الفصل 10 | من 21 فصل

رواية حقي الشرعي الفصل العاشر 10 - بقلم شمس الحياة

المشاهدات
20
كلمة
2,872
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

تجلس بجانب ابنها، تمسد شعره بحنية، بينما عقلها في مكان آخر. تفكر فيما آلت له حياتها. ما كان ذنبها؟ لقد كانت طفلة لا تفقه شيئاً. لم يخطر على بالها أبداً أن تنتهي ليلة زواجها، تلك التي تحلم بها كل فتاة. كانت بعمرها مراهقة، تحلم بليلة زواج ليست أسطورية ولكن عاطفية، كما كانت تسمع من صديقاتها. ولكن ماذا كسبت من أحلامها؟ ماذا فعلت لتنتهي بتلك النهاية المأساوية؟ تفكر بسخرية، ضاحكة على حالها. وهل أنتِ مثل باقي الفتيات؟

هل ذنبي أني ولدت يتيمة، وأُخذت كبش فداء في ثأرٍ لعِين؟ بئساً لهم جميعاً. فاقت من شرودها على رنة هاتفها. كانت صديقتها أليس. "أليس أليس، أهلاً عزيزتي." "اشتقت إليكِ." "سيلا." "وأنا أيضاً. متى ستأتون؟ لقد مللت بدونكم." "أليس." "عزيزتي نحن بالطريق الآن." "فقط ساعة واحدة ونكون معك." "سيلا." "حقاً، سعيدة جداً. في انتظاركم. هل سليم معكم؟ " سألتها سيلا بلهفة. "أليس." "بالطبع عزيزتي، وهل نستطيع أن نفوت عيد ميلاد عزيزنا مالك؟

إنه يقود السيارة بجواري، يبلغك السلام." أغلقت معهم وذهبت لتستعد لاستقبالهم. *** يجلس وحيداً، وصداع رأسه يفتك به شيئاً فشيئاً. يشعر أن بجسده شيئاً ما غير طبيعي، وكأن هناك ناراً تجري بأوردته. يكاد يختنق. جلس بجانبه جده، ولم ينتبه له. "زين يا ولدي، مالك أكده؟ لسه تعبان؟ قوم ريح شوية يا ولدي، ومتحملش هم حاجة."

رفع نظره لجده، وانصدم الجد من شدة احمرار عين حفيده. يتلبك في كلامه ويتلعثم. شعر به الجد وشك، ولكنه عليه أن يتأكد أولاً. "انتفض وأمسك يديه، يساعده على الوقوف قائلاً: قوم معي يا زين، يلا يا ولدي." "على فين بس؟ أنا كويس يا جدي، خليني قاعد هنا، مخنوق جوه أنا." حدثه الجد بحِدة قائلاً له: "قوم يا ولدي نصلي العصر." تلجلج زين، وبانت آثار السحر عليه. ولخبرة جده في هذه الأمور بصفته رجلاً محنكاً ورد الكثير، تأكد مما يشك. قائلاً

في نفسه: "ياترى مين معدوم الضمير اللي أذاك أكده يا ولدي؟ مسيري هعرفه، بس دلوك لازم تفوق من اللي أنت فيه." تركه مكانه، فالحديث معه في هذه الحالة لن يفيد. استدعى فارس وأخبره بحالة أخيه. "انصدم فارس، وهب واقفاً: إيه اللي بتقوله دا يا جدي؟ مين عاوز يأذي زين كدا؟

تحدث الجد بشرود قائلاً: "مش عاوز يأذي زين، دا عاوز يأذي سيلا بزين. أخوك مش واعي للي بيعمله، ويقوله يا ولدي. إحنا لازم نتصرف، وبعدها نشوف مين عمل أكده، مع أني متأكد منه، بس مش وقته. الضيوف على وصول، ولازم نأخد بالنا على زين وتصرفاته." هز فارس رأسه قائلاً: "قولي يا جدي عاوزني أعمل إيه وأنا تحت أمرك. المهم زين ميتأذيش ولا يأذي سيلا." هز الجد رأسه وأملى عليه ما يريد. ذهب فارس لينفذ ما قاله الجد. ***

