تحميل رواية هكذا يكون الحب بقلم ايمان جمال pdf
بقلم ايمان جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت بسيط في منطقة متوسطة، بنت عايشة لوحدها. أبوها وأمها اتوفوا من تلات سنين وهي ما لهاش حد. فيروز صحيت وغسلت وشها واتوضت ولبست إسدال الصلاة وأدت فرضها. بعد كده لبست، وكان لبسها عبارة عن بنطلون واسع وبلوزة واسعة وحجابها طبعًا، ومش بتحط خالص أي ميك أب. تليفونها رن وكان ضياء حبيبها. (ضياء: جارهم من زمان، بس شخصيته تافهة جدًا. وعلى الرغم إنه بيحبها، بس لو في يوم شاف بنت غنية هيسيب فيروز عشانها. ودي مش أول مرة طبعًا تحصل، وحصلت كتير جدًا وفيروز كانت بتعدي عشان للأسف ما لهاش حد غيره.) فيروز: صباح ا...
رواية هكذا يكون الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان جمال
فيروز في اجتماع مع عبدالحميد.
مهاب وصل الشركة وسأل عليهم وعرف إنهم في اجتماع، ودخل الاجتماع والكل اتفاجئ بيه.
عبدالحميد: تعالى يا مهاب.
مهاب قعد: آسف إن دخلت كده.
عبدالحميد: ولا يهمك يا حبيبي، دي شركتكم.
مهاب عينه على فيروز اللي بتهرب من عينيه ومش عارفة تركز في الاجتماع.
فؤاد مركز معاهم وقلبه بيوجعه، وعبدالحميد واخد باله وابتسم على حفيده.
عاصم: دلوقتي إحنا جاهزين للمشروع الجديد.
عبدالحميد: دلوقتي ناقص دراسة الجدوى اللي عاوزينها من فيروز وفؤاد.
فؤاد: وإحنا جاهزين، ناقص بس إننا نراجع الملف كويس أوي سوا.
فيروز: ما تقلقش يا فندم، كل حاجة هتكون كويسة وجاهزين للمشروع.
عبدالحميد بص لمهاب اللي متابع الكلام: تمام، والتصاميم الباشمهندس مهاب مجهزها.
فيروز بصت لمهاب اللي عينيه عليها ومبتسم: التصاميم جاهزة فعلاً.
عبدالحميد: يبقى كده تمام، تقدروا تتفضلوا.
الكل خرج وفضل مهاب وفيروز وعبدالحميد.
عبدالحميد وقف: يلا عشان نرجع سوا الڤيلا.
مهاب مسك إيدين فيروز اللي بتهرب منه: اسبقنا إنت يا جدو، وأنا هاجي أنا وفيروز سوا.
عبدالحميد بابتسامة: ماشي يا حبيبي.
عبدالحميد مشي وفيروز هتموت وتهرب من قدام مهاب.
مهاب: عاوزة تهربي تروحي فين؟
فيروز: مش بهرب.
مهاب: طب يلا قوليلي، قولتي إيه لما كنا بنتكلم في التليفون.
فيروز بخجل: إنت سمعتها مرتين.
مهاب قرب منها: عاوز أسمعها وإنتي قدامي.
فيروز بتوتر: مش هعرف.
مهاب بيقرب أكتر: لا هتعرف.
فيروز متوترة بسبب قربه ده ومش عارفة تقول أي حاجة ولا تعمل حاجة وساكتة.
مهاب بيهمس جنب ودانها: يلا قوليها.
فيروز بخجل وبصوت هامس أوي: بحبك.
مهاب سمع بس بيستعبط: ما سمعتش.
فيروز: لا إنت سمعت.
مهاب: أسمعها تاني وتالت ورابع.
فيروز بخجل: تؤ، خلاص.
مهاب بيقرب منها عشان يبوسها وفجأة الباب اتفتح وكان فؤاد.
فيروز بعدت بسرعة عن مهاب.
فؤاد بأسف: ما كنتش أعرف إنكم...
مهاب بغضب: في باب تخبط عليه؟
فؤاد: ما كنتش أعرف والله إن حضـ...
مهاب قاطعه: كنت جاي ليه؟
فؤاد: نسيت الملف الخاص بالمشروع.
مهاب مسك الملف من على ترابيزة الاجتماع وسلمهوله: اتفضل.
فؤاد أخد الملف وخرج، وبرضه قلبه بيوجعه.
فيروز بعتاب لمهاب: ليه زعقتله يا مهاب قدامه؟
مهاب بص لها: زعلانة إني زعقتله؟
فيروز: بصراحة إيه.
مهاب زعل لأنه غيران عليها: تمام، يلا عشان نروح.
فيروز حست إن مهاب اتضايق وده ضايقها أوي، بس مشيت معاه من غير كلام.
وطول الطريق مهاب ساكت، وبعد شوية وصلوا الڤيلا.
وقبل ما فيروز تنزل بصت له: مهاب.
مهاب بيبص لها وماردش عليها.
فيروز: ممكن ترد عليا؟
مهاب اتكلم من غير ما يبصلها: انزلي.
فيروز بعند: لا.
مهاب بص لها: يبقى أنا اللي هنزل.
مهاب نزل وسابها في العربية ودخل جوا.
وهي زعلت أوي ودمعة من عينها نزلت ومسحتها ودخلت وراه.
عبدالحميد شافهم داخلين بس كل واحد لوحده وباين عليهم زعلانين.
مهاب دخل وقعد معاه وفيروز قعدت معاهم باردة.
باسم بيبصلهم: في إيه مالكم؟
مهاب بغضب: ما فيش.
عبدالحميد بشك: الواضح إن فيه حاجة.
مهاب سابهم وطلع مضايق.
عبدالحميد بص لفيروز: في إيه يا فيروز؟
فيروز بدموع: ما فيش يا جدو.
سراج: خلاص يا بابا سيبهم براحتهم.
فيروز طلعت أوضتها وبتعيط.
باسم لخلود وشروق: اطلعوا شوفوا مالها، وأنا هطلع أشوف الأستاذ ده.
البنات طلعت لفيروز وباسم طلع لمهاب.
باسم: إيه يا أستاذ إنت مالك؟
مهاب بغضب: باسم مش ناقصك.
باسم قعد: طب قول مالكم.
مهاب حكاله إنه غيران عليها.
باسم ضحك أوي ومش قادر يتكلم ومهاب اتضايق ومسك المخدة وخبطها فيه.
باسم وهو بيضحك: خلاص خلاص.
مهاب: قوم من قدامي.
باسم: يعني زعلان منها أوي كده عشان غيران عليها؟ وقالت إنها زعلانة إنك زعقتله.
مهاب: يعني اللي حصل مش مستاهل إني أضايق؟
باسم: لا ياسيدي يستاهل... سكت شوية وكمل بخبث: بس إنت زعلان إنه دخل المكتب من غير ما يخبط ليه؟ هو إنتوا كنتوا بتعملوا إيه؟
مهاب بغضب: اطلع بره يا باسم.
باسم طلع بره وبيضحك أوي.
عند البنات بيضحكوا هما كمان على اللي حصل.
فيروز بغضب: اطلعوا بره يا رخمة.
دخلت عليهم صافي: بتضحكوا على إيه؟ ضحكوني معاكم.
فيروز بغضب وصوت عالي: اطلعوا بره.
البنات طلعوا بيجروا.
شوية والكل اتجمع عالسفرة، ومهاب مركز في الأكل ومش بيبص لفيروز وهي زعلانة أوي من كده.
واللي مزعلها وقالهالها أكتر إن زعله ده مجرد غيرة.
فياترى لو عرف اللي حصل معاها هيعمل إيه؟ وفضلت قلقانة أوي ومتوترة.
عبدالحميد: مهاب، بالليل في عشا عمل، وبعد إذنك هاخد فيروز معايا.
مهاب بص له وبصلها وهي مستنية تسمع رده: مين هيكون معاكم؟
عبدالحميد: عاصم وفؤاد.
مهاب أول ما سمع اسم فؤاد: وأنا هاجي يا جدو معاكم.
عبدالحميد بفرحة: أنا كنت عاوز أقولك بس خفت تقول لأ.
مهاب وهو باصص على فيروز: لا يا جدو هاجي معاكم.
عبدالحميد: ماشي يا حبيبي.
باسم بيضحك ومش عارف ياكل.
مهاب بصله بغضب: براحة لتشرق.
باسم ضحك أوووي وقام بسرعة من على السفرة قبل ما مهاب يخنقهم.
مهاب قام وبص لوفاء: فوفا خليهم يجيبولي القهوة في الجنينة.
وفاء: ماشي يا حبيبي.
مهاب خرج وقعد لوحده وفيروز خرجتله بالقهوة.
مهاب بص لها وهي واقفة ماسكة القهوة.
فيروز: أنا اللي عملتهالك.
مهاب بيبصلها وساكت، وأخد منها القهوة وباردو ساكت.
فيروز قعدت جمبه: أنا آسفة.
مهاب من غير ما يبصلها: على إيه؟
فيروز: عشان أنا قولتلك إني زعلانة عشان زعقت لفؤاد.
مهاب بص لها: يعني عارفة إنك غلطانة؟
فيروز بصت في الأرض: إنت اللي شايف كده، مش أنا.
مهاب بغضب: طالما مش شايفة نفسك غلطانة بتتأسفي ليه؟
فيروز: عشان إنت زعلان مني.
مهاب بغضب: سيبني لوحدي.
فيروز بعند: لا.
مهاب قام: خليكي وأنا اللي هدخل.
فيروز وقفت ومسكت إيده، لدرجة إن القهوة وقعت وهي حطت إيديها على بوقها: أنا آسفة.
مهاب بغضب قرب منها وبييبص في عنيها وشايف خوفها وسابها ودخل.
فيروز لنفسها: ياربي بقى.
فيروز دخلت عملت قهوة جديدة وطلعتله فوق وخبطت ودخلت.
وهو كان قاعد في بلكونة أوضتهم.
مهاب بص لها: إيه ناوية توقعيها هي كمان؟
فيروز قعدت جمبه: لا.
مهاب أخد منها القهوة وبدأ يشرب فيها، وفعلاً طلعت حلوة ومظبوطة.
فيروز قربت منه وبوسته من خده وبسرعة قامت من جمبه، بس إيديه كانت أسرع منها ومسكتها.
مهاب: اللي حصل دلوقتي ده؟
فيروز بخجل وبتهرب بعنيها عنه: ما فيش.
مهاب بيقرب لها: ما فيش إزاي؟
فيروز: خلاص يا مهاب ابعد.
مهاب بخبث: لا.
فيروز بخجل: ما تزعلش مني.
مهاب بهدوء: أنا بغار عليكي وزعلت منك بجد لما قولتي كده.
فيروز بصت له: أنا مش قصدي إني بدافع عنه، أنا بس اتضايقت لما اتحرجت عشان حطيت نفسي مكانه.
مهاب قرب منها أوي: طب سيبك من الموضوع ده وقوليلي إنتي عملتي إيه دلوقتي؟
فيروز بخجل بصت في الأرض وسكتت.
مهاب رفع وشها: بحب أشوف عيونك.
فيروز بخجل: طب ابعد.
مهاب: تؤ.
فيروز بتوتر: ممكن أسألك سؤال؟
مهاب: أكيد.
فيروز: إيه ممكن يزعلك مني ويبعدك عني؟
مهاب بص لها أوي: ليه بتسألي السؤال ده؟
فيروز بتوتر: ها... لا أبداً بس حبيت أسأل.
مهاب: اللي يخليني أبعد عن روحي فعلاً هي إنك تكدبي عليا في حاجة كبيرة أو تخونيني.
فيروز قلبها دق أوي وبان عليها إنها خايفة، بس مهاب مركزش وما أخدش باله من توترها.
فيروز بخوف: ما شي.
مهاب: ها ما قولتيليش إيه اللي حصل من شوية؟
فيروز ابتسمت: إنت لسه فاكر؟
مهاب قرب أوي: قولي بقى إنك بتهربي.
فيروز بتبعد عنه: انسى، أنا كنت بس بصالحك، وبعدين قربك ليا ده غلط.
مهاب: عادي، كلها شهرين ونعمل الخطوبة، وأكتب كتابي عليكي.
فيروز خوفها زاد أوي: طب ما نخلي كتب كتابنا قبل فرحنا.
مهاب بيقرب منها وبيهمس: ماهو فرحنا مش هيبقى بعيد أوي يعني، بعد خطوبتنا بشهر واحد.
فيروز: ها..... بتقول إيه؟
مهاب باسها من خدها برقة: فرحنا بعد تلات شهور من دلوقتي.
مهاب سابها ودخل حمام أوضته، وهي دموعها نزلت أوي منها وخايفة وبترتعش جامد.
وسابت الأوضة وراحت أوضتها.
في المساء، في ڤيلا مهاب العمري، مهاب (الصغير) وصل ودخل، وأبوه ومرات أبوه وريماس بنتها قاعدين.
مهاب (الصغير): مساء الخير.
الكل: مساء النور.
فايز: أخليهم يحضروا ليك العشا يا حبيبي؟
مهاب (الصغير): لا يا بابا، أنا هتعشى مع جدي عبدالحميد. سكت شوية وبص حواليه: أمال فين مهاب؟
ناني: في أوضته فوق، أصله تعبان شوية.
مهاب بقلق بص لأبوه: ماله يا بابا؟
فايز: دوخة بس بسيطة، وقولتله يكشف مش راضي يسمع الكلام.
مهاب طلع لأوضة جده وخبط ودخل، ومهاب (الجد) كان صاحي: تعالى يا حبيبي.
مهاب (الصغير) قعد وبصله: مالك؟
مهاب (الجد) بتعب: تعبان بس شوية.
مهاب (الصغير): ليه ما كلمتش الدكتور بتاعك؟
مهاب (الجد): هيقولي إيه يعني؟ أكيد ذي كل مرة إن أرتاح، وبعدين خلاص، هي شكلها النهاية.
مهاب (الصغير) رد بسرعة: بعد الشر عنكم.
مهاب (الجد) فرح أوي: خايف عليا؟
مهاب (الصغير) بص له وساكت.
مهاب (الجد) بتعب: عاوز أنام يا مهاب.
مهاب (الصغير) بسرعة قام وظبط له المخدة ورا دماغه، وقلبه واجعه على جده وخايف عليه، وباس دماغه.
ولسة هيتحرك جده مسك إيده: بطلب منك في آخر أيامي إنك ما تخبيش حبك ليا يا مهاب.
مهاب غصب عنه دمعة نزلت من عينيه وبصله: إنت اللي عملت كده.
مهاب خرج وساب جده زعلان على حال حفيده، بس أقسم بينه وبين نفسه إنه يقربهم منهم.
مهاب دخل أوضته أخد دش ولبس بدلة شيك ونزل، ركب عربيته وراح ڤيلا جده عبدالحميد.
فيروز بتجهز عشان عشا العمل ولبست دريس شكله حلو جداً لونه كاشمير وعليه حجاب أوف وايت وكوتشي أبيض، ووضعت القليل من أحمر الشفاه.
جهزت ونزلت تحت.
عبدالحميد: أنا جاهز، مهاب لسه مجاش؟
مهاب دخل: أنا جيت يا جدو.
عبدالحميد: طب يلا هنتحرك بعربيتكم.
مهاب: ماشي.
وبص على فيروز وقرب منها: إيه الحلاوة دي؟
فيروز بصت للأرض بخجل، ومهاب قرب من ودانها وهمس: إيه اللي على شفايفك ده؟
فيروز بتوتر: روج.
مهاب: وحطاه ليه؟
فيروز بصت له: حبيت أحطه.
مهاب قرب أكتر: لو متشالش دلوقتي حالا هشيله أنا.
فيروز بصت له بغضب وخدودها اتلونت بلون الخجل من كلامه، وهو ضحك عليها وخرج يستناها في العربية.
شروق قربت منها: في إيه مالك واقفة ليه؟
فيروز: ما فيش، هاتيلي منديل.
شروق: ليه؟
فيروز: عشان ابن عمتك عاوزني أشيل الروج.
شروق ضحكت: أنا لو منك ما أشيلهوش، وخليه هو يشيله.
وغمزتلها.
فيروز بغضب: شرووووووق هاتي منديل.
شروق جابت المنديل وفيروز مسحت الروج وخرجت.
مهاب شافها: أيوا كده، شفايفك أحلى.
فيروز بصت له بغضب وركبت في الكرسي الخلفي، لأن عبدالحميد جنب مهاب في الكرسي الأمامي.
مهاب اتحرك للمطعم اللي هيكون فيه عشا العمل.
في الطريق:
مهاب: خالو سراج وخالو أيمن ماجوش معانا ليه؟
عبدالحميد: هييجوا ورانا.
مهاب: ماشي.
مهاب بيبص على فيروز في المرايا وبيغمزلها، وهي اتكسفت وبصت في الأرض.
وبعد شوية وصلوا المطعم.
وأول ما فيروز نزلت مهاب مسك إيديها.
فيروز: سيب إيدي.
مهاب بهمس: لا كده حلو.
فيروز بخجل: وحياتي يا مهاب.
مهاب: حياتك أغلى ما عندي، بس أنا عاوز الكل يعرف إنك ليا.
فيروز بصت له بحب ودخلت وإيديها في إيديه.
عبدالحميد وصل لترابيزة العشا: مساء الخير.
الكل اللي قاعدين: مساء النور.
الترابيزة كان عليها مدير شركة ضياء الخاص بفرع مصر (عامر)، ومدير الحسابات الخاص بشركته (عادل)، ومدير شركة تانية باردو تبع الهندسة وكان اسمه (عاطف)، ومدير حساباته (تامر)، ومدير الشئون القانونية (علي).
واللي كانوا موجودين من شركة عبدالحميد: فؤاد وهدى وطبعاً فيروز.
مهاب وفيروز قعدوا جمب بعض، وفؤاد مش قادر يشيل عينه من عليهم، وده مضايق مهاب أوي.
فيروز حست إن مهاب مضايق: حبيبي مالك؟
مهاب بص لها: وربنا لو ما شال عينه من علينا، هقوم أمسك فيه.
فيروز ابتسمت على غيرته: ممكن نركز بس في اللي جايين عشانه، وبعد كده نشوف هنعمل إيه.
مهاب بضيق: طيب.
شوية وسراج وأيمن وصلوا وانضموا ليهم.
عبدالحميد اللي بدأ بالكلام: دلوقتي إحنا التلات شركات هنكون موجودين مع بعض في مشروع واحد، وعاوزين شغل كويس.
عامر: ما تقلقش يا عبدالحميد، كل حاجة هتمشي صح.
وبص لفيروز: مش إنتي خطيبة ضياء؟
مهاب بص لها وهي اتوترت وخافت.
وردت: لا، كنا جيران.
مهاب رد عليه: دي خطيبتي أنا.
عامر: أصل شفت ليها صورة مع ضياء مرة على الواتس آب، ولما سألته قالي خطيبتي.
مهاب اتضايق أوي وبيحاول يتحكم في أعصابه، وفيروز اتوترت وماردتش على عامر.
عبدالحميد رد: دي فيروز سكرتيرتي الخاصة، وبعتبرها حفيدة من أحفادي، وتبقى خطيبة مهاب حفيدي.
عامر لمهاب: ألف مبروك.
مهاب: الله يبارك فيك.
شوية والعشا نزل على الترابيزة، وفيروز معدتش عارفة تاكل ومهاب على آخره.
مهاب بص لجده: جدو، حضرتك لسه محتاجنا في حاجة؟
عبدالحميد بإستغراب: ليه؟ في إيه؟
مهاب بهدوء: لا أبداً، بس حابب إني أمشي أنا وفيروز.
عبدالحميد بص لفيروز اللي باين عليها الخوف: لا خليكم معانا، كملوا العشا.
فيروز بصوت واطي: معلش يا جدو، إحنا هنسبق حضرتك على الڤيلا، وحضرتك تيجي مع عمو سراج وعمو أيمن.
عبدالحميد بص لمهاب وهمس له: وربنا لو زعلتها يا مهاب، لهزعل منك زعل جامد.
مهاب بص له وابتسم ابتسامة كأنه مش عاجبه الكلام.
تمام.
مهاب مسك إيديها وخرجوا، وهو مضايق وركبوا العربية من غير ولا كلمة وسايق بسرعة كبيرة.
فيروز بخوف: مهاب هدي السرعة شوية.
مهاب مش بيرد عليها وسايق بسرعة.
فيروز بدموع: مهاب كفاية.
مهاب وقف العربية بسرعة لدرجة إن عجل العربية عمل صوت، وفيروز اتخبطت في الإزاز.
مهاب بغضب: تقدري تفهميني إيه اللي حصل ده؟
فيروز بألم ماسكة دماغها وبتبصله: أنا عاوزة أروح.
مهاب بص لها بغضب: مش هتحرك من هنا غير لما تفهميني.
فيروز بدموع وعياط بسبب دماغها اللي اتخبطت، حكت له كل حاجة تخص ضياء ما عدا اللي حصل بينهم: ده كل اللي حصل.
مهاب بغضب: وإنتي حضرتك مقضياها صور معاه، وكنتي معايا مش سامحة ليا حتى أقولك وحشتيني.
فيروز بصت له بصدمة ورجعت بصت قدامها بتوهان: روحني يا مهاب لو سمحت.
مهاب مضايق إنه قالها كده، بس هو فعلاً زعلان، وشغل العربية واتحرك بيها.
وبعد شوية وصلوا الڤيلا، وفيروز دخلت وطلعت على أوضتها بسرعة، والكل مستغرب إنهم رجعوا بدري.
باسم لمهاب: إيه اللي رجعكم بدري كده؟
مهاب بغضب: ما فيش.
شروق بشك: حصل إيه يا مهاب؟
مهاب بغضب: في إيه؟ ما قلت ما فيش.
باسم اتأكد إن أكيد في حاجة طالما مهاب متعصب كده ومضايق.
خلود لشروق: تعالي نشوف مالها.
باسم للبنات: وجهزوا ليها العشا، لأن أكيد طالما رجعوا بدري يبقى هي ما تعشتش.
خلود وشروق طلعوا فوق ليها، وباسم واقف يبص لمهاب وعاوز يفهم في إيه.
مهاب: هتفضل واقف باصصلي كده كتير؟
باسم واقف ومربع إيده عند صدره: مستني حضرتك تقولي حصل إيه.
مهاب بضيق: ما فيش يا باسم.
باسم بغضب: انجز وانطق، وتعالَ على الجنينة عشان تحكي.
باسم ومهاب خرجوا الجنينة، والبنات فوق بيحاولوا يهدوها.
شروق: ممكن تهدي وتبطلي عياط؟
فيروز بصوت مبحوح وماسكة دماغها: شروق هاتيلي تلج.
خلود بقلق: في إيه مالك؟
فيروز بعياط: اتخبط في دماغي في العربية وبتوجعني أوي.
شروق نزلت بسرعة تجيب تلج، وصافي عرفت إن فيروز زعلانة وراحت تقعد معاهم.
شروق دخلت بالتلج: خدي يا حبيبتي.
صافي: في إيه مالها؟
خلود: دماغها اتخبطت وورمت.
شروق بتحط لها التلج على دماغها وهي بتعيط.
وبستحت.
عند مهاب وباسم.
باسم بهدوء بعد ما سمع اللي حصل: إنت غلطان يا مهاب.
مهاب بغضب: عارف إني متنيل غلطان، بس أعمل إيه؟ أنا اتضايقت يا باسم، حط نفسك مكاني.
باسم بهدوء: لو أنا حطيت نفسي مكانك، هتعامل بالعقل يا مهاب، مش هقول اللي إنت قلته ده.
مهاب: اهو اللي حصل بقى.
باسم: اتفضل اطلع صالحها.
مهاب: لا.
باسم: هو إنت يا بني آدم إنت مش لسه قايل إن جدك قالك لو زعلتها، هيزعل منك؟
مهاب: مش هصالح حد.
باسم: هي باقت حد يامهاب؟
مهاب بص له وسابه وخرج من الڤيلا كلها.
البنات نزلوا من عند فيروز وسابوها تنام.
وفاء: هي عاملة إيه؟
شروق: تعبانة يا ماما.
باسم: هي نامت ولا؟
خلود: نامت يا حبيبي، بس دماغها ورمة مكان الخبطة.
باسم: خبطة إيه؟
صافي: أصلها بتقول إنها اتخبطت في العربية.
باسم بإستغراب: إزاي؟!
شروق: أصل مهاب كان سايق بسرعة ووقف فجأة، فدماغها اتخبطت.
شروق وهي بتتكلم دخل جدهم عبدالحميد وسمع كل حاجة، واتكلم بغضب: باسم كلمه، خليه يجي حالا.
باسم مسك تليفونه وبيرن على مهاب وتليفونه مقفول: قافل تليفونه يا جدو.
عبدالحميد بغضب: تفضل وراه لحد ما يفتحه.
عبدالحميد طلع لأوضة فيروز وخبط ودخل.
وهي كانت نايمة، بس هو عرف إنها بتحاول تهرب في نومها وباين عليها.
عبدالحميد وقف قدامها: عارف إنك صاحية.
فيروز فتحت عينيها وبصت له وقامت: أنا فعلاً صاحية يا جدو.
عبدالحميد قعد جمبها: احكيلي إيه اللي حصل من مهاب؟
فيروز بدموع: أقولك حاجة وما تزعلش مني؟
عبدالحميد: أكيد مش هزعل.
فيروز: مش عاوزة أحكي حاجة بيني وبينه، عاوزة مشاكلنا ما تخرجش.
عبدالحميد بإبتسامة: عارفة، كل يوم بتثبتيلي إن فعلاً كان عندي حق لما فكرت إنك تكوني حفيدتي في أول يوم شفتك فيه.
فيروز حضنته أوي وعيطت: جدو أنا تعبانة أوي.
عبدالحميد بيحضنها بحنان: مالك يا قلب جدو؟
فيروز: الدنيا جايا عليا أوي، خوفي بيزيد كل ما مهاب بيزعل مني على أي حاجة، خايفة يجي اليوم اللي يبعد عني فيه عشان يكون زعلان مني في حاجة أو يزهق مني.
عبدالحميد بص لها: مهاب بيحبك، رغم إني مضايق منه، بس والله بيحبك.
فيروز: عارفة يا جدو، بس أنا بجد خايفة أوي.
عبدالحميد: ما تخافيش خالص طول ما أنا جنبك.
فيروز: ربنا يخليك ليا يا جدو.
عبدالحميد بيبص على دماغها: بتوجعك؟
فيروز: مش أصعب من وجع قلبي يا جدو.
عبدالحميد: سلامة قلبك من الوجع، يلا ننزل عشان تتعشي، عشان أنا ما أكلتش كويس في المطعم وناكل سوا.
فيروز ابتسمت ونزلت معاه تحت.
وهما نازلين كان مهاب داخل الڤيلا.
عبدالحميد بغضب: أهلاً بالباشا.
مهاب وقف بيبص لجده ولفيروز: أهلاً يا جدو.
عبدالحميد بغضب: مهاب مش عاوز أشوفك قدامي.
مهاب بغضب وبيبص لفيروز: هي لحقت تحكي لك؟
عبدالحميد قرب من مهاب وبغضب: لأول مرة أحس إني زعلان منك أوي كده.
مهاب اتضايق عشان فعلاً دي أول مرة جده يزعل منه أوي كده: أنا ما عملتش أي حاجة عشان حضرتك تزعل مني.
عبدالحميد بصوت كله غضب: لما تزعلها ده ما يزعلنيش، لما تتسبب في خبطها في دماغها بسبب سواقتك اللي بسرعة ده ما يزعلنيش.
مهاب بص على فيروز وعلى دماغها وهي لابسة حجابها بس باين إنه ورم وفي مقدمة دماغها حمرا أوي، وقلبه وجعه أوي.
وبص لجده: أنا ما كنتش أقصد إني أخبطها، وبعدين ما حضرتك عارف كل حاجة أهو، ما هي حكت لحضرتك أهي.
عبدالحميد بغضب: عارف، بقى هي قالتلي إيه؟
فيروز قاطعته: بعذ اذن حضرتك يا جدو، ما تقولش حاجة، وخليه هو فاهم غلط.
مهاب بص لها: أنا من حقي أفهم.
فيروز وقفت قدامه وبتحدي: لا يا مهاب مش من حقك تفهم أي حاجة.
فيروز سابتهم وطلعت أوضتها وبتعيط جامد.
عبدالحميد: عاجبك كده؟
مهاب اتضايق أوي عشانها وعارف إنه غلط في حقها، وقرر يطلع وراها.
بس عبدالحميد وقفه.
عبدالحميد: ما تطلعش وراها، يامهاب سيبها تهدى.
مهاب: لا لازم أطلع وأتكلم معاها.
شروق: لا يا مهاب، بعد اللي هي قالته ده، الأحسن إنك تسيبها تهدى.
مهاب سابهم وخرج بره الجنينة وكان مضايق أوي.
تاني يوم الصبح البنات صحيت وخرجوا بدري عشان عندهم محاضرة الساعة ٨.
ورغم إن فيروز تعبانة جداً، بس ما حبتش تضيع المحاضرة ولا حتى شروق تحضرها مكانها.
بعد شوية وصلوا الجامعة وفيروز باين عليها التعب.
شروق بقلق: لسه حاسة بتعب؟
فيروز: شوية، واللي مضايقني أكتر إن التعب في دماغي وبطني.
شروق بتفهم: طب وجع بطنك وعرفنا سببه، لكن الخبطة، عاوزاكي نروح للدكتور يشوفك عشان لو كانت صعبة، وخصوصاً إنها بتوجعك أوي.
فيروز: لا، هي هتخف لوحدها.
شروق بيأس: طيب يا فيروز.
في الڤيلا مهاب صحي وراح أوضة فيروز، بس مكانتش موجودة واستغرب، بس قال ممكن تكون تحت ونزل، بس برضه ما كانتش موجودة.
مهاب: فين فيروز؟
ليلى: خرجت هي وشروق بدري عشان عندهم محاضرة الساعة ٨.
مهاب قعد على الفطار معاهم، وجده زعلان منه عشان زعل فيروز: هتفضل زعلان مني كده؟
عبدالحميد بص له: زعلان عشان اتصرفت غلط.
مهاب بزعل: غصب عني يا جدو.
عبدالحميد: اتكلم معاها.
مهاب: حاضر.
باسم بص لخلود: يلا عشان أوصلك الجامعة.
خلود: ماشي يلا.
باسم وخلود خرجوا، ومهاب لسه في الڤيلا.
صافي: أبيه ممكن توصلني الدرس؟
مهاب بإبتسامة: أكيد طبعاً، يلا تعالي.
صافي خرجت مع أخوها، وفي الطريق اتكلمت معاه إنه يصالح فيروز.
مهاب: بصي يا قلبي، أنا مش زعلان منها، أنا زعلان إني زعلتها مني، وأوي كمان، وهي رافضة تتكلم معايا.
صافي: معلش يا أبيه، عشان بس إنت زعلتها، فلازم تستحم.
مهاب ابتسم: ماشي يا شقية.
بعد شوية صافي وصلت مكان الدرس، ومهاب راح شركة جده.
مهاب وصل بهيبته اللي بتجذب أي حد، ودخل مكتبه، وخلع چاكيت بدلته وقعد يشوف شغله.
وبعد شوية دخلت السكرتيرة.
أسماء: مستر مهاب، بعد نص ساعة في اجتماع مهم.
مهاب بإستغراب: اجتماع إيه؟
أسماء: جد حضرتك طلب إنه يعمل اجتماع عشان في حاجة مهمة حابب الكل يعرفها.
مهاب: تمام يا أسماء، روحي إنتي وهاتيلي قهوتي.
أسماء: حاضر.
أسماء خرجت ومهاب قاعد يفكر في الاجتماع اللي جده عامله ده، وعشان إيه أصلاً.
وخرج وراح مكتب جده وخبط ودخل، وأبوه كان جوه.
مهاب: إنت هنا يا بابا؟
فايز: آه يا حبيبي، تعالى.
مهاب قعد وبص لجده: حضرتك عامل اجتماع ليه؟
مهاب (الجد): هتعرف كمان شوية.
مهاب سكت وباردو مستغرب.
بعد شوية جه وقت الاجتماع، والكل قاعد مستني يسمع قرار مهاب العمري.
مهاب (الجد): طبعاً كلكم مستغربين أنا ليه عملت الاجتماع المفاجئ ده، وكمان إن الشركة كلها سامعانا في السماعات اللي بره. أنا قررت قرار وحبيت أبلغكم بيه.
الكل ساكت ومستني.
مهاب (الجد): أنا قررت إني أسلم الشركة كلها لحفيدي مهاب.
مهاب اتفاجئ بقرار جده: إزاي يا جدو؟
مهاب (الجد) فرحان بكلمة جدو: كده يا حبيب جدك، أنا خلاص تعبت من الشغل، وهسيبلك الشغل ليك إنت وأبوك، وتشوف الشركة ماشية إزاي.
مهاب (الصغير): بس يا جدو، دي مسئولية كبيرة أوي.
مهاب (الجد): وإنت قدها يا مهاب.
الكل فرحان بمهاب الصغير، وخلاص الإجتماع خلص، ومهاب الصغير وجده وأبوه لسه قاعدين.
ومصاب الصغير بيبص لجده وساكت خالص.
مهاب (الجد): مبروك يا مهاب.
مهاب (الصغير): ليه عملت كده؟
مهاب (الجد): أنا خلاص تعبت ومش قادر أكمل الشغل، كمله إنت وأبوك، وأنا هرتاح في البيت خلاص، جه وقتكم.
فايز: إحنا كلنا تحت أمرك يا بابا.
مهاب (الجد): عاوز أسمع ردك يا مهاب.
مهاب (الصغير): حاضر.
مهاب (الجد): حاضر إيه؟
مهاب (الصغير) بص له وابتسم: حاضر يا جدو.
مهاب (الجد) فتح إيده: تعالى في حضن جدك يا حبيب جدك.
مهاب (الصغير) جري على حضن جده وعيط جامد، وكأنه كان مستني حضن عشان يخرج كل اللي جواه.
مهاب (الجد): حقك عليا، أسف إنك زعلان مني جامد، بس والله كان غصب عني.
مهاب (الصغير) بدموع: خلاص يا جدو، أنا نسيت اللي فات.
مهاب (الجد): هنبدأ من جديد ونكون سوا، وكمان هروح لعبدالحميد النهاردة، كفاية بعد بقى.
مهاب (الصغير) بص له أوي: بجد، أنا مش مصدق إن حضرتك اتغيرت كده.
مهاب (الجد): العمري معتش فيه حاجة يا مهاب، وأنا خلاص الأيام اللي فاضلالي هعيشها ليك ولأختك وبسمة.
مهاب (الصغير): يعني صدقت إنها أختي وإنها بنت ابنك؟
مهاب (الجد): أيوا يا حبيبي، وحقك عليا على أي حاجة حصلت مني وزعلتك.
مهاب (الصغير) حضن على جده أوي وفرحان، بس لسه قلبه زعلان عشان فيروز.
وفجأة قام.
مهاب (الجد): رايح فين؟
مهاب (الصغير): ورايا مشوار هخلصه ونتقابل في ڤيلا جدو عبدالحميد.
مهاب (الجد): ماشي يا حبيبي.
مهاب الصغير نزل وركب عربيته وراح شركة جده، لأن أكيد فيروز شوية وتوصل الشركة.
في الجامعة، البنات خلصت محاضرات وخلاص هيروحوا.
فيروز بتعب واضح: أنا هروح الشركة.
شروق: بلاش شغل النهاردة وإنتي تعبانة كده.
فيروز: لا يا حبيبتي، أنا كويسة، وبعدين فيه شغل مهم الفترة دي.
شروق بيأس: طيب، ويلا هوصلك بعربيتي.
شروق وصلت فيروز للشركة، فيروز دخلت الشركة واتفاجأت باللي شافته.
رواية هكذا يكون الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان جمال
فيروز دخلت الشركة واتفاجأت ببلالين كتير بلون البمبي ومكتوب عليها:
(I am sorry, I love you so much my princess)
(أنا آسف، أنا بحبك أوي يا برنسيستي)
فيروز واقفة متفاجأة أوي، ومهاب ظهر من ورا البالونات وماسك بوكيه ورد لونه لبني جميل جداً. مهاب وقف قدامها بوسامته:
أنا آسف.
فيروز عيونها دمعت من المفاجأة، ودموعها نزلت. مهاب قرب منها ومسحلها دموعها:
أوعدك إني مش هزعلك تاني، حقك عليا.
فيروز بتبصله أوي وابتسمت، وهو باس إيديها. والكل واقف فرحان ليهم وبيسقفوا ليهم. وجده عبدالحميد خرج وشافهم وفرحان بيهم وقرب منهم وبص لفيروز:
انتي إجازة النهاردة.
مهاب:
الله عليك يا جدو.
مهاب اتحرك ومسك إيدين فيروز وخرجوا، وفتحلها العربية وركبها وساق العربية ووصل الكافيه المفضل ليها وقعدوا سوا وطلبوا أكل.
مهاب قاعد قصادها وماسك إيديها:
أنا عارف إني زودتها في الكلام معاكي، بس بجد غصب عني.
فيروز بعتاب:
الكلام اللي قولته صعب أوي يا مهاب.
مهاب باس إيديها:
حقك عليا، مش هتتكرر تاني.
فيروز ابتسمت وكانت فرحانة من اهتمام مهاب، بس خايفة من اللي جاي.
مهاب بحزن:
وآسف لإني بسبب سواقتي المسرعة اتخبطت.
فيروز:
أنا بقيت كويسة.
مهاب:
بحبك.
فيروز بصتله أوي وابتسمت:
بحبك.
مهاب:
عايز أقولك حاجة.
فيروز بإهتمام:
قول.
مهاب حكالها عن اللي حصل من جده مهاب، وإنهم اتصالحوا.
فيروز بفرحة:
بجد فرحانة أوي، أيوا كدا قربوا من بعض.
مهاب:
أنا بجد فرحان بكدا وحاسس إني نسيت كل اللي فات.
فيروز:
يارب دايماً تكون فرحان.
وهما بيتكلموا الأكل وصل وبدأوا ياكلوا، وفيروز باين عليها التعب ومهاب لاحظ.
مهاب:
انتي كويسة؟
فيروز بتعب:
شوية تعب.
مهاب بقلق:
في إيه مالك؟
فيروز:
مافيش، بطني بس بتوجعني شوية.
مهاب فهم إيه سبب تعب بطنها:
طب تحبي نروح؟
فيروز:
ياريت.
مهاب:
حاضر.
مهاب حاسب الجرسون واخدها ورجعوا الڤيلا، وهي أول ما وصلت دخلت أوضتها. ومهاب قاعد مع أخواله وشروق وخلود وصافي.
سراج:
عرفت إن جدك مهاب هييجي الليلة دي هنا؟
مهاب:
آه قالي.
مهاب حكالهم اللي حصل.
أيمن:
أخيراً، ربنا يهديه يا رب.
مهاب:
يارب، أنا طالع أغير هدومي وأنام شوية عشان تعبان، ولو أنا فضلت نايم ابقوا صحوني.
شروق بخبث:
عيوني.
مهاب:
بلاش إنتي عشان والله هرميكي من الشباك.
سراج ضحك:
ليه بس يا مهاب دي شروق بتصحي...
مهاب وقف:
واضح بأمارة التلجم.
مهاب طلع وهو طالع لأوضته خبط على أوضة فيروز، وكانت فعلاً نامت من التعب. دخل بشويش عشان ما يصحهاش وقعد جنبها وبيتأمل ملامحها وسرحان فيها وبيكلم نفسه من غير صوت:
ليه دايماً بحسك خايفة من حاجة وخايفة أبعد عنك؟ ليه شايف نظرة الخوف في عينيك؟
مهاب فضل يتأملها شوية وسرحان، وباسها من خدها برقة وسابها وخرج. دخل أوضته أخد دش وغير هدومه ونام.
في المساء، عند ضياء في شقته اللي قاعد فيها، واقف في المطبخ وبيعمل عصير عشانه وعشان مراته. ومسك كوباية منهم وحط فيها حباية منع الحمل وخرج بصنية العصير لسلمى اللي قاعدة تتفرج على التليفزيون.
سلمى:
حبيبي اللي بقاله كام يوم مدلعني.
ضياء قعد:
يعني أنا ليا مين أدلعها غيرك.
سلمى نامت على كتفه:
ليه ساعات بحسك سرحان ومش معايا.
ضياء:
لا أبداً.
مسك كوباية العصير:
يالا اشربي العصير بتاعك.
