رائحة المكان العفنة كانت تملأ الغرفة. لم تفلح رائحة البخور التي تملأ المكان في تغطيتها. كانت تجلس تنظر بغيظ لذلك الذي يجلس بجانبها مشغولا بهاتفه. لكزته بكتفها قائلة بالإنجليزية: "مازن، أنا خائفة. أأنت متأكد مما نفعله؟ أواثق بأن هذا الرجل يستطيع مساعدتنا؟ تحدث بطريقة عشوائية بالنسبة لها: "متقلقيش يا كوكو، دا سره باتع. مشوفتيش زين كان عامل ازاي؟ تذكرت ذلك اليوم وكيف كان حاله. فاتسعت ابتسامتها بشماتة واستدارت تقوله:
"يجب أن يموت هذه المرة. أريد أن أستولي على جميع ممتلكاته. أريد إنهائه، حتى نستطيع ترويج بضاعتنا بمصر بحرية. إن كان هذا الرجل يستطيع أن يخلصنا منه، فسأغرقه بالأموال." نظر لها بنظرة ماكرة بمعنى: "ياريتها على الأموال بس ياقطة، بس واحدة وسخة زيك الحاجات دي عادي بالنسبالها." أفاق على صوت تلك السيدة العجوز تقول: "الشيخ فضيلك يا أستاذ مازن." دخلت خلف مازن. كانت الغرفة معبأة بروائح البخور. سعلت بشدة قائلة: "ماهذا؟
أكاد أختنق." رمقها الشيخ بطريقة شهوانية ونظر لمازن بمكر قائلاً: "هي دي اللي عليها العين والنيه." أومأ له مازن بمكر وقال له: "هيا بعينها. جاينك ديا عاوزين نخلص من زين." نظرت لمازن باستفسار. فاقترب قائلاً: "لا تقلقي، إنني أشرح له." رمقه الشيخ بطرف عينه ونظر بناحية تلك التي تختبئ خلفه كالفأر المذعور وقال، وهو يبلل شفتيه بشهوانية: "بس المطلوب المرة دي صعب، ولازم شغله يكون على مايه بيضة." رمقه مازن بغيظ قائلاً:
"اخلص، عاوز إيه يا شيخنا؟ سكت الدجال ونظر باتجاهها قائلاً: "العمل المرة دي شديد ومتين، وعشان تنولوا المراد لازم يبقى العمل سفلي." تبسم مازن بخبث وقال: "وضح أكتر يا شيخنا." نطق الدجال ببراءة وكأن ما يحدثهم به شيئًا عاديًا. فهو بالفعل عادي لمن نزعت من قلبه الرحمة والإيمان واتجهوا لسكك الدجالين ليسيروا حياتهم بدلاً من الإيمان بالواحد الأحد. نطق قائلاً: "لازم العمل يتعمل على نجاسة."
نطقت تلك التي ورائه تسأله عن ماذا يتحدثون. اقترب منها مازن بخبث وأخبرها. انصعقت ونظرت باتجاه الدجال بقرف قائلة: "لا... لا... لا يمكن هذا. لا أريد." نطق الدجال بصوت غليظ وكأنه تلبسه شيطان مرددًا بالإنجليزية مثلها وقال: "أتظنين الأمر لعبة بالنسبة لكِ؟ ليس الدخول كالخروج. سأصب عليكِ لعنتي أيتها الخبيثة." نطقت بخوف: "لا لا أريد، لقد صرفت النظر." فنظرت لها بعين محمرة كالشياطين. "ماذا ستقومين بقتله؟ أو سمه؟
سيعترف أحد ما عليكِ. أما معنا لا أثر لما سنفعله به. سيمرض ويموت، وبالتالي ستصنف قضاء وقدر." لمعت عينيها بخبث وكالمغيبة أومأت بالموافقة. نظر الدجال لمازن نظرة بمعنى: "لا مكان لك الآن." فهم مازن سريعًا وأومأ بخوف من نظرة الدجال واقترب يحدثها: "أول ما تخلصي رني عليا، أجيلك علطول." أومأت بطاعة. خرج مازن وانطلق لبيته في انتظار مكالمتها، غير واعٍ لمن كانت تتصنت عليهم من وراء البيت. نظرت له بغل وغيظ قائلة:
"ماشي يا مازن، إني هوريك. بتعمل في ابني إني أجده؟ عاوز تجتله يا خايب الرجا؟ بعد ما أمنتلك؟ طيب ماشي، إني هوريك. هوريكو كلياتكو." وأخرجت رزمة من الأموال لتلك السيدة التي تقف أمامها وقالت: "شكراً ليكي يا حسنات، إنك وعيتيني. دلوقتي نفذي اللي اتفقنا عليه واهربي، ومتنسيش تجمع كل الكتب والمواد اللي بيستخدمها خايب الرجا ده، دجال الشؤم والندامة، وتروحي مطرح ما جولتك عليه." انطلقت حسنات تنفذ أوامرها، فهي عبدة للمال لا أكثر.
