاب أخوها عنده حق في كلامه عنه.
فايز بص لهم وركز أوي مع صافي ومستغرب الشبه اللي بينها وبين رباب مراته الله يرحمها.
وقرب منهم: "دي مين يامهاب؟"
مهاب بص له أوي: "دي صافي بنت خالتي منال يابابا."
فايز بيسلم على صافي ومبتسم: "إزيك يابنتي."
صافي فرحت من كلمة 'بنتي' وسلمت عليه وسكتت.
مهاب (الجد) بص لإبنه: "اقعد يافايز عشان نتكلم في الشغل."
فايز قعد بس عينه على صافي اللي نسخة تانية من مراته اللي ماتت، حتى عندها نفس الوَحمة اللي كانت في رقبة مراتهم.
مهاب (الصغير) فرحان إن أبوه لسة فاكر أمه ولسة حبه ليها موجود.
مهاب (الجد) قعد يتكلم معاهم عن الشغل وبدأوا يتكلموا ويركزوا معاه.
في شركة عبدالحميد هلال.
فيروز جهزت الملفات اللي ناقصة إمضة عبدالحميد وكلمت ضياء وقالتله إنها هتروح لوحدها وما يجيش ياخدها، وهو رده كان عادي خالص (ماشي).
عبدالحميد بعت لها السواق وهي ركبت ووصلت الفيلا، ونزلت من العربية.
شروق فرحت أوي أول ما شافتها.
شروق: "فرحت أوي لما جدو قال إنك هتيجي."
فيروز: "وأنا كمان عشان أشوفك."
البنات دخلوا سوا (والفيلا كانت جميلة أوي وفيروز أعجبت بيها، بس إعجاب فيروز مش بالغنى ولا المال، لا غناها بشكل البيت ونظراتها كلها حب وتواضع مش غل وحقد).
عبدالحميد شاف شروق داخلة مع فيروز وبيضحكوا سوا: "انتوا تعرفوا بعض؟"
شروق: "آيوة يا جدو.... فيروز صاحبتي الانتيم."
عبدالحميد: "بجد.... وبص لفيروز: "كدا ما تعرفنيش؟"
فيروز: "محبتش أقول لحضرتك لأني مش عاوزة أي واسطة في الشغل وعاوزة أثبت نفسي في الشغل من غير توصية من حد."
عبدالحميد معجب بكلامها: "ربنا يحميكي يابنتي ويوفقك...... تعالي نقعد في مكتبي."
فيروز دخلت مع عبدالحميد وقعدوا في المكتب سوا وخلاص الملفات اتمضت.
وفيروز كانت هتمشي.
عبدالحميد: "انتي مش هتمشي، انتي هتتغدي معانا."
فيروز بإحراج: "لا أنا همشي، مش هقدر أقعد."
عبدالحميد بجدية: "لا مش هتمشي، ولا عاوز مديرك يزعل منك."
فيروز ابتسمت: "لا طبعاً بســ......."
عبدالحميد قاطعها: "مافيش بس، هتقعدي يعني هتقعدي."
فيروز: "حاضر."
شوية ومهاب وصل بالعربية عند الفيلا هو وصافي.
رواية هكذا يكون الحب الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان جمال
وصلت الڤيلا، وصافي نزلت من العربية بس مهاب لا.
"ايه دا انت مش هتدخل معايا؟"
"لا ياحبيبتي انا رايح لباسم المعرض."
"ماشي يا أبيه."
صافي دخلت الڤيلا ومهاب مشي.
عبدالحميد كان قاعد هو والبنات واولاده وزوجاتهم في مدخل الڤيلا.
"امال مهاب فين ياصافي؟"
"وصلني وراح لباسم المعرض ياجدو."
"ماشي ياحبيبتي."
ثم بص لفيروز: "تعالي اعرفك على فيروز."
صافي بإبتسامة حلوة زينت وشها: "اسمك حلو اوي."
فيروز بإبتسامة: "انتي احلى."
صافي قعدت معاهم وفيروز كانت فرحانة في وسطهم.
سراج لفيروز: "انتي عايشة لوحدك يابنتي؟"
فيروز بحزن: "ايوا ياعمي، بابا وماما اتوفوا من تلات سنين وانا من ساعتها لوحدي."
"مش مخطوبة؟"
فيروز بخجل: "لا ياعمي لسة."
وفاء: "عارفة يافيروز حبيت فيكي ايه اول ماشفتك؟"
فيروز: "ايه ياطنط؟"
وفاء: "حجابك."
البنات بصوا لبعض.
وخلود اتكلمت: "يعني احنا وحشين كدا يافوفا؟"
وفاء: "لا ياحبيبتي مش وحشين انتوا ماشاء الله عليكم ملتزمين بالصلاة والدين وكل حاجة الا الحجاب. وحجاب البنت فرض وواجب في الدين الاسلامي. احنا محبناش نضغط عليكم عشان عارفين ان لازم تقتنعوا بيه الاول."
شروق: "نوعدك ياماما اننا هنلبسه بس نكون مستعدين للخطوة دي."
ليلى: "ربنا يهديكم يابنات."
صافي: "عارفين انا كنت عاوزة البس الحجاب من زمان بس كنت مستنية اما انزل مصر الاول."
فيروز: "بصي ياصافي قبل ماتاخدي القرار تكوني عارفة كويس ان القرار دا له احكام وشروط. يعني مثلا تلتزمي بلبس الحجاب يعني شعرك مش يبان ادام اي حد ولد. يعني مثلا ادام ابن خالك لا، ابن عمك لا. عمك وخالك اه، لكن ولد غريب عنك لا. غير لو كان جوزك ومحلل ليكي."
عبدالحميد سامع كلامها ومعجب بيها اوووووي وكبرت في نظره.
سراج بإعجاب: "ربنا يحميكي يابنتي."
وفاء: "انتي بعد كدا تيجي هنا على طول."
فيروز: "حاضر ياطنط."
ليلى: "بصي يافيروز البنات وكل اللي هنا مش بيقولوا كلمة طنط دي. ممكن تقولي لينا لولا وفوفا؟"
فيروز بإحراج: "لا ازاي ماينفعش طبعاً."
عبدالحميد: "لا ينفع. هما اصلا مش بيحبوا كلمة طنط ولا ماما عشان مايحسوش نفسهم كبروا."
وفاء: "اه. احنا لسة شباب."
ايمن ضحك: "واضح."
ليلى: "ماشي يا ايمن."
الكل ضحك وكانوا فرحانين.
***
في معرض العربيات.
مهاب دخل المكتب وباسم قاعد فاتح اللاب وبيتفرج على حاجة. واول ماشاف مهاب قفل شاشة اللاب.
"انت قفلت اللاب ليه؟"
باسم بتوتر: "ها..عادي لاقيتك جيت قفلت."
مهاب رفع حاجبه🤨: "امممممم ياراجل."
باسم: "عاوز ايه يامهاب؟"
مهاب قعد: "انت بتحبها؟"
باسم بتوتر: "هي مين؟"
مهاب: "باسم بلاش لف ودوران وتعالى معايا دوغري."
باسم اتنهد: "مش عارف يامهاب."
"يعني ايه مش عارف؟"
"يعني مش عارف حبي ليها دا حب اخوات ولا حب حبيب لحبيبته. صدقني مش عارف يامهاب."
مهاب مسك اللاب: "طب وريني كنت بتتفرج على ايه."
مهاب فتح شاشة اللاب وشاف ملف بإسم (خلود) وفيه كل صوره.
مهاب بصله: "وتقولي مش عارف حبي ليها ايه."
باسم ساكت ومش بيرد.
مهاب قفل اللاب وبص لباسم: "بص ياباسم اللي انا شايفه انك بتحبها حب عشاق مش حب اخوات خالص. وانت اللي بتكابر."
باسم: "مش بكابر يامهاب والله. بس انا مش عاوز اقول حاجة وانا مش متأكد منها. لازم احس ان حبي ليها دا حب عشاق مش اخواتي."
مهاب قام: "ماشي ياباسم."
"انت رايح فين؟"
"رايح الڤيلا عند بابي."
"انت كنت جاي ليه؟"
مهاب قرب منه: "دا معرضي على فكرة ذيك."
باسم ضحك: "ياعم عارف. بس انت مش بتجي هنا غير لما اقولك تعالى ومش دايما بتيجي من نفسك."
مهاب ابتسم: "كنت جاي عشان اعرف انت مخبي عني ايه."
باسم ابتسم: "مقدرش اصلا اخبي حاجة عنك وانت عارف كدا كويس."
مهاب: "ماشي ياسيدي وفكر وابقى قولي نويت تعمل ايه."
باسم: "ماشي."
مهاب خرج وركب عربيته ورجع الڤيلا عند جده.
مهاب، وصل ونزل من العربية والحرس اخد منه مفتاح العربية يركنها.
مهاب(الجد) وفايز ابنه وناني وريماس قاعدين بيتكلموا.
مهاب دخل: "مساء الخير."
الكل: "مساء النور."
ريماس قربت منه: "مهاب ممكن نخرج سوا النهاردة؟"
مهاب بصلها: "مش فاضي ياريما."
"مش فاضي ليه؟"
"هخرج مع اصحابي."
مهاب(الجد) بصله بغضب وحاول يتمالك اعصابه: "بس دي خطيبتكم."
مهاب(الصغير) بصله بغضب وحاول يتمالك اعصابه: "ريماس اختي وبس."
ريماس اضايقت من كلمة 'اختي' والدموع اتجمعت في عنيها: "انا طالعة اوضتي."
وبصت لمهاب: "انا اسفة يامهاب بس حتى لو كنت بتعتبرني كأخت ليك كنت على الاقل تخرج معايا."
ريماس سابتهم وطلعت ومهاب حاسس انه قاسي اوي معاها وحاسس ان قلبها طيب عكس مامتها وقرر يطلع وراها يتكلم معاها.
مهاب طلع عند اوضتها وخبط وهي فتحت.
ريماس بإستغراب: "مهاب!"
"ممكن اتكلم معاكي شوية؟"
"طبعا تعالى ادخل."
مهاب دخل بس ساب باب الاوضة مفتوح وقعد على كرسي جمب السرير وهي على السرير.
"ممكن ماتزعليش مني؟"
"انا مش زعلانة منك يامهاب."
"امال ليه دموعك دي؟"
"عشان بحبكم."
مهاب بهدوء: "مش يمكن الحب اللي جواكي ليا دا حب اخوات وبس؟"
ريماس بتهز دماغها بلأ.
"بصي ياريماس، ممكن الحب دا حب اخوات ذي ما انا بحبك كأخت وانتي مش حاسة بدار؟"
ريماس بحزن واضح: "بس انا عاوزة اكون معاكم."
"ومين قالك اني مش معاكي. انا جمبك ومعاكي في اي وقت تحتاجيني فيه بس كأخ."
ريماس زعلت وبصت في الارض: "ماشي."
مهاب مضايق انها زعلانة وحب يفرحها: "مش كنتي عاوزة تخرجي؟"
ريماس بصتله: "ايوه."
"طب يالا اجهزي ونخرج سوا."
ريماس فرحت جدا ومهاب فرحان انها فرحت وقرر انه يقربها منهم.
مهاب دخل اوضته واخد دش وغير هدومه ونزل اخد ريماس وخرج وكلم باسم قبل ماينزل من اوضته وقاله يجيب البنات النادي ويأكد على صافي انها ماتقولش ادام ريماس انها اخته.
وبعد شوية مهاب وريماس وصلوا النادي، ومهاب ركن عربيته ودخلوا سوا.
"خلينا قاعدين جمب ال Pool (حمام السباحة)."
"ماشي."
وقعدوا جمب حمام السباحة وشوية وباسم والبنات وصلوا بعد ماوصلوا فيروز بيته.
باسم شاف مهاب وريماس قاعدين جمب حمام السباحة: "يالا يابنات هما قاعدين هناك اهم."
راحوا عندهم ومهاب اخد باسم بعيد عنهم.
"كويس انك جيت."
"في ايه؟"
"انا خارج غصب عني مع ريماس عشان مش عاوز ازعلها."
"طب يالا نروح نقعد معاهم."
مهاب وباسم قعدوا وصافي عاوزة تنزل حمام السباحة بس مش بتعرف تعوم.
صافي قاعدة جمب مهاب وبتهمسله: "عاوزة انزل الـpool (حمام السباحة) يا أبيه."
"انزلي ياحبيبتي."
"بس مش بعرف اعوم."
مهاب ضحك: "هنزل معاكي."
صافي فرحت اوي وقامت هي والبنات يلبسوا مايو اسلامي.
وريماس مستغربة من قرب صافي من مهاب.
"هي عندها كام سنة يامهاب؟"
"١٨ سنة."
"يعني في ثانوية عامة؟"
"ايوه."
"يعني كانت مسافرة؟"
"اه وورقها اتنقل في مدرسة هنا."
"اه ماشي."
شوية والبنات لبسوا ومهاب وباسم غيروا هدومهم في اوضة اللبس الخاصة بالنادي ولبسوا كل واحد فيهم شورت بس.
وريماس رفضت تنزل الماية بس مضايقة من قرب صافي من مهاب؛ لأن مهاب شايل صافي في الماية عشان مش بتعرف تعوم.
ريماس مسكت فونها واخدت كام صورة ليه.
"انا فرحانة اوي يا أبيه."
مهاب باسها: "يارب دايما ياقلب أبيه."
باسم قرب منهم: "خف شوية عشان ريماس شكلها مش مطمنه."
مهاب بص على ريماس وبص لباسم: "مايمهنيش."
خلود وشروق جمب بعض بيتكلموا.
"مش كانت فيروز جات معانا تغير جو؟"
"ما انتي شفتي بنفسك رفضت ازاي."
"ماتعرفيش اخبار عن نتيجة الترم الاول؟"
"المفروض انها بانت في الكنترول وهروح بكرة اشوفها."
"خلاص هروح معاكي انا كمان وبالمرة اشوف نتيجتي."
"خلاص ماشي ونقول لفيروز وتروح معانا."
***
نيجي لڤيلا مهاب العمري.
قاعد في الجنينة وبيتكلم في التليفون.
"يعني هي كانت عنده النهاردة؟"
"ايوا ياباشا."
"تمام. انا عاوزك تتابعها واوعى تاخد بالها ان في حد ماشي وراها."
"حاضر ماتقلقش."
"عاوزك كمان تعرفلي مين اللي مع مهاب الفترة دي. هو بيقول انها بنت خالته بس حاسس بحاجة غريبة."
"حاضر ياباشا كل حاجة هتكون عندك خلال يومين."
مهاب(الجد) خلص المكالمة وبيكلم نفسه: "ياترى مين دي يامهاب. بس مش دا المهم الوقتي. المهم هي البت اللي شغالة عند عبدالحميد."
***
فيروز قاعدة في بيتها وبترن على ضياء وبيكنسل عليها.
ضياء قاعد فوق ومعاه سلمى زميلته في الشغل.
سلمى بدلع: "فرحت اوي لما وافقت اني اجيلك."
ضياء بيقرب منها: "قولت عشان نكون على راحتنا."
سلمى بدلع اكتر: "وعشان كدا انا جيت."
ضياء قرب منها وللاسف خان فيروز معاها.
فيروز باردوا بترن عليه وهو مش بيرد.
فيروز لنفسها: "رد بقى ياضياء. ياترى انت فوق ولا بارة."
وفضلت تفكر انها تطلعله بس في الآخر قالت لا ماينفعش.
شوية وتليفونها رن وكانت فاكراه ضياء بس كانت شروق.
"الو ياشوشو."
"جهزي نفسك بكرة عشان نروح نشوف النتيجة."
"انا هكون في الشغل ابقي شوفيهالي انتي."
"لا هتيجي معايا وبعدين هستأذنلك من جدو."
"لا ياشروق انا مش عاوزة كدا. وبعدين انا خايفة اروح اجيبها."
"يابنتي خايفة ايه. انتي ماشاء الله عليكي كل سنة بتجيبي تقدير امتياز وبتكوني الأولى."
"يارب السنادي كمان اكون كدا."
"ان شاء الله."
"شوفي هالي انتي ياشوشو عشان خاطري."
"ماشي ياحبيبتي خلاص هشوفها انا وهقولك."
"ماشي ياقلبي. انتوا لسة بارة ولا ايه؟"
"ايوا. مش كنتي جيتي معانا."
"لا ياستي كدا حلو. وبعدين لو كنتي انتي وخلود وريماس كنت وافقت. لكن انتوا خارجين مع اخوكي وابن عمتك فخلاص."
"خلاص احنا فيها بكرة بعد الشغل وبعد مانطمن على النتيجة نروح النادي."
"ماشي موافقة."
شروق خلصت مع فيروز وخلود كانت لسة في الماية هي وباسم بس بعيد عنها.
وماب قاعد على كرسي حمام السباحة ومركز مع باسم.
وماب بيصفرله وباسم بصله بغضب ومهاب ضحك عليه.
باسم قرب منه وهو لسة في الماية: "ماتبطل رخامة ياعم انت."
"ماتروح ياعم جمبه."
"لا يامهاب المرة اللي فاتت قالتلي امشي. المرادي بقى هتقولي ايه؟"
"مش بقولك بتحبه."
باسم بصله بغضب وكمل سباحة وقرب من خلود: "امشي ولا عاوزة تفضلي لوحدك."
خلود بصتله: "لو انت عاوز تفضل افضلي."
باسم قرب منها: "ليه بقيتي بعيدة من اخر مرة اتكلمتي معايا فيها؟"
خلود: "بحاول احافظ على كرامتي."
باسم مضايق انها زعلانة منه: "بس انا ما هنتش كرامتك ياخلود."
خلود بصتله بحزن: "لا ياباسم اهانتها من غير قصد وكمان وجعت قلبي."
وسكتت شوية: "بس عادي ياباسم خلاص حصل خير."
خلود خلصت كلامها وبعدت عنه وخرجت من حمام السباحة وهو واقف مكانه مضايق، وبعد شوية طلع وقعد معاهم.
بعد شوية مهاب رجع ريماس الڤيلا وراح عند جده عبدالحميد في الڤيلا وقعد معاهم وكانوا فرحانين.
***
في المساء.
مهاب طلع اوضته واتوضى وصلى العشا وقعد يقرأ قرآن وصوته حلو جدا في تلاوة القرآن.
فيروز في بيتها خلصت صلاتها وقعدت تقرأ الورد القرآني.
وشوية وجرس الباب رن، وظبطت حجابها وقامت تفتح وكان ضياء.
فيروز بحزن: "لسة فاكرني."
ضياء: "حقك عليا، بس كنت مشغول."
فيروز: "ماشي ياضياء."
ضياء: "انا كنت عاوز اقولك ان خلاص بجهز ورق السفر والاسبوع اللي جاي هسافر."
فيروز دموعها نزلت غصب عنها: "يعني هتسيبني؟"
ضياء: "ماقولتلك يافيروزتي انا بعمل كدا عشان."
فيروز بدموع: "ليه مش عاوز تفضل هنا ونكمل بعض؟"
ضياء: "قولتلك ماينفعش."
فيروز بحزن كبير: "ماشي ياضياء."
"هتستنيني؟"
فيروز بصتله: "هو انا ليا غيرك عشان اكون لغيرك؟"
ضياء بخبث: "ولا عمرك هتكوني لغيري."
فيروز استغربت من كلامه بس قالت عادي وبصتله وسكتت.
ضياء: "مش هتخليني اشرب معاكي شاي قبل ما اسافر؟"
فيروز بصتله: "مش قولنا ماينفعش."
ضياء: "مرة بس ياقلبي وبعدها هقعد سنة من غير ماتشوفيني."
فيروز وافقت وبحسن نية: "ماشي."
ضياء بخبث: "لما اعرف اليوم اللي هسافر فيه، نبقى نقعد."
فيروز: "ماشي ياضياء."
ضياء نزل وهي دخلت وقفلت الباب وفضلت تعيط جامد عشان هتكون لوحدها. وصلت ركعتين وفضلت تدعي ربه.
تاني يوم الصبح، شروق وخلود راحوا الجامعة والنتيجة ظهرت وكل واحدة فيهم نجحت بتقدير. خلود وشروق بتقدير جيد وفيروز بإمتياز (ذي كل سنة).
وشروق قررت انها تروح ليها الشركة وتفرحها.
بعد شوية شروق وخلود وصلوا الشركة وطلعوا.
شروق وهي عاملة زعلانة: "فيروز النتيجة ظهرت."
فيروز بقلق: "انتي زعلانة ليه هي وحشة؟"
شروق بفرحة: "يابنتي إمتياز طبعا ذي كل ترم."
فيروز بفرحة حضنت شروق: "خضتيني حرام عليكي."
"سلامتك من الخضة ياقلبي."
"مبروك ياصاحبة الامتياز."
فيروز ضحكت: "ايه الاسم دا."
"اكتر اسم لايق عليكي."
فيروز فرحانة اوي وعبدالحميد كان خارج من مكتبه واتفاجئ بالبنات.
"خير يابنات؟"
"نجحنا ياجدو وبتقدير كمان."
عبدالحميد بفرحة: "مبروك ياحبايبي. انتي عملتي ايه يافيروز؟"
فيروز كانت لسة هترد بس خلود ردت: "دي ياجدو اسمها صاحبة الامتياز واحنا جيد."
عبدالحميد بفرحة بيهم: "مبروك يابنات ويالا بينا نحتفل."
الشركة كلها بتباركلهم وفرحانين بيهم.
فؤاد قرب من فيروز: "مبروك يافيروز."
فيروز بإبتسامة: "الله يبارك فيك يافؤاد."
فيروز بعدت عن الكل ورنت على ضياء ورد عليها.
"الوو."
"فيروز."
"ضياء انا نجحت."
"مبروك ياقلبي نجحتي بتقدير؟"
"اه إمتياز."
"مبروك يافيروزتي."
"الله يبارك فيك."
فيروز خلصت المكالمة وعبدالحميد قرر انه ياخد البنات ويتغدوا سوا وكلم ريماس في الڤيلا وطلب من السواق يروح يجيبها.
"عاوزين تروحوا فين؟"
شروق وفيروز في صوت واحد: "مطعم 7Sky."
"اشمعنا المطعم دا؟"
"مكانا المفضل ياجدو."
"موافق يالا."
عبدالحميد اخد البنات ومشي ووصلوا المطعم وبعت السواق يجيب صافي.
وبعد شوية جات.
"الله ياجدو بقالنا كتير ماخرجناش كدا."
"ان شااء الله هنخرج كدا على طول."
"ايه رأيك في المطعم يامستر عبدالحميد؟"
"بصي بقى اسمي جدو وبس."
فيروز بإحراج: "ازاي بس ماينفعش."
"ها. انا مش بعيد كلامي."
"حاضر ياجدو."
"ايوا كدا."
"انتي جميلة اوي يافيروز."
فيروز بصتلها وابتسمت: "انتي اجمل ياحبيبتي."
خلود ماسكة تليفونها وعاوزة تكلم باسم تقولوا انها نجحت وتفرحوا ذي كل سنة بس مترددة.
وفيروز لاحظت دا.
"كلميه ياخلود."
"قلقانة."
"كلميه يابنتي وبعدين انتي كدا كدا بتكلميه كل سنة بعد النتيجة."
خلود اقتنعت بكلام فيروز وقامت تكلم باسم في التليفون وباسم رد بسرعة.
"مبروك."
خلود بإستغراب: "عرفت منين؟"
"كنت عندك في الكلية وعرفت."
خلود بفرحة: "يعني انت كنت رايح تشوف نتيجتي؟"
"ايوا. ونجحتي ذي كل سنة مبروك."
خلود بفرحة: "الله يبارك فيك."
باسم سامع صوت الهوا حواليها وكأنها في مكان جمب البحر: "انتي عالبحر؟"
"احنا في مطعم جمب البحر والقلعة."
"مع مين؟"
"مع جدو والبنات."
"طب اجي؟"
خلود بفرحة: "تعالى."
"خلاص ابعتيلي العنوان في رسالة."
"حاضر."
خلود قفلت مع باسم وكانت فرحانة وراحت قعدت مع جدها والبنات.
"قالك ايه مفرحك كدا؟"
"باسم جاي."
"بجد."
"اه والله."
وبعد شوية باسم وصل وقعد معاهم.
"ماجبتش مهاب معاك ليه؟"
"رنيت عليه كتير ماردش فأكيد عامل تليفونه صامت."
"اكيد في اجتماع."
صافي لجدها: "جدو ممكن اتكلم معاك شوية؟"
"طبعاً ياقلبي."
عبدالحميد اخد ريماس ونزلوا عند البحر.
"خير ياحبيبتي؟"
"عاوزة بابا يعرف بوجودي."
عبدالحميد بهدوء: "مش مهاب قال نستنى شوية؟"
"ايوا ياجدو بس كان نفسي يعرف اني بنته لما رحت الشركة مع مهاب نظراته ليا كلها حب وشوق وحنية."
عبدالحميد: "انا عارف انه هيحبك وانه طيب وحنين ومتأكد كمان انه مستغرب الشبه اللي بينك وبين امك الله يرحمها."
"ايوا ياجدو انا لاحظت كدا باردوا. حتى جدو مهاب باردوا لاقيته مستغرب وسأل مهاب عني."
عبدالحميد: "بصي ياريماس احنا نستنى شوية لحد مايجي الوقت المناسب."
"ماشي ياجدو."
"يالا نروح للبنات."
رجعوا واتغدوا كلهم سوا وباسم بيسرق نظرات لخلود وفيروز ملاحظة دا وحست ان باسم بيحبها بس قالت انها مش هتقولها غير لما تتأكد عشان مش تديها امل عالفاضي.
عدا اسبوعين والعام الدراسي التاني بدأ والبنات رجعوا الكلية.
وماب لسة ماتقابلش مع فيروز ومهاب(الجد) لسة بيتابع فيروز.
وضياء سفره اتأجل وهيسافر بعد اسبوع.
وفيروز خلاص معاها المرتب واخيرا صاحب البيت وافق انها تدفع الفلوس على مرتين.
***
في الجامعة.
شروق وفيروز قاعدين في كافيه الكلية وعندهم محاضرة بعد ساعة.
"ضياء ناوي يعمل ايه؟"
فيروز اتنهدت: "ولا اي حاجة. هيسافر سنة وهيجي نتجوز."
"تفتكري هيوفي بوعده؟"
"تصدقيني لو قولتلك اني مابقتش فارقة. انا موجودة معاه ذي مش موجودة. ساعات بيكون حلو معايا وساعات لا."
"انتي بتحبيه اوي يافيروز ودا غلط."
فيروز اتنهدت واتكلمت بحزن: "اعمل ايه ياشروق غصب عني ماليش غيره وانا حبيته اوي."
"عارفة بدعيلك بإيه بإن ربنا يرزقك بواحد احسن منه وارجل منه."
فيروز بغضب: "بتدعي عليا يارخمة."
شروق ضحكت: "دا انا بدعيلك."
"ماشي يارخمة يالا ناكل عشان المحاضرة هتبتدي."
نيجي لخلود قاعدة في الكلية بتاعتها في الكافيه وولد زميلها قرب منها.
"صباح الخير."
خلود بإبتسامة: "صباح الخير ياوائل."
"قاعدة لوحدك ليه؟"
"ابدا البنات قاموا يطلبوا الاكل."
"ممكن اقعد معاكوا."
"اه ياابني عادي ما احنا زمايل."
"لا حلو اوي اللي بيحصل داخل."
خلود بصت على صاحب الصوت وكان باسم.
خلود بفرحة: "باسم."
باسم بغضب وبيبص لوائل: "دا مين؟"
خلود: "دا وائل زميلي."
"انا وائل الشهاوي زميل خلود."
باسم بيضغط على سنانه: "اهلا."
وائل استأذن ومشي وباسم واقف بغضب ومضايق.
"انت ازاى تسمحيله يقعد معاكي؟"
خلود بإستغراب: "وفيها ايه يعني دا زميلي."
"يعني انتي شايفاها عادي؟"
"اها عادي."
"ماشي عالعموم انا كنت جايلك عشان جبتلك الجدول بتاعك."
خرج ورقة من جيبه: "اهو."
خلود اخدت الجدول منه وسابها ومشي.
خلود مستغربة من تصرفاته بس قالت عادي دا حب اخوات وقعدت وبعد شوية دخلت المحاضرة.
نرجع لفيروز وشروق خلصوا المحاضرة والمعيد الجديد نده على فيروز.
"ايوا يادكتور."
"انت فيروز الاولى على الدفعة مش كدا؟"
"اها."
"ماشاء الله عليكي. وان شااء الله ليكي مستقبل كويس."
"شكرا اوي لحضرتك."
"ربنا يوفقك."
"يارب."
(دكتور احمد: معيد جديد عنده ٢٥ سنة كان متفوق في دراسته وعشان كدا بقى معيد اول ماتخرج على طول، شاب محترم جدا وعيونه خضرا وشعره بني غامق وبشرته بيضا، وطويل.)
احمد مشي وشروق بتغمز لفيروز.
"شكله وقع."
"بس يارخمة هو يعني قالي ايه."
"اممممم مش يمكن هو عمل حجة الامتياز دي وانك الاولى عالدفعة في التلات السنين اللي فاتوا عشان يفتح كلام معاكي."
"بس ياماما ويالا عشان هروح الشركة."
فيروز راحت الشركة وفؤاد شافها.
"فيروز."
"في حاجة يافؤاد؟"
"كنت عاوز اسألك عن يومك النهاردة في الجامعة كان عامل ازاي؟"
"كان حلو اوي الحمدلله."
"يارب دايما يارب. لو احتاجتي اي حاجة انا موجود."
"شكرا يافؤاد ربنا يخليك."
فيروز دخلت لعبدالحميد: "مساء الخير."
"مساء الورد."
فيروز ابتسمت: "جاهز عشان الاجتماع كمان نص ساعة."
"اه جاهز بس قلقان."
"طول ماحضرتك معاك الحق ماتقلقش. وبعدين اللي اسمه مهاب العمري دي تلاقيه كان بيهدد بس بالكلام وخلاص."
عبدالحميد بتنهيدة: "مهاب طلاما صمم انه ياخد المناقصة يبقى هياخدها."
"بس هو محاولش يعمل حاجة تانية من ساعة اخر مرة لما طلب مني الملف."
"دا اللي قالقني لان انا اكتر واحد عارفه."
"سلم امرك لله ياجدو."
عبدالحميد ابتسم: "بحب كلامك اوي ليا وانك بتطمنيني."
فيروز ابتسمت: "انا اللي بحبك اوي بجد وبحمد ربنا على حضرتك وانك اعتبرتني ذي احفادك."
"انتي بنت طيبة ومحترمة وعشان كدا اعتبرتك حفيدتي."
مهاب خبط ودخل وهما قاعدين يتكلموا.
"حبيبي تعالى."
مهاب دخل وهو مضايق وما اخدش باله من فيروز: "بص عشان انا اتخنقت اللي اسمه مهاب دا انا زهقت منه."
عبدالحميد بص لفيروز: "اطلبي واحد ليمون يافيروز وسبينا شوية."
"حاضر."
فيروز خرجت وسابتهم ومهاب قاعد مضايق.
"ممكن تهدى وتقولي ايه حصل؟"
مهاب بغضب: "كل اما يشوفني يقولي عاوزك تتجوز."
"عنده حق."
"جدو والنبي بلاش كدا."
"ليه بس يامهاب، انا فعلا عاوز افرح بيكم."
مهاب وقف: "انا همشي احسن."
"اقعد يامهاب انا بتكلم معاك مش بتخانق."
"اقعد ليه ياجدو عشان اسمع نفس الكلام اللي هو بيقولوا؟"
"لا يامهاب انا مش هقولك ذيه بس عاوزك تشوف نفسك وحياتك. انت مقضي كل وقتك شغل وبس."
"يعني ياجدو انا لاقيت البنت اللي تخطف قلبي وقولت لاعبدالحميد."
"والله هتلاقيها ان شاء الله."
"يبقى خلاص لما الاقيها هتجوز."
"ماشي ياحبيبي."
شوية والساعي دخل بالليمون.
"اشرب الليمون وروق دمك."
"هو اللي يعيش مع مهاب يشوف روقان."
"باردوا مش ناوي تقوله ياجدو."
"لا يعني لا."
"ماشي يامهاب."
الاسبوع عدا خلاص وضياء هيسافر بكرة، لبس ونزل لفيروز رن جرس الباب وهي فتحت.
"مسائو."
فيروز بإبتسامة هادية: "مساء الخير."
"ها هتسبيني واقف عالباب كدا؟"
فيروز سمحتله يدخل: "ادخل."
ضياء دخل وقعد في البلكونة وفيروز عملت الشاي.
"فيروزتي هاتيلي كوباية ماية."
"حاضر."
فيروز دخلت تجيب الماية وبعد شوية خرجت وقعدت مع ضياء وبيشربوا الشاي وفضلوا سهرانين سوا.
نيجي لمهاب سهران في الجنينة لوحده وصافي جات قعدت جمبه.
"مالك يا أبيه؟"
"مافيش ياقلبي. قوليلى عاملة ايه في مذاكرتك؟"
"الحمدلله والمدرسين هنا كويسين اوي."
"ذاكري كويس عشان تجيبي مجموع كويس."
"حاضر ويالا عشان تطلع تنام."
مهاب ابتسم: "ماشي."
تاني يوم الصبح، عند فيروز صحيت من النوم وكانت الصدمة.
رواية هكذا يكون الحب الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان جمال
فيروز صحيت وانصدمت، ضياء كان نايم جمبها وكانوا الاتنين في وضع مش كويس خالص. فيروز انهارت وعيطت بصوت، وضياء صحي على صوته.
ضياء عامل نفسه مصدوم وانه ازاي يعمل كدا وبدأ يهدي فيها:
"اهدّي يافيروز."
فيروز بهيسترية:
"اهدّي إزاي، انت مش شايف اللي حصل؟"
ضياء:
"أنا مش عارف دا حصل إزاي."
فيروز بصتله وانهارت:
"أنا قولتلك ماينفعش نقعد لوحدنا......"
وسكتت شوية بتحاول تفتكر اللي حصل بس مش قادرة:
"أنا مش قادرة افتكر اللي حصل."
ضياء بيمثل إنه عنده صداع ومسك دماغه:
"ولا أنا."
فيروز بإنهيار كبير:
"يعني إيه؟ يعني أنا كدا ضعت؟"
ضياء بيحاول يهديها:
"ضعتي إزاي وأنا جمبك ومش هسيبك يافيروز."
فيروز بعياط:
"إزاي وانت أصلاً مسافر، وبعدين ليه محسسني إن اللي حصل حاجة عادية يعني أوي كدا."
ضياء بتوتر:
"لا هي مش عادي بس أنا مش وحش عشان أسيبك واستغنى عنك بعد اللي حصل."
فيروز بصتله أوي:
"يبقى تكتب كتابنا قبل ماتسافر."
ضياء:
"إزاي بس وأنا طيارتي كمان ساعتين ويدوبك ألحق أروح المطار."
فيروز:
"لا مش هتسافر غير لما تكون كاتب الكتاب."
ضياء:
"صدقيني هيحصل والله أول ماهسافر هعمل توكيل لابن عمي ويكتب كتابنا."
كلام ضياء هداها بس هي للأسف كرهت نفسها وحياتها بعد اللي حصل.
ضياء:
"أوعدك إن مش هتخلى عنك مهما حصل، وأنا دايماً جمبك وهتكوني مراتي وأم عيالي."
فيروز سكتت خالص بس دموعها نازلة بشدة ومش بتتكلم نهائي. وضياء قلق عليها بجد.
ضياء:
"عشان خاطري ردي عليا."
فيروز:
"أرد عليك أقولك إيه؟......ما أنا خلاص معتش ليا قرار ولا هعرف أقولك أي حاجة، أنا بقيت عايشة من غير روح."
ضياء بحزن واضح وبجد:
"صدقيني أنا جمبك."
فيروز عيطت أوي:
"ياريت ماتسافرش."
ضياء:
"غصب عني وأوعدك إن والله كل حاجة هتكون تمام، وهكلمك على طول وهعمل التوكيل ذي ماقولتلك."