سلمى شربت العصير بتاعها وضياء قاعد يبص عليها وسرحان وافتكر ساعة ما حط الحباية لفيروز في الشاي بس كانت منوم. سلمى خلصت الكوباية كلها وقعدوا سوا سهرانين.
نيجي لمهاب، في الڤيلا الخدم بيعملوا العشا عشان مهاب العمري هيتعشى معاهم. وفاء وليلى في المطبخ بيساعدوا الخدم وبيشرفوا على الأكل. البنات كل واحدة في أوضتها، ومهاب لسة نايم، وباسم لسة في المعرض، وسراج وأيمن قاعدين مع أبوهم عبدالحميد في المكتب.
في أوضة شروق، قاعدة بتتكلم مع عاصم في التليفون.
عاصم:
أنا هصبر بس الفترة بتاعة الامتحانات دي تعدي، وساعتها هكلمك براحتي.
شروق بهدوء:
ماتزعلش مني يا عاصم إني رفضت أتكلم معاك قبل ما يكون دبلتك في إيدي، حتى لو هما عارفين هنا بس ده مبدأ.
عاصم:
ومين قالك إني زعلان؟ أنا عارف ومقدر اللي بتقوليه وموافق عليه.
شروق:
تسلملي بجد.
عاصم:
ممكن أقولك حاجة؟
شروق:
أكيد.
عاصم:
بحبك.
شروق فرحت بإعترافه ليها وإنه مابقاش مجرد إعجاب وبس، وسكتت.
عاصم:
ساكتة ليه؟
شروق:
بسمعك.
عاصم:
وأنا خلصت كلامي.
شروق:
ماشي.
عاصم:
يعني سمعتي أنا قولت إيه؟
شروق بخجل:
آه.
عاصم ابتسم على خجلها:
هستنى أسمعها منك يوم خطوبتي.
نيجي لأوضة فيروز، صحيت من نومها أخدت دش عشان تفوق شوية ولبست عباية بيت لونها أسود وعليها ورد أحمر ولبست حجاب أحمر، وكان جميييل جداً مع بشرتها البيضا ولبست حذاء بيت مريح. خرجت من أوضتها واتقابلت في صافي.
صافي:
أخيراً صحيتي.
فيروز بإبتسامة:
أنا نمت كتير أوي.
صافي:
مش لوحدك، عندك مهاب لسة نايم من ساعة ما جه.
فيروز:
بجد؟
صافي:
آه.
فيروز:
ماشي.
صافي نزلت وفيروز دخلت تصحي مهاب اللي كان نايم في نوم عميق جداً بس كان تعبان وسخن أوي. فيروز قربت منه وشايفة وشه كله مايه وبتشوفه سخن لاقته سخن أوي وقلقت عليه وبدأت تصحيه.
فيروز بتهز فيه براحة:
مهاب.
مهاب بنوم وتعب:
اممممم.
فيروز:
حبيبي قوم، إنت تعبان.
مهاب فتح عينه بتعب:
جسمي بيوجعني أوي.
فيروز بقلق:
طب قوم هسندك تدخل تاخد دش عشان حرارتك عالية.
مهاب بيقوم بتعب واضح عليه أوي وفيروز ساندة لحد مادخلته الحمام ووقفته تحت الدش بهدومه وهو بدأ يفوق شوية بشوية.
مهاب:
هاتيلي هدومي من الدولاب.
فيروز:
حاضر يا حبيبي.
فيروز خرجت وفتحت الدولاب ومعظم اللبس كله بدل ومش عارفة تلاقي إيه. مسكت الهدوم الداخلية ودخلتهم لمهاب.
فيروز:
البس دول على ما أشوفك هتلبس إيه، وبعدين كله بدل ليه؟
مهاب ابتسم في وسط تعبه:
هتلاقي عندك في الرف اللي فوق.
فيروز:
ماشي.
فيروز خرجت وبتحاول توصله بس هو عالي.
فيروز وقفت:
وبعدين بقى أنا مش عارفة أطولك.
مهاب كان خرج وشافها واقفة كدا وابتسم وقربت منها وحضنها من ضهرها وهي اتخضت.
مهاب:
حبيبتي وزعة.
فيروز بخجل من حضنه:
ابعد.
مهاب:
تؤ تؤ.
فيروز:
والنبي.
مهاب:
تؤ تؤ مش هبعد.
فيروز:
هزعل منكم.
مهاب:
مش هيهون عليكي.
فيروز:
طب ابعد.
مهاب بعد وهي لسة واقفة ضهرها له.
مهاب:
على فكرة أنا بعدت.
فيروز:
إنت لبست إيه؟
مهاب:
اللبس اللي إنتي دخلتيه.
فيروز وهي لسة ضهرها له:
الداخلي؟
مهاب:
آه.
فيروز بغضب:
مهاب ادخل الحمام تاني لحد ما أخرج.
مهاب ضحك عليها أوي ودخل عشان ما يكسفهاش أكتر، بس قالها:
طب هدخل وهاتيلي أي حاجة ألبسها وماتخرجيش.
فيروز:
طيب.
فيروز اختارت تيشرت وبنطلون بعد ماجابت كرسي وطلعت عليه. مهاب لبسهم وخرج بينشف شعره وقعد على السرير من تعبه.
فيروز قربت منه:
هنزل أعملك حاجة سخنة تشربها.
مهاب:
ماشي يا قلبي، وأنا هنزل أقعد تحت معاكم، بس قوليلي جدو مهاب جه ولا لسة؟
فيروز:
أنا لسة مانزلتش تحت بس تقريباً لسة.
مهاب:
ماشي.
فيروز نزلت ودخلت المطبخ. وفاء وليلى اتفاجئوا بيها.
ليلى:
جعانة يا حبيبتي؟
فيروز:
لا يا لولا، أنا بس عايزة أعمل لمهاب حاجة سخنة أصله سخن.
وفاء بقلق:
سخن؟
فيروز:
آه.
ليلى:
هو أكل حاجة فيها فول سوداني النهاردة؟
فيروز:
ما أظنش، بس ليه؟
ليلى:
أصل مهاب عنده حساسية منه وبيسببله سخونية.
فيروز بقلق:
طب مافيش علاج؟
وفاء:
فيه طبعاً، استني أنا جايا اطلع معاكي عنده.
وفاء طلعت مع فيروز ودخلوا لمهاب اللي نايم على السرير لأنه فعلاً تعبان أوي.
وفاء قربت منه وبتشوف حرارته:
حرارتك عالية يا مهاب، إنت أكلت إيه النهاردة؟
مهاب بتعب:
عادي أكل عادي.
وفاء:
أكيد كان فول سوداني.
مهاب:
مش عارف، بس شكلها كدا عشان ده نفس التعب بتاع كل مرة لما باكل فيها فول سوداني.
وفاء دخلت الحمام وفتحت دولاب الإسعافات وخرجت دوا وطلعت وفيروز قاعدة جمب مهاب.
وفاء طلعت حباية وجابت كوباية مية:
يالا خد الحباية دي عشان تكون كويس.
مهاب أخد الحباية وشرب الماية وفيروز واقفة قلقانة عليه.
مهاب بص لها وابتسم:
ما تخافيش، أنا كويس.
فيروز:
إزاي كويس وإنت سخن مولع؟
مهاب ضحك:
ما تقلقيش، أنا أخدت الحباية أهو وهكون كويس.
وفاء:
ارتاح يا حبيبي لحد ما الأكل يجهز وهطلعوا ليك.
مهاب قام:
لا يا فوفا، أنا هنزل تحت معاكم، وبعدين إنتي عارفة إني مابحبش قاعدة السرير وأنا تعبان.
وفاء:
ماشي يا حبيبي.
وفاء نزلت وسابتهم ينزلوا لوحدهم. فيروز لسة بتتحرك، مهاب مسكها.
فيروز:
في إيه؟
مهاب:
وحشتيني أوي.
فيروز بكسوف:
طب سبني عشان ننزل.
مهاب قرب منها:
عارف إني زعلتك مني وعارف إنك سامحتيني، بس أنا مش قادر أسامح نفسي.
فيروز:
لا يا حبيبي، أنا والله نسيت خلاص، وبعدين فيه حد يزعل من حبيبه.
مهاب بتوهان:
يخربيت كلمة حبيبي دي.
فيروز ابتسمت بخجل:
سبني أنزل بقى.
مهاب:
طب أنا تعبان وسنديني عشان أنزل.
فيروز ضحكت:
رغم إني عارفة إنك بترخم، بس ماشي.
مهاب نازل وماسك إيديها ورغم تعبه، بس كان فرحان إنها جنبه. وبعد شوية وصل جده مهاب وقعد معاهم، وفيروز متوترة من وجوده.
مهاب قاعد جنبها وبيهمس:
خايفة ليه كدا؟
فيروز بصتله وبتهمس:
يعني إنت مش عارف.
مهاب ابتسم:
صدقيني مش هيعملك حاجة، وبعدين يعني بعد اللي حصل منه النهاردة ما افتكرش إنه هيضايقكم.
مهاب (الجد) شايف نظرات الخوف في عيون فيروز:
إنتي في كلية إيه يا فيروز؟
فيروز اتفاجأت بسؤاله:
تجارة في آخر سنة.
مهاب (الجد) بإبتسامة:
ما شاء الله، على كده بقى إنتي محاسبة شاطرة بقى.
فيروز كانت لسة هترد، بس شروق هي اللي ردت:
شاطرة جداً يا جدو وكمان هتكون معيدة في الجامعة.
مهاب (الجد) بإعجاب:
ما شاء الله عليكي.
فيروز ابتسمت وخلاص ومستغربة تغيره، بس اتأكدت إن فعلاً كلام مهاب صح.
العشا جهز والخدم حطوه على السفرة.
وفاء:
اتفضلوا يا جماعة العشا جاهز.
الكل قام ومهاب ماسك إيدين فيروز وهي مطمنة جداً. قاعدين ياكلوا وفرحانين.
مهاب (الجد):
إنتوا ناوين تعملوا الخطوبة إمتى يا مهاب؟
مهاب (الصغير):
بعد شهرين يا جدو.
مهاب (الجد):
وليه التأخير ده؟
مهاب (الصغير):
عشان امتحانات البنات.
مهاب (الصغير):
ما تخلينا نفرح يا ولاد.
عبدالحميد:
ياريت والله.
سراج:
طب إيه رأيكم نعمل الخطوبة الفترة دي والفرح بعد الامتحانات.
فيروز سمعت كدا وكانت بتشرب شرقت وفضلت تكح وبتبص لشروق اللي فاهماها، ومهاب كل شوية يشك إن في حاجة.
أيمن:
ها يابنات؟
خلود:
موافقين.
باسم بيهمس لها:
ياريت عشان بعد الامتحانات تكوني مراتي وفي حضني.
خلود ابتسمت بخجل وبصت في الأرض.
فيروز اتوترت ومش عارفة ترد، وهما فهموا سكوتها إنها موافقة وخلاص. اتفقوا إن الخطوبة يوم الخميس اللي هو أصلاً بعد تلات أيام، وبكرة يروحوا يجيبوا الشبكة، وبعده الفساتين والبدل. العشا خلص وعبدالحميد ومهاب الكبير قاعدين في المكتب.
مهاب (الجد):
حقك عليا يا عبده.
عبدالحميد ابتسم:
مش زعلان منك يا صاحب عمري.
مهاب (الجد):
عايز أصلح فيروز، أنا فعلاً زودتها وفعلاً غلطان.
عبدالحميد:
عوضها عن فقدان العيلة، إحنا كلنا حواليها وبنحبه.
مهاب (الجد):
أوعدك إني هتعامل مع الكل كويس جداً.
صافي مكانتش لسة صحيت، وصحيت ونزلت ليهم ودخلت المكتب عند جدها وهو قاعد وواقفة تبص عليه وهو فتح إيديه وهي جريت على حضنه.
مهاب (الجد):
حبيبة جدها.
صافي:
كان نفسي في حضنك أوي.
مهاب (الجد):
من النهاردة ليكي وباسم...
مهاب جه عليهم:
وأنا لأ يعني.
مهاب (الجد):
تعالى يا حبيبي إنتوا الاتنين حبايبي.
فايز دخل المكتب عليهم:
خيانة، كدا يا حاج ياخدوا حضنك وأنا لامه.
مهاب (الجد) ضحك أوي وفرحان إنه رجع ذي زمان أوي.
في الجنينة برة، شروق وفيروز قاعدين. فيروز قاعدة مخنوقة ومضايقة.
شروق:
مالك بس؟
فيروز بغضب:
يعني إنتي مش عارفة؟
شروق بهدوء:
يابنتي لسة شهرين.
فيروز وقفت ودموعها نزلت واتكلمت بغضب وبصوت عالي:
إنتي بتتكلمي في إيه يا شروق، إنتي ليه بتتكلمي كأن الموضوع عادي؟ أنا كدا بخدع، عارفة يعني إيه بخدع؟
شروق بتحاول تهديها:
عشان خاطري اهدى.
فيروز بدموع ووجع قعدت على الأرض وبتعيط أوي ومنهارة أوي، ومهاب خرج من المكتب وخرج ليهم وانصدم أول ما شافها كدا وجري عليها.
مهاب بقلق:
في إيه مالك؟
فيروز بتبصله بدموع وساكتة ومش بتتكلم خالص وقامت ولسة راحة تدخل وتسيبهم. مهاب وقفها ومسك إيديها:
إنتي راحة فين؟ فهميني إيه مالك؟
فيروز بتبعد إيده عنها:
أنا كويسة.
مهاب مستغرب تصرفاتها:
كويسة إزاي وأنا شايفك منهارة أوي كدا؟
فيروز بدموع ووجع وكسرة وابتسمت نص ابتسامة:
ما تقلقش.
فيروز سابتهم ودخلت وطلعت أوضتها.
مهاب بيبص لشروق:
مالها؟
شروق:
مافيش يا مهاب.
مهاب بغضب:
مافييييييش إزاااااااااي؟ إنتي كمان هتقولي زيها؟ إيه سبب انهيارها بالشكل ده؟
شروق ماردتش على مهاب وبصت في الأرض ودموعها نزلت على حال صاحبتها. مهاب اتضايق وسابهم وخرج من الڤيلا.
باسم بيبص لأخته بشك:
شروق.
شروق بتهرب من عيونه اللي بيفهمها:
نعم.
باسم:
لآخر مرة بقولك هي مالها؟
شروق:
قولتلك مافيش يا باسم.
باسم وقف قدامها وخلود وصافي مش فاهمين في إيه. باسم اتكلم بهمس عشان محدش ياخد باله:
ما تخلنيش أفهم غلط.
شروق بصت له برجاء إنه يعفيها من الرد.
باسم مسك إيديها وبعد عن خلود وصافي:
مش هسيبك غير لما أفهم إيه.
شروق بصت له:
عشان خاطري اعفيني يا باسم.
باسم:
لأ لازم أفهم.
شروق عيطت أوي وحضنت أخوها وهو مستغرب وشاكك في حاجة:
شروق إنتي كدا بتقلقيني وبتخوفيني، لأن لو اللي أنا شاكك فيه صح تبقى مصيبة.
شروق بخوف على صاحبتها:
لأ ماتقلقش، مافيش حاجة وحشة، هي بس اللي خايفة.
باسم:
خايفة من إيه؟
شروق بتبص بعيد عن عيونه:
يعني عشان حبت قبل كدا وانجرحت.
باسم بص لها أوي:
تفتكري إني هتصدقك؟
شروق بخوف:
آه، عشان بقول الحقيقة.
باسم بيبصلها بشك وهي دخلت جوا هي والبنات وطلعوا عند فيروز.
الوقت اتأخر والكل قاعد قلقان على مهاب اللي لسة مارجعش وبيرنوا عليه تليفونه مقفول.
عبدالحميد:
باسم انزل شوفوا فين.
باسم:
حاضر يا جدو.
باسم خرج يدور على مهاب وبعد ساعة بالظبط رجع ومافيش أي خبر عنه. الكل منهار وخصوصاً فيروز.
تاني يوم الصبح، محدش كان نام أصلاً بس كل واحد في أوضته. وبعد شوية اتجمعوا.
سراج:
بابا هما دلوقتي مش هيروحوا يجيبوا شبكتهم.
عبدالحميد:
آه مش هينفع طبعاً عشان مهاب مش عارفين هو فين.
مهاب دخل عليهم:
أنا جيت يا جدو.
عبدالحميد:
إنت كنت فين؟
مهاب بهدوء:
مافيش، كنت حابب أكون لوحدي.
باسم بغضب:
وتقفل تليفونك ليه؟
مهاب ببرود:
عادي.
باسم قرب منه وضربه في صدره ومهاب رجع لورا:
يا برودك يا أخويا.
عبدالحميد بغضب:
في إيه إنتوا هتتخانقوا قدامي؟
باسم:
إنت مش شايف بروده يا جدو.
عبدالحميد:
معلش يا باسم.
مهاب عينه بعيدة عنها وهي واقفة بتبصله وهو مش مركز معاها.
عبدالحميد:
اطلع عشان تغير هدومك عشان تروحوا تجيبوا الشبكة.
مهاب بص له أوي:
حاضر.
مهاب طلع أخد دش وغير هدومه وبعد شوية نزل.
عبدالحميد:
أنا كلمت الجواهرجي وهو مستنيكم.
مهاب ساكت خالص وباسم رد:
ماشي يا جدو.
عاصم كان وصل واخد شروق معاه في عربيته، وباسم أخد خلود، ومهاب ركب ومستني فيروز وصافي.
صافي ركبت في الكرسي الخلفي وفيروز ركبت جمب مهاب. وطول الطريق محدش فيهم اتكلم خالص، بس فيروز بتبصله من وقت للتاني وهو مركز في الطريق وبس. بعد شوية العربيات وصلت عند الجواهرجي. الكل نزل ما عدا مهاب.
صافي:
يلا يا مهاب.
مهاب بهدوء:
انزلي إنتي وإحنا هنيجي وراكي.
صافي نزلت وباسم استغرب وراح وقف جمب عربية مهاب جمب الشباك.
باسم:
إيه يا مهاب مش هتنزلوا ولا إيه؟
مهاب بهدوء:
هندخل وراكم.
باسم هز راسه وسابهم ودخل مع الباقي جوه المحل.
مهاب وهو باصص قدامه:
لو عايزة تأجليها براحتك.
فيروز بصت له وهو مركز قدامه وبس ومسكت إيده:
لأ يالا ننزل.
مهاب شال إيده من إيدها بهدوء وفيروز اتضايقت ونزلوا دخلوا المحل. كل بنت واقفة جمب حبيبها بيختاروا سوا. مهاب واقف سرحان وفيروز مضايقة أوي من كده.
الجواهرجي واقف معاهم ومستنيهم يختاروا.
مهاب للجواهرجي بهدوء:
هات التشكيلة اللي قولتلك عليها.
الجواهرجي طلع طقم شيك جداً عبارة عن سلسلة وأسورة وخاتم ودبلة شكلها حلو أوي ومكتوب عليها أساميهم وتونز شكله كدا 💍.
الجواهرجي بيسأل فيروز:
إيه رأيك يا عروسة؟
فيروز فرحانة إن مهاب اختار الطقم ده وبصت له وهو باردوا مش بيبصلها:
جميل.
مهاب طلع الفيزا:
اتفضل.
الجواهرجي:
كل حاجة هتختاروا تمنها مدفوع.
مهاب:
مين دفع؟
الجواهرجي:
الباشا مهاب دافع لحضرتك، والباشا عبدالحميد دافع لمستر باسم وأخته.
مهاب ابتسم على جده. وعاصم مش عاجبه الكلام:
لأ أنا هدفع تمن شبكتي لعروسي.
باسم:
يا عاصم ماتحسبهاش كدا.
عاصم:
لأ.
مهاب بهدوء:
طب عندي حل، الطقم اللي اخترتوه ده يبقى شبكتك ليها، وهي تختار ليها هدية جدها ليها.
عاصم:
خلاص تمام.
عاصم شبكته لشروق كانت طقم شيك جداً زي بتاع فيروز، بس طبعاً الشكل مختلف أوي وبتاع فيروز أحلى. باسم اختار لخلود طقم شيك أوي عبارة عن سلسلة صغيرة وسلسلة كبيرة وانسيال ودبلة فيها فصوص صغيرة وخاتم شكل السلسلة وتونز فيه نفس فصوص الدبلة.
مهاب وقف جمب صافي:
بنوتي الحلوة تختار إيه؟
صافي ضحكت:
مش لما أكون عروسة يا أبيه الأول.
مهاب:
مش لازم يا قلب أبيه.
مهاب طلب من الجواهرجي طقم تاني لصافي وكان عبارة عن سلسلة عليها اسم مامتها (رباب) وخاتم شيك جداً وانسيال حلو أوي.
صافي بإعجاب:
الله دا حلو أوي.
مهاب:
كنت هنا امبارح واخترته ليكي وطلبت إنهم يكتبوا اسم ماما على السلسلة.
صافي:
دي أحلى هدية بجد.
مهاب باس دماغها وهي حضناه وفرحانة.
باسم:
يلا ياشباب عشان البنات يختاروا لينا الدبل.
البنات فرحت وخصوصاً خلود وشروق.
خلود اختارت لباسم دبلة فضة لونها أسود وطلبت إن أساميهم تتكتب عليها.
خلود اختارت لعاصم دبلة لونه فضي وباردوا طلبت إن أساميهم تتكتب عليها.
فيروز اختارت دبلة نصها لونها فضي ونصها أسود وكانت حلوة أوي وعجبت مهاب بس باردوا مش مبين، وطلبت إن أساميهم تتكتب عليهم.
باسم برخامة:
ما إنتوا كتبتوا أساميكم على الدبلة بتاعتك يا فيروز، لازم يعني بتاعة مهاب؟
فيروز ابتسمت:
زعلان ليه يا رخيم إنت؟
باسم ضحك ومهاب ابتسم نص ابتسامة.
خلاص خلصوا وخرجوا من المحل وقرروا يروحوا يتغدوا سوا، بس صافي طلبت إنها ترجع الڤيلا ومهاب رفض بس هي صممت (مش عايزة تكون عازول).
وصلوا مطعم شيك اسمه (White and Blue Restaurant).
كل شاب قاعد مع حبيبته على ترابيزة خاصة بيهم. مهاب قاعد مع فيروز وطلبوا الأكل ومهاب قاعد ماسك تليفونه وفيروز زعلانة من تجاهله.
فيروز:
مهاب.
مهاب غمض عينه وبصلها:
نعم.
فيروز:
هتفضل كدا كتير؟
مهاب:
كدا إزاي؟
فيروز:
يعني قاعد معايا ومش معايا، ومن ساعة ما خرجنا وإنت مش بتتكلم معايا.
مهاب قفل تليفونه وحطه على الترابيزة وسند بإيده على الترابيزة:
عايزاني أتكلم معاكي أقولك إيه؟
فيروز اضايقت من رده:
ولا حاجة يا مهاب.
فيروز فضلت قاعدة مضايقة ومهاب حس إنه زودها، بس هو مضايق من اللي حصل لأنه عايز يفهم هي ليه كانت بتعيط ومنهارة بالشكل اللي كانت فيه. شوية والجرسون نزل الأكل. وفيروز ماسكة المعلقة وبتقلب في الأكل ومش بتاكل ومهاب ملاحظ.
مهاب:
كلي.
فيروز بصلته:
ماليش نفس.
مهاب:
قولتلك كلي.
فيروز:
على فكرة يعني الأكل مش بالعافية.
مهاب:
وأنا مش بقولك كلي بالعافية على فكرة، وبعدين إنتي ما أكلتيش حاجة من الصبح.
فيروز:
عادي.
مهاب بغضب:
فيروز ماتعصبنيش.
فيروز بدموع:
أنا مش بعصبك يا مهاب، ولا بضايقك، وأنا مش عايزة أكلمك.
مهاب بيحاول يمسك أعصابه:
طب كلي.
فيروز بصت له ودموعها نزلت وهو مضايق من كدا.
مهاب:
بتعيطي ليه دلوقتي؟
فيروز:
مافيش يا مهاب.
فيروز بدأت تاكل بس بسيط، وخوفها بيزيد يوم عن يوم من مهاب لما يعرف اللي حصل. يعني هو دلوقتي بيزعل من حاجات بسيطة، فلو عرف المصيبة دي هيعمل إيه. مهاب متابعها بعينه. وبعد شوية البنات خلصوا أكل والشباب حاسبوا وخرجوا وكل واحد ركب عربيته ورجعوا الڤيلا، بس مهاب وفيروز لأ. مهاب واخدها وراحوا قعدوا على البحر.
مهاب قاعد جنبها وببص عالبحر:
كنت هنا امبارح لما خرجت من الڤيلا، جيت أكلم البحر زي ما بعمل كل مرة بكون فيها مخنوق.
فيروز بتسمعه وبتبصله:
يعني إنت شايف إن ده الحل إنك تسيب البيت وتخرج؟
مهاب بصلها:
لما بتخنق بخرج، أنا اتضايقت أوي لما بسألك إنتي فيكي إيه وإنتي تقولي مافيش، تقدري تفهميني مافيش إزاي وإنتي كنتي منهارة؟
فيروز بصت للبحر:
كنت مخنوقة وحسيت إني عايزة أعيط.
مهاب:
متأكدة إن ده هو السبب؟
فيروز بتردد:
آه.
مهاب:
تمام، أنا لحد دلوقتي ماسمعتش رأيك على إن الخطوبة تكون بعد بكرة.
فيروز بصت له:
أنا بس اتفاجأت لما لقيتهم عايزين الخطوبة تكون بدري.
مهاب مسك إيديها وباسها:
أوعدك إني مش هخليكي تخافي أبداً ولا هخليكي تندمي إنك وافقتي على إن الخطوبة تكون بدري كدا.
فيروز ابتسمت وماسكة نفسها من العياط، وبعد شوية ركبوا العربية. مهاب سايق وفيروز ساندة بدماغها على شباك العربية وسرحانة وبتتكلم مع نفسها:
أنا متأكدة يا مهاب إني مش هندم إني حبيتك ولا هندم إني وافقت على الخطوبة، بس أنا خايفة لأني عارفة إنك إنت اللي هتندم على حبك ليا بعد ما تعرف اللي حصل.
بصت للسما واتنهدت:
يااارب مابقتش عارفة أعمل إيه.
بعد شوية وصلوا الڤيلا، مهاب طلع أوضته ياخد دش وينزلهم، أما فيروز فدخلت أوضتها عشان تغير هدومها، بس تليفونها جاله رسالة على الواتس أب من رقم غريب، بس الواضح من الرقم إنه برة مصر. وطبعاً ده أكيد ضياء، والرسالة عبارة عن:
(عملالي بلوك من كل حاجة ليه؟ إنتي فاكرة إنك كدا بتهربي مني وإني مش هقدر أوصلك؟ أكيد مش هتبعدي عني كتير لأن مبقاش ينفع تكوني لغيري يا فيروز، وهانت كلها شهرين ونازل)
فيروز قرأت الرسالة ودموعها نزلت أوي وقعدت في الأرض ودخلت عليها شروق.
شروق جريت عليها:
في إيه مالك بتعيطي ليه كدا وقاعدة كدا ليه؟
فيروز بصتلها ومسكت تليفونها:
شوفي ضياء باعت إيه.
شروق مسكت التليفون وقرأت الرسالة:
لازم نشوف حل.
فيروز:
مالهاش حلول يا شروق، أنا كدا هخسر مهاب خلاص.
شروق بتحاول تهديها:
طب اهدي وربك هيحلها.
فيروز بإنهيار:
أنا بجد تعبت، أنا مش عارفة أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصل معايا كدا.
فيروز وهي بتتكلم اغمى عليها. شروق اتخضت عليها جامد والكل اتجمع في أوضة فيروز، ومهاب بيحاول يفوقها ومش بتفوق.
مهاب لباسم:
كلم الدكتور ييجي حالاً.
باسم طلب الدكتور وبعد شوية وصل وكشف عليها والكل قلقان.
الدكتور:
عندها انهيار عصبي.
مهاب:
من إيه؟
الدكتور:
مش عارف، هي ممكن تكون زعلانة من حاجة أو حصل حاجة خلتها تنهار كدا.
مهاب بقلق:
طب والعمل يادكتور؟
الدكتور:
تحاول تغير جو، هو حضرتك جوزها؟
مهاب:
خطيبها.
الدكتور:
خلي بالك منها وحاول تخليها تغير جو وتبعد عن أي حاجة تزعلها.
مهاب:
حاضر.
الدكتور مشي وباسم بيبص لشروق أخته وبتتهرب من عينيه. مهاب عايز يفهم في إيه ومش عارف.
مهاب:
إيه حصل يا شروق؟
شروق بتردد:
ها... لأ أبداً، أنا دخلت عليها لقيتها بتعيط.
مهاب سابهم ودخل لفيروز وكانت فاقت وقعد جنبه.
مهاب مسك إيديها:
مش هسألك كنتي بتعيطي ليه ولا هسألك ليه كنتي منهارة كدا، بس كل اللي هقوله ليكي إني بجد مخنوق وأنا شايفك كدا، حاسس إن روحي تعبانة.
فيروز حضنته ومهاب اتفاجئ بالحضن وهي فضلت تعيط وهو بيهديها:
طب ليه بتعيطي؟ عشان خاطري اتكلمي معايا.
فيروز خرجت من حضنه وبصت له:
عايزة بس أكون معاكم.
مهاب:
وأنا والله معاكي دايماً ومش هسيبك أبداً.
مهاب فهم إنها ممكن تكون خايفة عشان هي حبت وانجرحت، فخايفة إنه ممكن يبعد عنها زي حبيبه اللي كان قبله. فيروز نامت من التعب ومهاب فضل قاعد جنبها شوية وخرج ونزل تحت.
باسم قاعد مع شروق وخلود وسراج وأيمن ووفاء وليلى قاعدين معاهم.
سراج:
عاملة إيه دلوقتي؟
مهاب قعد:
كويسة ونامت.
أيمن:
إن شاء الله هتكون كويسة.
ليلى:
غيروا جو شوية.
شروق:
ياريت، عشان الرحلة أصلاً اللي طلعناها مكانتش حلوة خالص.
مهاب:
أنا ناوي نروح مطروح.
باسم:
الله عليكم.
مهاب:
بس أرجع أكتب كتابي على فيروز الأول.
أيمن:
ومالو يا حبيبي، واهو سراج وخلود كمان، وعاصم وشروق.
شروق:
لأ أنا مش عايزة أكتبه دلوقتي.
باسم:
ليه؟
شروق:
كدا خايفة لا قدر الله يحصل حاجة وتتحسب عليا جوازة.
وفاء ضحكت:
لو كل البنات فكرت زيك كدا مش هيتجوزوا.
شروق:
أحسن برضه.
صافي:
أنا معاكي في الرأي.
خلود بصت لباسم:
أنا بقى موافقة.
باسم بعتلها بوسة عالهوا، وأيمن شافوا:
اتلم، أنا قاعد.
الكل ضحك. مهاب بص لشروق:
أبوس إيدك بلاش الكلمتين بتوعك دول قدام فيروز عشان مش عايزها ترفض.
ليلى:
هي بتحبك واكيد مش هترفض.
مهاب ابتسم بس مشغول باله بحبيبته.
اليوم عدى وفيروز بقت كويسة شوية والكل مهتم بيها. وتاني يوم الصبح الكل قاعد على الفطار.
عبدالحميد:
يعني أكون برة البيت أجي ألاقيكي تعبانة.
فيروز بإبتسامة بسيطة:
عشان حضرتك مش موجود.
مهاب:
يعني إنتي تعبتي عشان جدو ماكانش موجود؟
فيروز ضحكت:
آه عشان هو حبيبي.
مهاب بغيرة:
وبالنسبة ليا أنا بقى؟
فيروز ابتسمت واتكسفت وبصت في الأرض.
باسم:
كلنا هنروح بالليل نجيب الفساتين والبدل.
مهاب:
طب ماتختاروا التصاميم وانتوا في البيت أحسن.
شروق:
لأ إحنا حابين نروح نختار ونقيس وكمان تكونوا معانا عشان تختاروا معانا.
فيروز:
لأ أنا حابة إن الفساتين تكون مفاجأة ليهم.
مهاب:
يعني مش عايزاني أكون معاكي؟
فيروز بخجل:
ما أقصدش كدا، أقصد إنتوا تيجوا عادي بس تستنونا في مكان واحنا نختار لوحدنا.
مهاب:
موافق.
عبدالحميد:
لأ يا فيروزة نروح الشركة.
مهاب:
إنت بدلعها كمان يا جدو.
عبدالحميد وقف:
عندك مانع ولا إيه؟
مهاب ضحك:
لأ خالص.
فيروز قامت من جمب مهاب عشان تروح الشركة وهو وقف معاها.
مهاب باس دماغها:
خلي بالك من نفسك.
فيروز بخجل:
حاضر.
فيروز خرجت مع عبدالحميد وهما في الطريق كانوا بيتكلموا.
عبدالحميد:
أنا عارف يا بنتي إن الخطوبة معادها بدري وحاسس بقلقك.
فيروز:
أنا بس مش عايزة كل حاجة تيجي بسرعة.
عبدالحميد:
ماتقلقيش، مهاب بيحبك ومش هيضايقك ولا هيزعلك.
فيروز ابتسمت له وبعد شوية وصلوا الشركة، الكل كان عرف بمعاد خطوبتهم وعبدالحميد عزم موظفين الشركة على الحفلة. وفؤاد طبعاً زعل.
فؤاد دخل مكتب فيروز:
مبروك.
فيروز بإبتسامة:
الله يبارك فيك عقبالك وعن قريب إن شاء الله.
فؤاد بإبتسامة:
إن شاء الله.
فيروز:
يلا يا أستاذ فين الملف عشان ننجز، لإن بكرة مش هاجي.
فؤاد قعد معاها وبدأوا يشتغلوا سوا، وفؤاد قرر إنه عمره ماهيقولها إنه سمع كلامها أو عرف حاجة عنها.
شوية وفيروز دخلت مكتب عبدالحميد.
عبدالحميد:
اقعدي يا فيروز.
فيروز قعدت:
خير يا جدو.
عبدالحميد:
جد مهاب جاي دلوقتي وعايز يتكلم معاكي.
فيروز:
في حاجة ولا إيه؟
عبدالحميد:
لأ يا حبيبتي، هو بس مضايق من اللي حصل منه وعايز يصلح اللي حصل.
فيروز:
بس أنا خلاص نسيت اللي حصل.
عبدالحميد:
معلش، هو حابب يتكلم معاكي.
وهما بيتكلموا دخل مهاب العمري بهيبته ووقاره وقعد قصاد فيروز.
مهاب (الجد):
إزيك يا بنتي.
فيروز بإبتسامة:
الحمد لله، إزي حضرتك.
مهاب (الجد):
الحمد لله، بصي بقى عشان أنا مش بعرف أذوق الكلام وكده وحابب أقولك ماتزعليش مني على اللي حصل مني.
فيروز بإبتسامة جميلة:
أنا لسه قايلة لجدو عبدالحميد دلوقتي إن خلاص نسيت اللي حصل.
مهاب (الجد):
طب بما إنك بتقوليله يا جدو، ممكن أسمعها منك؟
فيروز بصت لعبدالحميد اللي طمنها بعينه وبصت لمهاب:
حاضر يا جدو.
مهاب (الجد):
أيوا كدا، بصي بقى أنا حابب فستان خطوبتك يكون هدية مني ليكي.
فيروز:
مافيش داعي والله، حضرتك ومهاب واحد.
مهاب (الجد):
لأ أنا حابب إنه يكون مني ليكي، وأنا بعت ليكي على الڤيلا فستان جميل جداً ويكون مناسب لحجابك، ولو مكانش عاجبك تقدري تغيريه براحتك خالص.
فيروز بفرحة:
اكيد هيعجبني.
فيروز قامت باست إيده بإحترام:
ربنا يبارك لنا في حضرتك.
فيروز خرجت وراحت مكتبها وكانت فرحانة جداً، وبعد شوية رجعت الڤيلا وأول ما دخلت البنات كانوا قاعدين.
صافي:
أيوا بقى جدو مهاب جابلك الفستان.
فيروز قعدت:
أنا بجد فرحانة، هو الفستان فين؟
شروق:
في أوضتك.
فيروز:
حلو؟
خلود:
ماحبناش نفتح البوكس اللي جاي فيه من غيرك.
فيروز طلعت أوضتها هي والبنات وكان بوكس كبير على سريرها وفتحته وانبهرت أوي بالفستان اللي خطف قلبها وقلب البنات (فستان كاشمير ومنور أوي (بيلمع في الضوء) وجميل جداً وضيق من عالصدر ونازل بوسع لتحت وبكم شفاف بس مش أوي وبديل من ورا طويل وطرحته كانت خمار ماليزي بنفس اللون وكمان شوز كعب 👠 ومنبهرة بيه جداً).
شروق:
وااااااااااو إيه الجمال ده.
صافي بإعجاب:
جدو طلع ذوقه جميل أوي.
فيروز بإنبهار:
أنا بجد مش مصدقة إن الفستان ده عشاني.
خلود:
لأ يا قلبي صدقي، إنتي جميلة وتستاهلي كل حاجة جميلة.
فيروز مسكت فونها ورنت على عبدالحميد وقالتله يشكر مهاب على الفستان الحلو ده. وهما بيتكلموا دخل مهاب (الصغير).
مهاب (الصغير):
بتعملوا إيه؟
البنات خبّت الفستان في البوكس.
مهاب (الصغير):
إيه ده وبتخبوه ليه؟
صافي:
جدو مهاب جاب لفيروز فستان الخطوبة يا أبيه.
مهاب:
بجد؟
فيروز:
آه.
مهاب:
عايز أشوفه.
فيروز:
لأ بكرة أبقى أشوفه.
مهاب:
وافرض كان في حاجة كدا ولا كدا؟
فيروز:
لأ ماتقلقش، جدو مهاب عامل كل حاجة وجايبه يناسب مع حجاب.
مهاب للبنات:
سيبوني مع فيروزتي شوية.
البنات خرجت ومهاب قعد جمبها:
حبيبتي، لسة أعصابك تعبانة؟
فيروز:
لأ.
مهاب قرب منها:
مش عايزك تكوني زعلانة أو قلقانة من تسرعنا في الخطوبة.
فيروز:
مش زعلانة ولا قلقانة طول ما أنا معاكم.
مهاب بيقرب أكتر:
طب مافيش حاجة بمناسبة الكلمتين الحلوين دول.
وغمزلها 😉.
فيروز اتكسفت وضربته في كتفه:
رخيم أصل.
مهاب ضحك:
أنا هصبر عليكي لحد ما نكتب الكتاب.
فيروز:
ودا إمتى بقى؟
مهاب بهدوء:
كنت حابب أكتبه يوم الجمعة، يعني بكرة، إيه رأيك؟
فيروز اتفاجأت وسكتت.
مهاب:
صدقيني لو مش موافقة مش هزعل.
فيروز:
لأ يا مهاب موافقة.
مهاب فرح أوي:
أقولك حاجة؟ أنا بجد كنت هزعل أوي لو كنتي قولتي لـ.
فيروز ضحكت أوي ومهاب سرحان في ضحكتها.
مهاب:
عايزك تختاري معايا البدلة.
فيروز:
اكيد طبعاً، وهخليك تجيب ببيونة لونها كاشمير.
مهاب بتفكير:
يبقى الفستان كاشمير.
فيروز:
آيون.
مهاب:
بس أنا بحب ألبس جرافات.
فيروز:
البيبيونة هتكون أحلى عليكم.
مهاب:
موافق، يلا ننزل نتغدى سوا.
فيروز نزلت مع مهاب والبنات متجمعين وشوية وعبدالحميد جه وفواز وكمان مهاب العمري وعاصم.
نيجي شوية لناني مرات فواز وبنتها ريما.
ناني:
عاجبك كدا اهو هيخطب بنت تانية.
ريماس:
أعمل إيه يعني يا ماما؟ أروح أقوله لأ والنبي اتجوزني؟
ناني:
هتفضلي طول عمرك خايبة.
ريماس وقفت:
أكون خايبة بدل ما أفضل طول عمري أنانية.
ريماس سابتها وخرجت وناني قاعدة مضايقة وبتفكر تعمل إيه.
في المساء، البنات والشباب نزلوا لأتيليه كبير جداً خاص بالفساتين والشباب فضلوا مستنيين في استراحة الأتيليه. طبعاً فيروز اختارت لهم، لكن فستانها خلاص جهز.
شروق اختارت فستان لونه سماوي بكاط بس حمالته عريضة ومش منفوش، نازل بضيق لحد تحت واختارت شوز فضي جميل.
خلود اختارت فستان لونه أسود بكاط وباردوا حملاته عريضة وكان فيه نجوم صفرا جمييييلة ومنفوش وجميل أوي.