بعدما انتهت من تجهيز نفسها، كان مالك قد استيقظ، فجهزته أيضاً وأعطته أدويته، وحملته على يديها لتنزل لاستقبال عائلتها وأصدقائها. تنزل الدرج ببطء حتى لا تؤذي طفلها. نظرت أمامها بعدما نزلت الدرج، كانت تلك الباردة تقف وتنظر لها ببرود، وتنظر لابنها بنظرة خبيثة. سيلا خافت على ابنها، قربته بخوف لحضنها. وانتبهت لتلك تأتي قربها. وقفت بالقرب منها وحدثتها: "أوه عزيزتي سيلا، أنتِ جميلة حقاً، ليس كما أخبرني زين؟

نظرت لها سيلا بعدم فهم. سألتها: "وماذا قال عني زين؟ نظرت لها بتشفي ومكر غاب عن أعين سيلا، قائلة: "لقد قال إنكِ تزوجته من أجل الميراث، وإنكِ تمسكتِ بالولد لتستخدميه في الضغط عليه، لذا فعل ما فعله تلك الليلة." لاحت لها ذكرى تلك الليلة. وسألت نفسها بصدمة: "وهل حكى لها ذلك الحقير أيضاً عما فعله؟ " بلعت غصتها، محدثة نفسها: "وهل كنتِ تظنين أنه قديس؟ طبعاً سيفعل، لطالما كان حقير معها." انتبهت على

كلمات تلك الباردة قائلة: "سررت بالتعرف عليكِ دكتورة سيلا." وتركتها تغلي في صمت. لمحتها تسنيم فجاءت ناحيتها مسرعة: "إيه يا سوسو، البت الباردة دي كانت عاوزاكي في إيه؟ أنا مش عارفة زين أخويا عجبه فيها إيه دي. أعوذ بالله، عمالة تتنطط في البيت من هنا لهنا." نظرت لها سيلا بعين تلمع منها الدموع، وقالت: "حظوظ يا تسنيم، الدنيا دي حظوظ. مش بيقولوا مرايت الحب عامية؟

وهو أكيد بيحبها. ربنا يهنيهم." ورحلت بصمت من أمامها، مبتلعة غصة في حلقها تكاد تخنقها. *** سمعت زامور سيارة. فأجلست ابنها على الأريكة. "مالك حبيبي، دا أكيد جدو وتيته وسليم وأليس. هشوفهم وأجيلك بسرعة، أوعى تقف." "تسنيم خلي بالك منه." أومأت تسنيم بطاعة وذهبت هي مسرعة.

كان يقف بشرفة غرفة المكتب التي تطل على مدخل القصر. أمامه رأى سيارة تدخل والجميع يرحب بمن فيها. يبدو أنهم عائلة سيلا. رآها تخرج مسرعة، والفرحة ظاهرة بوضوح عليها. ثوانٍ رآها تحتضن رجلاً مسناً وأخرى مسنة، يبدو جداها، فهو لم يرهم بحياته. وثوانٍ ولمح شابة تحتضنها تبدو صديقتها. ابتعدت تبحث بعينها عن شيء. وجدها تركض باتجاه ذلك الذي فتح لها ذراعيه بحب واضح، وكأنهما... مهلاً، يحتضنها ويدور بها كالعشاق.

انطلق المارد الذي بداخله ولم يشعر بصوته الذي ذلذل المكان بحدته، ينادي عليها. "سيلا! انتفضت على صوته وتركت سليم مسرعة. "قال سليم: يالهوي إيه دا؟ زلزال ولا إيه؟ نظرت حولها هنا وهناك. لم تجده. استغرب الجميع. ولكنها لمحته يخرج مسرعاً من باب القصر وكأنه تلبسه شيطان. واقترب منها مسرعاً. ولم تشعر إلا بصفعة على وجهها تسببت في جرح شفتيها ونزيفها.