فيروز بصتله:
"اطلع برة."
ضياء بإستغراب:
"ليه؟!"
فيروز بسخرية:
"عشان تلحق تروح المطار."
ضياء للأسف سابها ومشي وهي قعدت منهارة وتكلم نفسها:
"إزاي دا يحصل، يارب سامحني أنا مش عارفة دا حصل إزاي وأنا عمري ماهقبل بكدا، يارب سامحني ياارب."
فيروز فضلت تدعي ربنا وتصلي وتعيط ومنهارة جداً.
ضياء طلع شقته وبيجهز شنطته وبيفتكر اللي حصل امبارح.
*فلاش باك*
ضياء:
"هاتيلي كوباية ماية يافيروز."
فيروز:
"حاضر."
فيروز دخلت تجيب ماية وضياء طلع أقراص منومة وحط في كوباية الشاي بتاعة فيروز قرص واحد. وبعد شوية فيروز جابت الماية وبدأت تشرب الشاي.
فيروز وحست إن راسها تقلت:
"أنا حاسة إن عايزة أنام ليه؟"
ضياء قرب منها:
"تحبي تنامي في حضني؟"
فيروز للأسف نامت وضياء شالها ودخل بيها الأوضة وحصل اللي حصل.
*العودة من الفلاش باك*
ضياء قاعد على السرير:
"سامحيني يافيروز، كنت لازم أعمل كدا عشان ماتفكريش تكوني لغيري."
بعد شوية تليفونه رن وكانت سلمى.
ضياء:
"أيوا ياحبيبتي."
سلمى:
"حبيبي أنا خلاص جهزت، انت فين؟"
ضياء:
"أنا خلاص جهزت شنطتي وهخرج من البيت اهو وهجيلك."
سلمى:
"ماشي ياحبيبتي."
ضياء نزل ووقف قدام باب شقة فيروز وخبط عليها. وبعد شوية فتحت وعنيها حمرا من العياط.
ضياء:
"عشان خاطري مش عاوز أشوفك كدا وأنا مسافر."
فيروز بصتله بهدوء:
"ماتشغلش بالك، سافر انت وأنا هتصرف."
ضياء:
"صدقيني مش هسيبك."
فيروز:
"حاضر ياضياء هصدقك."
ضياء ودعها ونزل وقف تاكسي وراح لسلمى ووصلوا المطار سوا.
نيجي لفيلا عبدالحميد هلال، قاعدين يفطروا في أوضة السفرة. وشوية وتليفون عبدالحميد عمل نغمة الرسايل وكانت رسالة من فيروز: "أنا آسفة ياجدو مش هقدر أجي الشركة النهاردة عشان تعبانة شوية."
عبدالحميد بص لشروق:
"شروق خلصي أكلك وتروحي لفيروز."
شروق:
"ليه ياجدو؟"
عبدالحميد:
"هي بعتتلي رسالة دلوقتي وقالتلي إنها تعبانة ومش هتقدر تيجي الشركة النهاردة، فروحي شوفي مالها وابقي طمنيني عليها."
شروق:
"حاضر ياجدو."
خلود:
"وأنا هاجي معاكي."
صافي:
"ممكن وأنا كمان؟"
شروق:
"طبعاً ياصافي."
باسم ومهاب كانوا خرجوا من بدري.
سراج:
"بابا أنا خلصت لحضرتك الورق اللي طلبته مني."
عبدالحميد:
"ماشي سراج......."
وبص لأيمن:
"جهز نفسك يا أيمن عشان هتسافر انت وسراج فرع الشركة اللي في دبي."
أيمن:
"ماشي يابابا أنا جاهز ماتقلقش."
وفاء:
"حابب تتغذى إيه عالغدا يا عمي؟"
عبدالحميد:
"أي حاجة من إيديكم حلوة."
خلصوا فطار والبنات طلعت تلبس عشان تروح لفيروز. وفي الطريق خلود طلبت من شروق إنها توقفها عند المعرض بتاع باسم.
خلود دخلت المعرض وقابلت حمادة اللي بيشتغل في المعرض.
خلود:
"باسم موجود؟"
حمادة:
"أيوا يا آنسة خلود قاعد في مكتبه فوق."
خلود طلعت مكتبه وخبطت ودخلت وهو كان قاعد فاتح اللاب واستغرب أول ماشافها بس ما اتكلمش.
خلود:
"باسم."
باسم بصلها وساكت مش بيرد.
خلود:
"انت زعلان مني ليه؟"
باسم قفل اللاب وقام وقعد قدامها:
"مش زعلان."
خلود:
"لا زعلان، انت مش بتتكلم معايا من ساعة ماكنت عندي في أول يوم في الجامعة."
باسم:
"طب انتي شايفة إن في حاجة حصلت عشان أكون زعلان منك؟"
خلود:
"عشان كدا مستغربة إنك زعلان."
باسم بغضب وبصوت عالي:
"طالما مش شايفة إن في حاجة حصلت جايا ليه؟"
خلود زعلت من زعيقه عليها وغضبه ودموعها نزلت غصب عنها وساكتة ومش بترد خالص.
باسم:
"ماتردي عليا، طالما شايفة نفسك صح جايا ليه؟"
مهاب كان وصل المعرض وسمع كل الكلام ودخل المكتب.
مهاب:
"في إيه يا باسم صوتك عالي ليه؟......"
وبص لخلود اللي واقفة منهارة من العياط:
"خلود مالك؟"
خلود ساكتة ومش بترد وباسم واقف مضايق وغضبان.
مهاب:
"ما تقولوا مالكم."
باسم:
"مافيش يامهاب."
خلود أخيراً اتكلمت:
"أنا ماشية......"
واخدت شنطتها ونزلت ومهاب نزل وراها.
مهاب بيجري وراها:
"استني ياخلود."
خلود وقفت:
"نعم يامهاب."
مهاب:
"انتي راحة فين تعالي أروحك."
خلود بدموع:
"لا يامهاب أنا مش هروح دلوقتي أنا عاوزة أكون لوحدي شوية."
مهاب:
"طب هتروحي فين؟"
خلود:
"هقعد عالبحر."
خلود سابته ووقفت تاكسي وراحت تقعد عالبحر عشان تحكيله اللي مضايقها كالعادة. مهاب طلع لباسم اللي قاعد مضايق.
مهاب:
"ممكن تفهمني إيه اللي حصل؟"
باسم حكاله عن اللي حصل في الجامعة.
مهاب بهدوء:
"انت غيران عليها ياباسم صح؟"
باسم بصّله:
"أيوا يامهاب أنا بغير عليها استريح."
مهاب ابتسم:
"يبقى بتحبها حب حبيب لحبيبته ياباسم."
باسم اتنهد:
"قولتلك مش متأكد."
مهاب وقف وبغضب:
"خليك كدا مش متأكد لحد ما تضيع من إيدك وصدقني ساعتها هتندم."
مهاب كان لسه هيخرج بس باسم وقفه.
باسم:
"انت رايح فين؟"
مهاب بصّله:
"وانت مالك."
وهما واقفين يكلموا حمادة دخل.
حمادة:
"مستر باسم فيه واحد تحت عاوز حضرتك."
باسم:
"لو كان عميل وعاوز عربية اتصرف انت معاه."
حمادة:
"لا يافندم هو عاوز حضرتك في مسألة شخصية."
باسم:
"ماشي خليه يطلع......"
وبص لمهاب:
"وانت ماتمشيش خليك قاعد عشان نشوف دا عاوز إيه."
مهاب قعد والشاب اللي كان عاوز باسم طلع وكان مين؟..... وائل زميل خلود في الجامعة وباسم أول ماشافه انصدم.
وائل:
"السلام عليكم."
مهاب:
"عليكم السلام....اتفضلوا."
وائل قعد وبص لباسم:
"حضرتك طبعاً عارفني......."
وبص لمهاب:
"أنا وائل زميل خلود في الجامعة."
مهاب:
"اتشرفنا."
وائل بإبتسامة:
"متشكر."
باسم بهدوء:
"جاى ليه؟"
مهاب بصّله بغضب ووائل رد:
"كنت جاي لحضرتك عشان عاوز أتقدم للآنسة خلود."
باسم انصدم ومهاب بيبصله عاوز يشوف ردة فعله إيه.
باسم بهدوء:
"وهي تعرف إنك جاي؟"
وائل:
"لا ومحبتش أقولها غير لما أقابل حضرتك، لأن آخر مرة كنت موجود في الجامعة حسيت إن حضرتك اتضايقت لما شفتني واقف معاها وقولت أجي لحضرتك وبعد كدا أتقابل مع والدها....وعاوز أعرف رأي حضرتك."
باسم:
"والله الرأي رأيها هي وباباه."
مهاب مستغرب من رد باسم وبيبصله أوي وباسم بيتعامل ببرود.
وائل:
"طب ممكن رقم تليفونه؟"
باسم طلع كارت بإسم عمه أيمن ووائل أخده منه.
وائل:
"طب أنا هستأذن."
مهاب:
"إزاي وانت ماشربتش حاجة؟"
وائل:
"أكيد هنشرب إن شاء الله الأيام جايا كتير."
وائل نزل وهو خارج خلود شافته بس هو ركب عربيته ومشي وهي كانت راجعة عشان نست تليفونها وطلعت فوق.
خلود دخلت:
"هو وائل كان هنا بيعمل إيه؟"
باسم استغرب إنها رجعت بس ما اتكلمش.
مهاب:
"إنتي رجعتي ليه؟"
خلود:
"نسيت تليفوني....."
بس ما قالتهوش وائل كان هنا بيعمل إيه؟
باسم بهدوء:
"كان جاي يتقدملك."
خلود اتفاجأت:
"يتقدملي؟"
مهاب:
"اه.....إيه رأيك؟"
خلود بصت لباسم اللي مركز معاها عاوز يعرف ردها:
"طب انتوا قولتلوا إيه؟"
مهاب:
"باسم قاله إن الرأي رأيك انتي وباباكي ووائل أخد منه كارت باباكِ اللي فيه أرقامه."
خلود زعلت أوي إن باسم قاله كدا وكمان عرفه رقم باباها:
"ماشي يامهاب."
خلود أخدت تليفونها وكانت لسه هتخرج بس وقفت على جملة باسم.
باسم:
"ما قولتيش رأيك إيه؟"
خلود بصتله أوي:
"عاوز تعرف رأيي ياباسم؟"
باسم بهدوء:
"أيوا."
خلود قربت منه وبصتله أوي:
"موافقة."
باسم اتضايق أوي وحس إن قلبه وجعه بس بيحاول يبان طبيعي:
"مبروك ياخلود."
باسم قال جملته دي وأخد مفاتيح عربيته ونزل.
مهاب بص لخلود:
"ليه وافقتي وإنتي بتحبي باسم؟"
خلود استغربت إن مهاب عارف.
مهاب ابتسم:
"ماتستغربيش عشان باسم حاكيلي."
خلود قعدت ودموعها نزلت:
"أنا وافقت عشان قلبي واجعني أوي يامهاب وكفاية أوي كدا، أنا حبيته وهو رافض حبي يبقى أشوف حياتي."
مهاب:
"يعني إنتي كدا مش بتوجعي قلبك؟"
خلود بصتله:
"يعني أعمل إيه يامهاب؟ أروح أتحايل عليه أقوله حبني كحبيبة مش كأخت ولا أقوله إيه بس ولا أعمل إيه؟"
مهاب بتفكير:
"أنا هقولك تعملي إيه."
********
نيجي لفيروز، شروق وصافي وصلوا ليها وخبطوا وفتحت وكان باين عليها الحزن أوي.
شروق بقلق:
"مالك يافيروز، في إيه؟"
فيروز أول ماشافت شروق عيطت وحضنتها أوي.
البنات دخلوا وقعدوا سوا.
صافي:
"مالك بس بتعيطي ليه؟"
فيروز:
"مافيش."
صافي حبت تسيبهم لوحدهم وخرجت البلكونة.
شروق:
"احكيلي بقى إيه اللي حصل."
فيروز حكتلها كل اللي حصل.
شروق بصدمة:
"إزاي دا حصل؟"
فيروز بإنهيار:
"مش عارفة ياشروق ولا فاكرة أي حاجة."
شروق:
"يبقى أكيد حطلك حاجة في الشاي."
فيروز:
"إزاي؟"
شروق:
"أكيد لما قومتي عشان تجيبي ماية هو عمل كدا."
فيروز:
"لا."
شروق:
"لسه بتقولي لا بعد اللي عمله؟"
فيروز عيطت أوي:
"أنا ضعت ياشروق خلاص."
شروق حضنتها أوي:
"أنا جمبك وماتقلقيش."
فيروز:
"أوعي حد يعرف حاجة ياشروق."
شروق:
"عيب عليكي استحالة حد يعرف طبعاً."
فيروز:
"ربنا يخليكي ليا يارب."
شروق:
"ويخليكي ليا ياقلبي."
صافي دخلتلهم وقعدت معاهم.
فيروز:
"فرحت أوي لما شفتكم."
صافي:
"جدو أول ماقال إنك تعبانة جينا على طول."
شروق:
"بقولك إيه يافيروز عاوزة أقترح عليكي اقتراح."
فيروز:
"اقتراح إيه؟"
شروق:
"تيجي تعيشي معانا في الفيلا."
فيروز:
"لا."
صافي:
"ليه بس؟"
فيروز:
"كدا أنا هقعد في بيتي وبعدين أنا بقالي تلات سنين عايشة لوحدي فعادي بقى."
شروق:
"عاوزاكي تكوني معانا."
فيروز وقفت:
"لا ياشروق."
البنات قعدوا مع فيروز وهونوا عليها شوية بس للأسف اللي حصل مفيش أي كلام ولا أي حاجة تهون عليه.
نيجي لباسم، قاعد سرحان عالبحر وبيتكلم مع نفسه:
"انت زعلت ليه؟ مش انت بتقول إنك بتحبها كأخت ومش متأكد من مشاعرك تجاهها عاملة إزاي؟ طب ليه زعلت بقى لما وائل قال عاوز يتقدملها.......تقدر تقول لنفسك إيه سبب زعلك."
باسم قاعد مضايق ومشاعره متلخبطة جواه ومتردد ومش فاهم في إيه.
مهاب وخلود كانوا لسه في المعرض.
خلود:
"يعني انت عاوزني اتخطب لوائل؟"
مهاب:
"أيوا، وبعدين إنتي قولتي إنك موافقة."
خلود:
"أيوا قولت كدا فعلاً لأن دا رد فعلي لما عرفت إن باسم قاله إن الرأي رأيي ورأي بابا وكمان عرفه رقمهم."
مهاب:
"طب ما أخدتيش بالك إن باسم اتضايق إنك قولتي موافقة وعشان كدا سابنا ومشي؟"
خلود:
"مش عاوزة آخد بالي يامهاب وادي لنفسي أمل عالفاضي."
مهاب:
"صدقيني باسم مش عارف ياخد قرار."
خلود:
"خلاص يامهاب أنا هوافق بس صدقني لو مالقيتش منه أي ردة فعل هكمل حياتي مع وائل...."
وسكتت شوية وبصتله:
"بس أنا كدا هوجع وائل."
مهاب:
"إنتي مش هتخطبي رسمي دلوقتي، إنتي عليكي تقولي لوائل إن باباكِ رافض لحد ما تخلصي الترم دا، وإنتي طول الترم دا خلي باسم يحس إنك خلاص معتيش بتحبيه."
خلود:
"ماشي يامهاب أنا هعمل اللي انت بتقوله ويا ريت ألاقي نتيجة."
مهاب:
"هتلاقي إن شاء الله....."
وبعدين قوليلي إنتي كنتي جايا لباسم مخصوص ولا كنتي برة؟
خلود:
"أنا كنت راحة مع البنات عند فيروز."
مهاب:
"فيروز مين؟"
خلود:
"دي صاحبة شروق الانتيم وصاحبتي أنا كمان وهي تبقى السكرتيرة الخاصة بجدو."
مهاب:
"طب إنتي قولتي مع البنات، هي صافي مع شروق ولا إيه؟"
خلود:
"أه وطلبت من شروق إنها تنزلني عند المعرض وهبقى أروح ليهم."
مهاب:
"طب هتروحي تيجي أوصلك ولا هتعملي إيه؟"
خلود:
"لا هرجع الفيلا."
مهاب:
"طب يالا أنا كدا كدا أصلاً مارحتش الشركة وكنت جاي للأستاذ بس هو سابنا ومشي."
خلود:
"طب كلمه وعرفّه إنك هتمشي عشان يجي يقعد في مكتبه."
مهاب:
"ماشي هكلمه."
مهاب رن على باسم وقاله إنه هيرجع مع خلود الفيلا. خلود رجعت مع مهاب ووصلوا الفيلا.
شروق وصافي نزلوا من عند فيروز، وهي قعدت لوحدها وانهارت من تاني وفضلت تصلي وتدعي وتقول يارب وبتقرأ قرآن.
في شركة عبدالحميد هلال، فؤاد استغرب إن فيروز مجاتش الشغل. فؤاد خبط ودخل.
عبدالحميد:
"إيه يافؤاد."
فؤاد:
"هي فيروز مجاتش النهاردة؟"
عبدالحميد:
"آه أصلها تعبانة شوية."
فؤاد بقلق:
"مالها؟"
عبدالحميد بشك:
"مالك مهتم بيها ليه كدا؟"
فؤاد بتوتر:
"ها....لا أبداً يعني زملاء وبنسأل على بعض."
عبدالحميد ابتسم:
"ماشي يافؤش، عالعموم هي كويسة الحمدلله، أحفادي البنات كانوا عندها وطمنوني عليها."
فؤاد:
"ماشي يافندم."
عبدالحميد:
"يالا روح خلص الشغل عشان الاجتماع كمان نص ساعة."
فؤاد:
"حاضر."
فؤاد خرج وعبدالحميد ابتسم لأنه فهم إن فؤاد معجب بفيروز.
بعد نص ساعة كان الاجتماع والكل قاعد في أوضة الاجتماعات. كل واحد قاعد قدامه ورق وعبدالحميد قاعد على رأس ترابيزة الاجتماع.
عبدالحميد:
"كلها يومين ونعرف نتيجة المناقصة وعاوز تركيز لأن الشغل اللي جاي كله مهم عن الأول بكتير."
فؤاد:
"كل حاجة جاهزة يافندم بس ناقص التصاميم بتاعة المشروع."
عبدالحميد:
"موجودة معايا....."
مسك ملف قدامه:
"أهو وبكدا يبقى كل حاجة جاهزة."
محمد (مهندس في الشركة):
"طب كدا ناقص بس إننا نطبق التصاميم دي."
عبدالحميد:
"أول مانكسب المناقصة إن شاء الله كل حاجة هتتعمل."
فؤاد:
"ماشي يافندم."
بعد شوية الاجتماع خلص، وبعد ساعتين عبدالحميد رجع الفيلا وكان الوقت دا وقت صلاة الظهر وأول مادخل شاف منظر عجبه أوي.
مهاب واقف أمام في الصلاة وباسم واقف وراه هو وسراج وأيمن والبنات وليلى ووفاء وراهم. صوت مهاب في تلاوة القرآن جميل أوي.
عبدالحميد واقف فرحان بيهم وقعد يستنى يخلصوا. بعد دقايق خلصوا صلاة.
عبدالحميد:
"حرمًا يا حبايبي."
الكل:
"جمعًا ياجدو إن شاء الله."
عبدالحميد:
"إن شاء الله يا حبايبي."
اليوم عدا عادي وضياء وصل عمان بس لسه ماكلمش فيروز وهي قاعدة مخنوقة وبتدعي ربها وفكرت تنتحر وترجع تقول استغفر الله. فيروز قررت تكمل لوحدها حياتها وتعيش وتنجح وتوصل لأعلى المناصب.
تاني يوم الصبح فيروز راحت الجامعة الأول عشان كان في محاضرة مهمة والدكتور أحمد هو اللي كان بيشرحها. وطول المحاضرة هي بتشارك معاه رغم إنها موجوعة واللي حصلها مش سهل بس دراستها مهمة ليها.
المحاضرة خلصت وأحمد كل يوم إعجابه بيها بيزيد.
فيروز وشروق خرجوا من المدرج ودكتور أحمد وقفهما.
أحمد:
"أخبار إيه يافيروز؟"
فيروز:
"الحمدلله."
أحمد:
"أنا مبسوط منك النهاردة عشان بتشاركي في المحاضرة ومركزة."
فيروز ابتسمت:
"متشكرة أوي."
شروق:
"فيروز أصلاً شاطرة يادكتور وبتحب دراستها."
أحمد:
"عشان كدا بقول إنها تكون معيدة في الجامعة."
فيروز بتفكير:
"لسه ما أخدتش قرار والله بس بفكر في الفكرة وإن شاء الله هعمل استخارة الأول بس بعد ما أتخرج بإذن الله."
أحمد بإعجاب:
"إن شاء الله."
فيروز:
"بعد إذن حضرتك."
فيروز مشيت هي وشروق.
فيروز:
"أنا هروح الشركة بقى وإنتي كملي بقية المحاضرات."
شروق:
"ماشي، وكدا كدا لسه ساعة عالsecond محاضرة فهروح أشوف البت خلود وأجي."
فيروز:
"وابقي عرفيني آخر الأخبار."
شروق:
"ماشي."
فيروز مشيت وسابتها ووقفت تاكسي وركبت وفي طريقها للشركة سرحت وبتتكلم مع نفسها:
"أنا بحاول أعيش يومي وأتعامل عادي فياارب ابعد عن بالي فكرة الانتحار عشان أنا مش عاوزة أعصيك بس غصب عني كل ما بفتكر اللي حصل بموت، اللي حصل من يومين مش سهل عليا ولا على أي بنت وأنا فكرة الانتحار مسيطرة عليا أوي فيارب ابعد الفكرة دي عن بالي وقوي إيماني ياااارب وابعد عني أي وحش."
فيروز فضلت طول الطريق سرحانة مفاقتش غير لما السواق قالها إنها وصلت.
فيروز دخلت الشركة وفؤاد أول ماشافها جري عليها:
"كنتي تعبانة مالك أنا قلقت عليكي أوي."
فيروز بإبتسامة بسيطة:
"كان شوية برد بس الحمدلله كان خفيف."
فؤاد:
"ألف سلامة عليكي."
فيروز:
"الله يسلمك، بعد إذنك لما أدخل لمستر عبدالحميد."
عبدالحميد قاعد في مكتبه وبيتكلم في التليفون.
عبدالحميد:
"يعني إنت متأكد من اللي بتقوله دا؟......"
: "أيوا يافندم اللي لاحظته في فترة مراقبتي ليها إن مستر مهاب باعت حد يراقبها."
عبدالحميد بقلق:
"أوعى تبعد عن عينك، ولو حصل أي حاجة تكلمني........"
: "حاضر يافندم هي لسه دلوقتي عند حضرتك في الشركة لأنها لسه طالعة."
فيروز دخلت وعبدالحميد كمل مكالمته:
"ماشي خلاص اقفل انت دلوقتي."
عبدالحميد قفل المكالمة وبصلها:
"ألف سلامة عليكي يابنتي."
فيروز بإبتسامة:
"الله يسلمك ياجدو."
عبدالحميد بيبصلها أوي:
"اقعدي يافيروز."
فيروز قعدت وعبدالحميد اتكلم:
"مالك؟"
فيروز:
"مافيش أنا كويسة."
عبدالحميد:
"أنا حاسس إنك مش كويسة."
فيروز بتحاول تخبي حزنها:
"أنا كويسة والله ياجدو ماتقلقش عليا."
عبدالحميد:
"ماشي يابنتي، عاوزك تقعدي مع فؤاد عشان تراجعوا الملفات سوا ولو عندك أي اقتراح تقولوه."
فيروز:
"حاضر، جدو كنت عاوزة آخد رأيك في حاجة."
عبدالحميد:
"قولي يابنتي."
فيروز:
"أنا محتارة في حاجة، دلوقتي أنا قدامي ترم وأتخرج ومش عارفة إذا كنت أكمل وأكون معيدة في الجامعة ولا لأ."
عبدالحميد:
"طب ما دا مستقبلها حلووو جدا."
فيروز:
"عارفة بس محتارة يعني أفضل في شغل الشركة ولا أكون معيدة."
عبدالحميد:
"طب ماهو عادي لما تكوني في الاثنين."
فيروز:
"أنا كنت مش حابة موضوع التدريس في الجامعة وكدا بس دكتور أحمد المعيد الجديد مشجعني جدا وكل شوية يتكلم معايا في الموضوع دا."
عبدالحميد:
"بصي انتي تخلصي الترم دا وساعتها تشوفي إنتي مرتاحة لإيه."
فيروز:
"ماشي ياجدو.....أنا هروح لفؤاد عشان نراجع الورق."
عبدالحميد:
"ماشي."
********
مهاب (الصغير) في الشركة وقاعد بيخلص تصاميم مهمة وشوية ودخلت عليه صافي.
مهاب اتفاجئ بيها:
"صافي!"
صافي:
"حبيت أعملك مفاجأة وأجيلك."
مهاب وقف حضنها:
"يعني إنتي جايا عشان تعمليلي مفاجأة ولا عشان تشوفي حد؟"
صافي بصتله وسكتت.
مهاب:
"سكتي ليه؟...عالعموم هو مش هنا لأنه مش بيجي الشركة غير لما يكون في اجتماع مهم."
صافي:
"وحشني وعاوزة أشوفه."
مهاب كان لسه هيرد بس السكرتيرة خبطت ودخلت.
أسماء:
"مستر مهاب، والد حضرتك لسه واصل الشركة وعاوزك في مكتبه."
مهاب:
"حاضر."
أسماء خرجت ومهاب بص لصافي وهي فرحت إن باباها هينزل.
مهاب:
"تعال."
مهاب أخد صافي وراحوا سوا مكتب باباه وأول مادخلوا فايز اتفاجئ إن صافي هنا وكأنه أصلاً كان جاي عشانها.
مهاب:
"معقول فايز بيه بنفسه هنا في الشركة."
فايز ضحك:
"زهقت من قعدة البيت."
مهاب:
"براحتك ياحبيبي......."
وبص لصافي:
"اقعدي ياصافي."
فايز عينه على صافي وكل شوية يسأل نفسه إزاي هي شبه رباب مراته الله يرحمها رغم إن مهاب قاله إنها بنت خالته بس إزاي الشبه دا.
فايز لمهاب:
"إنت قولت صافي تبقى بنت خالتك منال صح؟"
مهاب بتوتر:
"أيوا يابابا."
فايز وهو عينه على صافي:
"بس معقول الشبه دا يامهاب."
مهاب بص لصافي اللي عينها كلها بقت دموع وخلاص هتضعف.
مهاب وقف ومسك إيديها عشان يخرجوا وفايز وقفه:
"في إيه يامهاب؟"
مهاب:
"مافيش يابابا أنا هقعد بس صافي في مكتبي وهاجي."
فايز:
"لا مش هتخرجوا من هنا غير لما أفهم في إيه وليه هي بتعيط."
صافي دموعها نزلت فعلاً وخلاص مش قادرة، مهاب مش عاوزها تضعف:
"أصلها تعبانة النهاردة وأنا اللي صممت تيجي معايا الشركة."
فايز بشك:
"مش مصدقك يامهاب."
مهاب:
"في إيه يابابا دا كله عشان عيطت وبقولك تعبانة؟"
فايز قرب من صافي وبيبصلها أوي:
"هو انتي بنت رباب؟"
صافي اتفاجأت بجملة باباها اللي معناها إنه فاهم إن أمها اتجوزت من بعده، مهاب انصدم هو كمان وكان لسه هيرد بس صافي هي اللي اتكلمت:
"لا أنا بنت اختها ياعمو فايز....."
وبصت لمهاب:
"أنا همشي يامهاب."
مهاب:
"استني أنا هنزل معاكي..."
وبص لأبوه:
"بعد إذنك يابابا."
مهاب وصافي خرجوا ونزلوا تحت عند العربية.
صافي:
"معقول يامهاب يكون يقصد بكلامه إن ماما اتجوزت بعده؟"
مهاب بتوهان:
"مش عارف بس إزاي هو يفكر كدا وهو عارف ومتأكد إنها كانت بتحبه أو."
مهاب تليفونه رن وكان أبوه وهو بدل ما يقفل عليه فتح الخط وما أخدش باله وكمل كلامه.
مهاب:
"بابا مستغرب من الشبه اللي بينك وبين ماما وأنا بعذره على دا لأنك نسخة تانية منها."
صافي بعياط:
"أنا كنت خلاص هقوله أنا بنتك انت وبنتها بس لما لقيته قالي انتي بنتها حسيت إنه فاكر إنها اتجوزت من بعده."
مهاب:
"بابا لو كان يعرف إن ماما كانت حامل فيكي قبل ما يطلقها مكانش سمع كلام جدك مهاب وطلقها."
صافي بإنهيار:
"هفضل بعيدة عنه لحد إمتى يامهاب؟"
مهاب حضنها:
"أوعدك إن خلاص هيعرف بس نصبر شوية."
فايز سمع كل كلامهم ودموعها نزلت غصب عنه على حبه لمراته اللي لسه في قلبه وبعده عن مراته بسبب أبوه وكمان بعده عن بنته. فايز قفل المكالمة قبل ما مهاب ياخد باله، وأخد مفاتيح عربيته ونزل وصل عند محل ورد أخد بوكيه ورد حلو جدا زي الورد اللي رباب كانت بتحبه وراح عند القبر بتاعها. فايز واقف قدام قبرها ودموعه نازلة ومش قادر حتى يتكلم وبعد شوية قعد على الأرض وبدأ يتكلم معاها كأنها قدامه:
"وحشتيني أوي ووحشني كلامك وضحكتك وجمالك......."
وسكت شوية وابتسم:
"جمالك اللي بنتك ورثته عنك، ليه خبيتي عني يارباب ليه؟ صدقيني كنت ساعتها هتححدى العالم عشانها....أنا أه سمعت كلام أبويا اللي ظلمني وبعدني عنك بس كنت بقول إن مهاب راجل وهيكون معاكي.....مهاب مابيحبش أبويا ولا حتى بيقوله كلمة جدو دي خالص.....مهاب بعد وفاتك قرر يجي يعيش معانا أنا ساعتها استغربت بس اللي أنا حسيته إن مهاب عاوز ينتقم من جدو عشانك وأنا والله ماهقوله لا عشان أبويا غلط زمان وبعدني عنك بقسوته وبجبروته وباردوا ماتغيرش نهائي وأنا بجد محتاج لولادي جمبي."
فايز فضل يتكلم كتيييييير معاها ويعيط وبعد كدا رجع الفيلا وناني مراته كانت قاعدة في داخلة الفيلا هي وريماس بنتها.
فايز دخل من غير أي كلام.
ناني:
"طب قول مساء الخير حتى."
فايز:
"مساء الخير ياناني."
ناني:
"مالك شكلك تعبان."
فايز:
"لا أبداً أنا كويس."
ناني:
"طب تعالى اقعد عاوزاك."
فايز قعد جمبها:
"خير."
ناني:
"هي مين البنت اللي مع مهاب دي؟"
فايز اتفاجئ بكلامها:
"بنت مين؟"
ناني مسكت تليفون ريماس اللي عليه الصور اللي ريماس صورتها لمهاب وصافي لما كانوا في حمام السباحة:
"البنت دي."
فايز مسك التليفون وشايف الصور وفرحان إن مهاب قريب من أخته وبييعوضها عنه ودموعه خلاص هتنزل بس بيحاول يتحكم في نفسه:
"دي بنت خالته."
ريماس:
"بس يعني ياعمو بنت خالته وقريبة منه أوي كدا."
فايز:
"عادي ياريماس وبعدين مهاب ابني وأنا عارفه، هو بيتعامل مع بنات أخواله وخالاته كدا وكلهم أخواته."
ريماس:
"لا ياعمو هو قريب أوي من البنت دي يعني خلود وشروق مش معاهم كدا."
فايز قام:
"معلش أنا تعبان شوية وهطلع أنام."
فايز سابهم وطلع وناني مستغربة من الشبه هي كمان وبدأ التفكير يسيطر عليها.
********
عدا أسبوع، وأبطالنا حياتهم كويسة، شركة عبدالحميد كسبت المناقصة كالعادة ومهاب العمري مضايق وغضبان ولسة بيراقب فيروز وبدأ يدور ورا مهاب حفيده بخصوص البنت اللي معاه (صافي). ضياء بيكلم فيروز بس مش كتير وكل كلامه عادي ومأنه بيهرب من موضوع كتب الكتاب، وهي بدأت تلاحظ إنه بيهرب. خلود وباسم لسه ذي ماهما بس باسم مش بيتكلم معاها وهي كمان وده مضايقه أوي. صافي مركزة في المذاكرة عشان تجيب مجموع وتدخل كلية الألسن اللي بتحلم بيها. شروق هي كمان بتذاكر وكل حاجة كويسة معاها.
في يوم شروق وفيروز في الجامعة وقاعدين شوية سوا في الكافيه قبل بداية المحاضرة التانية وفجأة وصلت رسالة لفيروز كانت رد ضياء على رسالتها لما قالتله ناوي تكتب كتابنا إمتى ورسالته كانت عبارة عن: "اصبري عليا شوية أنا لسه واصل من شهر والشغل هنا شاغلني أوي ولسة مش عارف أتصرف أول ما أكون فاضي ومافيش ضغط شغل هنفذ وعدي على طول، وبلاش كل شوية تضغطيني أنا بجد زهقت." رسالته كانت تأكيد لفيروز إنه فعلاً بيهرب وكمان رسالته رجعت ليها فكرة الانتحار تاني.
فيروز لشروق:
"هدخل الحمام وأجي."
شروق:
"ماشي ياحبيبتي."
فيروز سابت شروق ودخلت الحمام وطلعت من شنطتها مشرط صغير ودموعها نزلت واتكلمت:
"يارب سامحني.."
وقطعت شرايينها.
رواية هكذا يكون الحب الفصل السادس 6 - بقلم ايمان جمال
شروق قاعدة في الكافيه ولاحظت تأخير فيروز وقامت تشوفها. دخلت الحمام وفضلت تخبط عليها وهي مش بترد. فجأة، دم طالع من تحت الباب. هنا بقى شروق فتحت الباب وانصدمت باللي شافته. فيروز مغمى عليها عالأرض وايديها كلها دم.
شروق بدأت تصرخ بصوت عالي والكل اتجمع. الإسعاف جات ونقلت فيروز للمستشفى. شروق كلمت جدها وهي كانت منهارة، وهو بعد عشر دقايق كان معاها في المستشفى.
عبدالحميد: في ايه اللي حصل؟
شروق بصوت مبحوح: مش عارفة ياجدو. هي قالتلي انها هتدخل الحمام ولما لاقيتها اتأخرت رحت عشان اشوفها. لاقيتها مغمى عليها وايديها كلها دم.
عبدالحميد: إن شاء الله خير يا حبيبتي.
بعد ساعة، شروق: هما اتأخروا ليه كدا يا جدو؟ أنا قلقانة عليها أوي.
عبدالحميد بيهديها: اهدي، وإن شاء الله خير.
بعد نص ساعة كمان، الدكتور خرج.
شروق جريت عليه: طمني يادكتور.
الدكتور باين عليه الحزن: دي حالة انتحار. وإحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا. هي نزفت دم كتير واحتجت نقل دم، والحمدلله فصيلتها كانت موجودة. ادعولها إن الساعات اللي جايا تعدي على خير.
عبدالحميد: طب هي هتفوق امتى؟
الدكتور: ساعتين على الأقل. ولما تفوق ياريت مايبقاش فيه كلام كتير. هي دلوقتي في العناية، ولما حالتها تستقر هتتنقل لأوضة عادية.
عبدالحميد: شكراً يادكتور.
الدكتور سابهم. شروق منهارة أوي وعبدالحميد بيهديها وهو أصلاً عاوز اللي يهديه.
***
مهاب وصل شركة جده عبدالحميد واستغرب إنه مش موجود. بس فؤاد قاله إن جاله تليفون ونزل بسرعة. مهاب قلق ومسك تليفونه ورن على جده.