وصافي اختارت فستان لونه دهبي جميل جداً والمفاجأة بقى إنها اختارت حجاب كمان وقررت تلبس الحجاب، وفستانها كان بكم وواسع واختارت كوتشي أرضي.
البنات اختاروا وأخدوا الفساتين وراحوا يشتروا البدل للشباب.
فيروز اختارت لمهاب بدلة لونها كحلي وقميصه أبيض وبنطلونها كحلي والبيبيونة كاشمير. شروق اختارت لعاصم بدلة كحلي باردوا وقميصها أبيض وبنطلونها كحلي وبيبيونة لونها سماوي. خلود اختارت لباسم بدلة كحلي باردوا وقميصها أبيض وبنطلونها كحلي وجرافات لونها أسود.
الشباب والبنات خلصوا ورجعوا الڤيلا وناموا من كتر التعب.
تاني يوم الكل مشغول وفي ناس بتظبط الجنينة بتصاميم الحفلة وبلالين كتير في البسين وفي كل مكان، والبنات في أوضة واحدة والبنات المخصصة للميك أب معاهم وبيجهزوا للحفلة. والشباب في أوضة هما كمان وبيجهزوا. وقت الحفلة خلاص جه وعبدالحميد ومهاب تحت عشان ضيوفهم. وفايز جنبه ناني وبنتها.
في أوضة الشباب.
باسم:
أخيراً بقينا عرسان.
مهاب ضحك:
فرحان إنت أوي.
عاصم ضحك عليهم:
يعني إنت مش فرحان يا مهاب؟
مهاب ابتسم:
فرحان أوي يا عاصم.
باسم:
يلا عشان نخرج للبنات.
الشباب خرجوا وقابلوا سراج وأيمن.
سراج:
يالا يا حلوين اسبقونا تحت.
مهاب:
والبنات؟
أيمن:
إحنا هنجيبهم، وبعدين مهاب العمري الكبير بنفسه طالع ياخد فيروز.
مهاب بفرحة:
بجد يا خالو؟
أيمن:
آه يا قلب خالك.
مهاب فرح جداً واخد باسم وعاصم نزلوا، ومهاب العمري طلع يجيب فيروز. سراج نازل بشروق وأيمن نازل بخلود وفيروز في إيد مهاب الكبير.
كل شاب فيهم مبهور بعروسته، ومهاب سرحان في جمال حوريته وجمالها اللي مزين وشها.
مهاب نزل وفيروز في إيده وبيسلمها لحفيده:
حطها في عينك.
مهاب باس إيد جده:
دي في عيوني يا جدو.
مهاب باس دماغ فيروز:
إيه الجمال ده، ماتيجي نعمله فرح ونجيب المأذون.
فيروز اتكسفت:
يلا يا بابا.
مهاب ضحك ومسك إيديها وقعدوا مكانهم.
باسم أخد خلود من أيمن.
أيمن:
خلي بالك منها يا باسم.
باسم بيبصلها بحب:
دي في عيوني.
باسم أخد خلود وقعدوا مكانهم.
عاصم مسك إيدين شروق وباسها وسراج وصى عليها وعاصم أخدها وقعدوا مكانهم.
الحفلة ابتدت والكل فرحان وفجأة نزلت صافي اللي فاجأت الجميع بحجابها ومهاب أول ما شافها أخدها في حضنه:
حبيبة قلبي إيه الجمال ده.
صافي بتلف بفستانها:
إيه رأيك؟
مهاب بإعجاب:
مبروك يا قلبي بجد حلو جداً عليكي، ما تخلعهوش بقى.
صافي بإبتسامة:
مش هقلعه أبداً.
مهاب باس دماغها:
تعالي يلا.
صافي قعدت جمب جدها والعرسان قاموا يرقصوا وفرحانين جداً بالحفلة والكل رقص معاهم حتى عبدالحميد ومهاب الكبير، وبعد شوية كل عريس لبس عروسته الشبكة وفرحانين.
فؤاد قرب من مهاب وفيروز وسلم عليهم:
مبروك يا مستر مهاب.
مهاب:
الله يبارك فيك يا فؤاد عقبالك.
فؤاد سلم على فيروز وهي سلمت عليه:
الله يبارك فيك يا فؤاد عقبالك عن قريب يا رب.
فؤاد مشي ومهاب مضايق إنها سلمت عليه:
بتسلمي عليه ليه؟
فيروز ابتسمت:
وإيه يعني؟
مهاب:
لأ إيدك مش تلمس أي إيد غيري.
فيروز فرحت بغيرته:
ماحدش يملي عيني غيرك.
مهاب باس إيديها:
ربنا يخليكي ليا يا روحي.
وطبعاً كان موجود في الحفلة دكتور أحمد وقرب عليهم وبيبارك لهم وفيروز ارتبكت أول ما شافته ومهاب حس بده.
أحمد:
مبروك يا مستر مهاب.
مهاب:
الله يبارك فيك عقبالك.
أحمد بيمد إيده على فيروز بس هي رفضت وقالت إنها مش بتسلم على رجالة، ومهاب فرح أوي من كدا. أحمد سابهم ومشى وراح وقف جمب عاصم ابن عمه.
عاصم:
مالك؟
أحمد ساكت وبيبص على فيروز.
عاصم:
إنسيها بقى وبلاش تدخل نفسك في مشاكل مع مهاب.
أحمد بضيق:
طيب.
مهاب:
مالك في إيه؟ حسيت إنك ارتبكتي أول ما شفتي أحمد.
فيروز:
لأ أبداً، بس مش بحب أتعامل معاه وبحسه كدا مش كويس وغامض.
مهاب:
فكك منه.
فيروز:
حاضر.
الحفلة خلاص خلصت وكل عريس أخد عروسته وخرجوا يتعشوا سوا، وبعد ساعتين رجعوا البيت وكل واحد دخل أوضته. وفيروز دخلت أوضتها وبتغير هدومها وجالها رسالة على فونها:
(مبروك يا عروسة، بس بلاش تفرحي أوي كدا عشان لما يعرف اللي حصل أقل حاجة هيعملها هيطردك من بيته ومن حياته خالص، فالحقي استمتعي بحياتك اللي إنتي عايشاها دي عشان مش هتستمر كتير)
رواية هكذا يكون الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان جمال
وصلت الرسالة لفيروز. جلست على سريرها تقرأها كثيراً، ويداها على قلبها ودموعها تنزل وهي صامتة تماماً. قامت، غيرت ملابسها، توضأت، لبست أسدال الصلاة، ووقفت على سجادة الصلاة تدعو ربها أن يفك كربها ويبعد عنها أي مصيبة. فضلت تصلي كثيراً حتى نامت على سجادة الصلاة.
تاني صباح، كان يوم الجمعة. كلم مهاب المأذون ليكتب الكتاب كما اتفق مع فيروز. وباسم وخلود سيكتبون كتابهم. وبعد محايلة، وافقت شروق أن يكتب كتابها هي أيضاً.
البنات استيقظن وجهزن أنفسهن، ودخلن إلى فيروز في غرفتها، فتفاجأن بها نائمة على الأرض.
"إيه منيمها كدا؟" سألت صافي بقلق.
"ممكن خلصت صلاة ونامت مكانها." قالت خلود.
"تعالوا نصحيها." قالت شروق بقلق.
بدأت البنات يوقظن فيروز، وبدأت تفوق وتبص لهن وعيناها تبدو عليها الإرهاق الشديد.
"إيه مالك؟" سألت شروق بقلق.
"مافيش، أنا كويسة." قالت فيروز بصوت واطئ.
"طب يالا قومي اجهزي عشان المأذون زمانه جاي." قالت خلود.
قامت فيروز معهن ودخلت الحمام، غسلت وجهها وخرجت لهن.
"انتي وافقتي؟" سألت فيروز شروق.
"اه ياختي." ضحكت شروق. "عاصم لاقيتُه زعلان إنكم هتكتبوا كتابكم واحنا لا، ووافقت."
"ربنا يسعدكم يارب ياقلبي." ابتسمت فيروز.
"يالا بقى البسي." قالت صافي.
"ماشي ياصغنن. وبعدين مبروك ياقلبي على الحجاب، ربنا يهديكي يارب." قالت فيروز.
ثم بصت لشروق وخلود: "ويهدي اللي في بالي يارب."
"إن شاء الله." ضحكت شروق.
فتحت فيروز دولابها، خرجت بنطلون واسع لونه أسود، وعليه بلوزة لونها أبيض شيك وبكم، وفي نهاية الكم استك. لبست حجاب لونه مشجر أسود في أبيض.
"يا عم الجامد." قالت شروق.
ابتسمت شروق لفيروز رغم قلقها. خبط مهاب ودخل.
"صباح الورد عليكم."
"صباح الخير."
كان مهاب ينظر إلى فيروز التي تخطف قلبه دائماً، ووقف سرحان فيها. حبت شروق أن ترخم عليه.
"اهدأ يا ابن عمتي لحد ما المأذون يجي."
نظر إليها مهاب بغضب: "شروق، في ثانية ماشفتكيش قدامي."
خرجت شروق بسرعة وهي تضحك. خرجت صافي وخلود وراها.
قرب مهاب من فيروز.
"إيه الجمال ده؟"
"انت اللي عيونك جميلة." ابتسمت فيروز بخجل.
"فلو عيوني جميلة عشان مش شايفة غيرك." قرب مهاب أكثر.
"يالا ننزل." أبعدته فيروز بيديها.
قرب مهاب من أذنها وهمس: "اصبري بس لما المأذون يكتب الكتاب."
احمر وجه فيروز ولم تعد تعرف تتكلم من كسوفها. مهاب رأى كسوفها وفرح بها. أمسك بيديها ونزلوا تحت.
وصل مهاب الكبير هو وابنه فواز، وزوجته ناني، وابنتها. جلس مهاب الكبير وجلس بجنبه فيروز وهي تمسك بيده.
"هو انت بتلبسي الحجاب كمان في البيت؟" سألت ناني.
"ايوان."
"ليه؟"
رد مهاب: "معلش يعني يا طنط، هو إيه اللي ليه؟ هي مش بنت محجبة، يبقى مش لازم تلبس الحجاب قدام حد مش مسموح له يشوف شعره."
"وهو مين يعني اللي قاعد غيرنا؟"
"عادِ." قال عاصم وباسم في نفس واحد.
"وهو إيه اللي عادي؟ الحجاب له شروط. وبعدين اللي مسموح له يشوف شعرها هو مهاب، وكمان بعد كتب الكتاب. غير كدا."
انزعجت ناني من ردهما. نظر إليهما مهاب وكان يغمز لهما كأنه يقول لهما: "الله عليكم."
ريماس كانت جالسة لا تشغل بالها بأي شيء حولها.
بعد قليل، وصل المأذون، ووصل الدكتور أحمد معه. أول ما رأت فيروز الدكتور أحمد، شعرت أنها لم تعد خائفة ما دام مهاب بجانبها. بدأ المأذون يكتب الكتاب. كتب كتاب شروق وعاصم، وبعد ذلك باسم وخلود. وكان الأبطال في النهاية. وكيل العروسة كان مهاب الكبير، وهذا فرح قلب مهاب وفيروز كثيراً.
بمجرد أن كتب الكتاب، وقف مهاب أمام فيروز وحضنها ولف بها أمامهم كلهم، وقال بصوت عالٍ: "بحببببببببببببببببببببببك."
فرحت فيروز بحبه لها، وقد تعلقت به تماماً، وقلبها يخاف جداً من اليوم الذي ستواجهه فيه. أنزلها مهاب، وكان فرحاناً بها، وباس يديها ورأسها، وحضنها.
"شايف؟" قالت خلود لباسم.
"معنديش مانع أقسم بالله." ضحك باسم.
حمل باسم خلود ولف بها وقال لها: "بحبك" بصوت عالٍ.
أما بالنسبة لشروق، فعاصم اكتفى بحضن رقيق لهما، وباس يديها ورأسها. (هما عاقلين).
جلس مهاب العمري، وعبدالحميد، وسراج، وأيمن، وفايز، وناني، ووفاء، وليلى، ومعهم صافي وريماس.
نأتي لفيروز ومهاب اللذين كانا جالسين في الجنينة.
"اطلعي فوق أوضتك، هتلاقي فيه لبس على سريرك. البسيه وانزلي عشان عاملك مفاجأة." قال مهاب.
"مفاجأة إيه؟"
"يعني لو قولتهالك، هتكون مفاجأة."
ضحكت فيروز وطلعت أوضتها. رأت لبساً عبارة عن دريس لونه أبيض جميل جداً، وعليه وردة حمراء من على الصدر، وحجاب لونه أبيض، وتاج من الورد الأحمر، وكوتشي أبيض. لبست فيروز وهي فرحانة جداً باهتمام مهاب، واللبس عليها جميل. وقفت أمام المرآة تنظر لنفسها، وفرحتها واضحة. سرحت وهي تفكر في رد فعل مهاب عندما يعرف ما حدث معها.
جهزت فيروز ونزلت، وكانت نازلة مثل الأميرات. بدأت البنات بالتصفيق لها، وحتى باسم يصفر.
"بتصفر على إيه يا رخيم؟" قال مهاب.
ضحك باسم: "على الجمال ده."
نظر إليه مهاب بغضب، وكاد أن يضربه. كان ينظر إلى فيروز التي خطفت قلبه فعلاً بهذا اللبس. كان مهاب يرتدي تي شيرت أحمر وشورت أبيض وكوتشي أبيض.
"الله، دا انتوا لابسين زي بعض بقى." قال مهاب (الجد) مازحاً.
ضحك مهاب (الصغير): "انت بترخم عليا يا جدو؟"
ضحك مهاب (الجد) كثيراً: "مش أحسن ما باسم وعاصم يرخموا عليك."
"لا سيب لنا إحنا المهمة دي يا جدو." قال عاصم.
"لا والنبي يا أخويا، دا انت رخيم. وبعدين خليك في شروق عشان لو وصيتها عليك، هتنفخك."
ضحك عاصم: "لا ماتقلقش، هي مش محتاجة توصية."
ضحك الجميع عليهم.
قرب مهاب من فيروز.
"يالا عشان المفاجأة."
خرج مهاب وفيروز وركبا السيارة. بعد قليل، وصلا إلى يخت جميل جداً. أنزلها مهاب من السيارة. وقفت فيروز أمام اليخت، ورأت اسمها عليه، وفرحت بما تراه.
قرب منها مهاب وحضنها من ظهرها.
"إيه رأيك؟"
دارت فيروز بوجهها إليه.
"دا كله عشاني أنا؟"
"أيوا." قال مهاب بحب.
احتضنت فيروز مهاب، وهو يبادلها الحضن، وفرحان بفرحتها. أمسك يديها وصعدا اليخت. كان اليخت مزيناً بالورد، وعلى طاولة الغداء.
قعدها مهاب أمامه.
"أنا بجد مش مصدقة إن كل ده عشاني أنا."
"كل حاجة حلوة في الدنيا ليكي إنتي وبس." قال مهاب وهو يمسك يديها ويبوسها.
"بجد ماكنتش أتوقع في يوم إني أعيش الفرحة اللي أنا عايشاها دلوقتي."
"طول ما إحنا سوا، حياتنا كلها سعادة وفرح وبس."
ابتسمت فيروز بحب وسرحت فيما قد يحدث. انتبه مهاب لسرحانها، وأراد أن يعرف ما بها، لكنه لم يحب أن يضايقها.
انتهوا من الأكل، وبعد قليل وصل مصور السيشن. تفاجأت فيروز ونظرت إلى مهاب.
"حبيت نعمل سيشن سوا."
فرحت فيروز جداً، وبدأوا يتصورون. كل صورة بوضع مختلف. في صورة كانوا واقفين قصاد بعض وينظرون لبعض، وكانت فيروز مكسوفة جداً من نظرات مهاب إليها، وتحاول أن تهرب بعينيها، لكنها لم تستطع. انتهت هذه الصورة.
جاءت صورة أخرى أن تنظر فيروز للأرض، ومهاب يبوسها من خدها. كانت فيروز تنظر إلى مهاب وهو يضحك عليها، ويعرف أنها مكسوفة. بدأوا بالوقوف لالتقاط الصورة. كانت فيروز تنظر للأرض، ومهاب يمسك بيدها ويبوس خدها. طالت هذه الصورة، وكأن مهاب لم يصدق.
انتهت الصورة، ومشى المصور. جلس مهاب وفيروز معاً. كانت فيروز لا تزال مكسوفة، وجالسة، وكأنها تريد أن تهرب من أمامه.
"كل الكسوف ده عشان صورة؟" ضحك مهاب كثيراً.
نظرت إليه فيروز بغضب، وهو يضحك كثيراً عليها.
"طيب أسيبك تضحك وهمشي." قامت فيروز.
وقف مهاب وأمسك بيدها.
"تسيبي جوزك لوحده وتمشي؟"
"عشان انت بترخم عليا."
قرب منها مهاب.
"لو كنت رخيم مع العالم كله، معاكي إنتي لأ."
نظرت إليه فيروز بحب، وقلبها يدق جداً.
"انت عملت فيا إيه؟"
"معملتش حاجة."
"كل دا ومعملتش؟ انت غيرتلي حياتي، خلتني أحب وأنا مطمنة، بعد ما كنت خايفة أحب تاني."
كان مهاب يسمعها وقلبه فرحان بأنها أحبته، وهذا واضح من كلامها.
"ربنا يخليكي ليا ياقلبي يارب." قال وهو يبوس يديها.
قضى مهاب وفيروز اليوم سوا كله، وكانا فرحانين لدرجة أن فيروز لم تكن تريد أن تذهب. طول الطريق، كان مهاب يمسك بيدها. وفيروز فرحانة.
جاءتها رسالة على الواتس، كانت عبارة عن صور لها مع مهاب في هذا اليوم، ومكتوب تحت الصور: "عشان أعيش يومين حلوين، عشان الفرحة دي هتنتهي."
بدأت فيروز تتوتر، وجسمها أصبح متلجاً. أحس مهاب برعشة يديها.
"مالك في إيه؟"
"ها... لا أبداً، مافيش." قالت فيروز بتوتر.
"مافيش إزاي بس؟ وايديكي بترتعش ومتلجة كدا؟"
"أنا بس لما بكون فرحانة بيحصل كدا." (كانت تكذب طبعاً).
بوس مهاب يديها، واكتفى بابتسامة. طول الطريق، كانت فيروز سرحانة، وقلبها خائف. بعد قليل، وصلا إلى الفيلا ونزلا من السيارة.
وقف مهاب أمامها، رافضاً أن يدعها تدخل.
"عايزة أدخل."
"مش داخل لما آخد هدية كتب الكتاب." قرب مهاب منها.
"هدية إيه؟"
قرب مهاب منها، وباسها برقة شديدة. هي احمر وجهها وجرت بسرعة منه، وطلعت على غرفتها بسرعة، حتى الذين كانوا جالسين استغربوا، ونادوا عليها وهي لم ترد. دخل مهاب وجلس معهم.
"فيروز مالها طالعة جري كدا ومش بترد علينا؟" سأل باسم.
"خليك في خالك." ضحك مهاب.
"طالما مهاب ضحك، يبقى ما تقلقوش." قالت شروق.
صعدت شروق وخلود وصافي إلى فيروز في الغرفة. وجلس مهاب مع باسم.
"جدو مهاب مشي إمتى؟" سأل مهاب.
"لسه ماشي من شوية."
"أنا نويت أقوله على المعرض."
"أحسن قرار، لأنه خلاص اتغير عن الأول."
"جداً، وفرحان أوي بتغيره ده."
"مش عاوز تقولي عملت إيه عشان فيروز تطلع جري كدا..." همس باسم، وغمز له.
"يالا يا رخيم." ضحك باسم كثيراً.
في الغرفة، جلست فيروز مع البنات، وفرحانة باهتمام مهاب وحبه لها.
"ما تقولي بقى إيه حصل عشان تطلعي جري كدا." قالت شروق.
"عادي." ابتسمت فيروز.
"اممم... طالما ابتسمتي كدا، تبقى بوسة كتب الكتاب." قالت خلود.
رمت فيروز عليها المخدة: "عايزة إيه يا رخمة انتي؟"
"يبقى كلام خلود صح." ضحكت صافي.
"طب احكي حصلت إزاي والنبي والنبي." قالت شروق.
نظرت إليها فيروز بخبث: "دا على أساس إنها مش حصلت معاكي."
ردت خلود: "مين شروق؟... اتنيلي يا أختي، دا كأن حد غاصبها على الجوازة."
"ليه كدا؟"
"أنا مش موضوع كأن حد غاصبني، أنا معرفتوش كويس ووافقت أكتب الكتاب معاكم عشان حسيتُه فعلاً صادق في مشاعره. أنا مش هكدب عليكم وأقولكم مش معجبة بيه، بس درجة الحب لسه ما وصلتش ليها... لكن انتوا بتحبوا مهاب وباسم."
"ربنا يسعدكم يارب ويجمعكم على خير." قالت فيروز.
"احكي بقى." قالت صافي.
"مش ملاحظة إنك لسه صغيرة على كدا؟"
ضحكت شروق وخلود على صافي.
"صغيرة مين؟ دا أنا عندي ١٨ سنة."
"لسه صغيرة."
"كدا يا مرات أخويا."
ضحكت فيروز: "ولا أعرفك... يالا يا بت قومي ذاكري."
"لا." طلعت صافي لسانها.
فضلوا يهزروا ويضحكوا، وهم فرحانين.
مر اليوم. تاني يوم، استيقظت فيروز، توضأت، صلت فرضها، لبست دريس لونه كحلي، وعليه حجاب أبيض، وكوتشي أبيض، ونزلت تحت. كان الجميع مجتمعين على الفطار. جلست بعيداً عن مهاب لأنها كانت مكسوفة منه منذ الأمس. لاحظ مهاب هذا، وأراد أن يرخم عليها، فذهب وجلس بجانبها.
"بتهربي مني ليه؟" همس.
"وههرب ليه يعني؟" لم تنظر إليه فيروز.
"يعني عشان بوسة امبارح."
احمر وجه فيروز، وضغطت على شفتيها بسبب كسوفها، حتى تحولت إلى قطعة كريز.
"بلاش حركة شفايفك دي."
فضلت فيروز تأكل في صمت، والجميع يركز معهما.
"يالا يا فيروزة." قام عبدالحميد.
"حاضر يا جدو."
"معلش يا جدو، حضرتك روح انت، وأنا هوصلها." قال مهاب.
"لا، هروح مع جدو." ردت فيروز بسرعة.
ضحك عبدالحميد: "خليكي مع مهاب." وغمز لها.
ضحك مهاب: "أحلى حاجة في جدو إنه فاهمني."
نظرت إليه فيروز بغضب، وخرجت معه. ركبا السيارة. وقبل أن يتحركا.
"هتفضلي مكسوفة كدا كتير؟"
"مهاب، يالا عشان ما أتأخرش على الشغل." قالت فيروز وهي تنظر للجهة الأخرى.
شغل مهاب السيارة، ووصلها إلى الشركة من غير ولا كلمة. شعرت فيروز أنها زودتها. بصلته، لكنه كان ينظر أمامه ولم يبصلها، وكان ينتظرها أن تنزل.
قربت منه فيروز، وباسه قبلة على خده، ونزلت بسرعة من السيارة. ابتسم مهاب، وشغل السيارة ومشى.
دخلت فيروز الشركة، وكان هناك اجتماع بعد ثلاث ساعات. حضرت فيروز الأوراق الخاصة بالمشروع. مرت الثلاث ساعات، والجميع جالس في غرفة الاجتماعات. وصل عامر وعادل مدير الحسابات.
"أنا عملت الاجتماع ده عشان نشوف مين هيكون موجود في مكان المنتجع." قال عبدالحميد.
"أكيد المهندسين اللي هيشرفوا على المشروع." قال عامر.
"أكيد. وعشان كدا، أنا كلمت حفيدي مهاب، وزمانه جاي."
أول ما عرفت فيروز أن مهاب سيأتي، بدأ قلبها يدق وتوترة.
وصل مهاب ودخل.
"آسف على التأخير."
"ولا يهمك يا حبيبي."
جلس مهاب على الكرسي المقابل لجده، أي الاثنان على رأس طاولة الاجتماعات.
"التصاميم أنا خلاص خلصتها."
"تمام. دلوقتي عاوزك تروح موقع المشروع بكرة."
"تمام، أنا جاهز."
"وشغلك في شركة مهاب؟"
"ماتقلقش يا جدو، أنا منظم وقت شغلي."
"ماشي تمام."
"وأنا هطلب من المهندس عماد يروح معاكم." قال عامر.
"تمام، معنديش مشكلة."
جلسوا يتكلمون قليلاً. مهاب طول الاجتماع مركز في الشغل وبس، وكأنه لا يرى فيروز.
انتهى الاجتماع. خرج عامر وعادل وفؤاد، وعبدالحميد ومهاب وفيروز، لا يزالون جالسين.
"أنا عارف يا حبيبي إن ضغط الشغل كبير عليكم."
"لا يا جدو، ماتقلقش. أنا مظبط وقتي وكل حاجة واخدة وقتها صح." قال مهاب بابتسامة.
"ربنا يحميك يا حبيبي."
"أنا راجع الشركة، هخلص كام حاجة كدا وأروح عند جدو مهاب." وقف مهاب.
"ماشي."
"هكلم السكرتيرة تأجل أي مواعيد النهاردة."
"طب استنى أجيب شنطتي."
أخذت فيروز شنطتها ونزلت مع مهاب. فتح لها السيارة وتحرك.
نأتي لعاصم وشروق. كانت شروق في الجامعة، وعاصم ذاهب لرؤيتها. كانت جالسة وحدها في الكافتيريا تراجع الملازم التي أمامها.
"أنا مين؟" وضع عاصم يده على عينيها.
"عاصم." ابتسمت شروق.
جلس عاصم بجانبها.
"وحشتيني."
ابتسمت شروق بخجل.
"ما قولتليش إنك جاي، وانت بتكلمني ليه بقى؟"
"بعد ما قفلت معاكي، حسيت إنك وحشاني، قولت أجي أشوفك ونتغدى برا سوا."
"بس أنا لسه عندي محاضرة كمان نص ساعة، ودي مهمة."
"عادي، هستناكي لحد ما تخلصيها."
فرح قلب شروق.
"طب وشغلك؟"
"أنا خلصت كل اللي ورايا وجيت."
"ماشي." قالت شروق بابتسامة حب.
"بتذاكري إيه؟"
"دي مادة المحاسبة، بحاول أفهم فيها حاجة. على ما أرجع الفيلا، وفيروز تشرحلي."
ضحك عاصم: "يعني انتي اللي بتحضري، وهي لا، وبتشرح؟"
"هي ما شاء الله عليها، أول ما تسمع ريكوردات شرح الدكاترة، بتفهمها بسرعة. وعشان كدا، إن شاء الله هتكون دكتورة في الجامعة."
"ما شاء الله."
وهما يتكلمان، جاء أحمد إليهما.
"ابن عمي هنا، إيه النور ده؟"
سلم عليه عاصم: "حبيبي."
جلس أحمد، وشروق متضايقة من وجوده.
"إزيك يا شروق؟"
"كويسة يا دكتور." قالت شروق بضيق.
"دكتور إيه بقى؟ ما بقينا قرايب."
وقفت شروق وأخذت ورقها، ونظرت إلى عاصم.
"هحضر المحاضرة وأجي."
"ماشي يا حبيبتي."
مشيت شروق. نظر إليها عاصم.
"ملكش دعوة بفيروز يا أحمد."
"ليه؟ هي اشتكتلك؟"
"لا يا أحمد، بس دا واضح من تصرفات شروق معاك. ويا ريت ما تخلينا أزعل منك."
"يعني تخسر ابن عمك عشانهم؟"
"وأخسرك ليه؟ مين جاب سيرة الخسارة دلوقتي... أنا بقولك تبعد، لأن فيروز بتحب مهاب، وبتحبه أوي كمان."
"وياترى بقى لما يعرف اللي أنا عرفته، هيفضل مكمل معاها ولا لأ."
"عرفت إيه؟" سأل عاصم بعدم فهم.
"ماتاخدش في بالك، أنا قايم عشان خلصت ومروح."
"طيب."
نأتي لباسم. جالس في المعرض، يراجع بعض الأوراق الواقفة على إمضته وإمضاء مهاب. دخلت عليه خلود.
"بخ."
"يالا يا طفلة." ضحك باسم.
"عاجبك ولا مش عاجبك؟"
"عاجبني طبعاً." وقف باسم.
احتضنها باسم، وجلست أمامه.
"خلصت جامعة، وقولت أجي أقعد معاك شوية."
"والله وحشتيني."
"وانت كمان."
"هخلص شوية الورق اللي قدامي دا، ونخرج سوا."
"ماشي."
"ها، ما قولتلي إيه رأيك في اقتراحي؟"
"يالا يا حبيبي، ماتخلينا قاعدين معاهم في الفيلا."
"بس أنا عاوز نكون لوحدنا وعلى راحتنا. وبعدين مهاب هيعمل كدا."
"حقيقي؟"
"أيوا، رغم إن جدو عبدالحميد طلب منه يستقر معانا، بس هو قاله لأ، يكون لوحده ونتجمع كل أسبوع سوا."
"طب يا حبيبي، ما إحنا هيبقى لينا جناح خاص بينا، وهنكون على راحتنا برضه."
"ماشي، أنا موافق."
نرجع لمهاب وفيروز. خلاص خرجا من فيلتهم، وتحركا.
"مفاجأة إيه بقى؟"
"اصبري وهتعرفي. وبعد كدا هنروح نتغدى مع جدو مهاب."
"بجد؟"
ابتسم مهاب: "أيوا. لما كنت عنده امبارح، طلب مني أجيبك ونقضي اليوم أنا وانتي وصافي. وبما إن صافي في الدرس، فالسواق هيجيبها."
"ماشي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"هكلم السكرتيرة تأجل أي مواعيد النهاردة."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنطتي."
"طب استنى أجيب شنط
رواية هكذا يكون الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان جمال
مهاب مسك التليفون وقرأ الرسالة اللي جايه لفيروز.
"أنا فرحانة أوووي النهاردة. هحكيلك لما نتقابل في الڤيلا."
الرسالة كانت من شروق. وفيروز حمدت ربها إنها منها مش من حد تاني.
مهاب بهمس: "ياترى حصل إيه عشان هي فرحانة؟"
فيروز ابتسمت: "أكيد حبت."
مهاب ضحك: "ده هيشوف أيام سودة."
فيروز ضحكت: "بطل تخوفه منها."
مهاب ضحك أوي. وناني مضايقة إن في كلام بينهم.
ناني: "إيه؟ ما تضحكونا معاكم."
مهاب بص لها: "يا طنط، إحنا شباب ونقدر على الضحك، لكن حضرتك لو ضحكتي كمية الضحك اللي بنضحكها هيجرالك حاجة."
ناني اتضايقت من رد مهاب. وأبوه وجده ماسكين نفسهم من الضحك. وصافي ضحكت بصوت عالي.
وناني بصت لها بغضب: "إنتي بنت قليلة الأدب."
صافي اتضايقت وبصت لمهاب اللي وقف فجأة: "هي مين دي اللي قليلة الأدب؟"
ناني: "أختك."
مهاب بغضب وبصوت عالي: "لآخر مرة تتكلمي معاها كدا. وبعدين هي ما غلطتش، هي واحدة بتضحك، إيه؟ هتمنعيها من الضحك كمان؟"
ناني: "إنت إزاي تتكلم معايا كدا؟"
مهاب بغضب: "اسمعي، أنا أتكلم ذي ما أنا عاوز. وبعدين مش مهاب العمري اللي يتقاله كدا، ولا يتقال لأخته كدا، يا مرات أبويا."
ناني بغضب بصت لفايز بغضب: "عاجبك كلام ابنك؟"
فايز وقف قدامها: "ابني مقالش حاجة غلط يا ناني، ولا بنتي عملت أي حاجة عشان تقولي عليها بنت قليلة الأدب."
ناني: "إنت كمان واقف في صفهم؟"
فايز: "أنا بقف مع الحق يا ناني."
ناني بصت لمهاب (الجد) اللي قاعد بيسمعهم: "ما تقول حاجة يا عمي."
مهاب (الجد) بص لهم كلهم وبص لحفيده اللي واقف نظراته كلها غضب: "اسمعي يا ناني، أحفادي ما عملوش أي تصرف عشان عصبيتك دي."
ناني بدموع تماسيح: "حتى إنت يا عمي معاهم."
فيروز اتضايقت إن ناني زعلانة وصعبت عليها. وقربت منها: "ما تزعليش يا طنط."
ناني بصت لها بأرف: "معادش إلا إنتي اللي تقوليلي ما تزعليش."
ناني سابتهم وطلعت. وفيروز دموعها غصب عنها نزلت وخرجت الجنينة لوحدها.
مهاب بغضب: "عاجبك كدا يا جدو؟ قولتلك بلاش نيجي."
مهاب (الجد): "ده بيتك وتيجي فيه في أي وقت."
ريماس: "جدو عنده حق يا مهاب. وماما، أنا بتأسف لكم بالنيابة عنه."
مهاب مضايق وخرج لفيروز اللي كانت قاعدة على الأرض. وراح قعد جنبها: "حقك عليا أنا."
فيروز بدموع: "أنا مش عارفة ليه هي بتتعامل معايا كدا."
مهاب: "عشان خطفتيني منها."
فيروز بإستغراب: "منها إزاي؟!"
مهاب ضحك: "بلاش تفهمي غلط، كل الحكاية إنها كانت عايزاني أخطب بنتها وأتجوزها وأنا رفضت. فعشان كدا بتتعامل معاكي كدا."
فيروز: "يعني كانت عايزة بنتها وجايبنا هنا؟ قوم يا مهاب نرجع الڤيلا عشان شوية وهقوم أخنقكم."
مهاب ضحك: "حبيبي بيغير عليا ياناس."
فيروز: "آه عندك مانع؟"
مهاب قرب منها: "لا طبعاً."
فيروز اتكسفت: "ابعد يا مهاب."
مهاب بخبث: "مش هبعد."
مهاب لسه بيقرب. تليفونه وصله رسالة وبيفتحها وبدأ يقرأ.
"هتنخدعي من أقرب حد ليك وهيبقى أكبر خداع في الدنيا. واسمع كلامي وبلاش تصدق ناس عاملة نفسها ملايكة وهي شياطين."
مهاب قرأ الرسالة ووشه اتقلب وعيونه كلها غضب.
فيروز بقلق: "مالك؟"
مهاب: "ما فيش."
فيروز: "لا في يا مهاب. إنت مش شايف نفسك عامل إزاي؟"
مهاب بص لها وساكت ومش بيرد. وهي جات تقوم من جنبه. مسك إيديها.
مهاب: "فيروز، والنبي بلاش زعل. أنا مش ناقص."
فيروز: "إنت مش راضي تقولي مالك ولا فيك إيه؟"
مهاب بص لها وابتسم: "أنا كويس. ماتقلقيش."
فيروز: "أنا قلقانة عليك يا مهاب. حساك متغير وفيك حاجة وعلى طول قلقان."
مهاب باس دماغها: "ماتقلقيش. أنا كويس."
فيروز بصت له وسكتت. وهو سرحان في الرسالة ودماغه صدعت من كتر التفكير.
مهاب: "فيروز، اطلبي منهم يعملولي قهوة مظبوط."
فيروز بإبتسامة: "هعملهالك بنفسي."
مهاب ابتسم لها. وهي قامت تعمل القهوة. مهاب قاعد سرحان وبيكلم نفسه: "ياترى مين اللي كل شوية بيبعتلي رسايل ويقولي كدا؟ طب مين اللي هيخدعني؟ وليه بيقولي اسأل قلبي."
مهاب سرح شوية ورجع اتكلم: "معقول يقصد بقلبي إنها فيروز؟ طب إزاي دي خلاص حبي الوحيد وطيبة وبحبها وهتخدعني ليه؟ ولا هتخدعني في إيه أصلاً."
مهاب قاعد وحاطط إيده على دماغه. وجده قرب منه بس قعد على الكرسي.
مهاب (الجد): "مالك؟"
مهاب بص له: "حاسس إني تايه يا جدو."
مهاب (الجد): "مش حفيد مهاب العمري اللي يكون تايه."
مهاب: "صدقني تايه ومش عارف في إيه ولا إيه بيحصل حواليا. وكل يوم بخاف."
مهاب (الجد): "ليه؟ في إيه حصل؟"
مهاب بص له كإنه بيقوله مش عاوز أحكي.
مهاب (الجد): "بص يا ابني، أنا مش هقولك احكي غصب عنك وأضغط عليك. بس بلاش تقلق نفسك عشان حاجة حصلت. وحاول تشوف في إيه أو إيه السبب. بس إياك تاخد قرار في حاجة غير لما تكون إنك ماشي صح وعارف الحقيقة."
مهاب بص له: "حاضر يا جدي."
شوية وفيروز جات بالقهوة ومهاب (الجد) كان لسه قاعد.
فيروز بتقدم القهوة لمهاب: "القهوة يا مهاب."
مهاب ابتسم: "تسلميلي."
مهاب (الجد): "وأنا ماليش قهوة ذي مهاب؟"
فيروز ضحكت: "عنيّا ليك والله يا جدو. ثواني هدخل أعملك فنجان."
مهاب (الجد): "لا يابنتي خليكي قاعدة مع مهاب. وأنا هدخل جوا أقعد مع صافي."
مهاب (الجد) دخل وسابهم لوحدهم. ومهاب بيشرب القهوة وباردوا سرحان. وفيروز بتحاول تفهم في إيه بس محبتش تضغط عليه.
مهاب بص لها وابتسم: "إنتي بتعملي إيه في القهوة دي؟"
فيروز: "مش بعمل فيها حاجة. كل الحكاية إني بعملها لحبيبي، فعشان كدا بتكون حلوة."
مهاب باس دماغها: "ربنا يخليكي ليا."
فيروز بإبتسامة: "ويخليك ليا يارب."
صافي جات من جوا بتجري وباين عليها فرحانة: "مهاب!"
مهاب بص لها: "في إيه؟"
صافي: "خالتو منال نزلت مصر. وهي دلوقتي في الڤيلا عند جدو عبد الحميد."
مهاب بفرحة: "بجد؟"
صافي: "أيوا. ويلا بقى نروح ليهم."
مهاب: "يالا. وأنا هقول لجدو إننا هنمشي."
مهاب دخل يستأذن من جده. وبعد شوية أخد صافي وفيروز ورجعوا ڤيلا عبد الحميد. وأول مادخلوا كانت خالتهم قاعدة ووقفت أول ماشافتهم. ومهاب جري عليها حضنها. رغم إن مهاب كبير وعاقل، بس خالته كانت بالنسبة له زي مامته. وإنها حنينة وطيبة وبتحبهم جداً.
منال بحب: "وحشتني أوي يا مهاب."
مهاب: "وإنتي كمان يا خالتو."
منال شافت صافي: "حبيبة قلبي تعالي في حضني."
صافي جريت لحضن خالتها: "وحشتيني يا خالتو أوي."
منال بحنان: "وإنتي كمان يا قلب خالتك."
مي ومرام كانوا قاعدين وسلموا عليهم وفرحانين جداً. منال شافت فيروز وبصت لمهاب.
مهاب وقف ومسك إيدين فيروز: "دي بقى تبقى فيروز خطيبتي. أو أقولك مراتي."
مرام سمعت الجملة وكانت ماسكة كوب عصير ووقع منها. والكل لاحظ دا. وسابتهم وطلعت فوق بسرعة. ومهاب بيبص عليها وغمض عينيه بيأس.
حنان وقفت: "أهلاً بيكي يا حبيبتي."
فيروز بإبتسامة: "أهلاً بحضرتك."
مي قربت منها: "إنتي اسمك حلو وكمان شكلك جميل بالحجاب جدا."
فيروز ابتسمت: "إنتي الأحلى."
مهاب واقف ولسه عينه على اللي طلعت فوق. وسابتهم. وفيروز لاحظت دا وسكتت.
عبد الحميد: "يالا يا حبايبي اطلعوا غيروا هدومكم عشان نقعد كلنا سوا."
فيروز طلعت أوضتها واخدت دش وغيرت هدومها. ولبست لبس بيتي جميل أوي عليها. كانت عباية بناتي جميلة لونها بمبي سادة. ولبست حجاب لونه أبيض وحذاء بيتي مريح. وقبل ماتخرج من أوضتها مهاب خبط ودخل. وهي ابتسمت.
مهاب بحب: "إيه العسل ده؟"
فيروز ابتسمت بخجل: "بطل معاكسة."