أما هيا، أخرجت هاتفها وقامت بالاتصال. "الو... الشرطة معايا؟ أيوا إني... كنت عاوزة أبلغ عن جريمة زنا. إني أبقى والدة زين السالمي. المكان... "طيب يا بيه... وأملته العنوان. أما تلك التي كانت منغمسة فيما حرمه الله، كانت كالمغيبة. أعجبتها قوته معها، كانت تشعر بنشوة غريبة. لم تفق إلا حينما انقضت الشرطة عليهم. يسحبه من عليها، تكلم الضابط: "أخيرًا وقعت يا عامر يا دجال. والله دوختنا يا راجل." صرخ الضابط قائلاً:
"هاتوهم كدا زي ما هما، خلي البلد كلها تتفرج على وسختهم." كانت لا تعي شيئًا مما يقال. اقترب منها الضابط ورمقها بقرف قائلاً: "أما إنتي بقى يا حلوة... حكايتك حكاية. تعالي تعالي، دحنا هنتسلى للصبح." كانت تجلس بالحديقة ببيتهم وهو أمامها، ينظر لها بتسبيل وهيام. رمقته بغيظ قائلة: "هتفضل باصصلي كدا كتير ياسليم بيه؟ مش كفاية اللي عملته في سيلا الغلبانة بسبب أفكارك الزبالة؟ فاق من هيامه ورمقها بغيظ وقال: "متفكرنيش...
أخلص من واحد يطلع لي التاني. إيه يابت دا؟ أنا متجوزك إنتي ولا متجوز أخواتك؟ وقام وجلس بجانبها قائلاً: "إلا أخوكي فارس فين؟ ردت ببراءة قائلة: "في الشركة. ليه؟ نظر بمكر وقال: "متأكدة؟ أومأت له بتأكيد. فردد ببلاهة: "جواب نهائي يعني؟ ردت بزهق قائلة: "يووه، إنت عاوز إيه ياسليم؟ أيوا مفيش غيرنا والشغالين." وفي لحظة، كان اختطف يدها قائلاً: "طب قومي بسرعة." كان يسحبها مسرعًا للحديقة الخلفية. "تسنيم...
يخربيتك استني هقع على وشي ياسليم. بس... وفي لحظة كان يعتصرها بجانب الحائط بعيدًا عن أعين الجميع، غير واعٍ لمن يقف كالأسد ورائه. "تسنيم... " مرددة. "سيف... سليم... سيف مين يابت ركزي معايا أنا." نظرت عينيها المتصنمة لشيء وراءه، جعله يتراجع عما كان ينوي، قائلاً: "في إيه؟ مالك؟ أشارت بيديها وراءها قائلة بتأتأة: "س... ي... ف...