عبدالحميد: أيوا يامهاب.
مهاب: أنت فين يا جدو؟
عبدالحميد: أنا في المستشفى.
مهاب بقلق: ليه؟ في إيه؟ أنت كويس؟
عبدالحميد: آه ياحبيبي، بس صاحبة شروق تعبانة وإحنا معاها.
مهاب: طب في مستشفى إيه طيب؟
عبدالحميد: في مستشفى...........
مهاب: ماشي، أنا جاي حالاً.
مهاب ركب عربيته واتحرك للمستشفى.
في الڤيلا، خلود قاعدة في الجنينة وباسم كان خارج وشافها وراح عندها.
باسم: قاعدة لوحدك ليه؟
خلود بصتله: عادي. شروق في الجامعة وريماس عندها درس وأنا مكانش عندي محاضرات النهاردة.
باسم: عملتي إيه في موضوع وائل؟
خلود: بابا وافق وأنا طلبت من بابا إنه يأجل الخطوبة لحد ما أخلص آخر ترم.
باسم: أنتِ حبتيه؟
خلود بصتله أوووي: كفاية هو بيحبني. وده كفاية أوي عندي.
باسم اضايق أوي إنها قالت كدا وسابها ومشي.
خلود: لازم ياباسم أحسسك إني خلاص مابقتش أحبك.
***
نرجع للمستشفى. شروق وعبدالحميد قاعدين ومهاب وصلهم وجده شافه.
عبدالحميد: تعالى يامهاب.
مهاب قعد جنبه: إيه اللي حصل يا جدو؟
عبدالحميد: فيروز صاحبة شروق حاولت تنتحر ونقلناها المستشفى.
مهاب: تنتحر ليه؟
شروق بإنهيار: مش عارفة. هي كانت قاعدة معايا عادي وقالتلي إنها هتدخل الحمام. ولما لاقيتها اتأخرت روحت عشان أشوفها. لاقيتها مغمى عليها في الحمام وايديها كلها دم.
مهاب: مش دي البنت اللي بتشتغل عندك سكرتيرة يا جدو؟
عبدالحميد: آه يامهاب.
بعد ساعتين، كانت فيروز صحيت والدكتور طمنهم إنها بقت أحسن واتنقلت لأوضة عادية ودخلوا يشوفوها.
شروق جريت عليها: كدا يافيروز؟ عاوزة تسبيني؟ ليه عملتي كدا؟ ليه؟
فيروز بدموع: أنا عاوزة أموت مش أعيش.
عبدالحميد: حرام عليكي! يعني عاوزة تموتي كافرة؟ بعد الشر عنك يابنتي.
مهاب واقف شايفها. بنت هادية وشعرها جنبها على المخدة وطويل وناعم جداً وملامحها جميلة وعيونها رغم دموعها بس جميلة.
شروق: ليه عملتي كدا؟ فهميني.
فيروز بصتلها وسكتت. شروق عرفت إنها مش عاوزة تتكلم وحست إن ضياء السببعبد.
عبدالحميد أخد مهاب وخرجوا وسابوهم لوحدهم.
عبدالحميد: مهاب روح الحسابات وادفع الحساب.
مهاب: حاضر.
مهاب راح يدفع الفلوس وسرحان في ملامحها وقاعد يفكر إيه يخليها عاوزة تنتحر.
شروق قاعدة جنب فيروز بعد ما حكتلها اللي حصل: ده كلب ولا يسوى إنك تعملي كدا عشانه.
فيروز بدموع: يعني اللي حصل سهل ياشروق؟ أنا عارفة إنه كلب مايستاهلش، بس هو ضيعني وأنا مش قادرة أعيش كدا.
شروق: اهدي عشان خاطري. كل حاجة هتكون كويسة والله وإحنا كلنا جنبك.
فيروز: خليكي دايما جمبي. أنا بجد محتاجة وجودك تطمنيني.
شروق حضنتها: وأنا دايما جنبك ومعاكي ومش هسيبك خالص.
شوية ومهاب خبط ودخل. أول مادخل، فيروز رغم تعبها إلا إنها اتكسفت عشان من غير حجابها وهو لاحظ دا وبص للأرض.
مهاب باصص للأرض: شروق، جدو مشي لأنهم كلموه في الشركة وقال هيرجع ليكم كمان ساعة. مش عاوزين حاجة أعملهالكم؟
شروق: جبلنا بس أكل لأن الدكتور قال إن فيروز محتاجة تاكل عشان الدم اللي هي نذفته.
فيروز: أنا مش عاوزة آكل.
مهاب: ماشي ياشروق. أنا هنزل أجيب ليكم أكل وأجي، مش هتأخر.
مهاب خرج من الأوضة وفيروز بصت لشروق: هاتيلي حجاب عشان كدا ماينفعش.
شروق بهدوء: لو تقصد عشان مهاب فهو مارفعش عينه من الأرض عشان انتي من غير حجاب وهو دايماً كدا. ولو تقصدي عشان الدكاترة، فده غصب عنك.
فيروز سكتت لأنها تعبانة ومش قادرة تتكلم.
مهاب جاب الأكل ورجع ليهم، بس كانت فيروز نايمة وشروق قالتله إنها بس هتدخل الحمام وهو يفضل معاها. مهاب فضل قاعد وسرحان في ملامحها ورجع بص للأرض عشان كدا ماينفعش وبدأ يأنب نفسه إنه بيبص عليها وكدا حرام.
***
اليوم عدى خلاص وتاني يوم. فيروز مش حابة تقعد أكتر في المستشفى والدكتور كتبلها على خروج. وعبدالحميد صمم إنها تروح عندهم الڤيلا وماتقعدش لوحدها تاني. وبعت ليهم مهاب عشان ياخدهم بالعربية.
مهاب طلع ليهم فوق وخلاص شروق جهزت فيروز بعد ما جابتلها هدوم ليها وحجاب. ورغم وشها الدبلان والتعب باين عليها، إلا إنها كانت جميلة. مهاب أخدها ونزل وركبوا العربية واتحركوا للڤيلا. بعد شوية وصلوا ودخلوا وفيروز طلعت أوضة خاصة بيها هي لوحدها. والكل كان حواليها وعبدالحميد أكد على الكل إن محدش يتكلم معاها في اللي حصل عشان هي ماتضايقش.
سراج: حمدلله على سلامتك يابنتي.
فيروز بإبتسامة بسيطة: الله يسلمك ياعمي.
وفاء: بتحبي تاكلي إيه عشان نجهزلك الغدا؟
فيروز: ماتتعبيش نفسك يافوفا.
وفاء: تعب إيه بس يابنتي وبعدين انتي بقيتي زي ولادنا خلاص.
فيروز: ربنا يخليكم يارب.
ليلى: إحنا هننزل نحضر ليكي الغدا ونسيبك مع الرخمين دول.
فيروز ضحكت وغمازاتها بانت وزادت جمال على جمالها. ومهاب سرح في ضحكتها وغمزاتها وهي لاحظت دا واتكسفت من نظراته وهو حس بدا فاستأذن ونزل. وبعد شوية أخواله هما كمان نزلوا والبنات فضلوا قاعدين مع فيروز.
فيروز فرحانة إنها وسط العيلة دي، بس برضو عاوزة ترجع بيتها. بعد شوية، وفاء طلعت بالأكل لفيروز (رغم إن فيه خدامين في الڤيلا بس هما بيحبوا يقوموا بكل حاجة بنفسهم).
وفاء: بصي بقى أنا عملتلك فراخ ورز وعاوزة الأكل كله يخلص.
فيروز بإبتسامة: حاضر، تسلم إيدك.
البنات قعدوا يأكلوها وهي مرتاحة في وسطهم.
عدى يومين والكل كويس. ومهاب بقى سرحان في فيروز وجمالها وهدوئها وكسوفها. وفي يوم راح لباسم المعرض.
باسم: حبيب قلبي.
مهاب قعد: إيه ياعم قاعد بتعمل إيه؟
باسم: مافيش، بخلص شوية ورق.
مهاب: الشغل عامل إيه؟
باسم: تمام كويس.
مهاب: أنا عاوز أسيب شغل الشركة خالص ياباسم.
باسم قام من مكانه وقعد قدام مهاب: بص يامهاب، أنت مهندس شاطر جداً والشركة وشغلها حلو ليك. وبعدين ياسيدي ماهو المعرض موجود أهو عاد.
مهاب: حاسس إني زهقت من الروتين اللي كل يوم دا. من الشركة للڤيلا ومن الڤيلا للشركة. يعني حتى المعرض اللي كنت بحلم بيه مش بدخله غير لما أنت تقولي تعالى عشان أمضي على الورق.
باسم: عارف كل دا هيتغير إمتى؟... لما ترتبط.
مهاب سرح في فيروز ثواني: لا، مش عاوز الوقتي.
باسم: هو أنت سرحت في إيه؟
مهاب: مافيش......يلا أنا هروح لجدك.
باسم بشك: مش ملاحظ إنك بقيت بتيجي الڤيلا أكتر من الأول.
مهاب بصله: براحتك.
مهاب خرج وساب باسم اللي ابتسم وحاسس إن فيه حاجة.
مهاب ركب عربيته وراح الڤيلا والبنات كانت قاعدة في الجنينة وقرب منهم.
مهاب: مسا مسا على أحلى بنات في العيلة.
البنات ضحكوا وصافي جريت عليه حضنته: حبيبي وحشتني.
مهاب: أنتِ كمان وحشتيني.
مهاب بيسرق نظرات لفيروز اللي بتبص للأرض وهو سرحان فيها وعاوز يعرفها أكتر.
شروي بصتله: إيه ياميهو سرحان في إيه؟
مهاب فاق من سرحانه وبصلها بغضب: بلاش أم الدلع.
خلود ضحكت: ليه بس دا حلو أوي بدل ما كانت بتقولك ياهباب😂.
هنا بقى فيروز ضحكت أوووي وغمازاتها ظهرت ومهاب هيتجنن عليها، بس برضو بيأنب نفسه إن كدا حرام.
شروق بصت لفيروز: أخيراً ضحكتي.
فيروز بكسوف وبصوت واطي بس مسموع: أصل الكلمة ضحكتني.
شروق لسة هتتكلم بس مهاب اتكلم: أصلهم بيرخموا عليا بالاسم ده.
فيروز وهي باصة للأرض: عشان بس بيحبوا حضرتكم.
مهاب: امممم حضرتك؟ على فكرة يعني أنا اسمي مهاب.
فيروز وهي باردة وشها للأرض: عارفة وأنا مرتاحة كدا.
شروق مركزة مع مهاب أوي وملاحظة حاجة: ماتقعد معانا ياميهو.
مهاب وهو عينه على فيروز: لا أنا هدخل جوا أستنى جدو لما يجي.
مهاب لسة هيدخل كان جده وصل وقرب منهم.
عبدالحميد: حبايب قلبي بيعملوا إيه؟
صافي: قاعدين اهو، ماصدقنا إن فيروز وافقت تخرج من أوضتها.
عبدالحميد بص لفيروز: الشركة وحشة من غيرك أوي.
فيروز بصتله: ما حضرتك مش موافق إني أنزل الشغل.
عبدالحميد: لا، لما ترتاحي الأول.
فيروز: يا جدو بس أنا والله بقيت كويسة.
عبدالحميد: لا، مش دلوقتي.... وبعدين في ناس جايين يشوفوكِ.
فيروز بإستغراب: مين؟
عبدالحميد: فؤاد.
فيروز: هو عرف إني تعبانة؟
عبدالحميد: أيوا وجاي كمان ساعة.
شروق: وأنا نسيت أقول إن دكتور أحمد هو كمان هييجي بس بالليل.
فيروز بإستغراب: دكتور أحمد كمان؟
خلود ضحكت: معجبينك كتير يافيروز.
مهاب اضايق من كلمة (معجبينك) ومش عارف إيه السبب وسابهم ودخل. وشروق لاحظت دا وابتسمت.
عبدالحميد: يلا يابنات ادخلوا وسبوني مع فيروز شوية.
البنات دخلوا وعبدالحميد قعد مع فيروز.
عبدالحميد: مش ناوية تحكيلي إيه حصل عشان تنتحري؟
فيروز بحزن: عشان خاطري يا جدو بلاش الموضوع ده.
عبدالحميد بهدوء: ليه؟
فيروز بدموع: عشان أنا ندمانة عاللي حصل ودي كانت ساعة ضعف.
عبدالحميد: ماشي يابنتي وأنا مش هضغط عليكي..... وتعالي ندخل جوا يالا عشان نتغدا كلنا سوا قبل ما فؤاد يجي.
فيروز بإبتسامة: ماشي.
عبدالحميد وفيروز دخلوا والكل كان قاعد واتغدوا سوا. وفؤاد جه وكانوا قاعدين كلهم سوا. وفؤاد جايب لفيروز بوكيه ورد وفيه شوكولاتة.
فؤاد: الف سلامة عليكي.
فيروز بإبتسامة بسيطة: الله يسلمك يافؤاد، متشكرة أوي.
فؤاد: متشكرة على إيه؟ إحنا زملاء، المهم إنك بقيتي كويسة.
فيروز: آه الحمدلله.
مهاب قاعد ومضايق، وهو أصلاً مستغرب إنه مضايق من وجود فؤاد.
عبدالحميد: إيه يافؤش؟ عاوزها ترجع الشغل؟
فؤاد: ياريت عشان أنا تايه من غيرها.
فيروز اتكسفت من كلامه وماردتش. وعبدالحميد ملاحظ أصلاً حب فؤاد لفيروز. ومهاب سابهم وخرج ومضايق.
مهاب لنفسه: هو أنت مضايق ليه كدا..... أنت مالك بيها..... ليه مضايق من كلام فؤاد معاها.
مهاب فضل قاعد لوحده ومادخلش ليهم جوا. وبعد شوية فؤاد استأذن ومشي. باسم رجع من المعرض وقعد ياكل لوحده عشان جه متأخر.
باسم وهو بياكل: كدا تاكلوا وتسبوني؟ مش عارفين تستنوا؟
شروق: إحنا كنا جعانين.
الدادة دخلت وقالت إن فيه واحد اسمه وائل برة عاوز آنسة خلود. باسم أول ماسمع كدا بطل أكل وخلود خرجت لوائل في الجنينة وباسم خرج وراها بس فضل واقف من بعيد. وفيروز قربت منه: طالما بتحبها كدا مش بتقولها ليه؟
باسم اتفاجئ بيها وبصلها: ليه قولتي كدا؟
فيروز: عشان عارفة إنها بتحبك. واللي ملاحظاه منك من ساعة يوم نجاحنا لما كنت معانا، حسيت إنك بتحبها بس بتكابر.
باسم اتنهد وبص على خلود ووائل: صدقيني مش عارف.
مهاب جه من وراهم: وهتفضل لحد إمتى مش عارف؟
باسم: مش عارف يامهاب، مش عارف.
فيروز: بص ياباسم راجع نفسك قبل فوات الأوان، لأن وجع القلب مش سهل. وأنت وجعت قلب خلود لما اعترفت ليك بحبها......
فيروز وهي بتتكلم غصب عنها دمعة نزلت من عيونها ومسحتها بسرعة، بس مهاب لاحظها.
فيروز سابتهم ودخلت جوا ومهاب حاسس إن فيه حاجة حصلت في حياتها وعاوز يعرفها.
خلود ووائل قاعدين.
خلود: أنا متشكرة جداً إنك وافقت يا وائل.
وائل: رغم اللي أنتِ طلبتيه مني كان صعب عليا، بس هساعدك.
خلود: حقيقي أنا آسفة يا وائل، بس والله مش بإيدي.
وائل: عارف ومش زعلان منك.
***
في ڤيلا مهاب العمري، قاعد في مكتبه وبيتكلم في التليفون.
مهاب (الجد): يعني هي عنده بقالها يومين؟.......: أيوا يافندم.
مهاب (الجد): ماشي خليك وراها وأي جديد بلغني.
مهاب (الجد) قفل المكالمة وقاعد مع نفسه: ياترى إيه حصل في حياتك عشان تخليكي تنتحري؟ والله ما هسيبك في حالك أبداً....وياترى مين دي يامهاب اللي كل شوية تكون معاك؟
فايز دخل لأبوه: بابا، كنت عاوز أقولك حاجة.
مهاب (الجد): خير؟
فايز: كنت عاوز أرجع لشغل الشركة تاني.
مهاب (الجد): براحتك، دي شركتك وحاجتك وعاوز ترجع فمكتبك موجود.
فايز: متشكر أوي.
فايز خرج وقرر يروح لڤيلا عبدالحميد.
الكل كان قاعد وشروق قاعدة جنب فيروز بتفهمها شوية حاجات في المحاضرات اللي فاتت.
فيروز: أنا مش فاهمة يابنتي، براحة عليا.
شروق: أنا بقالي ساعة بشرحلك وأنتي مش فاهمة.
خلود برخامة: هو حد بيفهم من شرحك؟ وبعدين مادكتور أحمد زمانه جاي يبقى يشرح ليها وهو مش هيرفض.....
وبصت لفيروز وغمزتلها وفيروز بصتلها بغضب. شوية والحرس قالولهم إن فايز وصل. الكل كان مستغرب أوي لأنه مادخلش الڤيلا هنا من سنين.
عبدالحميد واقف مستغرب ومهاب وصافي بيبصوا لبعض.
فايز دخل: مساء الخير.
عبدالحميد: مساء النور، ياه بقالك سنين مادخلتش الڤيلا.
فايز وعينه على صافي: أول يوم دخلت الڤيلا دي وأنا دخلتها عشان خاطر رباب وآخر يوم خرجت منه عشان خاطر برضو رباب عشان تفضل بخير....وبص لمهاب: والنهاردة جيت عشان خاطر ولادي.
مهاب بص لصافي اللي عينيها على أبوها...وبص لأبوه: ولادك مين يابابا؟ هو في غيري ولا إيه؟
فايز قرب منهم ووقف قدام صافي: آه يامهاب، فيه.....فيه النسخة التانية من أمك. أنا ماصدقتش إن دي بنت منال عشان شكلك نسيت إني عارف أسماء ولاد خالتك مي ومرام.
صافي حضنت أبوها وفضلت تعيط وهو غصب عنه دموعه نزلت والكل واقف متأثر بيهم.
مهاب: وإيه يعني يابابا لما يكون الشبه أوي كدا وتكون بنت خالتي؟
فايز بصله: لا يامهاب، هي كلها أمك. حتى الوَحمة اللي في رقبتها، حتى لون عينيها، كل حاجة فيها هي أمك.....واتأكدت أكتر لما سمعتكم وإنتوا بتتكلموا لما هي كانت في الشركة آخر مرة.
مهاب بإستغراب: سمعتنا إزاي؟
فايز: لما أنا رنيت عليك إنت فتحت وتقريباً كدا إنت ما أخدتش بالكم.
مهاب سكت وبيبص لأخته اللي في حضن أبوه وفرحانة.
الكل قعد وصافي قاعدة جنب أبوها وهو حاضنها.
فايز: مهاب، أنا عاوز صافي تيجي معايا الڤيلا.
مهاب: لا يابابا، لازم مهاب ما يعرفش عنها أي حاجة.
فايز: ليه؟ هو عمره ما هيأذيها.
عبدالحميد: أبوك أصلاً شاكك فيها من الشبه اللي بينها وبين أمها الله يرحمها. واللي عرفته إنه مراقب مهاب.
مهاب بصدمة: نعم؟ مراقبني أنا؟
عبدالحميد: آه يامهاب، مراقبته دي بدأت من يوم ما صافي نزلت من مصر وهو شافها في الشركة.
صافي: طب ممكن تسمعوني؟
مهاب: عاوزة تقولي إيه؟
صافي: ليه مانحاولش نغيره؟
فايز: إزاي؟
صافي: أنا هروح معاك يابابا الڤيلا وهكون بنت خالة أبيه مهاب، ذي ما أنا. وساعتها أنا هتعامل مع جده.
مهاب: لا ياصافي مش هتروحي هناك.
صافي: يا أبيه أنا مش عاوزة نفضل بعيد كدا.
مهاب: ودا مش حل أصلاً.
صافي: عشان خاطري يا أبيه.
مهاب كان لسة هيرد بس فيروز ردت: على فكرة هي بتتكلم صح.
مهاب بصلها: إزاي بقى؟
فيروز: عشان هو مش هيكره حفيدته. لو مان فعلاً هيكرهها كان كره حضرتكم.
مهاب: مهاب مابيكرهنيش عشان أنا أصلاً شبهه. وا أنا نسخة أنضف منه. مهاب كان أكتر واحد فرحان لما قررت أعيش معاهم. وساعتها بدأ يفرض سيطرته عليا، بس أنا شخصيتي أقوى منه. ودا اللي مخليه حابب شخصيتي أكتر.
فيروز: طالما شخصيتك حببته فيك، يبقى لازم صافي تخليه يحبه.
مهاب: أنا مش معاكم في الرأي ده.
صافي: عشان خاطري يا أبيه وافق.
مهاب: حتى لو وافقت هتكوني في الڤيلا بصفتك إيه؟
فايز: ماهي قالت هتكون بنت خالتك ذي ما أنت قلت.
مهاب: يا سلام! يعني عاوز تفهمني إن مهاب مش هيكشفنا؟ طب ماهو هيقول: إيه ليه تقعد عندي وجدها عبدالحميد موجود؟
عبدالحميد: مهاب عنده حق.
صافي: بسيطة.... أنت تقوله إني متعلقة بيك وإني بتيجي هنا فترة بسيطة في اليوم وأنا مش واخدة على حد هنا، فقررت أت نقل معاك هنا.
مهاب: أنا قلقان.
فيروز عارفة شخصية مهاب (الجد) عشان اللي حصل بينهم في الشركة اللي مهاب (الصغير) مايعرفش عنه حاجة: الموضوع مش مستاهل قلق....هو هيتقبلها عادي. بس الخوف إنه ساعة ما يعرف إنها بنت ابنه، يشكك في دمه.
مهاب اضايق من كلامها: أنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ اتجننتي؟ إزاي تقولي إنه يشكك فيها كحفيدته؟
فيروز زعلت من طريقته والكل اضايق من مهاب: أنا آسفة، ما قصدتش اللي حضرتك فهمته، بس أنا بفرض إن ده ممكن يحصل لأن شخصيته مش سهلة.......
فيروز خلصت كلامها: عن إذنكم، أنا هطلع أوضتي.
فيروز طلعت وعبدالحميد بص لمهاب بغضب: أنت إزاي تكلمها كدا؟ أنت اتجننت يامهاب؟
مهاب: يعني يا جدو ماسمعتش هي قالت إيه؟
فايز: هي عندها حق يامهاب، ودا فعلاً اللي هيحصل لأنه أبويا وعارفه.
مهاب زعل من نفسه إنه اتعصب عليها، بس هو قلقان على أخته والقرار اللي أخدته.
بعد ساعة وصل دكتور أحمد وفيروز نزلت وبتحاول ماتتكلمش مع مهاب خالص.
أحمد: ألف سلامة عليكي.
فيروز بإبتسامة: الله يسلمك يادكتور.
أحمد: تحبي أشرحلك اللي فاتك؟
خلود: ياريت يادكتور، والله تكون أنقذتها من شروق عشان مش عارفة تفهم منها.
أحمد بإبتسامة جذابة: وأنا ماعنديش مانع.
عبدالحميد: طب تحبوا تقعدوا فين؟ المكتب ولا الجنينة؟
فيروز: في الجنينة أحسن.
عبدالحميد معجب بإحترامها إنها اختارت الجنينة عشان ماتقعدش معاه لوحدهم في مكان مقفول.
فيروز وأحمد خرجوا الجنينة وبدأ يشرح ليها ومهاب بيبص عليهم من بعيد. وشروق قربت منه: لايقين على بعض صح؟
مهاب بصلها بغضب: هو معجب بيها ولا إيه؟
شروق: هو ما قالش، بس دا واضح جداً من تصرفاته معاها.
مهاب بص عليهم ومضايق إن أحمد قاعد معاها.
عند أحمد وفيروز.
فيروز: بجد يادكتور مش عارفة أقول لحضرتك إيه.
أحمد: ماتقوليش حاجة، ده واجبي.
فيروز: بس حضرتك مش مجبر إنك تشرحلي تاني وكمان في البيت.
أحمد بهدوء: ماهو مش أي حد يافيروز اللي أشرحله.
فيروز ابتسمت وأخدت بالها إن شروق ومهاب واقفين بيبصوا عليهم.
أحمد: أنا جبتلك شوكولاتة ويارب تعجبك.
فيروز بإبتسامة جميلة: أكيد هتعجبني عشان أنا بحبها أوي.
أحمد: لازم تحبيها عشان إنتي بونبوناية.
فيروز ضحكت: بونبوناية؟
أحمد: أيوا.....
أحمد ملاحظ غمازاتها: ممكن أقولك حاجة؟
فيروز: اتفضل.
أحمد: حلوة غمازاتك.
فيروز اتكسفت واضايقت عشان مش بتحب كدا وهو لاحظ إنها اضايقت: أنا آسف، مش قصدي أزعلك.
فيروز: عارفة، بس أنا مش بحب كدا.
أحمد: أوعدك إنها مش هتتكرر....بس ماقولتليش قررتي ولا ث.
فيروز: لسة محتارة بجد....بس احتمال كبير أسمع كلام حضرتك.
أحمد بفرحة: بجد؟
فيروز: أيوا.
أحمد: صدقيني ده أحسن حل ليكي.
فيروز: وعشان كدا أنا هعمله.
بعد شوية أحمد استأذن ومشي وفيروز قعدت شوية في الجنينة ومهاب متردد إنه يروح يتكلم معاها ولا لا. وفي الآخر قرر يروح يتكلم معاها.
مهاب قرب عليها: ممكن أتكلم معاكي؟
فيروز اتفاجئت بيه: اتفضل.
مهاب قعد وهي بصت في الأرض وهو معجب بكسوفها أوي: أنا آسف.
فيروز ماتوقعتش إنه يتأسف ليها: ماحصلش حاجة عشان تتأسف.
مهاب: لا حصل وأنا اتعصبت عليكي.
فيروز وهي لسة باصة في الأرض: ردة فعلك كانت على كلامي وأي حد في مكان حضرتك هيعمل كدا.
مهاب: أنا فعلاً اضايقت أوي وعارف إنك ما قصدتيش، بس أنا مش قادر أتوقع إن ممكن مهاب يفكر كدا.
فيروز: ليه مش بتقول جدو؟
مهاب: عشان أنا ما اعتبرتوش كدا.....عشان هو السبب في كل حاجة حصلت لأمي.
فيروز بهدوء: في ناس كبريائها بيبقى مسيطر عليها ودا أكبر غلط....ومحتاجين اللي يغيرهم.
مهاب: بس اللي زيه صعب يتغير.
فيروز: لا هيتغير وصدقني دا هيحصل بس مع الوقت.
مهاب: أتمنى بجد.
فيروز لأول مرة تبصله: إن شاء الله.
مهاب سرح في لون عيونها العسلي وكل شوية بينجذب ليها وهي لاحظت سرحانه واستأذنت وقامت.
مهاب لنفسه: إيه الغباء اللي أنا فيه دا....أنا مابقتش بعرف أتحكم في نفسي قدامها لييييه....
: عشان وقعت.
مهاب بص على صاحب الصوت وكان أبوه.
مهاب: مين اللي وقع؟
فايز قعد جنبه: أنت يامهاب.
مهاب: لا يابا ما وقعتش.
فايز: اللي أنا شايفه إنك وقعت ووقعت أوي كمان.
مهاب اتنهد: لا يعني لا.... المهم دلوقتي هنعمل إيه؟
فايز: صافي بتحضر شنطة هدومها فوق وهنرجع سوا.
مهاب: أنا قلقان يابا.
فايز: لا ماتقلقش.
مهاب: أنت عارف أنا قلقان من مين أكتر؟ من مراتك.
فايز ضحك: سيبك منه.
بعد شوية صافي نزلت بشنطة هدومها وراحت مع أخوها وأبوها ڤيلا مهاب العمري.
وصلوا ودخلوا الڤيلا ومهاب (الجد) كان قاعد واستغرب أوي إن صافي معاهم.
مهاب (الجد): ممكن أفهم بنت خالتك بتعمل إيه هنا؟....وبص على شنطة هدومها: وإيه الشنطة دي؟
مهاب (الصغير): صافي هتقعد هنا.
مهاب (الجد): إزاي يعني؟ هو أنت أخدت رأيي الأول؟
مهاب (الصغير): وأنا من إمتى باخد رأيك يامهاب؟
مهاب (الجد) اضايق إن مهاب دايماً مابيقلوش جدو وسابهم وطلع أوضته ومهاب (الصغير) استغرب أوي.
فايز: طلع صافي أوضتها يامهاب.
ناني وريمات بنتها نزلوا واتفاجئوا بيه.
ناني: هي جايا تعمل إيه هنا؟
مهاب (الصغير): ومن إمتى يا طنط وإنتي بتسألي على حاجة تخصني؟
ناني: هي آه تخصك بس إنت جايبها معانا في بيتنا.
فايز: ناني، صافي هتقعد هنا عشان هي متعلقة بمهاب.
ناني لسة هتتكلم بس نظرة من فايز سكتته.
مهاب طلع صافي وهي قلقانة وماسكة في إيده: أبيه عشان خاطري أنام جمبكم.
مهاب ابتسم: ماينفعش عشان هما هنا فاكرينك بنت خالتي.
صافي: بس أنا خايفة أوي.
مهاب باس دماغها: ماتخافيش طول ما أنا جنبك.
صافي نامت ومهاب دخل أوضته وسرحان في حوريته اللي خطفت قلبه (أيوا هو سماها حوريته).
***
تاني يوم الصبح، في عُمان. ضياء قاعد في الشركة وابن عمه كلمه.
إبراهيم: عامل إيه ياضياء؟
ضياء: الحمدلله. قولي أنت أخبارك إيه؟ الأخبار عندك إيه؟
إبراهيم: أنا تمام. وبالنسبة لبقية الأخبار، فيروز مش في البيت بقالها كام يوم.
ضياء بإستغراب: أمال راحت فين؟
إبراهيم: مش عارف. بس اللي عرفته إنها واخدة إجازة من الشغل الفترة دي.
ضياء بقلق: لتكون عملت في نفسها حاجة؟
إبراهيم بشك: ليه؟
ضياء بتوتر: ها، لا مافيش. المهم لو في أي جديد كلمني.
ضياء قفل الخط وقاعد يفكر: ياترى روحتي فين.....وفضل يفكر كتير وفيروز معدتش بتفتح نت ذي الأول.......
بعد شوية سلمى دخلتله.
سلمى: خلصت الورق ياضياء؟
ضياء: آه خلصته خلاص.
سلمى قعدت: ماشي ياحبيبي ويالا عشان نخرج سوا ذي ما اتفقنا.
ضياء: ماشي.
عدى أسبوع كمان، ومهاب (الجد) اتعود على وجود صافي خلاص رغم إنه مجبر على كدا. مهاب (الصغير) إعجابه بفيروز بيزيد يوم عن يوم. فيروز رجعت الشركة وكل يوم دراستها بتكون أحسن وأحسن وفكرة إنها تكون معيدة خلاص أصبحت مؤكدة. ودكتور أحمد بيشجعها على كدا. فؤاد بيتعلق بيها كل يوم وهي واخدة بالها من كدا بس هي رافضة دا تماماً. خلود بدأت تتجاهل باسم نهائي وهو مضايق من تجاهلها ده. عبدالحميد جواه قرار وعاوز ياخده بس لسة مش متأكد منه. شروق بقى مافيش جديد في حياتها لسة. بالنسبة لناني وريماس بنتها فلسة بيخططوا إزاي يوقعوا مهاب وبيدوروا وراه بخصوص صافي. فيروز قررت ماتكلمش ضياء خالص وتقرب من ربنا أكتر وأكتر بعد فكرة الانتحار اللي أغضبت ربنا بيها.
في الجامعة، شروق وفيروز قاعدين بيتكلموا في كافيه الكلية.
شروق: بس تصدقي فكرة حلوة يعملوا حفلة الفان داي (حفلة تخرج صغيرة غير الحفلة الكبيرة، بيلبسوا فيها نفس التيشرت بلون الطرح والشباب بيلبسوا نفس التيشرت باللون) في السخنة، يعني حفلة ورحلة في نفس الوقت.
فيروز: أيوا فعلاً، وأحلى حاجة كمان إنها أسبوع يعني تغيير جو حلووو.
شروق: أكيد.
فيروز: بس إزاي هنطلع وأسيب شغل الشركة أسبوع؟
شروق: إيه يعني، ماهو فؤاد موجود وجدو بيثق فيه جداً.
فيروز: يعني جدو مش هيضايق؟
شروق: لا طبعاً.
وهما بيكلموا جه عليهم دكتور أحمد.
أحمد: أزيكم يابنات.
البنات: الحمدلله يادكتور.
أحمد قعد: طالعين الرحلة؟
شروق بحماس: أكيد طبعاً.
أحمد: أيوا كدا خليكم تغيروا جو.
فيروز: هي فعلاً هتكون تغيير حلو جداً وخصوصاً إنها رحلة وحفلة في نفس الوقت.
أحمد: بالظبط كدا.
خلود قربت عليهم: صباحو.
البنات: صباحو فل.
خلود قعدت: إزي حضرتك يادكتور أحمد.
أحمد: الحمدلله.
شروق: جهزي نفسك عشان هنطلع أسبوع السخنة.
خلود: دي رحلة ولا إيه؟
فيروز: منها رحلة ومنها حفلة الفان داي.
خلود: أنا كمان حفلة الفان داي بتاعتنا في السخنة. إنتوا بتاعكم إمتى؟
شروق: السبت الجاي يعني أسبوع أهو.
خلود: هما متفقين سوا ولا إيه؟
أحمد: معظم الكليات عاملين في السخنة.
خلود: حلو أوي واحلى حاجة إن كلنا هنكون سوا.
أحمد وقف: استأذن أنا عشان عندي محاضرة.
أحمد سابهم ومشي والبنات فضلوا قاعدين شوية وفيروز سابتهم وراحت الشركة. وأول ماوصلت فؤاد قالها إن عبدالحميد عاوزها. خبطت ودخلت.
عبدالحميد: تعالي ياحبيبتي.
فيروز قعدت: خير يا جدو؟ فؤاد قالي إن حضرتك قايله يبلغني أول ما أوصل إن حضرتك عاوزني.
عبدالحميد: بصي ياستي، إنتي هتنزلِ عالحسابات دلوقتي هتاخدي مرتبك، وهيكون معاكي فيزا من النهاردة عشان بعد كدا تاخدي مرتبك بيها.
فيروز بفرحة: متشكرة أوي.
عبدالحميد: بتشكريني على إيه؟....ده حقك.
فيروز: ممكن أطلب طلب.
عبدالحميد: لو هتقوليلي إنك ترجعي بيتك فبلاش تتكلمي عشان إنتي عارفة إني رافض.
فيروز: لحد إمتى بس؟
عبدالحميد: على طووووول.
فيروز: طب أنا هروح أدفع إيجار الشقة.
عبدالحميد: إنتي مش محتاجاها على فكرة...... ولو محتاجة شقة جديدة هيكون عندك من بكرة بس برضو مش هتقعدي لوحدك.
فيروز: أنا عليا إيجار متأخر هروح أدفعه وأرجع.
عبدالحميد: تاخدي معاكي السواق وتروحي تجيبي حاجتك من هناك.
فيروز: ماشي.
فيروز نزلت الحسابات واتفاجأت بمرتبها لأنه كان أزيد من اللي كانوا متفقين عليه وفرحت بيه اوووووي لأن هتقدر تدفع الإيجار اللي متأخر عليها. فيروز نزلت والسواق وصلها للشقة ودفعت الإيجار وجهزت شنطة هدومها وكل الحاجات المهمة وبصت بصة أخيرة على الشقة اللي قضت فيها أيام طفولتها وبصت على أوضتها ودموعها نزلت عاللي حصل يوم ما كان ضياء سهران معاها. بعد شوية نزلت وقفللت الشقة وسلمت مفتاحها لصاحبها. وهي نازلة تحت البيت اتقابلت في إبراهيم ابن ضياء.