مهاب ضحك: "لو مش عاكستك يعني هعاكس مين؟"
فيروز افتكرت اللي حصل من مرام وسألت: "ممكن أسأل حبيبي سؤال؟"
مهاب فهم هي عايزة تسأل عن إيه وقعد على السرير قدامها: "عايزة تسألي عن تصرف مرام صح؟"
فيروز: "أيوه."
مهاب ابتسم: "طب تعالي اقعدي وأنا هقولك."
فيروز قعدت جنبه. وهو بيرخم عليها: "هاتي بوسة الأول."
فيروز ضحكت: "وبعدين؟"
مهاب ضحك: "خلاص. بصي يا ستي، مرام بتحبني."
فيروز بإستغراب: "نعم؟!"
مهاب: "اه والله. بس هي مش قادرة تفهم إني أخ ليها وبس. وخصوصاً فرق السن بينا."
فيروز: "بص، هي مش موضوع سن هو عادي." سكتت شوية وبصت لمهاب بغضب: "بس إنها تحبك إنت بالذات لااااااا."
مهاب ضحك عليها: "إنتي بتتحولي ليه بس؟"
فيروز قامت من مكانها وبتبص له جامد ودماغها في دماغه: "براحتك."
مهاب انتهز قربها وعكس وضعهم. بقت هي تحت وهو فوق. وفيروز انصدمت: "إنت عملت إيه؟"
مهاب بيهمس: "خدت بوسة بقى براحتك."
فيروز بكسوف: "وحياة أمي ابعد."
مهاب بيقرب أكتر: "والله ماهبعد غير لما آخدها."
فيروز اتكسفت أوي ولسه هتتكلم. مهاب باسها برقة. وهي تاهت معاه وبتتجاوب معاه. وفجأة الباب اتفتح. وكانت شروق.
فيروز بعدت بسرعة عن مهاب. وهو اتفاجئ بدخول شروق.
شروق بحرج: "أنا آسفة."
مهاب بغضب: "تاني مرة تخبطي على الباب. واتفضلي اخرجي."
شروق بسرعة خرجت وقفلت الباب. وفيروز واقفة جنب مهاب ومكسوفة ومصدومة. مهاب بيبص لها ولسه بيقرب. فيروز بصت له بغضب: "والله لو قربت هقول لجدو."
مهاب ضحك: "ماتقدريش أصلًا."
فيروز بتحدي: "لا أقدر. وشوف."
مهاب: "طب اتحداكي إنك تقولي لجدو."
فيروز بتحدي أكبر: "موافقة."
مهاب: "طب انزلي معايا وقوليله على اللي حصل."
فيروز بصدمة: "أقوله إيه؟"
مهاب ضحك: "مش إنتي بتقولي هتقولي له؟"
فيروز: "أيوه. بس هقوله إنك بترخم عليا."
مهاب ابتسم وقرب منها: "برخم عليكي إزاي؟"
فيروز بتبعد. هو مسك إيديها وهمسلها جنب ودانها: "حبيبي أول مرة يبادلني البوسة."
فيروز اتكسفت أوي وخلاص هتقع. وبتهرب من عيون مهاب: "كلها شهرين ومش هتعرفي تهربي مني."
فيروز سمعت كدا وجسمها كأنها اتكهربت. وإيديها بردت واتوترت جامد. ومهاب لاحظ دا. بس قال يمكن خوف عادي. وما جاش في باله إن في مصيبة هي خايفة منها.
فيروز بكسوف: "سبني بقى أروح لشروق."
مهاب: "ماشي. روحي ليها."
فيروز خرجت. ومهاب فضل قاعد شوية في أوضتها. وهي كانت نسيت تليفونها. وجالها رسالة. بس المرادي كانت الرسالة من نفس الشخص اللي بيبعت ليها الرسايل. وكمان نفس الرقم اللي بيبعت لمهاب. مهاب مسك فونها وشاف الرسالة من بره. لأن تليفونها مقفول ببصمة. وكانت الرسالة عبارة عن:
"صدقيني مش هسيبك تتهني معاه. لازم يكرهك ويعرف إنك خدعتيه وإنه مخدوع فيكي. وشايف فيكي الملاك البريء وإنتي أصلاً شيطان."
مهاب بيقرأ الكلام بعنيه ومصدوم أوووي من الكلام. وكمان لاحظ إنه نفس الرقم اللي بيبعت له رسايل هو كمان. مهاب قعد على السرير وقاعد محتار ومخنوق. ومش عارف يعمل إيه.
نيجي بقى شوية لضياء. قاعد في الشركة وسلمى دخلت عليه.
سلمى: "حبيبي خلصت؟"
ضياء: "لا لسه. بس شوية."
سلمى: "طب هستأذنك إني أروح مع صفاء صاحبتي في الشركة هنا عند الدكتور."
ضياء بقلق: "مالك؟"
سلمى: "لا يا حبيبي. أنا بس هروح معاها أصلها تعبانة."
ضياء: "ماشي. ومتتأخريش وكلميني."
سلمى بإبتسامة: "حاضر."
سلمى خرجت مع صفاء. وشوية وصلوا عند عيادة دكتورة نسا. وأول مادخلوا كان دورهم لسه عليه شوية وقعدوا.
صفاء: "متأكدة من اللي هتعمليه؟"
سلمى: "أيوا. أنا بقالي شهرين متجوزة وعايزة أعرف سبب تأخر الحمل."
صفاء: "طب وإيه يعني يابنتي؟ دول شهرين بس مش سنتين."
سلمى: "عشان لو لقدر الله فيه حاجة تتعالج."
صفاء بتفهم: "ماش."
شوية والممرضة قالت لهم يدخلوا. والدكتورة رحبت بيهم.
سلمى: "كنت عايزة أطمن على نفسي يادكتورة عشان الخلفه وكدا."
الدكتورة: "حضرتك متجوزة من إمتى؟"
سلمى: "من شهرين."
الدكتورة ابتسمت: "شكلك مستعجلة على الأطفال."
سلمى: "بصراحة آه."
الدكتورة بعملية: "طب اتفضلي معايا عشان أكشف عليكي."
الدكتورة كشفت عليها. وسلمى بتظبط هدومها. الدكتورة قعدت على مكتبها.
سلمى: "خير يادكتورة؟"
الدكتورة: "إزاي مستغربة من تأخر الحمل وحضرتك بتاخدي حبوب منع الحمل؟"
سلمى بصدمة. وبصت لصفاء اللي هي كمان مصدومة. سلمى اتكلمت: "إزاي يا دكتور؟"
الدكتورة: "حضرتك بتاخدي حبوب منع الحمل بإنتظام."
سلمى: "طب وده ممكن أخده إزاي مثلاً؟"
الدكتورة: "أسهل حاجة في العصير."
سلمى هنا افتكرت تصميم ضياء إنها كل يوم تشرب العصير. ودلوقتي عرفت إيه السبب. وغمضت عينيها بحزن ووجع: "شكراً يا دكتورة."
سلمى أخدت صفاء وخرجوا. وما تكلموش ولا كلمة. وصفاء اتكلمت بعد شوية: "هتعملي إيه؟"
سلمى دموعها نزلت: "مش عارفة يا صفاء. بس لازم أعرف ليه عمل كدا."
نيجي للبنات. فيروز دخلت أوضة شروق. وشروق أول ماشافتها ضحكت أوي. وفيروز بصت لها بغضب.
فيروز: "بطلي ضحك."
شروق بصعوبة: "طب كنتوا تقفلوا الباب من جوا."
فيروز بتجري وراها في الأوضة لحد مامسكتها. وبتضرب فيها. وشروق باردوا بتضحك. وصافي ومي دخلوا على صوتهم.
مي: "قاعدين من غيرنا كدا؟"
فيروز: "تعالوا شوفوا الرخمة دي."
صافي: "عملت إيه بس؟"
شروق ضحكت: "ردي عليها بقى."
فيروز ضحكت غصب عنها: "والله لأخنقك يا رخمة."
خلود دخلت ليهم: "إيه يابنات الكلام على مين؟"
شروق: "على الهانم اللي واقفة قدامك... وبتشاور على فيروز."
فيروز بصت لها بغضب: "طب شوفي مين هيشرحلك بقى."
شروق: "لا خلاص والنبي."
خلود ضحكت: "ناس مش بتيجي غير بالعين الحمرا."
فيروز ضحكت وبصت لمي: "أمال فين مرام؟"
مي: "في أوضتها."
فيروز: "طب إيه رأيكم ننزل تحت في الجنينة ونقعد كلنا سوا؟"
صافي: "فكرة حلوة جداً يالا."
فيروز بصت لشروق: "انزلوا إنتوا وأنا وشروق هننزل بعدكم."
خلود: "ماشي."
البنات نزلوا. وشروق قعدت قدام فيروز وبتبصلها أوي.
شروق: "في إيه؟"
فيروز: "أنا اللي في إيه ولا إنتي؟ مش إنتي بعتيلي رسالة وقولتي إنك فرحانة أوي؟"
شروق ابتسمت: "آه. صح نسيت."
فيروز: "طب يالا احكي وقولي إيه حصل."
شروق: "حبيته."
فيروز: "أيوا بقى."
شروق: "بفرح. وأنا معاه وشايفاه. والنهاردة قالي إني أنا وماما وبابا هنروح معاه ونشوف الشقة اللي هنتجوز فيها."
فيروز ابتسمت: "ربنا يسعدك يا قلبي يا رب."
شروق: "ويسعدك يا حبيبتي."
فيروز قعدت: "خايفة يا شروق. أنا عايزة أصارحه لأني بجد مش هقدر أخدعه كدا. ولا هقدر يحصل فرح وحفلة وبعد كدا يكتشف إني خدعته."
شروق: "عرفيه قبلها."
فيروز بصت لها: "ليه محسساني إن الموضوع سهل؟"
شروق: "أنا عارفة إنه مش سهل والله. بس ممكن مهاب يسامح لأنك مالكيش ذنب."
فيروز ضحكت بكسرة: "يسامح؟ إذا كان من أقل حاجة بيزعل. ده يا شروق لما بجيب سيرة أي حد تاني غيره عينيه بتقلب غضب. تخيلي لما أروح أقوله إن البنت اللي إنت حبيتها انضحك عليها. تفتكري هيعمل إيه؟ أقل حاجة هيعملها هيخرجني برة حياته يا شروق."
شروق غصب عنها دموعها نزلت من كلام صاحبتها. وسكتت. فيروز بصت لها: "شوفي نفسك اهو بتسمعي الكلام مني وبتعيطي. أمال أنا بقى أعمل إيه."
فيروز قامت ووقفت واتنهدت ودموعها نزلت: "محدش حاسس بوجع قلبي يا شروق. أنا بجد بموت لما بفكر إن مهاب ممكن يبعد عني. بس أنا ماليش ذنب في اللي حصل. أنا فضلت طول عمري أحافظ على نفسي. ويجي حقير زي دا يدمر حياتي كلها."
شروق: "عشان خاطري اهدى."
فيروز بصت لها ومسحت دموعها: "ماتقلقيش. أنا هادية. بس مش هخدع الإنسان اللي حبني وحبته."
مهاب لسه قاعد في أوضة فيروز. وعايز يفهم في إيه وإيه سبب الرسايل اللي بتوصل لهم دي ومين صاحبها وإيه معنى كلامه. مهاب قعد يفكر لحد ماوصل لفكرة إن ممكن يكون حبيبها الأولاني وبيهددها مثلا. وعايز يرجع لها. وبيحاول يوقع مابينهم. والفكرة دي ريحته شوية. ودعا ربه إنه ما يكونش سبب أصعب من كدا.
مهاب خرج واتقابل مع مرام على السلم.
مهاب: "اللي سابتنا وطلعت."
مرام بصت له: "معلش. أصل كنت تعبانة من السفر."
مهاب بص لها: "لسه مش قادرة تفهمي؟"
مرام: "لا فهمت يا... يا أبيه."
مهاب بإستغراب: "أبيه؟!"
مرام: "اه. مش إنت عايزني أكون ذي صافي وبس. وأنا قررت أكون زيها." واتحركت من قدامه. ورجعت بصت له: "اه نسيت أقولك مبروك."
مرام سابته ونزلت. وهو زعلان عشانها. بس هيعمل إيه يعني. مهاب لسه هينزل. سمع صوت فيروز هي وشروق نازلين. وبص عليهم وابتسم. وفيروز بصت له وابتسمت. وشروق شافتهم.
شروق: "طب أنا هنزل أنا وإنتي حصيني."
شروق نزلت وسابت فيروز ومهاب واقفين.
فيروز: "إنت ماكنتش لسه نزلت؟"
مهاب: "لا. كنت لسه في أوضتك."
فيروز: "امممم. ماشي."
مهاب: "يالا ننزل."
فيروز: "ماشي."
مهاب ماسك إيديها ونزلوا سوا. ومرام عينها عليهم ومضايقة أوي وزعلانة على نفسها أوي. البنات طلعت تقعد في الجنينة. وعايزين يتجننوا وينزلوا حمام السباحة.
شروق: "بصوا. خلوها بالليل عشان ننزل لوحدنا وبراحتنا كمان."
فيروز: "طب ما إحنا هننزل لوحدنا الوقتي عادي."
خلود: "عايزة تفهميني إن مهاب وباسم هيسيبونا ننزل لوحدنا؟"
صافي: "اه. هينتهزوا الفرصة."
فيروز ضحكت: "عندك حق والله. وخصوصاً أخوكي."
مرام: "ليه؟"
فيروز بصت لها وسكتت. وشروق اتكلمت: "عادي يعني ياروما. ماهو باسم ومهاب كاتبين كتابهم على خلود وفيروز. يعني بينتهزوا الفرصة إنهم يكونوا قريبين منهم."
مرام اتضايقت وسكتت. وفيروز بصت لشروق كأنها بتقولها ليه قولتي كدا. وشروق بصت لها إنه عادي.
"طب أنا زهقانة. شوفوا أي حاجة نعملها."
فيروز: "فكروا وأنا معاكم."
صافي: "إيه رأيكم نرقص؟"
شروق: "الله عليكوا."
فيروز: "نعم يا أختي إنتي وه؟"
مي ضحكت: "إيه؟ مش بتعرفي ولا إيه؟"
شروق ردت: "مين دي اللي مش بتعرفي؟ ده هي اللي تعلمنا."
فيروز بصت لها بغضب: "طب اسكتي وحاسبي لمهاب يسمعك عشان لو رخم عليا هقتلك."
شروق ضحكت أوي. والبنات كمان ماعدا مرام.
خلود: "ها. يالا نطلع فوق ونرقص."
البنات متحمسين. وفيروز كانت رافضة. بس البنات أقنعوها. وطلعوا فوق في أوضة شروق. والشباب قاعدين تحت مع الكل.
باسم: "هما طالعين يعملوا إيه؟"
مهاب ضحك: "ربنا يستر على لمتهم دي."
عبد الحميد: "بطلوا رخامة عليهم وسبوهم براحتهم."
سراج: "عندك حق والله يا بابا."
منال: "بس يابابا باين على مهاب وباسم واقعين أوي."
مهاب بص لها: "إيه بس يا خالتو؟"
منال ضحكت: "أخيراً شفت اليوم اللي قلبك دق وحب."
مهاب ابتسم: "اه. شفتي بقى."
باسم ضحك: "أنا بقى كنت واقع من زمان. بس ماكنتش واخد بالي."
أيمن: "اتلم."
باسم: "لا بقولك إيه يا عمي. دي مراتي على فكرة."
أيمن: "وتبقى بنتي."
ليلى ضحكت: "أيمن بيغير جامد على بنتها."
أيمن بص لها وغمزلها: "مش على بنتي وبس."
ليلى اتكسفت. وعبد الحميد بيرخم: "العيلة كلها واقعة."
مهاب ضحك أوي. وبص لأيمن: "جبت الكلام لنفسك يا خالو."
الكل بيضحك وفرحان. وشوية ووصل فايز وقعد معاهم.
البنات متجمعين. وكل واحدة فيهم لابسة لبس يساعدها على الرقص. وفيروز بقى لابسة عباية بيتي لحد بعد الركبة ورجلها باينة (قميص شقة) وضيق وكوت. وسايبة شعرها. وكانت أجمل واحدة فيهم. وبدأوا يرقصوا. ومرام بدأت تتجاوب معاهم.
مي لفيروز: "علميني أرقص بقى."
فيروز ضحكت. والبنات بيرقصوا وفرحانين سوا. وشوية ومهاب طلع يشوفهم بيعملوا إيه. بس قبل ما يدخل كان الباب مفتوح فتحة صغيرة. ومهاب شاف فيروز بترقص باللبس دا. واقف مكانه من اللي بتخطف قلبه كل شوية. ومضايق إن الباب مفتوح عشان لو كان باسم هو اللي طلع. مهاب مسك تليفونه وبعت رسالة لتليفون فيروز. وهي أصلاً مش سامعة صوت التليفون عشان الأغاني صوتها عالي. مهاب قفل الباب بس براحة عشان ما يحسوش إنه كان واقف. ودخل أوضة فيروز.
شوية والبنات خلصوا هبوط من الرقص. وفيروز خرجت من أوضة شروق. وبتبص حواليها عشان محدش يشوفها باللبس دا. ودخلت أوضتها بسرعة. وفجأة انصدمت لما شافت مهاب. ووقفت مكانها وكأنها شافت عفريت. ومهاب وقف وقرب منها.
فيروز بكسوف: "ماتقربش يا مهاب."
مهاب بخبث: "ليه؟"
فيروز: "وحياة أمي اخرس."
مهاب بيقرب أكتر: "لا مش هخرج."
مهاب واقف بيبص لها من تحت لفوق. وهي هتغمى عليها من كسوفها ومش عارفة تتحرك.
مهاب بهمس: "إيه الجمال ده؟"
فيروز بصت للأرض وماردتش.
مهاب: "زعلان منك."
فيروز بصت له: "ليه؟"
مهاب: "عشان لبستي كدا. وكمان الباب كان مفتوح وشوفتك. ولو حد تاني كان ممكن يشوفك."
فيروز ضغطت على شفايفها من كسوفها: "طب اخرس."
مهاب بيقرب أكتر: "مش هخرج غير لما أعاقبك."
فيروز بعدم فهم: "تعاقبني على إيه؟"
مهاب: "على اللبس ده."
فيروز: "بس إحنا كنا بنات."
مهاب بهمس: "لا. لازم أعاقبك."
فيروز بكسوف: "اخرس."
مهاب قرب منها وباسها برقة وحضنها أوي: "آخر مرة تلبسي اللبس ده. وبعدين كلها شهر ونص وتلبسيه براحتك. بس في ڤيلتنا."
فيروز بصوت واطي: "طب يالا اخرج عشان أغير هدومي."
مهاب: "لا. ادخلي غيري في الحمام وأنا هستناكي هنا."
فيروز جريت بسرعة أخدت هدومها ودخلت الحمام. وهو وقف في البلكونة.
فيروز خلصت لبس وخرجت له. وهو كان ضهره لها.
فيروز: "سرحان في إيه؟"
مهاب بص لها وابتسم: "سرحان فيكي."
فيروز ابتسمت بخجل: "بكاش أوووي."
مهاب ضحك: "لا أبداً والله."
فيروز: "ماشي يا سيدي."
مهاب قعد وقعدها جنبه: "مش مخبية عني حاجة؟"
فيروز بتوتر: "لا."
مهاب بيبص في عينيها: "متأكدة؟"
فيروز بتهرب من عينيه ودموعها اتجمعت بس مانزلتش: "أيوه."
مهاب اضايق إنها محكتلوش عن الرسايل. بس بيحاول يبان طبيعي: "طب يالا ننزل ليهم."
فيروز مسكت إيده: "ليه سألتني كدا؟"
مهاب بيتكلم وهو مش باصلها: "عادي."
فيروز قلقت أكتر وخافت. ونزلت مع مهاب تحت. والكل كان قاعد فرحان وبيهرجوا وبيضحكوا. بس فيروز كانت سرحانة.
نيجي لضياء قاعد بيتفرج على التليفزيون. وسلمى دخلت بكوبيتين عصير وقربت منه.
سلمى: "العصير يا حبيبي."
ضياء بص لها: "تعبتي نفسك ليه بس؟ ما أنا بعمله."
سلمى بحزن: "عشان تحط فيه حبوب منع الحمل مش كدا؟"
ضياء بصدمة: "إنتي بتقولي إيه؟"
سلمى بدموع: "بقول اللي بيحصل يا ضياء. أنا النهاردة رحت كشفت عند دكتورة عشان تأخر الحمل. وقالتلي إني بأخد الحبوب بإنتظام. وإن الحبوب دي ممكن تكون في العصير."
ضياء بيبصلها ومش عارف يرد يقولها إيه.
سلمى: "كل اللي عايزة أعرفه. إنت ليه عملت كدا؟"
ضياء: "مش عاوز ولاد دلوقتي."
سلمى: "طب ليه ما قولتيليش؟ ليه تتصرف من دماغك؟ وممكن باللي إنت بتعمله دا يسبب لي مشاكل في الإنجاب بعد كدا؟"
ضياء: "أنا عارف إن اتصرفت غلط. بس خفت ترفضي."
سلمى بإنهمار: "دي مش حاجة تخصك لوحدك عشان تاخد قرار فيها وأنا لا."
ضياء: "ممكن تهدي؟"
سلمى بصت له: "أهدى؟ تمام يا ضياء."
ضياء مسك إيديها: "طب إيه رأيك؟ مش هتاخديه تاني." وشالها وداخل بيها أوضتهم.
سلمى: "رايح بيا فين؟"
ضياء بيغمزلها: "مش إنتي عايزة أولاد؟"
سلمى اتكسفت وحضنته.
الأيام بتعدي. والكل مشغول في حياته. وفيروز بتذاكر هي وشروق وخلود كمان بتذاكر. وصافي ومي ومرام بيذاكروا عشان امتحانات ثانوية عامة قربت. وهما عاوزين مجموع كويس. وعدى شهر كامل. وخلاص معادش غير أسبوعين بس على الامتحانات. وفيروز خوفها بيزيد. وخصوصاً إن الرسايل لسه بتتبعت ليها. وكمان مهاب بدأ يقلق. وبيسأل نفسه هي ليه مخبية عليه الرسايل دي. وأحمد لسه بيحاول يضايقها في الجامعة ومش سايبها في حالها. وهي متوترة بسبب الامتحانات. وخلاص دي آخر سنة. وفؤاد خطب هدى وحبها أوي. واتأكد إنه حبه لفيروز كان مجرد إعجاب وبس. وشروق حبت عاصم أوي وفرحانة بيه.
شروق وفيروز قاعدين في كافيه الجامعة.
فيروز بتعب: "أخيراً النهاردة آخر يوم امتحانات."
شروق: "أيوا. الواحد تعب أوي. ربنا يعدي الأيام اللي جايا على خير."
فيروز: "يارب."
شروق شافت أحمد جاي عليهم: "الرخمة وصل."
فيروز بصت شافته: "يوووه. والله ما هي ناقصة."
أحمد قرب عليهم وقعد معاهم: "جاهزين للامتحانات؟"
شروق بضيق: "أكيد."
أحمد بيبص لفيروز: "طب خلوا بالكم من مادتي بقى. أصل أنا عامل امتحان صعب أوي."
فيروز بصت له بتحدي: "افتكر إن مافيش حاجة بتكون صعبة علينا يا دكتور."
أحمد بص لها أوي: "تفتكري؟"
فيروز: "أيوا."
أحمد وقف وقرب منها وهمس: "ادعي إن أيامك اللي جايا تعدي على خير. أصل الفرح قرب."
أحمد مشي وسابهم. وهي انهارت. ومهاب كان جاي من بعيد واضايق من قرب أحمد. مهاب قرب منهم وقعد. ولاحظ دموع فيروز.
مهاب بقلق: "في إيه؟ مالك؟"
فيروز بدموع: "ما فيش."
مهاب بغضب: "قولي في إيه؟ وإيه يخلي الأستاذ دا يقرب منك كدا ويتكلم بينك وبينه؟"
فيروز بتعيط وبس. وشروق اتكلمت: "ما فيش يا مهاب. كل الحكاية إن دكتور أحمد بيقلقنا من امتحانه وبيقولنا إنه صعب. ودا سبب عياط فيروز."
مهاب بشك: "هو دا بس اللي حصل؟"
شروق بتوتر: "أيوا. يعني هيكون إيه بس؟"
مهاب بص لفيروز واتكلم بهدوء: "خايفة ليه بس؟ مش إنتي شاطرة. وكل سنة بتجيبي امتياز. إيه بس اللي حصل؟"
فيروز بدموع: "ما فيش. يالا نروح عشان تعبانة."
مهاب حاسس إن في حاجة تانية. واخذهم ورجعوا الڤيلا من غير ولا أي كلمة. فيروز طلعت أوضتها وقفتلت عليها. وفضلت تعيط أوووي. واتوضت وصلت ودعت ربنا إنه يقف جمبها. ونامت على سريرها من الحزن والتعب. مهاب قاعد في أوضته مصدع من كتر التفكير والقلق. واتوضى وصلى وقعد يقرأ قرآن. وشوية وراح أوضة فيروز. بس بيخبط ومش بترد. وجه يفتح الباب لقاه مقفول. وقلق عليها. بس شاف شروق. وقالت له إنها أكيد نايمة.
عدا يومين. وفيروز بتتعامل مع مهاب مش زي الأول. ودا قلقه جداً. بس قال يمكن ضغوط مذاكرة مش أكتر. وفي يوم فيروز قررت تروح لمهاب الشركة عشان تشوفه. وأول ماوصلت عرفت إنه في اجتماع. بس مهاب لما عرف إنها موجودة في الشركة طلب من السكرتيرة إنها تدخل. وفيروز دخلت وابتسامتها على وشها. ومهاب وقف وباس دماغها: "إيه المفاجأة الحلوة دي؟"
فيروز: "اصلك وحشتني."
مهاب مسك إيديها وباسها. وقرب من اللي كانوا قاعدين حوالين ترابيزة الاجتماع: "أحب أعرفكم... فيروز مراتي."
فيروز بهمس: "لسه على فكرة."
مهاب ضحك. وفيروز بتبص على اللي قاعدين. وانصدمت أوووي من اللي قاعد قدامها.
رواية هكذا يكون الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان جمال
فيروز واقفة مصدومة ومهاب مستغرب وبيبص مكان ماهي بتبص، وكان ضياء قاعد ووقف.
وبكل بساطة: أخبارك إيه يافيروز؟
فيروز اتوترت ومعرفتش ترد.
مهاب استغرب وسأله: انتوا تعرفوا بعض؟
ضياء: كنا جيران في بيتها القديم.
مهاب بيبصلها واخد باله من اسم ضياء اللي عامر قاله في اجتماع الشركة اللي قال فيه إن فيروز تكون خطيبة ضياء.
واضايق جدا وبص للي قاعدين: الاجتماع انتهى ولو فيه أي ملاحظات سيبوهالي على مكتبي.
الكل خرج.
وضياء اتحرك من جمب فيروز وهمسلها: أنا رجعتلك خلاص.
ضياء خرج وفيروز لسة واقفة مكانها، وخلاص دموعها هتنزل.
مهاب مسك إيديها وخرج بيها من المكتب ومن الشركة كلها.
وطول الطريق ساكتين.
ووصلوا عند البحر.
وماب نزل وفيروز نزلت وراه.
مهاب باصص للبحر: احكي.
فيروز بدموع: أحكي إيه؟
مهاب بغضب: أنا بجد مش فاهم فيكي إيه. ساعات بحسك خايفة وقلقانة ومتوترة، وكل ما فرحنا يقرب بتخافي. أنا قولت عادي خوف عادي، بس اللي واضح إنه مش عادي خالص. واللي اسمه ضياء دا كمان يطلع مين؟
فيروز بإنهيار: ضياء كنت بحبه.
مهاب بصلها: وإيه حصل؟
فيروز بصتله و بتهرب من عينيه: بعد عني وسافر وسابني.
مهاب: يعني هو سابك وعشان كدا انتي كرهتيه؟
فيروز بصتله: أنا كرهته وكرهت اليوم اللي حبيته فيه، وكرهت نفسي عشان حبيت واحد ذي دا، وكرهت حاجة اسمها حب.....
سكتت شوية وكملت: لحد ما قابلتك يامهاب غيرت فكرتي خالص عن الحب، بس غصب عني كل اللي بيحصل دا.
مهاب بغضب: غصب عنك إيه؟ وإيه سبب خوفك؟ وإيه الرسايل اللي بتوصلك دي؟
فيروز بصدمة: رسايل؟
مهاب بصلها أوي: انتي فاكرة إني معرفش؟ لا أنا عرفت من فترة. فاكرة يوم ماسألتك انتي مخبية عني حاجة ولا لأ وقولتيلي لأ. كنت قبلها بقى عرفت وشفت رسالة جاية على تليفونك. تقدري تفهميني دا إيه؟ لا وكمان إن نفس الرقم اللي بيبعت ليكي هو نفس الرقم اللي بيبعتلي.
فيروز بخوف وقلق: بيبعتلك؟
مهاب: أيوا ورسايل ما تطمنش خالص بتدل على الخداع والكدب. وأنا بجد مش فاهم في إيه.
فيروز فجأة داخت واغمى عليها.
وماب قلق عليها جدا وبيفوق فيها وهي مش بتفوق.
شالها بسرعة وجرى بيها على العربية واتحرك للمستشفى.
والدكتورة كشفت عليها وقالتله إن عندها إنهيار عصبي.
مهاب فضل قاعد جمبها لحد ما فاقت وبتهرب من الكلام معاه.
وساعدها إنها تقوم وصممت إنها تخرج من المستشفى.
وطول الطريق مش بيتكلموا خالص ومهاب مضايق ومش فاهم في إيه.
وصلوا الڤيلا ومهاب شالها وطلع بيها أوضتها.
والكل قلقان عليها.
شروق: هي مالها يامهاب؟
مهاب قفل باب أوضة فيروز وخرج: هي كويسة بس سيبوها ترتاح شوية.
مهاب دخل أوضته والبنات قلقانين عليها.
وعبدالحميد مستغرب من تعبها المفاجئ وعاوز يعرف في إيه.
ودخل اوضة مهاب.
عبدالحميد: تقدر تفهمني حصل إيه؟
مهاب بصله: مافيش يا جدو شدينا مع بعض في الكلام بس واغمى عليها.
عبدالحميد: براحة عليها يامهاب، دي مالهاش غيرنا ودلوقتي مراتك وخلاص. معتش حاجة وتكون مراتك قدام الكلمة.
مهاب اتنهد: حاضر يا جدو.
الدادة خبطت ودخلت: مهاب باشا تحت وعاوز حضرتك ياعبدالحميد بيه.
عبدالحميد: حاضر أنا نازل.
الدادة خرجت وعبدالحميد بص لمهاب: ظبط أمورك معاها قبل الفرح عشان ماتكونيش زعلانين من بعض.
مهاب اكتفى بهز دماغه وعبدالحميد نزل لمهاب العمري تحت.
مهاب (الصغير) فضل قاعد على السرير وتليفونه وصله رسالة وكانت عبارة عن: "هانت وتعرف اللي مخبياه عليك إيه.... بس ساعتها هتكرهها أوي. اسمع كلامي وسيبها قبل ما تحس إن كرامتك بتتهان وإنك مش راجل."
مهاب قرأ الرسالة وعينيه كلها نار غضب ورمى التليفون كسره في الأرض.
وقام أخد دش عشان يهدي من انفعاله وغضبه.
نيجي لأوضة فيروز، صحيت وقامت من سريرها دخلت الحمام اتوضت وصلت ودعت ربها إنه يقف جنبها.
نيجي بقى لضياء، رجع من الشركة ووصل شقته الجديدة اللي نقل فيها هو وسلمى.
وسلمى كانت حامل خلاص وهو فرح بالحمل دا جدا على عكس اللي عمله.
ضياء دخل الشقة: يا سلمى انتي فين؟
سلمى في المطبخ: أنا في المطبخ يا حبيبي.
ضياء دخلها: مش قولنا ترتاحي.
سلمى بحب: يا حبيبي هعمل بس الغدا ليك.
ضياء بحنان: أنا جبت أكل معايا. تعالي نقعد ناكل وبلاش تتعبي نفسك.
سلمى فرحانة بإهتمام ضياء، اللي هو نفسه مستغرب ومش عارف هو إزاي مع سلمى كدا ومع فيروز بطريقة مش كويسة.
عدا يومين والأيام خلاص بتعدي ومهاب معاملته مع فيروز باقت متغيرة عن الأول.
ودا بسبب الرسايل اللي بتوصله وقاعد يفكر في حاجات كتير ومشغول باله جدا وخايف إن يكون في كارثة.
النهاردة كان أول يوم امتحانات للبنات وعاصم وباسم وصلوا الجامعة عشان يطمنوا على شروق وخلود، بس للأسف مهاب مجاش معاهم.
شروق وفيروز خرجوا من الإمتحان وكانت مادة أحمد وكان الإمتحان طويل بس الحمدلله حلوا كويس.
شروق: إيه الإمتحان دا؟
فيروز ضحكت: هو كان طويل بس حلينا كويس وإن شاء الله خير.
عاصم قرب منهم: ها يابنات عملتوا إيه؟
شروق وفيروز: الحمدلله تمام.
باسم وخلود وصلوا عندهم وقعدوا مع بعض في كافيه الكلية.
وفيروز زعلت أوي إن مهاب ما اطمنش عليها ولا حتى برنة تليفون.
وهما قاعدين يتكلموا مهاب وصل وفيروز ابتسمت بفرحة وهو قعد جمبها.
مهاب من غير ما يبصلها: عملتي إيه؟
فيروز: الحمدلله تمام كان كويس.
مهاب: دي كانت مادة أحمد؟
فيروز: أيوا بس الحمدلله عدت.
مهاب: تمام.
فيروز مضايقة من تعامل مهاب معاها وعاوزة تفهم في إيه وهمستله: ممكن أعرف انت متغير معايا ليه؟
مهاب بصلها: مش لما أنا أعرف إيه اللي انتي مخبياه عليا الأول.
فيروز اتفاجأت برضه ومعرفتش ترد عليه وسكتت وهو اضايق أكتر.
وشكوكه إن في مصيبة بدأت تبان ادامه.
باسم ملاحظهم وهمس لعاصم: هما مالهم؟
عاصم: مش عارف بس حاسس إنهم متخانقين.
باسم لمهاب: إيه رأيك يامهاب نخرج النهاردة بما إنه كان أول يوم امتحان نخرجهم شوية.
مهاب وقف ولبس نضارته الشمس: أنا عندي شغل. أنا جيت أطمن عالبنات وهرجع الشركة. يالا أشوفكم في الڤيلا.
مهاب مشي من غير ما يبص لفيروز ومن غير أي كلام.
وشروق بتبصلها ونظرات فيروز كافية إنها تفهم في إيه.
فيروز ركبت مع خلود وباسم وسابت شروق وعاصم على راحتهم.
وطول الطريق ساكتة وسرحانة.
باسم بيبص عليها في المرايا: مالك يافيروز؟
فيروز: مافيش ياباسم.
خلود: مافيش إزاي بس يابنتي انتي مش شايفة نفسك وكمان مهاب.
فيروز دموعها نزلت: أنا مش عاوزة أتكلم.
خلود وباسم سكتوا لما حسوا إنها مش حابة تتكلم وسابوها على راحتها.
ووصلوا الڤيلا وفيروز طلعت جري على أوضتها.
سراج: مالها فيروز ياباسم؟
باسم: مش عارف يابابا هي مضايقة وشكلها متخانقة مع مهاب.
سراج لوفاء وليلى: اطلعوا شوفوا مالها.
وفاء وليلى طلعوا ليها ومنال مستغربة اللي بيحصل.
مرام: هما متخانقين ليه ياباسم؟
باسم عارف إن مرام بتحب مهاب: مش عارف بس ماتقلقوش مهاب مايقدرش يستغنى عنها.
مرام اضايقت من كلام باسم رغم إنها بدأت تتعامل كويس مع فيروز بس هتعمل إيه في قلبه.
امي: طب أنا عاوزة أطلع أشوفها.
خلود: استني لما ماما وطنط وفاء ينزلوا.
فوق في أوضة فيروز وفاء وليلى دخلوا بس هي كانت في الحمام بتاخد دش وخرجت شافتهم وابتسمت.
وفاء: شفناكي طلعتي بسرعة حبينا نطمن عليكي.
فيروز ابتسمت: أنا كويسة.
ليلى: طب عيني في عينك كدا.
فيروز ضحكت: لو بصيت في عينك هتكشفيني.
وفاء بإبتسامة: طب مالك؟
فيروز قعدت على السرير: مافيش.
وفاء بحنان: أنا مش هضغط عليكي يابنتي بس كل اللي عاوزين نقوله ليكي إننا هنا ذي مامتك ودايما جمبك وقلقانين عليكي.
فيروز عيطت جامد: أنا كويسة بس أنا اللي مخنوقة شوية.
ليلى: من إيه بس؟
فيروز: ابدا مافيش.
وفاء: طب يالا قومي معانا نقعد سوا تحت.
فيروز: حاضر هغير هدومي وهنزل.
وفاء وليلى نزلوا، وشوية وباب أوضة فيروز خبط وفتحت واتفاجأت بمهاب (الجد) واقف قدامها.
مهاب (الجد): مش هتقوليلي اتفضل.
فيروز بإبتسامة: حضرتك مش محتاج تستأذن.
مهاب (الجد) دخل وقعد وهي واقفة قدامه: تعالي اقعدي جمبي.
فيروز قعدت جمبه وهو بيبصلها بكل حب وحنان: احكيلي بقى مالك.
فيروز ابتسمت: صدقوني مافيش حاجة انا كويسة.
مهاب (الجد): لا مش هصدقك لأن انت ومهاب متغيرين. واللي أنا متأكد منه إنكم بتحبوا بعض جدا وخصوصا مهاب ومايقدرش يستغنى عنك.
فيروز دموعها نزلت غصب عنها وسكتت.
مهاب (الجد): احكيلي وأكيد هقدر أساعدك.
فيروز: ياريت كان حد يقدر بس للأسف مافيش.
مهاب (الجد) بقلق: انتي كدا هتقلقيني عليكي.
فيروز ابتسمت رغم دموعها: ماتقلقش يا جدو أنا هكون كويسة ومهاب كمان.
مهاب (الجد) حضنها: يارب يا حبيبتي واشوفكم فرحانين دايمًا.
مهاب أخدها تنزل معاه تحت وهما نازلين كان مهاب (الصغير) طالع.
مهاب (الجد): حبيبي.
مهاب (الصغير) بإبتسامة: حبيبي يا جدو انت هنا من امتى؟
مهاب (الجد): لسة واصل من شوية وطلعت أشوف فيروز.
مهاب (الصغير) بصلها ورجع بص لجده: ماشي يا جدو بعد إذنك هطلع أغير هدومي.
مهاب طلع يغير هدومه وفيروز زعلت أوي إنه تجاهلها كدا.
نزلت قعدت معاهم ومهاب نزل بس برضه مش بيتكلم معاها.
فيروز قررت إنها خلاص هتحكيله وكفاية كدا عذاب ليها وتريح بالها حتى لو هو هيسيبها فهتقوله وخلاص بس لما هي تخلص امتحاناتها الأول.
مرام: بقولكم إيه ماتيجوا نخرج شوية النهاردة.
باسم: الله عليكي بس الأستاذ مهاب عامل فيها مهم وبيقول مش فاضي.
مهاب بصله وابتسم: معلش ياباسم اخرجوا انتوا ومالكوش دعوة بيا.
منال: إزاي يا حبيبي أخرج وخرج خطيبتكم.
مهاب ببرود: أنا مش فاضي ولو هي عاوزة تخرج براحتها مش همنعها.
فيروز اتكلمت: بس تفتكر الخروجة هتكون حلوة من غير ما تكون معايا.
مهاب بصلها أوي وكأنها بيقولها احكي بقى اللي انتي مخبياه وهي باردو بتهرب من عينيه واضايق وسابهم وخرج الجنينة.
عبدالحميد: قومي شوفي جوزك ماله.
فيروز بصتله: حاضر.
فيروز خرجت ومهاب كان واقف سرحان ومضايق.
وهي قربت منه: هتفضل تعاملني كدا؟
مهاب من غير ما يبصلها: انتي السبب.
فيروز: بس أنا مش مخبية حاجة يامهاب.
مهاب بصلها بغضب: وطالما مش مخبية حاجة تقدري تفهميني إيه الرسايل اللي بتتبعت لينا دي وإيه سببها؟ وأكيد اللي باعت الرسايل دي عارف حاجة انتي مخبياها.
فيروز بصتله بدموع وسكتت معرفتش ترد.