لم يستطع سليم أن يراه يعنفها هكذا، فل طالما كانت أختاً له وستبقى دائماً. فمن هو ليفعلها؟ فسيلا خط أحمر. رفع يديه ولكمه بفمه بعنف، قائلاً: "انت إزاي ترفع إيدك عليها؟ إنت مين إنت؟ " ولكمه مرة أخرى. أما زين، من شدة تأثير السحر عليه، لم يدري ماذا يقول. دفع سليم بعنف أيضاً ونظر لها واقترب منها ممسكاً بشعرها بحدة، يكيل لها أقذر الشتائم.

لمحه فارس من بعيد، وقد أتى بمن أراده الجد. اقترب مسرعاً وخلص سيلا من بين يديه، قائلاً: "اهدأ اهدأ يا زين، أنت مش في وعيك." دخل في هياج عصبي استغربه الجميع. أتى الجد على صوت الصراخ. أما هي، تقف تبكي في صمت. اقتربت منها أليس واحتضنتها بحب، تمسد على رأسها. *** حائرة هي، وليست مطمئنة. لم يكن ذلك زين التي كانت معه صباحاً. حالته وهياجه العصبي وعينيه الحمراء كالشيطان، ذكرتها بتلك الليلة. هي لم تنسها من الأساس.

وجدت رجلاً مسناً قليلاً يرتدي زي مثل زي الأزهر الشريف، يبدو عليه شيخ جامع. يقترب منه. لم يستطع فارس أن يسيطر عليه بمفرده. فجأة وجدت شخصاً يخرج من سيارته مسرعاً، أول مرة تراه. سمعت الجد يحدثه: "الحقنا يا خالد يا ولدي." لم يكمل الجد حديثه حيث انطلق خالد ناحية زين. أحكم يديه عليه جيداً، وبمساعدة فارس استطاعوا إدخاله للداخل. نظر لها سليم باستغراب: "إيه اللي بيحصل دا؟ الشخص دا مش طبيعي. هو دا زين اللي بنسمع عنه؟

معقول دا رجل الأعمال اللي الدنيا كلها بتتكلم عليه؟ تركته وذهبت وراءهم. ذهبوا جميعاً للداخل، وزين وخالد وفارس مع ذلك الرجل في غرفة المكتب ومغلقة عليهم. تحدث الجد وشرح لهم الموقف. انصدموا جميعاً مما يحدث. وهناك بالأسفل من تقف تنظر لهم بشر، ونظرة تشفٍ على وجهها. *** كانت تستمع لحديث جدها بصمت. اقترب مالك منها يسألها: "ماما هو بابا تعبان؟ أنا عاوزه أشوفه، مشوفتوش من الصبح."

اقترب سليم وحمله بهدوء قائلاً: "إيه يا لوكا، أنت زهقت مننا ولا إيه؟ دا إحنا جاين مخصوص عشان عيد ميلاد مالك باشا." وأخذ يلهيه عن الحديث والسؤال عن والده. بعد بعض الوقت. "الجد." "ياهنية،" أتت الخادمة. "اؤمرني يا حاج." "حضري الأوض للضيوف عشان يرتاحوا." نظر له الجد عابد، فهو صامت منذ أتى، قائلاً: "شكراً يا حاج، إحنا فعلاً تعبانين، بس كنت حابب أتكلم معاك لوحدنا."

نظر له الجد وفطن ما يريده. هز رأسه له قائلاً: "طبعاً، يا سيادة اللوا. اتفضل نتحدث بره." تركوهم وصعد الجميع. أما هي، تنظر للغرفة المغلقة بشرود، عينيها تحرقها الدموع، تهددها بالنزول. *** جلس الجد وأمامه جدها عابد. "طبعاً أنا عارف إنت عاوز تقول إيه، بس أحب أسمعه منك يا سيادة اللوا."