إبراهيم: إيه يابنتي كنتي فين؟
فيروز: ابدا، مافيش موجودة.
عم حسن السواق أخد حاجتها وحطها في شنطة العربية وإبراهيم مستغرب من كدا.
إبراهيم: ده مين وإيه العربية دي ورايحة فين؟
فيروز: أنا خلاص نقلت من هنا.
إبراهيم: طب هتروحي فين؟
فيروز: عند واحدة صاحبتي....بعد إذنك.
فيروز ركبت العربية وإبراهيم واقف مستغرب من اللي بيحصل ومسك تليفونه ورن على ضياء.
ضياء: إيه يا إبراهيم؟
إبراهيم: فيروز نقلت من الشقة؟ لا وايه معاها سواق بعربية وكأنها هانم.
ضياء بإستغراب: إزاي دا؟
إبراهيم: والله ده اللي حصل ولسة ماشية من قدامي حالا وقالت إنها قاعدة عند واحدة صاحبتها.
ضياء: ممكن تكون قاعدة عند شروق صاحبتها أصلها غنية ومن عيلة معروفة.
إبراهيم: مش عارف بقى.
ضياء: ماشي يا إبراهيم أقفل أنت.
ضياء قفل الخط وقعد يكلم نفسه: ياترى رحتي ليه عند صاحبتك يافيروز، بس أوعدك إني عمري ما هخليكي تعيشي حياتك من غيري. وأنا كنت فاكر لما عملت اللي عملته معاكي إني ندمان، بس لا، أنا دلوقتي اتأكدت إن ده كان الحل الصح عشان تفضلي ملكي.
رواية هكذا يكون الحب الفصل السابع 7 - بقلم ايمان جمال
البنات قرروا يقولوا لعبدالحميد عن الرحلة.
وفي يوم كانوا قاعدين يفطروا ومهاب (الصغير) كان معاهم.
شروق: جدو، كنا عاوزين ناخد رأي حضرتك في حاجة.
عبدالحميد: ايه هي؟
خلود: حفلة الفان داي بتاعتنا اللي بتتعمل في آخر سنة في الجامعة هتتعمل في السخنة، وهتبقى مدتها أسبوع. يعني منها حفلة ومنها رحلة.
عبدالحميد: أيوا وبعدين؟
فيروز باحترام: عاوزين نقول لحضرتك إننا نطلع الرحلة بعد إذن حضرتك طبعًا.
عبدالحميد بيبص للبنات اللي مستنين موافقته: طب ولو رفضت؟
شروق: بص ياعبده، الحفلة دي استحالة نضيعها عشان دي يعتبر حفلة تخرج صغيرة كدا، غير الحفلة الكبيرة اللي هتحضروها معانا.
عبدالحميد: اممم، سيبوني أفكر.
فيروز: بس ممكن ترد علينا بعد خمس دقايق.
مهاب ضحك: هو هيلحق يفكر؟ وبعدين انتوا إزاي هتطلعوا لوحدكم؟
شروق: لوحدنا إيه بس، ما إحنا أصحابنا كلنا معانا والدكاترة كمان.
خلود بصت لفيروز: وبعدين كفاية دكتور أحمد معانا.
فيروز بصتلها بغضب.
مهاب اتضايق.
باسم: والرحلة دي امتى؟
شروق: كمان أسبوع.
سراج: وافق يابابا وسيبهم يغيروا جو.
يمن: آه يابابا، واهي آخر سنة بقى ويحضروا اللي هما عاوزينه.
عبدالحميد ملاحظ إن مهاب بيضايق لما بيجيب سيرة دكتور أحمد، وبدأ غيرته تبان.
عبدالحميد: أنا موافق بس بشرط.
البنات: إيه هو؟
عبدالحميد: باسم ومهاب يروحوا معاكم.
مهاب فرح من جواه بس مبيّنش، وباسم إلى حد ما فرحان.
عبدالحميد بص للشباب: ها رأيكم إيه؟
مهاب: معنديش مانع، وكمان ناخد صافي معانا تغير جو من المذاكرة شوية.
عبدالحميد: تمام.
البنات قاموا باسوا عبدالحميد وكانوا فرحانين.
وفيروز راحت معاه الشركة.
وشروق هتدفع اشتراك الرحلة ليهم كلهم.
ومــهاب وباسم قاعدين في الڤيلا لسه.
مهاب: ماسمعتش رأيك يعني لما جدو قال هنروح معاهم؟
باسم: هقول إيه يعني، ما إنت موافق وأكيد أنا هوافق.
مهاب: يعني مش فرحان إنك هتكون معاها؟
باسم: لا مش فرحان. وبعدين عادي، أنا أقدر أقول مش رايح وكفاية إنت معاهم.
مهاب وقف: عادي خالص، وماتقلقش عليها عشان وائل هياخد باله منها.
باسم بغضب: مهااااااااب!
مهاب اتحرك من قدامه: إيه وجعتك أوي؟ خليك كدا ياباسم لحد ما تخسرها. سلام، أنا رايح الشركة وهجيلك المعرض بعد ما أخلص.
مهاب خرج وساب باسم قاعد مضايق.
وسراج جه قعد جنبه.
سراج: حبيب أبوه ماله؟
باسم ابتسم: أنا كويس يابابا.
سراج: لا مش كويس ياباسم.
باسم: والله ياحبيبي أنا كويس أهو.
سراج: بص ياباسم، أنا مش عاوزك تقولي مالك ولا تحكي، بس كل اللي هقوله ليك إنك ماتخسرش حاجة إنت بتحبها، لأن لو فات الأوان صدقني هتندم.
سراج ساب ابنه ومشي.
وباسم خرج واخد عربيته وراح المعرض.
***
في ڤيلا مهاب العمري، صافي صحيت ونزلت تحت.
ومــهاب (الجد) كان لسه ماراحش الشركة وقاعد بيشرب قهوته في مكتبه.
وهي خبطت ودخلت وهو مستغرب.
صافي: ممكن أتكلم معاك شوية؟
مهاب (الجد): تتكلمي تقولي إيه؟
صافي كانت ماسكة كتب في إيديها: أنا عرفت من أبيه مهاب إن حضرتك بتحب الإنجليزي، عشان كدا في حاجة مش فهماها فممكن تفهمني؟
مهاب (الجد) قام وقف: أنا مش فاضي للعب العيال دا، أنا ورايا شغل......
واتحرك من جنبها بس حاسس إنه رده دا وحش، فدور وشه ليها تاني: بس ممكن لما أرجع أفهمك اللي واقف عليكي......
وسابها وخرج.
وهي فرحت أوووووووووي.
في شركة عبدالحميد هلال، فيروز وصلت وكان في اجتماع مهم والكل مشغول بشغله.
وخلاص جه وقت الاجتماع بس كان في أشخاص جديدة حاضرة الاجتماع.
عبدالحميد قاعد على راس الترابيزة: النهاردة اجتماع مهم، وأحب أعرفكم بالمهندس محمد اللي هينضم لينا عشان المشروع الجديد، ومعانا كمان المحامي الشاطر عاصم.
الكل رحب بيه.
عبدالحميد: دلوقتي أنا عاوز شغل جد ومش عاوز إهمال.
فيروز: كل حاجة هتكون جاهزة يافندم، أنا وفؤاد خلصنا دراسة الجدوى اللي حضرتك طلبتها.
عبدالحميد: كدا تمام.
محمد: والتصاميم هتكون جاهزة في خلال يومين.
عبدالحميد: تمام.
بص لعاصم: وانت ياعاصم جهزلنا كل الورق عشان كل حاجة تمشي قانوني.
عاصم: ماتقلقش حضرتك.
عبدالحميد: تمام يا أساتذة، تقدروا تتفضلوا.
وبص لفيروز: استني يافيروز.
الكل خرج وفيروز قعدت: أيوا ياجدو.
عبدالحميد: أنا مبسوط أوي بيكي في الشركة وشغلك حلوووو أوي بجد، وفرحان أكتر بيكي في وسطنا في العيلة وإنك أخدتي عالبنات وبقيتي واحدة مننا.
فيروز بفرحة: أنا فرحانة بجد إني بسمع الكلام دا.
عبدالحميد: إنتي تستاهلي كل حاجة حلوة بجد.
فيروز: ربنا يخليك لينا ياجدو.
عبدالحميد: عاوزك إنتي والبنات تنزلوا تشتروا اللي هتحتاجوه في الرحلة.
فيروز: لسه بدري ياجدو، دا لسه أسبوع كامل، المهم أخلص كل شغلي الأول قبل ما نسافر.
عبدالحميد: أنا مش قلقان من الشغل والله، لأن فؤاد أنا واثق فيه جداً، رغم إنك إشطر منه بكتير، بس حقيقي بعتمد عليه.
فيروز: ماشي ياجدو، وأنا هظبط معاه كل حاجة عشان الأسبوع اللي هغيب فيه.
عبدالحميد: ماشي يابنتي.
فيروز: أنا هروح مكتبي بقى، عاوز مني حاجة؟
عبدالحميد: لا يابنتي اتفضلي، وخليهم يعملولي القهوة بتاعتي.
فيروز: حاضر.
***
نرجع لڤيلا مهاب العمري.
ناني وريماس بنتها قاعدين.
وصافي كانت نازلة من فوق وقالت تقعد معاهم.
ناني: إنتي بقى في ثانوية عامة؟
صافي: أيوا يا طنط.
ناني: وعلى كدا شاطرة بقى؟
صافي: بيقولوا.
ريماس: هو إنتي مانزلتيش مصر قبل كدا؟
صافي بتوتر: ها.... لا، كنت بنزل مع ماما بس في الإجازات.
ريماس: امممم، أمال هي مانزلتش معاكي ليه المرة دي؟
صافي: عادي، أنا حبيت أكمل دراستي هنا لأن زهقت من هناك، ولما قررت أنزل أبيه مهاب هو اللي شجعني.
ناني: أبيه مهاب؟
صافي: أيوا.
ناني: إنتي بتقوليله يا أبيه؟
صافي: آه.
ريماس: امممم، بس غريبة إنك شبه مامته أوي.
صافي: عادي، مش خالتين.
ناني: بس الأغرب إنك شبهها حتى في الوَحمة اللي في رقبتك.
صافي بتوتر: عادي.... عن إذنكم أنا هطلع الجنينة أذاكر شوية.
صافي سابتهم وخرجت.
وناني هتموت وتعرف إيه الصلة الحقيقية اللي تربطها بمهاب.
شوية وفايز نزل.
وأول ما نزل سأل عن صافي.
ودا زاد فضول ناني أكتر وأكتر.
فايز خرج لصافي الجنينة وقعد جمبها.
فايز: حبيبة بابا بتعمل إيه؟
صافي: بذاكر شوية.
فايز: ربنا يوفقك ياقلبي... أنا هروح الشغل، عاوزة مني حاجة قبل ما أخرج؟
صافي: لا يابابا تسلم.
فايز: ماشي ياحبيبتي.
فايز راح الشركة وصافي قعدت تذاكر شوية.
نيجي شوية لضياء، قاعد في مكتبه في الشركة اللي في عمان، وسرحان.
وبيرن على فيروز وهي مش بترد، بس فضل يرن كتير وهي ردت.
فيروز بضيق: نعم ياضياء؟
ضياء: مش بتردي عليا ليه؟
فيروز: عادي، ماشفتش التليفون.
ضياء: ياسلام.
فيروز: أيوا. ولو سمحت قولي عاوز إيه عشان أنا في الشركة وورايا شغل.
ضياء: إيه الطريقة اللي بتكلميني بيها دي؟
فيروز: عاوزاني أتكلم معاك إزاي؟
ضياء: إنتي نسيتي أنا مين بالنسبالك يافيروز؟
فيروز بوجع: عمري ما هنسى ياضياء إنك إنت اللي دمرتني، إنت الشخص الوحيد اللي حبيته من قلبي وعمري ما تمنيت غيرك وإنت وجعتني. عمري ما هنسى خيانتك ليا مع أي بنت، وعمري ما هسامحك على إنك ضيعتني وفقدتني عذريتي.
ضياء: قولتلك كان غصب عني، ليه مش قادرة تسامحيني؟
فيروز بوجع ودموع: أسامحك على إيه؟ أسامحك إنك دمرت حياتي وبقيت بتتهرب مني لما بجيبلك سيرة إنك تكتب الكتاب؟
ضياء: أنا حقيقي مش فاضي.
فيروز بقوة: يبقى تنساني وتبعد عن حياتي. أنا خلاص قررت أعيش حياتي لشغلي ودراستي وبس، هما دول أهم حاجة في حياتي.
فيروز خلصت المكالمة وانهارت وفضلت تعيط.
ما أخدتش بالها من اللي سمع كل الكلام اللي قالته.
***
مهاب (الصغير) كان في شركة جده عبدالحميد وخبط ودخل مكتبه.
عبدالحميد: حبيبي تعالى.
مهاب قعد: جيت أجيب لحضرتك التصاميم اللي طلبتها مني.
عبدالحميد: تسلملي ياحبيبي، كان نفسي تكون معايا في الشركة بدل ما تكون مع مهاب، وبطلب منك تعملي تصاميم خاصة بيا وجدك مايعرفش.
مهاب: عادي يا جدو، وحتى لو عرف ما يهمنيش، وحضرتك عارف كدا كويس.
عبدالحميد: ماشي ياحبيبي.
مهاب وقف: ماشي، أنا ماشي.
عبدالحميد: رايح فين؟
مهاب اتنهد: هروح لباسم المعرض.
عبدالحميد: ماشي، خلي بالك من نفسك.
مهاب خرج من الشركة واخد عربيته وماشي.
نيجي لفيروز اللي قاعدة مضايقة ولسه بتعيط.
ودخلت عليها هدى (بنت شغالة في الشؤون القانونية في الشركة).
هدى: إيه يابنتي مانزلتيش الكافيه ليه؟
فيروز بتمسح دموعها: لا أبداً، مفيش.
هدى لاحظت إنها بتعيط: في إيه مالك يافيروز؟
فيروز: مفيش، أنا كويسة.
هدى قعدت جمبها: لا إنتي بتعيطي، مالك؟
فيروز: أبداً مفيش، حسيت بس بتعب شوية.
هدى: طب يالا ننزل ناكل أي حاجة.
فيروز نزلت مع هدى الكافيه.
وفؤاد كان قاعد تحت، بس لأول مرة ما يتكلمش مع فيروز.
فيروز قربت منه: كدا تنزل تفطر من غيري؟
فؤاد: معلش.
فيروز: طب ممكن نقعد معاك؟
فؤاد قام: أنا أصلاً خلصت فطار، فهطلع أنا وأقعدوا إنتوا.
فؤاد طلع وسابهم.
وللأسف هو اللي سمع فيروز وهي بتتكلم مع ضياء.
قعد في مكتبه وبيكلم نفسه: معقول اللي سمعته دا؟ يارب، أنا حبيتها أوي، بس بجد أنا موجوع من اللي سمعته. بس اللي بان من كلامها إنه غصب عنها، يعني هو غدر بيها.
وحط إيده على دماغه: يارب، أنا مابقتش قادر أفكر ولا أعرف أعمل إيه، يارب حلها من عندك.
فيروز خلصت فطار وطلعت تجيب ملف من فؤاد محتاجة تراجعه.
وخبطت ودخلت.
فؤاد بص لها: تعالي.
فيروز: جيت آخد منك الملف اللي كنت بتجهزه عشان أراجعه.
فؤاد: اقعدي نراجعه سوا.
فيروز قعدت مع فؤاد وبدأوا يراجعوا الملف سوا، وفؤاد عمل كل اللي هي طلبته.
فيروز: أنا هرجع مكتبي بقى.
فؤاد: ماشي.
فيروز رجعت مكتبها وكان وراها شغل كتير، خلصته ورجعت مع عبدالحميد الڤيلا.
نيجي لڤيلا مهاب العمري.
مهاب (الجد) رجع من شغله وقاعدين يتغدوا.
ومــهاب (الصغير) كان لسه بره عند باسم.
صافي لجدها: هتذاكر معايا بعد الغدا؟
مهاب (الجد): أيوا.
فايز مستغرب إن أبوه وافق يقعد مع صافي، وبيـبص لبنته وهي بتطمنه بعنيها.
واللي ملاحظ دا ناني وبدأت تقلق وأقسمت بينها وبين نفسها إنها لازم تعرف فيه إيه.
خلصوا غدا خلاص ومهاب (الجد) قاعد مع صافي.
صافي: الله عليك يا جدو، أنا بجد فهمت.
مهاب (الجد) بإستغراب: جدو؟
صافي بتوتر: أنا آسفة لو ضايقتكم.
مهاب (الجد) بتنهيدة: لا هي مضايقانيش، بالعكس فرحتني، على الأقل حد قالها مش مهاب اللي مانعني أسمعها.
صافي بهدوء: مش يمكن هو زعلان من حضرتك في حاجة؟
مهاب (الجد) اتنهد: مهاب من النوع اللي مش بينسى أي حاجة حصلت زمان، وأكتر حاجة تضايق إننا نخلي الماضي يسيطر علينا.
صافي: حاول تقرب منهم.
مهاب (الجد) بيبصلها بإستغراب ووقف فجأة: هو أنا إيه خلاني أقولك كدا أصلاً؟ يلا كفاية عليكي كدا النهاردة.
مهاب (الجد) سابها وطلع أوضته.
وهي ابتسمت إن أول خطوة ليها مع جدها نجحت.
مهاب (الصغير) قاعد مع باسم في مطعم 7sky بيتغدوا.
مهاب (الصغير): إنت عرفت المطعم دا منين؟
باسم: عرفته من البنات، جيت هنا معاهم يوم نجاحهم لما كانوا مع جدو.
مهاب: آه، ماشي يا عم، مش ناوي بقى تريح قلبك؟
باسم: هو يعني قلبي كان اشتكالك؟
مهاب: من غير ما يشتكيلي، أنا حاسس بصاحبي.
باسم بصله: مهاب، كل وانت ساكت.
مهاب ضحك: هتفضل زي ما إنت.
باسم: طب وبالنسبة ليك بقى؟
مهاب: أنا إيه؟
باسم: دا على أساس إنك ماوقعتش؟
مهاب بتوتر: ها.. أنا لا، وبعدين هقع في مين؟
باسم بخبث: وقعت في فيروزة مثلاً.
مهاب بغضب: اسمها فيروز على فكرة.
باسم ضحك: وكمان بتغير، لا دا إنت حالتك صعبة أوي.
مهاب: وربنا لو ما بطلت رخامتك دي لهتنضرب.
باسم مش قادر يتكلم من الضحك وبياكل وهو ساكت ومهاب هاين عليه يقوم يقتله.
عدا أسبوع.
فيروز متفوقة في شغلها زي دراستها، وكل يوم خبرتها بتزيد.
وبتحاول تتعامل مع فؤاد في الشغل وبس، عشان هي حاسة بحبه ليها وهي مش هتقبل إنه ياخدها وهو يستاهل أحسن منها.
وعلى الرغم من إن فؤاد عرف كل حاجة، بس برضه بيحبها ومش عاوز يبعد عنها وبيحاول يقرب منها رغم بعدها عنه.
هدى بقى طلعت بتحب فؤاد أوي وهو مش حاسس بيها، أو بمعنى تاني هو حاسس بس مش شايف غير فيروز وبس.
ضياء بيحاول يكلم فيروز من آخر مرة وهي مابتردش عليه نهائي.
مهاب كل يوم بيروح ڤيلا عبدالحميد عشان يشوف فيروز بحجة إنه جاي يشوف جده، مع إنه كل يوم عنده في الشركة وجده أصلاً حاسس بيه.
باسم لسه زي ما هو بعيد عن خلود، وهي أصلاً بتتجنبه خالص.
أما دكتور أحمد بقى فرحان أوي بالرحلة اللي هيطلعوها عشان هيقرب من فيروز فيها ويعترف بإعجابه وبحبه ليها.
ناني قررت تقرب من فايز وتحاول تعرف صافي مين.
ريماس بعد آخر مرة كلام مع مهاب وهي بتحاول تعيش وقتها من غير مهاب ولا من غير كلام مامتها.
شروق لسه برضه سنجل زي ما هي.
وصافي كل يوم بتقرب من جدها.
جه يوم الرحلة والشباب قرروا إنهم يروحوا كلهم في العربيات، بس البنات كان ليهم رأي تاني إنهم يركبوا في الأتوبيس مع أصحابهم عشان يحسوا بجو الرحلة.
والشباب وافقوا بس هما هيكونوا في عربيتهم.
في الأتوبيس، شروق قاعدة جنب فيروز وخلود قاعدة جنب صافي وفرحانين جداً وقاعدين يغنوا ويضحكوا.
ودكتور أحمد كان معاهم في نفس الأتوبيس (الرحلة كانت تلات أتوبيسات، كل أتوبيس فيه مشرف خاص مع الدكاترة).
فيروز قاعدة جنب الشباك وسرحانة في الطريق ولابسة الهاند فري.
وأحمد كل شوية يبص عليها.
نروح شوية لڤيلا عبدالحميد.
سراج قاعد في الجنينة ووفاء مراته بتعمله القهوة.
وأيمن وليلى كانوا بره، وعبدالحميد في الشركة.
وفاء حطت القهوة: القهوة ياحبيبي.
سراج ابتسم: لسه حبيبك بعد العمر دا؟
وفاء بحب: طبعاً وهتفضل حبيبي لحد ما أموت.
سراج: بعد الشر عنك.
وفاء: طب إنت لسه بتحبني؟
سراج قرب منها: لسه بحبك زي أول يوم شفتك فيه.
وفاء مكسوفة من قربه: وأنا بحبك.
سراج: مش كبرنا على الكسوف دا.
وفاء ضربته بخفة في كتفه: لا أنا لسه صغيرة.
سراج ضحك بصوته كله: وأنا بعشقك ياصغنن.
عبدالحميد جه من وراهم: ياسلام لو ولادكم سمعوكم.
سراج وقف: بابا.
عبدالحميد ضحك: اتخضيت ليه؟ إنت عامل عاملة دي مراتك يا أهبل؟
وفاء ضحكت أوي وسراج بيبصلها: عجبتك أوي يا أختي.
وفاء: بصراحة آه.
عبدالحميد سابهم وداخل جوا بس بص لوفاء: والنبي حضريلي الغدا ياصغنن.
وسابهم ودخل.
وفاء: عاجبك كدا؟
سراج ضحك: أحسن.
وفاء: طب صبرك عليا بس.
وفاء دخلت تجهز الغدا وسراج قاعد مكانه بيضحك على هزار أبوه مع وفاء.
نرجع للرحلة بقى.
خلاص وصلوا بس فيروز كانت نايمة وشروق بدأت تصحي فيها.
فيروز: وصلنا ولا إيه؟
شروق: آه ياقلبي، يالا عشان ننزل.
فيروز بدأت تفوق وكانت دايخة شوية.
نزلوا من الأتوبيس ودكتور أحمد كان قريب منهم وملاحظ إنها دايخة، فقرب عليها.
أحمد: فيروز إنتي كويسة؟
فيروز: أيوا.
باسم ومهاب قربوا منهم.
باسم: يالا عشان ترتاحوا في أوضكم.
شروق: حاضر.
مهاب عينه على فيروز اللي ماشية دايخة، وخلاص هيغمى عليها.
ولسه بتدخل الفندق اغمى عليها ومهاب جري عليها، بس أحمد كان أسبق منه وهو اللي سندها، ودا ضايق مهاب.
أحمد بدأ يفوق فيها والكل حواليها وقلقانين عليها.
وبعد شوية فاقت.
شروق بعتاب: شفتي قلة أكلك عملت فيكي إيه؟
فيروز بتعب: يابنتي أنا كويسة، دي بس دوخة بسيطة من الطريق.
أحمد كان ساندها وهي اتكسفت من كدا وعدلت نفسها.
وشروق سندتها.
دخلوا وكل واحد عرف أوضته فين.
وفيروز وشروق وخلود وصافي أخدوا جناح كبير ليهم هما الأربعة.
وباسم ومهاب في أوضة لوحدهم بس مش جنبهم.
اللي كان جنب أوضة البنات هو دكتور أحمد ووائل وعاصم ابن عم أحمد (فاكرين عاصم مين؟..... المحامي اللي كان حاضر الاجتماع في شركة عبدالحميد).
كلهم ناموا من تعب الطريق.
تاني يوم الصبح، البنات صحيت والشباب كمان.
فيروز: يالا ننزل نفطر عشان أنا جعانة أوي.
شروق: وأنا أووووي.
صافي: يارييييييت عشان أنا عصافير بطني بتصوصو.
خلود ضحكت عليهم: طب يالا يامفاجيع ننزل ناكل.
نزلوا واتقابلوا مع مهاب وباسم اللي كانوا حلوين أوي في لبسهم (كل واحد فيهم لابس كوتشي رياضي وتيشرت وشورت).
مهاب: إحنا المفروض نعمل إيه النهاردة؟
شروق: النهاردة أول يوم هنقضيه عند حمام السباحة، عشان بكرة هتكون حفلة الفان داي.
باسم: هي هتكون في الفندق هنا ولا فين؟
فيروز: لا دكتور أحمد قال إنها هتتعمل عالبحر.
مهاب: اممم، دكتور أحمد دا عارف كل حاجة.
شروق ضحكت: جداً يامهاب، وأهم حاجة عنده إنه يعرف فيروز كل حاجة.
مهاب بيبصلها بغضب وهي فرحانة إنها بتعانده.
وباسم بيبص على خلود اللي سرحانة.
أحمد ووائل وعاصم صحيوا وقربوا منهم.
أحمد: صباح الخير.
كلهم: صباح النور.
أحمد: خلصتوا فطار ولا لسه؟
فيروز وشروق بياكلوا مش فاضيين يردوا عليه.
وخلود ردت: حضرتك اللي إنت شايفه قدامك دا ما بيدلش إننا خلصنا أبداً.
أحمد بيبص على فيروز وشروق وضحك أوي: تصدقي عندك حق.
فيروز بغضب: إنتوا بتبصوا لينا في أكلنا كمان؟ طب والله ما هكمل.
مهاب بيبص على طبق الأكل بتاعها: دا على أساس إن الطبق لسه فيه حاجة عشان تكمليه.
الكل ضحك عليهم، حتى فيروز ضحكت وهنا غمازاتها ظهرت أوي اللي بتجنن مهاب واللي بتخطف قلب أحمد.
عاصم واقف ومركز مع شروق اللي مركزة في الأكل وبس.
أحمد: طب يالا عشان نقعد عند حمام السباحة.
الكل راح عند حمام السباحة.
وشروق وخلود وصافي عاوزين ينزلوا ولبسوا مايو إسلامي.
مهاب قرب من فيروز: مش هتنزلي معاهم؟
فيروز: لا، مش هعرف أنزل.
مهاب: ليه؟
فيروز: كدا مش هعرف أنزل وفيه شباب كتير هنا، وكمان هيبصوا علينا وعلى لبسنا.
مهاب أعجب بكلامها أوي: براڤوا عليكي.
البنات لبسوا ولسه هينزلوا مهاب منعهم.
مهاب: مافيش نزول.
صافي: ليه يا أبيه؟
مهاب: كدا مش هتنزلوا دلوقتي.
شروق: ليه بس يامهاب؟
مهاب: أنا قولت لا، وبعدين تنزلوا إزاي والشباب كدا حواليكم ويبصوا على هدومكم وهي مبلولة.
خلود: ما إحنا طول عمرنا بننزل عادي، إشمعنى الوقت؟
مهاب: أنا قولت اللي عندي ومش هتنزلوا.
شروق بصت لفيروز ولمهاب: امم، أنا دلوقتي فهمت.
مهاب: وربنا كلمة كمان وهوقعك في الماية.
شروق ضحكت أوي عليه.
صافي: طب إحنا عاوزين ننزل بقى.
باسم: هنحجز ليكم حمام سباحة داخلي بالليل وتقدروا تنزلوا براحتكم.
فيروز: بس نكون بنات وبس، يعني حضراتكم مش هتكونوا موجودين.
مهاب ابتسم: ماشي.
دكتور أحمد قرب عليهم: إيه يابنات هتنزلوا الماية ولا لأ؟
فيروز: لا.
دكتور أحمد: ليه؟
مهاب: كدا بالليل هينزلوا لوحدهم عشان ما يكونش فيه شباب.
أحمد بتفهم: ماشي.
عاصم قرب عليهم.
وفيروز عارفاه: مش حضرتك أستاذ عاصم اللي كنت حاضر الاجتماع معانا في شركة جدو عبدالحميد؟
عاصم: أيوا، وأنا طلعت الرحلة دي لأني ابن عم أحمد.
فيروز: آه، ماشي.
قضوا اليوم عند حمام السباحة وكانوا فرحانين واتصوروا صور سوا واتغدوا سوا.
وعلى آخر اليوم طلعوا أوضهم.
فيروز طلعت الجناح واتوضت وصلت فروضها والبنات صلوا برضه.
في أوضة مهاب وباسم اتوضوا وصلوا.
ومــهاب راح لجناح البنات.
خبط وشروق فتحت له.
شروق: تعالي يامهاب.
مهاب دخل: يالا ننزل سوا كلنا نتعشى.
خلود سمعت جملته: العشا جماعي ياميهو، إنت نسيت ولا إيه؟ العشا بيجمع كل اللي في الرحلة.
مهاب بيدور بعينه على فيروز وصافي لاحظت دا فحبت ترخم: بدور على مين بعيونك يا أبيه؟
شروق ردت: أكيد على اللي سرقت قلبه.
مهاب بغضب: بت إنتي وهي، كلمة زيادة وهنسى إنكم بنات أصلاً.
البنات ضحكوا عليه أوي وشروق قالتله إنها في البلكونة.
فيروز واقفة في البلكونة بتبص على منظر البحر اللي قدامها.
وفي البلكونة اللي جنبها خرج أحمد منها واتفاجئ بوجودها وشايفها واقفة سرحانة في جمال البحر.
أحمد: يابخت البحر.
فيروز فاقت من سرحانها وابتسمت: يابخته ليه؟
أحمد قرب من الحائط (حائط للنص فقط يعني اللي يقف في أي بلكونة منهم يقدر يشوف الشخص اللي قدامه كاملاً) اللي بيفصل ما بينهم: عشان سرحانة في جماله.
فيروز ابتسمت ابتسامة بسيطة: هو جميل أوي وتحس إنك بتحكيله عن اللي جواك.
أحمد بصوت كله حب: يابخته كمان مرة عشان بتحكيله عن أي حاجة جواك.
فيروز ابتسمت بكسوف: كل الناس كدا على فكرة.
أحمد: بس مش كل الناس زيك يافيروز.
فيروز حست بحب أحمد ليها وللأسف حكمت على نفسها إنها لا تستطيع أن تحب ولا تستاهل حب أحد.
فيروز: أنا مش مختلفة عنهم يادكتور، كلنا بنكون محتاجين وقت لينا لوحدنا عشان نخرج كل اللي جوانا لو حتى بالسكون.
أحمد: ممكن أقولك حاجة؟
فيروز حست إنه خلاص ممكن يعترف بحبه ليها وردت: لو الحاجة دي هتضايقني فبلاش.
أحمد بإستغراب: إنتي ممكن تفتكري إني أقول حاجة تضايقك؟
فيروز بصتله: ما أقصدش كدا.
أحمد: ماشي، الحاجة اللي عاوز أقولها إن إعجابي بيكي بيزيد يوم عن يوم.
فيروز: أتمنى إن إعجاب حضرتك بيا يكون على سبيل إن حضرتك الدكتور اللي عندي في الجامعة وأنا تلميذة عند حضرتك.
وبس.
أحمد رد بتلقائية: بس أنا إعجابي بيكي غير كدا.
فيروز غمضت عينيها بحزن واضح بس اتكلمت بكل قوتها: أقسم لك إن أي بنت في مكاني هتكون فرحانة وهي بتسمع الكلام دا وخصوصاً من إنسان ذي حضرتك، لكن أنا لا.
أحمد: ليه؟
فيروز بصتله: بلاش السؤال دا يادكتور، كل اللي عاوزة أقوله لحضرتك إنك تستاهل إنسانة أحسن مني بكتير جداً.
فيروز كانت لسه هتدخل بس أحمد وقفها بجملتها: إنتي بتحبي حد؟
فيروز بصتله: أنا فعلاً حبيت وبندم إني حبيت في يوم، وقلبي مش هيقدر يحب تاني ولا حتى مسموح له إنه يحب.
أحمد: ليه حكمتي عليه بكدا؟ وإنتي بتقولي إنك ندمانة يعني معنى كلامك إنك حبيتي شخص غلط.
فيروز: عشان هو دا الحكم المناسب ليا، بعد إذنك أنا هدخل للبنات.
فيروز دخلت للبنات.
وشروق بتدور على مهاب: مهاب لسه في البلكونة؟
فيروز بإستغراب: إيه اللي هيجيب مهاب هنا أصلاً؟
خلود: هو جه من شوية وبعد كدا دخل لبلكونة، بس ممكن يكون خرج وإحنا في الأوضة التانية بنلبس.
فيروز: بس إزاي أنا مشفتوش؟
صافي: ممكن يكون رجع وما دخلش لأننا سيبناه ودخلنا نلبس.
فيروز هزت دماغها بفهم ومستغربة.
في أوضة مهاب وباسم، مهاب رجع الأوضة ومضايق أوي وباسم لاحظ دا.
باسم: في إيه يا ابني مالك؟
مهاب: مفيش.
باسم: مافيش إزاي وإنت ناقص تطلع نار من ودانك، وبعدين مش إنت رحت لجناح البنات إيه اللي حصل؟
مهاب رد بدون وعي: أصل شفت فيروز واقفة في البلكونة واللي اسمه دكتور أحمد دا واقف جنبها في البلكونة التانية، واللي واضح من كلامه إنه بيحبها.
باسم: ها إنت بتقول إيه؟
مهاب أخد باله من اللي قاله وسكت.
باسم ضحك: والنبي تقول قولت إيه؟ إنت غيران يامهاب؟
مهاب بصله بغضب: وربي لو حد عرف حاجة ياباسم لهخنقك.
باسم: عيب عليك يامهاب، دا إنت أخويا مش ابن عمتي.
مهاب اتنهد وبصله: ربنا يخليك ليا ياباسم يارب.
باسم: يارب، بالنسبة إنك سمعتهم بيتكلموا، كان في حاجة تدل إنه بيحبها؟
مهاب: أنا حسيت بكلامه، بس أنا مشيت قبل ما يخلصوا كلامهم.
باسم: طب اهدى بقى كدا ويالا ننزل نتعشى عشان إحنا وعدناهم إنهم هينزلوا حمام السباحة.
مهاب: حاضر.
باسم ومهاب خرجوا واخدوا البنات ونزلوا عشان العشا.
والكل كان متجمع تحت.
عاصم عينه على شروق اللي بدأت تاخد بالها من نظراته ليها، وهو حس إنها لاحظت دا.
مهاب اللي مركز مع فيروز وهي حست بدا، بس للأسف مش قادرة تمنع نفسها عنه لأن قلبها بدأ يدق له ودا مضايقها أوي.
خلود بتتكلم مع وائل ودا مضايق باسم جداً.
بالنسبة لصافي بقى، فهي مركزة في دراستها وبس ومش شاغلة بالها بالارتباط.
أحمد مضايق أوي إن فيروز رافضة حبه وهو بيحبها جداً.
مهاب خلص أكله وبص للبنات: يالا يابنات.
أحمد بتساؤل: راحين فين؟
مهاب: إحنا وعدناهم إنهم ينزلوا حمام السباحة، وإحنا حجزنا حمام السباحة الداخلي عشان يكون خاص بيهم وما يكونش فيه شباب.
أحمد: تمام، ماشي.
مهاب وباسم أخدوا البنات ودخلوا حمام السباحة.
مهاب: إحنا هنخرج ونسيبكم، وفيه مشرفة بنت هتيجي تكون معاكم عشان لو احتاجتوا حاجة.