مهاب: بطلي عياط وفهميني. بس عارفة أنا حاسس إن هو اللي بيبعت الرسايل لينا.
فيروز بخوف: تقصد مين؟
مهاب: أقصد الأستاذ اللي كنتي بتحبيه وشوفي بقى هو عارف إيه انتي مخبياه عليا.
فيروز بإنهيار: قولتلك مش مخبية حاجة.
مهاب: تمام.
مهاب سابها وخرج من الڤيلا وعلاقتهم ببعض بتنهار يوم عن يوم.
وفيروز منهارة بسبب كدا ومهاب بقى بيسهر وبيسكر وحالته مش عاجبة أي حد.
والنهاردة كان آخر يوم امتحان والبنات فرحانة إنها خلصت بس فيروز في دنيا تانية.
وهما قاعدين في الكافيه المفضل ليهم.
شروق: إيه يافيروز سرحانة في إيه؟
فيروز: مافيش.
شروق بهمس: قررتي إيه؟
فيروز: قررت إني هقوله النهاردة.
شروق بقلق: بلاش النهاردة إحنا لسة مخلصين امتحانات وفرحانين.
فيروز بصتلها بحزن: أنا مش فرحانة ياشروق عاوزاني أفرح إزاي ومهاب متغير معايا؟ أنا بموت.
شروق: ربنا يستر.
البنات قعدوا شوية سوا ورجعوا الڤيلا.
وخلاص فيروز مقررة إنها تحكي لمهاب.
ضياء قاعد في شقته وسرحان وبيكلم نفسه: كفاية ياضياء تخوف فيروز. انت ما عملتش معاها حاجة. انت فعلا حبيتها بس انت فضلت واهمها إنك دمرتها. كفاية وابعد عن حياتها. (دلوقتي عرفنا مين كان بيبعت الرسايل لفيروز ومهاب هو ضياء ودلوقتي عرفنا إن فيروز بنت).
في المساء، مهاب قاعد في (night club) ملهى ليلي وبيشرب كتير وسكران ومخنوق ومضايق.
ووصلت رسالة لتليفونه: "عاوز تعرف هي مخبية عنك إيه؟ أنا هقولك الهانم اللي انت بتحبها وهتتجوزها مش بنت."
مهاب انصدم صدمة عمره وفضل يرن على الرقم كتير لأن دا مش نفس الرقم اللي بيبعتله الرسايل والرقم اتقفل.
ومن غضب مهاب رمى التليفون على الأرض اتكسر.
ضياء في الوقت دا بعت رسالة لتليفون مهاب: "افرحوا وعيشوا حياتكم. أنا كنت فاكر لما أحاول أوقع مابينكم هكسبها أو أحس إني بحبها. بس أنا فعلا حبيت مراتي ومستني إبني اللي جاي. وطمنها إني ماعملتش معاها حاجة دا مجرد وهم أوهمتها بيه عشان تفضل مستنياني."
مهاب ركب عربيته وساق بسرعة جدااا ووصل الڤيلا وطلع أوضتها.
وهي كانت لسة صاحية واستغربت من شكله وعرفت إنه مش في وعيه ودا باين من حالته.
فيروز بقلق: مالك؟
مهاب بيقرب وضربها بالقلم: انتي تخدعيني أنا.
فيروز بخوف: خدعتك في إيه؟
مهاب بصوت كله غضب وكمان سكران: انتي باردة اللي بتسألي. تقدري تقوليلي كنتي هتتجوزيني إزاي وانتي اصلا مش بنت؟
فيروز انصدمت إنه عرف وخافت أوي واتوترت وسكتت وماردتش عليه.
مهاب قرب عليها: يعني دا حصل فعلا؟
فيروز باردة مابتردش ومهاب غضبه بيزيد وضربها بالقلم تاني وفيروز منهارة ومش عارفة ترد تقوله إيه.
وفجأة اتكلمت.
فيروز بإنهيار: اسمعني يامهاب وماتحكمش عليا كدا.
مهاب: مش عاوز اسمعك انتي خدعتيني وضحكتي عليا.
فيروز بعياط هيتسيري: والله كنت هقولك.
مهاب بغضب: انتي كدابة، كنتي هتقولي إمتى لما خلاص نتجوز وتكوني مراتي قدام الكل؟ ساعتها كنتي فاكرة إني هستر عليكي؟
فيروز اتوجعت من الكلام أوي وانصدمت على اللي قالوا مهاب.
مهاب بغضب: انتي طالق.
فيروز واقفة مش مصدقة اللي بيحصل نهائياً.
مهاب بيقرب من غير وعي وبيتكلم بغضب: أنا أه طلقتك بس مش هسيبك كدا.
فيروز بدموع وانهيار: قصدك إيه؟
مهاب بيبصلها من تحت لفوق: مش انتي سلمتي نفسك له من غير جواز؟ يبقى أنا ليا حق زيه.
فيروز خافت من كلامه واتوجعت أكتر: عشان خاطري والنبي يامهاب بلاش تخليني أكرهك.
مهاب بضحكة سخرية: تكرهيني؟ أنا بقى عاوزك تكرهيني زي ما أنا كرهتك وندمت على اليوم اللي حبيتك فيه.
فيروز بترجع لورا بخوف وانهيار: بلاش يامهاب والله كل دا حصل غصب عني.
مهاب بيقرب: غصب عنك إزاي؟ عاوزة تفهميني إن دا حصل من غير رضاكي وإنك انتي اللي مشجعاه على كدا؟
فيروز بتنصدم كل شوية بسبب كلامه اللي بيوجع قلبها: انت مش في وعيك.
مهاب مسكها: لا في وعيي وعارف بعمل إيه ومش هتخرجي من هنا غير لما أخد حقي منك.
فيروز بإنهيار: بلاش يامهاب عشان خاطري.
مهاب مش فارق معاه ولا كلمة وللأسف عمل اللي هو عاوزه.
بس صدمة عمره لما عرف إن مافيش حد لمسها وإن كل الرسايل اللي كانت بتوصلهم كلها كدب.....
مهاب وقف بصدمة ومعتش عارف يعمل إيه ولا يقول إيه.
وفيروز كأنها في دنيا تانية.
على قد ماهي فرحت لما عرفت إن ضياء ملمسهاش على قد ماهي موجوعة من مهاب وإنه محاولش يسمعها ولا يفهم إيه حصل...
مهاب استحقر نفسه ولبس هدومه وخرج من الأوضة.
وفيروز انهارت وفضلت تعيط جامد ومسكت تليفونها ورنت على ضياء.....
وضياء رد بسرعة.
فيروز: انت احقر إنسان شفته في حياتي. فضلت توهمني طول الفترة دي كلها واكيد انت اللي كنت بتبعت الرسايل لينا وكمان انت اللي عرفت مهاب كدبتك اللي بسببها دمرتني. منك لله ياضياء وبجد ندمانة على حبي ليه.
فيروز قالت كلامها وقفلت الخط من غير ما ضياء يرد.
وضياء مستغرب وازاي دا حصل وهو اصلا بعت رسالة لمهاب وفهمه.
فيروز فضلت قاعدة مخنوقة ومنهارة وباب أوضتها خبط وكان عبدالحميد واتفاجئ بإنهيارها.
عبدالحميد بقلق: في إيه؟
فيروز بتعيط وبس ومنهارة.
عبدالحميد: فهميني في إيه.
فيروز حكت كل حاجة لعبدالحميد من يوم ما ضياء كدب عليها كدبة ذي دي لحد اللي مهاب عمله.
عبدالحميد بصدمة: مهاب عمل كدا؟
فيروز بإنهيار: للأسف أه، أنا والله كنت ناوية أقوله النهاردة واتكلمت مع شروق لأني ماكنتش هقبل إن إني أخدعه.
عبدالحميد: أنا بجد مش مصدق هو إزاي اتصرف كدا.
فيروز بعياط: عشان خاطري يا جدو لو كنت لسة غالية عندك ذيهم ابعدني من هنا.
عبدالحميد: انتي أكيد غالية عندي وهتفضلي غالية بس عشان خاطري ممكن تهدي بس الأول.
فيروز: عشان خاطري يا جدو ابعدني من هنا وعن حياته مش هقدر أقعد معاه ولا حتى أشوفه.
عبدالحميد بتفكير: تمام قومي البسي وجهزي شنطة هدومك.
فيروز بسرعة كانت مجهزة كل حاجة وخرجت مع عبدالحميد وأجرلها شقة في مكان كويس وقعدت فيها واتفق معاها إن بعد يومين هيكون وصل لحل.
تاني يوم الصبح، مهاب في اوضته قاعد مش مصدق اللي حصل وازاي هو عمل كدا وجرح فيروز بكلامه.
بس للأسف الرسالة اللي وصلتله كانت كافية إنها توصله للحالة دي.
مهاب للأسف تليفونه اتكسر ونقل خطه على تليفون تاني ورن على سعد صاحبه عشان يعرف مين صاحب الرقم الجديد دا.
وللأسف ذي المرة اللي فاتت معرفش مين صاحبه.
بس سعد قاله إنه هيكلم ظابط صاحبه ويعرف مكان الرقم دا فين.
وشاف الرسالة اللي وصلتله بعد ما تليفونه اتكسر وموجوع أوي على اللي عمله مع فيروز.
مهاب خرج من اوضته وراح لأوضة فيروز واستغرب لما لقاها فاضية وخرج تاني بس قابل جده.
مهاب: فيروز فين؟
عبدالحميد: أنا اللي كنت لسة هسألك عليها.
مهاب: يعني إيه؟
عبدالحميد: يعني فيروز سابت الڤيلا واخدت كل هدومها.
مهاب بقلق وصدمة: حضرتك بتقول إيه؟
عبدالحميد طلع ورقة من جيبه: اتفضل الورقة دي سابتها ليكم.
مهاب اخد الورقة وفتحها: "لما الرسالة دي توصلك ساعتها تعرف إني اختفيت من حياتك خالص وماتحاولش تدور عليا مهما حصل...... عارف يامهاب على قد فرحتي إني ما عملتش حاجة تغضب ربنا على قد ما كرهتك. محاولتش تديني فرصة أحكيلك إيه حصل، وإن اللي حصل دا كنت ساعتها متخدرة بس للأسف ما كنتش أعرف إنه كله وهم في وهم عشان حياتي تكون تعيسة. عاوزاك تسأل شروق تقولها إيه حصل أو بلاش شروق اسأله هو يامهاب...... عاوزة أقولك حاجة أخيرة حسستني إني رخيصة أوي أوي وإني ممكن أوافق إن دا ممكن يحصل بمزاجي وبرضايا واخدت مني الحاجة اللي كنت بموت في اليوم ألف مرة عشان كنت فاكرة إنها ضاعت مني وإني خدعتك..... أشوف وشك على خير أو أقولك بلاش أشوف وشك تاني حتى لو صدفة يا اللي كنت فاكراك حياتي اللي جايا وفرحتي اللي دعيت بيها ربنا."
مهاب مع كل كلمة بيقرأها دموعه بتنزل ودا كله قدام جده.
عبدالحميد بغضب: مبروك عليك خسارتك لأنضف حاجة في حياتكم.
مهاب بصله بدموع وانهيار ومش عارف يعمل إيه: لازم ألاقيه.
مهاب خرج بسرعة من الڤيلا وعبدالحميد واقف مكانه وزعلان واتكلم مع نفسه: مش هتقدر تلاقيها يامهاب.
مهاب فضل يدور في كل الفنادق وفي أي مكان ممكن تكون فيه.
وراح لشقة ضياء وخبط كتير وبغضب وضياء فتح ومهاب أول ماشافه ضربه في وشه وقعه على الأرض.
مهاب بغضب: ليه عملت كدا؟
ضياء بألم: كنت غلطان وكنت فاكر إني بكدا هقدر أخدها جمبي وليا وتكون معايا.
مهاب بيضربه تاني: انت إيه يا أخي إيه الأرف دا عشان عاوزها ليك ومعاك تفضل توهمها بالمصيبة دي.
ضياء بتعب: أنا حبيت أصلح اللي عملته معاكوا الفترة اللي فاتت وبعتلك رسالة امبارح.
مهاب قعد بغضب وندم: رسالة؟ بعد إيه.... بعد ما أنا اللي دمرتها.
ضياء بعدم فهم: قصدك إيه؟
مهاب بصله ودموعه على وشه: يعني أخدت اللي انت فضلت توهمها بإنك عملته.
ضياء بصدمة: إيه اللي انت بتقوله دا.
مهاب وقف ولسه هيخرج: كله بسببك انت بالرسالة اللي بعتهالي امبارح.
ضياء بغضب: انت عبيط ولا بتستعبط رسالتي اللي بعتهالك امبارح إني كنت بحاول أصلح اللي عملته مش اخليك تهبب اللي عملته دا.
مهاب: ليه مش انت باردوا اللي بعت الرسالة اللي قبلها.
ضياء بإستغراب: رسالة إيه؟!
مهاب: إنك بتقولي فيها عاللي حصل وإنها مش بنت.
ضياء: أنا ما بعتش ليك أي رسايل امبارح غير اللي كنت بقولك إن دا كله كدب.
مهاب بإستغراب: امال مين اللي بعت.... هو معقول يكون حد تاني عارف الحكاية دي؟
ضياء: أكيد لأ.
مهاب واقف مش فاهم حاجة وخرج من عند ضياء ورجع الڤيلا والكل كان قاعد مستنيه.
شروق بقلق: لاقيتها؟
مهاب قعد وبيأس: لأ.
شروق: ليه يامهاب عملت كدا ليه؟
مهاب: شروق مش قادر أتكلم والله.
شروق حكت لمهاب كل حاجة والكل عرف الحقيقة وقالت كمان إن أحمد كان عارف.
مهاب بإستغراب: يعني أحمد كان عارف الحكاية دي؟
شروق: أيوا لأنه سمعنا واحنا لما كنا في الرحلة وفضل يهددها بالموضوع دا وإنه هيقولك.
عبدالحميد بغضب: وانتوا إزاي تخبوا حاجة ذي دي؟
شروق: إزاي يا جدو كنا هنيجي نقول حاجة ذي دي واحنا ساعتها كنا فاكرين إن فعلا دا حصل.
مهاب وقف وخرج جري بارة الڤيلا وباسم خرج وراه.
باسم: رايح فين؟
مهاب: رايح للكلب اللي اسمه أحمد.
باسم ركب جمب مهاب بسرعة ووصلوا ڤيلا أحمد ومهاب نزل فيه ضرب.
مهاب بغضب وبصوت عالي: عملتلك إيه عشان تعمل كدا فيها؟ كل دا عشان قالتلك بحبك؟
أحمد بألم: أنا محدش يقولي لأ.
مهاب ضربه تاني: انت مريييض.
باسم بيبعد مهاب عن أحمد ومهاب يصمم يكمل ضرب.
وقبل ما يخرجوا من عنده مهاب بصله: بس عاوز أقولك حاجة محدش لمسها يعني أحب أقولك إنك طلعت غبي.
مهاب وباسم مشيوا من عند أحمد، وأحمد قاعد ندمان أوي على اللي عمله.
نرجع لضياء، سلمى زعلت أوي عاللي حصل من ضياء.
سلمى: إزاي عملت كدا؟
ضياء: غصب عني وكنت بفكر غلط.
سلمى بغضب: انت إزاي كدا؟
ضياء بيحاول يهديها: والله ندمان وفعلا حاولت أصلح اللي عملته بس والله العظيم مش أنا اللي بعت الرسالة اللي بيقول عليها مهاب.
سلمى: وحياتي كفاية بقى كل دا خلينا نعيش مرتاحين.
ضياء حضنها: حاضر أوعدك.
بعد شهر ونص، في دبي في فرع شركة عبدالحميد هناك.
المديرة الجديدة قاعدة عالمكتب بتباشر الشغل وباين عليها الإرهاق من كتر الشغل.
وبعد نص ساعة كان وقت انتهاء الشغل.
أمل للسكرتيرة: تقدري تروحي كدا الشغل انتهى.
السكرتيرة: تمام يا فندم أي أوامر تانية يا مدام أمل.
أمل: متشكرة.
السكرتيرة خرجت وأمل رجعت البيت الخاص بيها وكان عبارة عن بيت كبير عبارة عن دورين وبجنينة كبيرة ودخلت البيت.
أمل: يا دادة.
دادة فاطيمة: أيوا يا بنتي.
أمل: حضريلي الغدا عشان جعانة...
ولسة بتتحرك حست بدوخة والدادة مسكتها.
الدادة: مالك يافيروز.
فيروز بصتلها: تعرفي إن وحشني الاسم دا أوي.
فيروز دموعها نزلت وطلعت أوضتها وحست بدوخة وجريت عالحمام.
رواية هكذا يكون الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان جمال
فيروز دخلت الحمام وفضلت تستفرغ كتير.
الدادة فاطمة قلقت عليها ودخلتلها.
فاطمة: مالك يا بنتي؟
فيروز بتعب: تعبانة أوي ومعدتي وجعاني ودوخة صعبة أوي.
فاطمة: ممكن تكوني أخدتي برد.
فيروز: ممكن.
فاطمة بحنان: طب تعالي ارتاحي وأنا هعملك حاجة سخنة تشربيها.
فيروز قعدت على سريرها وتعبانة أوي. اللاب جمبها وفتحته، وكان عبدالحميد بيرن عليها فيديو.
فيروز بدموع: وحشتني أوي يا جدو.
عبدالحميد: انتي أكتر والله يا بنتي، طمنيني عليكي عاملة إيه.
فيروز: أنا تمام طول ما حضرتك معايا وجمبي.
عبدالحميد: مالك شكلك تعبان.
فيروز: معدتي بس تعبانة شوية.
عبدالحميد: ألف سلامة عليكي يا قلبي، خلي بالك من صحتك.
فيروز: حاضر يا حبيبي. الكل عندك عامل إيه؟
عبدالحميد: كلهم كويسين وبيسألوا عليكي ووحشتيهم جداً، وعاوزين يعرفوا مكانك وخصوصاً مهاب.
فيروز: عشان خاطري يا جدو بلاش تجيب سيرته.
عبدالحميد: هتفضلوا كدا لحد إمتى؟
فيروز: حضرتك عارف قراري وأنا مش هرجع فيه، أنا اتوجعت منه أوي ومش هقدر أسامحه.
فيروز وهي بتتكلم حست بدوخة وإنها عاوزة تستفرغ وجريت بسرعة عالحمام. عبدالحميد قلقان عليها. فيروز خرجت من الحمام وتعبانة أوي وعبدالحميد لسه فاتح الفيديو.
عبدالحميد بقلق: انتي تروحي تكشفي.
فيروز بتعب: يا جدو دا شوية برد وهيروحوا.
عبدالحميد: لا تروحي تكشفي.
فيروز ابتسمت: ماتقلقش يا جدو.
عبدالحميد بشك: متأكدة إنه برد؟
فيروز بصتله أوي وسكتت ومعرفتش ترد.
عبدالحميد: ماردتيش ليه؟
فيروز: هقول إيه؟
عبدالحميد: ولا حاجة يا بنتي.
فيروز عيطت ودموعها نزلت.
عبدالحميد: بتعيطي ليه؟
فيروز بإنهمار: عشان أنا مش عاوزة حاجة تفكرني بيه.
عبدالحميد بفرحة: يعني فيه؟
فيروز ضحكت: انت فرحان يا جدو؟
عبدالحميد: أكيد، بس هو فعلاً فيه؟
فيروز: أيوه يا جدو، أنا كنت شاكة وعملت اختبار حمل بعد الشغل بس لسه مارحتش للدكتورة.
عبدالحميد: ومستنية إيه؟
فيروز: هروح لها بالليل إن شاء الله.
عبدالحميد: وتطمنيني.
فيروز: حاضر يا جدو، بس ممكن طلب؟
عبدالحميد: عاوزاه ما يعرفش صح؟
فيروز: وحياتي عندك ورحمة حبيبة قلبك يا جدو.
عبدالحميد ابتسم: حاضر طالما حلفتيني برحمة الغالية.
فيروز: معلش يا جدو، عارفة إنه طلب غبي بس هكون مرتاحة بكدا.
عبدالحميد: حاضر يا بنتي وخلي بالك من نفسك.
فيروز: حاضر.
عبدالحميد قفل مع فيروز وفرحان أوي وقاعد مبتسم. باسم ومهاب كانوا داخلين.
باسم بشقاوة: إيه يا جدو بقالك فترة بتمسك اللاب كتير، بتعمل إيه من ورانا يا حجوج؟
عبدالحميد ضحك: بس يا ولد يا رخـم.
باسم قعد ومهاب جمبه: ايكونشي بتحب.
عبدالحميد ضحك: عمري، وبعدين عمري ما أحب حد غير المرحومة.
باسم ابتسم: الله يرحمها.
عبدالحميد: يارب.
بص لمهاب اللي سرحان ودقنه كبرت ومش بينام.
عبدالحميد: مهاب.
مهاب بصله: نعم.
عبدالحميد: هتفضل كدا كتير؟
مهاب بحزن: ماتقلقوش عليا، أنا كويس.
باسم: لا يا مهاب مش كويس.
مهاب بحزن واضح: بحاول أكون كويس.
عبدالحميد بحزن: لسه بتدور عليها؟
مهاب بصله: وهفضل طول عمري بدور عليها يا جدو.
قام وقف.
مهاب: أنا طالع أوضتي.
مهاب طلع وسابهم. باسم بص لجده.
باسم: عبده.
عبدالحميد بصله: خير.
باسم: مش ناوي تحكيلي.
عبدالحميد: باسم مالكش دعوة بالموضوع دا.
باسم: طب طمني.
عبدالحميد: مش لما أطمن أنا الأول.
باسم: باردوا يا جدو.
عبدالحميد: أيوه، ويلا روح شوف وراك إيه. أنا داخل المكتب.
عبدالحميد دخل مكتبه وباسم فضل قاعد مكانه وبيكلم في نفسه: ياترى يا جدو عارف مكانها ولا لا؟ وياترى مخبي علينا إيه؟
فوق عند مهاب، في أوضة فيروز. دي الأوضة اللي بينام فيها من يوم ما فيروز سابتهم ومشيت، وكأنه بيعاقب نفسه على اللي حصل منه. مهاب قاعد على الأرض بإنهيار وماسك تليفونه وبيقلب في صورها وصورهم سوا من شهرين، ودموعه نازلة على وشه.
مهاب: ارجعيلي بقى، أنا عارف إني غلطت وغلط كبير جداً، بس والله تعبان في بعدك أوي. نفسي تسامحيني أوي، نفسي ألاقيكي وأعرف مكانك، أنا بجد قلقان عليكي.
مهاب فضل يتكلم مع نفسه ويلوم نفسه كتير لحد ما نام.
في فيلا مهاب العمري، مهاب قاعد في مكتبه ودخل فايز ابنه.
فايز: حضرتك فاضي؟
مهاب (الجد): أيوه تعالى.
فايز قعد: كنت عاوز أتكلم مع حضرتك في حاجة.
مهاب (الجد): اتكلم.
فايز: مهاب هنعمل معاه إيه؟
مهاب (الجد): هنعمل إيه يعني مش فاهم؟
فايز: يعني هنسيبه كدا مهمل في شغله وفي نفسه ومستقبله؟
مهاب (الجد): هو اللي عمل كدا في نفسه يا فايز.
فايز: لازم نلاقي حل، عشان كدا ماينفعش، أو على الأقل نلاقيها. مهاب فعلاً عاوزها ترجع، ومحدش فينا عارف ليها مكان.
مهاب (الجد): ما إحنا بنحاول نلاقيها، مش عارفين، بقالنا شهر ونص بندور عليها في الفنادق ومش لاقينها.
فايز بيأس: يعني هتكون راحت فين بس؟
مهاب (الجد) مركز في اللاب: الله أعلم.
وبص لشاشة اللاب وابتسم.
مهاب (الجد): معلش يا فايز، سبني شوية لوحدي.
فايز بإحترام: حاضر.
فايز خرج ومهاب فتح المكالمة اللي كانت من فيروز.
مهاب (الجد): حبيبة جدها.
فيروز: وحشتني يا جدو.
مهاب (الجد): انتي أكتر، طمنيني عليكي عاملة إيه؟
فيروز: الحمد لله يا جدو، كله تمام.
مهاب (الجد): أخبار مزاجك إيه؟
فيروز ابتسمت: الحمد لله، أنا مبسوطة طول ما حضرتك وجدو عبدالحميد جمبي.
مهاب (الجد): إحنا دايماً جنبك يا حبيبتي.
فيروز ابتسمت: ربنا يخليكم ليا يا رب.
مهاب (الجد): ويخليكي لينا يا بنتي. مرتاحة في الشغل؟
فيروز ضحكت: آه الحمد لله، رغم إني أكون المدير دي صعبة شوية ومسؤولية كبيرة، بس الحمد لله.
مهاب (الجد): بس انتي قدها وشاطرة.
فيروز بإبتسامة: أنا فعلاً بحب شغلي جداً وعشان كدا شاطرة فيه.
مهاب (الجد): ربنا يحميكي ويبارك فيكي.
فيروز خلصت كلام مع جدها مهاب وقررت تروح للدكتورة. لبست وخرجت وليها عربية خاصة بيها بسواق. والسواق اتحرك بيها لعيادة دكتورة النسا. فيروز وصلت ودخلت للدكتورة.
الدكتورة: اتفضلي.
فيروز بإبتسامة قعدت: إزيك حضرتك؟
الدكتورة: الحمد لله، احكيلي بتشتكي من إيه؟
فيروز: أنا من كام يوم كنت شاكة إني حامل وكدا، والنهاردة عملت اختبار حمل وطلع إني حامل.
الدكتورة: طب اتفضلي معايا على سرير الكشف عشان أكشف عليكي.
فيروز قامت معاها والدكتورة كشفت عليها وقالتلها إنها حامل في الشهر الأول وإنها محتاجة راحة في أول تلات شهور.
فيروز: بس حضرتك أنا مسؤولة عن شركة ومش هعرف أقعد من الشغل.
الدكتورة: تقدري تشتغلي من البيت، يعني مثلاً تخلي السكرتيرة الخاصة بيكي تقوم بكل الشغل وتتواصلي معاها وانتي في البيت، ولو على الاجتماعات تقدري تحضريها.
فيروز: طب ممكن لو ساعة بس في اليوم، لأن بجد مش هقدر أقعد في البيت، لأن الشغل كدا هيبوظ.
الدكتورة: لو هتخلي بالك من نفسك موافقة، وأنا هكتبلك كمان على شوية ڤيتامينات عشان تكوني كويسة لأنك ضعيفة.
فيروز: حاضر.
الدكتورة: هو جوز حضرتك ما جاش معاكي ليه؟
فيروز بحزن: أصلنا منفصلين من شهر ونص.
الدكتورة: آه تمام، هو حضرتك اسمك إيه؟
فيروز: اسمي أمل وموجود عند حضرتك في الكشف.
الدكتورة: ماشي يا حبيبتي، هتجيبي الدوا اللي كتبته ليكي والممرضة كمان هتظبطلك معاد الإعادة إمتى.
فيروز وقفت: تمام يا دكتورة، متشكرة جداً.
فيروز أخدت معاد بعد أسبوعين ونزلت اشترت الدوا من الصيدلية اللي تحت العيادة وركبت العربية. السواق اتحرك بيها للبيت، وأول ما وصلت بعتت لجدها عبدالحميد إنها كشفت وفعلاً حامل، بس طلبت منه إن جدها مهاب ما يعرفش حاجة عشان مهاب ما يعرفش. ورغم إن جدها عبدالحميد كان رافض يخبي عن مهاب (الجد)، بس محبش يضايقها أو يزعلها، وفرحان أوي بحملها.
تاني يوم الصبح، في فيلا عبدالحميد، باسم وعاصم قاعدين وسراج وأيمن معاهم.
أيمن: عاوزين نفرح بفرحكم بقى.
باسم: لا يا عمي ماينفعش نفرح ومهاب في حالته دي.
مهاب كان نازل وسمع باسم.
مهاب: لا يا باسم، كفاية عليكم كدا، المفروض إنكم اتجوزتم من شهر.
باسم: لا يا مهاب، نأجل شوية.
مهاب قعد جمبه: يعني مش عاوزني أفرح بيك وأشوفك عريس؟
باسم: بس إزاي هفرح وانت مضايق؟
مهاب ابتسم: أنا كويس يا حبيبي، ماتقلقش، وبعدين العيلة دي من حقها تفرح.
وبص لعاصم.
مهاب: ولا إيه يا عاصم؟
عاصم بإبتسامة: اللي انتوا عاوزينه، أنا معاكم فيه.
سراج: يبقى خلاص نحدد معاد الفرح.
مهاب: الخميس الجاي.
عبدالحميد: كنت لسه هقول كدا.
مهاب ابتسم وعنيه دمعت وقام وسابهم. باسم مضايق أوي عشان صاحبه.
منال: بيحاول يداري دموعه.
عبدالحميد: هو السبب في كدا، مش كان زمانه دلوقتي اتجوز وعايش كويس.
سراج: بلاش تقسى عليه يا بابا.
عبدالحميد بغضب: أنا مش بقسى عليه، بس ماينفعش أشوفه غلطان وأسامحه.
باسم بحزن: هو أصلاً مش مسامح نفسه يا جدو.
عاصم: بلاش يا جماعة نكون كلنا ضده.
منال: عشان خاطري يا بابا، بلاش انت بالذات تكون كدا معاهم.
مرام كانت قاعدة معاهم وخرجت لمهاب الجنينة، وهو قاعد سرحان.
مرام: مهاب.
مهاب بصلها: نعم.
مرام: بتداري حزنك ليه؟
مهاب غمض عينه بحزن: مرام معلش، مش عاوز أتكلم.
وهما قاعدين، جات صافي ومي بيجروا وفرحانين قدامه.
مهاب: عملتوه إيه؟ طمنوني.
صافي: نجحنا طبعاً وبمجموع عالي.
مهاب باس دماغها: مبروك يا حبيبة قلبي.
مي: أنا ومرام جبنا نفس المجموع وهنقدم إعلام.
مهاب: مبروك يا حبايبي.
الكل كان فرحان بيهم، وخصوصاً صافي إنها هتدخل فن ذي ما كانت عاوزة. مهاب سابهم وباردوا قاعد لوحده في الجنينة. وضياء كان وصل وشاف مهاب من بعيد وقرب عليه.
ضياء: مهاب.
مهاب بصله ورجع بص بعيد عنه من غير ما يرد عليه.
ضياء قعد جمبه: باردوا مش لاقيها؟
مهاب بصله: لا.
ضياء بحزن: أنا مش عارف أكفر عن ذنبي إزاي.
مهاب بصله ووقف: مكانش ذنبك يا ضياء، انت فعلاً غلطت في حقها، وإنك كمان بدأت توقع مابنا بالرسائل اللي كنت بتبعتها، بس للأسف رسالة أحمد هي السبب في اللي إحنا فيه دلوقتي.
ضياء وقف جمب مهاب: طب والعمل يا مهاب؟ إحنا داخلين في شهرين ومش عارفين نلاقيها.
مهاب بإنهيار: أنا بجد مش عارف هي راحت فين، أنا دورت عليها كتير، حتى المطارات دورت ومافيش.
ضياء بحزن واضح: هتكون راحت فين بس؟
نيجي شوية لدبي، فيروز قاعدة في مكتبها في الشركة وسرحت شوية وبتفتكر يوم اتفاق عبدالحميد معاها.
*فلاش باك*
عبدالحميد: أنا هسفرك فرع الشركة اللي في دبي.
فيروز: ماهو هيقدر يعرف طريقي من ورق سفري اللي هيكون متسجل في المطار.
عبدالحميد: ماتقلقيش، أنا عارف ناس كتير هناك وهقدر أخفي ورقك.
فيروز: عشان خاطري يا جدو، مش عاوزاه يعرف مكاني خالص.
عبدالحميد: حاضر يا بنتي، رغم إني عارف إنه هيدور عليكي عشان يرجعك تاني وهيتعب، بس هو وجعك وأنا معاكي.
فيروز بدموع: وجعني أوي يا جدو ومش قادرة أنسى كلامه ليا اللي كان عامل زي السكينة في قلبي.
عبدالحميد: سلامة قلبك من الوجع، دلوقتي هتسافري فرع الشركة اللي هناك، وعشان مهاب ما يعرفش إنك موجودة هناك، هتقولي لكل اللي في الشركة إن اسمك أمل، لأن ماتنسيش إن مهاب بيتواصل مع الفرع عشان الشغل ومش عاوزة يعرف إن رئيس مجلس الإدارة هو إنتي، فلازم لما يسأل عن اسم المدير الموظفين يقولوا أمل، اتفقنا؟
فيروز: اتفقنا.
*عودة من الفلاش باك*
فيروز دموعها نزلت وحطت إيديها على بطنها.
فيروز: كان نفسي نفرح بأول مولود لينا سوا، بس انت ضيعت الفرحة دي.
تليفون فيروز رن وكان عبدالحميد.
فيروز: الو يا جدو.
عبدالحميد: حبيبة قلبي، عاملة إيه والنونو؟
فيروز ضحكت: أنا كويسة والنونو بيسلم عليك.
عبدالحميد: مشتاق أشوفه.
فيروز: إن شاء الله يا جدو.
طمني على اللي موجودين عندك.
عبدالحميد: كلهم كويسين، وفرح خلود وشروق يوم الخميس اللي جاي.
فيروز بفرحة: مبروك ليهم يا جدو.
عبدالحميد: مش هتحضري؟
فيروز: لا يا جدو، أنا عارفة إنه صعب عليا إني ما أحضرش فرح شروق، بس مش هعرف ولا عاوزة أشوفه.
عبدالحميد وهو بيتكلم، دخلت شروق وهي بتعيط، وعبدالحميد ما قفلش المكالمة.
عبدالحميد بقلق: في إيه مالك؟
شروق ببكاء: فرحتي مش حاسة بيها يا جدو.
عبدالحميد: ليه يا قلب جدك؟
شروق بدموع: عاوزني أفرح وصاحبة عمري معرفش عنها حاجة.
فيروز سمعت الجملة دي، انهارت من العياط.
فيروز: جدو اقفل ورن عليا فيديو وخليها تكلمني.
عبدالحميد قفل مكالمة التليفون ورن فيديو، وقبل ما فيروز تتكلم، عبدالحميد بص لشروق.
عبدالحميد: شروق، عاوزك توعديني بحاجة.
شروق: أوعدك بإيه يا جدو؟
عبدالحميد: هوريكي حاجة دلوقتي، بس وحياتي عندك ما حد يعرف وتوعديني إن دا سر ما بينا.
شروق: أكيد يا جدو.
عبدالحميد قعد شروق جمبه، وهي اتفاجأت بفيروز.
شروق: فيروز!
فيروز بدموع: وحشتيني يا أحلى عروسة.
شروق بإنهمار: انتي اللي وحشتيني أوي يا قلبي، انتي فين؟ طمنيني عليكي.
فيروز: أنا كويسة والله، طول ما إنتوا كويسين.
شروق: هتسبيني لوحدي في يوم زي دا؟
فيروز بدموع: غصب عني يا قلبي والله.
شروق لاحظت إن فيروز قاعدة في مكتب وشركة.
شروق: انتي في الشركة اللي في دبي؟
فيروز بصت لعبدالحميد، وهو اتكلم.
عبدالحميد: أيوه يا شروق، وزي ما اتفقنا إن دا سر ما بينا.
شروق: حاضر، بس هتفضلي لحد إمتى بعيدة عننا كدا؟
فيروز: للأبد.
عبدالحميد بيبصلها وكأنه بيقولها: وبالنسبة للي في بطنك دا؟ وفيروز فهمته. وهما بيتكلموا، دخل مهاب واتوتروا جامد، بس فيروز قفلت الصوت عشان صوتها ما يطلعش.
عبدالحميد: تعالي يا مهاب.
مهاب قعد: جدو، أنا حجزت لباسم ولعاصم في المالديف.
عبدالحميد: ماشي يا مهاب.
مهاب بص لشروق: إيه رأيك؟
شروق: حلو أوي بجد، كنت عاوزة أروحها أوي وكنت حتى متفقة مع فيروز إننا نروحها معاكم.
مهاب سمع اسم فيروز وعيونه دمعت، وكل دا فيروز شيفاه لأن عبدالحميد بيكلمها فيديو من التليفون وشغل الكاميرا الخلفية.
مهاب بحزن: يعني هي كانت عاوزة تروح هناك؟
شروق: أيوه.
مهاب بحزن: يارب ألاقيها.
عبدالحميد: انت السبب في كل دا.
مهاب بإنهمار: كفاية بقى يا جدو، كل أما تشوفني تقولي كدا، أنا بجد بموت ومش قادر أوصلها ولا عارف ليها مكان، ليه بتعمل فيا كدا، ليه؟
عبدالحميد بغضب: عشان غبائك اللي وصلك لكدا، انت مش شايف نفسك بقيت عامل إزاي؟ دقنك طولت وحتى اهتمامك بجسمك راح.
مهاب بصله أوي ودموعه نزلت: اهتم بنفسي عشان مين؟
عبدالحميد: عشان نفسك.
مهاب: نفسي؟ أنا مش لاقي نفسي أصلاً عشان أهتم بيها يا جدو.
مهاب قال الجملة دي وخرج من المكتب، وفيروز منهارة. قفلت المكالمة وزعلانة على حال مهاب، بس هي للأسف مش قادرة تنسى ولا تسامح.
السكرتيرة دخلت عليها.
السكرتيرة: مدام أمل، أوضة الاجتماعات جاهزة والكل مستني حضرتك.
فيروز: حاضر.
فيروز كان عندها اجتماع مع موظفين الشركة عشان يخلصوا شغل جديد وتتعرف على المهندسين اللي اشتغلوا في الشركة جديد. فيروز اليوم كان مرهق ليها عشان حملها وخلصت شغل ورجعت البيت تعبانة، والدادة فاطمة جمبها وعملتلها أكل وأخدت الدوا ونامت شوية ترتاح.
نرجع لإسكندرية، عاصم قاعد مع أحمد في كافيه.
أحمد: هتفضل زعلان مني كدا؟
عاصم: أه.
أحمد: كفاية ياعاصم زعل، مابيننا، أنا ندمان وعرفت غلطي، أنا عارف إني عملت كارثة بسبب تصرفي دا، بس كفاية زعل.
عاصم بغضب: انت مش شايف عملت إيه؟ انت دمرت ليهم حياتهم وجاي بكل بساطة عاوزني ما أزعلش منك. انت مش شايف حالة مهاب عاملة إزاي وفيروز اللي مش عارفين راحت فين ولا حصل معاها إيه؟
أحمد بحزن: أنا والله ندمان، ومهاب مش عاوز يسمع مني حاجة ولا طايق يشوفني، وأنا بجد مش عارف أعمل إيه.
عاصم: خليك بعيد عنه يا أحمد أحسن ليك، عشان مهاب بحالته دي معتش عنده حاجة يخاف يخسرها.
في أوضة فيروز اللي بينام فيها مهاب، نايم على السرير ومخنوق. وجده خبط ودخل ومهاب بصله وقعد احتراماً له.
عبدالحميد قعد جمبه: تعالى في حضن جدكم.
مهاب كأنه ما صدق ونهار أوي وعيط جامد وبصوت: عاوزها ترجعلي بقى، أنا والله بحبها يا جدو، مش قادر أستحمل بعدها شهرين بحالهم، مش قادر بجد وهموت لو فضلت بعيدة كدا كتير، واااااه لو فضلت بعيدة للأبد ومش عارف أوصلها.
عبدالحميد زعلان على حفيده، بس للأسف مش هيقدر يخلف وعده مع فيروز.
عبدالحميد: إن شاء الله نلاقيها.
مهاب بدعاء: يارب يا جدو، يارب.
عبدالحميد: قوم يلا احلق دقنك دي.
مهاب: لا يا جدو، هسيبها طويلة كدا.
عبدالحميد: بس هي مكانتش بتحبها طويلة كدا.
مهاب ابتسم وافتكر لما فيروز كانت بتتخانق معاه عشان ما يسيبهاش طويلة.
مهاب: بس هي مش موجودة عشان أقصرها، أنا هسيبها كدا لحد ما أشوفها.
عبدالحميد بيكلم نفسه: ياترى هتشوفها إمتى يا مهاب؟
الأيام بتعدي وجه يوم فرح البنات، وكانوا زي الأميرات في فساتين الفرح.
باسم أخد خلود من أبوها: مبروك يا قلبي.
خلود: الله يبارك فيك يا حبيبي.
وعاصم أخد شروق من أبوها وباس إيديها ودماغها: وأخيراً بقيتي ليا.
شروق بكسوف: أخيراً.