نظر وراءه، وجد سيف ابن خالد جالسًا على السور الفاصل بين الفيلتين، ويهز قدميه وينظر لهم بمكر وتسلية. أشار لهم بيديه أن يأتوا له. كالمغيبة قالت تسنيم: "ياليلة مش فايتة... منك لله ياسليم." نظر لها بقهر قائلاً: "بتدعي على جوزك ياهبلة؟ أنا جوزك يابت. أسد يابت، في إيه؟ صدح صوت سيف قائلاً: "خلاص أقول لعمو زين عشان نتأكد إذا كنت أسد ولا لا." وولت تسنيم بيديها وقالت:
"يا خرااابك ياتسنيم، منك لله ياسليم. دا مش بعيد يطلقوني منك، وأنا كنت بحبك ياسليم والله." نظر لها بغيظ وأمسك يديها قائلاً: "أنا يا جزمه بقالي أد إيه مستني كلمة بحبك، وجاية تقوليها لي دلوقتي؟ ونطر يديها قائلاً: "ماشي ياتسنيم ماشي." وعدل ياقته بفخر قائلاً: "شوفي بقى، واتعلمي." اقترب من سيف بخيلاء وقال: "تأخد كام ياواد ياسيف وتلم الليلة؟ ضحك سيف قائلاً: "أيوا كدا أموت فيك يافاهمني." نظر له بغيظ قائلاً: "أيوا، أومال. ها؟
عاوز إيه؟ سيف قائلاً: "بص، أنا مش مبدئي الأموال خالص." تنهد قائلاً: "أومال إيه؟ رمقه سيف بمكر وقال: "حاجة بسيطة خالص." تنهد سليم بزهق وقال: "اخلص." قال سيف ببراءة: "أنا سمعتك امبارح بتكلم مع قريبك القبطان دا، كان اسمه إيه ياواد ياسيف؟ ووضع إصبعه مفكرًا على رأسه. افتكر وردد بمرح: "آه... آه افتكرت. يوسف. بص عاوز أركب المركب مع القبطان." نظر له سليم بصدمة وقال:
"لا لا دي مش دماغ طفل، دا دماغ شيطان. العب غيرها. وعاوز تقول قول ولا يهمني." أمسكته تسنيم من يديه وترجته بعينيها قائلة: "أبوس إيدك اتصل بيوسف وخلصنا. أصلًا زين مش طايقك وما هيصدق." نظر لعينيها التي ترجوه واتجه ينظر لصاحب تلك العينين الماكرتين وقال: "أمري لله... مضطر. بس يارب يوسف يوافق، ومسمعليش كلمتين حلوين." ونظر لها بغيظ قائلاً: "واوعي، شوفي أوعي تتصلي بيا أو ألمح طيفك لحد ما أتجوز، فاهمة؟ رددت وراءه قائلة:
"فاهمة، فاهمة. بس خلصنا." ضحك سيف عليه قائلاً: "ماتخلص يا عم الشبح، الوقت بدأ ينفذ." رمقه بحدة وأمسك هاتفه وهاتف يوسف. وبعد محاولات وسب من يوسف له ولأفعاله، وافق يوسف حينما علم أنه ابن خالد. ولكن أمره بأن يعطي الهاتف لسيف. أعطاه له فأخذه سيف منه بشماتة. يوسف: "إزيك ياسيف باشا؟ سيف: "إزيك يا قبطان." ضحك يوسف قائلاً: "حلوة النمرة اللي عملتها على سليم. بس يابطل دلوقتي هنتقابل إزاي؟ ولا أقولك أنا عندي فكرة."