البنات مستعدية بس فيروز باين عليها القلق.
ومــهاب قرب منها: قلقانة ليه؟
فيروز: عشان مش بعرف أعوم.
مهاب ابتسم: ماتخافيش، العمق مش كبير.
فيروز اتنهدت: الحمد لله.
مهاب وباسم خرجوا والبنات نزلوا الماية وفرحانين جداً واتصوروا صور تجمعهم سوا.
وفيروز كانت من غير حجاب.
نرجع لإسكندرية.
ريماس قاعدة مع مامتها في الڤيلا.
ريماس: مامي، هي فيها حاجة لو قولت لجدو مهاب ورحت لمهاب وللبنات السخنة؟
ناني: لا ياقلب مامي، ما فيهاش حاجة وجدك مش هيقولك لا.
وهما بيتكلموا دخل مهاب (الجد) وريماس جريت عليه: جدو، ممكن طلب؟
مهاب (الجد): أكيد.
ريماس: كنت عاوزة أروح للبنات ولمهاب السخنة.
مهاب (الجد): جهزي نفسك وأنا هخلي السواق يوديك.
ريماس باسته وجريت على فوق تجهز نفسها.
نرجع للسخنة.
البنات خلصوا ولبسوا وطلعوا الجناح يغيروا هدومهم.
وقرروا إنهم مش هينزلوا يسهروا تحت ويسهروا فوق ويشغلوا فيلم أجنبي رومانسي وطلبوا فشار.
ومــهاب وباسم بعد شوية راحوا ليهم وصافي فتحت ورجعت قعدت مكانها.
وكلهم مركزين في الفيلم.
مهاب وباسم قعدوا وبيضحكوا على منظر البنات.
واتفرجوا معاهم.
وفيه بعض المشاهد الرومانسية مابين البطل والبطلة والبنات كل واحدة فيهم بتتخيل الموقف.
بس فيروز رغم تركيزها مع الفيلم، بس لما بيجي مشهد كدا بتدور وشها.
ودا لاحظه مهاب.
بعد ما الفيلم انتهى، فيروز ماكنتش تعرف أصلاً إن مهاب وباسم موجودين وهي كانت من غير حجاب.
وبسرعة اختفت من قدامهم ودخلت الأوضة التانية ولبست حجابها واضايقت أوي من كدا.
وشروق دخلتلها.
شروق: إيه يابنتي؟
فيروز بغضب: إنتي معرفتنيش إنهم دخلوا ليه؟
شروق: والله يافيروز ما أخدت بالي خالص، هي صافي فتحت ليهم وإحنا كنا مركزين.
فيروز: هما مالهمش الحق أصلاً يدخلوا غير لما يستأذنوا.
شروق: صافي ماتعرفش والله، هي فتحت وجات قعدت على طول.
فيروز اتنفست بصوت عالي.
وصوتها كان عالي ومهاب وباسم سمعوه.
باسم اتضايق شوية بس مهاب فرح جداً.
باسم بضيق: هو إيه يعني حصل لكل دا؟
مهاب: هي عندها حق ياباسم؛ لأنها محجبة.
باسم: ياحنين.
مهاب ضربه بالمخدة في وشه: يخربيت أبو رخامتك ياشيخ.
بعد شوية فيروز خرجت وقعدت هي وشروق.
مهاب: إحنا آسفين.
فيروز بصتله وسكتت.
باسم: ما قولنا آسفين بقى خلاص.
فيروز غصب عنها ضحكت وغمازاتها بانت ومهاب ركز فيهم وهي اتكسفت أوي واضايقت.
ومــهاب بصلها: آسف...
وسابهم وخرج البلكونة.
وبعد شوية شروق خرجت وراه.
شروق: مالك؟
مهاب بصلها: شروق، والنبي مش عاوز أتكلم.
شروق قربت منه: حبيتها؟
مهاب: مش عارف، بس أنا بفرح أوي لما بشوفها وبغير أوي لما أحمد بيتكلم معاها، وبفرح أوي من كلامها وأدبها واحترامها وحجابها.
شروق: للأسف يامهاب، فيروز حكمت على نفسها بعدم الحب.
مهاب بإستغراب: ليه؟!
شروق: ماتسألنيش عشان مش هجاوبك، هي اللي تجاوب بس دا معتقدش.
مهاب بعدم فهم: ليه؟ فهميني ياشروق.
شروق بحزن: مش هقدر يامهاب وعمري ما هخون ثقة صاحبتي فيها.
مهاب: هي بتحب؟
شروق بدموع وحزن على صاحبتها: ويا ريتها ما حبت.
شروق دخلت وسابت مهاب اللي مش قادر يفهم وكل اللي بيفكر فيه إزاي يقرب منها.
بعد شوية دخلهم وسهروا مع بعض وكل واحد رجع مكانه.
تاني يوم الصبح البنات كانت بتجهز للحفلة.
وخلود لبست زي صحابها تيشرت لونه نبيتي ومكتوب عليه We did it (فعلناها) وسايبة شعرها ولابسة بنطلون جينز وكوتشي أبيض.
وشروق لبست تبع كليتها تيشرت لونه سماوي ومكتوب عليه (mom and dad, I did it) ماما وبابا لقد فعلتها ولبست بنطلون جينز وكوتشي أبيض.
وفيروز عشان حجابها لبست دريس بنفس لون تيشرت الحفلة وعليه نفس الجملة ولبست حجاب أبيض وكانت شبه السندريلا، وخصوصاً إن الدريس من فوق ضيق ونازل بوسع ولبست كوتشي أبيض.
مهاب وباسم لبسوا تيشرتات وعليها شورت والكوتشي لونه أبيض.
وصافي لبست تيشرت وبنطلون وكوتشي أبيض.
مهاب أول ما شاف فيروز سرح في جمالها وحجابها ولبسها وكل حاجة فيها وفرح أوي إن مافيش أي ميك أب على وشها.
الحفلة ابتدت والبنات اتصوروا كلهم والشباب كمان أخدوا صورة جماعية كلهم.
وأحمد طلب من شروق وفيروز يتصوروا سوا وعاصم كمان، بس فيروز عملت مسافة عشان ما يبقوش قريبين أوي منهم في الصورة.
مهاب قرب من فيروز: ممكن نتصور سوا زي ما اتصورت مع خلود وشروق وصافي؟
فيروز بإحترام: حضرتك اتصورت معاهم عشان صافي أختك وخلود وشروق ولاد أخوالك، لكن مافيش أي صلة بيني وبينك عشان نتصور.
مهاب رغم إنه زعل بس قلبه فرحان من ردها: آسف.
مهاب اتحرج وسابهم ومشي وهي حست إنه اتضايق بس ما اهتمتش وكملت حفلتها عادي خالص.
أحمد جه وقف جمبها وبيكلمها بس وهو باصص بعيد: مش هقبل إنك ترفضي حبي.
فيروز استغربت كلامه وبصتله: وأنا قولت لحضرتك إنك تستاهل الأحسن مني.
أحمد بصلها: وأنا مش عاوز غيرك إنتي.
فيروز: بعد إذن حضرتك يادكتور بطلب من حضرتك بلاش كلام في الموضوع دا تاني.
فيروز مشيت من جنبه.
وشروق سمعت كل الحوار وزعلانة أوي على صاحبتها اللي حياتها بقت تعيسة بسبب واحد حقير.
عاصم قرب منها: ليه باين عليكي زعلانة؟
شروق اتفاجأت بيه ومركز معاها: ها لا أبداً، مفيش.
عاصم: أنا اسمي عاصم وإنتي؟
شروق: افتكر إن حضرتك عرفت اسمي قبل كدا.
عاصم ابتسم: وفيها إيه لما تقوليه إنتي؟
شروق: امممم، عالعموم أنا اسمي شروق، وبعد إذنك عشان أصحابي عاوزيني.
شروق اتحركت من قدامه وهو هيتجنن ويعرفها أكتر ويقرب من حياته.
نيجي بقى لخلود ووائل.
وائل بيبص على باسم وبص لخلود: والله موتي هيكون بسببك.
خلود ضحكت: سيبك منه.
وائل: بس والله باين عليه بيحبك.
خلود اتنهدت: وهيفرق إيه يا وائل وهو بيكابر وبيتعامل معايا وحش؟
وائل: مش يمكن عاوز يتأكد من مشاعره، بصي يا خلود أنا وافقت إن أساعدك عشان هو يعترف بحبه ليكي، وفاكرة قولتيلي إيه ساعتها؟
باك#
لما وائل راح لخلود الڤيلا وقعدوا في الجنينة.
خلود: وائل ممكن أطلب منك طلب؟
وائل: أكيد.
خلود: أنا عارفة إن ممكن اللي هطلبه صعب بالنسبالك بس غصب عني.
وائل: قولي.
خلود: أنا بحب باسم يا وائل، وإنت أكيد حبك ليا دا حب أصحاب مش أكتر، وصدقني هتلاقي الأحسن مني.
وائل: تعرفي بقى إن كنت عارف، ولما شفته اتضايق وإنتي قاعدة معايا في الجامعة ساعتها حسيت إنه بيحبك، وعشان كدا رحتله المعرض.
خلود بصدمة: يعني إنت جيت عشان تكشف حبه ليا؟
وائل: أيوا عشان إنتي زميلتي وأختي بجد، ومحبتش تكوني بتحبي من طرف واحد، وساعتها كنت عاوز أتأكد إنه ممكن يكون بيحبك كحبيبة ولا كأخت بس.
خلود: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه يا وائل.
وائل: ماتقوليش حاجة، كل اللي عاوزه منك إننا نحاول نخليه يعترف بحبه ويبطل يكابر.
خلود: أنا فعلاً كنت هطلب منك كدا.
وائل: وأنا مستعد أساعدك، وإننا نفضل ممثلين عليه إني بحبك وإني هتخطب بعد التخرج.
وائل: شكراً أوووي إنك وافقت على كدا، أنا فعلاً حاسه بيكابر بس نفسي يعترف، وأنا مش هسيبه غير لما يحرم ويعترف.
من فلاش باك#
وائل: قولتي إنك مش هتسبيه غير لما يعترف، لكن كلامك دلوقتي بيحسسني إنك يئستي.
خلود: غصب عني يا وائل بجد.
وهما قاعدين يتكلموا، الـ DJ وقف فجأة وشاب مسك المايك واعترف بحبه لزميلته وهي قبلت الحب دا والكل فرحان ليهم وبيصفقولهم.
والبنات مبهورين من مفاجأة الشاب للبنت.
وفيروز رغم انبهارها بس زعلت أوي عشان اتحرمت من لحظة حب ذي دي أو حد يحبها.
مهاب شايف الحزن اللي في عينيها وعنده فضول يعرف أكتر عن حياتها.
***
الحلقة خلصت.
ترى إيه هيحصل في اللي جاي؟
إيه ردة فعل مهاب لما يعرف باللي حصل مع فيروز؟ هل هيفضل يحبها ولا لأ؟
ترى إيه فؤاد ناوي عليه وهيعرف فيروز إنه عرف ولا لأ؟
ترى إيه ممكن يحصل لما ريماس توصل عندهم؟
باسم هيعترف بحبه ولا هيفضل يكابر؟
أحمد هيفضل مصمم على حبه لفيروز ولا هيبعد؟ وياترى بعده هيكون بهدوء ولا هيعمل مصيبة؟
رواية هكذا يكون الحب الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان جمال
الحفلة لسة ماخلصتش، واتقلبت رومانسية.
كل اتنين بيرقصوا (سلو) وكانت أغنية لإليسا (أجمل إحساس في الكون).
وباسم عينه على خلود وهي بتتكلم مع وائل، ولسة هيرقصوا سوا.
باسم قرب منهم: "شوف حد يرقص معاك غيرها."
وائل بإستغراب: "نعم؟!"
باسم: "اللي سمعته."
باسم مسك إيد خلود وبدأ يرقص معاها وهي مستغربة إنه عمل كده.
خلود: "عاوز إيه ياباسم؟"
باسم بيبصلها أوي: "هسألك سؤال وتردي عليا بصراحة."
خلود: "اسأل."
باسم: "إنتي فعلاً هتتخطبي لوائل بعد تخرجك؟"
خلود: "أيوا ياباسم."
باسم: "هسأل سؤال تاني، إنتي مابقتيش بتحبيني؟"
خلود استغربت من سؤاله وبصتله أوي وسكتت.
والأغنية كانت عند كوبليه حلو أوي:
"عاشقاك بجنون روحي أنا
قلبي المفتون كله منا
ياك بعيش أحلى هنا
حبيبي أنا يا روحي أنا
عاشقاك بجنون روحي أنا
قلبي المفتون
آه آه
وياك بعيش أحلى هنا
حبيبي أنا يا روحي أنا"
وكأن الأغنية جاوبت مكانه. خلود مع كل كلمة في الأغنية بتسرح في عينيه.
وباسم: "ردي."
خلود: "أنا قولتها كتير ياباسم وانت رافضها، وأنا مش هقولها تاني."
باسم: "ما أنا عاوز أعرف لسة بتحبيني ولا لا؟"
خلود: "وانت عاوز تعرف ليه؟"
باسم: "ردي ياخلود عليا."
خلود بصتله أوي والدموع اتجمعت في عينيها. والأغنية كأنها بتقول كل اللي جواها.
وفجأة بدأت تغني مع الأغنية بس باسم هو اللي سامعها بس.
"وَيلي يا ناري قلي ازاي أداري
بشوقي ولهفة قلبي
فقربك حتى وإحنا سوى
بتنور سنيني وبيكبر حنيني
قرب مني تعال فحضني واملي حياتي هوى
يا ويلي يا ناري قلي ازاي أداري
بشوقي ولهفة قلبي
فقربك حتى وإحنا سوى
بتنور سنيني وبيكبر حنيني
قرب مني تعال فحضني واملي حياتي هوى"
باسم فجأة شالها ولف بيها وقالها بعلو صوته (بحببببببببببببببك).
الكل اتفاجئ بيهم، حتى مهاب اتفاجئ أوي وبيصفرله. والبنات فرحوا أوي لخلود.
باسم بيبص في عينيها: "بحبك."
خلود: "إنت متأكد من الكلمة دي؟"
باسم: "لما حسيت إنك هتروحي مني عرفت إني فعلاً بحبك أوي."
خلود: "ليه عذبتني كده؟"
باسم: "صدقيني كنت بعذب نفسي قبلك، كنت محتاج حاجة تفوقني."
خلود: "يعني كنت اتجوزه عشان تفوق؟"
باسم بغيرة: "نعم ياختي جواز مين، استحالة تكوني لغيري أنا بقولك أهو."
خلود بفرحة: "ومين قالك إني كنت هتجوزه أصلاً؟"
باسم بإستغراب: "نعم؟!"
خلود ضحكت: "أنا اللي عملت كده واتفقت مع وائل."
باسم: "بقى كده؟"
خلود: "آه عشان كنت لازم أخليك تتنازل عن كبريائك."
باسم: "مااااشي ياخلود، صبرك عليا."
خلود: "عادي، هتعمل إيه يعني؟"
باسم: "بلاش تتحديني."
خلود ضحكت عليه وهو فرحان بيها.
مهاب واقف مركز مع فيروز وهي عارفة ومش عارفة تقعد براحتها وعينيه مراقبينها كده.
فيروز لصافي: "صافي قومي قولي لأخوكي مايبصليش."
صافي ضحكت: "قوليله إنت."
فيروز بصتلها بغضب: "بقى كده."
صافي: "أيوا."
شروق سمعتهم وضحكت: "صافي عندها حق، قومي قوليله."
فيروز: "أنا هقوم وأسيبكم وأجيب حاجة أشربها."
فيروز قامت تجيب عصير ومهاب عينه عليها وراح وراها وهي شافته.
فيروز: "على فكرة كده ماينفعش."
مهاب: "هو إيه؟"
فيروز: "إن حضرتك قاعد مركز معايا وبتبصلي وأنا مش بحب كده، وبعدين ده حرام."
مهاب: "أنا آسف، بس غصب عني بجد."
فيروز: "طب عن إذنك."
فيروز لسة هتمشي، مهاب وقفها: "ممكن أقولك حاجة؟"
فيروز بصتله وسكتت.
وهو اتكلم: "أنا عاوز أعرفك أكتر."
فيروز اتفاجأت بكلامه: "لو سمحت سبني أمشي."
مهاب بعد عن طريقها وهي مشيت ورجعت للبنات.
واحمد مركز معاهم أوي.
شروق قامت تكلم جدها عشان كان بيرن عليها.
شروق: "وحشتني أووووي."
عاصم راح وراها وسمع الجملة دي واضايق أوي.
عبدالحميد: "إنتوا كمان أوي، ها طمنيني عليكم."
شروق: "الحمد لله ياجدو والله."
عاصم ارتاح لما سمع كلمة (جدو).
عبدالحميد: "فيروز عاملة إيه؟"
شروق: "الحمد لله ياجدو."
عبدالحميد: "لو احتاجتي أي حاجة جبيهالها ياشروق."
شروق: "حاضر ياجدو، ماتقلقش دي مش بس صاحبتي دي أختي."
عبدالحميد: "طب ومهاب عامل إيه؟"
شروق اتنهدت: "كويس ياجدو."
عبدالحميد: "التنهيدة دي وراها حاجة."
شروق: "مهاب وقع ياجدو خلاص."
عبدالحميد: "أنا ملاحظ ده من أول يوم هو شافها فيه."
شروق: "بس فيروز رافضة كل ده ياجدو."
عبدالحميد: "ليه بس؟"
شروق: "ماينفعش أقولك ياجدو، اعفيني."
عبدالحميد بقلق: "في إيه؟"
شروق: "هي رافضة أي حد وحرمت نفسها من الحب، حتى لو قلبها دق لحد برضه هتمنعه من الحب."
عبدالحميد: "ليه كده؟"
شروق بدموع وصوتها بقى كأنها هتعيط: "قلبها اتوجع ياجدو خلاص."
عبدالحميد: "هي حبت قبل كده؟"
شروق: "أيوا ياجدو، وعشان كده رافضة." (طبعاً بتكدب)
عبدالحميد: "وإيه يعني مش كل صوابعها زي بعضها."
شروق: "سيبها لربنا ياجدو، واللي فيه الخير يقدمه ربنا."
عبدالحميد: "ونعم بالله، هما فين؟"
شروق: "قاعدين جوا في الحفلة."
عبدالحميد: "ماشي يابنتي، سلميلي عليهم لحد ما أبقى أكلمهم بكرة."
شروق: "حاضر."
عبدالحميد قفل مع شروق وبتلف عشان ترجع للبنات اتخضت من عاصم اللي كان واقف وراها ومستنيها تخلص كلام.
شروق: "حرام عليك، خضتني."
عاصم: "آسف."
شروق جات تمشي، عاصم وقف قدامها وهي استغربت: "في إيه؟!"
عاصم: "ممكن أقولك معجب بيكي؟"
شروق اتكسفت من الكلمة وبصتله وسابته ومشيت.
عاصم لنفسه: "هي مشيت ليه؟ أكيد فهمتني غلط عشان أنا يدوبك لسة شايفها أول امبارح... يووووه بقى."
عاصم دخل الحفلة تاني.
شوية والحفلة انتهت وكل واحد فيهم طلع ينام، أجسامهم نايمة بس العقول والقلب صاحيين.
في أوضة مهاب وباسم.
مهاب: "بس إنت فاجأتني أوي النهاردة."
باسم ضحك: "أعمل إيه، أنا نفسي اتفاجأت."
مهاب ضحك أوي: "بس أخيرا نطقت."
باسم: "الحمد لله، أنا كنت محتاج حاجة تفوقني وماستحملتش إن وائل يرقص معاها."
مهاب: "ربنا يسعدكم ياحبيبي."
باسم بصله: "وانت بقى؟"
مهاب قام من السرير واتحرك للبلكونة: "أنا إيه؟"
باسم قام وراه: "هفرح بيك كده امتى؟"
مهاب اتنهد: "أنا عيوني كشفتني ياباسم، وهي حست بكده. وأنا طلبت منها إني أعرفها أكتر بس للأسف سابتني ومشت من قدامي."
باسم: "إنت فعلاً حبيتها؟"
مهاب: "أوي ياباسم، حقيقي أنا حبيتها بجد. كنت دايما بحلم باليوم اللي هلاقي فيه البنت اللي هتخطف قلبي من أول لحظة، وأهو جه اليوم أهو بس هي بتبعدني عنها."
باسم: "حاول تاني يامهاب."
مهاب: "أوعدك ياباسم إني هحاول عشان أكسب قلبها."
باسم: "طب يالا يا أخويا عشان ننام، عشان نشوف بكرة هنعمل إيه."
باسم ومهاب ناموا.
تاني يوم، نيجي عند ضياء.
ضياء بيحاول يوصل لفيروز وهي قافلة عليه كل الطرق، عاملة بلوك على كل البرامج، واتس وفيس وحتى على التليفون.
ضياء رن على إبراهيم ابن عمه.
إبراهيم: "صباح الخير."
ضياء: "صباح النور، مافيش أخبار؟"
إبراهيم: "لا، بس اللي عرفته إنهم مش في إسكندرية اليومين دول."
ضياء: "امال فين؟"
إبراهيم: "مسافرين رحلة تبع الكلية."
ضياء: "عرفت منين؟"
إبراهيم: "اتصاحبت على واحد من الحرس أصله طلع قريب واحد صاحبي."
ضياء: "إبراهيم حاول تكلمها لما هي تيجي، خليها تكلمني."
إبراهيم: "حاضر."
ضياء: "يالا سلام، هبقى أكلمك."
ضياء قفل.
وسلمى دخلت.
سلمى: "حبيبي أنا كلمت ماما وهي موافقة إننا نتجوز واحنا هنا."
ضياء: "ماتخلينا لما ننزل عشان أعملك فرح."
سلمى بدلع: "أنا مش عاوزة حاجة غيرك ومش مهم عندي الفرح."
ضياء: "ماشي."
سلمى: "نكتب كتابنا بكرة؟"
ضياء: "اللي تشوفيه."
سلمى قربت منه عشان تبوسه بس هو بعدها: "لما تكوني حلالي."
سلمى عملت نفسها فرحت بس هي اتضايقت وسابته وخرجت.
ضياء لنفسه: "يااااه، الفرق بينك وبينها كبير أوووي. هي مكانتش بتسمحلي أمسك إيديها ولا حتى نقعد لوحدنا، وإنتي سايبة نفسك خالص وكمان جيتيلي بيتي. حتى هي وثقت فيا واليوم اللي قعدنا فيه سوا وبحسن نية منها خلتها تكرهني وتكره اليوم اللي حبتني فيه وحياتها بقت جحيم بسببى، رغم إنها عايشة وبتتعلم واشتغلت وفي رحلة بس حاسس بيها......"
اتنهد: "سامحيني يافيروز، أنا هرجعلك وأعمل أي حاجة عشان تسامحيني."
نرجع للسخنة.
في أوضة مهاب وباسم.
مهاب صحي على صوت تليفون الأوضة.
مهاب بنوم: "الوالد."
الريسبشن: "أيوا يافندم، آسف على الإزعاج بس فيه بنت موجودة بتسأل عن حضرتكم."
مهاب: "مين؟"
الريسبشن: "اسمها ريماس فيصل."
مهاب اتعدل: "بتقول مين؟"
الريسبشن: "ريماس فيصل، حضرتك تعرفها؟"
مهاب: "آه، احجز ليها أوضة وعرفها إننا لسة نايمين وهن قابلها لما نصحى."
الريسبشن: "حاضر يافندم، واسف مرة تانية على الإزعاج."
الشاب اللي شغال في الريسبشن قفل مع مهاب وبص لريماس: "مستر مهاب طلب مني إن أحجز لحضرتك أوضة."
ريماس: "هو صاحي؟"
سمير (موظف الاستقبال): "لا، لأنه صحي على صوت التليفون وقالي أبلغ حضرتك إنهم هيتقابلوا مع حضرتك بعد ما يصحوا."
ريماس: "تمام، اعطيني المفتاح."
سمير اداها المفتاح وطلعت أوضتها.
عند مهاب معرفش ينام وبدأ يصحي باسم.
باسم بنوم: "سبني نايم بقى يارخم."
مهاب: "قوم كدا وصحصحلي كدا."
باسم: "النبي سبني أنام ولما أصحى نتكلم."
مهاب حدف في وشه المخدة: "قوووووم."
باسم قام قعد: "ها، قمت أهو، خير."
مهاب: "ريماس هنا."
باسم: "ريماس مين؟"
مهاب: "لا بقولك إيه، هتتغابى هخنقك."
باسم: "آه افتكرت، بنت مرات أبوك."
مهاب: "شاطر."
باسم: "أيوا، وبعدين؟"
مهاب: "ياترى جايا ليه؟"
باسم بصله بنص عين: "يعني إنت مصحيني عشان تقولي ياترى جايا ليه؟"
مهاب: "نام ياباسم."
باسم فعلاً نام.
نيجي شوية لمهاب (الجد).
مهاب (الجد) قاعد مع ابنه.
مهاب (الجد): "هي صافي هتيجي امتى؟"
فايز استغرب إنه أبوه بيسأل عن صافي: "اشمعنا؟!"
مهاب (الجد): "عادي يعني، أصل هي كانت موجودة عاملة صوت للڤيلا كده."
فايز: "أيوا فعلاً، هي هتيجي بعد أسبوع."
مهاب (الجد): "تمام."
ناني مستغربة سؤال مهاب عن صافي وحست إن فايز فرحان بده.
نرجع للبنات.
فيروز صحيت وصلت ركعتين وبدأت تصحي في البنات.
ولبسوا ونزلوا يفطروا.
ومهاب نزل وباسم لسة نايم.
مهاب: "صباح الخير."
البنات: "صباح النور."
خلود: "امال فين باسم؟"
مهاب: "نايم ياختي فوق."
شروق ضحكت: "يحب النوم أد عنيه."
صافي: "ما تيجي نصحيه."
مهاب بصلها: "ناوية على إيه ياصوفي؟"
صافي: "كل خير يا أبيه."
شروق وخلود وصافي طلعوا يصحوا باسم.
وفيروز فضلت قاعدة ومهاب قاعد معاها.
مهاب: "ممكن تردي عليا؟"
فيروز عينيها في الأرض: "أنا معنديش رد."
مهاب: "فيروز أنا بجد عاوز أعرفك أكتر."
فيروز اتفاجأت إنها قالت اسمه.
واتكسفت وماردتش.
مهاب: "عشان خاطري ردي عليا، بجد عاوز أعرفك أكتر."
فيروز: "وده ماينفعش، عن إذنك."
فيروز سابته وخرجت.
برة عند حمام السباحة.
في الوقت ده كان أحمد مركز معاهم وخرج وراها.
وماب شافهم وخرج وراهم.
أحمد: "صباح الخير."
فيروز: "صباح الخير يا دكتور."
أحمد: "ليه بتهربي مني من ساعة كلامنا؟"
فيروز: "أنا مابهربش من حد، أنا عندي حدود ومش بعديها."
أحمد: "وأنا بطلب منك إني أقرب منك وأتقدملك."
فيروز: "لو سمحت يادكتور، أنا مش بفكر في الارتباط دلوقتي."
أحمد أخد باله من مهاب وبصلها: "بتحبيه؟"
فيروز بصتله بإستغراب: "هو مين؟!"
أحمد: "مهاب اللي مركز معاكي لدرجة إنه خرج ورانا وواقف مركز علينا."
فيروز بصت على مهاب بس من تحت لتحت وبصت لأحمد: "لا، مش بحبه ولا بحب حد ولا هحب حد ومش مسموحلي إني أحب."
أحمد: "ليه كل ده؟"
فيروز: "معنديش رد، بعد إذنك."
فيروز سابت أحمد واتحركت من جنب مهاب من غير ما تبصله.
فوق في أوضة باسم.
البنات طلعوا وفي صوت واحد وعالي (بااااااااااااااسم).
باسم قام مفزوع: "في إيه؟"
البنات ضحكوا عليه وهو بصلهم بغضب.
باسم: "إنتوا بتعملوا فيا كده طييييييييييب."
باسم قام يجري وراهم.
وسافي وشروق خرجوا برا الأوضة وخلود اللي وقعت تحت إيديه.
خلود بترجع لورا: "باسم حبيبي اهدى."
باسم بيقرب: "كده تصحيني كده."
خلود وقفت واتكلمت بطفولية: "أعملك إيه يعني، سألت مهاب عنك قالي نايم، قولت هصحيك."
باسم مسك إيديها وباسها: "صباح الخير."
خلود ضحكت غصب عنها: "مش كنت من شوية بتجري ورانا؟"
باسم بيبص في عينيها: "أنا معاكي بنسى العالم."
خلود فرحت أوي من كلامه وبصت في عيونه أوي: "بحبك أوي."
باسم لسة بيقرب عشان يبوسها، هي بعدت: "بعينك، ويالا غير هدومك وانزل."
خلود خرجت وسابته وهو مبتسم على اللي خطفت قلبه.
مهاب قاعد مخنوق ومضايق وقلبه واجعه.
باسم نزل للبنات واستغرب لما مشافش مهاب معاهم.
باسم: "مهاب فين؟"
صافي: "قاعد عند حمام السباحة."
باسم خرجله وشافه قاعد مضايق وباين عليه الحزن: "مالك ياصاحبي؟"
مهاب: "مخنوق ياباسم، مش عاوزة تديني فرصة أقرب منها وأعرف حياتها أكتر."
باسم: "يبقى بتحب."
مهاب: "شروق قالتلي إنها حبت بس هي ندمت إنها حبت أصلاً، يعني اللي فهمته إنه وجع قلبها وماطلعش قد وعوده ليا."
باسم: "طب هتعمل إيه؟"
مهاب: "أنا قولت هحاول معاها بس صدقني خايف أزهق من محاولاتي وهي رافضة."
باسم: "طالما بتحبها مش هتزهق يامهاب."
مهاب: "تمام، يالا ندخلهم."
مهاب وباسم دخلوا للبنات.
ووائل واحمد وعاصم قاعدين معاهم.
باسم قعد جمب خلود وبيص لوائل: "بقى تتفقوا عليا؟"
وائل ضحك: "كان لازم نخليك تنطق."
باسم ضحك: "ماشي ياعم."
مهاب عينه على احمد اللي مركز مع فيروز.
مهاب: "دكتور احمد، البنات عندهم حاجة تبع الرحلة النهاردة ولا؟"
أحمد: "لا، النهاردة المفروض راحة بعد حفلة امبارح."
مهاب: "طب تمام، عشان أنا وباسم هنخرجهم."
شروق: "طب مانخرج كلنا."
خلود: "والله فكرة."
مهاب بيبصلهم بغضب.
وفيروز لاحظت ده بس ردت: "باسم ومهاب هما اللي يحددوا إذا كنا نخرج كلنا سوا ولا إحنا هنخرج معاهم بس."
أحمد اتضايق من ردها ومهاب فرح جدا.
لكن هي استغربت هي ليه قالت كده.
باسم: "تمام، شوفوا إنتوا عاوزين تروحوا فين ونروح."
خلود: "إيه رأيكوا لما نطلع سفاري؟"
فيروز بحماس: "حلوووو جدا."
مهاب: "خلاص بعد ما نفطر نتحرك."
البنات متحمسين جدا وفرحانين.
وبعد ماخلصوا فطار خرجوا.
في شركة عبدالحميد هلال في إسكندرية.
فؤاد قاعد في مكتبه سرحان في اللي وحشته وعاوز يكلمها بس دخلت عليه (علي) اللي شغال معاه في قسم الحسابات.
علي: "فؤاد، مستر عبدالحميد عاوزك."
فؤاد: "ماشي ياعلي هروحله أهو."
فؤاد راح لمكتب عبدالحميد وخبط ودخل.
فؤاد: "خير يافندم؟"
عبدالحميد: "اقعد يافؤاد."
فؤاد قعد.
عبدالحميد بيبصله: "مالك؟"
فؤاد: "ابدا، مافيش."
عبدالحميد: "وحشتك؟"
فؤاد بصله بإستغراب وما اتكلمش.
عبدالحميد: "ماتستغربش عشان عيونك كشفاك."
فؤاد اتنهد: "من ناحية إنها وحشتني فهي وحشتني أوووووي، بس للأسف هي رافضة حبي ليها."
عبدالحميد: "هي مش رافضالك لوحدك أصلاً."
فؤاد: "يعني إيه؟"
عبدالحميد: "يعني فيروز رافضة الحب من الأساس."
فؤاد عارف إيه سبب رفضها: "ربنا يسعدها، بس أنا هفضل أحاول."
عبدالحميد ابتسم: "ماشي يافؤش، المهم دلوقتي خلصت الملف اللي طلبته منك."
فؤاد: "أيوا، هيكون عندك حضرتك النهاردة قبل ما تخرج من الشركة."
عبدالحميد: "تمام."
نرجع للسخنة.
وصلوا في المكان اللي هيعملوا فيه سفاري.
ومهاب افتكر حاجة.
مهاب خبط على أول دماغه: "أوبس!"
باسم: "في إيه؟"
مهاب: "أنا نسيت إن ريماس جات النهاردة."
باسم: "تصدق صح."
شروق: "هي جات؟"
باسم: "آه، وصلت الصبح بدري واحنا لسة نايمين ومهاب طلب من الاستقبال إنهم يحجزوا ليها أوضة."
صافي: "إيه اللي جابها دي؟"
فيروز: "هي مين دي؟"
مهاب: "بنت زوجة بابا."
خلود: "إحنا ناقصين رخامتها يعني عشان تيجي تقضي معانا رحلتنا."
مهاب بتفكير: "ربنا يستر، يالا بينا نركب البيتش باجي ونقضي وقتنا ونبقى نرجع لها."
في الفندق.
ريماس صحيت وطلبت الاستقبال عشان تكلم مهاب.
ريماس: "ممكن لو سمحت توصلني بأوضة مهاب العمري؟"
سمير: "مستر مهاب مش موجود."
ريماس: "إزاي، طب والبنات وباسم؟"
سمير: "مستر مهاب ومستر باسم خرجوا من شوية ومعاهم أربع بنات."
ريماس: "تمام."
ريماس قفلت السكة واضايقت إنهم مشيوا وحتى مسألوش عنها.
قامت دخلت الحمام عشان تاخد دش.
نرجع للبنات وللشباب.
مهاب وصافي راكبين سوا.
وخلود وباسم سوا.
وشروق وفيروز سوا.
والكل فرحان.
مهاب مسك تليفونه وصور صورة جماعية ليهم كلهم.
بعد شوية خلصوا سفاري وكأنهم فرحانين جدا.
فيروز: "حقيقي فسحة حلوة."
شروق: "عندك حق."
مهاب: "أي خدعة."
صافي وخلود وباسم ضحكوا.
مهاب: " عاوزين تعملوا إيه تاني؟"
شروق بتفكير: "إيه رأيكم لما نقضي كل اليوم برة."
فيروز بتعب: "لا بلاش عشان فعلاً الجو هنا حر، رغم إننا لسة في أول الصيف اهو بس حر أوي وخصوصاً إننا في صحرا."
مهاب: "خلاص نرجع الفندق وبالليل نبقى نشوف هنعمل إيه."
باسم: "أيوا، وبعدين إنت نسيت الهانم اللي نسيناه."
مهاب: "آه صح والله نسيت."
خلاص.
بعد شوية رجعوا الفندق.
وماب اخد رقم فيروز من تليفون شروق من غير ما تعرف.
فيروز صلت فرضها وقعدت في البلكونة تقرأ قرآن.
واتفاجأت برسالة على تليفونها (إسميتك حوريتي، وخطفتي قلبي من أول مارأيتك، لا أعلم إذا كان هذا حب أم عشق).
فيروز ابتسمت وحست إنه مهاب.
قفلت المصحف ودموعها نزلت غصب عنها وبتكلم نفسها: "يارب أنا ما بقتش عارفة إيه هيحصل معايا، ولا إيه اللي جاي. المفروض إني أكون فرحانة برسالة لأنه قلبي دقله بس حقيقي أنا ما أستاهلش كل ده يارب."