الكل فرحان بيهم وواقفين معاهم، والعرسان قعدوا مكانهم، وصافي جمب مهاب، ومرام ومي جمب مامتهم. مهاب واقف سرحان ومانع دموعه بالعافية وبيحاول يكون قوي لحد ما الحفلة تخلص. عبدالحميد واقف ماسك تليفونه ومشغل مكالمة الفيديو، وفيروز شايفة البنات بفستانهم الأبيض وفرحانة ليهم ودموعها على خدها إنها ما حضرتش معاهم فرحتهم، وإنها كمان اتحرمت من إن يكون ليها حفلة وتلبس الفستان الأبيض زي البنات. عبدالحميد حرك التليفون تجاه مهاب، اللي أول ما شافته، انهارت أكتر ومش مصدقة إن دا هو مهاب اللي كان بيهتم بنفسه ودلوقتي شكله اتغير ودقنه طولت كتير عن الأول. عبدالحميد قفل معاها المكالمة، وهي قعدت حزينة وزعلانة على اللي وصلتله. وقامت اتوضت وصلت ودعت ربها وقرأت قرآن ونامت.
الحفلة خلصت، والعرايس طلعوا غيروا هدومهن ولبسوا لبس خروج وركبوا العربيات واتحركوا للمطار عشان يبدأوا شهر العسل. مهاب ركب عربيته واتحرك للفيلا اللي كان مفروض يتجوز فيها هو وفيروز، وكانت كل التصاميم اللي كانوا متفقين عليها اتعملت والفيلا جاهزة، بس كانت كئيبة من غير حبيبته وروحه زي ما هو بيقول. مهاب قرر إنه ينام الليلة دي فيها، ودخل أوضة نومهم، وبيص في كل حاجة فيها وبيفتكر كلامها يوم ما كانوا هنا وبتقوله تصاميم الأوضة هتكون إزاي. مهاب نام على سريره وإيده تحت راسه وبيبص لفوق.
مهاب: المكان مش حلو من غيرك، ارجعيلي بقى، أنا بجد تعبان من بعدك ومحتاجك جمبي، سامحيني.
مهاب دموعه نزلت بإنهمار.
بعد أربع شهور، فيروز كانت في شهرها الخامس وتعبانة في حملها وبتابع شغلها من البيت لأنها مش قادرة تخرج. فيروز فرحانة إنها حامل في بنت.
فيروز خرجت من الحمام ووقفت قدام المرايا وبتبص لبطنها اللي كبرت وبتكلم بنتها.
فيروز: هانت يا قلبي وتكوني معايا في وحدتي، أوعدك إني هحافظ عليكي ومش هسمح لأي مخلوق يوجعك، وهتكوني صاحبتي مش بس بنتي.
اللاب رن وكان عبدالحميد ومهاب (الجد) كان عنده، وهي قعدت على السرير وفتحت المكالمة، وأول ما شافتهم دموعها نزلت.
مهاب (الجد): وحشتينا أوي.
فيروز بدموع: وانتوا كمان أوي بجد.
عبدالحميد: كدا كل ما نكلمك تعيطي.
فيروز: غصب عني يا جدو، أصلكم وحشتوني أوي.
مهاب (الجد): أنا وعبدالحميد قررنا نجيلك قبل ولادتك ونكون معاكي.
فيروز بفرحة: بجد؟
عبدالحميد: أيوه يا حبيبتي.
فيروز: ربنا يخليكم ليا يا رب.
وسكتت شوية واتكلمت: طبعاً مش هوصيكم.
مهاب (الجد): حاضر، بس لحد إمتى؟
فيروز بدموع: مش قادرة يا جدو أنسى اللي حصل، ولا عارفة حتى أسامحه. فعشان خاطري ماتغصبوش عليا، أنا عارفة إني كدا غلط إني بمنعه إنه يعرف إنه هيكون عنده بنت بعد كام شهر، بس مش بإيدي.
عبدالحميد بفرحة: هي بنت؟
فيروز ابتسمت: أيوه يا جدو.
مهاب (الجد): عاوزين نشوفها بقى.
فيروز ضحكت: هانت ونشوفها كلنا. أخبار البنات إيه؟
عبدالحميد: الحمد لله تمام.
فيروز: وعاملين إيه في حملهم؟
مهاب (الجد) ضحك: لسه في الشهر التالت ومطلعين عين باسم وعاصم.
فيروز ابتسمت ودموعها نزلت إن جوزها مش معاها في أكتر وقت هي محتاجاه، وفي أكتر وقت المفروض يعيشوه سوا.
عبدالحميد: فكرتي في إيه؟
فيروز بدموع: كان نفسي يكون معايا في الوقت دا، كان نفسي يعيش كل تفصيلة في حملي ويكون معايا وأنا راحة للدكتورة أتابع عندها، كان نفسي يكون جمب تعبي ويكون سندي.
فيروز انهارت وفضلت تعيط كتير، وعبدالحميد ومهاب مش عارفين يعملوا إيه ولا يتصرفوا إزاي.
عبدالحميد بحزن: اهدي يا بنتي بلاش تزعلي نفسك كدا.
فيروز بدموع: غصب عني يا جدو والله.
مهاب (الجد): هو أصلاً غبي.
فيروز بغضب: أيوه غبي ومش بيحاول يفهم الأول.
عبدالحميد ضحك: أهو لو سمعنا الوقتي دا تبقى مصيبة.
فيروز ابتسمت: ولا يهمني.
مهاب (الجد): يا جامد انت.
فضلوا يضحكوها شوية لحد ما هديت وخلصوا المكالمة وقاعدين محتارين.
مهاب (الجد): هنعمل إيه؟
عبدالحميد: مش عارف، بس الأهم إننا مانعملش حاجة هي مش عاوزاها.
مهاب (الجد): بس حرام كدا إنه ما يعرفش إنه هيكون عنده بنت.
عبدالحميد بحزن: هو اللي عمل في نفسه كدا يا مهاب.
نيجي بقى لأوضة باسم وخلود، خلود مقضياها نوم وأكل 😂 وباسم على آخره منه.
باسم بيصحيها: خلود اصحي.
خلود بنوم: سبني نايمة.
باسم: لا يلا قومي كفاية نوم، أنا مش بقعد معاكي ووحشتيني.
خلود بنوم: هنام شوية وأصحى أقعد معاك.
باسم بيأس: ما فيش فايدة فيكي.
باسم خرج من الأوضة ونزل قعد مع أبوه وعمه ومع جده عبدالحميد ومهاب (الجد) ومهاب (الصغير) كان لسه بره.
باسم نازل مضايق ومتعصب.
سراج بيحاول ما يضحكش: مالك يا باسم؟
باسم بيبص لأبوه وعارف إنه عاوز يضحك: اضحك يا بابا اضحك.
سراج بضحك: شكلك يضحك، أعملك إيه؟
باسم قعد ومتعصب: كل حاجة نوم وأكل.
أيمن بيضحك أوي: بنتي حبيبتي.
باسم بصله بغضب: مااااشي يا عمي ماشي.
وفاء جاتلهم: مالك يا حبيبي؟
باسم: تعالي يا ستي شوفي مرات ابنك اللي مقضياها نوم وأكل دي، دا أنا مش بتكلم معاها خالص.
وفاء ضحكت: معلش يا حبيبي نعملك إيه بس، ما حملها جاي بنوم وأكل.
باسم: انتي كمان بتضحكي عليا، ماشي يا ماما.
عبدالحميد ومهاب (الجد) بيضحكوا جامد. وشوية ومنال والبنات نزلوا وقعدوا معاهم.
منال: استحملها يا باسم، عشان صدقني لو هرموناتها اتقلبت ضدك هتشوف أسود أيام حياتك.
باسم مصدوم: نعممممم؟
الكل بيضحك على منظر باسم وانه مصدوم. وشوية ومهاب دخل.
باسم شافه: تعالى دافع عني عشان شوية وهقتل نفسي.
مهاب قعد جمبه: مالك؟
باسم: قاعدين يرخموا عليا.
مهاب ابتسم: عشان بيحبوك بس يا حبيبي.
باسم: واضح أوي.
مهاب ابتسم وجده مهاب عينه عليه وحزين عشانه وضحكته راحت، معدتش موجودة.
عبدالحميد لمهاب (الصغير): كنت فين من امبارح؟
مهاب (الصغير): كنت في الفيلا بتاعتي.
مهاب (الجد): ليه تقعد لوحدك يا حبيبي؟
مهاب (الصغير): أنا مش لوحدي يا جدو، أنا عايش مع ذكرياتي.
مهاب وقف: أنا طالع أوضتي.
مهاب (الصغير) طلع، والكل حزين عشانهم.
مرام بضيق: ما ينساه بقى، ماهو عدى أربع شهور وما نعرفش عنها أي حاجة.
عبدالحميد بهدوء: يعني عشان مش عارفين مكانها ننساها يا مرام؟
مرام: يعني هنعمل إيه يا جدو؟ ما حضرتك وجدو مهاب بتحاولوا كل يوم ومهاب تعب من كتر ماهو بيدور عليها.
باسم: لا يا مرام، مهاب عمره ما هيتعب ولا هييأس عشان مهاب بيحبها.
مرام اضايقت من رد باسم، وهو بيبصلها وكأنه بيقولها: ما فيش فايدة فيكي.
صافي بحزن: هي بجد وحشتني أوي.
مي بدموع: وأنا كمان.
مهاب (الجد): ربنا يطمنا عليها إن شاء الله.
وهما قاعدين سوا، وصلت شروق وعاصم.
شروق بمرح: أنا جيت يا أهل البيت.
الكل سلم عليها وفرحان إنها هنا، وسلموا على عاصم.
شروق قعدت جمب باسم: خلود فين يا باسم؟
باسم بغضب: الهانم نايمة فوق.
شروق ضحكت: لسه نايمة؟
باسم: هي بتصحى أصلاً يا أختي.
عاصم ضحك عليه: الله يكون في عونك والله.
باسم: اسكت بدل ما آخد عين تجيبك الأرض.
عاصم ضحك: الله أكبر منك.
الكل بيضحك عليهم، وشروق عينها على جدها عبدالحميد، وهو فاهمها، واخدها المكتب.
عبدالحميد: لسه مخلصين معاها كلام دلوقتي.
شروق: طب عاوزة أكلمها.
عبدالحميد فتح اللاب ورن على فيروز، وهي كانت نايمة على السرير لأنها تعبانة، وردت عليهم بسرعة وفرحت بشروق.
فيروز: حبيبة قلبي.
شروق: وحشتيني أوي.
فيروز بتعب: انتي كمان والله.
شروق بقلق: مالك؟
فيروز: أنا كويسة بس شوية تعب بس عشان الحمل.
شروق: ارتاحي يا حبيبتي، انتي قدامك قد إيه وتولدي؟
فيروز: أربع شهور إن شاء الله.
شروق: ربنا يقومك بالسلامة يا قلبي.
فيروز: أنا وانتي وخلود يا رب يا حبيبتي.
باسم دخل عليهم وهما بيتكلموا، وكالعادة فيروز قفلت الصوت.
عبدالحميد: في حاجة يا حبيبي؟
باسم: عاصم عاوز شروق.
شروق: حاضر.
شروق خرجت وباسم قعد قدام جده وبيصله أوي.
عبدالحميد: بتبصلي كدا ليه؟
باسم: مش هتقولي مخبي عننا إيه وليه شروق دخلت مع حضرتك المكتب لوحدكم؟
عبدالحميد: ما فيش يا باسم، كانت عاوزة تقولي حاجة.
باسم: مش عارف ليه أنا مش قادر أصدقك يا جدو.
عبدالحميد بغضب: يعني أنا بكدب يا باسم؟
باسم بأسف: ما قصدتش والله يا جدو بس.
عبدالحميد قاطعه: من غير بس، واتفضل اخرج ليهم.
باسم خرج وزعل إن جده اضايق.
فيروز فتحت الصوت: هو شاكك في حاجة؟
عبدالحميد: أيوه، من أول ما سافرتي أصلاً وهو حاسس إني أعرف مكانك.
فيروز ابتسمت: كويس إنه لوحده اللي حاسس مش حد تاني.
عبدالحميد ضحك: ماتقلقش.
فيروز ابتسمت بحزن: مش قلقانة يا جدو.
عبدالحميد: عشان خاطرنا كلنا خلي بالك من نفسك.
فيروز: حاضر يا جدو، معلش أنا هقفل لأني حاسة بتعب وعاوزة أنام.
عبدالحميد: براحتك يا حبيبتي.
فيروز قفلت ونامت على طول لأنها تعبانة أوي.
شوية وسعد صاحب مهاب وصل، والكل رحب بيه.
سعد: مهاب فين؟
باسم: في أوضته فوق، تعالى نطلعله.
باسم وسعد طلعوا لمهاب وخبطوا عليه وكان نايم على السرير وفتح عينيه.
مهاب: تعالوا.
سعد: إيه يا حبيبي كنت نايم؟
مهاب قام قعد: لا كنت بس مريح شوية.
باسم وسعد قعدوا جمبه وعاوزين يخللوه يخرج من الحالة دي.
سعد: ما تيجي نخرج.
باسم: ياريت والله.
مهاب: ماليش مزاج، اخرجوا انتوا.
سعد: مهاب ما تعصبنيش.
مهاب: اخرجوا انتوا بجد، أنا ماليش مزاج خالص.
باسم بغضب ضربه بالمخدة: يلا قوم.
مهاب بيبص للمخدة وبيص لباسم: انت قد الضربة دي؟
باسم ابتسم: أهم.
مهاب بسرعة قام بيجري وراه، وباسم نازل جري، والكل مستغرب.
عبدالحميد: في إيه؟
باسم بيجري: حد يمسكه والنبي.
منال بضحك: هببت إيه؟
مهاب بغضب: ضربني بالمخدة.
سراج بيضحك أوي: مع السلامة يا ابني.
مهاب وقف وغصب عنه ضحك ومش قادر يبطل ضحك.
مهاب: مش خايف على ابنك يا خالو، ولا إيه؟
سراج: هو اللي جابه لنفسه.
باسم: متشكرين يا بابا.
سراج ضحك، والكل فرحان بضحكة مهاب. وسعد مركز مع صافي ومهاب شاف وقرب منه وضربه على راسه من ورا: عينك يا حبيبي.
سعد بألم: يخربيت إيدك يا شيخ.
مهاب ضحك: اتلم.
وهما واقفين كدا، نزلت خلود وباسم أول ما شافها اتكلم: يافرَج الله، أخيراً صحيتي.
خلود بغضب: تصدق إنك رخـم.
مهاب ضحك: أحسن فرحان فيك.
باسم: يارب أشوفك متمرمط كدا مع فيروز.
الكل اتسغرب جملة باسم، حتى هو نفسه اتفاجئ، هو قال كدا إزاي؟ ومهاب بعد ما كان بيضحك، ضحكته اختفت. وباسم اضايق أوي من نفسه وقرب منه.
باسم: أنا آسف يا صاحبي.
مهاب بصله بحزن: انت فاكر إنك كدا بتدعي عليا، بالعكس دا انت كدا بتدعيلي ياباسم، بس ألاقيها الأول.
مهاب خرج وسابهم، والكل بيلوم باسم.
بعد شهر، فيروز قاعدة في مكتبها في الشركة وباين عليها التعب خالص.
صفوت (محامي الشركة): حضرتك نزلت الشغل ليه النهارده وانتي تعبانة؟
فيروز: أنا كويسة بس حبيت أخلص شوية ورق بس.
صفوت: طب اتفضلي ارجعي البيت وأنا هجيب الورق بنفسي يا مدام أمل.
فيروز قامت من مكانها بتعب واضح عليها، وفجأة داخت وصفوت مسكها وهي بتتكلم بصعوبة.
فيروز: اطلبلي الإسعاف بسرعة.
صفوت طلب الإسعاف، وفي ثواني كانوا عندهم، وفيروز اتنقلت المستشفى. وصفوت واقف قلقان عليها. وشوية والدكتور خرجله.
صفوت بقلق: خير يا دكتور؟
الدكتور: حالتها مش مستقرة، وللأسف هنضطر نولدها.
صفوت: بس على حسب علمي إنها في الشهر السابع.
الدكتور: أيوه، ادعيلها.
رواية هكذا يكون الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايمان جمال
صفوت واقف قلقان على فيروز، بقى لها ساعتين جوه. وشوية وصوت المولود ظهر والدكتور خرج.
صفوت جري عليه بقلق: خير يادكتور.
الدكتور: الحمدلله، هي حالتها مستقرة بس عاوزة راحة تامة. والمولود هيقعد بس في الحضانة النهاردة لحد مانطمن عليه، وإن كان كويس هيقدر يخرج.
صفوت: تمام يادكتور، متشكر جدا.
الدكتور مشي وفيروز اتنقلت في أوضة عادية. وصفوت دخلها، بس هي كانت لسة بتفوق من المخدر.
صفوت قعد على الكرسي جمب سريرها: حمدلله على السلامة.
فيروز بتعب: بنتي فين؟
صفوت بإبتسامة: كويسة، بس هي موجودة في الحضانة عشان يطمنوا عليها.
فيروز: عاوزة أشوفها.
صفوت: هطلب منهم كدا، بس انتي ارتاحي.
صفوت طلب من الدكتور إن فيروز عاوزة تشوف البنت. والدكتور وافق. وشوية والممرضة جات بيها.
فيروز فرحانة ببنتها وبتبوس فيها. والبنت كانت بتعيط، وأول ما أمها شالتها سكتت.
الممرضة: مابطلتش عياط خالص من ساعتها، وأول ما شلتيها سكتت.
فيروز ابتسمت وسرحانة في ملامحها الهادية. البنت لون بشرتها بيضا ذي فيروز.
الممرضة بصت لصفوت: تتربى في عزكم إن شاء الله.
فيروز ردت: دا مش باباها.
صفوت بإبتسامة: ربنا يخليها لحضرتك يامدام أمل.
فيروز ابتسمت: ربنا يخليك.
الممرضة: هتسميها إيه؟
فيروز ابتسمت وبصت لبنتها: حور.
صفوت: الله، اسم حلو بجد.
الممرضة: أهنيكي على الاسم الجميل دا.
الممرضة أخدت حور ورجعت بيها الحضانة. وفيروز نامت من تعبها. وصفوت مشي وهيرجع ليها بالليل.
في إسكندرية، عبدالحميد بيرن على فيروز ومش بترد، وهو قلقان عليها أوي. ورن على تليفون البيت في دبي وردت الدادة.
عبدالحميد: فيروز هانم فين؟
فاطمة: الهانم ولدت النهاردة الصبح، وأنا باخد ليها هدوم وراحة ليها المستشفى.
عبدالحميد: بجد ولدت؟! طب هي عاملة إيه؟
فاطمة: محامي الشركة كلمني وطمني عليها وقال كويس. وأنا نازلة ليها دلوقتي.
عبدالحميد: تمام، واحنا هنكون عندها في أول طيارة.
عبدالحميد قفل ورن على مهاب (الجد) وقاله إن فيروز ولدت. وأخدوا طيارة خاصة بيهم وسافروا ليها.
في المستشفى، الدادة وصلت وفيروز كانت صاحية.
فيروز بإبتسامة: كويس إنك جيتي يادادة.
فاطمة بحنان: أول ما الأستاذ صفوت كلمني جهزت شنطة هدوم ليكي وللبنوتة.
فيروز: ربنا يخليكي ليا يارب يادادة.
فاطمة: أه صح يابنتي، قبل ما أنسب. عبدالحميد بيه رن على تليفون البيت وقال إنه هيكون هنا على أول طيارة.
فيروز بفرحة: ماشي يادادة.
....
معلش يادادة، اطلبي منهم إني عاوزة أشوف حور.
فاطمة: الله، إيه الاسم الحلو دا.
فيروز ابتسمت وفاطمة خرجت عشان تجيب البنت.
نيجي شوية لمهاب، قاعد في الشركة سرحان. ومعتش بيفكر في أي حاجة غير إنه يلاقي فيروز. وشوية وريم خبطت ودخلت.
مهاب: تعالي ياريم.
ريم دخلت وقعدت: عاوزة حضرتك تساعدني في الملف الجديد.
مهاب: هطلب من أي حد من الموظفين يكون معاك.
ريم: بس أنا عاوزة حضرتك.
مهاب: معلش، أنا مش فايق لأي حاجة الفترة دي.
ريم: حضرتك بتقولي الكلام دا بقاله سبع شهور وزيادة دلوقتي.
مهاب بغضب: مش هتعلميني أقول إيه وما أقولش إيه.
ريم بأسف: أنا ماقصدش والله يامستر مهاب، بس حضرتك بتكون فاهم أحسن منهم وبتفيدني أكتر.
مهاب: لا، فيه موظفين شاطرين برضوا ويقدروا يفيدوك.
ريم: اللي حضرتك تشوفه، بعد إذنك.
ريم خرجت ومضايقة أوي على معاملة مهاب. وصاحبتها نوال شافته.
نوال: مالك؟
ريم بغضب: مابقتش بعرف أقرب منه نهائي.
نوال: قولتلك إن دا مهاب العمري. وبعدين دا بيحب حبيبته.
ريم: بس هي اختفت أصلًا.
نوال: بس لسة بيدور عليها. فبلاش تلعبي معاهم.
ريم بضيق: طيب ياختي.
في المساء، فيروز كانت رجعت البيت ومعاها حور. وعبدالحميد ومهاب (الجد) كانوا وصلوا ليها.
عبدالحميد شايل حور: إيه العسل دا، ماشاء الله.
مهاب (الجد): واخدة نفس ملامحك يافيروز.
فيروز بإبتسامة: فعلاً، ومشتاقة أعرف لون عيونها.
عبدالحميد بص لها: هتطلع له.
فيروز بصت له: مش عاوزاها تاخد حاجة منهم.
مهاب (الجد): بصي يابنتي، إحنا آه معاكي وخبينا عليه. بس اللي بتعمليه دا غلط.
فيروز: لا ياجدو، أنا كنت في الأول مضايقة إني حامل عشان حاجة هتفضل تفكرني بيه. بس بعد ما شفت حور قدامي، أنا نسيت العالم كله.
عبدالحميد: أراهنك إنها هتاخد لون عيونه.
فيروز بصت في ملامح بنتها الرقيقة وعيونها اللي لسة مغمضين وسرحت فيها.
عبدالحميد لفيروز: ناوية على إيه؟
فيروز بعدم فهم: حضرتك تقصد إيه؟
عبدالحميد: هتقوليله؟
فيروز: لأ.
مهاب (الجد): إيه اللي بتقوليه دا؟
فيروز: معلش ياجدو، أنا عاوزة كدا.
عبدالحميد بهدوء: آخرة اللي بتعمليه دا إيه؟
فيروز: أنا مش عاوزاه في حياتي تاني، ياجدو افهموني عشان خاطري.
مهاب (الجد) خرج وسابهم. وعبدالحميد خرج وراه.
عبدالحميد: مالكم؟
مهاب (الجد): لازم يعرف.
عبدالحميد: مش هنعرف نعمل كدا طول ما هي رافضة.
مهاب (الجد) بغضب: مش عشان زعلانين منه على اللي عمله يبقى نخبي عنه إن عنده بنت.
عبدالحميد: اهدى يامهاب وهنقوله، بس مش دلوقتي.
مهاب (الجد) سكت ومش عارف يعمل إيه.
في إسكندرية، مهاب رجع الڤيلا واستغرب لما عرف إن جده مهاب وجده عبدالحميد سافروا.
مهاب لباسم: سافروا ليه؟
باسم: راحوا فرع الشركة اللي في دبي، بيقولوا في شغل فجأة. ولازم يكونوا هنا.
مهاب باستغراب: طب جدو مهاب يروح ليه؟
باسم: مش عارف.
شوية وشروق جات الڤيلا: إزيكم يارجالة العيلة.
باسم بمرح: أهلاً بالمجنونة.
مهاب ابتسم: أكبروا بقى.
شروق قعدت: عمرنا.
جدو عبدالحميد فين؟
مهاب: سافر دبي.
شروق بإستغراب: ليه؟
باسم: مش عارفين، بس تقريبًا في حاجة حصلت في الشركة عشان كدا سافر.
شروق قلقلت عشان عارفة إن فيروز هناك، وخايفة يكون حصلها حاجة. وخصوصًا إنها كانت تعبانة. والقلق والتوتر ظهر عليه.
مهاب: مالك يابنتي، فيه إيه؟
شروق: ها، لا أبدًا، مافيش.
شوية وسراج وأيمن ومنال قعدوا معاهم. ووفاء وليلى في المطبخ بيشوفوا الأكل.
سراج: خلود فين ياباسم؟
باسم بص له وضحك: نايمة فوق.
أيمن ضحك: براحتها حبيبة أبوه.
باسم: ماشي ياعم.
شوية وخلود نزلت قعدت معاهم. ونايمة على كتف باسم. والكل بيضحك عليهم.
باسم بيهمس ليها: وحشتيني.
خلود بنوم: وانت كمان ياحبيبي.
باسم: واضح، عشان كدا مقضياها نوم.
خلود باسته من خده أدامهم كلهم: ماتزعلش.
أيمن بغضب: بنتي.
باسم بص له: لا، بقولك إيه، دا أنا ما صدقت تحن عليا كدا.
سراج ضحك: بطل غيرة يا أيمن.
باسم شال خلود: إحنا طالعين، خليكم قاعدين تضحكوا.
باسم طلع بمراته فوق. والكل قاعد بيضحك تحت. ومهاب سرحان وبيكلم نفسه بصوت مش مسموع: كفاية بعد بقى، مش قادر أستحمل بعدك ولا قادر أستوعب إنك مش جنبي. ارجعيلي بقى.
منال مركزة معاه: مالك ياحبيبتي؟
مهاب ابتسم: مافيش ياخالتو.
....
وبص لأخواله: أنا طالع أغير هدومي وأنزل حمام السباحة شوية. ولو سعد جه، خليه يجيلي في حمام السباحة الخلفي.
سراج: طب ما حمام السباحة اللي بتحبه تنزلوا فيه موجود.
مهاب بص له: بس أنا حابب دا عشان هي كانت بتنزل فيه.
مهاب سابهم وطلع. وهما قاعدين زعلانين عشان.
أيمن: زعلان أوي عليه.
منال بدموع: قلبي موجوع عشانه.
سراج: ربنا يريح باله وقلبه يارب.
أيمن: إنت ما رحتش دبي بقالك شهور ليه؟
سراج: بابا قال إن خلاص معادش محتاجنا هناك.
أيمن بإستغراب: ليه؟
سراج: قال إن فيه مدير جديد جه للمجموعة.
منال: مدير مين؟
سراج: مش عارف، بس بيقول إن بنت واحد صاحبه من هناك.
أيمن: امممم، ماشيه.
شوية ومهاب نزل ولابس تيشرت وشورت، بس قلع التيشرت قبل ما ينزل الماية. وبيوم وسرحان وكأنه بيقرب لأي مكان هي كانت فيه عشان تكون قريبة منه. وشوية وسعد جه وقعد قدامه.
سعد: عامل إيه؟
مهاب بإبتسامة حزن: كويس.
سعد: كداب يامهاب.
مهاب بص له وكمل عوم. وسعد زعلان عشان صاحبه. مهاب طلع من المايه وبينشف نفسه وقعد جمب سعد.
مهاب: قولي، إنت عامل إيه؟
سعد: أنا كويس ياحبيبي، بس ناقصني حاجة.
مهاب خبطه بالفوطة: ماتحترم نفسك ياعم إنت. ولاحظ إنها أختي.
سعد: الله، إيه؟ هو أنا بقول حاجة غلط؟
مهاب: لا خالص.
سعد وقف وضهره لمهاب: والله يامهاب بحبها.
مهاب وقف وبغل: تمام.
مهاب زق سعد في حمام السباحة ونزل وراه.
سعد: إيه يامجنون إنت؟
مهاب: عشان تبقى تفوق لكلامك.
سعد بيجري وراه في المايه: هو أنا قولت إيه؟ كل دا عشان قولت بحبها؟ أمّال لما أقولك إني قررت أتقدملها هتعمل إيه؟
مهاب ابتسم: مش هعملك حاجة ياصاحبي.
سعد: يعني أفهم من كدا إنك موافق؟
مهاب بإبتسامة: أيوا يابن عمي، ومش هلاقي لأختي عريس أحسن منك.
سعد حضنه: حبيب قلبي والله.
مي ومرام وصافي قربوا منهم.
مي بمرح: إيه العشق الممنوع دا؟
مهاب بص لها: بس يالمضة.
مي ضحكت: ماااشي.
سعد عينه على صافي وهي اتكسفت وبصت في الأرض. ومهاب ضربه في كتفه: ماتتلم وتتنيل تصبر بقى.
سعد: لا.... وبص لصافي: صافي.
صافي بصت له: نعم.
سعد: أنا طلبت إيدك من أخوكي، إيه رأيك؟
صافي اتكسفت أوي وجريت من أدامهم. والبنات وراها.
مهاب: حد يعمل اللي إنت عملته دا؟
سعد: أعمل إيه؟ ماهو أنا عاوز أعرف رأيه.
مهاب بيطلع من المايه: طب يالا نطلع نغير هدومنا وهقولك رأيه.
مهاب وسعد طلعوا. وسعد لبس من هدوم مهاب. وشوية ومهاب راح لأوضة أخته. والبنات كانوا معاه.
مهاب: سيبوني مع صافي شوية.
مي ومرام خرجوا. ومهاب قعد قدامها: ها، رأيك إيه؟
صافي بكسوف: اللي حضرتك تقوله يا أبيه.
مهاب بخبث: طب أنا مش موافق.
صافي: ليه بقى؟
مهاب ضحك: أنا موافق، بس حبيت أشوفك هتقولي إيه.
صافي بصت له بغضب: كدا يا أبيه.
مهاب حضنها: الصغنن كبر وبقى أحلى عروسة.
صافي بفرحة: ربنا يخليك ليا يا أبيه.
مهاب فرحان لأخته وحاضنها وسرحان.
صافي: ممكن أطلب منك طلب يا أبيه؟
مهاب: إيه ياحبيبتي؟
صافي: أحلق دقنك.
مهاب بص لها: ليه؟
صافي: عشان مكبرك أوي.
مهاب ابتسم: بس أنا مش عاوز أشيلها.
صافي بصت له: بس هي ما كانتش بتحبها.
مهاب غمض عيونه بحزن وسكت.
صافي: مش قصدي أزعلك والله يا أبيه. بس بيبقى شكلك أحلى من غيرها.
مهاب: حاضر ياصافي.
مهاب خرج ودخل أوضته. وعرف سعد إن صافي موافقة. وسعد عامل زي المجنون من الفرحة.
الأيام بتعدي ولسة فيروز مصممة على قرارها. ومهاب بدأ يهتم بشغله تاني. بس لسة بيفكر فيها لدرجة إنه عمل برواز بصورته مع فيروز على مكتبه عشان تكون قدام عينه كل يوم في الشركة.
بعد تسع شهور بالظبط، باسم وخلود كانوا خلفوا ولدين توأم «مازن ومروان». وشروق وعاصم خلفوا «مكة».
في شركة مهاب العمري، مهاب قاعد في مكتبه ومشغول جامد. ودخلت ريم.
ريم: حضرتك طلبتني؟
مهاب: أيوا ياريم، اقعد.
ريم: خير يافندم.
مهاب: جهزتي ملف الصفقة الجديدة؟
ريم: أيوا.
مهاب: تمام، في اجتماع بعد نص ساعة عشان لو في أي حاجة ناقصة.
ريم: تمام.
مهاب: تقدري تتفضلي على مكتبك.
ريم خرجت من عند مهاب وكالعادة مضايقة إن مهاب تعامله معاها بعملية وبس. وهي مصممة تقرب منه.
نوال: بطلي بقى تفكير فيه.
ريم: داخل دماغي وعاجبني.
نوال: إنتي حرة.
نيجي لفيروز، حور كملت تسع شهور. وعبدالحميد كسب الرهان. لأن حور أخدت لون عيون مهاب البنية، وأخدت ملامح فيروز حتى بغمزاتها. فيروز قاعدة تأكلها وحور بتضحك. وفيروز فرحانة بيها.
الدادة فاطمة: يابنتي، سبيها وأنا هاكلها وارتاحي شوية.
فيروز: لا يادادة، أنا مش بقعد معاها كتير والشغل واخد كل وقتي.
فاطمة: ماشي يابنتي، ربنا يخليها ليكي يارب.
حور قاعدة في عجلة الأطفال وبتاكل بإبتسامة جميلة جدًا. وفيروز سرحانة في ملامح بنتها وبتكلم نفسها: أخدتي لون عينيه وملامحي. أنا عارفة إني غلط عشان هحرمك منه، بس مش قادرة أسامه يابنتي.
شوية وعبدالحميد رن عليها عاللاب. وفيروز ردت بسرعة.
فيروز: جدو حبيبي.
عبدالحميد: وحشتوني أوي، فين حور حبيبة قلبي؟
فيروز شالت حور. وأول ما شافت عبدالحميد ضحكت.
عبدالحميد: الضحكة اللي بتخطف قلبي.
بعد شوية مهاب خبط ودخل المكتب. وفيروز ما قفلتش الصوت. وعبدالحميد بيكلمها من التليفون. لكن هي بتكلمه من اللاب. وعبدالحميد غير الكاميرا. وفيروز شافت مهاب.
مهاب قعد قدام جده: إيه حكايتك ياجدو؟
عبدالحميد: فيه إيه؟
مهاب: بقيت بتقعد كتير في المكتب لوحدك وبتمسك التليفون كتير، مش عوايدك يعني.
عبدالحميد: عادي يعني ياحبيبي.
حور قاعدة على رجلين فيروز وبتبص لشاشة اللاب. ومهاب قدامها. وكانت أول مرة تنطق اسم بابا. وفجأة نطقته. وفيروز استغربت أوي. وعبدالحميد فضل باصص لشاشة التليفون. ومهاب استغرب الصوت.
مهاب: إنت بتكلم حد ياجدو؟
عبدالحميد بتوتر: لا ياحبيبي، دا فيديو قدامي بس.
فيروز قفلت الصوت من عنده.
مهاب: ماشي ياجدو.
عبدالحميد: أخبار شغلك إيه؟
مهاب: كويس.
عبدالحميد بيبص لمهاب وبص لفيروز: أحلى حاجة إنك بطلت تطول دقنك.
مهاب ابتسم: عشان هي مش بتحبها طويلة ياجدو.
فيروز عيطت إنه لسة بعد الشهور دي فاكرها. بس قلبها رافض يسامحه.
عبدالحميد: لسة فاكرها؟
مهاب: هو أنا نسيتها عشان أفتكرها ياجدو.
عبدالحميد: ربنا يروق بالك ياحبيبي.
مهاب وقف: يارب. أنا طالع أنام. وعرف باسم إنه يصحيني الساعة ٧.
عبدالحميد: ماشي ياحبيبي.
مهاب خرج. وعبدالحميد رجع يكلم فيروز. وهي فتحت الصوت تاني.
عبدالحميد: وحشك؟
فيروز دموعها بتنزل بإنهمار وساكتة.
عبدالحميد بص على حور: حبيبة جدها اللي نطقت اسم بابها.
فيروز بصت لحور وبصت لعبدالحميد: دا حتى ما قالتش ماما.
عبدالحميد ضحك: هنبدأ نغير ولا إيه.
فيروز ابتسمت وسكتت.
عبدالحميد: لسة برضوا مصممة؟
فيروز: أيوا ياجدو.
عبدالحميد بيأس: براحتك يابنتي، بس صدقيني بلاش تطولي في غيابك وغياب بنتك عن جوزك.
فيروز: لا، مش جوزي ياجدو.
عبدالحميد: بس إنتوا مالكوش غير بعض في الآخر.
فيروز: لا ياجدو، مش هسامحه ولا هكون مراته. ويوم ما أقرر أظهر، مش هحرمه إنه يشوف بنته. بس أنا ينساني خالص.
عبدالحميد بحزن: كدا بتصعبيها أوي عليه وعليكِ.
فيروز ضحكت بسخرية: بصعبها عليه؟ وهو ما فكرش إن اللي عمله هيكون صعب عليا؟
عبدالحميد: كلنا بنغلط يافيروز.
فيروز: لا يعني لا.
عبدالحميد: حاضر، خلاص اهدى.
فيروز انهارت وعيطت: معلش ياجدو، أنا هقفل.
عبدالحميد: ماشي يابنتي، وخلي بالك من نفسك ومن بنتك.
فيروز: حاضر.
فيروز قفلت وطلبت من الدادة إنها تاخد حور. فيروز نزلت جنينة بيتها وقعدت لوحدها ومنهارة جامد وبتعيط. وبتبص للسما: يارب، أنا مش عارفة مالي. أنا بشوفه قدامي ببقى مش عارفة عاوزة إيه. يارب، ماليش غيرك. أنا اتوجعت بما فيه الكفاية، فريح قلبي يارب واختارلي الخير.
تاني يوم، مهاب لسة نايم. وباسم خد مروان ابنه ودخل يصحيه. مروان عنده دلوقتي خمس شهور، أصغر من فيروز بأربع شهور. باسم نيم مروان على صدر مهاب. ومروان فضل يلعب في وش مهاب. ومهاب صحي. وأول ما شافه ابتسم.
مهاب: حبيب قلب عمو.
مهاب باس مروان وهو أصلًا بيحب مهاب.
باسم: شفت ياسيدي، مروان باسم هلال بنفسه بيصحيك.
مهاب ضحك: دا أحلى صباح في الدنيا.
مهاب واخد مروان في حضنه ومروان بيضحك وفرحان.
باسم: خليه معاك بقى، أنا رايح المعرض.
مهاب: إيه يا ابني، مش النهاردة الجمعة؟
باسم: فيه شوية ورق هناك، بس هخلصهم وأجي.
مهاب: ماشي.
باسم نزل. ومهاب شايل مروان ومسك تليفونه واتصور معاه صور كتير وفرحان بيه.
عند ضياء، سلمى جابت بنوتة زي القمر وسموها نجمة. وعندها عشر شهور، لأنها أكبر من حور بشهر.
ضياء شايل نجمة وقاعد يلاعبها. وسلمى غيرانة: على فكرة، إنت مابقتش تقعد معايا قد ما بتقعد مع بنتك.
ضياء ضحك وحضنها: حبيبي بيغير عليا من بنتنا.
سلمى: آه، عندك مانع؟
ضياء باس دماغها: لا ياقلبي، م عندي مانع. ربنا يخليكي ليا يارب.
سلمى فرحانة بحياتها مع ضياء وحياتهم في استقرار. بس ضياء مضايق من نفسه على اللي عمله في فيروز. وإن بسببه هي مختفية لحد دلوقتي.
الأيام بتعدي، الشهور بتعدي. وعدت سنة ورا التانية. عدا أربع سنين.
مهاب وصل دبي ونزل الشركة. بس من سوء حظه إن فيروز ما جتش النهاردة.
فيروز دخلت مكتب المدير. ودخل صفوت عليه.
مهاب: إنت الأستاذ صفوت؟
صفوت: أيوا يافندم.
مهاب: طب اتفضل اقعد عشان نشوف إيه الشغل اللي واقف دا.
صفوت قعد: الشغل ماشي كويس والبركة في مدام أمل بعد ربنا.
مهاب: طب هي فين؟
صفوت: ما جتش النهاردة. هي اتصلت واعتذرت عن أي شغل النهاردة. وكان في اجتماع واتأجل لأنها تعبانة.
مهاب: تمام. جدي قالي إن فيه كذا حاجة في الشغل محتاجة إمضتي. لأن أخوالي هما اللي كانوا بيجوا هنا.
صفوت: مستر عبدالحميد كلمني وعرفني إن حضرتك جاي.
مهاب: تمام.
....
قام وقف: بما إن مفيش أي حاجة مهمة، أنا هنزل أتمشى شوية. والورق هاخده وأخلصه في الفندق.
صفوت: تمام يافندم.
مهاب لسة هيخرج، بس رجع بص لصفوت: وياريت تبلغ مدام أمل بوصولي.
صفوت: حاضر.
مهاب خرج ونزل يتمشى شوية.
في بيت فيروز، حور واقفة زعلانة وعاوزة تخرج. حور عمرها دلوقتي أربع سنين.
حور: يامامي، سبيني أنزل.
فيروز: لا، خليها بكرة.
حور مسكت إيدين سامية (اللي بتاخد بالها من حور في غياب فيروز في الشغل): خلاص، سامية تنزل معايا. (حور عندها لدغة في حرف السين).
فيروز: عاوزة تنزلي من غير مامي يعني؟
حور: ما إنت تعبانة يامامي.
فيروز ابتسمت: خلاص، موافقة تنزلي.
....
بصت لسامية: نص ساعة بس وتيجوا. خوديها الحديقة اللي جنبنا وماتتأخروش.