سيف: "لا يمني عليها يا كبير." يضحك يوسف على أفعال ابن صديقه بشدة، تذكره بأفعال جنيته الصغيرة. آه كم يعشقها ويعشق جنونها. لارا ومن غيرها يعشق ضحكتها وشعرها الغجري وعيونها اللامعة بالمكر والخداع. آه حارقة... خرجت من صدره. فعلى الرغم من عشقه لها، إلا أنها تكرهه بشدة. انتبه على سؤال سيف كيف سيتصرف. أخبره بأنه سيستأذن من والده ويدعوه برحلة له خصيصًا برفقته. وأغلق معه بعدما اتفقوا على كل شيء. نظر سيف لذلك الذي يقف
ينظر له بغيظ وقهر وقال: "خد يا كبير." وأشار له بيديه كي يأتيه قائلاً: "اقترب منه." فأخبره سيف بهمس: "بلاش شغل الحدائق دا." وأشار بيديه لغرفة مغلقة وراء الفيلا. "خليك ناصح. افهموا بقي." وتركه وقفز مرة أخرى بداخل فيلتهم المجاورة. نظر له سليم بصدمة قائلاً: "عليا النعمة الواد دا... دماغ." نظر لتلك التي تضحك وسحبها من يديها قائلاً: "عليا النعمة مانا ماشي إلا أما أبوسك بردو." وسحبها حيث الغرفة المغلقة. تحت ضحكاتها قائلة:
"استني يامجنون، إنت مبتوبش أبدا." كانت تنظر له بغيظ. كان ينظر لشاشة حاسوبه بانتباه ويرمقها كل لحظة بطرف عينيه. زفرت قائلة: "لا بقي. طيب اديني موبايلي يا زين أنا زهقت." هز رأسه برفض ولم يتكلم. فوقفت مسرعة وضربت بقدميها الأرض بغيظ وقالت: "أف منك أنا زهقت." وذهبت باتجاهه وأخذت حاسوبه وجلست بجانبه. أغلقت الصفحة التي كان يعمل عليها وفتحت أخرى لعملية جراحية وأخذت تنظر لها. بينما هو يشاهدها بصمت.
سحب الحاسوب منها وهي معه وأجلسها بين قدميه وأمامه. وأغلق ما كانت تسمعه وقال: "مفيش شغل لا أنا ولا إنتي. ارتحتي كدا؟ ها؟ زفرت وجاءت لكي تقوم من أمامه إلا أنه أحكم حصار يديه على خصرها قائلاً بهمس: "متحاوليش." "سيلا... " بحده. "يوووه يا زين أوعى بقي. طيب قوم أكلني أنا جعانة." ضحك بخفة قائلاً: "يا سيلا يا حبيبتي، إنتي طول عمرك جعانة." ضربته بكوعها في بطنه وقالت: "إنت بتعد عليا الأكل؟ خلاص مش عاوزة." علت ضحكاته وقال:
"إنتي أعيل من ابنك." بكت بصوت عالٍ: "عااااا... ابني حبيبي حرام عليك. وحشني. طب خليني أكلمه." هز رأسه برفض وقال: "يا بنت الحلال مانتي لسه مكلمياه من ساعة." قربها له وهمس بأذنها: "عندي ليكي مفاجأة." رمقته بتردد. فأومأ لها وسحبها من يديها قائلاً: "يالا اطلعي اقلعي الفستان دا، والبس بنطلون وتعالي. ويا ريت تكون حاجة محتشمة هااا. فاهماني." رمقته بغيظ وقالت: "طب هنروح فين؟ قرص وجنتها قائلاً: "هتعرفي دلوقتي. يالا بسرعة."
دقائق ونزلت ترتدي بنطالًا من الجينز وعليه بلوزة بيضاء. نظر لها بابتسامة لجمالها وقربها وقبل جبهتها بحب قائلاً: "يالا بينا." كانت تسير بجانبه بهدوء. فجذبها من يدها واحتضنها تحت ذراعه. حوطت خصره بيدها. فمال عليها قائلاً: "جننتيني يابنت عمي." ضحكت وضربته بيدها التي تحيط بخصره قائلة: "متكلش بعقلي حلاوة. فين المفاجأة؟ ضحك بصوت عالٍ وقال: "إنتي زوجة مصرية أصيلة."