شروق قربت منها: "بتعيطي ليه؟"
فيروز حضنتها أوي وحكتلها عن رسالة مهاب.
شروق: "إنتي حبيته؟"
فيروز بصتلها: "أنا مش عارفة ده حب ولا إعجاب بس نسيت إني ماليش الحق في ده."
شروق: "ليه يافيروز؟"
فيروز: "يعني إنتي مش عارفة؟"
شروق: "مش يمكن لما هو يعــ........"
فيروز قاطعتها: "أوعي تقولي كده تاني، مهاب استحالة يعرف ولا حد أصلاً مسموحله يعرف ده."
شروق: "بس هو حبك واكيد هيسامح."
فيروز: "مافيش راجل هيقبل على نفسه ياخدني كده."
شروق: "ليه حكمتي على نفسك بكده ليه؟"
فيروز بغضب: "مش بإيدي، أنا المفروض أفرح بحبه ليا، لأن أكيد ده عوض ربنا ليا بس حقيقي مش هقبل إني أخدعه ولا أقبل إنه يستر عليا."
شروق: "إنتي جميلة ودا مكانش ذنبك يافيروز."
في اللحظة دي فيروز لاحظت إن أحمد سمع كل حاجة.
وفجأة سابتهم ونزلت جري على تحت.
واحمد نزل وراها.
أحمد: "ممكن تقفي عشان أتكلم معاكي؟"
فيروز وقفت: "عاوز إيه؟"
أحمد: "أنا مكانش قصدي إني أسمعكم، أنا كنت خارج بالصدفة."
فيروز بإنهاار: "عادي، ماعدتش تفرق."
أحمد: "عاوز أتكلم معاكي."
فيروز: "لسة عاوز تتكلم معايا بعد اللي سمعته؟"
أحمد: "أيوا يافيروز."
فيروز: "أنا آسفة، مش هقبل بكده."
أحمد: "ليه طالما أنا قبلت يبقى ليه ماتقبليش؟"
فيروز بصوت عالي: "عشان أنا ما أستحقش ده ولا هقبل لأي حد بكده."
أحمد بهدوء: "لو سمحتي اديني فرصة."
فيروز بصتله: "أنا آسفة يادكتور، عشان حضرتك سمعت كل الكلام ومن ضمن الكلام إن قلبي دق لمهاب وللأسف مش من حقي حتى أحب."
أحمد اتوجع من كلامها: "ليه قلبك دقله هو وأنا لا؟"
فيروز: "دي حاجة مش بإيدينا......"
اتنهدت: "ياريت كان بإيدينا، ماكنتش فكرت أحب خالص ولا كان حصلي اللي حصل."
فيروز دموعها نزلت أكتر وسابت أحمد ومشيت.
واحمد واقف مضايق أوي: "ليه اختارتيه، ليه؟.....دا أنا قبلت بعد ما عرفت كل حاجة."
نيجي شوية لشركة عبدالحميد.
فؤاد قاعد في مكتبه ودخلت عليه هدى بفنجان قهوة.
هدى: "أنا جبتلك قهوة."
فؤاد: "أنا كنت فعلاً محتاجها."
هدى ابتسمت: "وأنا حسيت بكده."
فؤاد حاسس بحبها له بس قلبه مع فيروز: "متشكر أوي ياهدى، هو إنتي بتكلمي فيروز؟"
هدى اضايقت إنه بيسأل عن فيروز: "ساعات آه وساعات لا."
فؤاد: "ماشي."
هدى اضايقت وخرجت وهو لاحظ ده بس ما اهتمش.
مهاب قاعد في أوضته والباب خبط وكانت ريماس.
مهاب: "حمدلله على السلامة."
ريماس دخلت: "الله يسلمكم."
مهاب: "مش كنتي تقولي إنك جاية."
ريماس: "حبيت أعملهالك مفاجأة."
مهاب: "ماشي."
ريماس: "امال فين أوضة البنات؟"
مهاب: "جناح البنات مش هنا، في الجهة اللي عالبحر."
ريماس: "واااو بجدمهاب: "أيوا."
ريماس: "طب هو أنا ممكن أكون معاهم؟"
مهاب: "دي حاجة ترجع لهم."
ريماس: "أنا هقولهم."
مهاب: "تمام، تعالي نروح ليهم."
مهاب اخد ريماس وراحوا جناح البنات ودخلوا.
وفيروز كانت لسة تحت، وطلعت بعدهم بشوية وباين عليها العياط.
ومهاب اضايق من شكل عيونها اللي مليانة دموع.
مهاب قرب منها: "في إيه مالك؟"
فيروز بصتله: "مافيش، أنا كويسة."
مهاب بغضب: "كويسة إزاي، إنتي مش شايفة عنيكي عاملة إزاي من العياط."
شروق: "اهدأ يامهاب."
مهاب: "اهدأ إيه وزفت إيه، ممكن أفهم إيه حاصل معاكي؟"
فيروز دموعها نزلت: "محدش مسموحله يفهم حاجة."
مهاب: "بس أنا عاوز أفهم."
فيروز: "إنت بالذات لأ."
فيروز سابتهم ودخلت الحمام.
ومهاب استغرب جملتها أوووووي (إنت بالذات لأ).
وريماس مضايقة من اهتمام مهاب بفيروز.
بعد شوية دخل باسم.
وفيروز كانت خرجت وقعدت معاهم.
وماب مركز معاها أوي.
باسم: "إنتوا هتفضلوا قاعدين كده؟"
خلود: "اكيد لأ."
مهاب بهدوء وعينه على فيروز: "عايزين تخرجوا فين؟"
شروق: "أي مكان."
باسم: "يبقى نخرج نتعشى برة ونسهر شوية."
صافي: "أيوا كده."
مهاب: "طب يالا قوموا اتوضوا عشان نصلي المغرب قبل ما نخرج."
فيروز اتفاجأت إن مهاب ملتزم بصلاته وفرحت من جواها.
كلهم قاموا صلوا.
وريماس فضلت في البلكونة (ربنا يهديها).
مهاب صلى بيهم إمام وصوته كان جميل كالعادة في تلاوة القرآن.
وفيروز اعجابها بيه زاد أكتر وأكتر.
خلاص خلصوا صلاة.
وماب خرج البلكونة وفيروز خرجت وراه.
وريماس كانت دخلت للبنات.
فيروز: "صوتك حلو أوي في تلاوة القرآن."
مهاب ابتسم: "ماما الله يرحمها كانت بتقولي كده."
فيروز: "الله يرحمها، ممكن أطلب منك طلب؟"
مهاب بصلها: "إنتي تؤمري."
فيروز ابتسمت: "علم صافي تقرأ القرآن، اللي فهمته منها إنها ما اتعودتش وهي في لندن إنها تقرأه، هي آه بتقرأ بس مش بطريقة صح."
مهاب ابتسم: "طب إيه رأيك لما نعلمها سوا؟"
فيروز بدون تفكير: "موافقة."
مهاب: "تمام، يبقى لما نرجع من هنا نبدأ معاها."
فيروز: "تمام، وشروق وخلود كمان نبدأ معاهم."
مهاب: "معنديش أي مشكلة."
مهاب فرح إنه بدأ يقرب منها ودخلوا سوا جوا.
وبعد شوية نزلوا يتعشوا برة.
وفيروز بدأت تتكلم مع مهاب وتاخد عليه بس في حدود الأدب والاحترام.
ريماس: "إنتوا عملتوا إيه النهاردة الصبح؟"
شروق: "خرجنا عملنا سفاري."
ريماس: "واااو، طب مش عارفين كنتوا تصحوني."
خلود: "مانعرفش أصلاً إنك جيتي ومهاب نسى أصلاً."
مهاب: "أنا فعلاً نسيت، عشان الريسبشن لما كلموني كنت ساعتها نايم ورديت عليهم ونمت تاني."
باسم بصله وضحك ومهاب بصله بغضب.
اتعشوا وكانوا فرحانين ورجعوا الفندق.
وماب قرر إنه ينقل أوضته هو وباسم جنب جناح البنات بس من الجهة التانية.
فيروز بعد ما غيرت هدومها وكانت عبارة عن عباية بيتي جميلة ورقيقة جدااا وسابت شعرها على ضهرها وحطت عليه الحجاب وطلعت البلكونة شوية.
واتفاجأت بمهاب في البلكونة اللي جمبها (مهاب في الأوضة اللي جمبه من الجهة التانية، لكن الجهة الأخرى كانت أوضة أحمد وعاصم يعني جناحها بين الأوضتين).
فيروز: "إيه ده، إنت هنا بتعمل إيه؟"
مهاب: "نقلت أوضتنا هنا."
فيروز بفرحة: "بجد؟"
مهاب: "فرحانة؟"
فيروز اتكسفت وماردتش.
مهاب حب يغير الموضوع: "ناوية هتعملي إيه بعد التخرج؟"
فيروز: "أيوا، هعمل دراسات عليا وأكون معيدة."
مهاب: "بس إنتي مش هتحتاجي الدراسات العليا طالما الأربع سنين كلها امتياز."
فيروز: "طب الحمد لله."
مهاب: "ربنا يوفقك."
فيروز: "يااارب."
مهاب: "أنا هنزل أشرب قهوة تحت، مش عاوزة حاجة؟"
فيروز بحرج: "هو أنا ممكن أنزل معاك لإن بجد محتاجة أشرب قهوة لإن حاسة بصداع."
مهاب: "أكيد طبعاً."
فيروز دخلت بسرعة تغير هدومها ولبست دريس وحجابها ونزلت معاه.
وقعدوا في كافيه الفندق وطلبوا اتنين قهوة، واحدة زيادة والتانية مظبوطة.
مهاب: "ممكن تكلميني عن نفسك شوية."
فيروز: "باردوا مصمم؟"
مهاب: "أيوا."
فيروز: "ماشي، أنا بنت وحيدة وبابا وماما اتوفوا من تلات سنين وماليش حد، ومكانش ليا صحاب غير شروق وبعدها اتعرفت على خلود."
مهاب: "طب والحب؟"
فيروز سمعت كلمة حب ودموعها اتجمعت في عيونها: "أيوا، حبيت."
مهاب: "وهو فين؟"
فيروز: "مسافر."
مهاب: "يعني إنتوا بعدتوا؟"
فيروز: "المفروض، لإن تعبت ومش قادرة أكمل مع إنسان حقير زيه."
مهاب: "طب وليه رافضة تحبي تاني؟"
فيروز: "عشان أنا ماليش الحق إني أحب تاني."
مهاب: "ليه؟"
فيروز: "عشان أنا اتوجعت من الحب."
مهاب: "لو كل الناس عملت زيك كده وجربت تحب واتوجعت ورفضت بعدت تفتح قلبها من تاني مكانش فيه حب في الدنيا."
فيروز دموعها نزلت على خدودها: "بس أنا ما أستاهلش إني أحب أو أتحب."
مهاب: "ليه بتقولي كده؟"
فيروز مسحت دموعها: "كده."
مهاب: "أنا بجد مش فاهمك."
فيروز بصتله: "والأحسن إنك ماتحاولش تفهم."
مهاب سكت عشان حس إنها اتضايقت وحب يغير الموضوع: "تحبي تشوفي شروق الشمس؟"
فيروز بصتله: "ده بجد؟"
مهاب ضحك: "أيوا طبعاً، هو المفروض إن لسة بدري بس يعني كلها ساعة والفجر يأذن وبعدها بساعة الشمس تشرق."
فيروز: "نصلي الفجر الأول وبعد كده نشوف الشروق."
مهاب: "طب إيه رأيك نخرج نتمشى شوية ونصلي في أي جامع برة؟"
فيروز سكتت ومش عارفة توافق ولا ترفض.
مهاب: "عارف إنك مش بتحبي تخرجي مع أي حد وخصوصاً لما يكون الحد ده شاب، ودا حاجة حلوة بس إحنا مش هنكون لوحدنا وهنخرج في أماكن عامة."
فيروز: "بس برضه ماينفعش."
مهاب: "طب ثواني......"
مسك تليفونه وكلم باسم: "باسم شوف مين صاحي من البنات وهاتوا وتعالى."
باسم: "خلود بس اللي صاحية."
مهاب: "طب حلو، هاتها وانزل عشان نخرج أنا وانت وفيروز وخلود."
باسم: "حاضر."
مهاب قفل وبصلها: "خلاص ياستي حلتهالك."
فيروز ابتسمت: "متشكرة أوي."
شوية وباسم وخلود نزلوا وخرجوا يتمشوا.
ووقت الصلاة دخلوا مسجد والبنات دخلوا مكان السيدات.
وخلود لبست إسدال موجود في المسجد.
وخلصوا صلاة وخرجوا قعدوا على البحر.
بس البنات جنب بعض والولاد جنب بعض.
بس مهاب كان على الطرف اليمين وفيروز على الشمال وفي النص باسم وخلود.
خلود بتهمس لفيروز: "ها، هيكون فيه جديد؟"
فيروز: "لا."
خلود: "برضه؟"
فيروز: "عشان خاطري مش عاوزة أتكلم في الموضوع."
خلود: "حاضر."
بعد ساعة الشمس طلعت وكان منظر جميل جداً.
وفيروز اتصورت ووراها منظر البحر والشمس بتخرج من الماية.
مهاب قرب منها: "منظر الشمس جميل أوي."
فيروز بصت للشمس وعيونها العسلي بانت أكتر: "حلو أوووي، شروق الشمس بتدينا أمل في بكرة وتعرفنا إن لسة في أمل طالما إحنا لسة عايشين على الأرض."
مهاب ابتسم: "عندك حق."
باسم: "مش يالا بقى، أنا هموت وأنام."
مهاب: "يا ابني إنت بتحسسني إنك بتحب النوم أكتر من خلود."
خلود عملت نفسها زعلانة: "وأنا والله بحس بكده يامهاب."
باسم قرب منها: "كلمة زيادة واعرفك أنا بحب مين أكتر."
خلود جريت من قدامه وهو جري وراها.
وماب وفيروز بيضحكوا عليه.
تاني يوم الصبح.
وائل في أوضته قاعد جمب احمد وكل واحد فيهم ماسك اللاب توب الخاص بيه.
أحمد: "مش إنت ياوائل كنت معجب بخلود؟"
وائل: "فعلاً يا دكتور."
أحمد: "امال حصل إيه؟"
وائل: "اكتشفت إن إعجابي بيها كإعجاب صديق بصديقته المقربة، كإعجاب أخ بأخته المتفوقة في دراستها مش أكتر. وأول ما حسيت إنها بتحب باسم وهو بيحبها بدأت أساعدها عشان يقربوا من بعض."
أحمد سكت وفي نفسه: "مش هقدر أتخلى عن حبي ليكي يافيروز، أنا عرفت اللي مانعك عني خلاص وأنا راضي والله. لكن مهاب مايعرفش، ويا ترى لما يعرف هيوافق ولا لأ."
نروح لجناح البنات.
شروق وصافي قاعدين يصحوا في فيروز وخلود.
شروق: "هنع
مل إيه الوقتي ده مش راضيين يصحوا."
صافي بخبث: "عندي فكرة."
شروق: "ناوية على إيه ياشقية؟"
صافي دخلت فتحت التلاجة الصغيرة اللي في الجناح وطلعت منها قطع تلج صغيرة.
شروق ضحكت: "هننضرب وربنا."
صافي ضحكت: "نبقى نجري."
شروق وصافي دخلوا وفي نفس الوقت حطوا التلج في هدوم فيروز وخلود وقاموا يجروا.
والبنات بدأت تصرخ.
وماب وباسم قاموا مفزوعين لما سمعوا صوتهم.
حتى دكتور أحمد ووائل وعاصم واتجمعوا في جناح البنات.
مهاب: "في اييييه؟"
خلود بغضب: "شروق وصافي صحونا بالتلج."
فيروز واقفة مضايقة ونست أصلاً إنها بهدوم النوم اللي عبارة عن بنطلون برمودا وبلوزة بكُت.
أحمد: "تصدقوا بالله إنتوا رخامين أوي."
فيروز بغضب: "إحنا ولا هما."
باسم ضحك أوي: "هما فين؟"
خلود بغضب: "اكيد هربوا."
مهاب مركز على فيروز اللي شعرها واصل لآخر ضهرها وناعم جداً.
وفجأة لاحظ إن أحمد مركز معاها.
مهاب بصوت عالي وبغضب: "كل واحد يرجع مكانه."
أحمد بصله أوي وفهمه وخرج هو ووائل وعاصم.
باسم: "في إيه يامهاب؟"
مهاب: "وانت كمان على أوضتك."
باسم لسة هيرد بس نظرة واحدة من مهاب خرج برة في ثانية.
خلود: "إيه يامهاب بس؟"
مهاب بص لفيروز: "ابقى شوفوا نفسكم لابسين إيه وابقوا اتكلموا."
مهاب خرج.
وفيروز بصت على هدومها وانصدمت أوي.
وبالنسبة لخلود فهي متعودة إنها تلبس بيجامات عادي قدام باسم ومهاب.
ورغم إن فيروز اضايقت إنهم شافوها وهي كده بس فرحت من غيرة مهاب عليها.
في أوضة مهاب وباسم.
وماب واقف رايح جاي في الأوضة.
باسم: "ماتقعد بقى يا عم، خيلتني."
مهاب بغضب: "إزاي يشوفها وهي كده، إزاي."
باسم: "أولاً هما كانوا نايمين وما أخدوش بالهم."
مهاب: "بس هو حقير كان بياكلها بعنيه."
باسم: "طب اهدى بقى واقعد."
مهاب قعد: "أهو قعدت، عاوز إيه؟"
باسم: "دلوقتي أنا لما أرجع هخطب خلود من خالكم."
مهاب: "ما أنا عارف إن ده هيحصل، إيه الجديد؟"
باسم: "الجديد بقى إنك تخطب فيروز انت كمان."
مهاب: "أخطبها إيه ياباسم، وإنت شايفها رافضة أي حد يقرب لها."
باسم: "بس اللي أنا شفته منها امبارح إنها بدأت تتكلم معاكم."
مهاب: "فعلاً ده صح، بس هيفرق في إيه؟"
باسم: "بص يامهاب إنت تخطبها وتقربوا من بعض وتعرفوا بعض أكتر وبعد ما هي تتخرج تتجوزوا."
مهاب: "بص ياباسم، أنا مش هعمل أي حاجة من دي غير لما هي تكون موافقة."
باسم: "ماشي يامهاب."
في جناح البنات.
شروق وصافي داخلين براحة وخايفين.
خلود: "تعالوا، تعالوا."
شروق ضحكت: "بصوا، إحنا كنا بنهزر والله."
فيروز: "ده هزار تقيل وبايخ زيكم أصلاً."
صافي ضحكت: "ليه يعني، إيه اللي حصل؟"
فيروز: "لا محصلش حاجة خالص غير إن مهاب وباسم واحمد ووائل وعاصم شافوني من غير حجاب وبلبس النوم كمان."
شروق وصافي بصوا لبعض وماسكين نفسهم من الضحك.
خلود بغضب: "اضحكوا لأحسن تموتوا."
صافي بضحك: "والله كنا بنهزر، خلاص بقى."
فيروز بصتلهم بغضب ودخلت الحمام غسلت وشها واتوضت وطلعت تصلي الضهر.
شروق: "أنا عاوزة أعرف إيه اللي منيمكم لحد الضهر كده، مش عادتكم يعني؟"
خلود: "أصل خرجنا مع باسم ومهاب امبارح وصلينا الفجر جماعة في المسجد وشوفنا الشروق وجينا."
صافي قامت وقربت منها: "يعني خرجتوا من غيرنا."
خلود بترجع لورا بخوف: "آه."
شروق قربت من فيروز: "من غير ما تعرفونا؟"
فيروز هي كمان بترجع لورا: "آه."
شروق وصافي هجموا عليهم ونزلوا فيهم ضرب.
فيروز لشروق: "إيدك تقيلة يابت، أوعي."
شروق: "لا مش هسيبك."
خلود: "ماتتنيلوا تسكتوا بقى، ما إحنا هنخرج كلنا النهاردة."
صافي: "لا، إحنا مش عاوزين نخرج مع أصحابنا، كلنا عاوزين نخرج مع مهاب وباسم."
فيروز قامت: "طب يالا نلبس عشان ننزل ناكل عشان أنا جعانة."
شوية والبنات جهزوا وخرجوا.
واتقابلوا مع مهاب وباسم.
وفيروز مكسوفة منهم إنهم شافوها من غير حجاب وبلبس النوم.
وماب حس بكده وقرر إنه مش هيبصلها كتير عشان مش يكسفها أكتر.
وشوية وريماس نزلتلهم.
ريماس: "صباح الخير."
الكل: "صباح النور."
ريماس قعدت جمب مهاب: "مهاب ممكن تخرجني لإن بجد زهقانة أوي."
مهاب: "حاضر، كلنا هنخرج النهاردة أصلاً وهنقضي اليوم على يخت في نص البحر."
ريماس بحماس: "أيوا كده."
فيروز حست إنها مضايقة من كلام ريماس مع مهاب.
وبعد شوية أحمد جها.
أحمد: "شوية وكلنا هنتحرك لليخت."
فيروز بتساؤل: "كلنا هنكون على يخت واحد؟"
أحمد بصلها: "لا، العدد كبير فهيكون اتنين يخت."
فيروز اكتفت بهز رأسها.
بعد شوية خلصوا أكل وخرجوا عشان يروحوا اليخت.
ريماس طول الوقت قريبة من مهاب جداً.
باسم: "بقولك إيه يامهاب، ركز مع فيروز كده."
مهاب بص لفيروز ورجع بص لباسم: "أركز معاها ليه؟"
باسم: "أنا حاسس إنها بدأت تغير عليك من ريماس."
مهاب بفرحة: "بجد؟"
باسم: "أنا حاسس بكده، بحس إنها بتضايق لما ريماس بتتكلم معاك أو بتكون قريبة منكم."
مهاب بص لفيروز اللي فعلاً كانت بتبص عليه ودورت وشها.
ورجع بص لباسم: "أتمنى ياباسم إن كلامك يكون صح."
كلهم طلعوا على نفس اليخت.
أحمد مركز مع فيروز وهي ملاحظة ده ومضايقة من نظراته ليها.
خلود واقفة مع باسم.
وشروق واقفة مع صافي وعاصم بيبص عليها.
عاصم قرب من شروق: "إنتي جميلة أوي النهاردة."
شروق بصتله واتكسفت وبصت في الأرض.
عاصم: "أنا مش بعاكس والله، أنا بجد معجب بيكي."
شروق باردوا ساكتة.
وباسم شايفهم فقرب منهم.
باسم: "إنت اسمك عاصم مش كده؟"
عاصم: "أيوا، وبكون المحامي اللي بشتغل مع جد حضرتك في الشركة."
باسم: "آها، أهلاً بيك اتشرفنا."
عاصم: "الشرف ليا أنا."
باسم بص لشروق: "روحي عند خلود إنتي وصافي."
شروق مشيت من حمبهم.
وباسم بص لعاصم: "ممكن أعرف عاوز إيه من أختي؟"
عاصم بكل جدية: "أنا معجب بيها وعاوز أتقدملها."
باسم: "يبقى ماتتكلمش معاها غير لما تيجي تطلبها من بابا."
عاصم: "أنا كنت عاوز بس أعرفها وتعرفني في أسبوع الرحلة دي."
باسم: "مش هتقبل بكده ولا أنا كمان."
عاصم: "خلاص، اللي تشوفوه."
باسم: "تمام."
مهاب واقف وريماس جمبه.
وفيروز واقفة بعيد عنهم شوية.
واحمد قرب منها.
أحمد: "باردوا مش هتديني فرصة أتكلم معاكي تاني؟"
فيروز: "آسفة يادكتور، بس ماعدش في حاجة نقدر نتكلم فيها."
أحمد: "ليه يافيروز، أنا بجد حبيتك وموافق باللي أنا عرفته عشان ده مش ذنبك."
فيروز بدموع: "لو سمحت بلاش كل شوية تفكرني باللي إنت سمعته، عشان حقيقي أنا بحاول أنسى."
أحمد: "أنا بجد مش عاوز أضايقك والله."
فيروز: "يبقى بلاش تتكلم معايا خالص لو سمحت، وخلي معاملاتنا في حدود الدراسة وبس."
فيروز لسة هتمشي بس وقفت على جملة أحمد.
أحمد: "تفتكري لو هو عرف هيكون رد فعله إيه؟"
فيروز بصتله ولسة هتتكلم، سابها ومشي.
غصب عنها دموعها نزلت وانهارت وحاولت تبعد عن أنظار اللي حواليها.
مهاب بيدور بعينه عليها مش لاقيها وقرب من باسم: "ماشفتش فيروز؟"
باسم: "لا، بس هي كانت واقفة مع دكتور أحمد من شوية."
مهاب بص على أحمد وقرب منه: "دكتور أحمد، ماشفتش فيروز؟"
أحمد بصله: "لا."
مهاب بدأ يقلق ويبص حواليه.
فوق على اليخت فيروز واقفة وفكرة الانتحار سيطرت عليها من تاني.
وبتبص حواليها وفجأة قررت ترمي نفسها من على اليخت.
رواية هكذا يكون الحب الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان جمال
فيروز لسة هترمي نفسها وفجأة لاقت ايد مسكتها وكان مهاب.
مهاب بعصبية:
إيه اللي انتي بتعمليه دا؟ انتي اتجننتي؟
فيروز ساكتة وبتعيط وبس ومنهارة.
شروق جريت عليها:
إيه مالك؟
مهاب بعصبية وبص لأحمد:
لو سمحت، احنا عاوزين نرجع حالا.
أحمد حس بالذنب بس لسة مايعرفش إيه اللي حصل وطلب من سواق اليخت إنه يرجع بيهم.
باسم قرب من مهاب:
إيه اللي حصل يامهاب؟
مهاب:
مافيش ياباسم.
بعد شوية رجعوا ومهاب وباسم دخلوا مع البنات جناحهم.
مهاب قعد وبعصبية:
تقدري تفهميني ليه كنتي عاوزة تنتحري؟
شروق انصدمت وبصتلها:
تاني يافيروز؟
خلود بصدمة:
هي حاولت قبل كدا؟
شروق بصتلها وما اتكلمتش وفيروز بتعيط وبس ومنهارة.
مهاب:
بطلي عياط وردي عليا.
فيروز بصتله بصة وجع وكسرة وسابتهم ودخلت الحمام.
شروق لمهاب:
لو سمحت يامهاب بلاش تتكلم معاها.
مهاب:
ليييييييه؟ أنا عاوز أفهم ليه بتحاول تنتحر دي؟ تاني مرة تعمله.
باسم بيهدي مهاب:
اهدأ يامهاب وتعالى نروح أوضتنا لحد ما هي تهدى.
مهاب مشي مع باسم.
شوية وفيروز خرجت والبنات سكتوا لحد ما تهدى.
صافي قربت منها:
ممكن تهدي وتتكلمي معانا؟
فيروز:
مش عاوزة أتكلم.
شروق بصت لصافي وخلود:
ممكن يا بنات تجبولنا حاجة نشربها؟
خلود فهمت إن شروق عاوزة تقعد معاها لوحدهم واخدت صافي ونزلوا.
شروق:
إيه اللي حصل تاني؟
فيروز بصتلها أوي:
طبعًا انتي عارفة إن أحمد سمعنا وإحنا بنتكلم في البلكونة؟
شروق:
أيوا للأسف.
فيروز بعياط وانهيار:
اتكلم معايا وقالي إنه قابلني وأنا كدا، ومهاب لو عرف مش هيقبلني.
شروق بصدمة:
يعني بيهددك؟
فيروز انهارت:
أيوا ياشروق. عرفتي بقى حاولت تاني مرة أنتحر ليه.
شروق حضنتها أوي وعيطت عشانها ومش عارفة تعمل عشانها إيه. وهي متأكدة إن كلام أحمد صح، لأن مهاب مش من السهل إنه يقبل بدا، وحتى لو قبل عمره ما هينسى.
فيروز فضلت تعيط كتير لحد ما نامت. سابتها وخرجت وراحت أوضة مهاب وباسم وخبطت ودخلت.
باسم:
تعالي ياحبيبتي.
شروق دخلت وقعدت قدام مهاب:
مهاب.
مهاب بصلها:
نعم.
شروق:
مالكش دعوة بيها.
مهاب بإستغراب:
نعم؟ ليه؟
شروق:
من غير ليه يامهاب... حبك اللي في قلبك لفيروز بلاش.
مهاب مش فاهم حاجة:
فهميني ياشروق، إيه اللي فيه؟
شروق عيطت:
مش هقدر أقولك أي حاجة. ولا مسموحلي بدا.
باسم بص لها وبيحاول يفهم من عينيها وكلامها. لأنها أخته وبيفهمها، بس مش قادر.
مهاب:
يعني عاوزاني أول ما قلبي دق وبدأ يحب تقوليلي بلاش الحب دا؟
شروق:
عارف إني فرحانة أووووي إنك حبيت فيروز، لأنها تستاهل حبك انت بالذات. بس للأسف مش بإيدها حاجة.
مهاب ماسك دماغه:
أنا مش فاهم حاجة خالص.
شروق:
مش لازم تفهم. بس كل اللي هقوله ليك، بلاش تعذبها، عشان هي بدأت تحبك زي ما انت بتحبها. بس للأسف هي رافضة الحب دا. ودا أحسن ليها وليك.
مهاب اتضايق. رغم إنه فرح إن فيروز جواها نفس المشاعر اللي بيحس بيها تجاهها. وسابهم ونزل.
باسم بص لأخته أوي:
إيه ياشروق؟
شروق بصتله:
تفتكر إني هقولك؟
باسم:
بلاش تخليني أفهم غلط.
شروق اتنهدت وبصت له أوي وسابته وخرجت. وباسم حس إن في حاجة مش كويسة. وفي نفس الوقت مش عاوز يفهم غلط.
مهاب نزل تحت وصافي وخلود كانوا تحت. وصافي أول ما شفته جريت عليه:
أبيه انت كويس؟
مهاب بهدوء:
أيوا ياحبيبتي.
صافي:
بس باين عليك إنك مضايق.
مهاب ابتسم:
ماتقلقيش، أنا كويس. بس محتاج أكون لوحدي.
مهاب باس دماغها وسابها وخرج بارة الفندق خالص.
خلود قربت من صافي:
تعالي نطلع فوق نشوفهم.
طلعوا فوق وفيروز لسة نايمة. وشروق قاعدة مضايقة ومخنوقة أوي عشان صاحبتها. وبعد شوية فيروز صحيت.
فيروز:
أنا عاوزة أرجع إسكندرية.
صافي:
خلينا نكمل الأسبوع تغيري جو يافيروز.
فيروز:
بس أنا حاسة إني مخنوقة في جو الرحلة.
خلود:
عندي فكرة، إحنا نتنقل لفندق تاني في حماية باسم ومهاب.
شروق:
تفتكري مشرف الرحلة هيوافق؟
خلود:
باسم ومهاب يكلموه وهو أكيد مش هيقول لا.
البنات قرروا يقولوا لمهاب وباسم يستأذن من المشرف.
شوية وريماس جات تقعد معاهم.
ريماس لفيروز:
هو إيه اللي حصل على اليخت ومهاب خلانا نرجع؟
فيروز:
أبدا، أنا كنت دايخة وهقع من على اليخت، فعشان كدا قال نرجع.
ريماس هزت دماغها وسكتت.
وبعد شوية مهاب وباسم دخلوا.
خلود:
شوية إنكم جيتوا.
باسم:
إيه؟
شروق:
عاوزين منكم خدمة.
مهاب بص لهم:
إيه؟
فيروز اللي اتكلمت:
أنا اتخنقت من جو الرحلة وعاوزة أمشي من هنا.
مهاب:
يعني عاوزين تمشوا؟
صافي:
ياعم اسمع للآخر.
مهاب بص لفيروز:
كملي.
فيروز:
ممكن تستأذنه من المشرف ونتنقل لفندق تاني ونكون إحنا بس سوا، وبلاش نكون مع الكلية.
مهاب:
موافق. وشوية وكلنا هننزل نتجمع على العشاء وهقوله.
صافي قامت باستها:
الله عليك يا أبيه.
ريماس:
أحلى قرار على فكرة.
باسم بيبص لهم:
بالنسبة للهوانم اللي نسوا إننا في ڤيلا هنا.
شروق وخلود بصوا لبعض وخبطوا على دماغهم:
أوبس، نسينا.
مهاب ضحك:
ليكم الحق تنسوا، عشان الڤيلا دي خاصة بيني وبين باسم وبس، وكنا بنيجي مع أصحابنا.
خلود بحماس:
يبقى يلا نجهز الشنط ونستعد.
البنات بدأوا يستعدوا والشباب بيجهزوا. وبعد شوية نزلوا تحت بعد ما البنات صلوا فرضهم.
مهاب قاعد جمب فيروز وبيهمس:
أقوله خلاص؟
فيروز:
ياريت.
مهاب بيكلم مشرف الرحلة:
بعد إذن حضرتك، كنت عاوز أطلب من حضرتك طلب.
المشرف:
اتفضل طبعًا.
مهاب:
البنات محتاجة تغير جو أكتر من أيام الرحلة، وحابين نتنقل لڤيلتنا هنا.
المشرف:
يعني هيتنقلوا على حمايتك؟
مهاب:
أيوا.
المشرف:
موافق.
مهاب:
متشكر جدًا.
مهاب فرح أوي والبنات كمان. وأحمد اتضايق إن فيروز هتمشي وتغيب عن عيونه. وعاصم زعل إن شروق هتبعد عنه، بس بيصبر نفسه لحد ما يرجعوا من الرحلة.
بعد شوية مهاب وباسم أخذهم وراحوا الڤيلا. وأول ما دخلوا كانت الڤيلا محتاجة تتنضف.
فيروز بصت لهم:
ودا هنقعد فيها إزاي دي كلها تراب؟
مهاب بص لهم برخامة:
أمال انتوا هتعملوا إيه؟
شروق:
نعمممممم ياحبيبي، قولت إيه؟
باسم ضحك:
قابل يامعلم، هيطلعوا علينا جنانهم الوقتي.
مهاب ضحك:
أمال هتبقوا ستات بيوت إزاي؟
خلود:
انتوا جايبنا هنا عشان نكنس ونمسح؟ لا دا إحنا نرجع الفندق أرحم.
ريماس:
عندك حق.
مهاب باصص على فيروز اللي سكتت:
ها، سكتي ليه؟
فيروز:
بفكر هنبدأ منين.
مهاب وباسم ضحكوا والبنات متعصبين.
صافي:
إيه يافيروز، انتي موافقة ولا إيه؟
فيروز بخبث:
أيوا، وإيه يعني؟ ومسكت شنطتها: تعالوا نبدأ بالغرف.
البنات طلعوا ومتعصبين والشباب طلعوا الجنينة وطلبوا أكل.
خلود:
عاوزة تفهميني إننا هننضف كل المكان ده؟
فيروز ضحكت:
مش المفروض اللي هيقعد في مكان ينضفوه؟
شروق:
أيوا، بس مش كدا.
ريماس:
الڤيلا كبيرة ومش هنعرف.
فيروز:
بصوا، مش هنطلع الدور اللي فوق، وهنا الأوض هتكفينا كلنا. وبعدين إحنا خمس بنات وهما اتنين، يعني يدوبك تلات أوض اللي هنستخدمهم، وخصوصًا إن معظم الأوض في الدور ده فيهم سريرين.
شروق:
برضوا مش فاهمة، عاوزة تقولي إيه؟
فيروز ابتسمت بخبث:
بصي، أنا وانتي وصافي هننضف الأوضة اللي إحنا واقفين فيها دي، وخلود وريماس هينضفوا الأوضة التانية. وبعدها هنتنقل للمطبخ ونضفوا وللريسبشن والصالون وكدا.
صافي:
طب وأوضة مهاب وباسم؟
فيروز بخبث:
اللي عاوز يقعد في مكان ينضفه.
ريماس ضحكت:
الله عليكي، مايستاهلوش غير كدا.