سامية: حاضر.
حور باست مامتها: بحبك يامامي.
فيروز باستها: وأنا أكتر ياقلب مامي.
حور كانت لابسة بلوزة وشورت وكوتشي، وشعرها أسود وطويل ونازل على ضهرها. سامية أخدتها ونزلوا الحديقة.
حور طلبت من سامية تجبلها غزل البنات. وسامية قامت تجيب. وحور بتتمشى. خبطت في شخص. وكان مين بقى؟ مهاب. ووقعت على الأرض.
مهاب ابتسم ونزل على ركبته وقومها ونفض لها هدومها: مش تاخدي بالك.
حور وشها كان للأرض. وبتبص له. وفجأة قالت: بابي.
مهاب بإستغراب وبيبص حواليه: بابي مين؟
حور بطفولية: إنت شبه بابي.
مهاب ابتسم: إزاي بقى؟
حور: عادي. وحتى هوريك صورته.
حور كانت لابسة سلسلة فيها صورة أبوها. وبتفتحها عشان مهاب يشوف أبوها اللي هي بتقول عليه شبهه.
رواية هكذا يكون الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان جمال
حور لسة بتفتح غطا السلسلة عشان مهاب يشوف الصورة، سامية جات.
سامية: يالا ياحور.
حور: اثتني عشان عمو يشوف الثورة.
سامية: ماما كلمتني وقالت نرجع يالا.
حور بصت لمهاب: باي ياعمو.
مهاب ابتسم: باي.
حور مشيت ومهاب سرحان في ملامحها البريئة وغمازاتها اللي شبه فيروز، حتى ملامحها.
حور رجعت البيت، وفيروز حضنتها اوي.
فيروز: وحشتيني.
حور بشقاوة: ياسلام!
فيروز ضحكت: يالمضة.
حور: مش انا يامامي شوفت واحد شبه بابي.
فيروز بإستغراب: شفتي ايه؟
حور: واحد شبه بابي.
فيروز: امممم ماشي.
فيروز ماصدقتش حور وقالت دي طفلة، بس كلام سامية صدمها. حور دخلت تلعب.
سامية واقفة ادام فيروز: كنت عاوزة اقول لحضرتك حاجة.
فيروز: قولي ياسامية.
سامية: انا سمعت حور وهي بتتكلم عن حد شبه باباها، انا فعلا شفت الشخص دا وفعلا شبه جوز حضرتك.
فيروز بصدمة: انتي بتقولي ايه؟
سامية: دا اللي شفته واستغربت جدا.
فيروز: طب ادخلي لحور.
سامية دخلت لحور وفيروز دخلت اوضتها ورنت على جدها عبدالحميد.
عبدالحميد رد بسرعة: حبيبتي.
فيروز بشك: هتقولي بتعمل ايه من ورايا ولا ازعل منك؟
عبدالحميد بتوتر: انا مش بعمل حاجة.
فيروز: لا عملت ياجدو.
عبدالحميد بقلق: شافك؟
فيروز بغضب: يعني حضرتك كنت عارف انه هيجي هنا؟
عبدالحميد بهدوء: انا اصلا اللي طلبت منه يجي الشركة عندك.
فيروز بغضب: كدا ياجدو.
عبدالحميد بيحاول يهديها: ممكن تهدي وتقوليلي ايه حصل؟
فيروز حكتله اللي قالته حور وعن اللي قالته سامية.
عبدالحميد بفرحة: يعني شاف بنته؟
فيروز بدموع: انت حضرتك فرحان ليه؟
عبدالحميد: عاوزاني اكون زعلان ان حفيدي يشوف بنته بعد اربع سنين غياب يافيروز.
فيروز عيطت: ليه عملت كدا من غير ماتقولي ياجدو.
عبدالحميد: انتي ليه مش قادرة تسامحي؟
فيروز: اسامح؟ اسامح على ايه؟ على وجعي منه؟ استحالة.
عبدالحميد: هسألك سؤال وتردي عليا.
فيروز: اتفضل.
عبدالحميد: لسة بتحبيه؟
فيروز سكتت وماردتش.
عبدالحميد: سكتي ليه؟ انا هقولك بقى اذا كنتي لسة بتحبيه ولا لا، انتي لسة بتحبيه لدرجة انك ملبسة بنتك سلسلة بصورته، لدرجة انك عنيكي بتلمع لما بتشوفيه او تسمعي صوته، لدرجة انك لابسة سلسلة في رقبتك عليها اسمه فاكراني مش واخد بالي انك بتخبيها عشان معرفش اشوفها.
فيروز انهارت من العياط وفضلت تعيط جامد وعبدالحميد بيهديها: انا مش بقولك كدا عشان تعيطي يابنتي، انا بعرفك انك لسة بتحبيه وعمرك ماهتكرهيه ولا هتنسيه.
فيروز بإنهيار: ايوا لسة بحبه بس مش هسامحه ياجدو.
عبدالحميد سكت لانه مش عارف يقولها ايه.
فيروز: وانا ازاي هنزل الشغل؟
عبدالحميد: هتنزلي وهتتقابله ولازم يعرف ان حور بنته، لان كدا كفاية اوي.
فيروز مسحت دموعها: حاضر ياجدو بس ماتطلبش مني اسامحه، هو كفاية يعرف ان عنده بنت.
عبدالحميد: براحتك وابقي قابليني لو عرفتي تبعدي اكتر.
فيروز: ماشي ياجدو.
فيروز خلصت المكالمة وفضلت قاعدة تفكر في اللي جاي وايه اللي ممكن يحصل.
في المساء، مهاب قاعد في الفندق فاتح اللاب ومشغول بالورق اللي ادامه.
تاني يوم الصبح، فيروز قررت تواجه مهاب وكفاية بعد.
فيروز خرجت من اوضتها: سامية.
سامية: ايوا يامدام.
فيروز: لبسي حور عشان هاخدها معايا الشغل.
سامية: حاضر.
سامية دخلت ولبست حور بنطلون وبلوزة وكوتشي وشعرها نازل على ضهرها.
حور بفرحة: انا خلثت يامامي.
فيروز ابتسمت: قمر ياحبيبة مامي.
حور نزلت مع فيروز وركبوا العربية والسواق اتحرك بيهم للشركة، حور فرحانة انها جات الشركة مع مامتها وفيروز قلقانة بس بتحاول تكون قوية عشان تعرف تواجه.
فيروز طلعت وصفوت قالها ان مهاب قاعد في المكتب. بصت لحور: حور اقعدي في مكتبي لحد ما اجي.
حور: حاضر.
صفوت فتح باب المكتب ودخلت حور ومهاب اتفاجئ بيها وراح وقف ادامها وهي اتفاجئت بيه.
حور بإستغراب طفولي: انت كمان هنا.
مهاب ضحك ونزل على ركبه ادامها: انتي هنا مع مين؟
حور: مع مامي وانت بقى.
مهاب: دا شغلي.
حور سكتت وقعدت على كرسي المكتب ومهاب واقف مستغرب تصرفاتها. وشوية وصفوت دخل.
صفوت: مستر مهاب، مدام أمل بتبلغ حضرتك ان في اجتماع دلوقتي وبتقول لحضرتك ان حور تيجي الاجتماع.
مهاب بص لحور وبص لصفوت: هي بنتها؟
صفوت: ايوا.
مهاب: ماشي.
صفوت خرج ومهاب اخد حور ودخل اوضة الاجتماعات وكانت الصدمة ان فيروز قاعدة على راس ترابيزة الاجتماعات.
مهاب بصدمة: فيروز!
فيروز بكل ثقة: اه يامهاب.
مهاب بيقرب.....فيروز: ماتقربش.
مهاب وقف مكانه ومش مستوعب اللي بيحصل وفجأة حور جريت على فيروز: كنتي فين يامامي.
مهاب بإستغراب: مامي؟
فيروز: اقعد يامهاب.
مهاب قعد والصدمة مسيطرة عليه وبص لحور: دي بنتك ازاي؟ انتي اتجوزتي؟
فيروز ابتسمت بسخرية: حاجة ماتخصكش.
مهاب بغضب: يعني ايه؟
فيروز بهدوء: على فكرة مافيش حاجة تستاهل غضبك دا.
مهاب وقف وبغضب: لا والله. انتي عاوزاني تقولي انك اتجوزتي وانا بقالي سنين بدور عليكي.
فيروز وقفت من مكانها وقربت منه: هتفضل طول عمرك غبي يامهاب.
مهاب بصلها بغضب وما اتكلمش وحور وقفت في النص: مامي، هو عمو اثمه ذي اثم بابي.
مهاب انصدم اكتر وبص لحور وبص لفيروز: مين دي؟
فيروز: مايخصكش باردوا.
مهاب بغضب: ماتخليش اعصابي تفلت مني.
فيروز ضحكت بسخرية: ليه هتعمل ايه تاني يامهاب غير اللي انت عملته.
مهاب سكت وبصلها بحزن ولسة هيتكلم بس فيروز قاطعته: ماتقولش اي حاجة يامهاب لان مهما قولت مافيش حاجة تغفرلك.
مهاب متفاجئ من قوتها وان كلامها كله تحدي وبص لحور وقرب منها: انتي اسمك ايه؟
حور: حور.
مهاب: الله اسم حلو اوي.
حور بثقة طفولية: اكيد.
مهاب ابتسم: بابا اسمه ايه؟
حور: بابي اثمه مهاب.
مهاب بص لفيروز وبتهرب من عنيه وبص لحور: مش كنتي عاوزة توريني صورة بابا.
حور: ايوا.
مهاب: طب هي فين؟
حور بصت لفيروز: ممكن يامامي؟
فيرود بدموع: ماشي.
حور فتحت السلسلة ومهاب انصدم لما شافت صورته جواها وبص لفيروز بغضب: خرجيها بارة.
فيروز طلبت من صفوت ياخد حور ورجعت وقفت ادام مهاب: نعم.
مهاب بغضب: عندي بنت وكمان عمرها اربع سنين؟ وانا آخر من يعلم؟
فيروز بهدوء: وتعرف ليه اصلا.
مهاب ضحك بإستهزاء: اعرف ليه؟ هي مش بنتي ومن حقي اعرف.
فيروز بغضب: انت ماتستحقش تكون أب اصلا.
مهاب قرب منها واتكلم بغضب: مش هسامحك انك خبيتي عليا وحرمتيني من بنتي.
فيروز بكل قوتها: مين فينا اللي يسامح التاني يامهاب؟
مهاب قلبه بيتقطع لانه عارف انه غلط في حقها زمان وان اللي عمله اسوء حاجة تحصل من حبيب لحبيبته ومش عاوز يضعف ادامها لانه زعل منها عشان حرمته من بنته طول السنين دي. مهاب فضل ساكت واخد چاكيت البدلة وخرج من الشركة كلها. فيروز قعدت على الكرسي وبتعيط جامد ورنت فيديو على جدها عبدالحميد ومهاب(الجد) كان جمبه والاتنين اول ماشافوا منظر فيروز قلقوا.
مهاب(الجد): اتقابلتوا؟
فيروز بدموع: ايوا.
عبدالحميد بقلق: حصل ايه؟
فيروز حكتلهم كل اللي حصل وانهارت من العياط.
مهاب(الجد): انا كنت متأكد انه مش هيعديها كدا.
فيروز: مايخصنيش في حاجة المهم عندي هي بنتي وبس.
عبدالحميد: هتفضلي كدا لحد امتى؟
فيروز بغضب: ليه بتطلبوا مني اسامح وانسى اللي عمله وكأن اللي عمله دي حاجة بسيطة.
مهاب(الجد): عارفين انه مش سهل بس دلوقتي فيه بنت بينكم.
فيروز بإنهيار: بنتي هتفضل معايا وهرجع بيها مصر ومش عاوزة افضل هنا ادامه لوحدي.
عبدالحميد ضحك: خايفة منه ولا خايفة تحني؟
فيروز بصتله وسكتت ومعرفتش ترد تقوله ايه وحور دخلت المكتب وشافت شاشة التليفون وضحكت: جدو عبده حبيبي.
عبدالحميد ضحك: حبيبة جدها ياناس.
مهاب بزعل: وانا مش حبيبك؟
حور بطفولية: لا حبيبي.
فيروز شالتها وقعدتها على رجلها وفضلت تتكلم معاهم.
حور بصت لفيروز وبصت لشاشة التليفون: مامي بتعيط ليه.
مهاب(الجد): اصلها عاوزة تيجي عندنا.
حور: وانا كمان.
عبدالحميد: حاضر عيوني.
حور: مش انا شوفت واحد شبه بابي.
مهاب(الجد): طب وايه رأيك لو هو بابي؟
حور بفرحة طفولية: بجد هو بابي؟
فيروز لحور: انتي فرحانة؟
حور: ايوا يامامي عشان عاوزة بابي.
عبدالحميد لفيروز: شفتي انها عاوزاه؟
فيروز دموعها نزلت: ماشي ياجدو.
فيروز خلصت المكالمة معاهم وحور فرحانة ان بقى عندها بابا وفيروز كانت مفهماها انه مسافر.
في المساء، فيروز قاعدة مع بنتها وشوية وجرس الباب رن وسامية راحت تفتح وكان مهاب وفيروز لبست حجابها وحور جريت عليه: انت بابي.
مهاب ابتسم وحضنها: ايوا ياقلب بابي.
حور بفرحة حضنته بطفوليه ونايمة على كتفه وهو شالها ودموعه نزلت غصب عنه وفيروز قلبها بيوجعها اوي. مهاب قرب عليها: انا اسف ان جيت من غير ما اعرفك بس انا حبيت اشوفها.
فيروز: انت تيجي تشوفها في اي وقت لانها بنتك.
مهاب بصلها وبيبص على بنته اللي كأنها ماصدقت تلاقي حضنه وتنام وابتسم: اوضتها فين؟
فيروز عرفته مكان اوضة حور وهو نيمها على السرير ومش عاوز يسيبها وبيبص لملامحها اللي نسخة من فيروز وشعرها المفرود جمبها على المخدة. مهاب فضل سرحان في بنته لحد ما نام جمبها وفيروز لاحظت انه اتأخر في اوضة حور وراحت تشوفه وخبطت ودخلت وشافته نايم وماسك ايدين حور وابتسمت ودموعها نزلت وبتكلم في نفسها: وحشتني اوي يامهاب، بس موجوعة منك اوي ومش عارفة اسامحك.
فيروز قعدت قصادهم على الكرسي وفضلت مبتسمة على منظرهم جمب بعض ونامت مكانها لحد الصبح.
تاني يوم في اسكندرية، عبدالحميد مجمع العيلة وقاعد بتكلم معاهم.
باسم: يعنى ياجدو حضرتك كنت عارف ومخبي علينا؟
عبدالحميد: هي اللي طلبت كدا.
سراج: يعنى يابابا تطلب انها تخبي نفسها وتخبي بنتها اربع سنين.
عبدالحميد: اهو اللي حصل بقى.
ايمن: طب ومهاب ناوي على ايه؟
عبدالحميد: اهو دا اللي خايف منه لانه مايعرفش اني كنت عارف مكانها.
باسم: كمان.
خلود: طب والعمل؟
عبدالحميد: مش عارف.
مروان ومازن قاعدين يلعبوا حواليهم.
صافي: يعنى شروق كانت عارفة واحنا لا؟
عبدالحميد: انا اللي طلبت منها كدا.
نرجع لفيروز ومهاب، فيروز صحيت على صوت بنتها وكانت لسة على الكرسي.
فيروز بتبص حواليها شافت حور قاعدة على السرير لوحدها: ايه ياحبيبتي.
حور: بابي فين؟
فيروز لاحظت ان مهاب مش موجود وسامية خبطت ودخلت: مستر مهاب تحت في الجنينة.
حور نزلت جري وشافت مهاب بيلعب رياضة ضغط وقعدت على ضهره وهو ضحك.
مهاب: صباح الخير.
حور: ثباح النور.
مهاب شالها: حبيبة بابي تحب تروح فين النهاردة.
حور: الملاهي.
مهاب: طب هروح البيت اغير هدومي وهاجيلك تاني.
حور: لا خدنا معاك اثتنى مامي.
مهاب: لا هخرج انا وانتي.
حور: تؤ انا وانت ومامي.
مهاب: وهي فين؟
حور: بتكلم جدو عبدالحميد.
مهاب بصدمة: بتكلم مين؟
مهاب شال حور ودخل جوا بسرعة وشاف فيروز بتكلم جده عبدالحميد ووقف ادامها: وجدو كمان كان عارف.
عبدالحميد اتكلم: تعالى ادام الكاميرا عشان اشوفك.
مهاب وقف جمب فيروز واتكلم بسخرية: ايه وحشتك وعاوز تشوفني.
عبدالحميد بحزن: هي اللي طلبت كدا يامهاب.
مهاب بغضب: انتوا في ايه؟ انتوا محسسني ان الموضوع سهل لييييه ازاي تخبوا عني اني عندي بنت.
فيروز فضلت ساكتة ودموعها نازلة وعبدالحميد مش عارف يقوله ايه. مهاب مخنوق وحور عيطت وهو قرب منها: بتعيطي ليه؟
حور: عشان ماما بتعيط وانت زعلان.
مهاب بص على فيروز اللي فعلا بتعيط واتكلم بحزن: انا فعلا غلطت في حقك بس ليه عاقبتيني العقاب دا.
مهاب دموعه نزلت وبيتكلم بكل قوة: جهزي نفسك عشان هننزل مصر بكرة.
مهاب سابهم ومشي ومخنوق اوي وفيروز قاعدة بتعيط.
مهاب سايق العربية بسرعة ومضايق: لييييه تعملوا فيا كدا ليه؟ تحرموني من بنتي ليه كل السنين دي؟
فيروز بدأت تجهز الشنط وقلبها فرحان بس هي لسة مضايقة من اللي عمله زمان.
تاني يوم الصبح، مهاب كان حجز التذاكر وراحلهم وحور اول ماشافته جريت عليه حضنته: بابي.
مهاب بحنان: حبيبة بابي.
حور: احنا هنشوف جدو عبدالحميد؟
مهاب: ايوا وجدو مهاب كمان.
حور قعدت تضحك ومهاب فرحان بيها وطلع تليفونه واتصور معاها وهي حضنت عليها وشالها. فيروز نزلت وركبت جمب مهاب من غير اي كلام مابينهم وفجأة مهاب اتكلم: انا عاوز حور معايا في الڤيلا.
فيروز: ما احنا كلنا راحين اهو.
مهاب: لا مش اقصد على ڤيلا جدي انا اقصد على ڤيلتي.
فيروز بصتله: ڤيلتك؟
مهاب من غير مايبصلها: كان اسمها زمان ڤيلتنا لكن دلوقتي ڤيلتي.
فيروز دمعة نزلت من عيونها ومسحتها بسرعة: ماشي يامهاب تقدر تاخدها بس ياريت على النوم تجيبهالي.
حور: مامي انا هنام مع بابي.
مهاب ابتسم بحب وباسها وحضنها: بحبك ياقلب بابي.
فيروز ابتسمت هي مش زعلانة ان حور هتكون مع مهاب هي فرحانة اوي بقربهم.
في اسكندرية، الكل منتظر فيروز وبنتها ومهاب كمان.
شوية ووصلوا والبنات فرحانة وصافي وسعد جوزها كانوا موجودين وفيروز فرحانة انها رجعت في وسطهم.
باسم شايل حور: انتي بقى حور؟
حور: ايوا.
باسم باسها: انتي عارفاني؟
حور: ايوا عمر باثم.
خلود ضحكت: نطقت اسمك حلو.
باسم: كدا ياحور.
حوو بتضحك وخلاص ومازن ومروان وقفوا جمبها واحد بيحسس على شعرها والتاني ماسك ايديها. مهاب: نعم يا اخويا انت وهو.
باسم بيضحك اوي: حبايب ابوهم.
مهاب شال حور: لا دي حبيبة بابي محدش يجي جمبها.
حور محضنة على ابوها وجدها عبدالحميد واقف ادامها: مش هتيجي في حضن جده.
حور حضنته: زعلانة منك.
عبدالحميد: ليه؟
حور: فين جدو مهاب.
مهاب جه من بارة: انا اهو ياقلب جده مهاب.
حور جريت عليه وهو حضنها وبيبوسها بحنان وفيروز مبتسمة وفرحانة ومهاب اخد بنته من حضن جده بغيرة: سيبوهالي بقى شوية.
مهاب(الجد): لسة ماشبعناش منها.
مهاب بحزن: يعنى انا اللي شبعت منها ياجدو.
عبدالحميد قرب منه: ماتزعلش مننا يامهاب.
مهاب بصله وبص لفيروز اللي عنيها عليه: مش زعلان منكم ياجدو بس حضراتكم عارفين انا زعلان من مين وانا ادامكم اهو بتأسف على اللي حصل مني زمان رغم اني عارف ان مهما اقول من كلام مش هقدر اصلح اللي عملته بس انا فعلا اسف. مهاب شال بنته وخرج بيها وفيروز خرجت وراه.
فيروز: مهاب.
مهاب بصلها: نعم.
فيروز: ممكن تخلي بالك من حور.
مهاب: مش هتوصيني على بنتي.
مهاب اخد حور ومشي وفيروز دموعها نزلت: ياارب مابقتش عارفة اعمل ايه.
رواية هكذا يكون الحب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايمان جمال
تاني يوم الصبح، في ڤيلا مهاب، نايم وحور بنته جمبه بس كانت صاحيه وبتلعب في وشه.
وهو صحي وابتسم.
مهاب: حبيبة بابي.
حور: اصحى يابابي.
مهاب ضحك: حاضرة.
مهاب قام من السرير ودخل حمام اوضته وهي راحت وراه.
مهاب ضحك: بتعملي ايه؟
حور: عادي.
مهاب شالها: عادي ازاي ياشقية.
حور متعلقة في رقبته: ذي السكر في الشاي.
مهاب ضحك اووووي: وربنا اشك ان عندك اربع سنين.
حور نايمة على كتفه وهو فرحان بيها اوي وانها حبته رغم انها ماشافتهوش من سنين.
مهاب: حور.
حور: نعم.
مهاب ضحك: وبعدين بقى في اللماضة دي.
مهاب نزلها وقعدها على السرير: خليكي هنا هاخد دش واجي.
حور: ماشي.
مهاب مسك تليفونه: العبي على تليفوني لحد ما اخرج.
حور قعدت تلعب وفرحانة.
وشوية وفيروز وصلت الڤيلا وسناء الشغالة فتحت ليها.
فيروز بإبتسامة: صباح الخير.
سناء: حضرتك فيروز هانم صح؟
فيروز بإستغراب: انتي تعرفيني؟!
سناء: اكيد طبعاً.
فيروز: عارفاني ازاي؟
سناء: طب اتفضلي ادخل الأول.
فيروز دخلت ومستغربة ان سناء عارفاها: قولي بقى تعرفيني منين؟
سناء: حضرتك مستغربة ليه كدا، ماهو انا اكيد اكون عارفة زوجة الباشا اللي بشتغل عنده.
فيروز: زوجته؟
سناء: ايوه وكمان صورك في كل مكان هنا في الڤيلا.
فيروز اتفاجأت باللي سمعته: صوري انا؟
سناء: ايوه وكمان في اوضة نوم مهاب بيه.
فيروز قلبها فرح ان مهاب رغم بعدها عنه واختفائها لسة بيحبها وعمره مانساها ولا يأس.
فيروز: طب هو صحي؟
سناء: اكيد لان البنوتة صحيت.
فيروز: طب ممكن تطلعي تجيبها.
سناء: حاضرة.
فيروز بإبتسامة: شكراً.
فيروز طلعت الجنينة وواقفة ادام حمام السباحة وسرحانة وفرحانة من جواها. واللي فرحها اكتر ان الڤيلا من تحت ذي اللي اتفقوا عليه زمان وكل حاجة ذي ماهي.
طلبت بس ياترى الأوض ذي ماهي ولا لأ.
سناء نزلت بحور وهي بتجري على مامتها.
حور: وحشتيني ياماما.
فيروز بحنان: وانتي كمان.
سناء: انا هروح احضر الفطار بعد اذنك.
سناء دخلت المطبخ.
وفوق عند مهاب خرج من الحمام وبينشف شعره وبيبص حواليه مش شايف حور وقلق عليها ونزل بسرعة ونسي اصلا انه من غير التيشرت بتاعه.
وقلبه ارتاح لما سمع ضحكة بنته في الجنينة وخرج واتفاجئ بفيروز.
مهاب: ماكنتيش قادرة تصبري، انا كنت شوية وهجيبها.
فيروز بصتله ورجعت بصت في الأرض لانه من غير التيشرت.
وهو قرب على بنته.
مهاب: مش تقولي لبابي انك نازلة.
حور: معلش يابابي اصل مامي جات ونزلت.
مهاب بضيق: طيب.
فيروز لسة واقفة بتبص للأرض ومكسوفة.
وحور قربت من مهاب ومسكت ودانه: مش لابس هدومك ليه.
مهاب اخد باله انه من غير التيشرت وعرف ايه سبب كسوف فيروز وبص لبنته وضحك: اسف.
حور بشقاوة طفولية: شيلني.
مهاب شالها وهي حضنته: يالا عشان تلبس.
مهاب ضحك: ماشي ياست حور.
مهاب اخد بنته وطلع.
وفيروز اتنفست براحة بس مضايقة انه قلع التيشرت في وجود سناء في الڤيلا.
وشوية وطلعت ليهم فوق لان فضولها هيموتها وتعرف شكل الأوضة ذي ماهي اختارت ولا لأ.
فيروز طلعت وخبطت وفتحت باب الأوضة واتفاجأت ان كل حاجة ذي ماهي كانت عاوزة ودمعة من عنيها نزلت.
وبصت على الحيطة شافت صورة ليها هي ومهاب في يوم خطوبتهم.
مهاب وحور كانوا قاعدين في بلكونة الأوضة.
وهي خرجت ليهم ومهاب حس بيها بس مفيش اي اهتمام منه خالص.
حور شافتها: تعالي ياماما.
فيروز قعدت جمب حور وكانت حور بين مهاب وفيروز.
حور: مامي البيت هنا حلو وانا عاوزة اقعد هنا.
فيروز ابتسمت: طب وتسيبي مامى.
مهاب اللي رد بغضب: وايه يعني ماتسيبك مش كفاية اربع سنين هي بعيد عني.
فيروز بصتله وما اتكلمتش خالص.
وحور مسكت ايد مهاب: بابي.
مهاب بهدوء: قلب بابي.
حور مسكت ايد فيروز: مامي.
فيروز: نعم.
مهاب ابتسم عشان عرف ان لماضة بنته من مامتها.
حور قربت ايدين فيروز من مهاب: بحبكم.
مهاب غمض عنيه وعاوز يشيل ايده بس حور ماسكاها.
وفيروز دمعة من عنيها نزلت وشالت ايديها وسابتهم ونزلت.
تحت.
حور لمهاب: هي ليه مامي كل شوية تعيط.
مهاب بحزن: مافيش ياحبيبتي يالا ننزل.
مهاب شال بنته وهو نازل.
سناء بتحط الفطار على السفرة وجرس الباب رن وهي راحت تفتح.
وكان ضياء.
وفيروز اتفاجأت بيه جدا وهو انصدم لما شافها.
ضياء: فيروز؟!
فيروز اتفاجأت انه موجود في المكان دا وبصت لمهاب وما اتكلمتش.
ضياء لمهاب: انت لاقيتها ازاي.
فيروز بغضب: وانت مالك اصلا.
ضياء بحزن: انا عارف انك زعلانة مني بس اقسم بالله ندمان على اللي حصل وبقالى سنين بحاول مع مهاب نلاقيكي.
فيروز: بتحاول مع مهاب؟ هو للدرجادي بقى اصحاب.
مهاب متابع الحوار ومش عاوز يتكلم.
ضياء بأسف: فيروز انا بطلب منك تسامحيني زي ما مهاب سامحني.
فيروز بصت لمهاب وابتسمت بسخرية: سامحك؟ وانا مش مسامحاك ياضياء.
مهاب غيران انها بتنطق اسم ضياء بس باردوا ساكت.
ضياء قرب عليها: سامحيني زي ما مهاب.
فيروز مسكت شنطتها: هو حر لكن انا لا.
فيروز لسة هتخرج بس رجعت بصت لمهاب: ماكنتش اعرف انك هتسامحه بعد اللي حصل منه وانه فضل يوهمني وحياتي اصبحت جحيم من وهمه ليا.
فيروز دموعها نزلت واتكلمت بكل قوة: وسامحته وهو كان السبب الحقيقي في بعدنا السنين دي كلها.
فيروز اتحركت لعند الباب بس وقفت.
ضياء: مش انا السبب والله دا احمد.
فيروز بصتله: انت ولا احمد بقى، انا مش هسامحكم.
فيروز خرجت من الڤيلا ومشيت.
ومها بفضل قاعد مكانه مضايق وزعلان على حالهم.
ضياء قعد جمبه: انا اسف اني جيت.
مهاب بصله وابتسم: ولا يهمك انا اللي مزعلني هي ياضياء انا مش عارف اتعامل معاها من ساعة ما خبت عني بنتي.
ضياء بإستغراب: بنتك؟!
مهاب شال حور اللي قاعدة زعلانة على الأرض: اها ياضياء بنتي حور.
ضياء قرب من حور وعاوز يسلم عليها وهي مش راضية.
وبيبص لمهاب: ايه فيه؟
مهاب بيبص لحور: سلمي على عمو.
حور: لا عشان مامي زعلت منه.
ضياء ابتسم بحزن: لا ياحبيبتي مش زعلانة.
حور اتعلقت في رقبة مهاب ونايمة على كتفه: عاوزة مامى.
مهاب بحنان: حاضر.
وبص لضياء: هطلع اغير هدومي ونروح الڤيلا وانت هتيجي معايا.
ضياء: ماشي.
مهاب طلع يغير هدومه وحور معاه وقاعدة على السرير وزعلانة.
ومهاب قعد جمبها: حبيب بابي مالو.
حور: عاوزة مامى.
مهاب شالها: حاضرة.
مهاب نزل ببنته وضياء كان مستنيه وركبوا العربية سوا ومشوا.
نيجي لعاصم وشروق قاعدين ومكه بنتهم بتلعب حواليهم.
وجرس الباب رن والدادة راحت تفتح وكان احمد.
وشروق لسة واخدة منه موقف واخدت بنتها ودخلت اوضتها.
عاصم: تعالى يا احمد.
احمد: خير يا عاصم قولتلي انك عاوزني.
عاصم: فيروز ظهرت.
احمد بصدمة: بجد؟
عاصم: ايوه.
احمد: طب هي فين؟
عاصم: في الڤيلا عند جدو عبدالحميد.
احمد: طب يالا نروحلها.
عاصم: ناوي على ايه؟
احمد: هخليها تسامحني.
عاصم: تفتكر؟
احمد: مش وقته يا عاصم يالا نروح.
عاصم دخل لشروق وقالها انهم هيروحوا الڤيلا ونزلوا كلهم سوا.
مهاب وصل الڤيلا هو وضياء وحور.
وحور بتدور على فيروز وهي في اوضتها.
حور: بابي.
مهاب: عيون بابي.
حور: تعالى طلعني لماما.
مهاب: حاضرة.
مهاب شال حور وطلع بيها لأوضة فيروز.
وهي كانت في الحمام وطلعت وبشعرها ومهاب بقاله كتير مشافش شعرها.
وهي اتكسفت.
وحور جريت عليها: مامى.
فيروز شالتها: نعم ياقلب ماما.
حور نايمة على كتفها: عاوزة اكون معاكم.
فيروز بصت لمهاب: طب وبابي؟
حور: نعيش كلنا سوا.
فيروز ومهاب بيبصوا لبعض كأن كل واحد فيهم بيعاتب التاني ومافيش اي كلام خالص.
وحور نزلت من على دراع فيروز وراحت جمب مهاب وماسكة في بنطلونه.
وهو نزل على ركبته وباسها.
حور: بابي.
مهاب: نعم.
حور: انا عاوزة اعيش معاك انت وماما.
مهاب غمض عينه ومش عارف يقول ايه ولا يعمل ايه.
وعبدالحميد دخل عليهم وسمع كلام حور.
عبدالحميد: حور حبيبتي انزلي تحت لعمو باسم.
مهاب: هنزلها انا يا جدو.
عبدالحميد: لا انت خليك عشان عاوزك انت وفيروز.
عبدالحميد طلع حور وطلب من الدادة تنزلها تحت ورجع ليهم تاني.
عبدالحميد: اقعدوا.
مهاب وفيروز قعدوا وعاوزين يفهموا في ايه.
عبدالحميد: سامعين بنتكم بتقول ايه؟
مهاب: عاوز تقول ايه يا جدو.
عبدالحميد: عاوز اقول ان كفاية لعب عيال اللي انتوا فيه دا وتتجوزوا.
فيروز: ايه اللي حضرتك بتقوله دا.
مهاب بصلها بغضب: ومين قالك اني هوافق اصلا.
عبدالحميد بغضب: انتوا هتتخانقوا ادامي، اللي هقول عليه هيتنفذ.
فيروز: ايه اللي حضرتك بتقوله دا.
عبدالحميد: انا مش هعيد كلامي تاني بنتكم عاوزاكم سوا.
مهاب: يبقى خلاص انا هاجي اقعد هنا ومن غير جواز واهو نكون في بيت واحد.
عبدالحميد: انت عاوز تفهمني ان بنتك هتعيش هنا او حتى هتسيبكم كل واحد ينام لوحده، بنتك ماشاء الله عليها ذكية رغم صغر سنها.
مهاب: عادي يا جدو.
حور طلعت ليهم تاني.
حور: بابي.
مهاب: نعم.
حور: يالا نرجع بيت.
مهاب ابتسم: ليه.
حور: كدا هنا وحش.
عبدالحميد ضحك: يعني بيت جدو وحش؟
حور: اه.
عبدالحميد سألها: طب تحبي مامي وبابي يعيشوا هنا؟
حور: لا.
عبدالحميد وقف وبصلهم: المأذون هيجي بالليل ومش عاوز اي نقاش.
عبدالحميد سابهم ونزل ومهاب متعصب وساب الاوضة وخرج ودخل اوضته.
شوية وفايز وصل وفرحان بحفيدته اوووي وخصوصا ان دي اول حفيدة.
لان صافي كانت بتدرس ومانعة الاطفال لحد ماتتخرج وهي دلوقتي حامل في شهرها السابع.
وشوية ومهاب نزل قعد معاهم.
فايز: حبيبة جدها.
حور: نعم.
فايز ضحك وبص للي قاعدين: انتوا متأكدين ان عندها اربع سنين.
مهاب ضحك: ايوا يابابا بس لمضة شوية.
وهما قاعدين دخل عاصم وشروق واحمد.
ومها بضايق لما شاف.
شروق حضنت حور: وحشتيني اوي.
حور بتضحك والكل فرحان بوجودهم.
مهاب بيبص على احمد: انت ايه اللي جابك هنا؟
احمد: جاي اتأسفله.
مهاب وقف وبغضب: مالكش دعوة بيها يا احمد.
احمد قرب منه: اسمع يامهاب انت مش عاوز تسامحني انت حر وعمرك ماهتحبها اد حبي ليه.
مهاب ضربه بالبوكس وقعه على الأرض: انت اتجننت انت ازاي تقولي كدا.
احمد بيقف وماسك وشه: عشان اللي بتعمله دا، ليه مش عاوز تديني الفرصة انها تسامحني.
ضياء وقف جمبه: مش هتسامحك يا احمد.
احمد بحزن: لازم تسامحني.
فيروز كانت نازلة وسمعت وشافت اللي حصل: وانا مش هسامحك يا احمد.
احمد دور وشه ليها وسرحان فيها وانها لسة جميلة ذي ماهي.
ومهاب ضربه تاني: وحياة امك لو فكرت فيها ثانية واحدة هقتلك.
الكل بيبعد مهاب عن احمد ومهاب متعصب جامد.
باسم ماسك مهاب: تعالى معايا برة يالا.
باسم وضياء اخدوا مهاب وخرجوا الجنينة.
ضياء: اهدى يامهاب.
مهاب بغضب: انت ماسمعتوش قال ايه ولا بيبصلها ازاي.
باسم بخبث: لسة بتغير.
مهاب بصله بغضب: مش وقت رخامتك ياباسم.
باسم ضحك: طب اهدى بقى يا عم انت وقولي جاهز لكتب الكتاب.
مهاب بصله: انت عرفت؟
باسم: جدك اصلا قايل لينا من امبارح وقال انه هيقولكم النهاردة وجدك مهاب هو اللي هيجيب المأذون اصلا بالليلة.
مهاب: كمان؟!
باسم: ايون.
حور جايا عليهم بتجري ووقعت.
ومها مسكها: حاسبي ياقلبي.
حور عيطت عشان رجلها وجعتها.
وفيروز خرجت على صوتها: ايه ياقلب ماما.
حور بعياط: رجلي بتوجعني.
فيروز عاوزة تشيل حور ومهاب مش راضي.
فيروز: هسكتها وخدها تاني.
مهاب: لا.
فيروز شايفة حور بتعيط وهي عارفة تخليها تسكت ازاي: طب اتفضل بقى سكتها.
مهاب قاعد يهديها ومافيش اي فايدة وهي بتعيط.
فيروز قربت منها وباست رجلها وحور سكتت.
فيروز: خلاص ياحبيبتي.
مهاب بص لفيروز وكأنه بيعاتبها لانها بعدت بنته عنه وفيه حاجات كتير هو مايعرفهاش عنها.
مهاب نزل حور على الأرض وسابهم ودخل وطلع اوضته.
باسم بحزن: كفاية بعد يافيروز.
فيروز بدموع: مش قادرة اسامحه ياباسم انا اه لسة بحبه بس مش قادرة ياباسم.
ضياء اتكلم: انا عارف انك مش قابلة مني كلام بس مهاب بيحبك والله اه هو غلط في حقك وانا كنت السبب بس اقسم بالله وحياة بنتي انا بعتله رسالة وفهمته كل حاجة بس للأسف احمد بعتله رسالة ومهاب بعدها كسر التليفون واتقفل قبل ما ابعت رسالتي انا بجد اسف.
فيروز ابتسمت بدموع: مش زعلانة منك ياضياء انت اه وجعتني وعيشتني في وهم بس هسامحك عشان خاطر بنتك، انت سميتها ايه؟
ضياء بإبتسامة: نجمة.
فيروز: الله اسم حلو اوي ماشاء الله.
حور نامت على كتف فيروز: انا هدخل انيمها في سريرها.
فيروز دخلت ببنتها وطلعت اوضتها ونيمتها في سريرها وسابتها ونزلت ليهم تحت.
صافي وسعد وصلوا وفيروز قاعدة جمب صافي.
وشوية ومهاب نزل قعد مع اخته.
مهاب حضنها: حبيبة اخوها.
صافي في حضن اخوها: عامل ايه يا أبيه؟
مهاب بصلها بغضب: ماقولنا خلاص بقى الكلمة دي.
صافي ضحكت: ماشي يامهاب.
مهاب: ايوا كدا.
صافي بصت لفيروز ورجعت بصت لمهاب وهمستله: لسة؟
مهاب اتكلم بغضب بس بصوت واطي: مش عاوز كلام في الموضوع ده.
صافي: طيب.
اليوم عدا حلو.
في المساء مهاب(الجد) وصل ومعاه المأذون والكل متجمع.
ومها لا هو فرحان ولا زعلان وفيروز زعلانة ان مهاب م وافق على كتب الكتاب.
المأذون بدأ يكتب الكتاب ومستغرب من شكل مهاب وفيروز.
بعد شوية المأذون طلب من عبدالحميد ومهاب(الجد) يمضوا عشان هما الشهود.
وفيروز ومهاب كل واحد كتب اسمه.
المأذون خلص ومش.
عبدالحميد: مبروك.
مهاب بصله بغضب وخرج وسابهم.
مهاب(العمري): حصل ياباسم انت وضياء وعاصم.
الشباب خرجوا ورا مهاب وهو اخد عربيته ومشي وهما حصلوه بعربية باسم.
عاصم: هو رايح فين كدا.
باسم: اكيد رايح يقعد على البحر.
ضياء: ماتيجو نحاول نقربهم من بعض.
باسم: انا عندي عيال عاوز اربيها.
عاصم ضحك: يالا يا جبان.
باسم: يا عم اتنيل مهاب لو اتغابى علينا هنقعد في المستشفى شهر.
ضياء ضحك اوي: اعتبروني ماقولتش اي حاجة.
فضلوا يضحكوا.
ومها سايق بسرعة كبيرة وللأسف من سرعة العربية سلك الفرامل اتقطع والعربية خبطت في شجرة.