أخذها الكلام ووجدت نفسها بجانب اسطبل يحوي جميع أنواع الأحصنة على مختلف الألوان والأنواع. تركته وقفزت بمرح قائلة: "إيه الجمال دا؟ الله." ضحك عليها وقال وهو يمتطي فرسًا باللون البيج النادر: "يالا ولا أغير رأيي." وفي ثانية كانت أمامه ويديه عرفت طريقها لخصرها وشفتيه تقبل وجنتها بحب. ثوانٍ وكان الفرس يشق طريقه بين المزروعات. في ليلة كان القمر شاهدًا فيها على قلوب تنبض بالحب.
أمسكها من خصرها وأدارها له فأصبحت بمقابلته. نظرت له بخجل وخبأت وجهها في عنقه ويديها تتمسك به بخوف. فاقترب بشفتيه من أذنها يهمس لها بحب. يعترف لها بقلبه المشتعل بالحب ويود أن يصرخ معترفًا للجميع بحبه لها. وقف الفرس بجانب الكوخ الذي بناه زين بجانب بحيرة صغيرة، فأصبحت لوحة متكاملة وكأنه يعطيه الفرصة كي تسمعه بوضوح وتسمع دقاته الصاخبة. ردد بجانب أذنها:
يا صورةَ الحبِّ المسافرِ في دميروحي فداكِ، ألا تَريْنَ تألُّميرفقاً بقلبي قد ألمَّ به الهوىمن كلِّ صوبٍ دونَ حدٍ فاعلميما طاب لي نَومي ولا قَدْ ذُقتهمُذْ كانَ بُعدكِ عنْ فؤادي المغرمِولقد أتيتكِ والفؤادُ معذبٌأشكو إليكِ الذكريات وأحتميتبكي العيونُ وفي فؤادي رجفةٌونزيفُ أحلامٍ لماضٍ ظالمِفلترحمي قلباً ببابك واقفاًيرجوك نوراً بعد عمرٍ مُظلمِإنَّ الهوى في القلب نارٌ تغتليوالشوق في الأعماق يحرق أعظميوالروح دونكِ لا تُفيقُ فترتجيأملاً به تحيا، رجوتكِ فارحميإن تقبلي حبي فقربكِ جَنَتيأو ترفضي قُربي فَتِلْكَ جهنمي
اشتعلت وجنتيها بحمرة الخجل، ولكن خانتها كلماتها وكأن عزف على قلبها معزوفة أنستها ما جرى وما كان وأصبحت بين يديه طفلة عابثة. ووجدت نفسها ترد على اعترافه باعتراف يشبهه. لا تدري أهي سحر اللحظة التي أثرت عليها أم سحر عينيه التي جعلتها تسبح في نهر من السعادة لا مثيل لها. اقتربت منه ونظرت في عينيه ورددت باعتراف أقوى أهلك فؤاده وقالت: متى ستعرف كم أهواك يا رجلا... أبيع من أجله الدنيا وما فيها...
يا من تحديت في حبي له مدنـا بحالهــا وسأمضي في تحديهـا... لو تطلب البحر في عينيك أسكبه... أو تطلب الشمس في كفيك أرميها... أنا أحبك فوق الغيم أكتبهــا... وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا... أنا أحبك فوق الماء أنقشهــا... وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا... أنا أحبك يـا سيفـا أسال دمي... يـا قصة لست أدري مـا أسميها... أنا أحبك حاول أن تسـاعدنيفإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا... وإن من فتح الأبواب يغلقهــا...
وإن من أشعل النيـران يطفيهــا... يا من تدخن في صمت ويتركني... في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا... ألا تراني ببحر الحب غارقـة... والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا... إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلامــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا... كفاك تلعب دور العاشقين معي... وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا... كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها... وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا... وكم ذهبت لوعد لا وجود له... وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا...
وكم تمنيت لو للرقص تطلبني... وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا... ارجع إلي فإن الأرض واقفـة... كأنمــا فرت من ثوانيهــــا... إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه... ولا لمست عطوري في أوانيهــا... لمن جمالي لمن شال الحرير لمنضفـائري منذ أعـوام أربيهــا... إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرافمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا... وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!