خلود ضحكت أوي:
وأنا اللي كنت فاكرة إنك طيبة.
الكل قعد يضحك وبدأوا ينضفوا. وبعد حوالي أقل من ساعة كانوا مخلصين وغيروا هدومهم وطلعوا الجنينة والشباب قاعدين والأكل كان وصل.
مهاب:
خلصتوا بسرعة كدا؟
فيروز بإبتسامة خبيثة:
أيوا، عادي.
شروق وخلود وريماس وصافي ماسكين نفسهم من الضحك. خلصوا أكل والمفروض إنهم يطلعوا يناموا.
والبنات بسرعة طلعوا أوضهم وقفلوا عليهم.
باسم بإستغراب:
هما مالهم؟
مهاب برفع حاجب:
حاسس إن في مصيبة.
أول ما فتحوا الأوضة وكانت ضالمة وفتحوا النور وكلها تراب. وبصوا لبعض.
باسم:
آه يا ولاد اللذينة.
مهاب ضحك:
وربنا لاردها لهم.
باسم:
هنعنل إيه دلوقتي؟
مهاب ضحك بخبث:
هننضف وننام، والصبح وربنا هيشوف.
دخلوا ونضفوا وناموا.
تاني يوم الصبح، مهاب وباسم صحيوا بدري وقرروا يعملوا فطار. كلموا السوبر ماركت وطلبوا كل اللي هيحتاجوه ودخلوا المطبخ.
باسم واقف بيبص على شنط الحاجات اللي طلبوها:
ها، هنعمل إيه دلوقتي؟
مهاب بخبث:
نعمل فطار.
باسم:
أيوا، يعني هنعمل إيه؟
مهاب:
بص، دلوقتي قدامنا مربى وجبن وخيار وبيض وكل ده. دلوقتي طلعهم وظبطهم في الأطباق وأنا هعمل الشاي.
باسم:
موافق.
مهاب بخبث:
وربنا هيشوفوا اللي عملوه فينا امبارح.
فوق في أوض البنات صحيوا وخلصوا لبس ونزلوا واتفاجئوا إن الشباب في المطبخ.
فيروز:
معقول بيعملوا فطار؟
خلود:
عادي، هما متعودين على كدا لما بيكونوا لوحدهم، فدا طبيعي.
فيروز:
تمام.
البنات دخلوا المطبخ والشباب حسوا بيهم.
مهاب:
البرنسيسات يتفضلوا في الجنينة. والفطار خمس دقايق وهيكون جاهز.
صافي:
أيوا بقى.
البنات خرجوا وبعدهم بشوية الولاد خرجوا وراهم والفطار قدامهم. ومهاب وزع كوبايات الشاي. وسبحان الله البنات مسكوا كوبايات الشاي وبس. شربوا في نفس اللحظة. ولسة بيشربوا بسرعة قعدوا يكحوا وكل الشاي على الأرض.
مهاب ضحك أوي على منظرهم وباسم مش قادر يتكلم من كتر الضحك.
فيروز بغضب:
انتوا حاطين لينا ملح في الشاي؟
مهاب:
البادي أظلم.
فيروز:
بقى كدا. طب تمام..... وبصت للبنات: قوموا يلا.
شروق:
على فين؟
فيروز بصت لمهاب بغضب:
ابتدى شغل المقالب.
ريماس بغضب:
وأنا معاكي.
خلود وصافي:
وإحنا كمان.
البنات دخلوا والشباب بيضحكوا أوي.
باسم:
مش هيعدوها بالساهل.
مهاب ضحك:
سيبك منهم واللي عندهم يعملوه.
باسم:
ربنا يستر علينا.
البنات دخلوا المطبخ، وفيروز بتفكر.
ريماس:
ناوية على إيه؟
فيروز:
هما عملوا الفطار واحنا نعمل الغدا.
شروق:
دا على أساس إنهم هياكلوا.
فيروز:
ومين قال إننا هنعمل حاجة في الأكل؟
صافي:
أمال إيه؟
فيروز:
عشان تخدع خصمك لازم تستنى شوية وتخططله. فإحنا نعمل غدا حلو لينا، وبالليل نشوف هنعمل إيه.
البنات قرروا يعملوا بيتزا وواقفين يعملوا. وبعد ساعة الأكل جهز وخرجوا للجنينة.
مهاب:
انسوا إننا ناكل من الأكل ده.
صافي:
والله يامهاب إحنا معملناش حاجة.
باسم:
وإحنا نضمن منين؟
خلود:
عادي ياحبيبي، إحنا ناكل من القطع بتاعتكم.
مهاب:
موافق.
فيروز مسكت قطعة واخدت قطعة صغيرة ومهاب أخذ من نفس القطعة. وكل البنات عملوا كدا وفضلوا ياكلوا.
مهاب:
عاوزين تفهمونا إن مش هتعملوا فينا مقالب؟
فيروز:
لا، لما نبقى نرجع بقى إسكندرية.
باسم بص لهم كلهم:
أنا مش متفائل.
شروق:
لا تقلق يا أخي العزيز.
خلصوا أكل ومهاب وباسم قاعدين يتكلموا شوية. وفيروز خرجت قدام الڤيلا وقعدت على الشاطئ عشان الڤيلا كانت على البحر. وشوية وجه مهاب وقعد جمبه.
مهاب:
ممكن أقعد معاكي؟
فيروز ضحكت:
ما انت خلاص قعدت.
مهاب:
بس لو عاوزني أقوم هقوم.
فيروز:
لا، خليك قاعد.
مهاب اتنهد:
باردوا مش عاوزة تحكيلي؟
فيروز بصت له:
مش لازم تعرف حاجة.
مهاب:
ليه؟
فيروز:
كدا، عشان دا أحسن.
مهاب:
بس أنا مش شايف إن كدا أحسن وعاوز أفهم.
فيروز وقفت:
معنديش حاجة أفهمهالك.
فيروز سابته ولسة هتمشي. مهاب وقفها:
يبقى أكيد لسة بتحبيه.
فيروز بصت له بصة هو مفهمهاش وسابته ودخلت.
مهاب لنفسه:
ليه كل ما بقرب منك بتبعدي؟ ليه؟
في المساء، كلهم قاعدين في الجنينة وسهرانين. وفيروز بتهرب من نظرات مهاب. وخلود جمب باسم وبيتكلموا. وشروق وصافي ماسكين تليفوناتهم. وريماس مركزة مع مهاب اللي هو أصلا مش معاها.
باسم بنوم:
كفاية كدا ويالا نقوم ننام.
خلود:
لسة بدري.
شروق:
قوموا ناموا انتوا وإحنا هنقعد شوية وندخل.
مهاب قام لأنه محتاج ينام:
تمام. وخلوا بالكم من نفسكم.
باسم ومهاب طلعوا يناموا والبنات قاعدين.
صافي:
ها يافيروز، هنعمل إيه؟
فيروز بصت لها:
نص ساعة وهتطلعي أوضتهم وتجيبيلي تليفوناتهم.
شروق:
ناوية على إيه؟
فيروز:
هتعرفي...... وبصت لصافي: بس الأهم من كل ده إنك تفتحيها.
صافي:
إزاي بقى وهما تليفوناتهم الاتنين آيفون؟
فيروز:
يا ذكية، ماهو فيه بصمة في الشاشة من تحت. انتي تمسكي إيد كل واحد فيهم وتفتحيها.
خلود:
طب افرضي بقى لاغيين البصمة وعاملين باسورد عادي؟
فيروز:
ساعتها هقولك هنعمل إيه.
شوية وصافي طلعت تجيب التليفونات. وزي ما خلود قالت، إنهم لاغيين البصمة وعاملين باسورد عادي.
ريماس:
هنعنل إيه بقى دلوقتي وهما لاغيين البصمة؟
فيروز:
عادي، أنا كنت عاوزة نفتحهم عشان نخليهم يفصلوا شحن. بس عادي خالص هنقفلهم.
شروق:
هو ده المقلب؟
فيروز:
اصبري...... دلوقتي لازم يصحوا الصبح يدوروا عليهم ومش هيلاقوهم. وياترى بقى هيلاقوهم فين؟
صافي ضحكت:
ناوية على إيه؟
فيروز بخبث:
على كل خير إن شاء الله.
شروق:
طب أنا مش فاهمة، لما يدوروا هيلاقوهم فين؟
فيروز ضحكت بخبث:
في حمام السباحة بتاع الڤيلا.
ريماس:
إزاي؟
فيروز مسكت التليفونات وشالت جراب كل واحد فيهم:
إحنا هنرمي الجرابات في الماية عشان يتأكدوا إنهم فعلا في الماية.
شروق:
إزاي بقى ياختي، والجرابات خفيفة وهتطلع على وش الماية؟
فيروز:
عادي خالص نلزق فيها حاجة تقيلة ونثبتها في الأرض.
صافي:
اشطا..... يلا نبدأ.
البنات بدأوا خطتهم وريماس هي اللي نزلت في حمام السباحة وثبتت الجرابات في الأرضية. وبعد شوية طلعوا ناموا.
بس صافي قربت من فيروز:
أخدتي بالك من صورة الخلفية اللي على تليفون مهاب؟
فيروز بصت لها وابتسمت:
أيوا، شفتها.
تاني يوم الصبح، صافي صحيت على صوت تليفونها وكان جدها مهاب. وهي كانت مستغربة أوووووي وردت.
صافي:
صباح الخير.
مهاب (الجد):
صباح النور. عاملة إيه؟
صافي:
الحمدلله، حضرتك عامل إيه؟
مهاب (الجد):
تمام. صحيتك؟
صافي:
لا، كنت صحيت.
مهاب (الجد):
هترجعوا امتى؟
صافي:
آخر الأسبوع إن شاء الله.
مهاب (الجد):
ماشي، أنا قولت أطمن عليكي.
صافي بفرحة:
أنا بجد فرحانة أوي بالمكالمة دي.
مهاب (الجد):
يارب دايمًا.
مهاب (الجد) شوية وقفل مع صافي وبيكلم نفسه:
كلهم فاكرين إني مش واخد بالي من الشبه اللي بينها وبين رباب، بس أنا واخد بالي ومن أول يوم. بس مش هتضحكوا عليا وتجيبولي بنت مش من صلب ابني أصلا.
صافي لما صحيت بدأت تصحي فيهم. والكل صحي ونزلوا تحت في الجنينة ومستنيين مهاب وباسم يصحوا.
فوق مهاب صحي وبيحط إيده على الكوميدينة عشان يشوف التليفون ويعرف الساعة كام. مش لاقي حاجة ففتح عينيه وبيدور مافيش. فبدأ يصحي باسم وبيحدف فيه المخدة.
باسم:
عاوز إيه يارخم، سبني نايم.
مهاب:
فين التليفون بتاعي؟
باسم:
معرفش.
مهاب:
طب رن عليه كدا من عندك.
باسم بيدور على تليفونه ومش لاقيه برضه:
الله، وتليفوني مش لاقيه.
مهاب:
طب قوم نشوف فيه إيه.
باسم قام وبدأوا يدوروا في الأوضة ومش لاقيين حاجة.
مهاب:
تفتكر دا مقلب منهم؟
باسم:
أكيد.
نزلوا تحت وشافوهم قاعدين في الجنينة.
مهاب:
فين التليفونات؟
صافي:
تليفونات إيه يا أبيه؟
باسم:
بطلوا تستعبطوا وقولوا فين التليفونات.
وهما بيتكلموا جه عليهم البواب.
البواب:
صباح الخير.... مهاب بيه. فيه تليفونات واقعة في حمام السباحة. شفتهم وأنا بنضفه بس معرفتش أنزل أجيبهم.
مهاب أول ما سمع كدا جري بسرعة وباسم وراه. ونزلوا حمام السباحة وخلاص مسكوهم وبيبصوا لبعض. وبصوا للبنات: آه يا ولاد الــ.....
في ثانية البنات جريوا وهما بيجروا وراهم.
مهاب:
دا منظر مقلب دا؟
شروق وهي بتجري:
ماهما كويسين ياعم، ماتقلقش.
باسم:
يعني توقعوا قلبنا وتقولوا كويسين.
فيروز:
عادي، البادي أظلم.
مهاب وباسم تعبوا من الجري ووقفوا.
مهاب:
ماااااااااااااشي، هاتيهم بقى.
خلود:
مع فيروز أصلا.
فيروز بصت لها بغضب:
بتسلميني من غير أي تهديد كمان؟
خلود ضحكت:
يابنتي دول مش بيتفاهموا.
مهاب قرب من فيروز:
هاتيهم.
فيروز:
لأ.
مهاب:
ليه؟
فيروز:
عادي.
مهاب بيقرب أكتر:
هاتيهم.
فيروز بترجع لورا:
لأ.
مهاب بيقرب:
هتفضلي ترجعي لورا كدا كتير؟
فيروز باردة بترجع لورا:
أهم.
مهاب بيقرب:
طب هاتيهم.
فيروز لسة بترجع وقعت في حمام السباحة. ومهاب قعد يضحك عليها ونسي إنها أصلا مش بتعرف تعوم. وحمام السباحة ده كان عمقه كبير. وقاعد يضحك وبس.
شروق أخدت بالها:
الحق يامهاب، فيروز مش بتعرف تعوم.
مهاب بسرعة نزل الماية وطلعها وهي كانت بتعيط.
مهاب:
أنا آسف، والله نسيت إنك مش بتعرفي تعومي.
فيروز بصت له بدموع:
عادي. وهو مين أصلا هيفتكر حاجة تخصني؟
فيروز قامت وسابتهم ودخلت جوا. ومهاب قلبه وجعه بسبب كلامه.
مهاب قعد على الأرض مضايق. وشروق قربت منه:
أنا عارفة إن قولت لك تحاول تبعد، بس الوقتي بقولك ماتبعدش عنها يامهاب.
مهاب بص لها بإستغراب وهي كملت كلامها:
ماتستغربش... لأنها محتاجة تفرح وتعيش حياتها.
شروق سابته وطلعت لصاحبتها فوق. وهو قاعد مضايق.
فوق عند فيروز، شروق دخلت:
ماتزعليش.
فيروز:
عادي، مش زعلانة... معلش ياشروق، أنا محتاجة أرجع.
شروق:
إحنا هنرجع كلنا أصلا عشان قلبك نكد. بس هنعوضها بعد ما نتخرج إن شاء الله. وساعتها ممكن تكوني مرات مهاب.
فيروز بصت لها بوجع:
ما افتكرش، لأنه مش هيقبل بيا.
شروق سكتت لأن معندهاش رد على كلامها وسابته ونزلت.
شروق:
مهاب، إحنا عاوزين نرجع.
ريماس:
ليه؟ ما الجو حلو ونكمل الأسبوع.
شروق:
فيروز عاوزة كدا وأنا كمان.
خلود وصافي:
وإحنا كمان.
مهاب:
تمام. اجهزوا وهنرجع النهاردة.
البنات طلعت تجهز نفسها ومهاب وباسم هما كمان بيجهزوا شنطهم. وبعد ساعة بالظبط كانوا جاهزين وركبوا العربية. وعشان عربية مهاب نوعها چيب كبيرة بتاخد حوالي سبع أشخاص، فأخدتهم كلهم لأنهم كانوا ست أشخاص.
في شركة عبدالحميد، وخصوصًا في مكتبه، فؤاد خبط ودخل.
عبدالحميد:
تعالى يافؤاد.
فؤاد قعد:
أنا جهزت كل الورق اللي حضرتك طلبته مني.
عبدالحميد:
تمام يافؤاد. عارف إنك مضغوط في الشغل خصوصًا إن فيروز في إجازة. بس خلاص هيوصلوا النهاردة.
فؤاد بفرحة:
بجد؟
عبدالحميد لاحظ فرحته:
أيوا.
وهما بيتكلموا دخلت هدى.
عبدالحميد:
تعالي ياهدى.
هدى بصت لفؤاد:
أنا رحت ليك المكتب عشان أديك الملف اللي طلبته مني بس مش لاقيتك. فقولت أكيد هتبقى هنا.
فؤاد:
طب تمام جدًا.
عبدالحميد:
إن شاء الله الشغل هيكون خفيف عليكم بما إن فيروز هترجع النهاردة.
هدى اضايقت بس حاولت تبان عادي:
هي هترجع النهاردة؟
عبدالحميد لاحظ إنها اضايقت:
أيوا، كلها كام ساعة ويوصلوا.
هدى هزت دماغها وبس. وبعد شوية خرجت هي وفؤاد من عند عبدالحميد.
في المساء مهاب وباسم والبنات رجعوا على الڤيلا. وريماس رجعت ڤيلا مهاب العمري.
عبدالحميد أول ما شافهم فرح أوي إنهم رجعوا:
حبايب قلبي، وحشتوني أوي.
خلود بتحضنه:
انت اللي وحشتنا أوي يا جدو.
شروق بتحضنه:
اليومين دول كانوا ناقصينك يا جدو والله.
عبدالحميد ضحك:
يلا يابت يابكاشة.
صافي:
بجد يا جدو شروق عندها حق.
عبدالحميد:
ربنا يخليكوا ليا يارب.... بص على فيروز اللي واقفة بعيد: مش هتسلمي على جدك يافيروز؟
فيروز قربت منه وهو حضنها وهي كأنها لاقت حضنه وفضلت تعيط أوي بس من غير صوت. وهو قلق عليها واخدها ودخل مكتبه.
مهاب مضايق إنها دايما زعلانة وحاسسها مش مبسوطة. وكل ما بيقرب منها هي بتبعده عنها.
عبدالحميد قعدها وبيحاول يهديها:
ممكن تهدي بس كدا وتفهميني زعلانة ليه؟
فيروز بصت له بدموع:
مخنوقة أوي وحاسة إن حياتي دي وحشة أوي وإني مش عاوزة أعيش ثانية واحدة.
عبدالحميد:
حرام عليكي تقولي كدا.
فيروز عيطت بانهيار:
لا، أنا مش عاوزة أعيش.
عبدالحميد:
وتسيبي كل الناس اللي بتحبك وعاوزينك؟
فيروز:
محدش بيحبني ولا عاوزني.
عبدالحميد بعتاب:
مش أنا جدك حبيبك وعاوزك وبحبك، وكل اللي هنا بيحبوك.
فيروز بدموع:
حضرتك وكل اللي هنا، أنا فرحانة إن معاكم بس حقيقي حياتي اتدمرت من زمان.
عبدالحميد قعد قدامها:
طب فهميني إيه اللي حصل عشان تقولي كدا؟
فيروز:
مافيش يا جدو، أنا بس اللي مخنوقة.
عبدالحميد:
طب قومي ارتاحي من السفر وكملي الأسبوع إجازة من الشغل.
فيروز:
لا يا جدو، أنا بجد محتاجة إن أنزل الشغل وأشغل نفسي.
عبدالحميد:
اللي تحبيه.
فيروز باست إيده:
ربنا يخليك ليا يارب.
فيروز خرجت وطلعت على أوضتها. وشوية ومهاب دخل لجده مكتبه.
عبدالحميد بص له:
ماطلعتش تنام ليه؟
مهاب قعد:
كنت عاوز أتكلم مع حضرتك في موضوع يخصني.
عبدالحميد:
قول ياحبيبي.
مهاب:
أنا عاوز أخطب فيروز.
عبدالحميد بفرحة:
بجد؟
مهاب:
بما إن حضرتك فرحان كدا تبقى موافق.
عبدالحميد:
طبعًا موافق. هي بنت طيبة جدًا وتستاهل كل خير، وأنا حبيتها جدًا واعتبرتها زي أمك.
مهاب:
وأنا حبيتها أوي، بس عاوز أطلب من حضرتك طلب.
عبدالحميد:
اطلب ياحبيبي.
مهاب:
ما تعرفهاش إن قولت لحضرتك إن عاوز أخطبها لحد ما هي تخلص امتحانات وتتخرج.
عبدالحميد:
تمام ياحبيبي.
تاني يوم الصبح، مهاب وصافي رجعوا ڤيلا جدهم مهاب. وأول ما صافي دخلت ابتسمت لجدها وهو كمان ابتسم.
صافي:
وحشتني أوي يا جدو.
مهاب (الجد):
انتي كمان وحشتيني...... وبص لمهاب: مش هتيجي تسلم عليا يامهاب؟
مهاب (الصغير):
وأنا من امتى بسلم على حد لما برجع من مكان.
مهاب (الصغير) قال كلامه ده وسابهم وطلع فوق. وجده اضايق أوي من كلامه.
صافي قعدت جمب أبوها وبتهمس له:
وحشتني أوي يابابا.
فايز:
انتي أكتر ياقلب بابا.
أنا مستغربة همساتهم وفضلوا هيموتها ولازم أعرف دي تقرب لهم إيه أوي كدا.
نروح لشركة عبدالحميد. فيروز رجعت الشركة والكل فرحان إنها رجعت، وخصوصًا فؤاد. بس هدى مضايقة من وجودها.
فؤاد:
حمدلله على سلامتك.
فيروز بإبتسامة:
الله يسلمك يافؤاد.... وبصت لهدى: وحشتيني جدًا ياهدى.
هدى بإبتسامة صفرا:
وانتي كمان.
فيروز لاحظت إن هدى مضايقة منها بس سكتت.
في معرض العربيات عند باسم، مهاب وصل وطلع المكتب فوق.
باسم:
ابن حلال، كنت لسة هكلمك دلوقتي.
مهاب قعد:
خير.
باسم:
كان في ورق محتاج إمضتك.
مهاب:
تمام هاتوا إمضيه.
باسم مسك الملفات وعطاها لمهاب. وشوية وخلص إمضة وبص لباسم:
ناوي تخطب خلود امتى؟
باسم:
لما تخلص الترم ده إن شاء الله.
مهاب:
تمام. وأنا قررت أخطب فيروز.
باسم قام وقعد قدامه:
خلاص، متأكد من قرارك؟
مهاب:
أيوا ياباسم، أنا مش قادر أبعد تفكيري عنها وهي مصممة تبعدني عنها.
باسم:
مش يمكن يكون في حاجة مانعها عن كدا؟
مهاب:
ما افتكرش، هي بس تلاقيها متأثرة من تجربة الحب اللي خاضتها بس مش أكتر.
باسم:
على خيره الله يامهاب. وناوي على امتى؟
مهاب:
بعد ما تخلص امتحانات.
باسم:
اشطا جدًا ونكون كلنا سوا.
مهاب ابتسم وقام.
باسم:
رايح فين؟
مهاب:
رايح لجدك الشركة أشوفه.
باسم ضحك وغمز له:
تشوف جدك برضه ولا حد تاني؟
مهاب ابتسم ومش.
بعد شوية مهاب وصل الشركة وطلع فوق. وشاف منظر معجبوش خالص. فؤاد قاعد يتكلم مع فيروز. وواضح من فؤاد وتصرفاته إنه معجب بيها.
مهاب دخل:
صباح الخير.
فيروز فرحت إن مهاب قدامها وابتسمت:
صباح الخير.
فؤاد:
صباح الخير يامستر مهاب.
مهاب بص له وابتسم وبص لفيروز وابتسملها.
فؤاد:
بعد إذنكم.
فؤاد خرج ومهاب قرب من مكتب فيروز:
صباح الورد.
فيروز ابتسمت:
مش لسة قايل صباح الخير؟
مهاب:
حبيت أصبح عليكي صباح خاص بيكي.
فيروز اتكسفت وبصت في الأرض:
جدو جوه، ادخل.
مهاب:
أنا مش جاي لجدو، أنا جايلك انت.
فيروز بصت له:
ليا انا؟ ليه؟
مهاب بيهمس:
أصلك وحشتيني.
فيروز بصت في الأرض:
مهاب لو سمحت، أنا مابحبش كدا. وكمان مافيش حاجة تسمحلك إنك تقولي كدا.
مهاب:
انتي اللي بتبعديني على فكرة، واللي مش سامحة لأي خطوة بينا.
فيروز وهي لسة باصة في الأرض:
كدا أحسن.
مهاب رفع وشها:
بس مش أحسن بالنسبالي.
فيروز هربت من عينيه وهو زعل أوي وسابها ومشي.
فيروز لنفسها وحاطة إيديها على قلبها:
غصب عني يامهاب، بس حقيقي انت تستاهل الأحسن مني.
بعد شوية وصل إبراهيم ابن عم ضياء الشركة ودخل مكتب فيروز.
إبراهيم:
صباح الخير.
فيروز بصت له بإستغراب:
إبراهيم؟
إبراهيم قعد:
إزيك يافيروز؟
فيروز:
الحمدلله تمام، انت عامل إيه؟
إبراهيم:
الحمدلله تمام.
فيروز:
جاي لمين هنا؟
إبراهيم:
جاي أتكلم معاكي بخصوص ضياء.
فيروز:
خير يا إبراهيم.
إبراهيم:
مش بتردي عليه ليه؟
فيروز:
عادي كدا أحسن، وأنا مش عاوزة أتكلم معاه ولا أعرفه تاني.
إبراهيم بهدوء:
براحتك، بس هو بيقولك ردي عليه عشان عاوزك في حاجة مهمة.
إبراهيم خرج من الشركة ومسك التليفون ورن على ضياء:
اسمع بقى كدا اللي أنا سمعته.
إبراهيم حكاله عن اللي سمعه من مهاب لفيروز، لأنه وصل وشاف مهاب عندها في المكتب وسمع كل كلامهم.
ضياء:
انت بتقول إيه؟
إبراهيم:
اللي انت سمعته.
ضياء:
يعني اللي اسمه مهاب ده بيحبها؟
إبراهيم:
دا اللي واضح من اللي أنا سمعته منه.
ضياء:
اسمع يا إبراهيم، عينك ماتغيبش عنها. وأنا خلاص كلها كام شهر وهنزل.
إبراهيم:
تمام ياضياء، بس انت ليه متمسك بيها أوي كدا؟ مش خلاص اتجوزت انت وسلمى؟
ضياء:
اسمع يا إبراهيم، انت عليك تنفذ اللي بقولك عليه. وجوازي من سلمى، إياك تعرف فيروز.
إبراهيم:
تمام.
ضياء قفل مع إبراهيم وبيكلم نفسه:
بقى بيحبك وعاوزة تعيشي في عيشة ماكنتيش تحلمي بيها. والله عال. طب تمام، كلها كام شهر وهنزل، وساعتها نشوف مين فينا اللي هيكسب. وابقي قابليني هيقبلك إزاي زوجة لنفسه لما يعرف اللي حصلي.
رواية هكذا يكون الحب الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان جمال
عدا أسبوع ومهاب يحاول التقرب من فيروز، وهي بدأت تقترب لكن ضميرها كان يؤنبها أنها هكذا تخدعه. رحلة الكلية كانت قد انتهت والكل عاد.
في يوم، البنات كنّ في الجامعة. شروق وفيروز كانتا جالستين سويًا في كافيه الكلية يفطران، وجاء عليهما الدكتور أحمد.
أحمد: صباح الخير.
شروق بضيق: صباح النور.
فيروز لم ترد.
أحمد نظر لها: لم تردي الصباح لماذا؟
فيروز نظرت له: لم تفرق كثيرًا.
أحمد لشروق: لو سمحتي يا شروق، سبينا قليلاً.
شروق نظرت لفيروز التي نظرت لها بعينيها أن تقوم.
أحمد جلس: خير يا دكتور؟
أحمد: أريد أن أعرف ما سبب ما حدث عندما كنا على اليخت في السخنة.
فيروز نظرت له: أظن أن حضرتك لا شأن لك بالموضوع هذا.
أحمد: كيف، أليس هذا محاولة انتحار لأنك خفتِ من كلامي؟
فيروز بدأت تخاف لكنها بدت طبيعية: كلامك لم يفرق معي في شيء نهائيًا.
أحمد كان على وشك أن يتكلم لكن مهاب اقترب منهما: صباح الخير.
أحمد نظر له ونظر لفيروز وابتسم: صباح النور.
مهاب كان مضايقًا من وجود أحمد بجانب فيروز: أهلًا يا دكتور.
أحمد سلم على مهاب وقبل أن يمشي نظر لفيروز: لا تنسي كلامي معكِ.
أحمد مشى وفيروز بدأت تخاف أكثر من كلام أحمد.
مهاب جلس: وحشتيني.
فيروز ابتسمت: ما زلتِ بهذه الكلمة؟
مهاب: ماذا أفعل؟
فيروز: لا تقلها، لأنها ليست من حقك.
مهاب بهدوء: أنتِ من لا توافقين أن تكون من حقّي.
فيروز: من أجلك يا مهاب، بلاش نتكلم في هذا الحوار.
مهاب بهدوء: حاضر. لكن لم تقولي لي ما هو الكلام الذي أحمد يقوله لكِ.
فيروز بتوتر: ها... لا أبدًا، ما أنت تعرف أنه يشجعني لأكون معيدة، بس مش أكثر.
مهاب: لكن أنا لا أحب قربه منك، وما أحس به أنه معجب بكِ.
فيروز: إحساسك صح.
مهاب بغضب: نعم ياختي!
فيروز ضحكت: اهدأ وبلاش جنان.
مهاب: يعني تريدني أن أسمع ما تقولينه هذا وتقولين لي بلاش جنان!
فيروز ضحكت بصوت عالٍ وغمازاتها ظهرت، ولم تستطع أن تتكلم من الضحك.
مهاب سرحان فيها وقرب منها: ضحكتك حلوة أوي. وثاني مرة بلاش تضحكين هكذا، لأني سأعمل جريمة وربنا بسبب ضحكتك التي تلفت الأنظار هذه.
فيروز سكتت غصبًا عنها وابتسمت ابتسامة حلوة.
مهاب: يالا لنذهب.
فيروز قامت وشروق جاءت لهما، ورجعوا هم الثلاثة.
في شركة مهاب العمري، واحد دخل مكتب مهاب (الجد).
مهاب (الجد): أهلًا صلاح، تعال.
صلاح (الرجل الذي يراقب فيروز) جلس: مهاب باشا كانت عندها في الكلية.
مهاب (الجد) رجع بكرسي مكتبه لوراء: حلو جدًا هكذا.
صلاح: ما هي الخطوة القادمة؟
مهاب (الجد): تفضل مراقبها حتى أعرف أن أجد عليها شيئًا يجعل حياتها جحيمًا.
صلاح وقف: الذي تؤمر به.
صلاح خرج من المكتب. وبعد قليل، مهاب (الصغير) وصل الشركة ودخل لجده لأنه يريده.
مهاب (الجد): أهلًا يا حفيدي الذي أصبحت أراه صدفة في الشركة.
مهاب (الصغير) جلس: أفندم.
مهاب (الجد): مش ناوي تخليّني أفرح بك؟
مهاب (الصغير): تقريبًا هذا شيء يخصني أنا، مش حضرتكم.
مهاب (الجد): لا، يخصني يا مهاب، بما أنك حفيدي.
مهاب (الصغير) وقف: لا يا مهاب، أنا عمري ما اعتبرت نفسي حفيدك أصلًا.
مهاب (الصغير) كان على وشك الخروج، لكنه توقف عند جملة جده.
مهاب (الجد): بالنسبة لأختك اللي عندي في البيت؟
مهاب (الصغير) نظر له باستغراب ولم يتكلم.
مهاب (الجد): أنت فاكر إني مش هعرف التمثيلية اللي أنتم عاملينها عليّ؟
مهاب (الصغير): تمثيلية إيه؟
مهاب (الجد): لما تجيبه لي بنت وتقول عليها بنت خالتك، لا وأيه، عاوزين تفهموني بعدين إنها حفيدتي وابنة ابني.
مهاب (الصغير): أيوا، هي حفادتكم.
مهاب (الجد): ابني ما خلفش غيرك، شوف بقى أمك اتجوزت مين، ولا هببت إيه قبل ما تموت وخلفت وجاية تلزقها لابني.
مهاب (الصغير) عيونه كلها حمراء من الغضب، وقرب من جده: عمرك ما هتتغير. عرفت أنا ليه مش بقولك يا جدي، عشان أنت قاسي وهتفضل طول عمرك قاسي وجبروتك هيقتلك. وأنا مش هسمح لك إنك تجيب سيرة أمي بالطريقة دي.
مهاب (الجد) وقف بغضب: لا، هتكلم براحتي. وبعدين كلامي مش غلط، وهذا هو الصح.
مهاب (الصغير): لا، غلط. أنت إزاي تقول كدا؟ وعلى العموم، هذا مش غريب عليك، إحنا كنا متوقعين إنك تعمل كدا أصلًا.
مهاب تحرك عند الباب ووقف ونظر له: ولو مش مصدق كلامنا، تقدر تعمل تحليل عشان تصدق إذا كانت بنت ابنك فعلًا ولا لأ. بس خليك عارف باللي أنت بتعمله دا، بتفقد ثقتي فيك، وبتخليني أبعد عنك بكتير، وكلمة جدي استحالة تتقال.
مهاب خرج من المكتب ومن الشركة كلها. مهاب (الجد) جالس في مكتبه وسرحان ويفكر في كل كلمة قالها مهاب. وشوية وخرج من الشركة كلها.
في ڤيلا عبد الحميد هلال، مهاب (الصغير) وصل وكان مضايق جدًا وطلع على أوضته وقفل على نفسه. وبعد شوية، جده وصل وفيروز معه.
سراج: بابا، مهاب وصل من شوية ودخل أوضته وقافل على نفسه.
عبد الحميد بقلق: ليه؟ إيه اللي حصل؟
أيمن: مش عارفين يا بابا. حاولنا نتكلم معاه، بس للأسف قافل على نفسه.
عبد الحميد طلع عنده وبيخبط ومهاب مش بيرد ولا بيفتح. وفيروز طلعت.
فيروز: ممكن يا جدو تسبني أحاول أخرجه؟
عبد الحميد نظر لها: يا ريت يا بنتي.
عبد الحميد سابها ودخل أوضته. وهي خبطت على مهاب: ممكن أتكلم معاكِ؟
مهاب فتح لها ووشه كله دموع ولم يتكلم. وفيروز اتخضت من شكله.
مهاب دخل جلس على سريره. وفيروز دخلت وسابت الباب مفتوح وقعدت جنبه.
فيروز: مالك؟
مهاب دموعه بتنزل منه غصبًا عنه: نفسي أقرب منه، نفسي أحس إنه فعلًا جدي، نفسي أحس بحنانه عليّ وعلى أختي اللي بتحاول تقرب منه وهو بينكرها وبيقول عليها مش بنت ابنه. ليه كل ده بيعمله فينا؟
فيروز دموعها نزلت عشانه: ممكن تسمعني وما تزعلش مني؟
مهاب نظر لها وهو ساكت. وهي كملت: أنت اللي كنت بعيد عنه يا مهاب. قلت إنه السبب في موت مامتك وأخذت جنب بعيد عنه. عارف لو هو حتى قاسي وجبروته مسيطر عليه، بس صدقني، يمكن الواحد فينا بيغلط غلطة تخليه يندم عليها طول عمره، وأكيد جدك ندمان على اللي عمله زمان وفرق بين باباك ومامتكم.
مهاب قام بغضب: ما زلتِ تريدين أن تقولي لي إن أنا اللي غلطان؟
فيروز قامت بهدوء: لا يا مهاب، أنا مش هقولك أنت غلطان، بس ليه تحاسبه على حاجة هو اتعود عليها بدل ما تحاول تغيرها؟
مهاب بغضب وصوت عالٍ: اطلعي باررررة!
فيروز اتفاجأت من اللي قاله وفضلت واقفة مصدومة. وهو مسكها من ذراعها وطلعها برة وقفل الباب. وهي عيطت أوي.
عبد الحميد من وراها: ما تزعليش منه. أنا سمعت كل اللي أنتِ قولتيه.
فيروز نظرت له ودموعها بتنزل وهي ساكتة.
عبد الحميد قرب منها وحضنها: حقك عليا أنا يا بنتي.
فيروز: لا يا جدو، ماتقولش كدا. أنا اللي اتفاجأت من ردة فعله.
عبد الحميد: ما تزعليش منه. مهاب عارف إن كلامك صح، بس بيكابر، لأن فكرة انتقامه من جده مسيطرة عليه.
فيروز بعياط: مش عاوزة الانتقام يعميه.