والشباب نزلوا جري يلحقوه ومهاب كان اغمى عليه.
باسم شاله من العربية: ساعدوني بسرعة.
الشباب شالوه ودخلوه عربية باسم وعربية مهاب اللي اتخبطت اتفرجت.
وباسم واقف يبص عليها وبيحمد ربنا انه لحقه.
ضياء بقلق: يالا بينا على المستشفى بسرعة.
باسم ساق العربية وبعد دقايق كانوا في المستشفى.
بس باسم قرر انه مش هيعرف حد غير لما يطمنه على مهاب الأول.
الدكتور كشف على مهاب وقالهم ان مهاب عنده كسر في دراعه اليمين وشوية كدمات بسيطة في جسمه وفي وشه لانه اتخبط فيه.
باسم: انا هبلغهم.
ضياء: لا ياباسم هيقلقوا وهو الحمدلله كويس.
عاصم: بص ياباسم احنا ندخل بس نشوفه وساعتها نشوف.
الشباب دخلوا لمهاب اللي فاق وقاعد على السرير.
وباسم قعد جمبه وبيلومه: كدا يامهاب.
مهاب ساكت ومش بيتكلم خالص.
ضياء: حرام اللي بتعمله دا.
مهاب بغضب: وهي مكانش حرام عليها اللي عملته انها خبت عليا ان عندي بنتي.
باسم: يامهاب هي كانت موجوعة منكم.
مهاب بدموع: انا عارف ان غلطت بس ليه تحرمني من بنتي اربع سنين ليه، ليه تعاقبني العقاب دا ليه تخليني مش عارف اي حاجة عن بنتي ولا عارف ايه بيفرحها ولا ايه بيزعلها.
باسم دموعه نزلت ومش عارف يعمل ايه.
وضياء وعاصم واقفين يبصوا لبعض كأنهم بيقولوا احنا هنتصرف.
مهاب: انا عاوز اخرج.
باسم بغضب: ماتتهد بقى واقعد انت مش شايف نفسك عامل ازاي.
مهاب بيقوم: لا ياباسم انا هخرج.
ضياء: طب اصبر لبكرة.
مهاب: قولت لاباسم: طب اصبر لما نعرف الدكتور ويكتب ليك على خروج.
مهاب: طب انجز بقى.
عاصم: طب اقعد.
مهاب قعد تاني وبعد شوية باسم جه واخدهم ومشيوا وركبوا عربية باسم ورجعوا الڤيلا.
واول مادخلوا الكل اتفاجئ بمنظر مهاب.
عبدالحميد بقلق: ايه اللي حصل في ايه؟
مهاب: مافيش يا جدو.
مهاب العمري بغضب: مافيش ازاي انت مش شايف نفسك عامل ازاي يامهاب.
مهاب قعد وحور قعدت على رجله ومحضنة عليه: ياجدو مافيش حادثة بسيطة بس.
سراج بغضب: عشان سواقتك الزفت.
ايمن بهدوء: خلاص يا جماعة المهم انه كويس.
فايز بيبص لإبنه: حسابي معاك بعدين.
مهاب ابتسم: ماشي يابابا.
مهاب بيبص على بنته اللي نايمة على دراعه: حور.
حور رفعت دماغها وبصتله: نعم.
مهاب ضحك: عاوزة تنامي؟
حور: اه.
مهاب: يالا نطلع ننام سوا.
حور بصت على فيروز اللي واقفة قلقانة على مهاب: مامي يالا عشان ننام.
مهاب: حاضرة.
عبدالحميد ضحك: الله عليكي ياقلب جدو.
مهاب بصله بغضب وشال بنته رغم تعبه وطلع بيها فوق.
مهاب(الجد): حصلي جوزك يافيروز.
فيروز بصتله وطلعت.
وكان مهاب نيم حور على السرير بس هي لسة صاحية.
ومها بيحاول يقلع التيشرت ومش عارف.
وفيروز وقفت ادامه: ممكن اساعدك؟
مهاب بصلها وسكت لانه تعبان ومحتاج يغير عشان ينام.
فيروز بتساعده وقلعتله التيشرت وفتحت الدولاب عشان تجيب تيشرت تاني بس مهاب رفض: انا هنام كدا.
مهاب اخد حور في حضنه وحور بصت لفيروز: يالا يامامي ننام.
فيروز: حاضرة.
فيروز دخلت الحمام غيرت هدومها لترنج بيتي وقلعت حجابها ونامت جمب بنتها وحضنت عليها.
وغصب عنها ايديها لمست ايدين مهاب وشالتها بسرعة.
ومها اصلا تعبان ونام.
وفيروز فضلت صاحية شوية ونامت.
تاني يوم الصبح، حور صحيت وخرجت من الاوضة وباسم قابلها قبل ماتنزل السلم.
باسم: حور.
حور: نعم.
باسم ضحك: راحة فين؟
حور: جدو فين.
باسم شالها: تعالي وانا انزلك لجدو عشان ماتقعيش.
باسم نزل بحور وعبدالحميد قاعد.
واول ماشافها: حبيبة جدها.
حور جريت عليه وقعدت على رجله.
عبدالحميد: بابي ومامي فين؟
حور: نايمين وانا صحيت.
عبدالحميد ضحك وبص لباسم: وربنا دي اللي هتخليهم يحنوا لبعض.
باسم: الاتنين بيحبوا بعض جدا يا جدو بس مش عارفين يسامحوا بعض.
فوق في الاوضة، مهاب صحي وبيبص على حور مش لاقيها.
وشاف فيروز نايمة جمبه وفضل يبصلها اوي وسرحان في ملامحها.
وغصب عنه بيمشي ايده على وشها وهي بدأت تصحى ومهاب شال ايده بسرعة وقام من عالسرير دخل الحمام.
وهي فاقت وقعدت على السرير.
وشوية ومهاب خرج من الحمام وبيفتح الدولاب.
فيروز وقفت وقربت منه: هطلعلك لبسم.
مهاب بصلها وسابها وقعد على السرير.
وهي فتحت الدولاب واختارت ترنج بيتي لمهاب.
فيروز لبسته التيشرت ومكسوفة من قربها منه.
ومها قلبه بيقوله انه يحضنها بس عقله رافض.
مهاب مسك البنطلون: خلاص انا هكمل لبس.
فيروز سابته ودخلت الحمام.
ومها لبس ونزل تحت.
وهي خرجت وبتبص عليه مش لقياه.
عبدالحميد شاف مهاب نازل من على السلم وعاوز يرخم عليه: صباحية مباركة ياعريس.
مهاب غصب عنه ضحك: عاوز ايه يا جدو.
عبدالحميد ضحك: عاوزك مبسوط ياحبيبي، بس قولي عرفت تلبس لوحدك ولا حد ساعدك.
وغمزله.
مهاب ضحك: ماترخم على باسم والنبي يا جدو.
عبدالحميد: يا عم ارحمه، احنا زهقناه في حمل خلود.
باسم كان في الجنينة مع حور وداخل شايلها على رقبته.
ومها بيضحك عليه: ولادك هينفخوا.
باسم نزل حور: يا عم اقعد ساكت دول عليهم شقاوة بيجننوا.
مهاب ضحك اوي وباس حور من خدها: حبيبة بابي صحيت امتى؟
حور: من شوية.
مهاب: مش صحيتي بابي ليه؟
حور بطفولية: سبتك تنام انت ومامى.
عبدالحميد شال حور وباسها: اقسم بالله انتي حبيبة قلبي.
مهاب بصله: سيب البت في حالها يا جدو ماتلعبش في دماغها.
عبدالحميد ضحك: والله ماقولتلها حاجة هي اللي بتتصرف صح.
مهاب ضحك.
وشوية وفيروز نزلت وكالعادة بتخطف قلبه.
الجرس رن والدادة فتحت وكان صفوت المحامي اللي كان مع فيروز في دبي في الشركة.
عبدالحميد: حمدلله على السلامة ياصفوت.
صفوت: الله يسلم حضرتك.
صفوت بيبص على فيروز ومهاب على اخره.
عبدالحميد: ايه يا ابني دا انت اول مرة تاخد اجازة وتنزل مصر.
صفوت ولسة بيبص على فيروز: اصل نازل لحاجة مهمة.
حور نزلت من على رجل جدها عبدالحميد وراحت لصفوت: وحشتني ياعمو.
صفوت شال حور: انتي كمان ياقلب عمو.
مهاب: ياترى ايه الحاجة المهمة اللي انت نزلت عشانها.
صفوت بص لعبدالحميد: انا نزلت عشان اطلب من حضرتك ايد أمل.
رواية هكذا يكون الحب الفصل العشرون 20 - بقلم ايمان جمال
انصدم مهاب لما سمع طلب صفوت ووقف قدامه:
انت عارف اللي جاي يتقدم ليها دي تبقى مين؟
صفوت: أيوه.
مهاب: مين؟
صفوت: أمل وتكون قريبة مستر عبدالحميد.
مهاب بص على جده.
عبدالحميد بتوتر: لا ازاي انت تقوله.
باسم ضحك أوي على جده وسابهم وخرج يضحك بره.
مهاب بص لصفوت:
اللي حضرتك جاي تتقدم ليها دي مراتي.
صفوت: نعم؟!
مهاب: اللي حضرتك سمعته وكمان ما اسمهاش أمل اسمها فيروز.
صفوت بصدمة: كمان؟!
مهاب: أيوه...
وشال حور:
والعسل اللي انت قاعد تلاعبها دي تبقى بنتي.
صفوت معتش عارف يرد يقول إيه.
مهاب خرج لباسم:
انت ياللي ضحكت وطلعت.
باسم ضحك:
عاوزني أعمل إيه وأنا شايف جدي خايف من رد فعلك.
مهاب ضحك وباس حور ونزلها تلعب وقرب لباسم وقعد جنبه:
أنا كنت ماسك نفسي من الضحك والله.
باسم:
قلتله إيه؟
مهاب:
قلتله إنها مراتي وقولت إن مش اسمها أمل.
باسم:
آه صحيح إيه حكاية أمل دي؟
مهاب:
مش عارف بس تلاقي جدك عمل كدا عشان مش أعرف أوصله.
باسم:
ممكن برضو.
وهما قاعدين شافوا صفوت خارج وباين على وشه إنه مضايق أوي.
وشوية وضياء وسلمى وبنتهم نجمة وصلوا.
وسلمى دخلت جوا وضياء قعد مع باسم ومهاب.
باسم:
لو كنت جيت بدري عشر دقايق كنت حضرت موقف إنما إيه فلة.
ضياء: خير يارب.
باسم:
كان جاي عريس لفيروز.
ضياء بص لمهاب وضحك أوي:
ومين دا اللي أمه داعية عليه.
مهاب:
صفوت اللي شغال في فرع الشركة في دبي.
ضياء:
وحضرتك عملت إيه؟
مهاب:
قلتله إنها مراتي طبعاً.
ضياء: إيه حنينا؟
باسم ضحك:
شكله كدا.
مهاب بص لهم:
بقولكم إيه لو انتوا مستغنيين عن نفسكم زودوا في رخامتكم كمان.
باسم وضياء سكتوا بس كل واحد فيهم بيضحك جامد.
***
جوا عند البنات كلهم متجمعين وسلمى أخدت عليهم وفرحانة إن بقى عندها صحاب.
وهما قاعدين مهاب دخل وطلع أوضته وفيروز طلعت وراه عشان لو احتاج حاجة لأن دراعه مكسور.
مهاب دخل الأوضة وعاوز يغير هدومه لأنه هيخرج مع باسم وضياء.
وبص شافها:
ممكن تيجي تساعديني عشان هخرج.
فيروز قربت منه وبتساعده إنه يقلع التيشيرت:
هو الدكتور قالك هتفك الجبس إمتى؟
مهاب بسخرية:
معلش تعبناك.
فيروز بصتله بغضب:
على فكرة أنا بسألك عادي مش عشان مضايقة.
مهاب: ماشيفيروز.
قلعته التيشيرت وجابتله قميص وبتلبسهوله وقفلته الزرار اللي فوق.
مهاب: سبيه مفتوح.
فيروز بغضب: لمهاب.
مهاب بتحدي: لا هفتحه.
فيروز بغضب: لا هيفضل مقفول عشان جسمك مش يبان.
مهاب من جواه فرحان إنها لسه بتغير عليه:
على فكرة أنا راجل مش بنت عشان أخاف إن حاجة تبان.
فيروز بغضب مسكت القميص:
والله لو هتفتحه هقلعهولك وألبسك تيشرت.
مهاب بتحدي فتح الزرار وفيروز قفلته تاني وبغضب:
مهاب ماتعصبنيش.
مهاب: واعصبك ليه؟ وبعدين عاوزة تفهميني إنك لسه بتغيري عليا؟
فيروز بصتله وبصت للأرض:
كمل لبسك لوحدك.
فيروز سابته وخرجت بلكونة الأوضة.
ومهار رغم وجعه منها بس زعلان إنه زعلها وخرج وراها:
طب ممكن بقى تيجي تسرحيلي شعري.
فيروز بصتله بإستغراب:
على فكرة هو دراع واحد بس اللي مكسور مش الاتنين.
مهاب بص لها بغضب وسابها ونزل وهي ضحكت على منظره:
صبرك عليا يامهاب.
***
مهاب نزل وباردوا جده عبدالحميد بيرخم عليه:
انت استحليت إن كل شوية تغير هدومك ولا إيه؟
مهاب بص له:
مركز أوي انت ياجدو.
عبدالحميد ضحك:
دا انت حبيبي.
مهاب: ماشي ياجدو.
حور جريت على مهاب وبتعيط.
مهاب بقلق: في إيه؟
حور: مروان ضربني يابابا.
مهاب بغضب: باااااااسم.
باسم جه من بره: في إيه يا عم انت بتزعق ليه؟
مهاب: ابعد ابنك عن بنتي.
باسم قرب من حور: في إيه ياحبيبتي؟
حور بعياط: مروان ضربني ياعمو باسم.
باسم قرب من مروان: في إيه يامروان؟
مروان: عشان مش بلعب معاها.
مهاب بغضب: ماتكررش تاني.
باسم شال مروان: وحياة أبوك يا شيخ اتلم وماتلعبش مع بنت مهاب.
مهاب غصب عنه ضحك:
طب يلا يا أستاذ عشان نخرج.
حور: رايح فين يابابا.
مهاب: خارج مع عمو باسم وعمو ضياء.
حور: طب أنا عايزة أروح بيتنا.
فيروز نزلت وسمعت كلام بنتها وقربت منها:
ما إحنا هنا في بيتنا.
حور: لا بيت بابي أحلى.
مهاب: لما أجي هنروح.
فيروز بصتله وهو قرب منها:
أنا لو قلتلها لا مش هتسيبني أخرج أصلاً.
مهاب سابهم وخرج.
وفيروز ضحكت على تصرفات مهاب بسبب بنته.
وعبدالحميد قرب منها:
قربوا من بعض تاني بقى.
فيروز بصتله:
سيبك انت من إننا نقرب تاني خلينا في تركيزك معانا.
عبدالحميد ضحك:
هو أنا ليا غيركم.
فيروز: ماشي ياجدو.
***
في المساء، فيروز قاعدة مع بنتها في الأوضة وبتقرأها قرآن.
فيروز: يالا يا حور قولي ورايا.
حور: حاضر يا مامي.
فيروز: بسم الله الرحمن الرحيم.
حور: بسم الله الرحمن الرحيم.
فيروز: الحمدلله رب العالمين.
حور: براحة يا مامي مش عارفة أقول.
فيروز ضحكت: ماشي، الحمدلله.
حور: الحمد لله.
مهاب كان واقف على باب الأوضة ومبسوط من اختياره لفيروز وحور شافته جريت عليه وهو قعد على الكرسي وقعدت جنبه.
مهاب: شاطرة ياحبيبة بابي.
حور: بابي.
مهاب: نحم.
فيروز ضحكت وهو بصلها وهي اتكسفت وبصت للأرض.
حور: يالا نروح بيتنا.
مهاب: حاضر بكرة الصبح.
حور بزعل طفولي: لا انت قولت لما تيجي.
مهاب: بابي تعبان ونروح بكرة.
حور: لا انت بتقولي كدا وبتضحك عليا.
فيروز بقلق: تعبان مالك؟
مهاب بص لها: وربنا بنتك طلعت أذكى منك.
فيروز ضحكت: طالعة لكم.
مهاب بص لها أوي: بس واخدة ملامحك حتى غمازاتك.
فيروز اتكسفت من كلام مهاب وهو كأنه ما أخدش باله من كلامه وحس بنفسه وسابها ودخل الحمام.
وهي قعدت على سريرها سرحانة في اللي جاي.
فيروز كانت لابسة أسدال صلاة عشان كانت بتصلي وبتقرأ قرآن وقلعته وكانت لابسة برمودا حمرا لحد فوق الركبة بشوية.
وبعد شوية مهاب خرج من الحمام ووقف مكانه لما شافها وفضل سرحان في جمالها اللي اتحرم منه أربع سنين.
مهاب فاق من سرحانه على صوت بنته وهي بتعيط وراح عندها: في إيه؟
حور بعياط: زعلانة منك ومش تكلمنا.
مهاب بحنان: حد يزعل من بابي.
حور: هما.
مهاب ابتسم: طب عاوزة إيه؟
حور: نروح بيتنا.
فيروز قربت منها: الصبح هنروح يا حور عشان بابي تعبان.
حور قعدت تعيط جامد ومهاب مش عارف يعمل إيه وبص لفيروز: هنتصرف إزاي؟
فيروز قربت منه وهمستله: احضنها وهي هتسكت.
مهاب بص لها: طب ما تحضنيها انتي.
فيروز ابتسمت: لا هي عاوزة حضنك انت.
مهاب: طب ساعديني أشيلها.
فيروز شالت حور ومهاب شالها على دراعه السليم وحور حضنته وسكتت وفيروز بصتله وسكتت وهو ضحك: أنا عاوز أفهم انتي بتتعاملي معاها إزاي.
فيروز: عادي خالص هي بنت مش ولد ولازم تكون واخدة حقها في الدلع بس طبعاً مش زيادة.
مهاب: أهو الدلع ده هيطلع فوق دماغنا إحنا.
فيروز ضحكت: في دي بقى انت معاك حق.
مهاب نيم حور على السرير وقاعد حاسس بتعب في دراعه وفيروز قربت منه: مالك؟
مهاب بتعب: دراعي واجعني.
فيروز: طب ارتاح.
مهاب: مش جايلي نوم.
فيروز: طب اقعد بس على السرير.
مهاب: لا هقعد في البلكونة شوية.
مهاب خرج البلكونة وفيروز خرجت وراه وقعدت جنبه.
وهو اتكلم: ليه العقاب ده؟
فيروز اتفاجأت بسؤاله: وانت ليه عملت كدا فيا؟
مهاب بص لها: انتي عارفة إني ماكنتش في وعيي والرسالة اللي وصلتلي هي السبب.
فيروز بدموع: بس انت محاولتش تسمعني يامهاب ولا خلتني أقولك إيه حصل معايا كان ممكن ساعتها تعرف إنه مكانش ذنبي.
مهاب بحزن: وأنا كان غصب عني.
فيروز وقفت بغضب: غصب عنك إزاي؟ إنك توجعني وتقول غصب عنك وإنك تجرح وتيجي عليا عشان حقير حاول يوقع مابيننا.
مهاب بغضب: دا على أساس إنك كنتي حاكيالي عن اللي حصل.
فيروز بصت في الأرض وسكتت ودموعها نزلت وسابته ودخلت ونامت على السرير.
ومهار دخل بعدها ونام على السرير وزعلان إنهما زعلانين.
مهاب مسك إيدين فيروز ونام.
***
تاني يوم، صحيوا على صوت حور بتصحيهم بدري أوي.
مهاب بنوم: في إيه يا حور.
حور: يلا نروح بيتنا.
فيروز بتفوق: يا حور لسه بدري الساعة لسه ٧.
حور عيطت جامد ومهاب حضنها: خلاص هنمشي.
وبص لحور: قومي يا أختي عشان بنتك مش هتكست.
فيروز ضحكت: لا في الحالة دي فهي بنتك انت وبسمه.
مهاب خبطها بالمخدة: طب قومي بدل ما أخنقكم انتوا الاتنين.
فيروز ضحكت أوي وقامت تلبس حور وتلبس هي كمان وتساعد مهاب في اللبس.
حور لبست وخرجت وسابتهم وفيروز بتلبس مهاب وهو قرب عليها وهمسلها: انتي عارفة إنك وحشتيني أوي.
فيروز اتفاجأت بجملته وبصتله وبعدت عنه بس هو مسك إيديها: باردوا مش عاوزة تسامحيني.
فيروز بدموع: أكتر حاجة كنت خايفة منها إن إني أشوفك.
فيروز قالت جملتها ونزلت وهو اضايق أوي إنها كانت خايفة تشوفه وكمان إنها تقرب ومش عارفة تسامحه.
مهاب نزل وراهم وجده عبدالحميد كان صاحي وقاعد يشرب قهوته.
عبدالحميد: إيه يا ولاد اللي مصحيكوا بدري كدا.
حور اللي ردت: أنا.
عبدالحميد ضحك: ليه؟
مهاب بغضب: عشان نروح الڤيلا.
عبدالحميد ضحك أوي: جدعة يا حور.
فيروز بغضب: لا والله يعني عشان تصحينا من بدري كدا تقول جدعة يا جدو.
عبدالحميد: أيوه عشان تقربكم من بعض.
مهاب بص له وبص لفيروز: في ناس تانية اللي رافضة.
عبدالحميد بص لفيروز اللي بصت للأرض: ربنا يهديكم.
مهاب بغضب شال بنته: يلا.
فيروز خرجت معاهم وركبوا العربية والسواق اتحرك بيهم للڤيلا.
وطول الطريق حور نايمة على دراع مهاب: يعني تصحينا وتنام.
فيروز ابتسمت: هي كدا.
مهاب بغضب: أنا يعني لحقت أنام.
فيروز: معلش يامهاب لما نوصل نام وأنا هحاول أنيمك.
***
بعد شوية وصلوا الڤيلا وفيروز شالت حور عشان مهاب باين عليه التعب جدا.
وفيروز دخلت حور الأوضة الخاصة بيها ونيمتها وراحت أوضتها مع مهاب وبتفتح الشنط عشان تجيب هدوم.
مهاب: عندك هدوم في الدولاب البسي منها.
فيروز بإستغراب: هو أنا ليا هدوم هنا؟!
مهاب قرب منها: أيوا أنا كان لما بيعجبني حاجة بجيبها.
فيروز فتحت الدولاب وفعلاً كان فيه هدوم كتير وازواقهم حلوة جدا بس هدوم البيت كانت قصيرة وكمان بكمات وهي مكسوفة تلبس.
مهاب سابها ودخل الحمام.
وهي اختارت بيچامة من تلات قطع بلوزة بكمات وبنطلون ضيق وروب.
مهاب خرج من الحمام ونام على السرير بتعب وهي قلقانة عليه: مالك انت لسه تعبان؟
مهاب بتعب: جسمي واجعني وخصوصاً إنه لسه فيه كدمات.
فيروز: طب اجيبلك المرهم وأدهن الكدمات.
مهاب: ياريت.
فيروز فتحت الشنطة وطلعت المرهم وبتدهنله وهو فعلاً تعبان.
فيروز بتسنده عشان ينام: ممكن تنام بقى.
مهاب: بس بشرط.
فيروز: إيه هو؟
مهاب: أنام في حضنك.
فيروز اتكسفت بس هي زعلانة منه: أنا هنام جنب حور.
مهاب بإستغراب: ليه؟!
فيروز: عادي.
مهاب بيقرب منها وهي بتبعد: بتبعدي ليه؟
فيروز: عشان مش قادرة أنسى شكلك يومها.
مهاب غمض عينيه بحزن: براحتك يافيروز روحي نامي جنب حور.
فيروز سابته ودخلت أوضة بنتها ومهاب زعلان ونام من تعبه.
***
بعد ساعتين في ڤيلا عبدالحميد، قاعد بيفكر في حاجة وعاوز ينفذها.
وباسم نزل قعد معاه: صباح الخير يا جدو.
عبدالحميد: صباح الخير ياحبيبي.
باسم: هو مهاب لسه نايم ولا إيه؟
عبدالحميد ضحك: مين دا اللي نايم دا حور صحتهم من الساعة ٧ ورجعوا الڤيلا.
باسم ضحك أوي: وربنا البنت دي هتعلمهم الأدب.
عبدالحميد: أنا بفكر لهم في حاجة.
باسم: خير يا حجوج.
عبدالحميد: عاوز أقربهم من بعض.
باسم: ناوي على إيه؟
عبدالحميد: لسه مش عارف بس هحتاج مساعدتك.
باسم ضحك: ماشي يا جدو.
***
بعد شهر، مهاب خلاص فك الجبس وفيروز لسه بعيدة عنه.
في يوم مهاب صحي ونزل الشركة وحور صحيت وبتسأل عليه.
فيروز: يا حبيبتي بابي راح الشغل.
حور بعياط: عاوزة أروحه.
فيروز: طيب يلا نلبس ونروحه.
فيروز لبست ولبست حور ونزلوا راحوا الشركة.
وفي الوقت ده كانت ريم عند مهاب في المكتب وكالعادة بتحاول تقرب منه.
رغم السنين دي كلها بس باردوا مافيش فايدة.
السكرتيرة خبطت ودخلت: مستر مهاب زوجتك حضرتك بره.
مهاب وقف: دخليها بسرعة ولما تيجي تاني تدخل من غير استئذان.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
السكرتيرة خرجت وفيروز وحور دخلوا وحور جريت على مهاب وهو شالها: بابي.
مهاب: قلب بابي.
فيروز بتبص على ريم ومضايقة من وجودها ومهاب ملاحظ ده وعاوز يرخم: دي ريم شغالة هنا في الشركة وشاطرة في شغلها جداً.
فيروز بصتله بغضب وبص لريم: أهلا.
ريم بدلع: أهلا بحضرتك.
مهاب عاوز يضحك بس ماسك نفسه وبص لريم: تقدري تتفضلي انتي يا ريم.
ريم خرجت وفيروز قربت منه ومسكت قميصه بغضب: مش قولتلك الزرار ده ما يتفتحش.
مهاب نزل حور وهي بتلعب حواليهم: على فكرة بيخنقني.
فيروز بتقفل الزرار: ماليش دعوة.
مهاب قرب منها وباسها برقة في خدها: أما مين اللي له دعوة؟
فيروز اتكسفت من قربه وإنه باسها: طب ما تتكررش تاني.
مهاب: إيه؟
فيروز بصتله بغضب: إنك تفتح الزرار.
مهاب بهمس: يعني البوسة أكررها تاني؟
فيروز اتكسفت ومعرفتش تقول أي حاجة ومهاب باسها برقة أوي وحور شافتهم.
حور: بابي بوسني زي مامي.
فيروز ضحكت ومهاب شال حور: عيوني لقلب بابي.
عبدالحميد خبط ودخل واتفاجئ إن فيروز وحور هنا: حبايب قلبي.
حور جريت عليه: جدو.
عبدالحميد شالها: قلب جدو.
حور: بابي بيبوس مامي.
فيروز اتكسفت وبصت في الأرض ومهاب هاين عليه يموت بنته.
وعبدالحميد ضحك أوي: طب مش عيب كدا.
مهاب بغضب شال حور وزعقلها وهي عيطت وفيروز شالتها: على فكرة هي مش غلطانة انت اللي غلطان عشان عملت كدا قدامها.
عبدالحميد: فيروز عندها حق.
مهاب بيحاول يشيل حور وهي مش راضية وبتعيط وبس وفيروز بتحاول تهديها: خلاص يا حور.
حور بعياط: بابي وحش.
مهاب بغضب: عاجبك كدا فضلت دلعيها.
فيروز بغضب: انت اللي غلطان وبعدين بتزعقلها ليه، هي مش بتيجي بالطريقة دي خالص وانت مش عارف عنها حاجة.
مهاب زعل من كلام فيروز: عندك حق.
مهاب أخد جاكيت البدلة وخرج من المكتب ومن الشركة كلها.
عبدالحميد بعتاب: كدا يافيروز؟
فيروز بدموع: مكانش قصدي والله يا جدو بس حضرتك شايف هو بيتصرف إزاي.
عبدالحميد: طب تعالي معايا أوصلك للڤيلا.
فيروز: هو حضرتك كنت جاي هنا ليه؟
عبدالحميد وهو ماشي جمبها: رحت ليكم الڤيلا وعرفت إنكم هنا فجيت أشوفكم.
فيروز زعلت من نفسها إنها قالت لمهاب كدا ونزلت مع عبدالحميد ووصلها الڤيلا بس مادخلش معاها وطلب منها إنها تصلح أمورها مع جوزها.
فيروز شايلة حور اللي نامت ودخلت الڤيلا ومهاب مكانش فيها أصلاً.
وبعد ساعة بالظبط مهاب وصل ومش بيتكلم معاها خالص وطلع غير هدومه وقعد على سريره فاتح اللاب.
وفيروز دخلت ومش عارفة تتكلم تقول إيه وقعدت جمبه: مهاب.
مهاب فاتح اللاب ومش بيرد عليها واصلاً متعصب.
فيروز: على فكرة أنا بكلمك.
مهاب باردوا مابيردش عليها وساكت وبس.
فيروز اخدت منه اللاب: رد عليا.
مهاب بص لها: نعم.
فيروز بصت في الأرض: أنا آسفة.
مهاب: على إيه؟ انتي شايفة إنك عملتي حاجة تزعل؟
فيروز بصتله: أيوه.
مهاب: تمام.
اخد منها اللاب وقاعد فاتح نت ومش معبرها خالص.
فيروز قامت من جمبه ولسه هتخرج من الأوضة حور دخلت ومهاب قام من السرير وقرب من بنته ونزل على ركبته: حور.
حور ماسكة في هدوم فيروز ومخبية وشها بعيد عن مهاب: مش بحب.
مهاب غصب عنه ضحك: بصي لبابي.
حور: لمهاب.
مهاب بيحاول يكون هادي ومسكها وهي رافضة وفيروز كانت عاوزة تاخدها بس من نظرة من مهاب سابتها: زعلانة من بابي ليه؟
حور: عشان انت زعقتلي.
مهاب: عشان أنا زعلت منك.
حور: ليه؟
مهاب: عشان غلط إنك تشوفي حاجة وتقوليها.
حور: أسفة يابابي.
مهاب حضنها: ماشي ياقلبي.
فيروز سابتهم وخرجت من الأوضة ونزلت تحت وقعدت في الجنينة.
وفجأة حست بوجع في جنبها اليمين وقعدت على كرسي وبتتألم.
شوية ومهاب (الجد) وفايز وصلوا الڤيلا عند مهاب وفيروز.
مهاب (الجد): مش ناويين تيجوا عندي يوم؟
مهاب (الصغير): حضرتك عارف إني مش بحب نيجي عشان ناني.
فايز: خلاص يامهاب ماريماس اتجوزت وخلاص.
مهاب (الصغير): باردوا يابابا.
حور على رجلين جدها مهاب وبيبوسها وهي بتضحك.
وفيروز قاعدة وحاسة بتعب بس مش عارفة تسيبهم وتطلع.
ومهار لاحظ إنها تعبانة بس معلقش أو قلقان ومش عاوز يتنازل ويطمن عليها رغم قلقه.
شوية وضياء وسلمى وبنتهم وصلوا.
هو وباسم وخلود ومازن ومروان ولادهم.
البنات قعدوا سوا فوق والشباب قعدوا تحت مع مهاب (الجد) وفايز والأطفال بيلعبوا سوا.
***
فوق عند فيروز، قاعدة بتتوجع والوجع بيزيد.
سلمى بقلق: في إيه مالك؟
فيروز بتعب: بقالي فترة بحس بتعب في جنبي اليمين بس النهاردة زايد شوية.
خلود: لازم تروحي للدكتور وتطمني.
فيروز بتعب واضح: عادي ممكن يكون برد.
سلمى: برد إزاي يا بنتي وإحنا في عز الصيف.
فيروز وقفت عشان تجيب مسكن من الشنطة وفجأة اغمى عليها والبنات قلقوا عليها.
ومهار طلع على صوتهم وانصدم لما شافها مغمي عليها: في إيه؟
سلمى: تعبت واغمى عليها.
مهاب شال فيروز ونزل بسرعة على العربية والكل وراهم وحور مع خلود في عربية باسم.
شوية ووصلوا المستشفى والدكتور دخل فيروز أوضة العمليات ومهاب هيموت من القلق عليها.
وبعد ساعة الدكتور خرج والكل جري عليه.
مهاب بقلق: طمني يادكتور.
الدكتور: دي انفجار زايدة وحالتها مش مستقرة.
مهاب بقلق: يعني إيه؟
الدكتور: ادعي إن حالتها تكون مستقرة خلال الأربعة وعشرين ساعة دول.
الدكتور سابهم ومشي ومهاب قاعد على الكرسي وحور قعدت على رجله بتعيط وبيحاول يهديها.
وباسم قرب منه: إن شاء الله هتكون كويسة يامهاب.
مهاب: يارب ياباسم.
مهاب بص على حور اللي بتعيط من غير صوت وبص لباسم: خدها الڤيلا عند جدو.
باسم بيحاول يشيل حور وهي مش راضية ومهاب مش عارف يتعامل معاها خالص: روحي عند جدو عبدالحميد يا حور.
حور محضنة على مهاب: لا.
مهاب بص لباسم: خلاص سيبها.
***
بعد نص ساعة، فيروز فاقت ومهاب قاعد جمبها وحور نايمة على دراعه.
مهاب لاحظ إن فيروز بتفوق وقرب منها: حمدلله على السلامة.
فيروز بتعب: الله يسلمك، هو إيه اللي حصل؟
مهاب: الزايدة انفجرت.
فيروز بتتألم وكمان لأن البنج بدأ مفعوله يروح: مهاب خليهم يجيبوا أي مسكن مش قادرة أستحمل الوجع.
مهاب خرج للممرضة وقالتله إن شوية وهتاخد مسكن ومهاب مضايق وعاوزها ترتاح: اتفضلي عرفي الدكتور إني عاوزه ويجي أوضة فيروز.
الممرضة راحت للدكتور ومهاب دخل تاني لفيروز وهي لسه بتتألم وماسكة جنبها وشوية والدكتور دخل: حمدلله على السلامة.
مهاب: لو سمحت يادكتور هي بتتألم اديلها مسكن.
الدكتور بإبتسامة: حاضر يا مستر مهاب ماتقلقش.
مهاب بص لفيروز وبص للدكتور: مقلقش إزاي وهي بتتألم قدامي كدا وأنا مش عارف أعمل حاجة.
الدكتور كان معاه حقنة وعملها في المحلول اللي في إيد فيروز وبصلها وابتسم: أنا أول مرة أشوف زوج بيحب زوجته أوي كدا.
بص لمهاب: حضرتك فضلت جمبها وما نمتش ثانية واحدة ولا حاولت ترتاح.
مهاب بص لها: أنا راحتي هي راحتها يادكتور.
الدكتور: ربنا يخليكم لبعض، أنا دلوقتي اديتلها مسكن وهينيمها شوية.
مهاب: ماشي يادكتور متشكر.
الدكتور: دا واجبي عن إذنك.
الدكتور خرج ومهاب قعد قدام فيروز وماسك إيديها وهي أصلاً بتروح في النوم من تأثير المسكن.
مهاب قاعد قلقان عليها وحور لسه نايمة وهو غصب عنه النوم غلبه ونام.
***
في الفجر، فيروز فاقت وبتبص حواليها شافت مهاب نايم على الكرسي وحور نايمة على صدره ومهاب لسه ماسك إيدين فيروز.
فيروز بتحاول تصحيه: مهاب.
مهاب صحي مفزوع: في إيه مالك انتي كويسة؟
فيروز ابتسمت: أيوا الحمد لله.
مهاب اتنفس براحة: عاملة إيه دلوقتي؟
فيروز: الحمد لله بقيت أحسن شوية.
مهاب باس إيديها: الحمد لله.
فيروز: ممكن بقى تروح ترتاح وتيجي الصبح.
مهاب: لا مش همشي من هنا غير لما تخرجي.
فيروز بإبتسامة: طب عشان خاطري روح بس ارتاح ونام وتعالى الصبح انت وحور.
مهاب بتصميم: انسى.
فيروز ضحكت بس اتألمت ومهاب خرج للممرضة يطلب منها إنها تجيب سرير تاني جمب سرير فيروز عشان ينام عليه.
وبعد شوية الممرضة جابت سرير ومهاب نام عليه وحور جنبه وفيروز فضلت باصة عليهم شوية وضحكت لأن حور مش راضية تنام جمب مهاب وعاوزة تنام على صدره.
***
تاني يوم، الكل اتجمع وشروق وعاصم كمان ودخلوا أوضة فيروز ومهاب لسه نايم.
فيروز: اهدوا وربنا أنا بقيت كويسة بس اهدوا شوية عشان مهاب ما يصحاش.
وهي بتتكلم حور بدأت تصحى ومهاب صحي على حركتها وبيبص حواليه اتفاجئ إن الكل قدامه.
مهاب ابتسم: صباح الخير عالجميع.
باسم ضحك: صباحو فل.
عبدالحميد بص لفيروز: كدا تقلقينا عليكِ.
فيروز بإبتسامة: ماكنتش أعرف إن كلكم بتحبوني أوي كدا.
مهاب قام من سريره وقعد جمبها وباس دماغها: كلنا بنحبك بس انتي اللي ترضي عننا بس.
فيروز بصتله وابتسمت وهو حاوطها بدراعه.
وفجأة أحمد دخل الأوضة والكل اتفاجئ بيه ومهاب اتكلم بغضب: انت إيه اللي جابك هنا.
أحمد: أنا جيت أطمن على فيروز.
مهاب وقف قدامه وبغضب: ماتنطقش اسمها على لسانك.
أحمد: أنا كل اللي عاوزه منها إنها تسامحني وكفاية كدا.
فيروز اتكلمت: خلاص يا أحمد أنا مسامحاك.
مهاب بص لها بغضب: نعم إزاي؟
فيروز بهدوء: خلاص يا مهاب خلينا نكون كلنا عيلة واحدة ومافيش حد شايل حاجة من التاني.
مهاب سكت بس مضايق إنها سامحته والكل لاحظ ده.
وأحمد وقف جمبه: أنا مش هقولك تسامحني أنا هسيبك براحتك يامهاب لحد ما تسامح لوحدك عشان أنا عارف دماغك.
أحمد سابهم وخرج وشوية والكل سابهم ومشي.
بس شروق مستنية شوية مع فيروز ومهاب نزل ومعاه حور وعاصم ومكه للكافتيريا يجيبوا أي حاجة للفطار وطلبوا أكل من بره رغم إن فيروز أكلها لسه هيكون أكل مستشفى بس عشان خاطر حور.
شروق: مهاب شكله زعلان.
فيروز: هو زعلان عشان أنا سامحت أحمد.
شروق: طب هتعملي إيه؟
فيروز: مش عارفة بس ربنا يقدرني وأعرف أصالحُه عشان هو رخيم أصلاً.
شروق غمزتلها: حنينا.
فيروز ابتسمت: للأسف آه.
شروق ضحكت: أيوا بقى بقولك إيه إحنا عاوزين أخ لفيروز مالناش دعوة.
فيروز ضحكت: يلا يا رخمة.
***
تحت في الكافتيريا، مهاب قاعد بيشرب قهوة وحور على رجله بتاكل ساندوتش وعاصم قاعد قدامه وبنته قاعدة على رجله.
عاصم: ماتهدى بقى يا عم انت.
مهاب بغضب: أنا بجد مضايق منها إزاي تسامحه بالسهولة دي.
عاصم: دا على أساس إن اللي عمله كان امبارح يامهاب.
مهاب: باردوا ياعاصم.
عاصم بهدوء: بس يا مهاب انت عارف إنه ابن عمي وكمان أنا كنت زعلان منه ومخاصمه بسبب اللي هو عمله بس ماتزعلش مني هو حبها بجد.
مهاب بغضب: عااااصم.
عاصم: يا عم اهدى بقى واسمعني، أنا مش بقولك كدا عشان تتعصب أنا بفهمك إنه مشي ورا قلبه اللي وداه في داهية ونسى عقله خالص.
مهاب: بقولك إيه قفل على الموضوع ده عشان أنا متعصب لوحدي.
عاصم: طيب.
حور بصت لمهاب وعاوزة تأكله وهو ضحك: كلي انتي.
حور: لا خد حتة وأنا حتة.
مهاب ضحك وسمع كلامها عشان هو عارف لو قال لا هتعيط.
وبعد شوية طلعوا لفيروز فوق.