تنهد الرجل وقال: "أنا لما وافقتك زمان يا حاج على جواز سيلا من زين، عشان كنت خايف تروح مني هيا كمان. وبرغم إنك وعدتني إن جواز سيلا من زين هيفضل صوري، حفيدك تمم جوازه من سيلا. وعدتها لما شرحتلي اللي حصل، ومكنش بإيدي حاجة أعملها ساعتها. بس توصل لحد كدا؟ أنا مش هسمح لحد يأذي حفيدتي تاني يا حاج. زين لازم يطلق سيلا، ويبعد عنها." نظر له الجد بصبر، فهو يعلم أنه محق فيما يقول. هو أيضاً قلبه حزين على أحوال حفيديه.

تنهد وقال: "عندك حق يا سيادة اللوا، بس لازم تعرف إن زين مغصوب على أمره، وأديك شفت بنفسك حالته كيف. فأنا صدقني لو لقيت إن زين هيكون سبب في أذية حفيدتي، صدقني إني مهسيبهاش على ذمته لحظة واحدة. وأظن إنت خابر كلمتي كيف." أومأ له الرجل وقال: "طبعاً عارف، بس اعذرني دي اللي فضلت لي من ريحة بنتي. أمانتها ولازم أحافظ عليها."

تفهم الجد وقال: "إني خابر كل ده، وإيدك في إيدي يا سيادة اللوا. خلينا نوقف الشر ده عند حده. سيلا وزين يستحقوا فرصة تانية، عشان ولدهم يتربي وسطيهم." أومأ له الرجل قائلاً: "عندك حق وأنا واثق من قرارك يا حاج ومعاك." مد له الجد يديه قائلاً: "خلاص نقروا الفاتحة على كده." قرءوا الفاتحة واتفقوا على كل شيء. ***

بعد مدة خرج الشيخ وخلفه خالد وفارس. نظرت لهم بشرود، فهي ما زالت جالسة في مكانها تنظر للغرفة بشرود. يؤلمها قلبها بشدة. لا تعلم لما، فقط وجع قلبها يزداد مع صراخه. استقبلهم الجد بلهفة: "ها يا شيخنا طمني." نظر له الشيخ بإنّاه: "السحر شديد عليه أوي يا حاج، ومن زمان مش من دلوك." نظر له فارس باستفسار قائلاً: "إزاي يا شيخنا؟ زين كان طبيعي، أول مرة يتعب كدا."

فهم الشيخ وقال: "لا يا ابني، السحر معموله هنا في البيت وفي البلد بالذات. سحر بالفراق والمرض والكره. بيتجدد من سنين، بس إكمنه مكنش بييجي البيت مكنش بيأثر فيه." نظر خالد له وسأله: "طب والحل يا شيخ؟ الحل؟

"عليه بالقرآن والصلاة. مفيش أقوى من ده علاج. البيت يتمسح كله بمية بملح، ويتفتح شبابيكه ويتبخر. وسورة البقرة متتقطعش واصل، ويصلي العشا والفجر حاضر، ويقرأ القرآن بانتظام. وإن شاء الله كل حاجة هترجع لأصلها. هو دلوقتي تمام، بس لازم يتابع زي ما قلت لكم. ويا ريت لو يرحل من هنا في أسرع وقت لأن العمل بيتجدد مع كل هلال. وربنا يحفظنا."

استمعت لحديث الشيخ، ونظرت للغرفة مرة أخرى. ساقها قدميها للداخل، لا تعرف لما، ولكن تريد رؤيته فقط. رآها فارس وكاد أن يذهب ليبعدها خوفاً عليها، إلا أن يد خالد منعته، قائلاً: "سيبها يا فارس. هي علاجه الوحيد." ربت الجد على كتفه قائلاً: "عندك حق يا خالد يا ولدي. سيبها يا فارس، خليها تتأكد إنه مكنش في وعيه، يمكن جلبها يحن ليه." وتنهد وذهب للداخل.