عبد الحميد بهزار عشان يغير الموضوع: خايفة عليه؟
فيروز نظرت له وابتسمت: أيوا يا جدو، خايفة عليه.
عبد الحميد: يالا ننزل تحت. وهو هيبقى كويس وهتلاقيه نازل لوحده.
نزلوا، وفعلاً بعد ساعة بالظبط، مهاب نزل جلس معاهم على السفرة من غير ولا كلمة. وعبد الحميد نظر لفيروز كأنه يقول لها: مش قولت لك.
مهاب بياكل بسكوت والكل منتظر إنه يتكلم، بس هو ساكت.
باسم: مهاب.
مهاب نظر له من غير كلام.
باسم: تيجي نخرج؟
مهاب بهدوء: لا. وبص لفيروز: عاوز أتكلم معاكي شوية في الجنينة.
مهاب خرج وفيروز نظرت لعبد الحميد، وهو طمنها بعنيه إنها تخرج لمهاب. فيروز خرجت لمهاب اللي كان واقف ظهره ليها وبيص للسما.
فيروز قربت منه وهو لسه ظهره ليها: أنا آسف.
فيروز بهدوء: على إيه؟
مهاب دور وشه ونظر لها: إن زعقت عليكِ.
فيروز بهدوء: ليه مش عاوز تصدق إنك أنت اللي حكمت غلط؟
مهاب دور وشه وبيحاول يتمالك أعصابه: عشان هو غلط.
فيروز: حتى يا مهاب، لو هو غلط، ليه نكون ضده؟
مهاب: عشان اللي زيه عمره ما بيتغير. أنتِ عارفة، رغم إن جدي عبد الحميد هو اللي المفروض يكون زعلان منه، بس للأسف مهاب هو اللي زعلان وما دخلش الڤيلا دي من سنين.
فيروز: ممكن أطلب منك طلب؟
مهاب نظر لها: اطلبي.
فيروز: قول له يا جدي.
مهاب: لا.
فيروز: صدقني يا مهاب، هو عاوز يسمعها منك. ليه ما تقولش إنه غيران من جدو عبد الحميد عشان أنت قريب منه وكمان بتقول له جدي؟
مهاب: هذا مش مبرر على فكرة.
فيروز: مين قال لك إني ببرر له؟ بالعكس، أنا بفهمك اللي ممكن يكون حاسس.
مهاب نظر لها: ممكن تيجي معايا الڤيلا عشان نجيب صافي؟
فيروز بخوف: اشمعنى أنا؟
مهاب نظر لها: عشان بحبك.
فيروز كانت أول مرة تسمع منه الكلمة دي، رغم إنها حاسة بيها وساكتة خالص.
مهاب: ها، هتيجي معايا؟
فيروز: أيوا، هطلع أغير هدومي وأجي معاك.
فيروز طلعت وغيرت هدومها. وهي نازلة، عبد الحميد شافها.
عبد الحميد: هتقدري تروحي معاه؟
فيروز بخوف: أنا خايفة من جده أوي.
عبد الحميد: ما تخافيش يا بنتي، طول ما أنتِ مع مهاب.
فيروز: حاضر يا جدي.
فيروز نزلت وراحت مع مهاب ڤيلا جده مهاب، ودخلوا سوا. والكل كان قاعد ومهاب (الجد) اتفاجأ بيها جوه الڤيلا ووقف بغضب: أنتِ إيه اللي جابك هنا؟
فيروز خافت واستخبت ورا مهاب. ومهاب مستغرب خوفها ده وبيقول لها: أنتِ خايفة ليه كدا؟
فيروز عينيها دمعت من كتر الخوف ومش بتتكلم خالص.
مهاب (الجد): أنت جايبها هنا ليه؟
مهاب (الصغير) بهدوء: أنا جاي عشان آخد أختي. بس ليه فيروز خايفة منك كدا؟
مهاب (الجد): اسأليها عملت فيا إيه؟
مهاب (الصغير) بيبص لفيروز: في إيه؟
فيروز بخوف: ممكن نطلع نتكلم برة؟
مهاب (الصغير) نظر لأبيه: لو سمحت يا بابا، اطلع وخلي صافي تجهز هدومها.
فايز طلع لبنته ومهاب أخذ فيروز وخرجوا الجنينة.
مهاب: قول لي، في إيه؟
فيروز حكت له عن كل اللي حصل من جده يوم ما طلب منها إنها تسرق ملف المناقصة وشراها بالقلم. مهاب بيسمع الكلام وعنيه حمرا من الغضب: كل اللي عمله ده ولسة بتدافعي عنه قدامي؟
فيروز بدموع: عشان جدك يا مهاب.
مهاب سايبها وداخل. وفيروز بتوقفه: عشان خاطري، بلاش تقوله حاجة.
مهاب ما سمعش كلامها وسابها ودخل ووقف في نص الڤيلا وصوت عالٍ: مهاااااااااب.
مهاب (الجد) واقف مستني هيقول له إيه.
مهاب (الصغير): كل ده يطلع منك أنت؟ وعاوزني أقول لك يا جدي؟ طب إزاي آخدك قدوة ليا وأنت كدا؟
مهاب (الجد) بيبص لفيروز بغضب.
مهاب (الصغير): ما تبصلهاش كدا. عارف هي بتقولي إيه عنك؟ بتدافع عنك قدامي وتقول لي دا جدك، وإنك بلاش تتعامل معاه كدا، وبلاش تكون بعيد عنه. قالت لي أقول لك يا جدي عشان أنت عاوز تسمع الكلمة دي مني.
مهاب (الجد) واقف مستغرب ومصدوم أوي ومش عارف يقول إيه.
صافي نزلت جري ومشيت مع أخوها وفيروز.
فايز قرب من أبوه: ليه كدا يا بابا؟
مهاب (الجد) أول مرة تنزل دمعة من عينه ومشي من قدامهم وطلع أوضته.
تاني يوم الصبح، في ڤيلا مهاب العمري، فايز صحي ولبس وقرر يروح لصافي بنته.
ناني: أنت رايح فين بدري كدا؟
فايز: خارج. وبعدين من إمتى وأنتِ بتسأليني رايح فين وجاي منين؟
ناني: من ساعة امبارح، لما عرفت إن صافي تبقى بنتك، أو الله أعلم بقى أبوها مين.
فايز ضربها بالقلم: أيّاكِ تقولي كدا تاني. صافي تبقى بنتي وهثبت لكم كل ده النهاردة.
مهاب (الجد) كان نازل على السلم وسمع كل كلمة.
ناني نظرت له: شفت يا عمي بيضربني إزاي؟
مهاب (الجد) وقف قدام ابنه ونظر له وسابه ومشي.
فايز بصلها: لو ناوية تكملي معايا وتعيشي في البيت ده، يبقى تمسكي لسانك وما تتكلميش في حاجة ما تخصكيش.
فايز خرج وركب عربيته واتحرك لڤيلا عبد الحميد هلال.
في الڤيلا، الكل متجمع على الفطار عشان النهاردة الجمعة، ومهاب وصافي قاعدين بياكلوا بس باين عليهم الحزن، وخصوصًا مهاب. وفيروز برة في الجنينة. وشوية وفايز دخل عليهم وصافي جريت عليه حضنته وبتعيط.
فايز: بتعيطي ليه بس؟
صافي: هو ليه بيعمل كدا؟
فايز بيهديها: أهدي، أوعدك إنه هيندم على اللي قاله ده.
صافي وفايز قعدوا، وفايز بيبص على مهاب اللي سرحان وحزين.
فايز: مهاب.
مهاب نظر له وساكت.
فايز: ما تزعلش يا حبيبي، ما إحنا كنا متوقعين ده منهم.
مهاب نظر له: ليه ما وقفتش قصاده امبارح وقولت له دي بنت؟
فايز بهدوء: تفتكر لو أنا كنت عملت كدا وهو كان في قمة غضبه، كان هيبقى حاله إيه؟
مهاب وقف: سكوتك بيقويه عليك، وده أكبر غلط.
مهاب خرج الجنينة ومضايق أوي واتفاجأ بـ فيروز اللي ما أخدش باله إنها ما كانتش موجودة على الفطار. فيروز كانت واقفة بتسقي الزرع.
مهاب قرب منها: تعرفي إن الزرع ده كانت ماما هي اللي كانت بتعتني بيه.
فيروز نظرت له وابتسمت: الله يرحمها. الزرع حلو أوي ماشاء الله ويستاهل إننا نهتم بيه.
مهاب ابتسم لها بحب: مش ناوية تحني عليّ بقى؟
فيروز نظرت له ودورت وشها عشان تمشي، بس قبل ما تمشي، نظرت له وقالت له: ما تفتكرش إني فرحانة إني مش عارفة أفرح بحبك أو أقرب منك، بس ده غصب عني وأحسن لينا.
فيروز قالت كلامها ودخلت. وهو محتار أوي واقف بيكلم نفسه: وبعدين بقى في كلامك اللي كل شوية بتقوليه ده وتخليني محتار.
مهاب دخل جوه. وبعد ساعة كان صلاة الظهر، والكل جاهز وقرروا يصلوا الجمعة جماعة في البيت. ومهاب كان الإمام. وفيروز فرحت أوي بصوته الجميل في القرآن وخشوعه في الصلاة. وفضلت تدعي ربنا وسرحت في مهاب ورفعت إيديها للسما: معقول يا رب يكون ده عوضك ليا؟ طب إزاي هيقبل باللي حصل؟ يا رب، أنا مش عارفة أعمل إيه، فخليك جنبي.
خلصوا صلاة والكل متجمع. وشوية ووصل عاصم اللي كان مفاجأة بالنسبة لشروق.
عاصم دخل: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
سراج: مواعيدك مظبوطة.
عاصم ابتسم: متشكر يا عمي.
شروق مستغربة بس قالت عادي، أكيد جاي في شغل.
عاصم دخل مع سراج وأيمن وعبد الحميد وباسم ومهاب وفايز أوضة المكتب وقعدوا يتكلموا. وبعد شوية، باسم خرج ووقف قدام شروق.
باسم: عاصم طالب إيدك، ها، إيه رأيك؟
شروق اتفاجأت أوي بس فرحت أوي، وده بان عليها، وما تكلمتش.
باسم: ها، ما سمعتش رأيك.
شروق بخجل: اللي يقول عليه بابا.
باسم حضن أخته: مبروك يا حبيبتي. وبص لـ خلود: وعقبالي.
خلود ابتسمت والكل كان فرحان. وقرأوا الفاتحة وقرروا يعملوا الخطوبة بس بعد الامتحانات، يعني كمان شهرين.
شوية وعاصم قعد مع شروق.
عاصم: عاوز أسمع الموافقة منك.
شروق بخجل: ما أنت سمعتها من بابا.
عاصم: لا، منك أنتِ حاجة تانية.
شروق بخجل واضح: موافقة.
عاصم مسك إيديها: بحبك.
نيجي للي قاعدين جوه بقى. مهاب قرر يطلب فيروز من جده.
مهاب وقف في نص الصالون: بص بقى يا جدو، أنا عاوز أتخطب.
عبد الحميد بفرحة: أخيرررررا.
مهاب بص لفيروز: أنا بطلب من حضرتك إيد فيروز.
فيروز اتفاجأت بطلبه والكل بيبصلها مستني رأيها. وهي اتكسفت أوي ومعرفتش ترد، بس كانت فرحانة أوي.
عبد الحميد بهزار: شكلها مش موافقة.
فيروز بتلقائية وبسرعة: لا، موافقة.
مهاب مش مصدق إنها وافقت: أخيررررررررررررا يا شيخة نطقتي.
فيروز رغم إنها كانت فرحانة، بس مستغربة هي إزاي وافقت كدا وإزاي هتخدعه. الكل واقف فرحان لهم وبيبارك. وشروق دخلت وعرفت وفرحت أوي وقربت منها.
شروق: مبروك يا قلبي.
فيروز نظرت لها: تعالي نتكلم لوحدنا.
شروق وفيروز خرجوا الجنينة.
فيروز: شروق، أنا مش عارفة أنا وافقت إزاي.
شروق بهدوء: ما تقلقيش نفسك، وأنا دايما جنبك وهنقول له سوا.
فيروز: أنا بجد خايفة. مهاب هيفتكر إني كدا بخدعه.
شروق: اهدي، وهنلاقي حل وربنا ييسرها.
شروق بتطمنها، وهي أصلًا قلقانة عشان إزاي مهاب هيقبل ده وهي بنت خاله، وعارفة طباعه.
باسم هو كمان قرأ فاتحة خلود واتفقوا كلهم إن الخطوبة هتكون بعد الامتحانات.
نيجي لمكان على البحر. مهاب العمري قاعد بيفكر في سنينه اللي فاتت، يوم ما مهاب قرر يقعد معاهم في الڤيلا.
_فلاش باك_
مهاب وصل ڤيلا جده في إيدين أبوه. ومهاب (الجد) واقف بيبص عليه. ومهاب (الصغير) واقف بكل شجاعة وقوة.
مهاب (الجد) بيمد إيده عشان يسلم عليه: نورت بيتكم.
مهاب (الصغير) بص لإيدين جده وما سلمش عليه واتكلم بثقة: أكيد هيكون منور بوجودي.
مهاب (الجد) ابتسم على شجاعة حفيده: شكلك هتطلع قوي زي جدك.
مهاب (الصغير) نظر له: أنا مش بكون زي حد، حتى لو كنت أنت يا مهاب.
مهاب (الجد) استغرب إنه إزاي يتكلم كدا ويكون عنده الشجاعة دي: ليه بتقول لي مهاب من غير جدي؟
مهاب (الصغير) مشي قدامه خطوتين: عشان أنا ماليش غير جد واحد بس.
فايز حاول يسكت ابنه، بس مهاب (الجد) وقفه بعنيه.
مهاب (الجد): طب وأنا؟
مهاب (الصغير): أنت إيه؟
مهاب (الجد): أنا كمان جدكم.
مهاب (الصغير): لا، مش جدي.
مهاب (الجد): ليه يا مهاب؟
مهاب (الصغير): عشان جدي ما يكونش السبب في طلاق أمي من أبويا.
مهاب (الجد): هو ده اللي علمه لك جدك عبد الحميد؟
مهاب (الصغير) نظر له واتكلم: لو كنت فعلًا اتعلمت اللي علمه لي جدي عبد الحميد، كنت حبيتك، ما كنت كرهتك كدا.
مهاب بص لأبوه: بابا، لو سمحت عرفني أنهي أوضة هقعد فيها؟
_عودة من الفلاش باك_
مهاب فاق من سرحانه: ياااه، للدرجادي بتكرهني يا مهاب؟
صوت: أنت اللي عملت كدا يا مهاب.
مهاب اتفاجأ بالصوت اللي عارفه جدًا، وكان عبد الحميد. عبد الحميد قعد جنبه ومهاب بيبصله أوي ومستغرب إنه هنا.
عبد الحميد: ما تستغربش، لأني كل يوم جمعة باجي أقعد هنا.
مهاب بصله وساكت.
عبد الحميد: مش ناوي تنسى جبروتك؟
مهاب وقف واتكلم: مالكش دعوة.
ولسة هيمشي.
عبد الحميد: بعد ما كنا أصحاب، بقينا أغراب. بس حبيت أقول لك إن مهاب أخيرًا هيخطب، وقرأ فاتحة النهاردة على البنت اللي اختارها قلبه.
مهاب نظر له: اوعى تقول البنت اياها دي.
عبد الحميد: أيوا يا مهاب.
مهاب بغضب: ده على جثتي إنها تدخل العيلة.
عبد الحميد: أنا مش جاي عشان أقول لك رأيك إيه، أنا بعرفك قرار حفيدي إيه، اللي أنت عارف ومتأكد إن محدش يقدر يرجعه عن قراره.
مهاب اضايق وسابه ومشي. وعبد الحميد قاعد زعلان على صاحب عمره.
تاني يوم الصبح، في ڤيلا مهاب العمري، فايز قرر يروح لصافي بنته.
ناني: أنت رايح فين بدري كدا؟
فايز: خارج. وبعدين من إمتى وأنتِ بتسأليني رايح فين وجاي منين؟
ناني: من ساعة امبارح، لما عرفت إن صافي تبقى بنتك، أو الله أعلم بقى أبوها مين.
فايز ضربها بالقلم: أيّاكِ تقولي كدا تاني. صافي تبقى بنتي وهثبت لكم كل ده النهاردة.
مهاب (الجد) كان نازل على السلم وسمع كل كلمة.
ناني نظرت له: شفت يا عمي بيضربني إزاي؟
مهاب (الجد) وقف قدام ابنه ونظر له وسابه ومشي.
فايز بصلها: لو ناوية تكملي معايا وتعيشي في البيت ده، يبقى تمسكي لسانك وما تتكلميش في حاجة ما تخصكيش.
فايز خرج وركب عربيته واتحرك لڤيلا عبد الحميد هلال.
في الڤيلا، الكل متجمع على الفطار عشان النهاردة الجمعة، ومهاب وصافي قاعدين بياكلوا بس باين عليهم الحزن، وخصوصًا مهاب. وفيروز برة في الجنينة. وشوية وفايز دخل عليهم وصافي جريت عليه حضنته وبتعيط.
فايز: بتعيطي ليه بس؟
صافي: هو ليه بيعمل كدا؟
فايز بيهديها: أهدي، أوعدك إنه هيندم على اللي قاله ده.
صافي وفايز قعدوا، وفايز بيبص على مهاب اللي سرحان وحزين.
فايز: مهاب.
مهاب نظر له وساكت.
فايز: ما تزعلش يا حبيبي، ما إحنا كنا متوقعين ده منهم.
مهاب نظر له: ليه ما وقفتش قصاده امبارح وقولت له دي بنت؟
فايز بهدوء: تفتكر لو أنا كنت عملت كدا وهو كان في قمة غضبه، كان هيبقى حاله إيه؟
مهاب وقف: سكوتك بيقويه عليك، وده أكبر غلط.
مهاب خرج الجنينة ومضايق أوي واتفاجأ بـ فيروز اللي ما أخدش باله إنها ما كانتش موجودة على الفطار. فيروز كانت واقفة بتسقي الزرع.
مهاب قرب منها: تعرفي إن الزرع ده كانت ماما هي اللي كانت بتعتني بيه.
فيروز نظرت له وابتسمت: الله يرحمها. الزرع حلو أوي ماشاء الله ويستاهل إننا نهتم بيه.
مهاب ابتسم لها بحب: مش ناوية تحني عليّ بقى؟
فيروز نظرت له ودورت وشها عشان تمشي، بس قبل ما تمشي، نظرت له وقالت له: ما تفتكرش إني فرحانة إني مش عارفة أفرح بحبك أو أقرب منك، بس ده غصب عني وأحسن لينا.
فيروز قالت كلامها ودخلت. وهو محتار أوي واقف بيكلم نفسه: وبعدين بقى في كلامك اللي كل شوية بتقوليه ده وتخليني محتار.
مهاب دخل جوه. وبعد ساعة كان صلاة الظهر، والكل جاهز وقرروا يصلوا الجمعة جماعة في البيت. ومهاب كان الإمام. وفيروز فرحت أوي بصوته الجميل في القرآن وخشوعه في الصلاة. وفضلت تدعي ربنا وسرحت في مهاب ورفعت إيديها للسما: معقول يا رب يكون ده عوضك ليا؟ طب إزاي هيقبل باللي حصل؟ يا رب، أنا مش عارفة أعمل إيه، فخليك جنبي.
خلصوا صلاة والكل متجمع. وشوية ووصل عاصم اللي كان مفاجأة بالنسبة لشروق.
عاصم دخل: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
سراج: مواعيدك مظبوطة.
عاصم ابتسم: متشكر يا عمي.
شروق مستغربة بس قالت عادي، أكيد جاي في شغل.
عاصم دخل مع سراج وأيمن وعبد الحميد وباسم ومهاب وفايز أوضة المكتب وقعدوا يتكلموا. وبعد شوية، باسم خرج ووقف قدام شروق.
باسم: عاصم طالب إيدك، ها، إيه رأيك؟
شروق اتفاجأت أوي بس فرحت أوي، وده بان عليها، وما تكلمتش.
باسم: ها، ما سمعتش رأيك.
شروق بخجل: اللي يقول عليه بابا.
باسم حضن أخته: مبروك يا حبيبتي. وبص لـ خلود: وعقبالي.
خلود ابتسمت والكل كان فرحان. وقرأوا الفاتحة وقرروا يعملوا الخطوبة بس بعد الامتحانات، يعني كمان شهرين.
شوية وعاصم قعد مع شروق.
عاصم: عاوز أسمع الموافقة منك.
شروق بخجل: ما أنت سمعتها من بابا.
عاصم: لا، منك أنتِ حاجة تانية.
شروق بخجل واضح: موافقة.
عاصم مسك إيديها: بحبك.
نيجي للي قاعدين جوه بقى. مهاب قرر يطلب فيروز من جده.
مهاب وقف في نص الصالون: بص بقى يا جدو، أنا عاوز أتخطب.
عبد الحميد بفرحة: أخيرررررا.
مهاب بص لفيروز: أنا بطلب من حضرتك إيد فيروز.
فيروز اتفاجأت بطلبه والكل بيبصلها مستني رأيها. وهي اتكسفت أوي ومعرفتش ترد، بس كانت فرحانة أوي.
عبد الحميد بهزار: شكلها مش موافقة.
فيروز بتلقائية وبسرعة: لا، موافقة.
مهاب مش مصدق إنها وافقت: أخيررررررررررررا يا شيخة نطقتي.
فيروز رغم إنها كانت فرحانة، بس مستغربة هي إزاي وافقت كدا وإزاي هتخدعه. الكل واقف فرحان لهم وبيبارك. وشروق دخلت وعرفت وفرحت أوي وقربت منها.
شروق: مبروك يا قلبي.
فيروز نظرت لها: تعالي نتكلم لوحدنا.
شروق وفيروز خرجوا الجنينة.
فيروز: شروق، أنا مش عارفة أنا وافقت إزاي.
شروق بهدوء: ما تقلقيش نفسك، وأنا دايما جنبك وهنقول له سوا.
فيروز: أنا بجد خايفة. مهاب هيفتكر إني كدا بخدعه.
شروق: اهدي، وهنلاقي حل وربنا ييسرها.
شروق بتطمنها، وهي أصلًا قلقانة عشان إزاي مهاب هيقبل ده وهي بنت خاله، وعارفة طباعه.
باسم هو كمان قرأ فاتحة خلود واتفقوا كلهم إن الخطوبة هتكون بعد الامتحانات.
نيجي لمكان على البحر. مهاب العمري قاعد بيفكر في سنينه اللي فاتت، يوم ما مهاب قرر يقعد معاهم في الڤيلا.
_فلاش باك_
مهاب وصل ڤيلا جده في إيدين أبوه. ومهاب (الجد) واقف بيبص عليه. ومهاب (الصغير) واقف بكل شجاعة وقوة.
مهاب (الجد) بيمد إيده عشان يسلم عليه: نورت بيتكم.
مهاب (الصغير) بص لإيدين جده وما سلمش عليه واتكلم بثقة: أكيد هيكون منور بوجودي.
مهاب (الجد) ابتسم على شجاعة حفيده: شكلك هتطلع قوي زي جدك.
مهاب (الصغير) نظر له: أنا مش بكون زي حد، حتى لو كنت أنت يا مهاب.
مهاب (الجد) استغرب إنه إزاي يتكلم كدا ويكون عنده الشجاعة دي: ليه بتقول لي مهاب من غير جدي؟
مهاب (الصغير) مشي قدامه خطوتين: عشان أنا ماليش غير جد واحد بس.
فايز حاول يسكت ابنه، بس مهاب (الجد) وقفه بعنيه.
مهاب (الجد): طب وأنا؟
مهاب (الصغير): أنت إيه؟
مهاب (الجد): أنا كمان جدكم.
مهاب (الصغير): لا، مش جدي.
مهاب (الجد): ليه يا مهاب؟
مهاب (الصغير): عشان جدي ما يكونش السبب في طلاق أمي من أبويا.
مهاب (الجد): هو ده اللي علمه لك جدك عبد الحميد؟
مهاب (الصغير) نظر له واتكلم: لو كنت فعلًا اتعلمت اللي علمه لي جدي عبد الحميد، كنت حبيتك، ما كنت كرهتك كدا.
مهاب بص لأبوه: بابا، لو سمحت عرفني أنهي أوضة هقعد فيها؟
_عودة من الفلاش باك_
مهاب فاق من سرحانه: ياااه، للدرجادي بتكرهني يا مهاب؟
صوت: أنت اللي عملت كدا يا مهاب.
مهاب اتفاجأ بالصوت اللي عارفه جدًا، وكان عبد الحميد. عبد الحميد قعد جنبه ومهاب بيبصله أوي ومستغرب إنه هنا.
عبد الحميد: ما تستغربش، لأني كل يوم جمعة باجي أقعد هنا.
مهاب بصله وساكت.
عبد الحميد: مش ناوي تنسى جبروتك؟
مهاب وقف واتكلم: مالكش دعوة.
ولسة هيمشي.
عبد الحميد: بعد ما كنا أصحاب، بقينا أغراب. بس حبيت أقول لك إن مهاب أخيرًا هيخطب، وقرأ فاتحة النهاردة على البنت اللي اختارها قلبه.
مهاب نظر له: اوعى تقول البنت اياها دي.
عبد الحميد: أيوا يا مهاب.
مهاب بغضب: ده على جثتي إنها تدخل العيلة.
عبد الحميد: أنا مش جاي عشان أقول لك رأيك إيه، أنا بعرفك قرار حفيدي إيه، اللي أنت عارف ومتأكد إن محدش يقدر يرجعه عن قراره.
مهاب اضايق وسابه ومشي. وعبد الحميد قاعد زعلان على صاحب عمره.
تاني يوم الصبح، البنات رايحين الجامعة ومهاب قرر يوصل فيروز الجامعة وهي فرحانة أوي. وطول الطريق مهاب بيبصلها وفرحان بيها. وشوية ووصلوا الجامعة وهو نزل معاها ودخلها جوه وشافهم أحمد وقرب منهم.
أحمد: صباح الخير.
مهاب: صباح النور يا دكتور.
أحمد: أمال فين بقية البنات؟
مهاب بيبص لـ فيروز ومبتسم: جايين في الطريق، أصل أنا حبيت أوصل خطيبتي بنفسي.
أحمد اتفاجأ بالكلمة دي أوي: خطيبتك؟
مهاب بثقة: أيوا. وبص لفيروز: أنا هروح الشركة ولما تخلصي كلميني يا حبيبتي.
فيروز: حاضر.
مهاب مشي وأحمد واقف قدام فيروز اللي واقفة خايفة ومتوترة.
أحمد: عرفتي تضحكي عليه؟
فيروز نظرت له: مش أنا اللي أعمل كدا.
أحمد: أمال إيه، عاوزة تفهميني إنه عرف؟
فيروز بتوتر: أيوا عرف.
أحمد بشك: ما أظنش. على العموم، كله هيبان.
أحمد مشي وهي مخنوقة أوي وخايفة ومش عارفة تعمل إيه. وشوية وشروق جاتلها وكالعادة بتطمنها.
مهاب وصل الشركة واستغرب إن جده مهاب ما جاش.
مهاب للسكرتيرة: ما عرفتيش مهاب ما جاش ليه؟
السكرتيرة: لا والله يا فندم.
مهاب: ماشي، روحي أنتِ.
مهاب جالس قلقان وبيفكر هو ليه ما وصلش ودي مش عادته، بس قال عادي وقرر يكمل شغله عادي. وبعد شوية أبوه دخل عليه.
فايز: صباح الخير.
مهاب: صباح النور يا بابا.
فايز قعد.
مهاب نظر له: هو ما جاش ليه النهاردة؟
فايز: تعبان شوية وقرر ياخد راحة النهاردة.
مهاب: هو ده بيتعب ده؟
فايز: مهاب، ما تنساش إنه جدكم.
مهاب: لا، ناسي ومش عاوز أفتكر.
فايز بيأس: المهم، خلينا في الشغل. دلوقتي فيه شوية غلطات في التصاميم الجديدة.
مهاب: إزاي؟
فايز: فيه مهندس من المهندسين الجداد عمل التصاميم بس مش مظبوطة خالص.
مهاب: مين اللي معين المهندسين دول؟
فايز: دول اللي كانوا بيدربوا في الشركة من خمس شهور.
مهاب: يعني اللي مسؤول عنهم الـ HR؟
فايز: أيوا.
مهاب رفع سماعة التليفون: بلغوا المهندسين الجداد والـ HR إن عاوزهم دلوقتي حالًا.
مهاب قفل وبص لأبوه: ناوي تعمل إيه؟
فايز: هاخد أختك ونروح نعمل التحاليل النهاردة عشان نسكته خالص.
مهاب: أنا والله مش موافق على كدا.
فايز: ولا أنا والله يا مهاب، بس هنعمل إيه بس؟
شوية والمهندسين دخلوا والـ HR ووقفوا قدام مهاب.
مهاب بإنفعال: مين اللي عمل التصاميم دي؟
مهندس طارق: أنا يا فندم.
مهاب: ما أخدتش بالك إن فيه غلطات كتير جدًا فيها؟
طارق: لا يا فندم.
مهاب بإنفعال: إزاي وفيه أخطاء كتير جدًا في المساحة؟
طارق بهدوء: حضرتك، إحنا بنعمل التصاميم وحضرتك بتراجعها، ولو فيه أي غلط بنرجع نصلحها.
مهاب: لا والله، يعني عاوز تفهمني لو أنا ما رجعتش وراكم، كنتوا هتودونا في داهية؟
طارق سكت وما تكلمش.
مهاب بص لموظف الـ HR: مخصوم منك شهر على إهمالك وعلى تعيينك لناس مش كفائة.
الـ HR: والله يا فندم، مدربين بقالهم خمس شهور معانا.
مهاب بغضب: اللي أقوله يتسمع، والمهندس ده يمشي وما يكملش معانا.
فايز: اهدى بس يا مهاب، وده يبقى آخر إنذار لهم.
مهاب بغضب: اللي يشتغل في شركة مهاب العمري لازم يكون قد المسؤولية اللي هو فيها.
الـ HR: بوعد حضرتك إن اللي حصل مش هيتكرر تاني.
طارق: وأنا أوعد حضرتك نفس الوعد.
مهاب: تمام، بس قسمًا بالله لو لاقيت تقصير منكم تاني، تخرجوا بارة الشركة.
الـ HR: حاضر يا فندم.
المهندسين والـ HR خرجوا. (الإتش آر دا له اسم بس محبتش أكتر في الأسماء عشان الشخصيات ما تكبرش مننا وحبيت أكتب وظيفته بس).
فايز: مش كدا يا مهاب، بلاش العصبية دي.
مهاب: يا بابا، دول لازم يشوفوا مني وش تاني عشان كدا مينفعش.
فايز: ماشي يا حبيبي. خلاص، ناوي تعملوا الخطوبة بعد امتحانات البنات؟
مهاب بابتسامة: أيوا يا بابا.
تليفون مهاب رن. وكانت فيروز، وهو ابتسم ابتسامة أبوه فهم منها إنها اللي بترن: أكيد هي اللي بترن طالما ابتسمت كدا. أسيبك أنا وأخرج.
مهاب رد عليها: وحشتيني.
فيروز بخجل: وأنت كمان.
مهاب: بتعملي إيه؟
فيروز: قاعدة أنا وشروق شوية على ما المحاضرة التانية تبدأ، عشان بعدها أروح الشركة.
مهاب: تحبي أجي أوصلك الشركة؟
فيروز: لا، خليك في شغلك وأنا هركب تاكسي وأروح ونبقى نشوف بعض بالليل.
مهاب: ماشي يا حبيبتي.
السكرتيرة دخلت على مهاب: مستر مهاب، الآنسة ريم المهندسة اللي تحت التدريب عاوزة حضرتك.
مهاب وهو لسه ماسك التليفون وبيكلم فيروز: خليها تدخل.
السكرتيرة خرجت.
فيروز بغيرة: مين ريم دي؟
مهاب ابتسم على غيرتها: على فكرة، أنا لسه قايل لك إني مش عارف مين دي، يبقى إزاي شفتها؟
فيروز: طيب.
ريـم دخلت (بنت جميلة بس مغرورة وثقتها زايدة أوي في نفسها، ولبسها دايما قصير أو ضيق وسنها 25 سنة وشعرها أصفر وبشرتها بيضا وعينيها أخضر فاتح، وكان لبسها عبارة عن بنطلون جينز مقطع وبلوزة قصيرة بكم شفاف ولابسة كوتشي أبيض وطبعًا الميك أب كتير).
ريم: صباح الخير يا مستر مهاب.
مهاب نظر لها من فوق لتحت وكلم فيروز: حبيبتي، هقفل معاكي دلوقتي وشوية وأكلمك.
فيروز بضيق: طيب.
مهاب بيبص لريم: السكرتيرة قالت لي إنك عاوزاني، خير؟
ريم بدلع: مش تقولي اتفضلي اقعدي الأول.
مهاب بحدة بسيطة: أظن إن المكتب مش للقعدة ولا الكلام الفاضي ده، ده مكان شغل.
ريم قعدت: عارفة، وعشان كدا جيت لحضرتك في خدمة.
مهاب: إيه هي؟
ريم: أنا هنا تحت التدريب وكنت عاوزة أكون تحت تدريب حضرتك.
مهاب: أنا ما أخدتش معايا مجموعة السنة دي، وأظن المهندس عزمي قايم بالواجب معاكم.
ريم: بس حضرتك أشطر منه، وأنا سمعت عن حضرتك كتير عشان كدا جيت أتدرب عندك.
مهاب: ما أفتكرش إني أقدر أفيدك، بس أكيد لو احتاجتي حاجة في الشغل هفهمهالك، غير كدا مش هقدر أعمل حاجة.
وهما بيتكلموا بعد نص ساعة بالظبط، لأن ريم فضلت تتكلم كتير عن الشغل ومهاب اندمج عشان بيحب الشغل جدًا. وفجأة دخلت عليهم فيروز ومهاب اتفاجأ بيها أوي وقلق عليها.
مهاب بقلق وقف قدامها: في حاجة يا حبيبتي؟
فيروز بتبص على ريم اللي باين من لبسها وشكلها إنها أكيد مش كويسة. مهاب لاحظ نظرات فيروز لـ ريم وفرح أوي إنها غيرانة عليه لدرجة إنها جات الشركة.
مهاب لـ ريم: تقدري تروحي على مكتبك دلوقتي يا باشمهندسة ريم.
ريم بدلع: تحت أمرك يا فندم.
ريم مشيت من قدامهم وفيروز هتولع.
مهاب: إيه المفاجأة الحلوة دي؟
فيروز: هي مين دي؟
مهاب ابتسم: دي ريم اللي دخلت وأنا بكلمك.
فيروز: وبقالها نص ساعة بتعمل إيه عندكم؟
مهاب بيحاول يمسك نفسه وما يضحكش: عادي يا حبيبتي، بنتكلم في الشغل.
فيروز بغضب: نص ساعة يا مهاب؟
مهاب ضحك خلاص: أفهم من كدا إن حبيبي غيران عليا.
فيروز بتوتر: ها، لا مش غيرانة، وبعدين أغير من دي ليه؟
مهاب قرب منها: يعني مش غيرانة؟
فيروز بتبعد: أيوا.
مهاب بيقرب أكتر: امممم، طب خلاص، هوافق على طلبها بقى.
فيروز بتبعد: طلب إيه؟
مهاب بيقرب أكتر: أصلها كانت عاوزاني أدربها وتكون تحت تدريبي.
فيروز بترجع وخلاص خبطت في المكتب: طب، إياك يا مهاب.
مهاب خلاص معتش بينه وبينها أي حاجة: قوليها.
فيروز بصت له بخجل: أقول إيه؟
مهاب قرب من ودانها وبهمس: إنك غيرانة عليا.
فيروز بتوتر: مش غيرانة.
مهاب سرحان فيها وهو قريب منها: قوليها يا فيروز.
فيروز بخجل: أيوا، بغـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـg ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