قمر: ها عملتي إيه؟ سارة: كالعادة يعني، جينا نتصالح اتخانقنا أكتر وقفلت ونمت. قمر: ليه بس؟ إيه اللي حصل؟ سارة: ولا حاجة، سيبك أنا عندي مشوار. قمر: خدي بس يابنتي راحة فين؟ سارة: هقولك بعدين، هبقى أكلمك بليل. مشيت وسيبت قمر وأنا بفكر: هل الخطوة دي صح ولا لأ؟ بس خلاص، هشوف، يمكن الغلط في حاجة عندي فعلاً. وفضل التفكير لحد ما وصلت للمكان وحجزت اسمي وانتظرت وأنا مترددة أدخل ولا لأ. ولقيت اسمي بيتنادي، قمت دخلت.
الدكتور: أهلاً أنسة سارة، نورتي. سارة: هو حضرتك الدكتور؟ الدكتور عبدالرحمن: منفعتش ولا إيه؟ سارة: لأ، بس كنت فاكرة إنه واحد كبير، وإن الدكاترة النفسيين دول بيبقى شكلهم غريب وشعرهم منكوش كده، وهما اللي بيبقوا مجانين أصلاً. الدكتور عبدالرحمن: 😂 إيه كل ده يا حاجة؟ أنا قدامك أهو شاب وزي الفل، ولا مجنون ولا حاجة. فين الجنان؟ وبعدين مين قال إنك تروحي لدكتور نفسي معناها إنك مجنونة؟ هل ده معناه إنك مجنونة؟
الطب النفسي بيبقى شخص بتتكلمي معاه يقدر يوجهك ويخليكي تعدي أزمتك، وفي نفس الوقت يبقى واحد انتي مش عارفاه عشان تقدري تتكلمي من غير خوف من حاجة. يعني مثلاً لو بتتكلمي مع مامتك ممكن تداري حاجة عشان خايفة إنها تتعصب، كده الموضوع ناقص عندها وبالتالي نصيحة ناقصة. وكذلك صديقتك، أختك، أخوكي. وكمان الدكتور دارس حالات مشابهة فيقدر يتعامل مع الموقف ده. الطب النفسي. وبعدين إيه ده؟ انتي جاية ليا عشان أنا اللي أحكي؟
يلا يا أستاذة، قوليلي إيه المشكلة؟ كلي أذان صاغية. سارة: طب ممكن تديني ضهرك؟ الدكتور عبدالرحمن: نعم؟ سارة: معلشي معلشي، عشان أقدر أتكلم. الدكتور عبدالرحمن: حاضر. أهو. سارة: مشكلتي من وأنا طفلة، حاسة إنه دايماً بحاجة ناقصة في معاملة أهلي. دايماً عندي إحساس إن فيه معاملة مختلفة ليا عن إخواتي. الدكتور عبدالرحمن: إيه اللي يخليكي تقولي كده؟ شوفتي إيه مثلاً في المعاملة؟
سارة: مش عارفة هتفهمني ولا لأ، بس مثلاً دايماً يتقال عن عيوبي وإحنا قاعدين، أو لو حاجة عملتها غلط ويبقى موضوع ضحك. ولو زعلت يتقال إني كئيبة وتافهة، وإنه عادي يعني اضحكي. بس أنا بشوفها تريقة. لو بهتم بحاجة يتقال لأ، ده ضياع وقت. عندي موهبة حابة أخليها أحسن، ده غلط. ودا لا، خليكي في المذاكرة بس. حياتك بس. وتدخل كبير في حياتي. بقيت ببعد، بحب قاعدتي لوحدي وبعيد عنهم عشان أرتاح.
الدكتور عبدالرحمن: وإنتي بتسمحي بالتدخل ده أو إنك تتخلي عن موهبتك؟ سارة: صراحة لأ، بحاول أشجع موهبتي بنفسي وأنميها. ومش بقيت بحكي عن حاجة خاصة بيا كتير عشان أمنع التدخل. بس لما أشوف زملائي وأصحابي وأهلهم بيشجعوهم وبيقفوا جنبهم في كل حاجة، وكمان يبقوا عارفين كل حاجة عنهم، ببقى مانعة إني أعيا. بتمنى أبقى مكانهم وأنا أهلي معايا كده. الدكتور عبدالرحمن: جربتي تحكي معاهم وتقولي
عن مشاعرك دي وتقولي: "لأ، أنا عايزة كذا، أنا هعمل كذا"؟ سارة: أه. الدكتور عبدالرحمن: إزاي؟ مش فاهم. سارة: يعني قولت إن مش عايزة حاجة كدا تتحكي، ومشاعري تتحترم شوية، لكن مقولتش لأ وصممت على موقف، لأن ده بالنسبة لهم قلة أدب. الدكتور عبدالرحمن: ومكنش في أي تغيير بعد ما قولتي؟ سارة: لأ، كالعادة ومكملين على كده. الدكتور عبدالرحمن: هل دي كل مشكلة عندك يا سارة ولا في حاجة تانية؟ سارة: فيه، بس كفاية كده النهارده ممكن؟
الدكتور عبدالرحمن: أكيد، على راحتك. إيه رأيك جلستين في الأسبوع، سبت وأربعاء إن شاء الله. سارة: تمام، إن شاء الله. باي يا دكتور. الدكتور عبدالرحمن: باي يا سارة. خرجت من عند الدكتور، اتمشيت شوية على النيل، بحب منظره وهدوئه. وفضلت ماشية لحد ما روحت، بس حاسة براحة، حاسة إن خرجت شوية من اللي في قلبي. فعلاً الكلام بيريح. عبدالرحمن:
خرجت وكتبت في ملفها: حالة اكتئاب مترتبة على تراكمات من الزعل، عدم اهتمام، جهل من الأهل، ويقول دا زعل بسيط هيروح لما يعدي وقت. لكن الحقيقة دا بيتراكم وبيعمل اكتئاب، خاصة لو مشاعرها هتبقى متأثرة بسرعة زي سارة. ودا اللي اكتشفته من حديثها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!