التفت فارس لخالد قائلاً: "مش عارف أشكرك إزاي يا خالد. لولاك مكنتش هعرف أتصرف." ربت خالد على كتفه قائلاً: "إيه اللي بتقوله دا؟ إنت أخويا يا فارس واللي جوا ده طول عمره في ظهري. أنا لما كلمتني مقدرتش أستنى، كان لازم أبقى موجود. ودلوقتي أسيبك وهاجي أطمن عليه تاني. هروح أنا للمجانين اللي في البيت دول." وتركه وذهب، على وعد باللقاء.

أما هي، دخلت وأغلقت الباب وراءها بهدوء. كان نائماً، يضع يديه على عينيه بضعف واضح على جسده وهيئته. شعره الحريري مبعثراً على جبينه بفوضوية، ويديه التي يضعها على عينيه، الدماء أغرقتها. كانت تلك اليد التي ضمدتها له صباحاً.

اقتربت منه ببطء، وسحبت يديه بهدوء. أما هو، كان في حالة من اللاوعي. وجد يد تسحب يديه بهدوء، وهما لا يزال مغلقاً عينيه. وجد تلك اليد تنزع عنه الضمادة. فتح عينيه رويداً رويداً، وجدها هي. أفاق وتذكر ما حدث. لا يعلم كيف حدث ذلك أو ما دفعه لصفعها، لكن ما شعر به أنه كانت نيران تشب بجسده، لا يعلم مصدرها. أما الآن يشعر بأنها انطفأت جميعاً.

كانت أنهت فك ضمادته وجلبت المعقم وجلست تعقمه بهدوء مرة أخرى، وهو ينظر فقط لها بصمت. لم تشعر به، يتأملها في صمت. وأصابع يديه التي صفعها، مازال أثرها على خدها، وبعض الدماء الملتصقة بشفتيها. قلبه يتقطع بصمت لما أصبح عليه. فقط لا يعلم شيئاً، شيء غير طبيعي يحركه. كيف أهانها وصفعها وجرحها؟

بدل المرة ألف مرة. كلما نظر بعينيها، تذكر تلك النظرة الضائعة التي رمقته بها تلك الليلة. كان يتمنى أن يأتي ذلك اليوم وتضحك عيناها الباكيتان له. أما الآن، ماذا يفعل غير أن يبكيها هو؟ ماذا يفعل؟ سيرحل ويتركها تعيش حياتها. يكفي أن تكون بخير. قربها منه يعني هلاكها. هذا ما أهداه له تفكيره. سيبتعد عنها لتحيا بسلام.

انتهت من تضميد يده ورفعت عينها له، تنظر هل مازال نائماً. فوجئت به ينظر لها بصمت وفي عينيه ألف اعتذار. فجأة وجدت يده التي ضمدتها ومسحت دماءها، ترتفع لوجهها، يمسد خدها الذي صفعه ببطء، قائلاً ويده تمتد لشفتيها المتورمة أثر صفعته: "أنا آسف" بصوت ضعيف، مختنق، يكبت غصته. بعد يديه، واستند عليهم بضعف لكي يجلس.

لم تتحرك، ولم تساعده، فقط تبادله نظراته بأخرى. وتلك التي رآها من قبل. مد يديه ناحية يدها وسحبها بهدوء. أطاعته، كالمغيبة. جلست على السرير بجانبه، ولم تتحدث. نظر لها بضعف قرأته بعينيه بوضوح، قائلاً: "عايز أنام يا سيلا. نفسي أرتاح. تعبان. تعبان أوي." لم تدري كيف فعلتها، ولكنها أخذت رأسه بيديها ووضعتها على صدرها بهدوء، ويديها تمسد شعره بحنان كطفل صغير. نطق بضعف: "متسبنيش ياسيلا، خليكي جنبي."

لم ترفض ولم تقبل، فقط استمرت في تحريك يدها على شعره بهدوء. شعرت بأنفاسه التي انتظمت وذهب في ثبات عميق. أراحته على الوسادة وقامت لكي تذهب، إلا أنه تمسك بيديها كطفل صغير. لم تستطع نزعها منه، فاقتربت ووضعت رأسها على كتفه العريض، ذاهبة في نوم عميق. تمنت نفسها بأنها آخر مرة، وسترحل إلى الأبد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...